أحمد زكي يماني.. التاريخ يتكرر+والقرضاوي: وعند الله تجتمع الخصوم

35 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Dec 1, 2014, 1:10:24 AM12/1/14
to


1


أحمد زكي يماني.. التاريخ يتكرر



عبدالعزيز قاسم


بقلم: عبدالعزيز قاسم


لشدّ ما كان يلّح عليّ سؤال حول ظروف اختطافه عام 1975 من قبل إيليتش راميريز سانشيز، الإرهابي العالمي المعروف باسم: كارلوس، وبادرته بالسؤال في إحدى المرات

المملكة اليوم تقود خفض أسعار النفط بسبب مزاحمة النفط الصخري، لأن ارتفاع الأسعار ليس من مصلحة الدول المنتجة، وهو الرأي ذاته الذي ردده زكي يماني قبل 30 عاما


معالي الشيخ أحمد زكي يماني جزء من تاريخ بلادنا، اتفقنا معه أم اختلفنا، والرجل يخطو اليوم إلى منتصف ثمانينات عمره، ونحن وطن ومجتمع يحفظ للرجال أقدارهم وما قدموه، فحسناتهم الكبيرة ترجح على ما قد نخالفهم فيه



فاجأني المفكر السياسي المعروف د. عبدالله النفيسي وقتما أتى على ذكر معالي الشيخ أحمد زكي يماني في لقائي الفضائي معه، وأسبغ عليه الثناء العريض، وكال -بكل الإعجاب- المديح لما قدّم لبلاده والدول العربية إبّان وزارته، وقال إن يماني كان مهندس حظر البترول على الولايات المتحدة، وإن الرجل عقلية فذة من المفترض أن نفيد منها.

المفاجأة ليست بما أسبغ على وزيرنا الأسبق للبترول من ثناء وتقدير لأدواره، بل لأنني لم أتصور أن مفكرا كويتيا بحجم النفيسي يستذكر مواقف وزيرنا الشهير، والحق أن شريطا سريعا مرّ أمامي وأنا في تلك الحلقة، أعادني إلى طفولتي في مدينة "الطائف" العروس في منتصف التسعينات الهجرية، وقتما كانت العائلات تمضي أصايل أيام الجمعة في منطقة "الهدى"، وكان لمعالي الشيخ يماني قصر شهير هناك، وكنا نهتف جميعا –كأطفال- باسمه عندما نمرّ بذلك القصر، من فرط شهرته الطاغية إبان تلك الحقبة.

ترسخت تلك الصورة الذهنية عن أحمد زكي يماني في مراحل عمري التالية، وكنت طالبا في جامعة الملك عبدالعزيز وقت إقالته، وانقطعت أخباره عنا، حتى أكرمني الصديق نجيب يماني باصطحابي إلى دار معاليه في جدة قبل عشرة أعوام تقريبا.

أتذكر تماما وقوفي أمامه وقد تملكتني الرهبة، فالرجل ذو شخصية وقورة ويتوافر على كاريزما عالية، وانثالت ذكريات الطفولة، وسطعت الصورة الذهنية الزاهية عنه. وعندما بدأ الحديث في مجلسه، الذي يغشاه ثلة من فضلاء وكبار مثقفي جدة، أتذكر منهم الراحل محمد صلاح الدين ـ يرحمه الله ـ ومحمد سعيد طيب وعاصم حمدان ومحمد خضر عريف والصديق عبدالله فدعق، كنت أرهف السمع وأحرص على سماع ما يقوله، وألفيت معاليه ملمّا بفنون وعلوم شتى، خصوصا في مسائل الشرع، وسألته لاحقا عنها، فأرجعها إلى تربية المسجد الحرام، حيث حفظ القرآن وبعض الصحاح على يد والده يرحمه الله، الذي كان مفتي الشافعية في الحجاز.

كان معاليه في مجلسه الرمضاني الذي نتقاطر إليه بُعيد الإفطار مباشرة، ونصلي العشاء والتراويح عنده، يسألني عن مواقف علمائنا الكبار من بعض المسائل التي تكون حديث الساعة، بحكم أنني أميل إلى المدرسة السلفية، وكان كبيرا جدا في رقيه وتعامله، وكنت أحرص كثيرا على سؤاله عن بعض الأمور الخاصة التي أحببت سماعها منه، وكان رحب الصدر، دائم الابتسامة، ويجيب بكل أريحية، ويرمقني بأبوّة مُثلى تسحرني قبل أن يجيب.

لشدّ ما كان يلّح عليّ سؤال حول ظروف اختطافه عام 1975 من قبل إيليتش راميريز سانشيز، الإرهابي العالمي المعروف باسم: كارلوس، وبادرته في إحدى المرات: "أريد أن أعرف بالضبط ما الذي دار في خلدك معالي الشيخ لحظة أن وجّه الإرهابي كارلوس فوهة رشاشه إليك، وأنت بالطائرة محتجز عنده، وهدد بقتلك"؟ صعّد معاليه نظره عاليا ليتذكر تلك اللحظات العصيبة، وأجابني: "يا ابني عبدالعزيز، تستغرب مني أنني لم أتذكر الموت أبدا، بل تذكرت والدتي. واستمهلت كارلوس لأكتب وصيتي، حيث كان يهدد صادقا بقتلي إن لم تذع الإذاعة النمساوية بيانا له، وجيء لي بالقلم والورق، واستغرقت في الكتابة، وأنا مؤمن بأنني سأقتل حال انتهائي من وصيتي، وتوقف الزمان والمكان حولي، وسافرت إلى والدتي وزوجتي وأبنائي، وبتّ أفكر في تلك الأشياء التي تمنيت أن أقوم بها ولم يسعفني الوقت لتحقيقها، وكتبت وكتبت، ولم أفق إلا على كارلوس يخبط على طاولتي برشاشه، فبادرته محتجا -بعد أن نظرت إلى ساعتي- أن بقي وقت لدي، فقال: لقد تمّت إذاعة البيان في الإذاعة النمساوية، فتنفست الصعداء، وهمهمت في نفسي إن ثمة وقتا لأجلي لا يزال أمامي".

والحقّ أن لوالدة الشيخ أحمد مكانة كبرى وتأثيرا عظيما عليه، ولطالما ردّد في مجلسه أنه في كل أسفاره إلى شتى دول العالم، وقبل أن ينام، لا بد أن يتصل بها ويسلم عليها، ويطمئنها أو يطمئن هو عليها.

مما علق بذاكرتي عن معالي الشيخ أحمد زكي يماني حادثة كادت تتطور إلى ما لا يحمد عقباها، فإبان إشرافي على ملحق "الرسالة" كتب معاليه مقالة عندي، وذكر أنه زار "الفاتيكان" ودخل مكتبتها النفيسة، واطلع -بشكل خاص- على أوارق قديمة جدا، كُتب فيها القرآن الكريم بخط اليد، وأنه لم ير مثلها. ووهم بعض الكتاب أن معاليه يقصد أن تلك التي اطلع عليها هي آيات غير موجودة في القرآن الكريم، ورموا الرجل بأنه يقول إن القرآن ناقص وغير كامل، وبدأت القضية تتصاعد في الساحة الشرعية بشكل كبير، حتى إن بعض الشرعيين الغيورين قام برفع الموضوع إلى سماحة مفتي المملكة، ليقول برأيه، وهناك من عزم على التوجه إلى القضاء لمحاكمته.

رجوت معاليه أن يوضح موقفه، فأنا الملمّ تماما بما يحاك، وما يتقوّل به خصومه، وما ينوون فعله، وكان متعاليا ومتأبيا بسبب سخف القول والتهمة، وأحمد الله تعالى أن وافق أخيرا، وسارعت بإجراء حوار معه، وعبر بكثير من الألم عن استغرابه من هذا الفهم البعيد لما أراده، بل جزم وقال إن إيمان المسلم لا يكتمل إن ظن أن القرآن الكريم ناقص، لأنه نقيض قول الله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، والحمد لله أن ذلك التوضيح أطفأ كل الحريق الذي اشتعل.

أعود للدكتور عبدالله النفيسي والحديث الذي جرّنا للشيخ يماني، ذلك أن المملكة اليوم تقود خفض أسعار النفط، بسبب مزاحمة النفط الصخري، لأن ارتفاع الأسعار ليس من مصلحة الدول المنتجة، وهو ذات الرأي الذي ردده وزيرنا الأسبق يماني قبل 30 عاما، لأن البترول ارتفع وقتها إلى 36 دولارا، وكان يقف ضد ارتفاع الأسعار، لأن لها دورات، ما تلبث أن تتهاوى، وهو ما حصل لاحقا، ووصل البترول إلى ثمانية دولارات فقط، دخلنا بعدها في دوامة وأزمة مالية حادة، وها هو التاريخ يتكرر اليوم.

معالي الشيخ أحمد زكي يماني جزء من تاريخ بلادنا، اتفقنا معه أم اختلفنا، والرجل يخطو اليوم إلى منتصف ثمانينات عمره، ونحن وطن ومجتمع يحفظ للرجال أقدارهم وما قدموه، فحسناتهم الكبيرة ترجح على ما قد نخالفهم فيه، وما أروع تلك المشاعر التي تتلبس الإنسان حال تكريمه من وطنه في هذا العمر، وثمة رجالات خدموا الوطن، يستحقون منا هذا التكريم والاحتفاء، وإطلاق أسمائهم على قاعات الجامعات وكبريات المدن.

شكرا أحمد زكي يماني، فما عملته للوطن حفظه التاريخ.


صحيفة الوطن

http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=32&issueno=5176

------------------------------------------------------------------------------------------

تداعيات براءة مبارك:

ملك البحرين يتصل به مهنئا.. والقرضاوي يرد: وعند الله تجتمع الخصوم

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- استمرت التداعيات وردود الفعل الدولية على حكم القضاء المصري بتبرئة الرئيس الأسبق، حسني مبارك، من تهم قتل المحتجين، وفي أبرز التطورات، أجرى العاهل البحريني اتصال تهنئة بمبارك، في حين ندد الداعية يوسف القرضاوي بالقرار، بالتزامن مع انتقادات لمنظمات دولية.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إن العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أجرى اتصالا هاتفيا مع "أخيه الرئيس المصري الاسبق محمد حسني مبارك اطمئن جلالته على صحته وهنئه بصدور حكم البراءة من القضاء المصري."

وعبّر العاهل البحريني عن "تقديره لمواقف الرئيس حسني مبارك المشرفة تجاه مملكة البحرين وجهوده في تطوير العلاقات بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية الشقيقة في المجالات كافة، متمنيا.. للرئيس الاسبق موفور الصحة والسعادة" في حين عبر مارك عن "شكره وتقديره على هذه المشاعر الطيبة التي تعكس علاقات الأخوة والصداقة التي تربطه بجلالة الملك."

من جانبها، انتقدت سارة ليا واطسون، مديرة شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية الحكم قائلة إنه مثّل: "صفعة جديدة بوجه كل مصري آمن بأن الثورة ستجلب له العدالة."

أما الداعية المصري، يوسف القرضاوي، المرجع الروحي لجماعة الإخوان المسلمين المعارضة، فقد حذر "قاضي الأرض من قاضي السماء" مضيفا أن الحكم بحق مبارك "يوم حزين في تاريخ العدالة البشرية، ووصمة عار في جبين القضاء المصري" مضيفا: "إلى ديّان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم."

وتابع القرضاوي، في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر قائلا: "أطاح الانقلاب بجميع حقوق الشعب الدستورية، وألغى كل الاستحقاقات الانتخابية التي خرج الشعب المصري ليقول كلمته فيها بإرادة تامة وحرية كاملة.. حوّل الإنقلابيون وجه مصر الحضاري إلى صورة مشوهة، فلا حريات متاحة، ولا قضاء حر، ولا حقوق مكفولة، ولاعدالة اجتماعية، ولا قوة اقتصادية."

------------------------------------------


قتيلان في اشتباكات "تبرئة مبارك" والجيش والشرطة يغلقان ميدان التحرير

أغلقت قوات الجيش والشرطة ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية لليوم الثاني على التوالي بعد محاولة عدد من الحركات دخول ميدان التحرير والاعتصام به مساء السبت احتجاجا على الحكم ببراءة الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وعدد من مساعديه.

يأتي هذا فيما أعلنت وزارة الصحة مقتل شخصين من المتظاهرين الذين تجمعوا بميدان التحرير احتجاجا على حكم البراءة الصادر في حق الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك ومعاونيه في تهم قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة يناير/كانون الثاني عام 2011.
وأضافت أن 16 آخرين بينهم خمسة من ضباط وأفراد الشرطة اصيبوا خلال تفريق المظاهرة.
وقال سياسيون ينتمون لحركات وأحزاب سياسية إنهم يجرون مشاورات لبحث مطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجان تحقيق لتحديد المسؤول عن مقتل نحو 1000 شخص خلال الثورة التي أطاحت نظام مبارك.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد طالبت من سمتهم القوى الثورية المصرية بالتوحد ضد النظام الحالي معتبرة براءة مبارك جاءت بسبب الحكم العسكري للبلاد.
يأتي هذا فيما أخلت قوات الأمن سبيل 80 متظاهرا كانت قد ألقت القبض عليهم السبت، فيما لا يزال أربعة آخرين قيد الاعتقال، عقب فض مظاهرات في ميدان عبد المنعم رياض.
ونقل مراسل بي بي سي في القاهرة عن اللواء علي الدمرداش مدير أمن القاهرة، أن قوات الأمن ألقت القبض على 85 من المتظاهرين في ميدان عبد المنعم رياض بوسط القاهرة.
بي بي سي
................................................


بن اليعازر لـ"مبارك": دعوت لك بالنصر على الأعداء فكانت البراءة

ذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلى، أن عضو الكنيست عن حزب العمل "بنيامين بن اليعازر" والمعروف فى الإعلام الإسرائيلى بصديق مبارك الحميم، هنأ الرئيس الأسبق على الحكم بالبراءة بقوله سعيد جدا ببراءته. وأضاف "بن إليعازر" أنه لا يوجد أحد على وجه الأرض يستطيع أن يطيح بمبارك، مضيفا أن الشعب المصرى يحبه من الشاب وحتى المسن، موضحا أنه باسم الإسرائيليين يهنئ مبارك بالبراءة، موضحا أنه طالما يدعو له بأن ينصره على أعدائه وقد كان بالفعل بعد حكم اليوم. ويذكر أن محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى، أصدرت اليوم حكمها فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية القرن"، المتهم فيها الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ونجليه علاء وجمال، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، ووزير داخليته حبيب العادلى و6 من كبار مساعديه، ببراءة الجميع من تهمتى قتل المتظاهرين إبان أحداث ثورة 25 يناير، والفساد المالى والإدارى.
اليوم السابع
.................................................

مبارك يُجري مداخلة تليفزيونية بعد حكم براءته.. ويضحك: "لم يكن يفرق معي"

المناطق - وكالات:

قال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك اليوم السبت إنه لم يصدر أوامر بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير، مشيراً إلى أنه كان واثقا من براءته.

وخلال مداخله هاتفية مع قناة "صدى البلد"، أضاف ضاحكاً: "بعد صدور الحكم الأول بإدانتي  ضحكت، أما في الثاني كنت منتظرا، ولم يكن يفرق معي إدانة أو براءة، ولكنني سعيد بحكم البراءة، وكنت على ثقة تامة في الله ثم في براءتي".

وتعد تلك المداخلة الهاتفية هي الأولى من نوعها، التي يجريها الرئيس الأسبق مع قناة فضائية عقب تنحية عن حكم البلاد في 11 فبراير 2011.

.....................................

الخطأ الذي حرر مبارك ونظامه من حبل الإعدام

نشرت: السبت 29 نوفمبر 2014مفكرة الإسلام : رأى المؤرخ والفقيه القانوني المصري طارق البشري أن كثيرا من المصريين "لن يستوعبوا أحكام البراءة" التي حصل عليها، اليوم السبت، الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجلاه ومعاونوه الذين "كان يجب أن يحاكموا سياسياً على جرائمهم".

وأضاف البشري أن "مبارك ونجليه ومعاونيه ارتكبوا من الجرائم السياسية ما يفوق حد الجرائم الجنائية، خاصة أنهم قضوا على استقلال مصر والاقتصاد المصري وقاموا بتفكيك المجتمع".
وتابع قائلا: "كثيرون من المصريين بالطبع لن يستوعبوا أحكام البراءة الصادرة، اليوم، والخطأ في السياسات التي أحالتهم لمحاكم جنائية وليست سياسية منذ اللحظة الأولى".
وأضاف: "قلت من البداية من أول الثورة: إن الجرائم السياسية تفوق الجرائم الجنائية فيما يتعلق بالقائمين على الحكم قبل الثورة، والثورة عندما أقصتهم عن الحكم كانت حكما ثوريا لم يخضع لشرعية سياسية أو قضائية"، بحسب وكالة الأناضول.
وقال: "كان من المفروض في هذا الوقت أن تتشكل محاكم سياسية وليست جنائية، ومعروف أن الجرائم السياسية لا تحاكم بقانون العقوبات، لكن بمحاكم سياسية لا تتوفر في مصر".
وبحسب البشري، فإن "إحالة مبارك ومعاونيه لمحاكمة سياسية بات الآن صعبا للغاية خاصة في ظل استمرار الاوضاع علي نفس نهج سياسات عهد مبارك.

..............................

وانقسم أنصار "السيسي" بعد براءة مبارك

  • تشرين2/نوفمبر 29, 2014
  • كتبه وطن
دفع الحكم الصادر اليوم ببراءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي، و6 من مساعديه، بالمؤيدين للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الوقوع في دائرة الاختلاف والفراق.
وأعلنت "الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر"، والداعمة للسيسي، أن موقفها من الحكم القضائي الصادر بشأن مبارك ونظامه هو "اعتبار الحكم مسيس من الدرجة الأولى".
وقال محمد سعد خير الله مؤسس الجبهة، إن "القضاء المصري يُثبت يومًا بعد يوم بأنه يمر بمحنة كبيرة وبأنه يجب عليه أن يتطهر فورًا، فقد ظهر جليًا بعد حكم المحكمة ببراءة المخلوع حسني مبارك والعادلي ومساعديه أن الظلم هو عنوان المرحلة".
وأكد أن "القصاص والعدل أبعد ما يكون عن منظور هذا القضاء"، معتبرًا أن "حكم اليوم يعصف بمصداقية القضاء المصري تمامًا ويخرجه خارج أدنى حسابات العدل بين البشر".
من جانبه، قال الدكتور مصطفي حجازي، مستشار الرئيس للشئون السياسية في تعليقه علي الحكم القضائي، "الحق لن يُضيّع العدل باسم القانون.. و لن يُضيّع الوطن باسم الدولة.. ولن يفلت قاتل أو فاسد - مهما توهموا - من عقاب.. ولن يغني عنهم لحن الحجة أمام قضاء.. ولا تدليس في إعلام .. ولا مال حرام"..!
في الوقت نفسه، أعلنت أحزاب سياسية ومنها "الأحرار الدستوريين والسادات الديمقراطي"، عن دعمها للموقف القانوني في الحكم علي مبارك، مؤكدة أن أحكام القضاء أمر نافذ ولا يجب التعليق عليه.
وقال الدكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ "الأهرام"، إن "الحكم الصادر اليوم في حق الرئيس الأسبق مبارك جاء محبط للبعض وحاول استغلاله البعض الآخر".
وأضاف العزباوي لموقع «المصريون»، أن "الوضع السياسي في مصر سيظل محتقنًا لفترة طويلة ويشهد حالة من الانقسام الحاد، وذلك بعد براءة من تسبب في حدوث كل هذا الانقسام وهو الرئيس الأسبق مبارك.
................

كاتب أمريكي يُكذِّب قاضي براءة مبارك: المحاكمة سياسية

السبت, 29 نوفمبر 2014

كذّب ماكس فيشر، الكاتب الصحفي الأمريكي، إصرار القاضي محمود كامل رشيدي على أن الحكم ببراءة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه – علاء وجمال – وبعض كبار مساعديه "ليس له علاقة بالسياسة"، قائلاً إنَّ كل ما حدث لمبارك منذ الإطاحة به مرتبط بالسياسة.

 

وأوضح الكاتب في مقالٍ له بموقع فوكس الأمريكي أنَّ مبارك واجه اتهامات بالفساد (بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل بأسعار مخفضة وغيرها) والقتل (إصدار أوامر لقوات الأمن بقتل المدنيين الذين تظاهروا ضده)، جميعها كانت صحيحة، لكن محاكمته جاءت لإرضاء المزاج الثوري وقتها.

 

والآن، انتهى المزاج الثوري تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يحتوي نظامه على عدد من شخصيات نظام مبارك، فكان القضاء المصري جهازًا سياسيًا موثوقًا يضم موالين للنظام ما زالوا موجودين في مناصبهم حتى هذه الساعة، على حد قول الكاتب.

 

ورأى الكاتب أنَّ السياسة الحالية تُفضّل إطلاق سراح مبارك، وإنها السياسة – وليست سيادة القانون – التي قادت هذه القضية منذ البداية، ففي مايو، حُكم على مبارك بالسجن لمدة 3 سنوات لاتهامه في بعض قضايا الفساد، لكنه كان قد بقي ثلاث سنوات بالفعل في السجن خلال صدور الحكم، بما يعني أنه أقضى عقوبته، ولا يوجد أي تهم عالقة ضده.

 

واعتبر الكاتب أنَّ قرار البراءة غير مفاجئ، لكنه مهم للغاية من الناحية الرمزية، فربما لم يأمر الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي القاضي بإطلاق سراح مبارك، لكن الجو كان مهيئًا لذلك، حيث إن المناخ السياسي المصري ووسائل الإعلام الحكومية انحرفت على مدى السنوات الأربع الماضية من السلطوية العلمانية لمبارك إلى الليبرالية العلمانية أثناء ثورة 25 يناير 2011 وبعدها إلى الإسلامية بانتخاب الرئيس الأسبق محمد مرسي في عام 2012 ومن ثم إلى السلطوية العلمانية مرة أخرى بانتخاب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

 

وذكر الكاتب أنَّ القضاة أذكياء بما يكفي لإدراك من هو المسؤول عن تسيير الأمور خلال المظاهرات، وفي حين أن وسائل إعلام السيسي غير مؤيدة لمبارك بشكل علني، إلا أنها تدين قادة ثورة 25 يناير 2011 وكذلك جماعة الإخوان المسلمين التي تولت السلطة في عام 2012.

وكما أن السيسي يمجد نفسه بأنه امتداد للقادة العسكريين المحبوبين جمال عبد الناصر وأنور السادت، فإن حسني مبارك يقدم نفسه أيضًا على أنه امتداد لعبد الناصر والسادات، ـ بحسب الكاتب ـ.

 

يذكر أنَّ المحكمة المختصة بنظر قضية قتل المتظاهرين إبَّان ثورة 25 يناير 2011 كانت أصدرت حكمًا في أواخر العام 2012 يقضي بالسجن المؤبد لكل من الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي، لكن محكمة النقض ألغت الحكم في العام التالي، وأمرت بإعادة محاكمته، وبرأتهم المحكمة، اليوم السبت، من التهم الموجهة ضدهم.

................

الديب لفرانس برس: تعديل قانوني يطلق سراح مبارك

الأحد, 30 نوفمبر 2014  وائل عبد الحميد
الديب لفرانس برس: تعديل قانوني يطلق سراح مبارك
قال فريد الديب محامي الرئيس المخلوع حسني مبارك: إن موكله ربما يحصل عل إفراج مبكر بعد أن قضى ثلثي مدة الحكم بسجنه ثلاث سنوات في قضية قصور الرئاسة، مستفيدا من تعديل قانوني حديث وفقا لوكالة أنباء فرانس برس.
يأتي ذلك بعد يوم من إسقاط المحكمة عن الرئيس المخلوع اتهامات تتعلق بقتل متظاهري ثورة يناير، وتبرئته في قضايا فساد أخرى.
وأضاف الديب أن مبارك، 86 عاما، قد يستفيد من إطلاق السراح المبكر من محبسه بالمستشفى العسكري.
ومضى يقول: ” مبارك قضى ثلثي المدة، منذ وقت احتجازه عام 2011، والذي يوضع في الحسبان"، لافتا أنه وفقا لتعديل قانوني حديث، يمكن للسجين الاستفادة من إطلاق سراح مبكر بعد قضاء ثلثي المدة.
حكم السبت، والكلام لفرانس برس، دفع نحو 1000 شخص إلى التجمهر بوسط القاهرة لشجب الأحكام، وفضت الشرطة المظاهرة بما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة تسعة.
وقال المحامي الحقوقي رامي غانم إن الشرطة اعتقلت على الأقل 85 شخص خلال المظاهرة، وتم إطلاق سراح الجميع فيما عدا أربعة أشخاص، لكنه لم يحدد أسباب عدم الإفراج عنهم.
مصر العربية
...............................


تعليقًا على براءة «مبارك».. علاء الأسواني لـ«الشعب»: إياك أن ترفع رأسك أمام أسيادك


علاء الأسوانيعلاء الأسواني
نور رشوان نشر فى : السبت 29 نوفمبر 2014 - 5:49 م | آخر تحديث : السبت 29 نوفمبر 2014 -
انتقد الروائي والأديب العالمي، علاء الأسواني، الحكم الذي صدر اليوم ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجليه، ووزير داخليته في «قضية القرن».
وقال «الأسواني» عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، اليوم السبت، «تم تنفيذ الخطوة الأخيرة من البرنامج بنجاح»، مضيفًا: «احشدوا المخبرين والطبالين في الإعلام، أما أنت أيها الشعب فإياك أن ترفع رأسك مرة أخرى أمام أسيادك».
جدير بالذكر أن محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، قضت اليوم السبت ، ببراءة كلًا من الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، ووزير داخليته حبيب العادلي، وستة من كبار معاونيه من اتهامهم بالتحريض على قتل المتظاهرين السلميين أثناء ثورة 25 يناير.
كما قضت أيضًا ببراءة الرئيس الأسبق ونجليه، ورجال الأعمال حسين سالم من تهم الاستيلاء على المال العام، وتصدير الغاز لإسرائيل بشكل مخالف.
 الشروق
......................................


قالت إن السيسي ارتكب أضعاف الجرائم التي يحاكم عليها المخلوع

صحف غربية: براءة مبارك حماية لمستبد مصر الجديد

القاهرة - أحمد الليثي
الأحد، 30 نوفمبر 2014
صحف غربية: براءة مبارك حماية لمستبد مصر الجديد

رأت صحف غربية أن تبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك من تهمة قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة يناير كان متوقعا بشدة في ظل ما تشهده مصر من قمع منذ إنقلاب يوليو 2013.

وأشارت معظم الصحف الغربية التي علقت على الحكم إلى أن ما يرتكبه النظام الحاكم الآن من قتل للمتظاهرين بدم بارد يفوق في بشاعتها بكثير ما يحاكم مبارك بسببه.

وقضت محكمة جنايات القاهرة السبت ببراءة مبارك ونجليه علاء وجمال، ووزير داخليته حبيب العادلي، وستة من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، من جميع التهم التي وجهت لهم وعلى رأسها قتل المتظاهرين السلميين والفساد المالي، في القضية التي اشتهرت إعلاميا باسم "محاكمة القرن".

وكانت محكمة سابقة قد أصدرت حكما في نفس القضية في أواخر عام 2012 بالسجن المؤبد لمبارك ونجليه والعادلي، قبل أن تلغي محكمة النقض هذا الحكم وتأمر بإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة أخرى.

ذروة الثورة المضادة

ووصفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الحكم بأنه "ذروة الثورة المضادة" التي يشرف عليها الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن القرار أحبط ثوار يناير أكثر من أي شئ مضى".

وأضافت الصحيفة "الحكم لم يكن مستبعدا، فنظام مبارك لم يسقط، وقتل المتظاهرين مستمر، فلماذا يدينون مبارك بشئ يفعلون مثله بل أكثر؟

واختتمت "الجارديان" تقريرها بالإشارة إلى أن مصير مبارك أصبح لا يهم معظم المصريين الذين أتعبتهم أربع سنوات من الفوضى والعنف نتيجة الاضطرابات السياسية، وأصبح الكثير من المصريين وخاصة الأكبر سنا، يتوقون للاستقرار الذي عاشوه خلال سنوات حكم الديكتاتور مبارك، مضحين بالحرية والديمقراطية.

وقالت "صحيفة نيويورك تايمز" الأمريكية إن القاضي حكم ببراءة مبارك في قاعة تكتظ بأنصار الديكتاتور الذي حكم مصر لثلاثة عقود بالحديد والنار، بعد أن كان المحامون يطالبون في بداية المحاكمة منذ ثلاث سنوات بإعدامه.

وأشارت الصحيفة - في تقرير لها الأحد - إلى أن كثير من المصريين رأوا أن الحكم ينسجم مع المرحلة الحالية التي تعيشها مصر تحت حكم عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش السابق الذي الرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي وأحاط نفسه برجال مبارك، كما تواصل وسائل الإعلام الحكومية والخاصة بتشويه كل من شارك في ثورة يناير الذين ييقبع كثير منهم في السجن، بينما تم إخراس الجزء الباقي.

وفي مايو الماضي حكم على مبارك بالسجن 3 أعوام بسبب إدانته بالفساد المالي واختلاس الأموال العامة، ومن المرجح أن يغادر الرئيس المخلوع إلى منزله إذ أنه قضي بالفعل أكثر من ثلاث سنوات ونصف داخل السجن.

السيسي يحمي نفسه

وقالت صحيفة "تليجراف" البريطانية إن مصر عادت إلى نقطة الصفر، أو بالأحرى إلى ما قبل يوم 25 يناير 2011، وكثير من المقربين من مبارك هم الآن على رأس مؤسسات الدولة، خاصة الأمنية والسياسية، والنشطاء السياسيون يتعرضون للملاحقة والاتهام بالعمالة والخيانة، ضمن كجزء من حملة شرسة ضد كل من يعارض النظام.

وأشارت الصحيفة إلى أن عائلات شهداء ثورة يناير لم يتفاجأوا بحكم البراءة، ونقلت عن عدد منهم تأكيدهم أن القضاء المصري ينحاز دائما للأقوى، وأن تبرئة القتلة يثبت أن شريعة الغاب هي التي تسود في مصر الآن.

وذكّرت "تليجراف" قرائها بالجلسة الختامية للمحاكمة التي عقدت في شهر أغسطس الماضي، حين سمح القاضي لمبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالتحدث لساعات طويلة في كلمة أذيعت عبر التلفزيون ليدافعوا عن أنفسهم ويثبتوا أن ثورة يناير كانت مؤامرة خارجية على البلاد. 

وتابعت: "من المستحيل أن يدفع مبارك والعادلي أي ثمن لقتل المتظاهرين، بينما يحكم البلاد مستبد مصر الجديد، عبد الفتاح السيسي، الذي وصل إلى كرسي الرئاسة على جثث أكثر من ألف متظاهر على الأقل.

.................................


تبرئة مبارك وحاجة ثوار يناير لإبداع سياسي جديد

 جمال سلطان


 الحكم الصادر اليوم من محكمة جنايات القاهرة بتبرئة نظام مبارك وأركانه الأمنية من جريمة الاعتداء على المتظاهرين وقتلهم كما تمت تبرئتهم من اتهامات بالفساد ، كان صادما جدا بطبيعة الحال ، والمحكمة التي أصدرته كانت تدرك ذلك بوضوح تجلى في المقدمات الطويلة الدينية والسياسية والإعلامية التي احتاج رئيس المحكمة للخوض فيها قبل النطق بالحكم ، والحكم يأتي في سياق تحولات سياسية شاملة في مصر خلال الأشهر الأخيرة اعتبرها كثيرون تمثل حملة مضادة لثورة يناير ، في الإعلام والسياسة والأمن وغيره ، كما أن حيثيات الحكم التي تم نشرها عقب الحكم مباشرة ، والتي وزعتها المحكمة في سيديهات كانت تحمل بوضوح موقفا نقديا صريحا لثورة يناير ولمجمل ثورات الربيع العربي في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن ، وتعتبر أنها مؤامرات لجهات أجنبية حرضت على تقسيم المجتمع وتفتيت الدول وأنه تم شراء ذمم بعض الشباب "المغرر بهم" من قبل منظمات أجنبية للتدريب على التظاهر ومواجهة الأمن ، وكل هذا الكلام هو رؤية سياسية مطابقة لما ردده الإعلام المختلف مع ثورة يناير طوال السنوات الماضية وهي قناعات راسخة الآن لدى معظم أجهزة الدولة ومؤسساتها ، كما كانت الإشارات "السياسية" واضحة في حديث رئيس المحكمة عن الثورة التي انتهت في 30 يونيو ودخول البلاد مرحلة الدولة والدستور ، وهو موقف سياسي بطبيعة الحال من المرحلة "الدستورية" التي سبقتها ، وبشكل محدد فترة حكم محمد مرسي . بطبيعة الحال ، كلنا بشر ، والقاضي بشر ، ومن المحال أن تفصل القاضي وتكوينه النفسي والفكري والسياسي عن مجمل التيارات المتدافعة في البلاد ، وخاصة أن الصراعات السياسية قد اقتحمت قلب القضاء نفسه من خلال مظاهرات رجال القضاء والنيابة الحاشدة ضد قرارات الرئيس الأسبق محمد مرسي ، والاحتشادات المثيرة في نادي القضاة وما قيل فيها من خطب حماسية صفق لها طويلا آلاف القضاة الحاضرين ، فمصر كلها كانت تموج بالغضب والاستقطاب السياسي الحاد ، وما زالت حتى الآن ، والمؤكد أن تصفية عوالق السياسة وتداخلها في مؤسسات الدولة المختلفة ، العدلية والأمنية ، ستحتاج وقتا أرجو أن لا يطول ، وقد أشار رئيس المحكمة إلى أن أخطاء إجرائية قديمة من النيابة العامة هي من الأسباب الحاسمة لقناعته بعدم صحة تحريك الدعوة الجنائية ضد مبارك . الحكم فتح الباب أمام جدل سياسي لا ينتهي ، فإذا كانت المحكمة قد سجلت أكثر من 230 شهيدا في ثورة يناير ، وقالت أن مبارك والداخلية لم تقتلهم ، فمن الذي قتلهم ، وإذا كان القضاء قد برأ مبارك من تهمة الفساد أو قتل المتظاهرين وسوء استخدام السلطة فما هو الوضع الدستوري والأخلاقي الآن لمبارك ، وما هي حدود المسؤولية التي يتحملها المجلس العسكري ـ بمن فيهم الرئيس الحالي ـ الذي أجبر مبارك على التنحي وألقى القبض على أركان حكمه وأسقط دستوره وحل برلمانه وحكومته ، ما هي شرعية كل هذه الإجراءات الآن ، وهل يمكن أن يطالب أحدهم بمحاكمة من قرروا أو شاركوا أو دعموا أو "حموا" مثل هذه الإجراءات التي أطاحت بنظام حكم "الرئيس البريء" حسني مبارك ، خاصة وأن المجلس العسكري ، والسيسي نفسه ، أكدوا مرارا وتكرارا على أن الجيش حمى "الثورة" وأن ثورة يناير هي شراكة بين الجيش والشعب "إيد واحدة" ، وأعطى المجلس العسكري التحية العسكرية لشهداء الثورة ، واختار قيادات ورموز من تلك الثورة في مناصب عليا في الدولة من الوزارة إلى مؤسسة الرئاسة ، الأمر الآن يختلط جدا . في تقديري أن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي هو واحد من أكثر المضارين من الحكم الأخير لصالح مبارك ، حيث يوضع نظامه الآن تحت ضغط شديد ، أخلاقي وشرعي ودستوري وقانوني وأيضا سياسي من الغضب الذي يتمدد الآن ويمكن أن يحشد قوى ثورة يناير من جديد ، كما أن الحكم الجديد سيجعل السيسي تحت ضغط "رجال مبارك" في الدولة العميقة ، ورجال الأعمال ، ومنظومة الإعلام الموالية له بكاملها ، وسيبدو نظام السيسي باعتباره امتدادا حتميا لنظام مبارك ، وأن كل الذي تغير وأريقت من أجله الدماء ، هو قطع الطريق على تولي "جمال مبارك" السلطة خلافة لأبيه ، وهو شخصية مدنية لا تنتمي إلى "المؤسسة الصلبة" . بدون أي شك فالحكم الجديد منح الإخوان المسلمين وأنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي دفعا معنويا وسياسيا كبيرا ، وسيمكنهم من ترسيخ الانطباعات التي يؤكدون عليها دائما من أن ما حدث في 30 يونيو 2013 وما بعده هو ثورة مضادة لتصفية ثورة يناير وآثارها في الدولة والمجتمع ، كما أن الحكم قطع آخر خيط موصول بين قوى ثورة يناير وبين النظام الجديد ، وأطلق رصاصة الرحمة على التحالف العارض الذي كان بينهما في 30 يونيو ، وهو ما يرجح ميلاد تحالفات سياسية وشعبية جديدة تذيب الخلافات التي طرأت على قوى ثورة يناير بكل أطيافها من أجل مواجهة ما تبين أنه خطر محو كل آثار الثورة وإضاعة تضحياتها في الهدر . ثورة يناير ـ بالصورة الذهنية التي تحملها الذاكرة الوطنية ـ غير قابلة للتكرار حاليا وفي المستقبل القريب ، لأن الحسابات تغيرت ، والجيش ـ الذي كان متعاطفا مع الثورة أو على الحياد منها أو وسيطا بينها وبين النظام ـ أصبح في مواجهة أي احتجاجات جديدة وبلا وسيط ، بما يعني أن الصورة والتكلفة ستختلف ، وهو ما يستدعي من كل الباحثين عن مستقبل أفضل لمصر إعادة تقييم المرحلة ، بعيدا عن الانفعالات والتشنج ، ووضع صيغ جديدة للنضال السياسي تساعد الوطن على استعادة أهداف يناير للعيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية . ربما كان الحكم الأخير صادما للبعض ومحبطا للبعض الآخر ، لكن المؤكد أنه لن يكون سببا لقتل حلم ثورة يناير وأهدافها ، بل ربما يكون بعثا لها ودعوة لشحذ الهمم من جديد للتمسك بقيمها النبيلة ، ولكن ما حدث ويحدث يدعو جميع أبناء الثورة للإبداع في صيغ النضال السياسي السلمي الجديد ، والمؤكد أن رياحا كثيرة داخل مصر ـ اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وإعلاميا وفكريا ـ وخارج مصر ، إقليميا ودوليا ـ هي في صالح نضالهم المشروع ، وتملأ شراع سفينتهم بالأمل في أن انتصار الثورة ـ رغم الكآبة الحالية ـ هو أقرب كثيرا مما كانوا يتصورون ، فضلا عن الحقيقة التي لا يجرؤ أحد على إنكارها ، وهي أن ثورة يناير غيرت في روح الإنسان المصري ، وأوجدت جيلا جديدا ونسيجا جديدا من ملايين الشباب ، يصعب على أي سلطة أو قوة أن تعيدهم إلى "حظيرة" ما قبل يناير 2011 .

المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


السعودية إذ تقلم أظافر إيران



شريف عبد العزيز




النفط هذه النعمة الربانية التي لا دخل للبشر فيها ، يضعها الإله حيث شاء ، ويمنعها عن من شاء ، ومع ذلك يعبث بها البشر كسائر نعم الله ويوظفونها لخدمة أغراضهم وأهوائهم ومصالحهم الخاصة . النفط واحد من أهم أدوات ضبط السياسة والاقتصاد العالمي ، كما أنه من أبرز محركات التدخل العسكري والسياسي في العصر الحديث ، بسببه اشتعلت حروب ، وسقطت أنظمة ، وقامت منظمات وهيئات ، وتشكلت تكتلات ، وانهارت اقتصاديات ، وارتفعت دول ، وتصارعت قوى ، وحيكت مؤامرات ، وصيغت معاهدات ، واندلعت أزمات وآخرها ما يحدث هذه الأيام من أزمة انهيار أسعار النفط .

 

ففي غضون الأسابيع القليلة الماضية هوت أسعار النفط هبوطا قياسيا وصلت الأسعار فيه إلى معدلات ما قبل 2010 ، مسجلة هبوطا بأكثر من 25% من السعر في أقل من ستة أسابيع لتتسبب في أزمة عالمية تدخلت في عوامل السياسة والاقتصاد والصراع الإقليمي والدولي والتي يتصادف وجود معظم بؤر التوتر في أقاليم نفطية ثرية ، والغريب أن هذا الانخفاض يحدث في ظل ظروف إقليمية وعالمية تدعو إلى ارتفاع أسعار النفط وليس انخفاضه، فالمنطقة العربية تعيش حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، فكل من العراق وليبيا يعيشان حروبًا أهلية، والخليج يعيش هلع "داعش" وأحلام المشروع الإيراني التي أصبحت واقعًا على الأرض.

 

وعلى الصعيد الدولي، لا تزال الأزمة الروسية مع الغرب وأمريكا قائمة ولا يلوح في الأفق حل قريب لها، كما أعلنت إيران أنها لن تكون بديلاً لروسيا في إمداد الغرب بالنفط والغاز، ولكن لأن سوق الطاقة هو لعبة الكبار، فإن مؤشر الأسعار على ما يبدو تحركه، أمور أخرى لا يعلمها إلا الكبار، وإن تبارى المحللون في تفسير أسباب الصعود والهبوط .

 

وفي ظل هذه المخاوف المتأججة من مزيد من التدهور في الأسعار وأثر ذلك على الاستقرار العالمي جاء قرار منظمة " الأوبك " ليرسخ هذه المخاوف ، فقد اتفق وزراء النفط والطاقة في الدول الأعضاء بمنظمة الأوبك على الإبقاء على سقف الإنتاج كما هو عند 30 مليون برميل يوميا، وأوبك هي منظمة غير حكومية دولية مقرها فينا تضم 12 دولة منتجة للنفط، والتي تضم الجزائر وأنجولا والإكوادور وإيران والعراق وليبيا والكويت ونيجيريا وقطر والسعودية والإمارات وفنزويلا، حيث تنتج هذه الدول 40% من إنتاج النفط في العالم.

 

وتعمل على إلزام أعضاءها بتوحيد نسب الإنتاج مما يؤثر بشكل مباشر على الأسعار.لكن التوازنات السياسية والاقتصادية خلقت فريقين داخل المنظمة، أحدهما مع خفض الإنتاج لرفع الأسعار والآخر ضده. ونجحت السعودية ودول الخليج العربي في الإبقاء على نفس معدل الإنتاج مما يعني استمرار انخفاض الأسعار خلال الأيام القادمة، بسبب استمرار ارتفاع النسبة المعروضة في السوق، مقابل الهبوط في الطلب . وكثير من المحللين يري أسبابا موضوعية في الإبقاء على سقف الإنتاج كما هو ، ممثلة في بطء النمو الاقتصادي في الصين وأوروبا، وطفرة إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة، وتحسن سعر صرف الدولار ، وموضوع النفط الصخري الأمريكي تحديدا كان المدخل الذي استخدمته السعودية للتأثير على قرار المنظمة ، فقد نجح وزير البترول السعودي "علي النعيمي" في إقناع دول المنظمة أنه إذا نجحت المنظمة في رفع سعر النفط في العالم بتخفيض الإنتاج فإن ذلك سيساعد في تحسين صورة الربح الناتج عن النفط الصخري الذي تنتجه الولايات المتحدة الأمريكية، وسيعمل ذلك على تشجيع الحفارات الأمريكية لضخ المزيد من الإمدادات في السوق العالمية، مما يجبر دول المنظمة عاجلاً أم آجلاً على زيادة الإنتاج لتبقى أسعار منتجاتهم رخيصة وبذلك تحفظ للمنظمة نصيبها في السوق.

 

فهل حقا هذا الإبقاء لأسباب اقتصادية بحتة لا علاقة لها بتوترات الأحداث إقليميا ودوليا ؟ أم أنها لعبة سياسية محكمة أرادت بها السعودية التأكيد على هيمنتها على سوق النفط وتأديب عدوها التقليدي والوجودي إيران بتقليم أظافره وردع طموحاته في المنطقة بعد أن أصبحت الهيمنة الإيرانية ممتدة من المحيط إلى الخليج؟

 

لمعرفة الدوافع الحقيقية لأزمة أسعار النفط الأخيرة لابد من قراءة تاريخ أزمات النفط منذ تفجرها مع حرب 1973 وغلق صنابير النفط العربي أمام خزانات الاقتصاد الغربية مرورا بأزمات أعوام 79 ، 80 ، 88 ، 90 ، 2001 ، 2003، 2008 انتهاء بالأزمة الأخيرة ، ففي كل هذه الأزمات كان العامل السياسي هو الأبرز والأكثر تأثيرا بحيث لا يمكن التعويل على قول من يقصر البعد الاقتصادي في تفجير كل هذه الأزمات.


وكل التحليلات السابقة ترجع إلى لغة القوى الاقتصادية، لكن البُعد الحقيقي من المسألة سياسي بحت، فالسعودية الآن بصفتها متزعمة الأطراف الداعية للحفاظ على نفس نسبة الإنتاج تريد توجيه ضربة سياسية مؤثرة بغرض إيقاع الضرر باقتصاديات إيران وروسيا، وهذا الأمر أشبه بتوافق الثمانينيات الذي هبط بأسعار النفط إلى مستوى كاد يقوض اقتصاد الاتحاد السوفيتي وإيران، وساهم في النهاية في الإسراع بالانسحاب السوفيتي من أفغانستان وقبول طهران بوقف إطلاق النار في الحرب مع العراق .

 

فالسعودية لها كثير من المبررات والدوافع حتى تقوم بهذا الإجراء التأديبي بحق إيران وروسيا وبالأخص إيران ، فروسيا هي المنافس الرئيس للسعودية في مجال النفط والطاقة ، كما أنها وهو الأهم الداعم الأساسي للطاغية بشار ، واللاعب الدولي المؤثر في قرارات الأمم المتحدة بما يملكه من حق النفض " الفيتو " .

 

أما بالنسبة لإيران فالأمر أكبر واخطر من روسيا بكثير ، فالخطر الإيراني على السعودية هو خطر وجودي مزيج من أحقاد طائفية وطموحات إقليمية وهلاوس تاريخية ، والسعودية حاولت في عدة مناسبات التقارب مع إيران لإنهاء حالة التوتر الإقليمي الذي لا ينتهي بسبب مشاريع إيران الطائفية ، ولكن كما تقول العرب " الطبع يغلب التطبع " وكما قال الشاعر :

 
كل العداوات قد ترجى مودتها *** إلا عداوة من عاداك في الدين
 

فقد نجح النظام الإيراني بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني بإجراء عملية تجميل وجه ملفتة لجهازه السياسي، مؤهلة للعمل على جبهة تطبيع أوضاع إيران مع العالم، بعد أن استعصى ذلك أيام الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي كان وجه النظام الإيراني المشاكس والذي لا يكفّ عن تحقير مأثورات ومسلّمات العالم الغربي حول «الهولوكوست» وحقوق الإنسان وقضايا أخرى عديدة.

 

 غير أن النظام نفسه الذي يرأسه الرئيس المبتسم دائما حسن روحاني، ويرأس سياسته الخارجية الدبلوماسي المحنك محمد جواد ظريف، هو نفسه الذي أعلن عن إنشاء مصانع الصواريخ في سوريا، وأعلن عن اتفاقه مع روسيا على تأسيس ثمانية مفاعلات نووية جديدة، وهو نفسه الذي يقود جنراله قاسم سليماني بنفسه معارك الميليشيات العراقية والحرس الثوري الإيراني لإعلاء راية إيران فوق كل الرايات في العراق.

 

ونظام إيران ذو الوجه المعتدل المصطنع هو نفسه الذي ساهمت أمواله وأسلحته وخبراته العسكرية والأمنية والإلكترونية وميليشياته العراقية واللبنانية في منع سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وفي استمرار المأساة السورية قتلاّ وتهجيراً وتمكيناً للماكينة الأمنية لنظام دمشق.

 

وهو نفسه الذي موّل وسلّح ووجّه الميليشيات الحوثية ودفع باليمن إلى هوّة الاستقطاب الطائفيّ وأخذ به نحو الانهيار، وهو الذي مكّن «حزب الله» اللبناني من زمام لبنان وجمّد الرئاسة والحكومة والبرلمان، جاعلاً الجمهورية بأكملها رهينة لقرار خامنئي.

 

ولأن التقية هي الأساس الاستراتيجي للدين والسياسة الإيرانية فإن طهران لم تأنف من التعامل مع من تعتبرهم خصوماً أيديولوجيين، من تنظيم «القاعدة» الذي كانت أراضيها ملاذاً آمناً لبعض قياداته، إلى الكيان الصهيوني التي انفضح أمر صفقة سلاح معها أثناء حربها مع العراق والتي تتشارك معها تمسكها الموضوعي بنظام الأسد، كما أنها تقوم بدعم وتسليح وتمويل أحزابا إسلامية «سنّية» وكردية «علمانية» أيضاً.

 

 كما تمكن النظام في طهران بدربة طائفية شديدة الاحترافية من جمع شعوب إيران خلفه، وفي المنطقة اعتمد وسطاء مثل سلطنة عُمان، واستفاد من ميزان تعاملاته المالية الهائل مع الإمارات، ولعب على الخلافات بين دول الخليج، وكذلك بين الدول العربية، كما استثمر في الصراع بين الروس مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأخيرا كشفت المراسلات بين أوباما وروحاني بخصوص الملف السوري عن حجم الانسجام والتماهي بين الدور الإيراني والأمريكي ، وكيف أن الشراكة بين الجانبين قد وصلت مستويات غير مسبوقة في ظل توارد الأنباء عن عزم إدارة أوباما على تسليم ملف الخليج الشائك برمته إلى الجانب الإيراني بعد أن أحكمت إيران قبضته على أطراف المنطقة باقتدار ، وبعد خروج مصر نهائيا من معادلة التوازن الإقليمي بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو .

 

كل هذه المتغيرات والتحركات الإيرانية كان يجب التصدي لها بكل الوسائل المتاحة ولا يوجد أفضل ولا أكثر تأثيرا من العامل الاقتصادي لردع الصقر الإيراني وتقليم أظافره ، والنفط خير أداة لتحقيق هذه الأهداف ، فقد انعكس الانخفاض الملحوظ في أسعار البترول في الآونة الأخيرة، بشكل سلبي على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالأصل من وطأة العقوبات الدولية المفروضة عليه.

 

الخبير الإيراني "مير جوانفادر" في تصريح له مع وكالات الأنباء الأمريكية قال : أن السعودية تحاول إلحاق الضرر بالاقتصاد والقوة العسكرية الإيرانية، من خلال خفض أسعار البترول، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني الذي يدعم مجموعات مسلحة معادية للسعودية في سوريا والعراق ولبنان، يملك حصة في قطاع النفط الإيراني.

 

وهو الرأي نفسه الذي ذهب إليه رئيس نادي البوسفور وجمعية المصادر العالمية "محمد أوغوتجو"، أن انخفاض أسعار البترول وجه ضربة لقطاع الصناعات الهيدركربونية التي كان الإيرانيون يحاولون دعمها بالتكنولوجيا، بعد أن تأثرت إلى حد كبير بالعقوبات المفروضة، مشيرًا إلى أن تزامن انخفاض أسعار البترول مع ازدياد التوتر الجيوبولوتيكي في المنطقة، وتقدم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، عمّق آلام الاقتصاد الإيراني؛ وهذا قد يدفع إيران لأن تتحول من قوة تريد النفوذ في المنطقة إلى بلد قانع بحدوده وجغرافيته .

 

وذكر تحليل أعده "جون ألين جاي "، مؤلف كتاب "الحرب مع إيران: العواقب السياسية والعسكرية والاقتصادية"، أن الرئيس الإيراني" حسن روحاني" يشعر بعدم الارتياح إزاء انخفاض أسعار النفط الحالي، حيث وعد إبان حملته الانتخابية بتحقيق الازدهار الاقتصادي وخفض التضخم، وأن تكون إيران واحدة من أكبر 10 اقتصاديات في العالم خلال 30 عامًا.

 

وأشار التحليل الذي نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، إلى أن إيران وضعت ميزانية العام الحالي على أساس أن سعر النفط 100 دولار للبرميل، وصادرات النفط 1.5 مليون برميل يوميًا، وتفاءلت بعد أن وصلت أسعار النفط ذروتها في يونيو الماضي، عند 113 دولارًا للبرميل.

 

وأضاف التحليل، أن تراجع سعر النفط يزيد من تكلفة الفرصة البديلة في حالة عدم التوصل إلى اتفاق؛ لأن هذا يقل نفوذ إيران على طاولة المفاوضات، ويقلل كثيرا من طموحاتها في اليمن والعراق .

.....

مفكرة الإسلام

..................................




الخليج في خطر

لا شكّ أن إيران تتحرّك من أجل تحقيق هدفها الاستراتيجي في السيطرة على العالم الإسلامي وتقاسم النفوذ مع "إسرائيل" ودول غربية لها مصالحها أيضاً، ومن أبرز محطّات حلم الإمبراطورية الفارسية هو تحويل الخليج العربي إلى خليج فارسي كما تؤمن وتخطّط وتعمل لأجله، والذي لن يتحقّق لها إلا بتدمير كيان الدول الخليجية وتفكيكها، لا قدّر الله. وممّا لا يختلف فيه أبداً أن الصفوية الإيرانية تمدّدت لحدّ ما، وزرعت شبكاتها من خلال علاقات عميقة مع بعض الأنظمة العربية، وأيضاً بالسيطرة العقدية والاستخباراتية على الشيعة العرب في المنطقة.

ثمة دول علاقاتها مميزة مع إيران رغم كل ما تقوم به من أدوار قذرة ضد أمن الخليج واستقراره، كما أنه يوجد في الدول الخليجية نفسها عدد لا يستهان به من الشيعة، رغم الاختلاف القائم حول نسبتهم العددية، فالطرف الشيعي يعطي نسباً عالية، وفي المقابل يوجد من الجانب السنّي من يعطي نسباً أقل، ونسجّل غياب أرقام رسمية من جهات محايدة لحدّ الآن. وطبعاً هذا الغموض العددي والتضارب الرقمي يؤجج الصراع السنّي الشيعي المتصاعد، وهذه مصلحة تتقاسمها أطراف عديدة، وتستفيد منها إيران بلا أدنى شك.

إن لم نقل أغلبية الشيعة الخليجيين، فنسبة كبيرة منهم ولاؤهم المطلق لطهران وليس لعواصم بلدانهم، وهذا لأسباب كثيرة، منها داخلية وأخرى خارجية، كما أن أبرز سبب هو نجاح إيران بامتياز في التسويق لنفسها على أنها حامية حمى الشيعة في كل العالم، وعاصمة "آل البيت" الأبدية هي طهران، كما فرضت عليهم التبعية الدينية المطلقة من خلال "ولاية الفقيه"، وأشياء أخرى ليس مجالها الآن.

أخطبوط يزحف على الخليج

منذ نجاح ثورة الخميني عام 1979 في السيطرة على الحكم، وإيران تعمل استخباراتياً ودينياً وسياسياً ودبلوماسياً وأمنياً على تصدير ثورتها الصفوية، وقد استغلّت في تمدّدها بوابة التشيّع التي أتاحت لها فرصة اختراق العالم العربي، خاصة مع الهالة التي اكتسبتها ثورة الخميني التي سماها بـ "الإسلامية" لمخادعة الشعوب ودغدغة عواطفهم الدينية في ظل انكسارات وهزائم تلك المرحلة، خصوصاً مع الكيان العبري، وقد أثّرت بالفعل في المسلمين العوام الذين انبهروا بها لحدّ بعيد، فتشيّع صفوياً عدد لا يستهان به في دول المغرب الكبير والخليج العربي والجاليات العربية والإسلامية في أوروبا، وتمدّدت حتى بلغت إلى دول أفريقية لا يشكّل فيها الإسلام الأغلبية، فضلاً عن تلك التي دينها الأول هو الإسلام.

بعدما تمكّنت إيران من صنع قاعدة شيعية متصفونة لمشروعها في عدّة دول توجّهت نحو مرحلة أخرى من مخطّطها العنصري الخطير، وتتمثّل في صناعة المليشيات المسلحة التي من دونها لن تتمكّن من التأثير في مصير هذه الأقطار، وكان لها ذراعها العسكري في لبنان عبر حركة أمل الشيعية التي خرج من رحمها "حزب الله"، الذي يضع مبدأ ولاية الفقيه فوق كل اعتبار، بل يرى أن لبنان مجرّد ولاية تابعة وخاضعة للولي الفقيه، الخميني حينها، وخامنئي حالياً، وهو الذي ردّده حسن نصرالله وغيره.

كما أنها حاضرة في فلسطين من خلال حركة الجهاد الإسلامي خاصة، وتحاول اختراق تنظيمات المقاومة الأخرى عن طريق شعارات المقاومة والتقارب المذهبي ونبذ الطائفية والمصالح المتبادلة وغيره، بل وصلت إلى أفغانستان من خلال كتائب مسلّحة شيعية عملت تحت وصايتها واستغلتها لاحقاً في إسقاط حكومة طالبان عام 2001، وهو ما أقرّ به مسؤولون إيرانيون، منهم محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية، الذي صرّح من الإمارات العربية المتحدة في يناير /كانون الثاني 2004 الذي قال: "لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة".

أيضاً، حاولت أن تخترق البوسنة؛ حيث عرضت الدعم المادي والعسكري والغذائي للمجاهدين مقابل السماح للإيرانيين بنشر التشيّع، غير أن الرئيس علي عزت بيغوفيتش -رحمه الله- رفض ذلك رفضاً قاطعاً، وقال للمبعوث الإيراني: "لن نبيع الآخرة من أجل الدنيا، ولن نبيع إسلامنا من أجل حفنة من المساعدات". وهذا طبعاً يكذّب، جملة وتفصيلاً، ما زعمه حسن نصرالله بأن حزبه الإيراني شارك في الدفاع عن المسلمين السنّة بالبوسنة والهرسك ضد الهجمة الصربية.

كما عملت على أن تصنع لها ذراعها العسكري خلال الحرب الأهلية الجزائرية في تسعينيات القرن الماضي، عبر "الجماعة الإسلامية المسلحة"، ونجحت في إيصال أحد المتشيّعين الجزائريين، يدعى محفوظ طاجين، إلى المنصب الأول في إمارة التنظيم الأكثر دموية حينها، غير أن التنظيم انقرض بعد هبّة شعبية ضده. وما تزال إيران تتمدّد في الجزائر، ووجدت البيئة المساعدة في عهد الرئيس بوتفليقة، ووصل الحال الآن بأن الشيعة الجزائريين صاروا يتحرّكون علانية، وبينهم من يطالب بأن تصبح لهم طائفة معترف بها في البلاد.

في اليمن، تمكّنت من احتواء الحوثيين رغم أنهم من الزيدية الأقرب إلى السنّة مما يسمّى "الجعفرية".

أما في سوريا فقد رفعت إيران حكم تكفير النصيرية، وصار نظام الأسد هو نفسه ذراعها في بلاد الشام، حيث يبطش بالسوريين من أجل الحفاظ على مصالح إيران الاستراتيجية.

مع أن دول مجلس التعاون الخليجي هي الكويت والسعودية وسلطنة عمان والبحرين وقطر والإمارات، إلا أن إيران تعاملت مع العراق على أنه دولة خليجية لأنه يطل على الخليج العربي، والأمر نفسه بالنسبة لليمن؛ فهو الامتداد الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي، وسقوط الدولتين تحت النفوذ الإيراني هو الخطر الداهم بعينه على الخليج العربي. كما لا يمكن تجاهل دولة الأحواز المحتلة التي بدورها تطلّ على الخليج العربي، ولو لم تحتلّها إيران لكانت دولة خليجية لها وزنها في مواجهة ثورة الخميني.

للتذكير أن الأحواز المحتلّة هي أول دولة عربية احتلتها إيران عام 1925 لما تحالف الشاه مع الاحتلال البريطاني فاختطف الإنجليز الأمير خزعل، أمير ما كان يسمى "عربستان"، وسلموه للإيرانيين الذين أعدموه ثم فرضوا سيطرتهم على الإمارة. والأحواز تشكل حلقة الوصل بين الدول العربية وبلاد فارس، وتحتوي على احتياطي نفطي تجاوز 180 مليار برميل، وأكثرُ من 80 بالمئة من نفط إيران هو أحوازيٌّ، فضلاً عن الثروات الأخرى المسيلة للُّعاب الصفوي.

في عام 1971 قامت إيران باحتلال الجزر الإماراتية الثلاث، واحتلالها لهذه الجزر يعود لعدة أسباب، من أهمها السبب الاستراتيجي، ذلك أن هذه الجزر، وهي طنب الصغرى وطنب الكبرى ثم أبوموسى، تقع في مدخل الخليج العربي، وبها تصل سيطرة إيران إلى مضيق هرمز الذي يعدّ أهم الممرّات البحرية في العالم وأكثرها حركة للسفن، ويقع هذا المضيق في منطقة الخليج العربي فاصلاً ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة ثانية، كما أنه المنفذ البحري للعراق والكويت والبحرين وقطر والإمارات.

بعد الأحواز وجزر الإمارات نجحت إيران في السيطرة على العراق بعد غزو أمريكا له في 2003، وتحولت بغداد، التي كانت غصّة في حلق الخميني، إلى مجرد مقاطعة إيرانية يستقبل رؤساء حكوماتها من الشيعة الموالين لخامنئي كأنهم ولاة محافظة وليسوا من دولة عراقية لها سيادتها واستقلالها التام.

أما اليمن، الذي هو امتداد استراتيجي لدول الخليج العربي، فقد سيطرت عليه إيران في 2014 بعد سقوط العاصمة صنعاء تحت حوافر الحوثيين، وهكذا صارت حدود إيران متاخمة للمملكة العربية السعودية.

يلاحظ مما تقدّم أن احتلال الدول العربية الذي بدأ عام 1925 من خلال الأحواز، هو عقيدة قومية فارسية، وليست عقيدة شيعية كما قد يظنّها البعض، فقد بدأ مع الشاه، وتواصل مع الخميني، ولا يزال يجري مع خامنئي، وسيبقى مع من يأتي بعده في منصب مرشد الثورة، إن لم تنقذ الدول العربية نفسها وتصنع البديل الاستراتيجي لمواجهة المدّ الصفوي الإيراني.

ربيع فارسي تريده إيران

لم تقتصر الأطماع الإيرانية على الأحواز والعراق واليمن وسوريا، بل قامت بتحريك شيعة البحرين التي هي مجرد محافظة إيرانية في العقل الصفوي، مستغلّة ثورات "الربيع العربي" التي بدأت في تونس من خلال ثورة سمّيت بثورة الياسمين التي أسقطت نظام بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

إيران ساندت بعض الثورات، وتصدّت وتآمرت على أخرى؛ حسب ما تفرضه مصالح مدّها الصفوي القائم في المنطقة العربية منذ سنوات طويلة. فقد دعّمت ثورة الليبيين نكاية في القذافي، على خلفية اختفاء رجل الدين الشيعي موسى الصدر، وأيضاً شطحات العقيد الليبي فيما يخص إحياء الدولة الفاطمية في أفريقيا التي ستحتوي الشيعة العرب الذين يعتبرون الخط الأحمر بالأجندة الفارسية، إذ لا تسمح بولائهم لغير إيران.

كما أن إيران باركت ثورة مصر ضد حسني مبارك الذي كانت علاقاته مقطوعة معها لسنوات طويلة، دفعتها أن تسمّي أحد شوارعها باسم خالد الإسلامبولي الذي اغتال الرئيس أنور السادات.

وهو الأمر نفسه بالنسبة إلى تونس التي لم تكن ذات أهمية استراتيجية كبيرة لدى إيران، وإن كان نشاط تشييع التونسيين قد تزايد أكثر مما كان عليه الأمر في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي؛ بسبب هامش الحرية المتاح، فضلاً عن أن الرئيس منصف المرزوقي نفسه يرى أن التشيّع يرتبط بالحريات الشخصية للمواطن، ولا يهمّه لو تتشيّع تونس برمّتها، كما قال لي شخصياً لما كان معارضاً في باريس عام 2007.

كما ذهبت إيران إلى اعتبار حراك شيعة البحرين ثورة شعبية وسلمية ضد الاستبداد مثل بقية الثورات الأخرى، ودعّمتها إعلامياً وحقوقياً وسياسياً واقتصادياً. ولكنها في الوقت نفسه وقفت ضد ثورة السوريين، ودعمت نظام الطاغية بشار الأسد؛ عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً، وصار من يقاتل في سوريا ليس الجيش السوري، بل مليشيات ومرتزقة شيعة جاءت بهم إيران من كل حدب وصوب تحت تسميات مختلفة وصل إلى حدّ تحريض الشيعة على حماية "الأضرحة المقدسة"، كما يطلقون عليها.

أما في اليمن فقد دعّمت الثورة ضد علي عبد الله صالح الذي كان يحارب الحوثيين في صعدة، ثم جاء هجوم الحوثيين الذين دعّمتهم بالسلاح عبر جزر في إرتيريا، إذ إن إيران قامت باستئجار ثلاث جزر في البحر الأحمر، ومنها جزيرة "دهلك" التابعة لإريتريا، وهذا من أجل تزويد الحوثيين بالسلاح والدبابات عبر ميناء "ميدي" على البحر الأحمر والمتاخم للمياه الإقليمية السعودي الذي سيطر عليه الحوثيون قبل سقوط العاصمة اليمنية.

وقد كشف الباحث الدكتور النفيسي في 2013 عن معلومة خطيرة في هذا السياق، تتمثّل في ترتيب رحلات منذ قرابة ثلاث سنوات لشباب من الخليج العربي إلى صعدة وإلى تلك الجزر، ومن بين تلك الدول الإمارات والكويت والبحرين وقطر وغيرها بنحو 200 - 400 شاب، وفي كل مرة يتمّ تدريبهم على أيدي الحرس الثوري الإيراني. وشخصياً لا أستبعد أبداً أن يجري استعمالهم في إطار مخطّط صناعة مليشيات موالية لإيران في إحدى دول الخليج العربي.

ما قام به الحوثيون اعتبرته إيران مجرد استرداد للثورة الشعبية ضد الاستبداد، والمفارقة في كل ذلك أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح نفسه له يده في سقوط صنعاء بأيدي مليشيات ما يسمى "أنصار الله"، وذلك لما دعّمهم شيوخ قبائل وعسكريون موالون للنظام اليمني المخلوع.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3

لماذا أسقطوا مبارك وبن علي وتركوا بشار الأسد؟





د. فيصل القاسم


د. فيصل القاسم


لا أدري، نضحك أم نبكي عندما نسمع وسائل إعلام "المماتعة والمقاولة" وهي تتشدق بصمود بشار الأسد والانتصار على "المؤامرة الكونية" وإفشالها. فإذا كانت المؤامرة قد فشلت، وأدت إلى دمار سوريا وتهجير شعبها، فكيف لو نجحت، لا سمح الله؟ كيف كان سيكون وضع سوريا؟ ربما انتصار آخر ويختفي بلدنا عن الخارطة!
يا من تتفاخرون بصمود بشار الأسد وانتصار الدولة السورية، لو عرفتم الحقيقة، لبكيتم دماً على "صموده" المزعوم حتى الآن، فلو سقط، كما سقط حسني مبارك وزين العابدين بن علي، لما وصلت سوريا إلى هنا.
بشار الأسد، أيها المغفلون، لم يصمد، بل أراده أعداء سوريا أن يبقى كل هذا الوقت كي يدمروا بلدنا من خلاله وبواسطته. ونجحوا. لاحظوا أن سقوط مبارك وزين العابدين بن علي في مصر وتونس خلال أسابيع أنقذ مصر وتونس من الخراب والدمار الذي حل بسوريا بسبب عدم سقوط الأسد. ولو بقي مبارك وبن علي في الحكم، لكانت مصر وتونس الآن في وضع مشابه لسوريا، لا سمح الله، لكن سقوطهما أنقذ تونس ومصر، وكان نعمة عليهما، بينما كان "صمود" بشار المزعوم نقمة على سوريا والسوريين.
لقد بدأ أعداء سوريا، بمن فيهم روسيا وإيران، على تطويل أمد المحنة السورية ودعم بشار الأسد ورفض أي محاولة لتنحيه عن السلطة منذ اللحظات الأولى. لقد تمثلت المؤامرة الكونية الحقيقية على سوريا في الإبقاء على الأسد، لأن بقاءه يضمن المزيد من الدمار والانهيار خدمة للأعداء.
بشار الأسد كنز إستراتيجي لإسرائيل وأمريكا من الناحية العملية، فقد نفذ كل ما تريدانه، وربما أكثر بكثير. هو المغناطيس العظيم الذي جذب إلى سوريا كل أنواع الأشرار ليحولوها إلى أنقاض، ماذا يريد أعداء سوريا أجمل من ذلك؟ المنطقة بأكملها على كف عفريت بفضل خدمات بشار الأسد، إنه القائد لمشروع الفوضى "الهلاكة". ولو تخلوا عنه في بداية الأزمة السورية، لما استطاع ضباع العالم إيصال الشرق الأوسط إلى ما هو عليه الآن من فوضى واضطرابات وكوارث وقلاقل؟ ولو أرادت أمريكا وإسرائيل لتكافئانه، لشيدتا لبشار تماثيل من ذهب.
ومما يؤكد ذلك أن إحدى العواصم شهدت مؤتمراً هاماً مغلقاً حول سوريا قبل مدة، حضره كبار الإستراتيجيين والمسؤولين الغربيين والدوليين، فسأل أحد الحضور مسؤولاً كبيراً: "لماذا لا تتدخلون في سوريا"، فأجاب المسؤول: "الوضع في سوريا مثالي جداً بالنسبة لنا، فكل السيئين الذين نكرههم يخسرون، ويهلكون في سوريا، كان بإمكاننا أن ننهي بشار الأسد بسهولة، لكن لو أنهيناه، لتوقف الدمار المطلوب، نحن نريد بقاءه مرحلياً، لأنه أشبه بالمغناطيس الذي يجتذب السيئين إلى المحرقة السورية، فيحرقهم، ويحترق معهم".
أيها المتشدقون بصمود بشار: لا تتفاخروا إذاً، بل ابكوا على وطن تمزق، وانهار، وشعب تشرد بسبب "صمود" بشاركم، وهو ما يريده أعداء سوريا بالضبط. أمريكا تدعو إلى تنحي بشار، وروسيا ترفض. لعبة مفضوحة منذ سنوات هدفها تمديد فترة الدمار. يوماً ما ستندمون على التصفيق للصمود "المسموم" الذي كلفنا وطناً، وجعل شعبنا طعاماً للأسماك في عرض البحار، وجعلكم أنتم أيها الشبيحة تتسابقون على تقديم طلبات اللجوء في ألمانيا وغيرها.
صمود بشار حتى الآن أشبه بالشجرة التي تحجب الغابة، يستخدمونه ستاراً وذريعة مكشوفة للإجهاز على ما تبقى من وطن كان اسمه سوريا.
سحقاً لصمود كلفنا وطناً كان اسمه سوريا!
......
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية

الانفصال العربي الإيراني



جيمس زغبي- هافينغتون بوست (التقرير)

 يسود الغضب على نطاق واسع في عواصم العالم العربي بعد أن تم تهميشها من قبل إدارة أوباما في مفاوضات مجموعة P5+1 مع إيران. كما يتشكك كثير منهم في نوايا الولايات المتحدة ويشعرون بالقلق من أن مخاوفهم من دور إيران الإقليمي سوف تحظى باهتمام قليل خلال الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق النووي.

ومع تمديد المفاوضات مرة أخرى هذا الأسبوع، تركز اهتمام وسائل الإعلام حصرًا على ردود فعل إسرائيل والقادة السياسيين في الولايات المتحدة. ولكن، كيف ينظر إلى إيران وبرنامجها النووي في جميع أنحاء العالم العربي؟ وكيف يقيم الإيرانيون سياسات حكومتهم وما هي توقعاتهم للخطوة القادمة؟

في محاولة للإجابة على هذه الأسئلة، أجرت مؤسسة “زغبي” لخدمات البحوث (ZRS) استطلاعات رأي في ست دول عربية وإيران. وقد كلف الدراسة منتدى صير بني ياس، وهو الحدث السنوي الذي يعقد في نوفمبر برعاية مشتركة من وزارة الخارجية الإماراتية ومركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية والدولية. وتسلط النتائج الضوء على الفجوة السياسية العميقة القائمة بين إيران وجيرانها والانفصال الخطير بين طريقة العرب، من جهة، والإيرانيين، من جهة أخرى، في تقييم الدور الإقليمي للجمهورية الإسلامية.

باختصار، ما وجدناه كان أن العالم العربي يخشى على نحو متزايد من سياسات إيران وطموحاتها النووية، ويفتقر إلى الثقة في نتائج عملية التفاوض. وفي نفس الوقت، وجدنا أن الجمهور الإيراني يدعم على نحو متزايد الدور الإقليمي لبلادهم، ومنه “الحق في امتلاك الأسلحة النووية”، وأنهم على استعداد لدفع الثمن المتمثل في العقوبات الاقتصادية والعزلة الدولية للحفاظ على جهودهم النووية.

كما لاحظنا في دراسات سابقة، أن المواقف العربية تجاه إيران قد شهدت تغيرات دراماتيكية في السنوات الست الماضية. ففي عام 2006 إلى 2008، حيث كان الكثير من العرب الساخطون على الدمار الذي أحدثته إسرائيل في لبنان وعلى الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله، حظيت إيران بدرجات عالية من التأييد في منطقة الشرق الأوسط بسبب “مقاومتها ضد الغرب”. ولكن، حينما حوّل حليف إيران اللبناني، حزب الله، أسلحته إلى الداخل، فيما ينظر إليها البعض على أنها حرب طائفية للاستيلاء على السلطة، ومع اتهام إيران على نحو متزايد بتأجيج الفتنة الطائفية في العديد من الدول العربية، تغيرت المواقف. وكما لاحظنا في دراسة أجريناها عام 2012 بعنوان “بحث في إيران”، كان دور إيران في دعم حكومة الأسد في سوريا هو “المسمار في نعش”  مكانة إيران في الرأي العام العربي.

ففي عام 2008، كانت إيران تحظى بشعبية إيجابية عالية في حدود 70 في المئة إلى 80 في المئة في العديد من البلدان العربية. غير أنه بحلول عام 2011، تغيرت تلك المواقف وانخفض التأييد بنسبة تصل إلى 60 إلى 70 نقطة في معظم البلدان. وبينما حاول البعض في الغرب الحد من النظرة الطائفية، كانت السياسة هي التي لعبت دورًا حاسمًا في ذلك التراجع. ففي نظر الكثير من العرب، لم تعد إيران معقل المقاومة؛ بل أصبح ينظر إليها  بشكل متزايد على أنها الجارة المتطفلة التي تتبنى أجندة خطرة وتقسيمية.

في مسح عام 2014، عندما سألنا العرب عما إذا كانت إيران “تساهم في السلام والاستقرار في المنطقة”، كان رد بين 74٪ إلى 88٪ في المئة من الأردنيين والمصريين والسعوديين والإماراتيين سلبيًا.  كما اعتقد 57 في المئة من العراقيين بأن دور إيران الإقليمي كان له تأثير سلبي. واعتبرت أغلبيات كبيرة في هذه البلدان نفسها أن سياسات إيران كان لها تأثير سلبي على سوريا والعراق والبحرين واليمن.

وفي تناقض ملحوظ مع هذه الآراء العربية، قال 98 في المئة من الإيرانيين إنهم “يعتقدون بأن بلدهم تلعب دورًا إيجابيًا في الشرق الأوسط وأن سياسات حكومتهم كان لها أثر إيجابي على العراق (77 في المئة)، وسوريا (72 في المئة) ، ولبنان (68 في المئة)، والبحرين (58 في المئة) واليمن (52 في المئة)”.

ودليل آخر على الفجوة العميقة التي تفصل المنطقة عن إيران، هو حقيقة أن اللبنانيين والعراقيين فقط هم من اعتبروا أن بلادهم على علاقة إيجابية مع إيران، في حين قالت أغلبية كبيرة في الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة إنهم “ليس لديهم علاقات جيدة مع إيران، ولا يريدون تحسنًا في العلاقات”.

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، اعتقدت الأغلبية في كل البلاد العربية أن إيران “لديها طموحات لانتاج أسلحة نووية”. وبينما قال معظم العرب في استطلاع للرأي أجراه المركز في وقت سابق من هذا العام إنهم “يؤيدون الحل التفاوضي لمواجهة المشروع النووي الإيراني”، ففي هذا الاستطلاع، أشارت الأغلبية في كل البلاد العربية إلى أنهم “ليسوا على ثقة من أن المفاوضات الجارية سوف تنجح في إزالة أسباب التهديد المحتمل من برنامج إيران النووي”.

المواقف الإيرانية في هذا الشأن كانت ملفتة للنظر. ففي حين أكد المرشد الأعلى الإيراني أن بلاده لن تسعى لتطوير أسلحة نووية ووصفها بأنها “غير أخلاقية”، يبدو أن الشعب الإيراني لا يصغي لذلك. فعندما سئل الناس عن رأيهم في هذه الأسلحة، قال 87 في المئة إن “بلادهم ينبغي أن تمتلكه؛ إما لأنها “دولة كبرى” ولها الحق في امتلاك هذا السلاح، أو لأنه طالما الدول الأخرى لديها أسلحة نووية، فنحن بحاجة إليها أيضًا”. ومن الجدير بالذكر أن هذا الرقم في استطلاع عام 2014 ارتفع من 68 في المئة في عام 2013. بالإضافة إلى ذلك، فإن ثلثي الإيرانيين يؤكدون أنهم “على استعداد لدفع الثمن المتمثل في العقوبات والعزلة، مقابل مواصلة التقدم في برنامجهم النووي”.

وبرغم هذا التحدي الظاهر، تقترح الدراسة الأخيرة أن “كل شيء ليس على ما يرام داخل إيران. فعندما سألنا الإيرانيين عما إذا كانوا أفضل حالًا أو أسوأ حالًا مما كانوا عليه قبل خمس سنوات، قال 34 في المائة فقط إنهم أفضل حالًا، مقابل 36 في المئة قالوا إنهم أسوأ حالًا. وردًا على معظم الأسئلة حول أداء حكومة روحاني، أعرب ما يقرب من نصف الإيرانيين عن بعض الاستياء مع سياسات رئيسهم تجاه زيادة فرص العمل، وحماية الحقوق الشخصية والمدنية، وإصلاح الحكومة”. ومن المفارقات، أن البند الذي أعطى فيه الإيرانيين روحاني أعلى درجة في الأداء كان بند “تحسين العلاقات مع الدول العربية المجاورة”.

مع هذا الانقسام المثير للقلق في المواقف والتصورات، ليس من المستغرب أن يؤدي غياب الشفافية في محادثات P5+1، وتسريب المراسلات الخاصة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تفاقم المخاوف العربية. فكما نحرص على الاستماع لآراء الجماهير في إسرائيل والولايات المتحدة في هذا العصر الذي تعيد فيه الجماهير الغاضبة تشكيل السياسة في الشرق الأوسط، فإن آراء العرب والإيرانيين يجب أخذها بعين الاعتبار كذلك. كما يجب أن يطمئن العرب إلى أن مخاوفهم مفهومة بالنسبة الغرب. وفي الوقت نفسه، فإن الشعب الإيراني يحتاج إلى رؤية تربط بين المشاكل الاقتصادية وبين طموحات حكومتهم النووية وسياستها الخارجية.

المصدر

.........................................

المتظاهرون المصريون الذين لن تشاهدهم في الأخبار



جاريد مالسين- ميدل إيست آي (التقرير)

في ليلة إحدى أيام الخميس قبل عام، دعاني أحد معارفي إلى تظاهرة يقودها الإسلاميون ضد الحكم العسكري في حي يسمى الوراق، على الضفة الغربية لنهر النيل.

الوراق ليست بعيدة عن وسط القاهرة، لكنها كانت منطقة وعرة لبدء المسيرة. فعبر الأزقة الضيقة، تدحرجت السيارة على الحفر، وكانت تجنح لتجنب الشاحنات والعربات المقابلة.

امتلأت التظاهرة بالطاقة العصبية. حيث كان نحو 300 من المتظاهرين يغنون، ويقرعون الطبول، ويرفعون لافتات صفراء طويلة تحمل الأربعة أصابع التي ترمز إلى “رابعة”، في إشارة إلى مئات من قتلوا في ساحة ميدان رابعة العدوية في القاهرة في أغسطس 2013 عندما فضت قوات الأمن اعتصامًا لدعم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وبينما سار المتظاهرون بين المباني المصنوعة من الطوب، كان بعض الباعة الجائلين والمارة يهللون لهم ويشيرون برمز “رابعة”. بينما هتف آخرون معبرين عن رفضهم لتلك التظاهرة. كما ألقى رجل من أحد المقاهي، كوب ماء على الحشد. واندفع الشباب في وجهه ورمى شخص ما طاولة على الرجل. وبعد ثوان فصل الجيران بين المتشاجرين.

تذكرت تلك الليلة في الوراق يوم الجمعة الماضي، عندما استعدت مصر ليوم آخر من الاحتجاجات الإسلامية الجماعية. حيث أثارت دعوة الجبهة السلفية المحافظة جدًا إلى “انتفاضة الشباب المسلم” على مدى أسابيع التكهنات المحمومة في وسائل الإعلام في مصر.

وبالإضافة إلى الشرطة، توالى توافدت ناقلات الجند ومدرعات الجيش في الشوارع. وكانت القوات الخاصة للشرطة، ورجال يرتدون أقنعة سوداء ويحملون البنادق ويركبون سيارة جيب يدورون في دوائر بطيئة حول حي شعبي.

الاحتجاجات المتوقعة لم تظهر في أحياء وسط القاهرة. في ميدان التحرير، تظاهر عدد صغير من المناهضين للإسلاميين في مسيرة مؤيدة للحكومة وهم يلوحون بالأعلام ويهتفون للشرطة.

وبالمقابل ظهرت تظاهرات الإسلاميين خارج العاصمة وفي أحياء القاهرة الأقل شهرة مثل المطرية، حيث قتل شخص واحد على الأقل في مظاهرة.

المطرية، مثل الوراق، هو واحد من الأحياء التي تسمى “الأحياء الشعبية” في القاهرة، حيث تعيش أغلبية تقدر بـ 20 مليون نسمة من سكان المدينة. وفي معظم الوقت، عندما يكتب الصحفيون الأجانب عن الحياة في القاهرة، فنحن لا نكتب عن هذه المناطق، بل عن المناطق المعروفة في المدينة المركزية، مثل ميدان التحرير، وحي السفارات في جاردن سيتي، والشوارع الورقية على جزيرة الزمالك، والشوارع الواسعة في المهندسين.

وهناك أسباب لهذا التركيز الجغرافي؛ حيث يواجه الصحفيون الأجانب المخاوف الأمنية المشروعة وأحيانًا العداء على مستوى الشارع. فالتحرش واعتقال الصحفيين يجعل التجول في جميع أنحاء المدينة تحديًا.

ولكن، الحياة السياسية مستمرة في القاهرة الشعبية. ففي كل ليلة تقريبًا منذ شهور بعد إزالة مرسي، تخرج المظاهرات الصغيرة التي يقودها الإسلاميون ضد الحكومة المدعومة من الجيش المصري في أحياء مثل الوراق.

وهذا الأمر، في جزء منه، هو تصميم من منظمي التظاهرات بأن تقام المسيرات في المناطق السكنية بعيدًا عن الوجود الأمني الكثيف في الأماكن العامة الكبيرة في المدينة.

ديناميكية المسيرات المحلية هي أيضًا مختلفة عن تلك التي تحدث قرب وسط المدينة. فمنذ فترة طويلة، كانت الانتقادات توجه إلى جماعة الإخوان المسلمين بأنهم يقومون بنقل المتظاهرين بالحافلات من خارج المدينة للمشاركة في المسيرات في التحرير، وفيما بعد في رابعة والنهضة.

ما أدهشني حول الاحتجاجات في الوراق هو أنه في بعض الأحياء النائية، لا تزال السياسة، والفوضى دائرتين. فالمتظاهرون قد يجادلون ويدفعون الخصوم ولكن، في ليلة الخميس تلك على الأقل، لم يقتل أحد.

وجدير بالملاحظة أيضًا أن هذه الاحتجاجات لا تزال مستمرة، برغم حملة الحكومة ضد المعارضين السياسيين. فبعد الإطاحة بمرسي، ارتكبت قوات الأمن سلسلة من عمليات القتل الجماعي في الاحتجاجات الإسلامية، بما في ذلك مجزرة رابعة العدوية.

كما سجنت السلطات أيضًا آلاف المعارضين، بما في ذلك العديد من المعارضين غير الإسلاميين الذين احتجوا أيضًا ضد مرسي. وقد حظرت الحكومة التظاهرات غير المصرح بها وقامت بتوسيع سلطة المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين.

وبطبيعة الحال، فقد تحولت السياسة خلال العام الماضي؛ فالتظاهرات “المناهضة للانقلاب” التي يقودها الإخوان المسلمون موجودة دائمًا، غير أن دعوتهم لإعادة مرسي لا تحظى بشعبية، ولديها القليل من الدعم من خارج معسكر الإسلاميين.

كانت التظاهرات السلفية هذا الأسبوع أضيق بكثير، حيث وجهت النداء ليس للمصريين بشكل عام، ولكن للـ”مسلمين” فقط، باستخدام شعار “انتفاضة الهوية”، غير أن الانتفاضة لم تحدث.

الدولة الأمنية في مصر في صعود. وسوف تستمر التظاهرات الصغيرة في الأحياء غير المعروفة، وستبقى السجون ممتلئة.

المصدر

........................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

السعودية تدعو لمكافحة طفرة النفط الصخري الأميركي
أبلغ وزير البترول السعودي علي النعيمي  نظراءه من دول أوبك بأن عليهم أن يكافحوا طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة رافضا خفض انتاج الخام بهدف الضغط على الأسعار وتقويض ربحية المنتجين في أميركا الشمالية.
 
ورجحت كفة النعيمي في اجتماع المنظمة الخميس الماضي على غير رغبة وزراء آخرين من أعضاء أقل ثراء في أوبك مثل فنزويلا وإيران والجزائر كانوا يريدون خفض الإنتاج للتصدي للانخفاض السريع في أسعار الخام. وكانت تلك الدول نفسها غير مستعدة لعرض تخفيضات كبيرة وأذعنت في النهاية لضغوط النعيمي مفضلة عدم الاصطدام بالسعودية وحلفائها الخليجيين الأثرياء الآخرين، وفق «رويترز». 
 
وقال مصدر تحدث مع وزير من خارج أوبك عقب اجتماع الخميس «تحدث النعيمي عن التنافس على الحصص بالسوق مع الولايات المتحدة. وأدرك من كانوا يريدون خفض الإنتاج أنه لا يوجد خيار لتحقيقه لأن السعوديين يريدون معركة على الحصص بالسوق». وأكد الأمين العام لـ»أوبك» عبدالله البدري، فعليا أن المنظمة بصدد دخول معركة على الحصص بالسوق.
 
وقال ردا على سؤال عما إذا كان لدى المنظمة رد على تزايد إنتاج الولايات المتحدة «لقد قدمنا الرد. نحن نبقي مستوى الإنتاج من دون تغيير. هذا فيه رد».
 
واتفقت أوبك على بقاء سقف إنتاجها البالغ 30 مليون برميل يوميا من دون تغيير، وهو ما يشمل زيادة لا تقل عن مليون برميل على تقديراتها للطلب على نفطها في النصف الأول من العام المقبل.
 
وقال محللون إن قرار عدم خفض الإنتاج في مواجهة الهبوط الحاد للأسعار شكل تحولا استراتيجيا بالنسبة لأوبك.
 
وخرج عدد من وزراء أوبك الذين كانوا يريدون خفض الإنتاج من الاجتماع وقد بدت عليهم خيبة الأمل والتزموا الصمت لعدة ساعات برغم أنهم قالوا عندما تحدثوا لاحقا فإنهم قبلوا القرار.
...........................................

إيران ترفض بيان “مجلس التعاون” وتزعم ملكيتها للجزر الإماراتية الثلاث

, 8 صفر 1436 هـ, 30 نوفمبر 2014 م

تواصل – وكالات:

رفضت طهران على لسان متحدثة الخارجية الإيرانية، مضمون بيان الاجتماع الـ 133 لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، زاعمة أن الجزر الإماراتية الثلاث “أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى” جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية.

وقالت مرضية أفخم أمس، رداً على البيان الخليجي بشأن الجزر الثلاث: “إن ترديد المزاعم لا يغير الحقائق التاريخية”، وفقاً لـ”وكالة أنباء فارس” الإيرانية.

وأكدت المتحدثة أن “الجمهورية الإيرانية، تقيم علاقاتها مع جيرانها على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، حيث يمثل ذلك أولوية دبلوماسيتها، كما أنها لا تضع قيوداً على تطوير وترسيخ علاقات الصداقة فضلاً عن ترحيبها بالتعامل البناء والتعاون الواسع والشامل”، على حد زعمها.


------------------------------------------

 

“الغنوشي”: كُلّفت بإقناع المرزوقي بسحب طعونه في نتائج الانتخابات

نشر في : الأحد 30 نوفمبر 2014 -


قال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية، إنه “التقى الرئيس محمد المنصف المرزوقي لإقناعه بسحب الطعون التي قدمها في نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأسبوع الماضي”، وأوضح الغنوشي أنه “قابل رئيس الجمهورية ومرشح الرئاسة المستقل محمد المنصف المرزوقي وذلك بتكليف من “الرباعي الراعي للحوار الوطني” الذي طلب منه إقناع المرزوقي بسحب الطعون التي قدمها في نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت الأسبوع الماضي”.

ويضم الرباعي الراعي للحوار في تونس (الاتحاد العام التونسي للشغل، واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحامين)، وأضاف الغنوشي أن “الرباعي” طلب منه أيضًا إقناع المرزوقي بتوجيه دعوة للتهدئة في البلاد ووضع حد لموضوع تشكيل الحكومة”، وأشار في السياق ذاته إلى أن “المرزوقي اعتبر أن مسألة تشكيل الحكومة “منتهية”، وأنه عبّر عن استعداده لاختصار آجال الطعون التي تقدّم بها في نتائج الانتخابات الرئاسية”.

وكان المرزوقي قدم طعونًا في نتائج الانتخابات الرئاسية تتمثل في الاعتداء عليه يوم الاقتراع ومحاولة منعه من الإدلاء بصوته، إضافة إلى خرق الصمت الانتخابي، وغياب الحياد، فضلًا عن التدليس والتزوير كأن يجد الناخب من أمضى أمام اسمه في مكتب الاقتراع، وفي وقت سابق طلب المرزوقي من الباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس الفائزة بالانتخابات البرلمانية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اقتراح الشخصية التي ستشكل الحكومة القادمة، وهو ما رفضته الحركة معتبرة أن “التكليف بتشكيل الحكومة يجب أن يصدر عن الرئيس المنتخب”.

وكانت حركة “النهضة” طالبت، قبل يومين، حملتي السبسي والمرزوقي المرشحين للدور الثاني من انتخابات الرئاسة في تونس إلى الالتزام بـ”خطاب التهدئة”، وفي خطاب توجه به، أمس الجمعة، إلى الشعب التونسي قال المرزوقي إن “الوحدة الوطنية خط أحمر”، داعيًا “جميع الأطراف إلى التخفيض من مستوى الاحتقان السياسي”، فيما قال السبسي، خلال خطاب شعبي له في تونس العاصمة إن “شعب تونس واحد ولا فرق بين شمالها وجنوبها”، وأنه في حال فوزه في الدور الثاني من الانتخابات، سيولي كل التونسيين “الاهتمام نفسه بغض النظر عن من لم يصوت له في الرئاسية”، وسيتنافس في الدور الثاني لسباق الرّئاسة كل من السبسي مرشح حزب حركة نداء تونس الحاصل على 39.4% من الأصوات، والمرزوقي المرشح المستقل الحاصل على 33.4% من الأصوات، وفق النتائج الرسمية للجولة الأولى من الانتخابات.


------------------------------------------

 

لقاء شيعي سني غير مسبوق لنزع فتيل التوتر باليمن

صنعاء - وكالات - الأحد, 30 نوفمبر 2014
أعلن التجمع اليمني للإصلاح السني (الإخوان المسلمون) وجماعة الحوثيين "أنصار الله"، أن الجانبين عقدا خلال الأسبوع الجاري لقاء غير مسبوق بهدف خفض التوتر في اليمن الذي أصبح على حافة الفوضى.

وأعلن الحوثيون في بيان نشر على الانترنت أن "وفدا من التجمع اليمني للإصلاح التقى بالسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي زعيم انصار الله أمس (مساء الخميس) من أجل طي صفحة الماضي والتوجه نحو بناء الثقة".

وأضاف البيان الذي نشره التجمع الوطني للإصلاح على موقعه الإلكتروني، أن الجانبين عبرا عن رغبتهما في "التعاون في بناء الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة" موضحا أنه "تم الاتفاق بين الجانبين على استمرار التواصل لإنهاء كافة أسباب التوتر ومعالجة التداعيات التي حدثت خلال الفترة الماضية".

وقال مسؤول في الإصلاح لوكالة فرانس برس أمس السبت، إن حزبه وأنصار الله "يتفاوضان بشأن مشروع اتفاق" قال مصدر قريب من المفاوضين إنه "سيزيل خطر نزاع مذهبي" في اليمن.
 
................................................

بعد توجههم للقاء الحوثي.. توكل كرمان لقيادات التجمع اليمني للإصلاح: أنتم مجرد عبيد !


هاجمت الناشطة اليمنية توكل كرمان قيادات التجمع اليمني للإصلاح بسبب ذهابهم إلى محافظة صعدة لمقابلة زعيم جماعة الحوثي الشيعية المسلحة.

وقالت في منشور لها على صفحتها بـ "فيس بوك": "لو أنكم ذهبتم إلى صعدة قبل اجتياح صنعاء لقلنا إنكم أصحاب حوار ومحترفي سياسة أما الآن فأنتم مجرد عبيد للقوة الغاشمة، عن قيادات حزب الإصلاح أتحدث!!!".

وأضافت: "السؤال المهم الآن .. هل سيلتزم الطرفان بتنفيذ ما وقعا عليه يوم أمس، أم سينضم إلى بقية الاتفاقات السابقة التي وقعوا عليها ولم تكن حين يحين موعد التنفيذ تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به .. عن جماعة الحوثي وحزب الإصلاح أتحدث".

وكان الحوثيون قد أعلنوا في بيان نشر على الإنترنت ليل الجمعة السبت أن "وفدا من التجمع اليمني للإصلاح -السني- التقى بالسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي زعيم انصار الله - الشيعية المسلحة - مساء الخميس, من أجل طي صفحة الماضي والتوجه نحو بناء الثقة" -بحسب البيان-.

وأضاف البيان الذي نشره التجمع الوطني للإصلاح على موقعه الإلكتروني أن الجانبين عبرا عن رغبتهما في "التعاون في بناء الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة".

وأضاف البيان أن "الجميع أبدوا رغبتهم في التعاون والتعايش عملاً بمبادئ الإسلام الحنيف التي تدعو إلى الأخوة والمحبة والسلام واستشعاراً للمسؤولية الوطنية والأخلاقية والمخاطر المحدقة التي تحيط باليمن".

وتابع إنه "تم الاتفاق بين الجانبين على استمرار التواصل لإنهاء كافة أسباب التوتر ومعالجة التداعيات التي حدثت خلال الفترة الماضية".

وقال مسؤول في الإصلاح إن حزبه وأنصار الله "يتفاوضان بشأن مشروع اتفاق"، وقال مصدر قريب من المفاوضين إنه "سيزيل خطر نزاع مذهبي" في اليمن

------------------------------------------


إيران تخطط سراً لهزيمة التحالف الدولي أمام "داعش"
لخلق حالة من الفراغ في المنطقة يسهل ملؤه لاحقا

الوطن العربي - الثلاثاء, 04 نوفمبر 2014

قالت قيادات عراقية في التحالف الشيعي إن مسؤولين إيرانيين أكدوا لها أنهم يتمنون هزيمة التحالف الدولي أمام "الدولة الإسلامية"، وذلك وفقا لما نقلته مصادر مطلعة في بغداد عن هذه القيادات.

وقالت المصادر إنها رصدت "الكثير من المؤشرات والمعلومات والمعطيات التي تبرهن على أن النظام الإيراني غير معني لا من قريب ولا من بعيد بالقضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" سواء في العراق أو سوريا".

وأكدت نفس المصادر أن بعض القيادات المتنفذة داخل أجهزة النظام الإيراني تعتقد أن هزيمة التحالف الدولي أمام "الدولة الإسلامية" سيجعل شيعة العراق أكثر إذعانا وتبعية لنظام ولاية الفقيه في طهران، لذلك فهي تخطط بشكل غير مباشر وسري للقيام بكل ما يسرع مثل هذه الهزيمة.

ويقول محللون إن إيران ترغب في حال حصول مثل هذه الهزيمة، في ملء الفراغ العسكري والأمني والسياسي ليس في العراق وسوريا بل في المنطقة برمتها، إذا تبين أن الحرب الدولية ستكون غير مجدية أو أنها ستأتي بنتائج كارثية، كما حصل بعد الاحتلال الاميركي للعراق العام 2003.

واعتبر قيادي سياسي عراقي ينتمي لائتلاف معارض للائتلاف الشيعي الحاكم في العراق أنه من السذاجة أن يصدق أحد في المنطقة أو في العالم أن إيران يمكنها أن تلعب دورا متقدما في مواجهة "الدولة الإسلامية" وأن تساعد التحالف الدولي على تحقيق انتصار ساحق على التنظيم، وهو ما يفسر وجود شكوك قوية في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بشأن جدية الدور الإيراني في محاربة "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا.

واتهم النظام الإيراني بأنه يضغط على العبادي لمنع تسليح العشائر السنية في مواجهة "الدولة الإسلامية"، بدليل أن الحكومة العراقية تجاهلت كل التحذيرات بشأن نية التنظيم إعدام المئات من عشيرة البونمر السنية بين مدينتي هيت وحديثة، إلى أن حدثت المجرزة بحق أبناء هذه العشيرة.

وأكد القيادي العراقي أن النظام الإيراني يدعم الخطوات التي يراها مناسبة لمصالحه في مواجهة "الدولة الإسلامية"، وهو ما يفسر تحركه الفوري عندما اقترب الإرهابيون من العاصمة بغداد، لأن ذلك كان من شأنه أن يؤدي لانهيار الحكومة الحليفة له آنذاك، أي حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وبحسب المصدر نفسه، فإن تنظيم "الدولة الاسلامية" لا يمكنه أن يدخل مدنا ذات غالبية شيعية لأنه لا يستطيع البقاء يوما واحدا دون حاضنة جغرافية واجتماعية له، قائلا إن إيران تدرك هذه الحقيقة لكنها تتجاهلها وتمارس التخويف السياسي على القادة العراقيين الشيعة بإشاعة أن "التنظيم قادم الى كربلاء والنجف ويريد هدم المراقد المقدسة" في أسلوب ابتزازي سياسي مفضوح.

وتخشى دول عربية مهمة في الإقليم أن تكون إيران بصدد التصعيد في وتيرة تنفيذ مشروعها الطائفي الإقليمي وهي مخاوف تبررها التطورات الجارية في اليمن والدعم الإيراني السخي لجماعة الحوثيين بالسلاح والأموال.

ويقول محللون إن إيران تبني خطط مشروعها الطائفي على جملة من العناصر أهمها قدرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على الصمود أمام ضربات التحالف الدولي لأن مثل هذا الصمود للإرهابيين قد يسهل إدخال السنة في حرب طائفية بينية طاحنة لا يكون لهم بعدها أي ثقل أو وزن سواء في العراق أو في سوريا.

ويقول مراقبون إن ما يحصل في اليمن وفي غيره من بؤر التوتر الطائفي الشيعي السني يعكس استحالة أن تتغير السياسة الإيرانية الهجومية على المنطقة العربية.

وأوضح السياسي العراقي أن ايران ترى في "الدولة الإسلامية" خطرا عليها فقط، في حال هدد بقاء نظام بشار الأسد في دمشق أو اقترب من المراقد الشيعية في المدن العراقية المختلفة، لكنها استراتيجيا تعتبر التنظيم الإرهابي وسيلة فعالة لإضعاف السنة في العراق وسوريا.

وقال إن طهران لا تستطيع تحمّل النتائج السياسية لانتصار التحالف الدولي على تنظيم "الدولة الإسلامية"، لأن مثل هذا الانتصار قد يؤدي إلى إنهاء حقبة حليفها الأسد والشروع في إصلاح واسع للعملية السياسية العراقية، تشمل إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، وربما تصل النتائج الى إبرام اتفاق أمني استراتيجي بين الغرب وبغداد.
 
...........................................

إيران تتعمد نشر التشيع من خلال 'السيدة زينب'

 

مخرج ايراني يستعد لتصوير مسلسل عن حياة ابنة الامام علي ودورها في موقعة كربلاء ليؤكد صحة مقولة إعادة صياغة التاريخ الديني وفقا للمذهب الشيعي

 

ميدل ايست أونلاين


هل سينقل درّي التاريخ أم يحرفه؟

طهران - يعتزم المخرج الايراني ضياء الدين درّي إخراج مسلسل عن حياة السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب يتناول تاريخها ودورها في موقعة كربلاء وما بعدها.

وزينب بنت علي بن أبي طالب، هي إحدى الشخصيات المهمة عند المسلمين حيث أنها ابنة أول إمام من أئمة الشيعة، ورابع الخلفاء الراشدين.

ولزينب قدسية خاصة عند الشيعة، بسبب دورها في معركة كربلاء التي قتل فيها أخوها الامام الحسين، وعدد من أهل بيته، ويعتقد الشيعة بعصمتها بالعصمة الصغرى.

ويحتفل الشيعة والطرق الصوفية بذكرى يوم ميلادها ووفاتها، وتكنى بـ'أم الحسن' و'أم كلثوم'.

وتحاول إيران من خلال قناة الدراما المدبلجة أن تتوسع ثقافيا واستفادت من التقنية لبث رسائلها والتي كان من أهمها هي تغيير بعض الثوابت مثل الخليج العربي الذي تكرس له مصطلح "الخليج الفارسي".

وتعمل الدراما الايرانية على تحويل الجمهور العربي إلى أنبوبة اختبار تقيس من خلالها انتشار المد الشيعي في المنطقة.

وقال المخرج الايراني إنه تقدم بطلب للجهات المعنية وحصل على موافقة مبدئية وسوف ينال التصريح النهائي بعد انتهاء كتابة السيناريو وعرضه على المعنيين بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية.

ولفت المخرج إلى أن العمل يتمحور حول "خطاب السيدة زينب في مجلس زيد بن معاوية والتأثير الذي تركه في نفوس الثائرين والمطالبيين بالثأر عقب الواقعة".

واعتبر ان سيظهر شخصية السيدة من خلال التعمق والتحقيق في ثنايا التاريخ.

وأشار درّي إلى أن بعض مشاهد المسلسل ستصور في سوريا، ولم يكشف المخرج الايراني عما إذا كانت السيدة زينب ستجسد بوجهها أم لا.

وظهرت مسلسلات إيرانية مثل، "الإمام علي"، "الإمام الحسن"، "الإمام الحسين"، "مريم العذراء"، و"النبي أيوب"، و"يوسف الصديق".

وذهب جمهور الفقهاء، كما جاء على لسان مجموعة من العلماء، إلى أنه "يحرم تجسيد الأنبياء في المسلسلات والأفلام، ووقع الخلاف في تجسيد الصحابة والصالحين، فهناك من ذهب إلى القول بالجواز، وهناك من ذهب إلى القول بالمنع، ما لم يتضمن ذلك أي نوع من الامتهان أو الانتقاص من قدرهم".

ويؤكد التفرد الإيراني باعادة إنتاج القصص القرآنية، وروايات التاريخ الإسلامي صحة مقولات إعادة صياغة التاريخ الديني وفقا للمذهب الشيعي.

وواجه مسلسل "الحسن والحسين" في وقت سابق هجوما شديدا ودعوات قضائية تلاحقه من كل اتجاه مطالبة بإيقاف عرضه.

وطالبت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين السلطات الايرانية بايقاف انتاج فيلم سينمائي يجسّد شخصية النبي محمد، للمخرج الإيراني مجيد مجيدي والذي يحمل اسم "محمد".

وقال مخرج ايراني "إن الثقافة الشيعية لا تواجه مشكلة في عرض صور المعصومين كما قال بذلك الخميني".

وعلل أيضا وجهة نظره السينمائية بما تعرفه هوليوود من تشخيص الأنبياء وتشكيك حتى في قداستهم وعصمتهم.

ومع أن الأزهر الشريف باعتباره أعلى هيئة سنية في العالم الإسلامي أكد على تحريم تجسيد الشخصيات الدينية المقدسة وخاصة الأنبياء و الرسل، مازالت المسلسلات الإيرانية هي السباقة للاعمال الدينية المثيرة للجدل.

وافاد الدكتور عبدالرحمن النامي أستاذ الإعلام في جامعة الملك سعود أنه عند متابعته بضع حلقات احد هذه الأعمال الايرانية اكتشف أن بها عددا من المخالفات العقائدية من خلال المبالغة في تجسيد شخصيات الأنبياء.

وقال "نحن لا ننكر أن الثقافة الإيرانية ثقافة عريقة ولسنا ضدها بل ضد تغيير القيم والثوابت والأدلجة".

وتتهافت العديد الفضائيات الدينية على بث المسلسلات التاريخيّة الإيرانية المدبلجة للعربية كقناة "الكوثر" و"الفرات"، و"المنار "و"الناس".

ويرى محلل سياسي معروف ان اهتمام إيران بدخول أعمالها إلى كل منزل لم يأت من فراغ، فبعد أن فشلت السياسة الإيرانية في كسب ود الشعوب العربية هاهي تكسبت الرهان الآن تدريجيا بعد دخول أعمالها الدرامية إلى أكبر وأشهر الفضائيات العربية.

وتعتمد الدراما الفارسية مخاطبة العقول قبل الاجساد والعواطف للتاثير عليها وجرها الى الانسياق في اجنداتها الفكرية والدينية وتلتزم في كل ذلك بخط الفن المستقيم و"الحلال".

.............

اعتقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان بالأردن على خلفية تصريحاته ضد الإمارات

نشر في : الأحد 30 نوفمبر 2014 -

متابعة – التقرير

جاء اعتقال الأجهزة الأمنية الأردنية نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني أرشيد، على خلفية تصريحات أدلى بها ضد دولة الإمارات، ليثير التساؤل حول العلاقة المتوترة بين السلطات والجماعة، والتي تشهد “مدًا وجزرًا”، والحرص على “شعرة معاوية” التي يريد الإبقاء عليها كلا الجانبين، وقد أكد مصدر رسمي أردني أن “أجهزة الأمن اعتقلت نائب المراقب العام للإخوان على خلفية تصريحات ضد دولة الإمارات ولائحتها للمنظمات الإرهابية أعلنت قبل أيام التي ضمت الإخوان”، وأوضح المصدر أن “بني أرشيد أدلى مؤخرًا بتصريحات صحفية أساء فيها لدولة الإمارات لإدراجها الجماعة على لائحة الإرهاب التي أعلنتها مؤخرًا”.

وأضاف أن قرار القبض على نائب المراقب العام “جاء حفاظًا على مصالح الأردن وعلاقاته مع دولة شقيقة، علاوة على تواجد عدد كبير من الأردنيين في الإمارات”، وقد أدان المتحدث باسم حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان مراد العضايلة، اعتقال بني أرشيد واصفًا الخطوة بأنها “إساءة للوطن وتكميم للأفواه”، خصوصًا أنه يأتي بحق “شخصية وطنية معروفة بانتمائها للوطن”، على حد قوله، وأضاف العضايلة: “الجماعة في الأردن تعمل وفق القانون والدستور، وهي جزء من أمن واستقرار البلاد منذ أكثر من 70 عامًا”.

ووصفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، طريقة اعتقال نائب مراقبها العام، بـ “البوليسية”، واعتبرتها “مستهجنة ومستغربة”، ودعت في بيان لها ضرورة الإفراج الفوري عن بني أرشيد، وقالت الجماعة في بيانها “قامت الأجهزة الأمنية باعتقال فضيلة نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني أرشيد أثناء خروجه من المركز العام للجماعة بعد انتهاء جلسة مجلس الشورى”، وأوضح البيان أن القوة الأمنية قامت “بمحاصرة السيارة التي كان يستقلها بمجموعة من المركبات الأمنية واقتادته إلى جهة مجهولة، وتم إخباره بأن هذا الاعتقال بناء على طلب مدعي محكمة أمن الدولة العسكري”.

ومضت الجماعة في البيان قائلة “وإننا في جماعة اﻹخوان المسلمين إذ نستنكر هذا الاعتقال غير المبرر، وبهذه الطريقة البوليسية للرموز الوطنية والإسلامية؛ لنؤكد على رفضنا لهذه الخطوة المستغربة والمستهجنة، وخاصة بمثل هذه الظروف الوطنية والإقليمية”، وكان بني أرشيد قال في بيان صحفي إن “حكومة الإمارات هي الراعي الأول للإرهاب وتفتقد لشرعية البقاء، أو الاستمرار وتنصب نفسها وصيًا حصريًا لمصادرة إرادة الشعوب وتشكل اختراقًا لهوية الأمة وتدميرًا لمصالحها وتمارس أبشع أنواع المراهقة السياسية والمقامرة الفرعونية في كازينو الأجندة الصهيونية”.

فيما وصف الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن محمد الزيود، توقيف قوات الأمن لقيادات بالجماعة مؤخرا بأنه “مسيس، ويهدف لإضعاف الإسلاميين”، وخلال مؤتمر صحفي عقد في عمان قال الزيود إن “الاعتقالات التي تمت بالفترة الأخيرة مسيسة وغير مبررة، وتهدف إلى إضعاف الإسلاميين في المجتمع”، حسب قوله، وردًا على سؤال حول موقف الجماعة مما كتبه نائب المراقب العام زكي بني أرشيد، ضد دولة الإمارات، أوضح أن “ما قامت به الإمارات (إدراج الإخوان كمنظمة إرهابية) جرم كبير يطال عشرات ملايين المسلمين في شتى أنحاء العالم في الوقت الذي صمتت فيه على ما يجري في العالم الإسلامي من انتهاكات خاصة في المسجد الأقصى والمقدسات”.

وأعرب الزيود عن رفضه لـ”تجريم ما هو إسلامي على هذا الكوكب، حيث إن القائمة التي أعلنتها دولة الإمارات شملت عشرات الملايين من المسلمين وهي بذلك تحاول نقل المنطقة كلها إلى ما لا يحمد عقباه”، على حد تعبيره، وطالب الزيود الحكومة بـ”عقلنة حلفائها” وإعلامهم بـ”خطورة الأمر”، مؤكدًا أن “استهداف الفكر الراشد والمعتدل في المنطقة بشكل عام والأردن بشكل خاص لا يمكن اعتباره إلا محاولة لاستنبات بذور التطرف والعنف”، كما دعا إلى “إغلاق ملف الاعتقال السياسي، وإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، والإفراج عن جميع المعتقلين وفي مقدمتهم بني أرشيد”، ويصل عدد معتقلي الجماعة إلى 18 شخصًا، بحسب بيان صحفي سابق للجماعة.

وكان وزير الشؤون السياسية والبرلمانية في الأردن خالد كلالدة، استبعد وجود توجه لحل جماعة الإخوان المسلمين في بلاده، أو تصنيفها كمنظمة إرهابية، وقال كلالدة، تعقيبًا على توقيف السلطات الأردنية، لنائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني أرشيد، “إن ما جرى على هذا المسار يعد قضية فردية (قضائية) تفصل بها القوانين النافذة في البلاد، ولاتمثل تحولًا سياسيًا في نظرة الدولة تجاه الحزب”.

وأضاف الوزير”حين يخرج النقد من الإطار المحلي، يجب أن يراعي في أسلوبه مصالح البلاد وعلاقاتها مع الدول الشقيقة (قاصدًا دولة الإمارات العربية المتحدة)”، وقال مصدر حكومي رفيع إن “الدولة ظلت تتعامل مع الإخوان على قاعدة أنهم جزء أصيل من النسيج السياسي والاجتماعي في البلاد، رغم العديد من الأقوال والأفعال التي بدرت عن (غلاتهم) خارج إطار الإجماع الوطني (لم يسمهم)، ورغم تشكيكهم المستمر في سلامة ومتانة الدور الريادي الذي يلعبه الأردن لخدمة قضايا أمته العربية والإسلامية”.

وتابع “أظن أن صدر الدولة مازال يتسع لبعض الممارسات المعزولة التي لاتعبر عن موقف الجماعة، ولا أعتقد أن قرارًا اتخذ لحظر أنشطتها، أو تصنيفها كجماعة إرهابية، رغم تعرض أحد قياداتها لدولة تستضيف نحو ربع مليون أردني يعملون على أراضيها”.

ووصف بني أرشيد في مقالة تناقلها عدد من المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي حكام دولة الإمارات بأنهم “الراعي الأول للإرهاب، ولا يتمتعون بشرعية”، وأضاف “تلعب قيادة دولة الإمارات دور الشرطي الأمريكي في المنطقة، وتؤدي أقذر الأدوار لمساعدة المشروع الصهيوني، وتدعم كل التحركات التدميرية المضادة لطموحات الأمتين العربية والإسلامية”.

وأثارت ردود الأفعال الإخوانية المنتقدة لموقف الأردن الرسمي إزاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، موجة غضب حكومية في ذلك الحين، ظهرت على شكل تسريبات في الإعلام الرسمي وغير الرسمي تلمح بحظر التنظيم، وتهدد بقطع “شعرة معاوية” بين الطرفين، لاسيما عقب مهرجان “غزة تنتصر”، والذي نظمته جماعة الإخوان المسلمين أواخر آب (أغسطس) الماضي، في منطقة طبربور شمالي العاصمة عمان، واشتمل على ما يشبه عروضًا عسكرية نفذها ناشطون في الحركة بمجسمات كرتونية.

وأدت تلك الأحداث إلى تأجيج التوتر الحاصل في العلاقة بين النظام الأردني وجماعة الإخوان المسلمين، والتي تشهد فتورًا متصاعدًا منذ أبريل/نيسان الماضي، على خلفية قضايا يرتبط جلها بتطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما ما يجري في فلسطين ومصر والعراق وسوريا.

ويرى مراقبون أن “المغالبة المفترضة بين السلطات الأردنية والجماعة، تحول دون حسمها من قبل النظام، الظروف الإقليمية غير المواتية لقرار من قبيل حظر التنظيم، لاسيما وأن هذا الظرف الإقليمي مع انعكاساته المفترضة على الشارع الأردني، يتأرجح تارة لصالح الإخوان وامتداداتها الإقليمية، وتارة أخرى لصالح النظام الذي يحظى بتأييد دولي وشعبي كبير بدليل ثباته واستقراره رغم كل الزلازل السياسية والأمنية التي تحيط به من كل الاتجاهات”.

........................

دراسة علمية: صيام يومين أسبوعيًا يقي من سرطان الثدي وأمراض القلب

, 5 صفر 1436 هـ, 27 نوفمبر 2014 م

تواصل – وكالات:

توصلت دراسة طبية حديثة أشرف عليها فريق دولي من الباحثين إلى أن صيام يومين في الأسبوع والحد من تناول السعرات الحرارية خلالهما يساهم في الوقاية من الإصابة بالعديد من الأمراض أبرزها سرطان الثدي وأمراض القلب.

 وأوضحت الدراسة التي أعدها فريق طبي من ضمنهم أخصائية التغذية البريطانية ميشيل هارفي، التي تعمل بمؤسسة “Genesis” الخيرية لمكافحة سرطان الثدي، أن الحد من السعرات الحرارية لمدة يومين فقط في الأسبوع وتناول ما بين 600 و1000 سعر حراري في اليوم الواحد من الأطعمة قليلة الكربوهيدرات يسهم في تمتع الأشخاص بهذه الفوائد الصحية الرائعة.

 نُشرت هذه النتائج بالمجلة الطبية الأمريكية “Proceedings of the National Academy of Sciences”، كما نشرت على الموقع الإلكتروني لصحيفة “ديلى ميل” البريطانية في الخامس والعشرين من شهر نوفمبر الجاري.

 وأوضحت د. هارفي أن اتباع نظام غذائي مشدد لمدة يومين في الأسبوع يساهم في الحد من مستويات هرمون الأنسولين والليبتين، واللذين يعززان من فرص الإصابة بسرطان الثدي، وكما أن الصيام عن الطعام خلال هذين اليومين قد يساهم في حرق الدهون الخطيرة التي قد تؤدى إلى انسداد الكبد وترفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

  وأضافت الباحثة البريطانية أن حرمان الخلايا من الطعام لفترات طويلة يمنحها أيضاً الوقت الكافي لإصلاح نفسها ضد التلف والخلل الذي يصيبها، ويرفع خطر الإصابة بالعديد من الأمراض بدءاً من أمراض القلب وحتى السرطان، لافتة إلى أن الخلايا عندما يتم إمدادها بالغذاء فإنها تدخل في طور النمو ولا تُصلح نفسها، بينما يبدأ الجسم أثناء الصوم فقط في الدخول إلى نظام إصلاح وترميم الخلايا، وهو ما يساهم في وقايته من العديد من الأمراض.


.............

النفط الصخري .. حقائق وأرقام

عثمان الخويطر

نتحدث في هذا المقال عن طبيعة وإنتاج النفط الصخري. فهناك كم هائل من المعلومات عن الصخري، ولكنها لا توضح للفرد العادي الفروق الكبيرة بينه وبين النفوط التقليدية، من حيث كمية الإنتاج والتكلفة في مختلف دول العالم ومتطلبات الحفر وما يلحق به من عمليات التكسير الهيدروليكي واستهلاكه كميات كبيرة من المياه، التي قد لا تكون متوافرة وكافية في مناطق الإنتاج. وسوف نفترض في هذا المقام أن طبيعة الصخري في جميع مناطق العالم مشابهة للنفط الصخري الأمريكي من حيث التكوين وكمية الإنتاج، ما لم يثبت خلاف ذلك، ما عدا اختلاف عمق الآبار. ففي أستراليا والصين وبلدان أخرى، الآبار أكثر عمقا من الآبار الأمريكية. وأهم ما يميز النفط التقليدي عن الصخري، هو كمية الإنتاج التي قد تصل أكثر من عشرة إلى 30 ضعفا. وهذه معلومة مهمة للمقارنة. فبدلا من حفر 100 بئر نفط تقليدي لإنتاج 400 ألف برميل في اليوم، ربما نحتاج إلى حفر أكثر من 2500 بئر صخري لإنتاج الكمية نفسها. ليس هذا فقط، بل أنت بحاجة إلى حفر أكثر من 800 بئر سنويا من أجل المحافظة على إنتاج الـ 400 ألف برميل. بينما في حالة التقليدي لن تحتاج إلى أكثر من بضعة آبار إضافية بعد عدة سنوات. وإذا أردت رفع مستوى إنتاج الصخري، فمن الضروري حفر آبار جديدة، إضافة إلى الـ 800 بئر التي ذكرناها آنفا. وهذا يعني إبقاء عدد كبير من أجهزة الحفر والمعدات المساندة تعمل على مدار الساعة بطول عمر الإنتاج، ما يرفع من التكلفة.

ونظرا لتهيئة الظروف المناسبة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي تشمل الخبرة الطويلة في الحفر ووجود الأيدي العاملة المدربة وأجهزة الحفر والمعدات الأخرى المتوافرة بأسعار مناسبة والعمق المتوسط للآبار، إضافة إلى تسهيلات كبيرة فيما يتعلق بالقوانين البيئية، كل ذلك أمكن من إنتاج الصخري عند أسعار تراوح بين 50 و80 دولارا للبرميل. وقد وصل الإنتاج الأمريكي من الصخري إلى مستوى يزيد قليلاً على ثلاثة ملايين و500 ألف برميل. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج إلى خمسة ملايين في غضون السنتين المقبلتين. وهنا تختلف الآراء. فهناك من يتنبأ بوصول ذروة الإنتاج قبل عام 2020. والبعض يتوقع نزول التكلفة مع استمرار تحسين الأداء، وطرف آخر يرجح العكس. ودليل الأخير أن الإنتاج اليوم يتمركز في المناطق ذات الإنتاج الكبير. ومع مرور الوقت سوف يتحول الإنتاج إلى مناطق أكثر صعوبة وأقل مردودا وأعلى تكلفة. وارتفاع الأسعار عن المستوى الحالي يمنح فرصة أكبر لزيادة إنتاج الصخري.

والغموض الذي يخيم على فهم الكثيرين، هو ظنهم أن تكلفة إنتاج الصخري خارج أمريكا تقارب التكلفة الأمريكية. وهذا غير صحيح، بل الفارق كبير وقد يصل إلى الضعف. فهناك فوارق جيولوجية، تتعلق بالعمق وصعوبة الحفر وقِلة الخِبرة. أضف إلى ذلك تكلفة جلب أجهزة الحفر والمعدات الأخرى، التي تكاد تكون ضعف مثيلاتها في أمريكا. ولا ننسى أن الإنتاج يتطلب وجود عدد كبير من أجهزة الحفر ومعدات التكسير بعد إكمال حفر الآبار، وذلك لحفر مزيد من الآبار الإضافية للحفاظ على مستوى الإنتاج المطلوب. وكما أسلفنا، فإن إنتاج البئر الواحدة ضئيل قياسًا بالآبار التقليدية. وبعبارة أكثر دقة، فإن إنتاج النفط الصخري نَفَسُه قصير.

ونعود إلى مضمون العنوان. فمن المؤكد أن النفوط غير التقليدية، ومن ضمنها الصخري، سوف يكون لها دور كبير في السوق النفطية بعد نضوب معظم مصادر النفط التقليدي الرخيص وهو أمر طبيعي. فلو افترضنا أن على النفط غير التقليدي أن يعوِّض، بعد عقود قليلة من الزمن، 20 مليون برميل بدلا من مفقود التقليدي ذي الإنتاج الغزير، فإننا سوف نكون بحاجة إلى حفر ما لا يقل عن 130 ألف بئر أفقي. على أساس أن معدل إنتاج بئر الصخري خلال الأربع سنوات الأولى عند حدود 150 برميلا في اليوم. وهذا يتطلب توفير الآلاف من أجهزة الحفر ومئات من معدات الضخ لعملية التكسير الهيدروليكي وعشرات الألوف من مركبات النقل الثقيل. ليس هذا فقط، بل لا بد من المحافظة على مستوى الإنتاج الذي يفقد سنويًّا ما يقارب 40 في المائة، ويحتاج إلى تعويض مستمر. وهذا يعني إضافة إنتاج ثمانية ملايين برميل سنويا، وهو ما يتطلب وجود بضعة آلاف جهاز حفر مع معدات الضخ الهيدروليكي لحفر الآبار الإضافية. وتراوح تكلفة حفر البئر الواحدة ما بين خمسة إلى 15 مليون دولار، على أقل تقدير. والمعدل العام لن يقل عن عشرة ملايين دولار لكل بئر، وربما تصل تكلفة حفر الآبار في المرحلة الأولى إلى 1000 ترليون و300 بليون دولار. وتكلف الإضافات السنوية للحفاظ فقط على مستوى الإنتاج 500 ترليون دولار. مع العلم بأن هذه تكلفة الحفر فقط ولا تشمل تكاليف البنية التحتية للإنتاج، وهي باهظة، ومنها عشرات الألوف من كيلومترات خطوط الأنابيب وعدد كبير من مرافق الإنتاج. ولا تشمل أيضا تكلفة الآبار غير المنتجة التي يصادفونها أثناء عملية الحفر. وبوجه عام، فتقديرنا للتكلفة محافِظ إلى حد كبير. ولعله من نافلة القول أن نذكر أن الحديث عن إنتاج 20 مليون برميل نفط غير تقليدي هو افتراض نظري، قد لا يتحقق على أرض الواقع بهذه الكمية. وهو يتطلب صعود السعر إلى ما فوق 150 دولارا للبرميل.

ومع ذلك، فالـ 20 مليون برميل التي نحن بصددها، ما هي إلا مرحلة أولى من تعويض ما سوف نفقده من النفط التقليدي. ولن يكون ذلك كافيا عندما يقترب التقليدي من نهايته. وربما أن مصادر الطاقة المتجددة، خصوصا الطاقة الشمسية، تستطيع حينئذ أن تلعب دورا إيجابيا كرافد أساس لمصادر الطاقة النفطية.

الاقتصادية

------------------------------------------


                        جرائم التصوير

                                        منصور الزغيبي


بعد التطور الهائل في مجال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، والذي لحق الهواتف النقالة «الأجهزة الذكية» على وجه الخصوص، فقد كانت مقصورة على نقل المكالمات الصوتية، وأصبحت اليوم منظومة متكاملة تقوم بوظائف كثيرة وعدة أشبه ما تكون بالحاسب الآلي المصغر أو أ كثر من ذلك، وتقدم العديد من الخدمات، «كالتصوير والتسجيل» ونقل البيانات والنسخ والنشر والإرسال.

إن استخدام أجهزة الهواتف النقالة لا تحتاج إلى احترافية ومهنية، فهي سهلة التعاطي، وهذا من الأسباب التي سهلت لدى بعضهم من المتطفلين التسلل إلى خصوصيات الآخرين، والاعتداء عليها، والموانع التقليدية بإغلاق النوافذ أو ارتفاع الجدران وغيرها لا تجدي أمام هذه التطور، والاعتداء يكون بأساليب كثيرة منها التصوير والتسجيل. لقد طرأت هذه الإشكاليات بعد التغير التقني والتطور، وهذا يحتاج إلى معالجة قانونية لحماية خصوصية الأفراد من استخدام الهواتف النقالة، أو ما يقوم مقامها في التعدي على حياة الأفراد الخاصة.

إن الحق بالحياة الخاصة للفرد من أقدم الحقوق التي أقرتها المجتمعات البشرية، وأقرت هذا الحق جميع الشرائع السماوية، ومنها الشريعة الإسلامية، والنظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم ا/90 بتاريخ 27-8-1412، نصَّ وأكد حرمة الحياة الخاصة، وأنها مصونة بحسب ما نصت عليه المادة الـ40 من الباب الخامس «الحقوق والواجبات»، (أن المراسلات البرقية، والبريدية، والمخابرات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال، مصونة، ولا يجوز مصادرتها، أو تأخيرها، أو الاطلاع عليها، أو الاستماع إليها، إلا في الحالات التي يبينها النظام).

وأشار كذلك نظام الإجراءات الجزائية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/2 بتاريخ 22-1-1435 لحرمة الحياة الخاصة بحسب ما نصت عليه المادة الـ56: (إن للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبَّب ولمدة محددة، وفقاً لما ينص عليه هذا النظام) •من الفصل الخامس «ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات».

وتناول نظام المطبوعات والنشر الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم م/٣٢ بتاريخ 3-9-1422. حرمة الحياة الخاصة كما نصت الفقرة الرابعة من المادة التاسعة على «ألا تؤدي إلى المساس بكرامة الأشخاص وحرياتهم أو إلى ابتزازهم، أو الإضرار بسمعتهم، أو أسمائهم التجارية».

عالج نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، الصادر بالأمر الملكي رقم م/١٧ وتاريخ 8-3-1428، هذه المسألة بشكل صريح ودقيق، وتعرض للمساس بالحياة الخاصة عبر الهواتف النقالة «الأجهزة الذكية»، فنصت المادة الثالثة من النظام كما بالفقرتين الرابعة والخامسة (على حرمة المساس بالحياة الخاصة، عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، أو ما في حكمها. والتشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة). وحددت عقوبة ذلك بالسجن مدة لا تزيد على عام وبغرامة مالية لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

خلاصة القول، إن الحق الخاص في دعاوى التصوير يكون التعويض فيها عن الضرر المعنوي، وهذا غير معمول به في محاكم المملكة -على تفصيل ليس هذا محله سأتعرض له في مقالة منفصلة-، وإنما تنظر دعوى الحق الخاص، كدعوى جزائية، ويحكم فيها ناظر القضية وفقاً لقواعد التعزير العامة، من سجن أو غيره.

وتنظر الدعوى الخاصة أمام المحكمة التي نُظر أمامها الدعوى العامة، وهي من اختصاص المحاكم الجزائية.

الحياة


.......................


7 - رحلتها من النور إلى النور

عبد الله الغذامي

دخلت حنين إلى تويتر ودخلت معها أنوار من الكلمات تتصاعد من تغريداتها، وكانت ترسل لي التغريدة بعد التغريدة، وأحس بخجل عظيم ينتابني أمام لغتها النورانية، وأستحي من كل بلاغاتي التي تعلمتها مدى حياتي وكيف تعجز أن تجاري ذاك البهاء... ولذا كانت الدموع تنوب عن لغتي... ولكن حنين لن ترى دموعي وهي هناك في نيويورك تدرس الطب وتتنقل بين أسرة المرضى، ثم تطل علينا في تويتر في لحظات راحتها وتنشر نورها وطهرها ثم تغيب..

مرة غابت لبعض أسابيع فأرسلت لها على الخاص وسألتها عن نفسها فردت علي مباشرة ووصفت لي انشغالها بالامتحانات ومتابعتها لمرضاها... فشكرتها إذ جعلتني أطمئن....

ولكن غيابا آخر تكرر وطال... وانتظرت ولا فرج... ثم طرقت حسابها على الخاص وأرسلت رسالة وأخرى... ولا جواب.

داهمني القلق وصار يتضاعف يوما بعد يوم... وأنا في حيرة من أمري...

كيف للأنوار أن تتحجب وكيف للبهاء أن يصمت.... وتظل حنين السديري لا ترد، وأظل أنا في قلق يتصاعد... وأنتظر النور الذي تعودته وتعاهدت نفسي معي عليه.

حتى جاء يوم...

يوم أطلت فيه على حسابي صبا السديري، فأحسست أن خيطا من النور قد يربطني مرة أخرى بصلة مع حنين فسألت صبا: هل لديك خبر عن حنين السديري... هل تعرفينها... أنا قلق عليها.... إن كان لديك أي صلة معها فأرجوك قولي لي.

وجاء الجواب: هي ابنة خالي وقد توفيت في رمضان وهي صائمة، وبعد أن فرغت من أداء العمرة.

جاء الخبر.....

بعد شهور جاء الخبر... وهنا لم تعد نفسي كما هو عهدي بها... فأنا رجل سريع الدمعة ولي سابق دموع مع حنين..... ولكني هذه المرة وقفت بلا دمعة وكأني تلقيت بشارة وليس خبرا حزينا...

غمرتني سكينة غطت على كل شيء في نفسي وأحسست أن النور يحيط بي.... وكأن حنين ترسل نورا من عندها يدخل في قلبي وينظم نبضاته ويتسلل لعيني ويمسح الدمعة قبل أن تتحرك...

هي حنين السديري، ذاك البهاء الروحاني والنفس النورانية... عرفتها من تويتر وعرفت خبر صعودها من تويتر...

تلك روح صافية خصها ربها بهدية خاصة ونقلها للمكان الذي تستحقه في ضيافة الرحمن.... وصعدت لبارئها خيطا من نور وقبسا من بركة وفيضا من طهارة... منحتني بعضا منه وهي تراسلني من نيويورك ثم جادت علي بمزيد وأنا أسمع بشارة صعودها، صعود النفس المطمئنة راضية مرضية من بارئها الذي اختار لها المكان الأليق بها...

ورحلت حنين السديري وبقي حسابها في تويتر صامتا ولكنه يسبح بحمد الرحمن وإن كنا لا نفقه تسبيحهم...

ويظل نورك يا حنين يصل إلي ويعمر خاطري،

عمر الله روضتك بنوره ورضوانه ومحبته، أيتها الغالية.

-


الجزيرة السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


طالب الأحزاب الإسلامية بالبُعد عن السياسة لأنها "لعبة كبيرة"

"النفيسي": الحوثيون باليمن أشد خطراً من "داعش"

"النفيسي": الحوثيون باليمن أشد خطراً من "داعش"
سبق- متابعة: طالب المفكّر الكويتي د. عبد الله النفيسي، جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب الاسلامية كافة، الابتعاد عن السياسة؛ لأنها لعبة كبيرة، وجاء جوابه رداً على الإعلامي عبد العزيز قاسم، الذي سأله رأيه على هزيمة حزب النهضة في الانتخابات التونسية الأخيرة، فقال النفيسي: لو كنت مكان الشيخ راشد الغنوشي لحمدت الله على الخسارة، والفشل في الملف الاقتصادي هو الذي سبَّب خسارتهم في الانتخابات.
 
ودعا النفيسي، الأحزاب الإسلامية إلى الانشغال بالعمل على ترويج الدعوة الإسلامية في العالم ونشر مبادئ الإسلام والبُعد عن السياسة، لأنها لعبة كبيرة جداً، قائلاً إن الأحزاب الإسلامية ليست لديها القدرة على تولي مهمات الحكم والبناء الداخلي.
 
وحذّر المفكّر الكويتي خلال الجزء الثاني من حديثه أمس (الجمعة) ببرنامج "حراك" على قناة "فور شباب"، من الخطر الحوثي ، مبيناً أن الخطر الحوثي أكبر من خطر "داعش" وغيرها من التنظيمات،  وأضاف: لاتصدقوا الحوثي؛ وإن تعلّق بأستار الكعبة، فإنه غير صادق!
 
وقال النفيسي، إنه توقّع سقوط صنعاء بسبب النشاط الإيراني في باب المندب ومعسكرات التدريب للحوثيين في أريتريا والدعم لشراء السلاح من الجيش.
 
وقال النفيسي، إن للإيرانيين أطماعاً تاريخية بالجزيرة العربية؛ مستشهداً بأن الصفويين وضعوا يدهم بيد ملك البرتغال لغزو مكة والمدينة، ودخل الجيش الصفوي لنجد إلى قرية البكيرية، وعسكر الجيش البرتغالي بمدينة جدة.
 
ولفت إلى أن إيران سيطرت على 4 عواصم عربية، وأنها تفاوض أمريكا حالياً على زعامة الشرق الأوسط.
 
ودعا النفيسي إلى توحيد المرجعية السُّنية، وأن توحيد المرجعية بات ضرورة ملحة.
 
رابط الحلقة:

.......................................................

بالفيديو.. النفيسي: اتهموني بأنني بوق لإيران.. والحوثيون أخطر على بلادنا من "داعش"

أخبار 24 28/11/2014


حذر المفكر الكويتي الدكتور عبدالله النفيسي من مخطط يجري تنفيذه حاليا لإشعال حرب سنية - سنية في المنطقة، منبهاً إلى خطورة سقوط صنعاء بيد الحوثيين ومؤكدا أنهم أخطر على الأمة من تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلامياً بـ "داعش".

وقال خلال الجزء الثاني من حديثه اليوم (الجمعة) ببرنامج "حراك" على قناة "فور شباب" إنه توقع سقوط صنعاء بسبب النشاط الإيراني في باب المندب ومعسكرات التدريب للحوثيين في إريتريا والدعم لشراء السلاح من الجيش، متأسفاً لاتهام البعض له بأنه بوق لإيران حتى طاح الفأس على الرأس.

وتوقع النفيسي أن هناك تياراً دعم الحوثي لإسقاط القاعدة باليمن، مشيرا إلى أن الحوثيين لا أمان لهم ولا ينبغي الوثوق بهم حتى ولو تعلقوا بأستار الكعبة وأن وجودهم باليمن أشد خطرا من وجود تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، واصفا إياهم بالطابور الخامس وأنهم يؤدون باليمن نفس دور حزب الله بلبنان.

وأضاف أن هناك حاليا هدفاً إستراتيجياً يحاك في المنطقة وهو الوصول لحرب سنية سنية، وأن الحل لمواجهة التمدد الإيراني هو بتكوين تحالف سعودي تركي.

ولفت إلى أن إيران سيطرت على 4 عواصم عربية وأنها تفاوض أمريكا حاليا على زعامة الشرق الأوسط، مقسماً بالله إنها لو استقرت في اليمن فلن تخرج، ومشيرا إلى أنه انسحب هو والدكتور القرضاوي من مجمع التقارب بين المذاهب الإسلامية لفضح أفعالها.

ودعا النفيسي الأحزاب الإسلامية إلى الانشغال بالعمل على ترويج الدعوة الإسلامية في العالم ونشر مبادئ الإسلام والبعد عن السياسة، لأنها لعبة كبيرة جدا، قائلا إن الأحزاب الإسلامية ليست لديها القدرة على تولي مهمات الحكم والبناء الداخلي.

.......................

النفيسي: لا تصدقوا الحوثي وإن تعلق بأستار الكعبة ( فيديو)

- 29 نوفمبر 2014
الرياض - الوئام :

حذر المفكر الكويتي الدكتور عبد الله النفيسي من الخطر الحوثي المتربص بجنوب المملكة العربية السعودية، مبينا أن الخطر الحوثي أكبر من خطر «داعش» وغيرها من التنظيمات، وعبر عن وجهة نظره قائلا: «أنقذوا اليمن تنقذوا مكة.. الخطر الحوثي باليمن أكبر من خطر (داعش) بالعراق». وأضاف: «لا تصدقوا الحوثي وإن تعلق بأستار الكعبة، فإنه غير صادق!».

وقال في الجزء الثاني من حديثه أمس (الجمعة) ببرنامج «حراك» على قناة «فور شباب»، إنه توقع سقوط صنعاء بسبب النشاط الإيراني في باب المندب ومعسكرات تدريب الحوثيين في إريتريا والدعم لشراء السلاح من الجيش، متأسفا لاتهام البعض له بأنه بوق لإيران حتى طاح الفأس على الرأس.

وأوضح النفيسي أن هناك دولا خليجية دعمت الحوثي لإسقاط «القاعدة» باليمن، مشيرا إلى أن وجود الحوثيين باليمن أشد خطرا من وجود تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، واصفا إياهم بالطابور الخامس وأنهم يؤدون في اليمن نفس دور حزب الله بلبنان.

وأضاف أنه «لا مصلحة لنا في التحالف الأميركي ضد (داعش)»، متسائلا: «حدودنا مهددة في الجنوب. ونذهب لضرب الفلوجة وحماه»؟! وأشار إلى أن هناك حاليا هدفا استراتيجيا يحاك في المنطقة وهو الوصول لحرب سنية – سنية، وأن الحل لمواجهة التمدد الإيراني هو بتكوين تحالف سعودي – تركي. ولفت النفيسي إلى أن الأمير سلطان بن عبد العزيز كان هو الممسك بملف اليمن، وبعد وفاته كان الأمير نايف، وبعد وفاتهما خفتت كثيرا المبادرة السياسية السعودية باليمن، واستغل هذا الفراغ الإيرانيون.

وقال النفيسي إن للإيرانين أطماعا تاريخية بالجزيرة العربية، مستشهدا بأن الصفويين وضعوا يدهم في يد ملك البرتغال لغزو مكة والمدينة، ودخل الجيش الصفوي لنجد إلى قرية البكيرية، وعسكر الجيش البرتغالي بمدينة جدة.

ولفت إلى أن إيران سيطرت على 4 عواصم عربية وأنها تفاوض أميركا حاليا على زعامة الشرق الأوسط، مقسما بالله إنها لو استقرت في اليمن فلن تخرج، ومشيرا إلى أنه انسحب هو والدكتور القرضاوي من مجمع التقارب بين المذاهب الإسلامية لفضح أفعالها.

وقال إن ما حدث في اليمن خيانة عظمى، متهما الرئيس اليمني الحالي ووزير دفاعه بتسلم رشى كبرى من إيران لتمكين الحوثيين من اليمن.

وشن النفيسي هجوما عنيفا على علي عبد الله صالح – الرئيس اليمني المخلوع، متهما إياه بأنه أجرم في حق اليمن وشعبه، ووصف بأنه ثعلب الثعالب.

ودعا النفيسي إلى توحيد المرجعية السنية، لافتا إلى أن توحيد المرجعية بات ضرورة ملحة.

وعندما سأله الإعلامي عبد العزيز قاسم مقدم البرنامج عن تعليقه على هزيمة حزب النهضة في الانتخابات التونسية الأخيرة، قال النفيسي: «لو كنت مكان الشيخ راشد الغنوشي لحمدت الله على الخسارة، والفشل في الملف الاقتصادي هو الذي سبب خسارتهم في الانتخابات».

ودعا النفيسي الأحزاب الإسلامية إلى الانشغال بالعمل على ترويج الدعوة الإسلامية في العالم ونشر مبادئ الإسلام والبعد عن السياسة، لأنها لعبة كبيرة جدا، قائلا إن الأحزاب الإسلامية ليست لديها القدرة على تولي مهمات الحكم والبناء الداخلي



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


هل يُسمح للثورات العربية أن تبني أنظمة سياسية محل الأنظمة الأمنية !؟

  زهير سالم




سبقتُ إلى صياغة عنوان هذا المقال هكذا : هل تنجح الثورات العربية أن تبني أنظمة سياسية محل الأنظمة الأمنية ، ثم استدركت لإدراكي أن عملية الانتقال من ( النظام الأمني ) إلى ( النظام السياسي ) في أي قطر من أقطار العروبة والإسلام ليس قرارا محليا فقط ؛ بل هو قرار استراتيجي دولي بالدرجة الأولى، وأن الأمر في سياسة المنطقة بأنظمة أمنية محسوم ، ويبدو أنه لا رجعة عنه، وينبع من حزمة من المعطيات : التاريخية والثقافية والجيوسياسية .

تسليط بشار الأسد شخصه ونظامه على قطرنا هو ركيزة من ركائز الصراع التاريخي والحضاري بتجلياتهما المتلاحقة ، ونتيجة مباشرة لوجود الكيان الصهيوني على أرضنا ، كجسم غريب محتاج إلى حواضن تساعد على تثبيته . وما يقال عن بشار الأسد ونظامه الأكثر بشاعة يمكن أن يقال عن أي نظام تغلب طبيعته الأمنية على طبيعته السياسية ، في مرتكزاته وأدواته على السواء

إن فلتات المواقف التي صدرت عن أكثر من جهة دولية في الانسياق مع الموجات الأولى للربيع العربي تم تداركها فيما بعد في كل من مصر وليبية واليمن وتونس . كما شكلت الثورة السورية بكل إنسانيتها ووطنيتها الصدمة التي نبهت أولئك الذين أُخذوا على غرة بثورات الربيع العربي، ودفعتهم إلى موقف استباقي في رفض تأييد ثورة الشعب السوري ودعمها ، مما جعلهم يسبقون إلى محاولات تشويهها ووضع العقبات في وجه انتصارها . لقد كانوا جميعا مطمئنين إلى أن القبضة الأسدية الحديدية لن تسمح لطائر الثورة السورية أن يخفق بجناحيه. ولكن بطولات الشعب السوري المتألقة فاجأتهم وصدمتهم وخيبت ظنهم .

بإيجاز شديد ظلت خلاصة الموقف السياسي الدولي في عالمنا العربي منذ قرن من الزمان : لا لأي نظام سياسي ، ولا غنى لمشروعهم التدميري عن نظام أمني ، يقرون أنه من الممكن أن يتفاوض المتفاوضون على حلقات حزامه .

بعيدا عن أي خلفية إيديولوجية أو برامجية تبقى الفروق عظيمة وأساسية بين النظم الأمنية والنظم السياسية . وسيكون إنجاز الثورة العربية عظيما إذا استطاع حاملوا لواءها أن يؤسسوا لنظم سياسية حقيقة في أقطارهم المطالب إنسانها بحقه في الحياة الكريمة ...

يقوم (النظام السياسي) أصلا على إرادة وطنية جامعة ، ويأخذ على عاتقه هدف تمثيلها ، والتعبير عنها ، وتحقيق مصالحها ، ويحاول جهده أن يضم إلى دائرته شرائح اكبر من المؤيدين والداعمين ، على أساس عقد وطني جامع لا يستثني ولا يقصي ، ويحرص النظام السياسي أمام كل قرار ذي مساس أوسع بحياة المكونات المجتمعية إلى آفاق من التوافق ، تحمي كل المجاميع والمكونات الوطنية من الشعور بالغربة أو الدونية في وطنه . 

ويحمل النظام السياسي على رأس أهدافه خدمة مشروع نهضوي عام ، ويتطلع إلى استفراغ الجهد على طريق النهوض والبناء ، معتبرا الإنسان أي ( المواطن ) فردا وجماعة هو هدف مشروعه العام وأداته في الوقت نفسه . وتكون المواطنة في ظل النظام السياسي بأفقها العام هي مناط الحقوق والواجبات . ففي ظل نظام سياسي لا مساغ للافتئات على حقوق الناس ، هذا الافتئات يحصل فقط في ظل الأنظمة الأمنية التي تقسم الناس كما فرعون الذي (( عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ..))

ويقوم النظام السياسي ، أي نظام سياسي حقيقي ، على دستور عام ، يصدر عن إرادة جمعية ، كما يكون القانون الصادر حسب الدستور نفسه مظلة تظلل كل المواطنين على السواء ...

ويؤمن النظام السياسي بمنظومة من القيم والمثل الإنسانية والأخلاقية ذات الطبيعة الكونية أو النابعة من الثقافة المحلية ، ويرفعها سقفا لتصرفاته ، وخطوطا حمرا في أدائه ، و لا يسمح لنفسه تحت أي ظرف أن يتجاوزها أو أن يعدو عليها ..

بالمقابل يقوم النظام الأمني على قواعد الإكراه والخوف وكسر إرادة الناس ، والسوط والكرسي الكهربائي والزنزانة وغولاغ المعتقلات والمحاكم الاستثنائية و... ..

ودائما يبقى الهدف العام للنظام الأمني هو ( السلطة ) نفسها التشبث بها ، والاستئثار بأدواتها ، وارتكاب كل الجرائم للمحافظة عليها مهما كلف ذلك من ثمن للأشخاص والأوطان .

 وتبقى دائرة اهتمام النظام الأمني شخصية فردية أو أسرية أو فئوية أو حزبية أو طائفية . وأهل الثقة دائما هم الطبقة المحمولة بالإكراه على رقاب الناس ، تمتهن كرامتهم ، وتستأثر بفرصهم ، وتسرق جهد فقيرهم ومال غنيهم ..

في ظل النظام الأمني لا مشروع إنساني ولا حضاري ولا وطني وإنما هو فضاء من التخبط والاستنزاف تستنزف فيه الثروات ، وتبدد الطاقات ، وتعيش الشعوب في ظل حالات كالتي عاشتها وتعيشها أمتنا منذ قرن من الزمان حتى أصبحت دولنا وأقطارنا مثل السوء في إحصاءات التنمية البشرية تكون دولنا الأولى في إحصاءات السلب في كل ميدان والأخيرة في إحصاءات الإيجاب ...

ومع كل ما مرّ لا يزال النظام الأمني هو الاستراتيجية التي قررها أعداء شعوبنا لها هذا هو خيارهم لهذه الشعوب . ورغم كل ما عرف العالم عن حجم الفساد والاستبداد والقسوة والجريمة التي مثلها ويمثلها نظام بشار الأسد في سورية وفي لبنان والمنطقة ؛ فإن المنطق الدولي ما زال يتمسك بوجوب الشراكة مع كتلة من الشر هذه ، شراكة يصفها زورا بالوطنية ، ويزينها بأنها الحل السياسي مع أنه الحل الأمني بامتياز مع أشخاص لم يعرفوا السياسة يوما ولم يمروا على واديها . ما يزال المنطق الدولي يصر على أن يفرض على شعبنا لأسباب غير مجهولة أن يبقى في أسر نظام أمني يظلم ولا يعدل ، يفسد ولا يصلح ، يهدم ولا يبني ...

وبإيجاز نرد لكل السوريين : إن كل ما فوق النظام السياسي والدولة الحديثة مجرد تفاصيل وليس من الحكمة أن يتتايع العقلاء للاختلاف على التفاصيل ..

- www.islamsyria.com/portal/article/show/6221#sthash.vup3kUiX.dpuf
...........................................


الإعلام حين يجعل المُسالم إرهابياً!

أكبر خطأ يرتكبه الإعلام العربي في تناوله لقضايا الإرهاب حين يجعل من وسائله ميداناً لتصفية الحسابات بين الفرقاء المتشاكسين، الكذب والتجني وإلقاء التهم جزافاً هي بعض ما تصنعه الثارات الفكرية في صحافتنا العربية وقنواتنا الفضائية، التي تدير معارك الاحتراب الفكري بانحياز مفضوح، كثيراً ما جعلها تبدو كطرف في تلك الصراعات وليست كصحافة حرة مهمتها الإعلام وليس الإلزام بفرض رؤية معينة لصالح تيار بعينه، وحين يحدث هذا تغيب الموضوعية، ويتوارى الصدق والإنصاف، فيوصف كثير من المتدينين المعتدلين بالتطرف والإرهاب لمجرد أنهم محافظون على دينهم، ويحملون رؤية ومنهجاً مختلفاً عن خصومهم الفكريين، وأكثر ما تكون نتائج هذا الانحياز كارثية حين يستغل (الليبراليون) وسائل الإعلام للتحريض على خصومهم من منتسبي الجماعات المعتدلة لاستعداء السلطة، بغية تضييقها عليهم كما يود البعض، وليلقى بهم في السجون كما يريد آخرون!.

السينما هي الهامش التخيلي لأحداث الحياة وواقع المجتمعات التي تتحدّث عنها، ولطالما رسمت السينما العالمية صوراً متخيلة لأحداث وكوارث لم يُلتفت إليها، ولم يستذكرها مشاهدوها إلا بعد سنوات من وقوعها، وبعد استهداف برجي مركز التجارة العالمية نبش البعض ذاكرته الهوليودية فوجد في خباياها قصة أحد الأفلام الذي استُهدف فيه البرجان بذات الطريقة وإن اختلفت بعض التفاصيل، كما أن بعض جرائم اختطاف الطائرات أو سرقة البنوك كانت مستوحاة من قصص أفلام تحدّثت بواقعية متخيلة عما يمكن فعله على أرض الواقع، حتى جاء من حاكا القصة ونفذها بإتقان شديد؛ والشواهد على ذلك كثيرة.

وعند العودة للسينما العربية نجد من بينها فيلم: "أقوى الرجال" للفنان نور الشريف، الذي جسّد شخصية رجل طيب ومُسالم وضعيف جداً، يعمل محصل تذاكر في حافلة نقل عام، وله زوجة وطفل يسكنان معه في شقة صغيرة بأحد الأحياء الشعبية، وفي أثناء ذلك يُفاجأ باتهامه بارتكاب جرائم قتل وسرقة أحد البنوك، لشبهه الشديد بالمجرم الحقيقي، وفقاً للأوصاف التي ذكرها الشهود لرسّام الأدلة الجنائية، وهنا يأتي دور الإعلام الذي تعاطى الحدث بصورة جعلت المُشاهد يُصدّق أنه السفاح، فيما المُجرم المستتر يُشاهد ويضحك على خيبتهم، وبعد أن أُفرج عنه لعدم ثبوت التهمة عليه، لم يقتنع الناس ببراءته لقوة تأثير الإعلام عليهم، فصار أهل الحي الذين كانوا يسخرون منه يوقرونه هلعاً، حتى وجد الرجل أن عيشه بجلباب السفاح أجدى من تواريه الخجل بعباءة المُسالِم الذي يُهينه الناس، فانقلب من إنسان يخاف ظله إلى سفّاح حقيقي، بعد أن كسر حاجز الخوف وقاتل خصومه؛ بما فيهم السفاح الحقيقي فانتصر عليهم جميعاً!

ترى كم بريء مسالم يعيش بيننا يمكن أن تستفزه الآلة الإعلامية المتألبة والمؤدلجة لتجعل منه إرهابياً حقيقياً ؟! الإعلام ليس وحده من يصنع الإرهاب لكنه أحد المؤثرات التي تسهم بأكثر من أسلوب مباشر وغير مباشر في صناعة الإرهابي، كثير من الذين التحقوا بالقاعدة أو بتنظيم الدولة الإسلامية كانوا في علاقاتهم الشخصية ودودين ومسالمين ولم يكونوا فتوات أحيائهم، ولم يعرفوا بالغلظة وقوة الشكيمة، ورغم أن للعقيدة الدينية والقناعة الشخصية دور في تجنيدهم للالتحاق بهذا التنظيم أو ذاك إلا أن للإعلام دوراً في التجنيد غير المباشر، الإعلام هو المحرّض الذي يجعل النفوس مهيأة لتقبّل التحريض الشخصي، وليس الخطاب الدعوي الذي يسميه خصومه تحريضاً، والمفترض أن تعمل الحكومات العربية على محاربة التحريض الخفي الذي يمارسه بعض وسائل الإعلام بزعم محاربة الإرهاب!.

twitter: @almol7m


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages