عاشوراء
مأساة
الأمة الإسلامية
يوم
انتصار الدم على السيف
لا
يوم فرح وسرور
عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم في
التقويم الهجري ويسمى عند المسلمين بيوم عاشوراء ، يعتبره الشيعة يوم عزاء
لاستشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ابن فاطمة الزهراء بنت النبي محمد (صلى
الله عليه واله وسلم) في واقعة كربلاء ، ويعتقد أهل السنة والجماعة أنه اليوم الذي
نجّا الله فيه موسى وقومه من آل فرعون، ويعتقدون بأن نبي الله موسى صام ذلك اليوم
للإعراب عن الامتنان لله لتحرير قومه من سيطرة فرعون وأتباعه. وبحسب المصادر الإسلامية
السنية فان رسول الله محمد (صلى الله عليه واله وسلم) قد صام ذلك اليوم وأمر الناس
بصيامه، ويقارن ذلك بـ (يوم كيبور) في التراث اليهودي وسنتظرق تفصيلا عن هذا
الموضوع في الأسطر القادمة من البحث .
يوم عاشوراء
كلمة عاشوراء تعني ببساطة العاشر في اللغة
العربية ، ومن هنا تأتي التسمية ، وإذا ما تم ترجمة الكلمة ترجمة حرفية فهي تعني
"في اليوم العاشر". أي اليوم الواقع في العاشر من هذا الشهر
"محرم" ، وعلى الرغم من أن بعض علماء المسلمين لديهم عرض مختلف لسبب
تسمية هذا اليوم بعاشوراء إلا أنهم يتفقون على أهمية هذا اليوم.
أهمية يوم عاشوراء عند المسلمين من أهل
السنة والجماعة
وفقاً للحديث فقد روى البخاري ومسلم عن
عائشة قالت: كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله ـ صلى
الله عليه وسلم ـ يصومُه. فلمّا قدِم المدينة صامَه، وأمرَ الناس بصيامِه فلمّا
فُرِض رمضانُ قال "مَنْ شَاءَ صامَه ومَنْ شَاءَ تَرَكَه". وتنقل بعض
كتب السنة أن النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم صامه عندما علم يهود المدينة
يصومونه فقال -عليه الصلاة والسلام- (فأنا أحق بموسى منكم) كما جاء في حديث ابن
عباس قال: قدم النبي – صلى الله عليه وآله وسلم- المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم
عاشوراء، فقال: ( ما هذا ) ؟ قالوا: هذا يوم صالح ، هذا يوم نجا الله بني إسرائيل
من عدوهم فصامه موسى ، قال: (فأنا أحق بموسى منكم ، فصامه وأمر بصيامه) رواه
البخاري (1900) ، ويروى أنّ صوم يوم
عاشوراء بَقِيَ مندوبًا كسائر الأيام التي يُنْدَب فيها الصِّيام، ولم يكن
يَأْبَهُ له أحدٌ من المسلمين بأكثرَ من أنّ الصِّيام فيه له فضله الذي وَرد فيه
قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما رواه مسلم "يُكَفِّر السَّنة
الماضيةَ" وجرى الأمر على ذلك في عهد الخُلفاء الراشدين ، حتى كان يومُ
الجمعة العاشِر من المحرّم سنة إحدى وستين من الهجرة، وهو اليوم الذي استُشهِد فيه
الامام الحسينُ بن علي بن ابي طالب عليهما السلام في كَرْبِلاء، فدخل يوم عاشوراء
التاريخَ مرّة أخرى من باب واسع . فرأى الرسول صلى الله عليه واله وسلم اليهود
تصوم عاشوراء، فقال: ( فأنا أحق منكم ، فصامه وأمر بصيامه ).
الاكتحال في يوم عاشوراء ؟
(من اكتحل يوم عاشوراء سلمت عيناه طول
عمره) . يجب الانتباه كيف أن قتلة الحسين
عليه السلام) وضعوا الأحاديث في الفرح بيوم عاشوراء : قال العجلوني في كشف الخفاء
: 2 / 234 : ( 2410 - من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه . ويروى عيناه
أبدا ، رواه الحاكم والبيهقي في شعبه ، والديلمي ، عن ابن عباس ، رفعه . وقال
الحاكم : منكر ، وقال في المقاصد : بل موضوع . وقال في اللآلئ بعد أن رواه عن ابن
عباس من طريق الحاكم : حديث منكر والإكتحال لا يصح فيه أثر فهو بدعة ، وأورده ابن
الجوزي في الموضوعات . وقال الحاكم أيضا : الاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن النبي
صلى الله عليه وسلم فيه أثر ، وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين رضي الله عنه وقبحهم .
نعم رواه في الجامع الصغير بلفظ : من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا
، قال المناوي نقلا عن البيهقي : وهو ضعيف
بالمرة . وقال ابن رجب في لطائف المعارف : كل ما روى في فضل الاكتحال والإختضاب
والاغتسال فيه موضوع لم يصح).
وأصل
الاكتحال وكل الفرح بعاشوراء وصومه شكرا بدعة من يزيد بن معاوية وابن زياد !
قال البكري الدمياطي
في إعانة الطالبين : 2 / 301 : ( وأما أحاديث الاكتحال إلخ . . في النفحات النبوية
في الفضائل العاشورية للشيخ العدوي ما نصه : قال العلامة الأجهوري : أما حديث الكحل ، فقال الحاكم : إنه منكر ، وقال ابن حجر إنه
موضوع ، بل قال بعض الحنفية : إن الاكتحال يوم عاشوراء ، لما صار علامة لبغض آل
البيت وجب تركه. قال : وقال العلامة صاحب جمع التعاليق : يكره الكحل يوم عاشوراء ،
لأن يزيد وابن زياد اكتحلا بدم الحسين هذا اليوم ، وقيل بالإثمد ، لتقر عينهما
بفعله ) !
أن
الغرض من استشهادنا بالإكتحال أن نبين كيف كشف العجلوني وأمثاله ما وضعه أئمتهم
ورواتهم ورحم الله الدمياطي الذي كشف فعل يزيد بن معاوية الذميم بالإكتحال
من دم الحسين عليه السلام ، وفاتهما أن العديد من فقهائهم عمل بالإكتحال وما زالت
فتاواهم في مصادركم الفقهية ( والإكتحال ما هو إلا مفردة من مفردات العيد الأموي الذي بقي منه في
فقهكم استحباب صوم عاشوراء ، مع عنصر العيد ، ولبس الحلي ، والتوسعة على العيال ،
والشكر على نجاة اليهود) . إلى هنا انتهى.
يوم عاشوراء عند المسلمين من المذهب
الشيعي:
في يوم عاشوراء عام 61 للهجرة استُشهدَ الإمام
الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام الذي ضحّى بكل شيء عنده ، حتى بطفله الرضيع
، من اجل استقامة الدين الذي خرقه يزيد بن معاوية ابن ابي سفيان ومن اجل الدفاع عن
الحرية والكرامة والحقوق التي يتمتع بها كل الناس بالتساوي، بغض النظر عن دينهم
ومعتقدهم واتجاهاتهم الفكرية ، حيث نصب يزيد نفسه أميراً للمؤمنين ظلماً ، وكان
معروفاً بتجاهره بشرب الخمر وفسوقه الواضح باتخاذ مجالس الطرب والغانيات واللعب مع
القرود والفهود وبذخ الأموال الطائلة عليها ، فقال الإمام الحسين قولته الشهيرة (إن كان دين محمد لا يستقيم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني).
وبذلك تحول الإمام
الحسين عليه السلام باستشهاده إلى رمز لقيم الحرية والعدالة والكرامة والمساواة
وحقوق الإنسان، ولذلك تاثرت به كل الطوائف والاديان وحتى الهندوس ، وتحولت عاشوراء
إلى يوم تاريخي خالد يرمز إلى نضال الإنسان من اجل حريته وإرادته، وهو اليوم الذي شهد انتصار المقتول على قاتله، والمهزوم
عسكريا إلى منتصر خالد ، وانتصار الدم على السيف.
فتجتمع حشود كبيرة
من المسلمين من المذهب الشيعي ويقيموا مراسم العزاء تخليداً لهذا اليوم، حيث تبدأ
بليلة الحادي عشر من المحرم والتي تعرف بليلة الغربة أو الوحشة كونها أول ليلة
باتت عائلات الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه بدون رجالها وشبابها، حيث يتم
إقامة المأتم على شهداء واقعة
الطف بكربلاء. ويقوم
المشاركون بإضاءة
الشموع وقراءة المراثي
واللطم تعبيراً عن ولائهم المطلق لصاحب المصيبة والسير على نهجه. ويقوم البعض
بتمثيل الواقعة و ماجرى بها من أحداث أدت إلى مقتل الإمام الحسين عليه السلام.
فيتم حمل السيوف و الدروع ويقوم شخص متبرع بتمثيل شخصية الإمام الحسين عليه السلام
و يقوم شخص أخر بتمثيل شخصية القاتل الذي قام بقتله. حيث يتم تجديد البيعة لثار الله (ثأر الإمام الحسين) مؤكدين
استمرار المواجهة بين
الحق والباطل
على مر التاريخ.
والسبب في إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السَّلام)
يعود لأمور كثيرة نُشير إلى أهمها بإختصار كالتالي:
• إن الحسين (عليه السَّلام) ليس
كغيره من الشهداء ، حيث أن منزلته أرفع بكثير عن منزلة سائر الشهداء ، فهو خامس
أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيراً كما جاء في كتابه الكريم
والسنة النبوية .(صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل الحسن
والحسين ص 287 ج 5 ط دار الشعب).
• إن الهدف الذي
استشهد من أجله الإمام الحسين (عليه السَّلام) هو نفس الهدف الذي سعى لتحقيقه رسول
الله (صلى الله عليه وآله) وضحَّى في سبيله ، فالنبي محمد (صلى الله عليه وآله
وسلم) هو الذي غرس شجرة الإسلام و الحسين هو الذي سقى هذه الشجرة بدمه و دماء
أنصاره ، فالإسلام محمدي الوجود و حسيني البقاء ـ كما قيل ـ و لولا تضحية الإمام الحسين
(عليه السَّلام) لما بقي من الإسلام شيء ، وخير دليل على ذلك قول الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ((حسين مني
و أنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً))، أي إن الحسين عليه السلام هو امتداد
لدين الله وشريعته ورسالة الحسين هي امتداد لرسالة السماء رسالة نبي الرحمة
وهذا الحديث موجود في كل كتب الصحاح إشارة إلى ما ذكرنا .
•
إن إحياء ذكرى الامام الحسين (عليه السَّلام) إنما هو إحياء لقضية الإسلام والأمة
، و إحياء لذكرى كل شهيد ، و انتصار لقضية كل مظلوم .
ثم إن الأهم في
هذا المجال هو أن قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفعله حجة علينا ، و الرسول
(صلى الله عليه وآله وسلم) هو الذي علَّمنا إحياء هذه الذكرى الأليمة ، بل تولَّى
إحياءها و حَثَّ عليها حتى قبل حدوثها نظراً لأهميتها.
فقد
اتفقت كتب الحديث و الرواية سواء كانت من مؤلفات الشيعة أو من مصنفات إخواننا
السنة على أن جبرئيل قد أوحى إلى النبي (صلى الله عليه وآله) بنبأ مقتل الإمام
الشهيد الحسين (عليه السلام) ومكان استشهاده .
قال العلامة السيد
محسن الأمين العاملي : ذكر الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الماوردي الشافعي في
كتابه " أعلام النبوة " صفحة : 83 طبع مصر ، قال :
ومن إنذاره (صلى
الله عليه وآله وسلم) ما رواه عروة عن عائشة قالت :
" دخل الحسين بن علي (عليه السَّلام) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) و
هو يوحى إليه ، فبرك عل ظهره و هو منكب و لعب على ظهره . فقال جبرئيل : يا محمد ،
إن أمتك ستفتن بعدك و تقتل ابنك هذا من بعدك ، و مدَّ يده فأتاه بتربة بيضاء ، و
قال : في هذه الأرض يقتل ابنك ـ اسمها الطف ـ . فلما ذهب جبرئيل خرج رسول الله (
صلى الله عليه وآله ) إلى أصحابه و التربة في يده ، وفيهم أبو بكر و عمر و علي و
حذيفة و عمار و أبو ذر و هو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال
: أخبرني جبرئيل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف ، و جاءني بهذه التربة ،
فأخبرني أن فيها مضجعه ، وسلمها الى ام سلمة وقال : عندما تصبح حمراء فاعلموا ان
الحسين قد قتل.
ثم يضيف السيد
محسن العاملي على ذلك بقوله :
أقول: و لا بُدَّ أن يكون الصحابة لما رأوا رسول
الله (صلى الله عليه وآله) يبكي لقتل ولده وتربته بيده ، وأخبرهم بما أخبره جبرئيل
من قتله ، وأراهم تربته التي جاء بها جبرئيل ، قد أخذتهم الرقة الشديدة فبكوا
لبكائه و واسوه في الحزن على ولده ، وذلك مما يبعث على أشد الحزن والبكاء والمواساة
مع النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهذا أول مأتم أقيم على الإمام
الحسين (عليه السلام) يشبه المأتم التي تقام عليه الان، و كان الذاكر فيه للمصيبة
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمستمعون أصحابه .
وأما بالنسبة إلى
اللطم و ضرب الصدور والتي سيتم ذكر تفسيراتها ومصادرها فيما ياتي فهي ممارسة تعبِّر
عن شدة تأثر الموالين لأهل البيت (عليهم السلام ) بحادثة الطف الأليمة و نوع من
أساليب الاستنكار المستمر للظلم الذي لحق بهذه الصفوة الطيبة من آل الرسول المصطفى
(صلى الله عليه و آله وسلم) .
لمن يدعي أن يوم عاشوراء يوم فرح وسرور:
وجواب على من يدعي
أن صيام يوم عاشوراء هو المستحب شكرا لله الذي نجّا نبي الله موسى عليه السلام من
فرعون :
أولاً: القول بأن الله نجّا نبيه موسى من فرعون في
يوم عاشوراء فهذا غير صحيح والسبب في ذلك أن نبي الله
موسى عاش في عهد الفراعنة «الفرعون هو أمنحوتب الثالث من فراعنة الأسرة الثامنة
عشر» والذي يعود إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، فمن أين عرف اليهود القادمون
للرسول أن النجاة كانت يوم عاشوراء ؟ وهل كان الفراعنة أساساً يعرفون يوم عاشوراء؟
ليس هناك أي تاريخ
مدون للفراعنة مذكور فيه كلمة «عاشوراء» إذا أن
أسماء الأيام والأشهر الفرعونية ليست عربية في الأصل، وإنما أسماء فرعونية باللغة
الهيروغليفية والأشهر مرتبة كالتالي: توت، بابه، هاتور،
كيهك، طوبة، أمشير، برمهات، برمودة، بشنس، بؤونه، أبيب، مسرى، وهي أسماء
السنة القبطية المعروفة في مصر والتي استخدمها الفراعنة لضبط مواسم الزراعة، وهي
أيضاً أسماء لآلهة عند قدماء المصريين. ثم أن التقويم لدى المصريين القدماء مرتبط
بظهور نجم في الشمال في فجر أول أيام فيضان النيل يعرف بنجم الشعرى اليمنية أو sirius، بينما التقويم الهجري يعتمد أساساً على
دورة القمر التي تقابل الدورة الشمسية، لذا فإن العام الهجري أقل من
العام الميلادي بأحد عشر يوماً، فهل من المعقول أن يستمر التقويم على ما هو عليه
من أيام الفراعنة إلى عهد الرسول دون أن يتقدم يوم أو يتأخر يوم، فضلاً إنه لم يكن
هناك «عاشوراء» لدى الفراعنة ثم أن التقويم الهجري يعود
إلى عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وهو أول من بدأ التأريخ للأشهر القمرية
بهجرة من مكة إلى المدينة، إذ جعل هجرة الرسول أول التقويم الإسلامي، وكان
ذلك عام 622 ميلادية، وقد كان ذلك يوم الأول من المحرم من العام الهجري يقابل
السادس عشر من يوليو عام 622 من الميلاد، ولا يخفى أحد أن أسماء الأشهر العربية
كانت معروفة لدى العرب وليس الفراعنة، وما سمي محرم بهذا الاسم إلا لأنه العرب
حرموا فيه القتال، فلا يعقل أن يكون هناك يوم
«عاشوراء» لدى الفراعنة يصادف زمنياً «عاشوراء» من شهر محرم لدى العرب. إضافة
إلى أن التقويم اليهودي العصري والذي يرجع تصميمه إلى سنة 359 للميلاد في موسم
الخريف في سبتمبر أو مطلع أكتوبر حسب التقويم الميلادي وتكون أسماء الأشهر
وترتيبها كالتالي:
تشريه: 30 يوما
حشفان: أو حشوان،
29-30 يوما
كسليف: أو كسلو،
29-30 يوما
طيفيت: أو طيبت،
29 يوما
شفاط: أو شباط، 30
يوما
آدار: 29 يوما
نيسان: 30 يوما
إيار: 29 يوما
سيفان أو سيوان،
30 يوما
تموز:29 يوما
آب:30 يوما
إيلول: 29 يوماً
وصحيح أن رقم عشرة
العربي يلفظ باللغة العبرية «عيسير» إلا أن هذا موضوع مختلف، فنحن نتكلم عن عهد
النبي موسى الذي عاش في عهد الفراعنة كما أسلفنا، وكانت لغتهم هيروغليفية وليست
عبرية. وعلى من يعتقد بأن الله نجّا النبي موسى أن
يخبرنا في أي شهر فرعوني على الأقل نجّا الله النبي موسى من بطش فرعون؟ فلا يصح أن نذكر يوماً بالرقم ونقول «العاشر» وهو غير منسوب
لشهر محدد. حيث أن عاشوراء سمي بذلك لأنه يوم العاشر من محرم، ألا يمكن أن يصادف عاشوراءنا العاشر من بابه أو أمشير أو أبيب
من الأشهر الفرعونية؟ ويكون بذلك العاشر
من صفر أو ربيع أو حتى رمضان المبارك. ولا تنس اختلاف التوقيت كل عام بين
التقويم العربي والتقويم الغربي، والفرق بين التقويمين فقط 579، فهل من المعقول أن يتوافق التقويم الهجري مع الفرعوني الذي
يفرقه بـ 4579 سنة تقريباً؟!
وللمعلومية أن
التحول من التقويم الفرعوني المرتبط بحكم الفراعنة جاء مع اعتلاء الإمبراطور
الرومانى دقلديانوس للعرش عام 284 ميلادية عندما قرر المسيحيون في مصر اعتبار هذا
العام بداية لتقويم جديد يعرف بتقويم الشهداء، نظرا لأن عهد دقلديانوس شهد اضطهادا
واسع النطاق للمسيحيين.
ثانياً: إذا كان الرسول قد وقف مع اليهود وقفة
إنسانية نبيلة وواساهم في من نجا من بطش فرعون.، فجميل ، ولكن
ألم ينجي الله نبينا محمد من كيد الكفار ليلة مبيت الإمام علي في فراش النبي؟
ألم ينجي الله النبي من كيد قريش يوم لجأ الرسول لغار
" ثور" لينجو وصاحبه من مكر قريش؟ أليس أولى بالمسلمين أن يتخذوا هاتين
المناسبتين ذكرى جميلة يحيونها بالشكر؟ فالأولى أن
نفرح لنجاة نبينا أكثر من نجاة النبي موسى ، وما ولادة النبي إلا فرحة
كبيرة للأرض والسماء، فلماذا يحرم علينا أن نفرح بمولده؟ ثم لماذا لم يصم النبي يوم نجّا الله نبيه إبراهيم «أبو الأنبياء»
من نار النمرود، أو نبيه نوح من الطوفان، أو يوم رفع النبي عيسى للسماء، وباقي
الأنبياء من المصائب الهالكة التي أصابت أقوامهم ؟ لماذا خص النبي محمد النبي موسى
فقط بهذه المناسبة وهو ليس أفضل من غيره من الأنبياء ؟
وبما أن المذهب
السني يعمل بالقياس عند بعض الفقهاء، فلماذا لا يقاس ما فعله الرسول من أنه صام
عاشوراء كما فعلت اليهود «كما يقال»، لماذا لا يقاس بذلك
أن نبارك على الأقل لليهود بأعيادهم وللنصارى بمولد المسيح ؟ وهاتان مناسبتان
سعيدتان ، فلنفرح معهم ونشاركهم أعيادهم، والقول بأن الرسول نهى عن التشبه
بالكفار يدحره ما قام به من صيام عاشوراء حسب الاعتقاد عندكم كما تصومه اليهود،
فهو لم يبارك لهم فقط ، بل فعل كما فعلوا، ومعاذ الله أن
يفعل ذلك وهو رسول الدين الكامل الذي لا ينقصه شيء ليكمله من ديانات أخرى ﴿ما
فرطنا في الكتاب من شيء﴾.
ولا أظن أن
المعتقد بهذا الأمر يغفل أن الرسول نهى عن صيام يوم السبت مفرداً لأن اليهود تصومه
وتعظمه ، فلماذا صام عاشوراء مفرداً وهو يوم تعظمه اليهود أيضاً ؟
ثم أن
اليهود في العالم اليوم لا يصومون يوم عاشوراء، بل إنهم لا يعرفون ما هو عاشوراء
أصلاً لأنهم معنيون بالتقويم الغربي وليس الهجري، فهل يستشهد بكتب اليهود بأنهم
يصومون عاشوراء لإثبات صحة هذا المعتقد وهل أن الاستشهاد بكتبهم جائز؟
وروي الشيخ
الصدوق عن جبلة المكية قولها : سمعت ميثم التمار (قدس الله روحه)(احد خلص أصحاب
الإمام علي عليه السلام) يقول: والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم
لعشر يمضين منه وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة وان ذلك لكائن قد سبق في
علم الله تعالى ذكره أعلم ذلك بعد عهده إلي مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
(عليه السلام) ولقد أخبرني انه يبكي عليه كل شيء حتى الوحوش في الفلوات والحيتان
في البحر والطير في السماء، ويبكى عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض
ومؤمنو الإنس والجن وجميع ملائكة السماوات والارضين ورضوان ومالك وحملة العرش،
وتمطر السماء دما ورمادا. ثم قال:
وجبت لعنة الله
على قتلة الحسين (عليه السلام) كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع الله إلها
آخر وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس. قالت جبلة: فقلت
له يا ميثم فكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام) يوم
بركة؟ فبكى ميثم رضي الله عنه ثم قال:
يزعمون
لحديث يضعونه انه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم وإنما تاب الله على آدم في ذي
الحجة ويزعمون انه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود وإنما قبل الله عز وجل توبته
في ذي الحجة، ويزعمون انه اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت وإنما أخرج
الله عز وجل يونس من بطن الحوت في ذي الحجة، ويزعمون انه اليوم الذي استوت فيه
سفينة نوح على الجودي وإنما استوت على الجودي يوم الثامن عشر من ذي الحجة، ويزعمون
انه اليوم الذي فلق الله تعالى فيه البحر لبنى إسرائيل وإنما كان ذلك في ربيع
الأول ثم قال ميثم: يا جبلة، اعلمي إن الحسين بن علي (عليه السلام) سيد الشهداء
يوم القيامة ولأصحابه على سائر الشهداء درجة، يا جبلة إذا نظرت السماء حمراء كأنها
دم عبيط فاعلمي أن سيد الشهداء الحسين قد قتل. قالت جبلة فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس على الحيطان
كأنها الملاحف المعصفرة فصحت حينئذ وبكيت وقلت: قد والله قتل سيدنا الحسين عليه
السلام.
ثالثاً: يقال أن البكاء على الشهيد الحسين منهي عنه
في الشريعة الإسلامية وأن عمل ذلك يعتبر من البدع والخرافات. وادناه بعض الأحاديث الواردة في البكاء على الحسين قبل ويوم
وبعد استشهاده:
• عن عبد الله بن
نُجَي عن أبيه أنه سار مع عليٍّ وكان صاحب مِطْهَرَتِهِ، فلمَّا حاذى نينوى وهو
منطلق إلى صفين، فنادى عليٌّ:اِصْبِر أبا
عبد الله، اِصْبِر أبا عبد الله بشط الفرات. قالتُ: وما ذاك؟ قال: دخلتُ على النبي
ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما
شأن عينيك تفيضان؟ قال: "بل قام من عندي جبريل قبل، فحدَّثني أن الحسين يُقتل
بشطِّ الفرات. قال: فقال: هل لك إلى أن أُشمَّك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمدَّ
يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عَيْنَيَّ أن فاضتا.
• أمطرت السماء
يوم شهادة الحسين دما، فأصبح الناس وكل شيء لهم مليء دماً، وبقي أثره في الثياب
مدة حتى تقطعت، وأن هذه الحمرة التي تُرى في السماء ظهرت يوم قتله ولم تُر قبله.
• لم تبكِ السماء إلا على اثنين: يحيى ابن زكريا، والحسين، وبكاء
السماء: أن تحمر وتصير وردة كالدهان
• حدثنا أحمد بن
إسرائيل قال رأيت في كتاب أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله بخط يده أن أسود بن عامر
بن عبد الرحمن بن منذر عن أبيه قال: كان حسين بن علي يقول (من دمعتا عيناه فينا
دمعة أو قطرت عيناه فينا قطرة أثواه الله عز وجل الجنة).
والأحاديث الواردة
في هذا الشأن كثيرة سنعرضها في الفقرات التالية ، فلماذا يحرم البكاء على الحسين
والرسول بكى الحسين بدمع تفيض منه عيناه ، لقد أمطرت السماء دماً على الحسين،
والبعض يحرم أن تذرف دمعة على الحسين
الشهيد.
من هو الإمام الحسين ( عليه السَّلام )
فيما يلي نذكر بعض
المعلومات الخاطفة حول الإمام الحسين بن علي ( عليه السَّلام ) :
اسمه و نسبه
: هو الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (
عليهما السلام ) وهو ثالث الأئمة الاثنى عشر من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
و خامس أصحاب الكساء ، و كذلك خامس المعصومين الأربعة عشر .
ألقابه
: سيد الشهداء ، ثار الله ، الوتر
الموتور ، أبو الأحرار .
كنيته : أبو عبد الله ، سبط رسول الله .
أبوه
: الإمام أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) .
أُمه:سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها
السَّلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
ولادته
: كانت ولادته ( عليه السَّلام )
بعد عشية يوم الخميس ليلة الجمعة الخامس من شهر شعبان من السنة الرابعة الموافق لـ
9 / 1 / 626 م
، حسب ما توصل إليه البحَّاثة المُحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي (حفظه
الله) ، لكن المشهور هو أن ولادته كانت في الثالث من شهر شعبان من تلك السنة أو
السنة الخامسة .
محل ولادته
: المدينة
المنوّرة .
مدّة
عمره : 56
عاماً و خمسة أشهر و خمسة أيام تقريباً .
مدة إمامته
: عشرة أعوام و عشرة
أشهر و أياماً ، و ذلك من شهر صفر سنة ( 50 ) هجرية و حتى اليوم العشر من شهر محرم
الحرام سنة ( 61 ) .
نقش
خاتمه : إن الله بالغ أمره .
سبب
شهادته :
قُتل الإمام الحسين ( عليه السَّلام ) يوم عاشوراء
(العاشر من محرم) لسنة 61 هجرية بأمر من يزيد بن معاوية بن أبي سفيان لعنهما الله
وامتدت هذه الأيادي إلى قتل حتى رضيع الإمام الحسين الذي كان عمره ستة أشهر ، و
كذلك مقتل أهل بيته و أصحابه وسبي واسر نسائه وأطفاله بعد ملحمة لم يشهد التاريخ
لها مثيلاً ، ، فسجَّلوا بذلك واحدة من أنبل ملامح الشهادة و التضحية و الفداء .
نعم لقد ضحى الإمام الحسين (عليه السَّلام) في حادثة الطف الخالدة بنفسه و أبنائه
و خاصة أصحابه من أجل الحفاظ على الدين الإسلامي ، و قابل مخططات طاغية عصره يزيد
بن معاوية الذي كان يريد قلع شجرة الدين الإسلامي من جذوره ، وقلب مفاهيمه و أصوله
، فوقف (عليه السَّلام ) بوجه هذا الخطر العظيم و أفشل تلك المُخططات الشيطانية
الأثيمة ، و قدم نفسه و أبنائه و أصحابه فداءً للإسلام . وساترك السرد التاريخي
للواقعة الى القاريء اللبيب لكي يبحث بنفسه ويكتشف التاريخ المزيف ويعرف من هو
الامام الحسين عليه السلام.
مدفنه
: كربلاء
المقدسة / العراق .
مكانة الامام الحسين (عليه السَّلام) لدى
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من مصادر اهل السنة:
1. صحيح البخاري : كتاب
الأدب ، في باب رحمة الولد و تقبيله و معانقته ، رَوى بسنده عن ابن أبي نعم ، قال
: كنت شاهداً لإبن عمر و سأله رجلٌ عن دم البعوض . فقال : ممن أنت ؟ فقال : من أهل
العراق . قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض و قد قتلوا ابن النبي (صلى
الله عليه وسلم) ، و سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : هما ريحانتاي من الدنيا
.
2. سنن البيهقي
: 2 / 263 ، رَوى بسنده عن زر بن حبيش . قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذات يوم يصلي بالناس ، فأقبل الحسن و الحسين رضي الله عنهما وهما غلامان فجعلا
يتوثبان على ظهره إذا سجد ، فأقبل الناس عليهما ينحونهما عن ذلك . قال : دعوهما
بأبي و أمي ، من أحبني فليُحبَّ هذين.
3. صحيح ابن ماجه : في فضائل الحسن و الحسين رضي
الله عنهما ، رَوى بسنده عن أبي هريرة ،قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من أحب الحسن و الحسين فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني . و رَواه أحمد بن حنبل
في مسنده : 2 / 288 .
4. مستدرك
الصحيحين : 3 / 166 : رَوى بسنده عن سلمان .قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : الحسن و الحسين ابناي ، من أحبهما أحبَّني ، و من أحبني أحبه الله ، و
من أحبه الله أدخله الجنة ، و من أبغضهما أبغضني، و من أبغضني أبغضه الله ، و من
أبغضه الله أدخله النار . قال : هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين.
5. صحيح البخاري : في كتاب بدء الخلق ، في باب
مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام ، رَوى بسنده عن أنس بن مالك ، قال : أُتيَ
عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي عليهما السلام فجعل في طست ، فجعل ينكت ، و
قال في حسنه شيئاً . فقال أنس : كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و
سلم ، و كان مخضوباً بالوسمة .
6. صحيح الترمذي : 2 / 307 ، رَوى بسنده عن زر بن
حبيش عن حذيفة قال : سألتني أمي متى عهدك ؟ تعني بالنبي صلى الله عليه ( و آله ) و
سلم . فقلت : ما لي به عهد منذ كذا كذا ، فنالت مني . فقلت لها : دعيني آتي النبي
صلى الله عليه ( و آله ) و سلم فاُصلي معه المغرب و أسأله أن يستغفر لي و لك ،
فأتيت النبي صلى الله عليه ( و آله ) و سلم ، فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى
العشاء ، ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي . فقال : من هذا ، حذيفة ؟ قلت : نعم . قال :
ما حاجتك غفرالله لك و لأمك ؟ قال : إن هذا مَلَكٌ لم ينزل الأرض قط قبل هذه
الليلة استأذن ربه أن يسلم علّي و يبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة و إن
الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة .
7. صحيح
الترمذي : 2 / 307 ، في مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام ، روى بسنده عن يعلى
بن مرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسين مني و أنا من حسين ،أحب
الله من أحب حسيناً حسين سبط من الأسباط .
8. مستدرك الصحيحين : 3 / 176 ، رَوى بسنده عن شداد
ابن عبد الله عن ام الفضل بنت الحارث ، إنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلماً منكراً الليلة . قال : و ما هو ؟ قالت :
إنه شديد . قال : و ما هو ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت و وضعت في حجري .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت خيراً ، تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً
فيكون في حجرك . فولدت فاطمة سلام الله عليها الحسين عليه السلام فكان في حجري كما
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت
يوماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا
عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
تهريقان من الدموع . قالت : فقلت : يا نبي الله بأبي أنت و أمي ـ ما لك ؟ قال :
أتاني جبريل فاخبرني إن أمتي ستقتل ابني هذا
فقلت : هذا ؟ فقال : نعم ، و أتاني بتربة من تربته حمراء قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
9.
صحيح الترمذي : 2 / 306 ، في مناقب الحسن و الحسين عليهما
السلام ، رَوى بسنده عن سلمى . قالت: دخلت على أم سلمة و هي تبكي ، فقلت ما يبكيك
؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ تعني في المنام ـ و على رأسه و
لحيته التراب ، فقلت : ما لك يا رسول الله ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفاً.
10. كنز العمال : 7 / 273 ،
قال : عن أنس قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : قد أعطيت
الكوثر . فقلت : يا رسول الله و ما الكوثر ؟ قال : نهر في الجنة عرضه و طوله ما
بين المشرق و المغرب لا يشرب منه احد فيظمأ ، و لا يتوضأ منه احد فيسمت ابداً لا
يشربه إنسان أخفر ذمتي و لا قتل أهل بيتي . قال : أخرجه أبو نعيم .
ادلة جواز اللطم والبكاء من مصادر اهل
السنة:
ادناه بعض الاحاديث الموجودة في كتب
وصحاح اهل السنة في موارد جواز البكاء واللطم نعرضها كما مبينة ادناه:
1. عائشة تبكي وتلطم بعد
وفاة النبي (صلى الله عليه واله وسلم)
مسند أحمد- باقي مسند الأنصار - باقي المسند السابق - رقم الحديث : ( 25144 (
حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي
عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن
أبيه عباد قال سمعت عائشة تقول مات رسول الله (ص) بين
سحري ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحدا فمن سفهي وحداثة سني
أن رسول الله قبض وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي.
الرابط للموقع الرسمي للمصدر على الانترنت:
الإلتدام : اللطم
- وقال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ،
حدثني يحيى ابن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد ، سمعت عائشة تقول :
مات رسول الله (ص) بين سحري ونحري وفى دولتي ولم أظلم فيه أحدا ، فمن سفهي وحداثة
سنى أن رسول الله (ص) قبض وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم مع النساء
وأضرب وجهي .
3. النبي
محمد (ص) يبكي عند قبر أمه
صحيح مسلم
- الجنائز -
إستأذان النبي ( ص) ) ... - رقم الحديث: ( 1622)
- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة
وزهير بن حرب قالا حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم
عن أبي هريرة قال زار النبي (ص) قبر
أمه فبكى وأبكى من حوله
فقال إستأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها
فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت.
الرابط للموقع الرسمي للمصدر على الانترنت:
4. الحاكم - المستدرك - كتاب الجنائز - رقم الحديث ( 1389 )
- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أبو بكر بن
أبى الدنيا ثنا أحمد بن عمران الأخنسى ثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن علقمة بن مرثد
عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال زار النبي (ص) قبر أمه في الف مقنع فلم ير باكيا اكثر من يومئذ ، هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه .
الرابط للموقع الرسمي للمصدر على الانترنت:
- حدثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب الحافظ وابو الفضل الحسن بن يعقوب العدل قالا ثنا محمد بن عبد
الوهاب الفراء انبأ يعلي بن عبيد ثنا أبو منين يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى
هريرة قال
: زار رسول الله (ص) قبر أمه
فبكى وأبكى من حوله ثم قال إستاذنت ربى أن أزور قبرها فاذن لي وإستاذنته أن أستغفر لها
فلم يوذن لي فزوروا القبور فانها تذكر الموت ، وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
الرابط للموقع الرسمي للمصدر على الانترنت:
6. النبي يبكي على ابنه
ابراهيم
بكاء النبي (صلى الله عليه
واله وسلم) على إبنه إبراهيم ( عليه السلام)
صحيح البخاري - الجنائز - قول النبي (ص ........ –( رقم الحديث : 1220
- حدثنا الحسن بن عبد
العزيز حدثنا يحيى بن حسان حدثنا قريش هو ابن حيان عن ثابت
عن أنس بن مالك (ر) قال دخلنا مع رسول الله (ص) على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم ( ع )
فأخذ رسول الله (ص) إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول
الله (ص) تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف (ر) وأنت يا رسول الله فقال يا
ابن عوف إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال (ص) إن العين تدمع والقلب
يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ، رواه
موسى عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه
عن النبي (ص).
الرابط للموقع الرسمي للمصدر على الانترنت:
7. النبي
يبكي عل عثمان بن مظعون
مسند أحمد - باقي مسند الأنصار - حديث
عائشة
- رقم الحديث : ( 23036 (
-
حدثنا يحيى عن سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم عن
عائشة : قبل رسول الله (ص)
عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه.
الرابط للموقع الرسمي للمصدر على الانترنت:
8. النبي
يجير البكاء و عمر يعترض
الحاكم - المستدرك - كتاب
الجنائز
- رقم الحديث : ( 1406 (
- حديث رقم حدثنا أبو بكر
أحمد بن إبراهيم الفقيه الإسماعيلي ، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
هارون بن إسحاق الهمداني ثنا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن وهب بن كيسان
، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي هريرة قال : خرج النبي (ص) على جنازة و
معه عمر بن الخطاب فسمع نساء يبكين فزبرهن عمر فقال : رسول الله (ص) : يا عمر دعهن فإن العين دامعة و النفس مصابة و العهد قريب ، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه.
الرابط للموقع الرسمي للمصدر على الانترنت:
بعض الأحداث الإعجازية في يوم عاشوراء بعد
مقتل الإمام الحسين عليه السلام من
مصادر أهل السنة:
أدناه الأحداث الاعجازية
التي جرت بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء ومن كتب ومصادر
الحديث والصحاح في مصادر أهل السنة:
1. ((مطرت السماء يوم
شهادة الحسين دما، فأصبح الناس وكل شيء لهم مليء دماً، وبقي أثره في الثياب مدة
حتى تقطعت، وأن هذه الحمرة التي تُرى في السماء ظهرت يوم قتله ولم تُر قبله))
ذخائر العقبى 144-145-150،
تاريخ دمشق 4/339، الصواعق المحرقة 116 و 192، الخصائص الكبرى
126، ينابيع المودة
للحمويني 320 و 356، تذكرة الخواص 284 .
2. ((لما قتل الحسين مكث الناس سبعة أيام إذا صلوا العصر نظروا إلى الشمس على أطراف
الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة من شدة حمرتها، ونظروا إلى الكواكب تضرب بعضها
بعضا))
المعجم الكبير 146، سير
أعلام النبلاء 3/210، تاريخ الخلفاء 80، الصواعق المحرقة 192، احقاق الحق 11/465 -
466، اسعاف الراغبين 251 .
3. ((لما قتل الحسين مكث الناس شهرين أو ثلاثة كأنما لطّخت الحيطان بالدم من صلاة
الفجر إلى غروب الشمس )).
تذكرة الخواص 284، الكامل
في التاريخ 3/301، البداية والنهاية 8/171، أخبار الدول 109، إحقاق الحق 11/466،
467 .
4. ((لم تكن في السماء حمرة حتى قتل الحسين، ولم تطمث امرأة بالروم أربعة أشهر إلا
وأصابها وضح، فكتب ملك الروم إلى ملك العرب : قتلتم نبيا أو ابن نبي )).
المعجم الكبير : 146، مقتل
الحسين 2/90، تاريخ دمشق 4/339، سير أعلام النبلاء 3/211، الصاعق المحرقة 19، مجمع
الزوائد 9/197، منتخب كنز العمال - بهامش المسند 5/112، ينابيع المودة 322 و 356، إحقاق
الحق 11/471 - 473 .
5. ((لم تبكِ السماء إلا
على اثنين : يحيى ابن زكريا، والحسين، وبكاء السماء : أن تحمر وتصير وردة كالدهان)).
تاريخ دمشق 4/339، كفاية
الطالب 289، سير أعلام النبلاء 3/210، تذكرة الخواص : 283، الصواعق المحرقة192،
يناب يع المودة 322، تفسير القرآن لابن كثير 9/162، إحقاق الحق 11/476-478
6. ((لما قُتِل الحسين
اسودّت السماء اسوداداً عظيما، وظهرت الكواكب نهارا حتى رؤيت الجوزاء عند العصر،
وسقط التراب الأحمر، ومكثت السماء بلياليها كأنها علقة)).
تاريخ دمشق 4/339، الصواعق
المحرقة 116 .
7. ((امتنعت العصافير من الأكل يوم عاشوراء)).
مقتل الحسين 2/101، إحقاق
الحق 11/492-493 .
8. ((لما قُتل الحسين جاء غراب فوقع في دمه، ثم تمرّغ، ثم طار فوقع بالمدينة على
جدار دار فاطمة بنت الحسين)).
مقتل الحسين 2/92، إحقاق
الحق 11/492-493 .
9. ((وُجد مكتوبا على بعض
جدران دير : أترجو أُمة قتلت حسينا .......... شفاعة جده يوم الحساب
فلما سألوا الراهب عن السطر ومن كَتَبه، قال : مكتوب ههنا من قبل أن يبعث نبيكم
بخمسمائة عام)).
الأخبار الطوال : 109،
حياة الحيوان 1/60، نور الأبصار 122، كفاية الطالب 290، إحقاق الحق 11/567-568 .
10. ((لما قتل الحسين واحتزوا رأسه وقعدوا في أول مرحلة ليشربوا النبيذ خرجت عليهم
يد من الحائط معها قلم حديد، فكتبت سطرا بدم : أترجو أمة قتلت حسينا
............. ......... .... شفاعة جده يوم الحساب))
المعجم الكبير 147، ذخائر
العقبى 144، مقتل الحسين 2/93، كفاية الطالب 291، تاريخ دمشق 4/342، تاريخ الاسلام 3/13، مجمع الزوائد 9/199، البداية
والنهاية 8/200، الصواعق المحرقة 116، الخصائص الكبرى 2/12، الطبقات الكبرى 1/23، جمع الفوائد 2/217، وسيلة المآل
197، إسعاف الر اغبين 217، ينابيع المودة 230 و 315،
إحقاق الحق 11/561-565 .
11. ((قال أبو رجاء : لا تسبوا عليا ولا أهل هذا البيت، إن رجلا من بني الهجيم (
إن جاراً من بلهجيم ) قدم من الكوفة فقال : ألم تَرَوا إلى هذا الفاسق ابن الفاسق
!!! إن الله قتله !! ويعني الحسين بن علي ، فرماه الله بكوكبين في عينيه وطمس الله
بصره)).
المناقب لأحمد بن حنبل :
مخطوط، المعجم الكبير 145، تالايخ دمشق 4/430، كفاية الطالب 296، الصواعق المحرقة 194، مجمع الزوائد 9/196، أخبار
الدول 109، المختار 22، تهذيب التهذيب 2/353، سير أعلام النبلاء 3/211، ينابيع المودة 220، وسيلة المآل 197، إحقاق
الحق 11/547-550 .
12. ((لم يبق ممن قتل الحسين إلا عُوقب في الدنيا : إما بقتل، أو عمى، أو سواد
الوجه، أو زوال الملك في مدة يسيرة)).
التذكرة 290، إسعاف
الراغبين 192، ينابيع المودة 322، إحقاق الحق 11/513
13. ((ابتلاء رجل حال بين الحسين وبين الماء بالعطش، بعدما أن دعا عليه الحسين
بقوله : اللهم اظمئه اللهم اظمئه فكان يصيح من الحر في بطنه، والبرد في ظهره حتى
انقد بطنه كانقداد البعير)).
مقتل الحسين 2/91، ذخائر
العقبى 144، الصواعق المحرقة 195، مجابي الدعوة 38، إحقاق الحق 11/514-515
14. ((لما قال رجل للحسين : أبشر بالنار، دعا عليه الحسين وقال : رب حزهُ إلى
النار، فاضطرب به فرسه في جدول فوقع عليه وتعلقت رجله بالركاب ووقع رأسه في الأرض
ونفر الفرس فأخذ يمرّ به فيضرب برأسه كل حجر وكل شجرة حتى مات)).
تاريخ الأمم والملوك
4/327، المعجم الكبير 146، مقتل الحسين 2/94، ذخائر العقبى 144، الكامل في التاريخ 3/289، كفاية الطالب 287، وسيلة المآل 197،
ينابيع المودة 342، إحقاق ا لحق 11/516-519 .
15. ((لما منعوا الحسين من الماء قال له رجل : أُنظر إليه كأنه كبد السماء لا تذوق
منه قطرة حتى تموت عطشاً!! فقال الحسين : اللهم اقتله عطشا، فلم يرو مع كثرة شربه
للماء حتى مات عطشا)).
الصواعق المحرقة 195،
إحقاق الحق 11/520 .
16. ((موت أشخاص بالعطش منعوا الماء عن الحسين ودعا عليهم الحسين . صيرورة رجل
أعمى وسقوط رجليه ويديه، وذلك لإرادته انتزاع تكة الحسين بعدما رأى فاطمة في
المنام ودعت عليه انقطاع يد من سلب عمامة الحسين من المرفق ولم يزل فقيرا بأسوأ
حال إلى أن مات، ذهب عقل رجل واعتقل لسانه عندما قال : أنا قاتل الحسين)).
البداية والنهاية 8/174،
ينابيع المودة 348، مقتل الحسين 2/34، 94، 103، تاريخ دمشق 4/340، الكامل في التاريخ 3/283، المعجم الكبير 146، ذخائر العقبى
144، كفاية الطالب 287، وسيلة المآل 196، إحقاق الحق 11/522-525 و 528-530 .
17. ((لما جيء برأس عبيد الله ابن زياد وأصحابه وطرحت بين يدي المختار، جاءت حية
وتخللت الرؤوس حتى دخلت في فم ابن زياد وخرجت من منخره ودخلت في منخره وخرجت من
فيه، وجعلت تدخل وتخرج من رأسه بين الرؤوس، وصار الناس يقولون : خاب عبيد الله
وأصحابه وخسروا دنياهم وآخرتهم، ثم تباكى الناس حتى انتحبوا من البكاء على الحسين
وأولاده وأصحابه)).
صحيح الترمذي 13/97، مقتل
الحسين 2/84، أسد الغابة 2/22، المعجم الكبير 145، ذخائر العقبى 128، سير أعلام النبلاء 3/359، الصواعق المحرقة 196،
ينابيع المودة 321، إسعاف الراغبين 185، نور الأبصار 126 إحقاق الحق 11/542-545 .
18. ((صيرورة (حرملة) (احد المشتركين بقتل الإمام الحسين وأصحابه) على أقبح صورة
وأسودها، وما تمرّ ليه ليلة ويأخذ به إلى نار تأجج فيدفع فيها)).
التذكرة 291، ينابيع
المودة 330، إسعاف الراغبين 192، نور الأبصار 123، إحقاق الحق 11/531-532
19. ((لما قال رجل : ما أحد أعان على قتل الحسين إلا أصابه بلاء قبل أن يموت، قال
شيخ كبير : أنا ممن شهدها وما أصابني أمر كرهته إلى ساعتي هذه، وخبا السراج، فقام
يصلحه، فأخذته النار، وخرج مبادرا إلى الفرات وألقى نفسه فيه، فاشتعل وصار فحمة)).
مقتل الحسين 62، تاريخ
دمشق 4/340، كفاية الطالب 279، التذكرة 292، وسيلة المآل 197، سير أعلام النبلاء 3/211، الصواعق المحرقة 193، ينابيع المودة
322، إسعاف الراغبين 191، إحقاق الحق 11/536-539 .
20. ((ما تطيّبت امرأة بطيب نهب من عسكر الحسين إلا برصت)).
العقد الفريد 2/220، عيون
الأخبار 1/212، إحقاق الحق 11/511
ما قيل في الإمام الحسين عليه
السلام من قبل شخصيات الديانات الأخرى:
أدناه بعض ما قيل قي سيد
الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام من قبل شخصيات مهمة من الديانات
الاخرى غير الاسلام:
1. غاندي- محرر الهند قال (( لقد طالعت بدقة حياة الإمام الحسين ، شهيد الإسلام الكبير
، ودققت النظر في صفحات كربلاء وأتضح لي أن
الهند إذا أرادت إحراز النصر ،
فلابد لها من
إقتفاء سيرة الإمام الحسين((. وقال ((علمني
الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر )). وقال ((أنا
هندوسي بالولادة، ومع ذلك فلست اعرف كثيراً
من الهندوسية، واني اعزم أن أقوم بدراسة دقيقة لديانتي
نفسها وبدراسة سائر الأديان على قدر طاقتي.. لقد تناقشت مع بعض الأصدقاء المسلمين
وشعرت بأنني كنت أطمع في أن أكون
صديقاً صدوقاً للمسلمين وبعد دراسة عميقة
لسائر الأديان عرف الإسلام بشخصية
الإمام الحسين))...وهكذا تاثر محرر الهند بشخصية الإمام الحسين تأثراً حقيقياً
وعرف أن الإمام الحسين مدرسة الحياة الكريمة
ورمز المسلم القرآني وقدوة الأخلاق الإنسانية وقيمها
ومقياس الحق)).
2. جارلس ديكنز، الكاتب الإنجليزي
المعروف قال ((إن
كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا أصطحب
معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام )).
3.
توماس ماساريك قال ((على الرغم من أن القساوسة لدينا يؤثرون على مشاعر
الناس عبر ذكر مصائب المسيح إلا انك لا تجد لدى
أتباع المسيح ذلك الحماس والانفعال الذي تجده لدى أتباع
الحسين عليه السلام. ويبدو أن سبب ذلك يعود
إلى أن مصائب الحسين عليه السلام لا تمثل إلا قشّة أمام طود عظيم)).
4. موريس دو كابري قال ((يقال في
مجالس العزاء إن الحسين ضحى بنفسه لصيانة شرف وأعراض الناس، ولحفظ حرمة الإسلام ولم
يرضخ لتسلط ونزوات يزيد، إذن تعالوا نتخذه لنا قدوة، لنتخلص من نير الاستعمار، وأن
نفضل الموت الكريم على الحياة الذليلة )).
5.
جورج جرداق، العالم والأديب المسيحي
قال ((حينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين وأراقه
الدماء، كانوا يقولون: كم تدفع لنا من المال؟ أما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو أننا نقتل سبعين
مرة، فإننا على إستعداد لأن نقاتل بين يديك ونقتل
مرة أخرى أيضا
)).
6. السير برسي سايكوس، المستشرق
الإنجليزي قال
((حقاً إن الشجاعة والبطولة التي أبدتها هذه الفئة القليلة، كانت على درجة بحيث دفعت كل من سمعها
إلى إطرائها والثناء عليها لاإراديا. هذه الفئة الشجاعة الشريفة جعلت لنفسها صيتاً
عالياً وخالداً لازوال له إلى الأبد((.
7.
انطوان بارا، المسيحي قال
(( لو كان الحسين
منا لنشرنا له في كل ارض راية،
ولأقمنا له في كل ارض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم
الحسين )).
8. تاملاس توندون، الهندوسي
والرئيس السابق للمؤتمر الوطني الهندي قال (( هذه التضحيات الكبرى من قبيل الشهادة للإمام الحسين رفعت مستوى
الفكر البشري، وخليق بهذه الذكرى أن تبقى إلى الأبد وتذكر على الدوام )).
9.
ادوار دبراون، المستشرق الإنجليزي
قال (( وهل ثمة قلب لا
يغشاه الحزن والألم حين
يسمع حديثا عن كربلاء؟ وحتى غير المسلمين لا يسعهم إنكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلها)).
10. الكاتب المسيحي كرم قنصل قال (( سيرة الحسين مبادئ ومثل وثورة أعظم من حصرها ضمن الأطر التي حصرت بها، وعلى الفكر الإنساني
عامة أن يعيد تمثلها واستنباط رموزها من جديد لأنها سر السعادة البشرية وسر
سؤددها وسر حريتها وأعظم ما عليها امتلاكه )).
11.
المطران الدكتور برتلماوس عجمي
قال ((من أجدر من الحسين لأن يكون تجسيدا
للفداء في الاسلام؟ )).
12.
بولس سلامة قال (( إن ملحمة كربلاء هي ملحمتي الذاتية كفرد إنساني )).
13. محمد علي جناح، مؤسس دولة باكستان قال (( لا تجد في العالم مثالاً للشجاعة كتضحية الإمام الحسين بنفسه واعتقد أن
على جميع المسلمين أن يحذو حذو هذا الرجل القدوة الذي ضحّى بنفسه في أرض العراق )).
14.
توماس كارليل، الفيلسوف والمؤرخ الإنجليزي قال (( أسمى درس نتعلمه من مأساة كربلاء هو أن الحسين وأنصاره
كان لهم إيمان راسخ بالله،وقد أثبتوا بعملهم ذاك
أن التفوق العددي لا أهمية له حين المواجهة بين الحقّ
والباطل والذي أثار دهشتي هو انتصار الحسين
رغم قلّة الفئة التي كانت معه((.
15. فردريك جيمس قال (( نداء
الإمام الحسين وأي بطل شهيد آخر هو أن في هذا العالم مبادئ ثابتة في العدالة
والرحمة والمودّة لا تغيير لها، ويؤكد لنا أنه كلّما ظهر شخص للدفاع عن هذه
الصفات ودعا الناس إلى التمسّك بها، كتب لهذه القيم والمبادئ الثبات والديمومة )).
16.
ل . م . بويد قال (( من
طبيعة الإنسان أنه يحب الجرأة
والشجاعة والإقدام وعلو الروح والهمّة والشهامة وهذا ما يدفع الحرية والعدالة الاستسلام أمام قوى الظلم
والفساد وهنا تكمن مروءة وعظمة الإمام الحسين وأنه لمن دواعي سروري أن أكون ممـن
يثني من كل أعماقه على
هذه التضحية الكبرى، على الرغم من مرور
1300 سنة على وقوعها )).
17. المستشرق الهولندي ـ دينهارت دوزي قال (( لم
يتردد الشمر لحظة في الإشارة بقتل حفيد الرسول حين أحجم غيره عن هذا
الجرم الشنيع.. و إن كانوا مثله في الكفر((.
18.
الباحث الإنكليزي ـ جون أشر قال (( إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على اسمى معاني الاستشهاد
في سبيل العدل الاجتماعي((.
19.
المستشرق الهنغاري ـ أجنانس غولد تسيهر
قال (( قام بين الحسين بن علي والغاصب الأموي
نزاع دام، وقد زودت ساحة كربلاء تاريخ الإسلام
بعدد كبير من الشهداء.. اكتسب الحداد عليهم حتى اليوم
مظهراً عاطفياً((.
20. الكاتب الانكليزي ـ توماس لايل
قال ((لم يكن هناك أي نوع من الوحشية أو الهمجية، ولم
ينعدم الضبط بين الناس فشعرت في تلك اللحظة وخلال مواكب العزاء وما زلت اشعر
بأني توصلت في تلك اللحظة إلى جميع ما هو حسن وممتلئ بالحيوية في الإسلام، وأيقنت
بان الورع الكامن في أولئك الناس والحماسة المتدفقة منهم بوسعهما أن يهزا العالم
هزاً فيما لو وجّها توجيهاً صالحاً وانتهجا السبل القويمة ولا غرو فلهؤلاء الناس
واقعية فطرية في شؤون الدين((.
21.
المستشرق الفرنسي ـ هنري ماسيه
قال ((في نهاية الأيام العشرة من شهر محرم طلب الجيش الأموي من الحسين بن علي أن يستسلم، ولكنه لم
يستجب، واستطاع رجال يزيد الأربعة آلاف أن يقضوا
على الجماعة الصغيرة، وسقط الحسين مصاباً بعدة ضربات،
وكان لذلك نتائج لا تحصى من الناحيتين
السياسية والدينية)).
22. روزفلت ينتصر للحسين (ع)
في كتابه ((لقد حدثنا أن كبار الرجال
من الأقطار الشقيقة من غير الشيعة انه التقى بمستر روزفلت الصغير، فدار الحديث
بينهما على الحرب وويلاتها وأخذ يشرح له آداب الحرب في الإسلام، ويقارنها بوحشية
الحروب بين الدول الغربية، فقال له روزفلت: مهما بلغ المحاربون من الوحشية والاعتداء
فإننا لم يسمع عنا إننا قتلنا ابن نبي ننتسب إليه، ولا جردنا بنات النبي وآله
من ثيابهم وأخذناهم سبايا غير مكرمين.. قال وحدثنا: فوجمت ولم أتكلم)).
23.
المؤرخ الانكليزي جيبون قال ((إنّ مأساة
الحسين المروّعة ـ على الرغم من تقادم عهدها ـ تثير العطف
وتهز النفس من أضعف الناس احساساً واقساهم قلباً.. إن مذبحة كربلاء قد هزّت العالم الإسلامي هزاً عنيفاً.. ساعد
على تقويم دعائم الدولة الاموية)).
24. الكاتب المؤرخ الانكليزي السيد
برسي قال
((إن الإمام الحسين وعصبته القليلة المؤمنة عزموا على الكفاح حتى الموت، وقاتلوا
ببطولة وبسالة ظلت تتحدى إعجابنا وإكبارنا عبر القرون حتى يومنا هذا)).
25.
الباحثة الإنكليزية ـ جر ترودبل
قالت ((لقد أصبحت كربلاء مسرحاً للمأساة الأليمة التي أسفرت عن مصرع الحسين)).
26. العالم الايطالي ـ الدومييلي
قال ((نشبت معركة كربلاء التي قتل فيها الحسين بن علي،
وخلفت وراءها فتنة عميقة الأثر، وعرضت الأسرة الأموية في مظهر سيئ.. ولم يكن هناك ما
يستطيع أن يحجب آثار السخط العميق في نفوس القسم الأعظم من المسلمين على السلالة
الأموية والشك في شرعية ولا يتهم)).
27.
المستشرق الأمريكي غوستاف غرونييام
قال ((الكتب المؤلفة في مقتل الحسين تعبر عن عواطف
وانفعالات طالما خبرتها
بنفس العنف أجيال من الناس قبل ذلك بقرون عديدة،
أن وقعة كربلاء ذات أهمية كونية، فلقد أثّرت الصورة
المحزنة لمقتل الحسين، الرجل النبيل الشجاع في
المسلمين تأثيراً لم تبلغه أيّة شخصية مسلمة أخرى((.
28. المستشرق الالماني ـ يوليوس فلهاوزن قال ()بالرغم من القضاء على ثورة الحسين عسكرياً، فان لاستشهاده معنى كبيراً في مثاليته، واثراً فعالاً
في استدرار عطف كثير من المسلمين على آل البيت)).
29.
المستشرق الانكليزي د. ج. هوكارت
قال (( دلّت صفوف الزوار التي ترحل إلى مشهد الحسين في
كربلاء والعواطف التي ما تزال تؤججها في
العاشر من محرم في العالم الإسلامي بأسره كل هذه
المظاهر استمرت لتدل على أن الموت ينفع القديسين أكثر
من أيام حياتهم مجتمعة((.
30. المستشرق الالماني ـ كارل بروكلمان قال ((أن مأساة مصرع الحسين بن علي تشكل اساساً لآلاف
المسرحيات الفاجعة)).
31.
العالم الانتروبولوجي الأمريكي ـ كارلتون كون قال (( الحق أن ميتة الشهداء التي ماتها الحسين
بن علي قد عجل في التطور الديني لحزب علي، وجعلت
من ضريح الحسين في كربلاء أقدس محجة((.
32. الاثاري الانكليزي ـ ستيفن لويد قال ((حدثت
في واقعة كربلاء فضائع ومآسي صارت فيما بعد أساساً لحزن عميق في اليوم العاشر
من شهر محرم من كل عام.. فلقد أحاط الأعداء في المعركة بالحسين وأتباعه، وكان بوسع
الحسين أن يعود إلى المدينة لو لم يدفعه إيمانه الشديد بقضيته إلى الصمود.. ففي
الليلة التي سبقت المعركة بلغ الأمر بأصحابه القلائل حداً مؤلماً، فأتوا بقصب وحطب إلى
مكان من ورائهم فحضروه في ساعة من الليل، وجعلوه كالخندق ثم القوا فيه ذلك
الحطب والقصب وأضرموا فيه النار لئلا يهاجموا من الخلف.. وفي صباح اليوم التالي قاد
الحسين أصحابه إلى الموت، وهو يمسك بيده سيفاً وباليد الأخرى القرآن، فما كان
من رجال يزيد إلا أن وقفوا بعيداً وصوّبوا نبالهم فأمطروهم بها فسقطوا الواحد بعد الآخر،
ولم يبق غير الحسين وحده.. واشترك ثلاثة وثلاثون من رجال بني أمية بضربة سيف
أو سهم في قتله ووطأ أعداؤه جسده وقطعوا رأسه)).
33.
الكاتبة الإنكليزية ـ فريا ستارك
قالت ((إن الشيعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي
يحيون ذكرى الحسين ومقتله ويعلنون الحداد عليه في عشرة محرم الأولى كلها.. على مسافة غير
بعيدة من كربلاء جعجع الحسين إلى جهة البادية، وظل
يتجول حتى نزل في كربلاء وهناك نصب مخيمه.. بينما أحاط
به أعداؤه ومنعوا موارد الماء عنه وما
تزال تفصيلات تلك الوقائع واضحة جلية في أفكار الناس إلى يومنا هذا كما كانت قبل 1257 سنة وليس من
الممكن لمن يزور هذه المدن المقدسة أن يستفيد كثيراً
من زيارته ما لم يقف على شيء من هذه القصة لان مأساة
الحسين تتغلغل في كل شيء حتى تصل إلى الأسس وهي
من القصص القليلة التي لا استطيع قراءتها قط من دون أن ينتابني البكاء((.
34. المستشرق الأمريكي ـ فيليب حتي
قال ((أصبح اليوم الذي قتل فيه الحسين بن
علي وهو العاشر من محرم يوم حداد ونواح عند المسلمين..ففي مثل هذا اليوم من كل
عام تمثل مأساة النضال الباسل والحدث المفجع الذي وقع للإمام الشهيد وغدت
كربلاء من الأماكن المقدسة في العالم، وأصبح يوم كربلاء وثار الحسين صيحة الاستنفار في
مناهضة الظلم((.
35.
الآثاري الانكليزي ـ وليم لوفتس
قال ((لقد قدم الحسين بن علي ابلغ شهادة في تاريخ الإنسانية وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة)).
36. المستشرق الفرنسي ـ لويس ماسينيون قال ((اخذ الحسين على عاتقه مصير الروح الإسلامية،
وقتل في سبيل العدل بكربلاء)).
37.
الباحث الانكليزي ـ أ.س. ستيفينس قال ((على مقربة من مدينة كربلاء حاصر هراطقة يزيد بن
معاوية وجنده الحسين بن علي ومنعوا عنه الماء ثم
أجهزوا عليه، أنها افجع مآسي الإسلام طراً..جاء الحسين إلى العراق عبر الصحراء ومعه منظومة زاهرة من أهل
البيت وبعض مناصريه.. وكان أعداء الحسين كثرة،
وقطعوا عليه وعلى مناصريه مورد الماء.. واستشهد الحسين
ومن معه في مشهد كربلاء، وأصبح منذ ذلك
اليوم مبكى القوم وموطن الذكرى المؤلمة كما غدت تربته مقدسة..
وتنسب الروايات
المتواترة إلى أن الشمر قتل الحسين لذا تصب عليه
اللعنات دوماً وعلى كل من
قاد القوات الأموية ضد شهداء كربلاء.. فالشمر صنو الشيطان في
الاثم والعدوان من غير منازع)).
38. المستشرق الإنجليزي دوارد براون قال ((وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن
والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتّى غير المسلمين لا يسعهم إنكار
طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلّها )).
وأخيراً
وبعد كل ما ورد أعلاه .. هل يحق (للمسلمين) أن يجعلوا من يوم استشهاد الامام الحسين بن
علي بن ابي طالب (عليه السلام) يوم فرح وسرور؟ ام يجعلوه يوم حزن وبكاء
ومواساة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم .. وهل أن المسيحيين في العراق اقرب الى
رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) من باقي المذاهب الاسلامية عندما قاموا بالغاء
احتفالاتهم بأعياد الميلاد في كل سنة إذا تزامنت مع شهري محرم الحرام وصفر ذكرى استشهاد
ابن بنت نبي الإسلام وسبي عياله ، ورفعوا لافتات مكتوب عليها (نحن المسيحيون لا نقيم احتفالات عيد الميلاد لمواساة المسلمين
باستشهاد سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام) وتوجهوا إلى
مدينة كربلاء المقدسة لإحياء العزاء الحسيني باستشهاد أبي الأحرار الإمام الحسين
عليه السلام ... ومن بعدهم طائفة الصابئة المندائيين في كافة انحاء العراق حيث
أقاموا شعائر الأحزان والمآتم بهذه الذكرى .. فيا
ترى أين نحن من قوله تعالى:
((
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)) [الشعراء
: 227]
علي
فيزيائي
العراق