مأجورين بوفاة النبي يحيى عليه السلام 27 صفر

2,420 views
Skip to first unread message

rain smell

unread,
Jan 20, 2012, 6:06:59 PM1/20/12
to



حياتنا رحلة ...... تبدأ من  نقطة  وتنتهي عند  نقطة


وبين تلك وتلك يستمر الصراع





عذراً { فيثاغورث } : البحرين هي المعادله الاصعب !
عذراً { نيوتن } : دوار اللؤلؤة يجذبني !
عذراً { داڤنشي } : الفتاة البحرينية أجمل من الموناليزا !
عذراً { أديسون } : شهدائنا هم المصباح اللذي ينير دروبنا !
عذراً { أيها الصباح } : البحرين هي إشراقتي !
عذراً { أفلاطون } : المنامة هي المدينة الفاضله !
عذراً { روما } : كل الطرق تؤدي الى الدوار !
عذراً { روميوو } : وطني هو حبيبي وسيبقى للأبد
!


 

 

 

 

 

    

 

 


 


 


 

 

 


 

    

 

 


 


http://www.amal-alalam.net/forum/imgcache/2/35068alsh3er.gif

اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



مأجورين بوفاة النبي يحيى عليه السلام



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نبذة


ابن نبي الله زكريا، ولد استجابة لدعاء زكريا لله أن يرزقه الذرية الصالحة فجعل آية مولده أن لا يكلم الناس ثلاث ليال سويا، وقد كان يحيى نبيا وحصورا ومن الصالحين ، كما كان بارا تقيا ورعا منذ صباه


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


سيرته

ذكر خبر ولادة يحيى عليه السلام في قصة نبي الله زكريا. وقد شهد الحق عز وجل له أنه لم يجعل له من قبل شبيها ولا مثيلا، وهو النبي الذي قال الحق عنه

وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا

ومثلما أوتي الخضر علما من لدن الله، أوتي يحيي حنانا من لدن الله، والعلم مفهوم، والحنان هو العلم الشمولي الذي يشيع في نسيجه حب عميق للكائنات ورحمة بها، كأن الحنان درجة من درجات الحب الذي ينبع من العلم

ولقد كان يحيي في الأنبياء نموذجا لا مثيل له

في النسك والزهد والحب الإلهي.. هو النبي الناسك. كان يضيء حبا لكل الكائنات، وأحبه الناس وأحبته الطيور والوحوش والصحاري والجبال، ثم أهدرت دمه كلمة حق قالها في بلاط ملك ظالم، بشأن أمر يتصل براقصة بغي


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


فضل يحيى عليه السلام

يذكر العلماء فضل يحيي ويوردون لذلك أمثلة كثيرة. كان يحيي معاصرا لعيسى وقريبه من جهة الأم ابن خالة أمه

وتروي السنة أن يحيي وعيسى التقيا يوما

فقال عيسى ليحيي

استغفر لي يا يحيي أنت خير مني

قال يحيي

استغفر لي يا عيسى. أنت خير مني

قال عيسى

بل أنت خير مني سلمت على نفسي وسلم الله عليك

تشير القصة إلى فضل يحيي حين سلم الله عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا

ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه يوما فوجدهم يتذاكرون فضل الأنبياء

قال قائل

موسى كليم الله

وقال قائل

عيسى روح الله وكلمته

وقال قائل

إبراهيم خليل الله

ومضى الصحابة يتحدثون عن الأنبياء

فتدخل الرسول عليه الصلاة والسلام حين رآهم لا يذكرون يحيي. أين الشهيد ابن الشهيد؟ يلبس الوبر ويأكل الشجر مخافة الذنب. أين يحيي بن زكريا؟


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نشأته


ولد يحيي عليه السلام كان ميلاده معجزة فقد جاء لأبيه زكريا بعد عمر طال حتى يئس الشيخ من الذرية.. وجاء بعد دعوة نقية تحرك بها قلب النبي زكريا


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ولد يحيي عليه السلام فجاءت طفولته غريبة عن دنيا الأطفال.. كان معظم الأطفال يمارسون اللهو، أما هو فكان جادا طوال الوقت

كان بعض الأطفال يتسلى بتعذيب الحيوانات، وكان يحيي يطعم الحيوانات والطيور من طعامه رحمة بها، وحنانا عليها، ويبقى هو بغير طعام.. أو يأكل من أوراق الشجر أو ثمارها

وكلما كبر يحيي في السن زاد النور في وجهه وامتلأ قلبه بالحكمة وحب الله والمعرفة والسلام. وكان يحيي يحب القراءة، وكان يقرأ في العلم من طفولته.. فلما صار صبيا نادته رحمة ربه

يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا

صدر الأمر ليحيي وهو صبي أن يأخذ الكتاب بقوة، بمعنى أن يدرس الكتاب بإحكام، كتاب الشريعة.. رزقه الله الإقبال على معرفة الشريعة والقضاء بين الناس وهو صبي.. كان أعلم الناس وأشدهم حكمة في زمانه درس الشريعة دراسة كاملة، ولهذا السبب آتاه الله الحكم وهو صبي كان يحكم بين الناس، ويبين لهم أسرار الدين، ويعرفهم طريق الصواب ويحذرهم من طريق الخطأ

وكبر يحيي فزاد علمه، وزادت رحمته، وزاد حنانه بوالديه، والناس، والمخلوقات، والطيور، والأشجار حتى عم حنانه الدنيا وملأها بالرحمة.. كان يدعو الناس إلى التوبة من الذنوب، وكان يدعو الله لهم.. ولم يكن هناك إنسان يكره يحيي أو يتمنى له الضرر. كان محبوبا لحنانه وزكاته وتقواه وعلمه وفضله.. ثم زاد يحيي على ذلك بالتنسك

وكان يحيي إذا وقف بين الناس ليدعوهم إلى الله أبكاهم من الحب والخشوع.. وأثر في قلوبهم بصدق الكلمات وكونها قريبة العهد من الله وعلى عهد الله

وجاء صباح خرج فيه يحيي على الناس امتلأ المسجد بالناس، ووقف يحيي بن زكريا وبدأ يتحدث.. قال إن الله عز وجل أمرني بكلمات أعمل بها، وآمركم أن تعملوا بها.. أن تعبدوا الله وحده بلا شريك.. فمن أشرك بالله وعبد غيره فهو مثل عبد اشتراه سيده فراح يعمل ويؤدي ثمن عمله لسيد غير سيده أيكم يحب أن يكون عبده كذلك؟

وآمركم بالصلاة لأن الله ينظر إلى عبده وهو يصلي، ما لم يلتفت عن صلاته فإذا صليتم فاخشعوا.. وآمركم بالصيام.. فان مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك جميل الرائحة، كلما سار هذا الرجل فاحت منه رائحة المسك المعطر. وآمركم بذكر الله عز وجل كثيرا، فان مثل ذلك كمثل رجل طلبه أعداؤه فأسرع لحصن حصين فأغلقه عليه.. وأعظم الحصون ذكر الله.. ولا نجاة بغير هذا الحصن


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


مواجهة الملك

كان أحد ملوك ذلك الزمان طاغية ضيق العقل غبي القلب يستبد برأيه، وكان الفساد منتشرا في بلاطه.. وكان يسمع أنباء متفرقة عن يحيي فيدهش لأن الناس يحبون أحدا بهذا القدر، وهو ملك ورغم ذلك لا يحبه أحد

وكان الملك يريد الزواج من ابنة أخيه، حيث أعجبه جمالها، وهي أيضا طمعت بالملك، وشجعتها أمها على ذلك. وكانوا يعلمون أن هذا حرام في دينهم. فأرد الملك أن يأخذ الإذن من يحيى عليه السلام. فذهبوا يستفتون يحيى ويغرونه بالأموال ليستثني الملك

لم يكن لدى الفتاة أي حرج من الزواج بالحرام، فلقد كانت بغيّ فاجرة. لكن يحيى عليه السلام أعلن أمام الناس تحريم زواج البنت من عمّها. حتى يعلم الناس –إن فعلها الملك- أن هذا انحراف. فغضب الملك وأسقط في يده، فامتنع عن الزواج

لكن الفتاة كانت لا تزال طامعة في الملك. وفي إحدى الليالي الفاجرة أخذت البنت تغني وترقص فأرادها الملك لنفسهن فأبت وقالت: إلا أن تتزوجني

قال كيف أتزوجك وقد نهانا يحيى. قالت

ائتني برأس يحيى مهرا لي وأغرته إغراء شديدا فأمر في حينه بإحضار رأس يحيى له

فذهب الجنود ودخلوا على يحيى وهو يصلي في المحراب. وقتلوه، وقدموا رأسه على صحن للملك، فقدّم الصحن إلى هذه البغيّ وتزوجها بالحرام




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



يحيى عليه السلام

‏‏ابن نبي الله زكريا، ولد استجابة لدعاء زكريا لله أن يرزقه الذرية الصالحة فجعل آية مولده أن لا يكلم الناس ثلاث ليال سويا

وقد كان يحيى نبيا وحصورا ومن الصالحين كما كان بارا تقيا ورعا منذ صباه

قال تعالى في سورة آل عمران

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء (38) فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ

وقال تعالى في سورة مريم

يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا

وقال تعالى في سورة مريم

يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا

هذا هو يحيي، نبي الله الذي شهد الحق عز وجل له أنه لم يجعل له من قبل شبيها ولا مثيلا، وهو النبي الذي قال الحق عنه

وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا

ومثلما أوتي الخضر علما من لدن الله، أوتي يحيي حنانا من لدن الله، والعلم مفهوم، والحنان هو العلم الشمولي الذي يشيع في نسيجه حب عميق للكائنات ورحمة بها، كأن الحنان درجة من درجات الحب الذي ينبع من العلم

ولقد كان يحيي في الأنبياء نموذجا لا مثيل له في النسك والزهد والحب الإلهي.. هو النبي الناسك. كان يضيء حبا لكل الكائنات، وأحبه الناس وأحبته الطيور والوحوش والصحاري والجبال، ثم أهدرت دمه كلمة حق قالها في بلاط ملك ظالم، بشأن أمر يتصل براقصة بغي

يذكر العلماء فضل يحيي ويوردون لذلك أمثلة كثيرة. كان يحيي معاصرا لعيسى وقريبه من جهة الأم ابن خالة أمه

بسم الله الرحمن الرحيم

كهيعص ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً

صدق الله العلى العظيم
 


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



عن الصادق عليه السلام أنه قال

أنّ السماء بكت على الحسين بن عليّ عليه السّلام ويحيى بن زكريّا، ولم تَبكِ على أحدٍ غيرهما. قال عبدالله بن هلال: قلت: وما بكاؤهما ؟ قال: مكثوا أربعين يوماً تطلع الشمس بحمرة، وتغرب بحمرة

قلت فذاك بكاؤها ؟

قال نعم

الإمام الحسين عليه السلام اسم الله الأعظم الذي رسم أعظم صور الحب في هذا الوجود صورة تنبض بالحياة ترسم خطوات الحب للوصول للمحبوب الحقيقي لم يدرك قدسية هذا الاسم إلا الصفوة الخالصة وذلك على اختلاف الأزمان والدهور، فانجذبوا لكماله ووعوا نداءه حين قال

أما من ناصر ينصرنا

فارتشفوا من جماله، ومنهم نبي الله يحيى عليه السلام الذي شابه جهاده جهاد الحسين عليه السلام في حربه مع طغاة عصره وزمانه

النبي يحيى عليه السلام يرجع نسبه إلى هارون أخي موسى بن عمران، فقد كان أبيه زكريا من أنبياء بني إسرائيل وكبير أحبارهم ورهبانهم وفي يوم سأل ربه أن يعلمه الأسماء الخمسة فنزل جبرئيل عليه السلامفعلمه إياها، ثم أنه عليه السلام إذا ذكر محمدا صلى الله عليه وآله وسلموعليا وفاطمة والحسن عليه السلام سرى عنه همه وانجلى كربه وإذا ذكر اسم الحسين عليه السلام خنقته العبرة فقال ذات يوم

إلهي مالي إذا ذكرت الحسين عليه السلام تدمع عيني وتثور زفرتي فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته فقال كهيعص فالكاف اسم كربلاء الهاء هلاك العترة والياء يزيد عليه اللعنة وهو ظالم الحسين عليه السلام والعين عطشه والصاد صبره

فلما سمع بذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيهن الناس من الدخول عليه، وأقبل على البكاء وكان يرثيه إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده، إلهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفناءه، إلهي أتلبس عليا وفاطمة عليه السلام ثياب المصيبة، إلهي أتحل كربة هذه المصيبة بساحتهما

وكان يقول إلهي ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر فإذا رزقتنيه فافتني في حبه ثم افجعني به كما تفجع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم حبيبك بولده وبعد مدة من الزمن بلغ زكريا عليه السلام من العمر عتيا جاءته حنا وهي تحمل ابنتها مريم العذراء التي نذرتها أمها لتخدم بيت المقدس وتولى كفالتها زكريا عليه السلام لأنه يستلم نذور بيت المقدس، وخلال فترة كفالته لمريم رأى فضلها وكرامتها على الله، فكان عندما يدخل عليها يجد المحراب يضيء بنورها وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء فدعا الله وطلب منه أن يرزقه ولدا صالحا مباركا فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب

إن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين، فحملت زوجة زكريا بيحيى التي كانت فترة حمله لم تتعد ستة أشهر لا غير أسوة بالحسين عليه السلام

ونشأ يحيى على أكمل أوصاف الصلاح والورع فكان ظاهر الزهد في الدنيا منذ صباه وهو متعلق بالعبادة، إلى أن استشهد زكريا عليه السلام على يد السفهاء من بني إسرائيل الذين نشروه في شجرة كان قد دخل فيها هربا منهم ودلهم عليه إبليس الرجيم

وبعد معاناة النبي زكريا عليه السلام مع الطغاة جاءت النوبة على نبي الله يحيى والتي تجسدت في امرأة، كانت بغي من بغايا بني إسرائيل وهي أزبيل ضاعف الله عليها العذاب الطويل الوبيل التي شابهت يزيد اللعين اللئيم وشاركها زوجها الملك آجب بن نوحيا الشامي الظالم الكافر الذي أضل قومه بإرغامهم وإجبارهم على عبادة الصنم بعل حتى غدت مملكتهم تئن من الجور والضلال

ففي يوم اجتاز يحيى عليه السلام في طريقه على قصر الملك ومر على إزبيل التي كانت جالسة في مكان زوجها في مجلس الحكم فبعثت في طلبه فقد شاقها حسنه و جماله بسبب النور الذي في غرته الذي ورثه من أبيه وورثه أبيه من آبائه من عهد نبي الله آدم، فأخذ الحب بمجامع قلبها، فلما وصل إليها قالت له: أهلا وسهلا بك يا يحيي وبطلعتك المباركة وإني كنت لقدومك منتظرة ولقربك متوقعة

وأخذت تتجرأ في طلبها وعرض مودتها فاقشعر جلد يحيي عليه السلام وارتعدت فرائصه، فقال لها: كفي يا امرأة فلست لما ذكرت له أهلا وإني لبعيد عنه بحول ربي وقوته لأنا من أهل بيتٍ لا يتداخلهم الشيطان الرجيم

لكنها أخذت تلح عليه بشتى السبل والحيل وهو يصدها ويردعها بعدها أيقنت الفاجرة إزبيل أن لا سبيل لها على يحيي فافترت عليه أبشع افتراء فذهبت إلى زوجها لاطمة وجهها جازة شعرها شاكية انتهاك حرمتها، فلما سمع دعواها اغتاظ غيظا شديدا وامتلأ غيظا وحنقا، وظل مطرقا برأسه مفكرا في دعواها

فأمر بإحضار يحيي الذي كان مشغولا آنذاك في نشر دعوة ربه آمر بالمعروف، ناهي عن المنكر، وما هي إلا ساعات حتى ألقوا عليه القبض، فأتوا به إلى الملك اللعين الذي أمر بضرب عنقه وتقطيع أوصاله فقام يحيي بالدفاع عن نفسه قائلا: معاذ الله ما فعلت شيئا من ذلك أيها الملك إن بيني وبينك حجابا يمنعك عني، وسوف تصدقني إذا نطق ببراءتي

فقال الملك الملعون ما حجابك وما هي حجتك وأي عذر ينجيك من ورطتك؟

فقال يحيي عليه السلام

إسأل الأوز الذي في بيتك والصور المعلقة في باب خلوتك فإنهم شاهدين ببراءتي، لأن الله عصمني من المعاصي وفعل الذنوب ولو لم نكن كذلك ما كان لنا على الناس من فضل فذهب الملك الملعون مع يحيي إلى دار خلوته ونظر إلى الصورة المعلقة على بابه فقال الملعون: كيف لي بإنطاق صور غير أجسام ليس بها من أرواح

فقال يحيي عليه السلام

اسأل وستجاب فلم يفرغ من كلماته إلا وقد تحدث الشخصان اللذان في الصورة قائلان للملعون: اتق الله يا أجب في نبي الله يحيي فإنه معصوم مأمون، إن أزبيل باغية أرادت بيحيي المعصية وهو أبى واستعصم لأنه سيدا وحصورا ونبيا، والحصور الذي لا يقرب النساء فلما فرغا من كلامهما عادت الصورة كما كانت، فتطايرت الوز وقلن له: يا أجب اكفف عن أذية نبي الله يحيي بن زكريا فقد هممت بأمر تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا لأنه معصوم مظلوم فلما سمع أجب ذلك انكب على قدمي يحيي عليه السلام وطلب منه السماح والغفران وأن يطلبه ما يشاء فقال النبي يحيي عليه السلام ما أريد منك إلا أن تتركني أخرج من بلادك لأكون سائحا في القفار آكل من نبات الأرض وأشرب من العيون

فقال الملعون

إفعل ما أحببت، فقام يحيي وذهب لداره وقال لمن كان يأويه: إني راحل عنكم في الأرض الواسعة أعبد الله حتى يأتيني الموت لأن هذا الظالم عن قريب يطلبني

فخرج من ساعته ووقته ولحقه أربعة ممن آمن به فقالوا له نحن معك أينما توجهت نفديك بأرواحنا، فقال لهم إني خارج مختف بنفسي حتى أرى ما يكون من هؤلاء الظالمين فألحوا عليه ليلحقوا به وكان لهم ما أرادوه، لكنهم في أثناء الطريق تشاوروا وتناقشوا، فتخاذلوا عن نصرته قائلين إذا قدم القوم علينا نسلمه لهم ولا نهلك أنفسنا

ومضت الشهور وبينما الملك الملعون جالس على عرشه حتى دخل شيخ كبير محدودب الظهر مزوّر الوجه مضطرب الأعضاء وهو يقول إن الإله غضبان عليكم، وانكب على وجهه حزنا منكم، فارتج المجلس فقال الملك الملعون: من أنت وماذا تريد؟ فقال لهم أنا الذي أكلمكم من جوف ربكم بعل، فتساءل الجميع وبمن فيهم الملك الملعون كيف ننال رضا بعل؟ فقال الشيخ الكبير الذي لم يكن سوى إبليس الرجيم فقد كان يظهر في زمان بني إسرائيل: أنه يطلب منكم قتل يحيي الذي إن تركتموه فإني راحل عنكم ومباعد نفسي عن أرضكم،فلما سمعه الملك الملعون انقلبت عيناه في أم رأسه وصاح بأعلى صوته من يأتيني برأس يحيي بن زكريا وله الحظ العظيم والمال الكثير،فقال أحد اليهود المتعصبين وكان فظا غليظ القلب ما آمن بالله طرفة عين يقال له أرجوان بن حيلوان اليهودي: أنا لها أيها الملك أنا أتولى هذا الأمر أكفيك مؤو نته وآتيك برأسه ولو كان في الأفق الأعلى أو في الأرض السفلى، فقال الملك الملعون قم و أنجز ولك الزيادة على ما شرطت لك

فتم إعداد جيش يتكون من خمسمائة فارس من العوابس وأخذوا يجولون الأراضي ليلا ونهارا في طلب النبي المظلوم حتى وصلوا دوحة قد استجار بها يحيي عليه السلام وهنا انقلب أصحابه الأربع وانضموا إلى الجيش الملعون فنصر الله نبيه بفرس من نور ركبها وركضت به عنهم وهم يتبعونه حتى وقفت فرسه على تل من الرمل قريبا من بيت المقدس فلم تجر فرسه من تحته خطوة واحدة فإذا النداء من قبل السماء يسمعه يحيي يقول

انزل عن فرسك في مكانك واستسلم للموت واصبر على قضاء الله فقد نفذت المشيئة فيك

فنزل من على فرسه وهو يقول

إنا لله وإنا إليه راجعون، الحمد لله الذي أراحني من كرب الدنيا ومخاوفها اللهم عجل جوارك وسكون قرارك يا أرحم الراحمين

فهجم عليه القوم وأحاطوا به من الجهات الأربع، وأول من قدم عليه الملعون أرجوان فطعنه في صدره بحربة مسمومة بسم الأفاعي خرجت من ظهره، فسقط يحيي صريعا يخور في دمه وهو يقلب طرفه في السماء يشكو ظلم قومه إلى ربه قائلا: بعينك يا رباه ما لقيت وفي طاعتك أحتسب نفسي عندك، وأخذ يتقلب على وجه الأرض حتى بكاه الصديق والعدو ولما رأى ذلك أرجوان شمر عن ذراعيه وسل مدية واقترب من يحيي عليه السلام الذي كان ملقى على ظهره وهو يضطرب على الأرض اضطرابا فداس برجله على صدره ومكن سكينه في منحره هذا والنبي يحيى ينادي ويستغيث: وا غربتاه وا قلة ناصراه أين عني والدي الشفيق وابن خالتي الرحيم، هذا والملعون يحز أوداجه حتى فصل رأسه عن جسده

فارتفعت الأصوات من السماء بالضجيج ونادى الأمين جبرائيل في السماء وا نبياه وا قتيلاه وا أسفاه عليك يا قتيل الطغاة ظلما وعدوانا فهبت ريح سوداء اظلم الكون على أثرها حتى حجبت الشمس وبدت الكواكب في النهار وأمطرت السماء دما ونادى زكريا في قبره وا إبناه وا مهجة قلباه وبكى آدم ونوح والخليل إبراهيم والكليم موسى وافتجعوا له وحنوا عليه حنين الثواكل وناحت حواء مع الحور العين تفجعا وحزنا على ما جرى على يحيى عليه السلام ، ثم قام الملعون ولف رأس يحيي وأهداه إلى الملك الملعون الذي فرح وشمت بيحيى ووضع الرأس الشريف في طشت من اللجين الخالص هذا والرأس أشرقت أنواره وعطر المكان مسكا وعنبرا وهو يتمتم ويقول: إن الله منتقم لي منكم عن قريب آخذا بثأري منكم على يد رجل يتولى عليكم يقتل أبناءكم ويستحيي نساءكم، وسرعان ما استجيبت دعوته وقام بخت نصر بقتل قاتلي نبي الله يحيي المظلوم

هذا نبي الله يحيى أخذ بثأره إلا غريب كربلاء أبو عبد الله الحسين سلام الله عليه الذي طال انتظار صاحب ثأره مولانا الإمام الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف وصدق الشاعر حين قال

مات التصبر بانتظارك أيها المحي الشريعة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


اوجه الشبه بين النبي يحيى والإمام الحسين عليه السلام


فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ

الشبه بين نبي الله يحيى والإمام الحسين ينقسم إلى قسمين قرآني وتأريخي القرآني وفيه خمس صفات ذكرها القرآن وقد جسدها الحسين عليه السلام عمليا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الشبه الأول

قال القرآن في يحيى مصدقا بكلمة من الله وكلمة الله حينما تذكر في الكتب السماوية يراد بها نبي الله عيسى عليه السلام نبي الله يحيى وقد كان يحيى أول من آمن بنبوة عيسى عليه السلام رغم أنه كان يكبر عيسى بستة أشهر، وقد كان لإيمانه بنبوة عيسى أثر كبير في انتشار واستمرارية رسالة عيسى الإمام الحسين عليه السلام وقد كان الحسين من المصدقين لنبوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكان لتصديقه الأثر الكبير في انشار الدين الإسلامي وذلك عن طريق الثورة الحسينية المباركة فهو القائل

إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني

وبالفعل لولا ثورة الحسين لما بقي للدين ذكرا.وينقل أنه لما رجع الإمام زين العابدين إلى المدينة بعد واقعة كربلاء ، جاءه رجل وقال له من المنتصر ؟

فقال الإمام زين العابدين عليه السلام

إذا دخل وقت الصلاة وسمعت الأذان ستعرف من هو المنتصر

ولذا قيل

الدين الإسلامي محمدي الوجود حسيني البقاء


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الشبه الثاني

نبي الله يحيى كان سيدا أي انه ساد على قومه الإمام الحسينع ليه السلام ليس سيدا فقط بل انه سيد شباب أهل الجنة، قال الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم

الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الشبه القرآني الثالث

نبي الله يحيى كان حصورا، والحصور قيل بأنه الذي لا يأتي النساء أي لا يشتهي شهوة النساء وقيل هو البالغ في قصر النفس عن الشهوات والملاهي الإمام الحسين عليه السلام من خلال كربلاء لم يكن حصورا بالمعنيين السالفين فقط، بل انه طلق الدنيا وما فيها وطلب لقاء الله عن طريق الشهادة فكان حصورا عن كل شيء سوى الله تعالى، وهاهو يقول

تركت الخلق طرا في هواك وأيتمت العيال لكي أراك

فلو قطعتني في الحب إربا لما مال الفؤاد إلى سواك



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الشبه الرابع


نبي الله يحيى ونبيا والنبوة هي حمل كلمة الله للخلق الإمام الحسين عليه السلام إماما والإمامة حمل كلمة الله للخلق وإقامة حكم الله في الأرض لأنها امتداد طبيعي للنبوة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الشبه الخامس

نبي الله يحيى من الصالحين وكل الأنبياء والأئمة صالحين، فلماذا القرآن وسم يحيى عليه السلام بهذه السمة ؟

الجواب على ذلك

لاريب في أن كل الأنبياء والأئمة هم من أهل الصلاح، ولكن قد يتعرضون إلى ما يشكك في مصداقيتهم من أهل الضلال وهنا لابد أن يتجسد صلاحهم في موقف عملي صارخ في وجه الفساد ولو كلفهم ذلك حياتهم، كما قد حصل ذلك لنبي الله يحيى ، فنبي الله يحيى كان يعيش في زمن هروديس ملك فلسطين، وقد أغرم هذا الطاغية بابنة أخته هر وديا فصمم على الزواج منها

فبلغ الخبر نبي الله يحيى عليه السلام فأعلن كلمة الصلاح بكل صراحة أن هذا زواج مخالف لتعاليم التوراة، ووقف موقفا شديدا أمام هذا الفساد

فسمعت تلك الفتاة بأن النبي يحيى يقف عائقا أمام زواجها من خالها قالت لهروديس أن كنت تريد إرضائي فاقتل يحيى فانه قد شوه سمعتي بين الناس. وبالفعل قام الشقي وأنفذ الأمر بقتل النبي العظيم وقطع رأسه

الإمام الحسين عليه السلام خرج ثائرا ضد ذلك الفساد الذي تلبس به يزيد ابن معاوية المنحرف، وقد رسم الحسين شخصية يزيد إذ يقول عليه السلام

إننا أهل بيت بنا فتح الله وبنا يختم، ويزيد فاسق فاجر، شارب الخمر قاتل النفس المحرمة معلن بالفسوق والفجور ومثلي لا يبايع مثله وأعلنها عليه السلام صريحة إذ يقول

لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا اقر إقرار العبيد

حتى ولو أودى هذا الأمر بحياته عليه السلام المهم عنده التجسيد العملي لطريق الصلاح يقول عليه السلام

اني لم اخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد (ص) أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر

وهذه هي وجوه الشبه القرآنية بين نبي الله يحيى والإمام الحسين


وأما الوجوه التاريخية فيمكن أشير إلى خمسة أيضا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الشبه الأول


نبي الله يحيى المشهور انه عليه السلام ولد لستة أشهر الإمام الحسين عليه السلام المتواتر انه عليه السلام ولد لستة اشهر


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الشبه الثاني

نبي الله يحيى النبي الوحيد الذي قتل مقطوع الرأس فلم يقتل نبي كقتلته الإمام الحسين الإمام الوحيد من الأئمة الذي قتل مقطوع الرأس فلم يقتل إمام كقتلته


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الشبه الثالث

نبي الله يحيى حينما فصل رأسه عن الجسد تكلم رأسه الإمام الحسين عليه السلام تكلم رأسه وهو على رأس الرمح بآيات من الذكر الحكيم

راجع محاضرة تكلم الرأس الشريف

ولم تحصل هذه الحالة إلا مع يحي والحسين عليه السلام


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الشبه الرابع

نبي الله يحيى بعد قتله اهدي رأسه إلى بغي من بغايا بني إسرائيل الإمام الحسين عليه السلام بعد قتله اهدي رأسه إلى بغي من بغايا بني أمية


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الشبه الخامس

نبي الله يحيى بعد قتله وضع رأسه في طشت من الذهب الإمام الحسين عليه السلام كذلك بعد قتله وضع رأسه في طشت من الذهب



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



أوجه الشبه بين شهادة الإمام الحسين عليه السلام وشهادة بعض الأنبياء


ثمة أوجه شبه بين شهادة الإمام الحسين عليه السلام وشهادة بعض الأنبياء، ومن جملة ذلك الشبه بين مقتله ومقتل النبي يحيى بن زكريا ، فرأس يحيى قد وضع في طشت من الذهب وأرسل إلى امرأة بغي

بحار الأنوار45: 299

و كذلك رأس الإمام الحسين عليه السلام أرسل بعد مقتله إلى ابن زياد وإلى يزيد بطشت من الذهب وقد انتقم الله لدم يحيى أن سلط على أولئك القوم "نبوخذ نصّر" فقتل منهم سبعين ألفا

نفس المصدر

وأوحى الله تعالى إلى النبي محمد صلى الله عليه وآله: أنني قتلت في مقابل قتل يحيى سبعين ألفا، وسأقتل لقاء قتل ابن بنتك ضعف هذا العدد

عوالم الإمام الحسين: 607

ومثلما وضعوا رأس يحيى في طشت، ذبحوا الحسين بن علي أيضا في كربلاء

المناقب لابن شهراشوب 3: 253

ولعل هذا التشابه هو الذي جعل الإمام الحسين يذكر يحيى بن زكريا في كل موضع يحل فيه أو يرحل عنه، وقال في أحد الأيام، أن من هوان الدنيا أن يهدي رأس النبي يحيى إلى بغي من بغايا بني إسرائيل

عوالم الإمام الحسين: 608، بحار الأنوار 45: 298



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


وفاة النبي يحي ومقتله

قتلت كفار بني إسرائيل عددا كثيرا من الأنبياء ، هذا يحيى ابن خالة عيسى عليهما السلام أوذي أذى شديدا وبلغ به الأذى إلى أن قتل ، ملك ظالم كان تزوج امرأة فهذه المرأة كبرت ، ذهب جمالها الذي كان بها ، وكان لها بنت تكون هي ربيبة هذا الملك ليست بنته قالت له تزوج بنتي هذه ، حتى لا تكون بعيدة من النعمة التي هي تتقلب فيها بسبب هذا الملك قال أستفتي يحيى أيجوز هذا أم لا ، فسأل نبي الله يحيى فقال له حرام ، فقال لها قال لي يحيى حرام فقالت له هذا اقتله كيف يحرم عليك ، كيف يحول بينك وبين ما تريده أنت فأخذ بكلامها فقتله فحمل رأس سيدنا يحيى إليه في طست وبعض دمه انكب على الأرض فظل الدم يغلي ، ما كان يهدأ ، والأرض ما كانت تبلعه ، فسلط الله عليهم كافرا ، فجاء هذا الكافر من العراق فقتل منهم سبعين ألفا فهدأ دم يحيى ، ظل يغلي حتى قتل من جماعة الملك الذي فعل هذا الفعل الخبيث سبعون ألف إنسان . هذا يحيى عليه السلام نبي كريم على الله ، لم يكن هينا على الله ، الله تعالى ما سلط عليه هذا الكافر حتى تمكن من قتله فحمل إليه رأسه لهوانه على الله بل ليزيده الله تبارك وتعالى بهذا شرفا عنده ، لذلك الآن يحيى يقال إن جسده بمكان ورأسه بمكان ، في صيداء يقال إن هناك مقاما يقال له مقام نبي الله يحيى ، الناس يزورونه ، ومكان ءاخر أيضا ، وكذلك أبوه سيدنا زكريا نبي الله قتله الكفار هذان عرفا بأسمائهما أما الذين قتلهم الكفار من الأنبياء فكثير لكن لم يعرف أسماؤهم ، الله تبارك وتعالى ما سماهم بأسمائهم ، وإنما قال

وقتلهم الأنبياء بغير حق

سورة آل عمران /181

أي اليهود قتلوا أنبياء كثيرين



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ورد في الرويات أن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه أنه أول من زار الإمام الحسين عليه السلام ومن جملة ما قاله جابر وأشهد أنّك مضيتَ على ما مضى عليه أخوك يحيى بنُ زكريّا فما هي حقيقة ما مضى عليه يحيى بن زكريا عليهما السلام وما هي حقيقة هذه الشخصية العظيمة لنبدأ القصة من مصدرها وهي القرآن الكريم يقول الله تعالى في محكم كتابه وبليغ خطابه

بسم الله الرحمن الرحيم

كهيعص{1} ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا{2}

من الحروف القرآنية المقطّعة في أول سورة مريم، جاء في بعض التفاسير أنّ هذه الحروف من أنباء الغيب أطْلع عليها عبده زكريا ثم قصّها على محمد عليه وآله السلام. وذلك أن زكريا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة فاهبط عليه جبرائيل فعلّمه إيّاها، فكان زكريا إذا ذكر محمداً وعلياً وفاطمة والحسن عليهم السلام سري عنه همه وانجلى كربه، وإذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة، فسأل الله عن سبب ذلك فأخبره القصّة فقال: كهيعص؛ فالكاف اسم كربلاء، والهاء هلاك العترة الطاهرة، الياء يزيد وهو ظالم الحسين، والعين عطشه والصاد صبره

تفسير البرهان 3:3، بحار الأنوار223:44

فلما سمع ذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام وأقبل على البكاء والنحيب وكان يدعو ربّه أن يرزقه ولد تقر به عينه على الكبر، وأن يفتنه بحبّه، ثم يفجعه به كما فجع محمداً بولده. فرزقه الله يحيى وفجعه به. وكان حمله مثل الحسين ستة أشهر

وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمد بن أبي القاسم ، حدّثنا محمد بن عليّ ، عن عبدالله بن محمد الحجّال ، عن أبي إسحاق ، عن عبدالله بن هلال ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : إنّ ملكاً كان على عهد يحيى ابن زكريّا لم يكفه ما كان عليه من الطّروقة حتّى تناول امرأة بغيّاً ، فكانت تأتيه حتّى أسنّت ، فلمّا أسنّت هيّأت ابنتها ، ثمّ قالت لها : إنّي اريد أن آتي بك الملك فإذا واقعك فيسألك ما حاجتك فقولي : حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريّا عليه السلام فلمّا واقعها سألها عن حاجتها فقالت : قتل يحيى بن زكريا عليه السلام

فقال ما أنت وهذا إلهي عن هذا ، قالت : مالي حاجة إلاّ قتل يحيى فلمّا كان في اللّيلة الثّالثة بعث إلى يحيى فجاء به ، فدعا بطشت ذهب فذبحه فيها وصبّوه على الارض فيرتفع الدّم ويعلو وأقبل النّاس يطرحون عليه التّراب فيعلو عليه الدّم حتّى صار تّلاً عظيماً ومضى ذلك القرن ، فلمّا كان من أمر بخت نصّر ما كان رآى ذلك الدّم ، فسأل عنه فلم يجد أحداً يعرفه حتّى دل على شيخ كبير فسأله ، فقال : أخبرني أبي عن جدّي أنّه كان من قصّة يحيى بن زكريّا كذا وكذا ، وقصّ عليه القصّة والدّم دمه فقال بخت نصّر : لا جرم لأقتلنّ عليه حتّى يسكن . فقتل عليه سبعين ألفاً ، فلمّا وفي عليه سكن الدّم

وفي خبر آخر

إنّ هذه البغيّ كانت زوجة ملك جبّار قبل هذا الملك وتزوّجها هذا بعده ، فلمّا أسنّت وكانت لها ابنة من الملك الأوّل قالت لهذا الملك : تزوّج أنت بها ، فقال : لا حتّى اسأل يحيى بن زكريّا عن ذلك فان أذن فعلت ، فسأله عن ه فقال : لا يجوز فهيّأت بنتها وزيّنتها في حال سكره وعرضتها عليه ، فكان من حال قتل يحيى ما ذكر وكان ما كان

قال النّبيّ صلى الله عليه وآله

كان من زهد يحيى بن زكريا عليهما السلام أنّه أتى بيت المقدس ، فنظر إلى المجتهدين من الأحبار والرّهبان عليهم مدارع الشّعر ، فلمّا رآهم أتى أمّه ، فقال : انسجي لي مدرعة من صوف حتّى آتي بيت المقدس فأعبد الله مع الاحبار ، فاخبرت زكريّا بذلك ، فقال زكريّا : يا بنيّ ما يدعوك إلى هذا ؟ وإنما أنت صبيّ صغير ، فقال : يا أبت أما رأيت من هو أصغر منّي قد ذاق الموت ؟ قال : بلى ، وقال لأمّه انسجي له المدرعة ، فأتى بيت المقدس وأخذ يعبد الله تعالى حتّى أكلت مدرعة الشّعر لحمه وجعل يبكي ، وكان زكريّا إذا اراد أن يعظ يلتفت يميناً وشمالاً ، فان رأى يحيى لم يذكر جنّة ولا ناراً

وفي خبر آخر

أنّ عيسى بن مريم عليه السلام بعث يحيى بن زكريّا في اثني عشر من الحواريّين يعلّمون النّاس وينهاهم عن نكاح ابنة الاُخت ، قال : وكان لملكهم بنت أخت تعجبه ، وكان يريد أن يتزوّجها ، فلمّا رآها سألها عن حاجتها ، قالت حاجتي أن تذبح يحيى بن زكريّا ، فقال : سلي غير هذا ، فقالت : لا أسألك غير هذا ، فلمّا أبت عليه دعا بطشت ودعا يحيى عليه السلام فذبحه ، فبدرت قطرة من دمه فوقعت على الارض ، فلم تزل تعلو حتّى بعث الله بخت نصّر عليهم ، فجاءته عجوز من بني إسرائيل فدلّته على ذلك الدّم ، فاُلقي في نفسه أن يقتل على ذلك الدّم منهم حتّى يسكن ، فقتل عليها

سبعين ألفاً في سنة واحدة ثمّ سكن

وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، حدّثنا جدّي يحيى بن الحسن ، حدّثنا محمد بن إبراهيم التّميمي ، حدّثنا محمّد بن يزيد ، حدّثنا الفضل بن دكين ، حدّثنا عبدالله بن حبيب بن أبي كاتب ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : أوحى الله إلى نبيّه صلى الله عليه وآله إنّي قتلت بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً ، وسأقتل بالحسين عليه السلام

سبعين ألفاً وسبعين ألفاً


استشهاد نبي الله يحيى عليه السلام

اكرم الله تعالى يحيى بالنبوة طفلا

وأتيناه الحكم صبيا

واختلف المؤرخون في معاصرة النبي يحيى للنبي عيسى عليهما السلام فقال البعض أنه عاش بعده فيما اعتبره البعض الآخر معاصراً له وأكبر منه

وذكر أن يحيى نهى ملك بني إسرائيل هيروديس من الزواج من ابنة زوجته الزانية فالقاه الملك في السجن بأمر زوجته التي طلبت من زوجها الملك أن يقدم رأس يحيى مهراً لإبنتها فامتثل الملك لأمر زوجته وقدم لها رأس النبي يحيى عليه السلام وبعد تمادي بني اسرائيل في قتلهم الأنبياء سلط عليهم جيرانهم الذين احتلوا بيت المقدس واعملوا فيهم القتل والسبي بما قدمت أيديهم

وكان استشهاد النبي يحيى عليه السلام في 27 صفر



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



مقام رأس النبي يحيى عليه السلام


عاش نبي الله يحيى عليه السلام في زمن أحد الملوك المعروفين بقلة العقل وضيق الأفق . وكان هذا الملك يريد الزواج من إبنة أخيه الجميلة ، وهي أيضاً كانت تريد ذلك طعماً في المُلك ، ولم تكن أمها لتعارضها أو تنهرها عن فعل ذلك على الرغم من علمها بحرمته في دينهم

أراد الملك أن يأخذ الإذن في الزواج من يحيى عليه السلام ، فذهب يستفتيه في الأمر ويسأله عن إمكانية إيجاد مخرج يستثنيه من القاعدة الشرعية ، لكن يحيى رفض ، وأعلن أمام الناس عن تحريم زواج البنت من عمّها ، فغضب الملك لكن ذلك لم يمنع الفتاة من محاولة إغواء الملك كلما سنحت لها الفرصة ، ومنها تلك التي تحصلت عليها في إحدى ليالي الأنس الملكية حين أخذت تثيره برقصها وغناءها حتى تمكنت منه

فأرادها لنفسه ، فأبت وقالت : إلا أن تتزوجني ، فقال : كيف وقد نهانا يحيى ؟ فقالت إئتني برأس يحيى مهراً لي فأمر حرسه بفعل ذلك ، فذهبوا إلى بيت يحيى ، ووجدوه قائماً يصلي في المحراب ، فقتلوه وقطعوا رأسه ، وقدموه على صحن للملك الذي أهداه لإبنة أخيه قربانا لزواجها المحرم



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


مغارة النبي يحيى عليه السلام


ذكر عالم الآثار البريطاني شيمون غيبسون، إنه عثر على مغارة يعتقد أن النبي يحيى المعروف أيضا باسم يوحنا المعمدان قد عاش فيها وذلك بالقرب من قرية عين كارم إلى الغرب من القدس المحتلة

وعثر علماء على نقوش وفخاريات وأباريق ماء صغيرة، يعتقد أنها كانت تستخدم في طقوس التعميد، كما عثروا على نقوش تعود للعصرالبيزنطي، ومنها نقش على شكل يد يعتقد أنها يد يوحنا المعمدان وفي المغارة يوجد أيضا صهريج فيه 28 درجة تؤدي إلى بركة ماء

صغيرة تحت الأرض، ويذكر أن الروايات المسيحية تشير إلى أن النبي زكريا وزوجته كانا يعيشان في عين كارم وفي عين كارم، توجد عين ماء تعرف باسم عين مريم، يعتقد أنها نسبة للسيدة مريم العذراء


نسألكم الدعاء

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages