assabilonline.net - mourasala_107

0 views
Skip to first unread message

assabilo...@yahoo.fr

unread,
Apr 21, 2009, 3:00:39 PM4/21/09
to assabil...@googlegroups.com

مراسلة موقع السبيل أونلاين: نشرية إعلامية تحتوي على مختارات من جديد الموقع

العـ107ــدد 21 أبريل 2009 الموافق لــ 25 ربيع الثاني 1430 هــ

بسم الله الرحمن الرحيم
  1. الحارس الأمريكي الذي اعتنق الاسلام في غوانتنامو - السبيل أونلاين

  2. رؤية في الموازنة بين الأصولية والمذهبية - الجزء الرابع - بشير عبد العالي

  3. سقوط الإسلاموية - الجزء الثـــــالث - حسن الطرابلسي

  4. انطلاق أول مصرف إسلامي بفرنسا في جوان المقبل - شبكة محيط

  5. صحيفة أمريكية:الأغاني الشعبية والكليبات هبطت بأخلاق المجتمع

  6. منظمات اسلامية تطالب الأمم المتحدة باعتماد أخلاق الإسلام - صحيفة الشرق الأوسط

  7. قصتان قصيرتان جدا بقلم محمد سعيد الريحاني

  8. التقارير:

  • تكريم وفد القافلة التونسية التى حملت المساعدات لقطاع غزة

  • مداخلة الشيخ راشد الغنوشي في" يوم فلسطين الخامس"

  • ماذا يريد أوباما من تركيا؟ - (تقرير واشنطن - عدد 205)

  • تركيا.. دور إقليمي متنامٍ في الشرق الأوسط - (تقرير واشنطن - العدد 206)

  • قوات البوليس تمنع وفود حزب معترف به من تسليم رسائل للولاة

  • حملات البوليس المحمومة تتواصل ضد المحجبات التونسيات

  • خطير جدا..فرقة العدلية بنابل تسعى لتوريط ناصر العيّاري

  • الاستنطاق الأولي لموقوفي بنزرت من قبل حاكم التحقيق

  • إجتماع نقابي من أجل إطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي

  • يزهد في الترشح لإنتخابات 2009 ويرشح بن علي مدى الحياة

  • إدانة للحملات على المحجبات والملتحين

  • تجديد الهياكل النقابية الجهوية :فرحة في مدنين وقلق في القيروان

  • استنطاق معتقلي بنزرت والسجين حسني اليفرني ممنوع من الزيارة

  • حرية وانصاف-أخبار الحريات في تونس

  • تونس ترفض المراقبين الأجانب وزيارة سجونها

  • تواريخ وأحداث هامة في حياة صهر الرئيس التونسي السيد صخر الماطر

  • عريضة مساندة للقضاة أعضاء المكتب الشرعي لجمعية القضاة التونسيين

  • إصرار دنماركي على الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم

  • عودة نجم الدين اربكان إلى الحياة السياسية التركية

  • الآلاف يشاركون في المؤتمر السنوي لمسلمي فرنسا - وكالات

  • اليونيسيف تؤكد أن الفقراء هم الأكثر تضررا من الأزمة العالمية

  • اليستر كروك..المقاومة جوهر ثورة ïº لإسلاميين

  • رئيس أمريكي سابق: جورج بوش أضعف أمريكا وأضرّ بها

  • كلمات أوباما..هل تجدُ صدًى لدى المسلمين؟! - منير جيوا / ترجمة الإسلام اليوم

  • شرطة العاصمة البريطانية لندن تعاني من الفشل في التحقيقات - صحف

الحارس الأمريكي الذي إعتنق الاسلام في غوانتنامو
السبيل أونلاين – أمريكا

نشرت إحدى الصحف الأمريكية خبر اعلان جندي أمريكي اعتناقه الإسلام على أيدي أحد المعتقلين في سجن جوانتانامو، بعد أن عمل حارسًا في المعتقل لنحو ستة أشهر، حتى حانت الليلة التي أجرى فيها حديثًا مع المعتقل المغربي رقم 590 الملقب بـ "الجنرال"، فشرح الله صدره للإسلام .

 
 

وأكدت صحيفة نيوزويك أن الجندي هولدبروكس كان يمضي غالبية نوبة دوامه اليومي وهو يقوم بواجباته المعتادة، فهو يقوم باصطحاب المعتقلين إلى التحقيقات أو التجول جيئة وذهابًا أمام مربع زنازين المعتقلين، للتأكد من أنهم لا يقومون بتبادل الملاحظات المكتوبة بينهم .

ولكن نوبات عمل منتصف الليل كانت تمر بطيئة، ويقول هولدبروكس: "الشيء الوحيد الذي كان عليك القيام به هو القيام بمسح الساحة الوسطى"، وهكذا فقد بدأ هولدبروكس يمضي جزءًا من الليل جالسًا على الأرض، واضعًا إحدى ساقيه على الأخرى، ومتحدثًا إلى المعتقلين عبر الشبكة المعدنية لأبواب زنازينهم .

وأقام هولدبروكس علاقة قوية مع الجنرال (الذي كان اسمه الحقيقي أحمد الراشدي) ، وكانت أحاديثهما تتم في أواخر الليل ما دفعت هولدبروكس إلى أن يصبح أكثر تشككًا في السجن، كما يقول، وجعلته يفكر بصورة أعمق في حياته هو نفسه .

وسريعًا بدأ هولدبروكس يشتري الكتب عن اللغة العربية والإسلام، وقالت الصحيفة: أنه خلال أحد الأحاديث المسائية مع الراشدي في مطلع 2004م تحول الحديث إلى الشهادة، وهي العبارة الإيمانية القصيرة التي تعتبر المدخل الأساسي لاعتناق الإسلام "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله" .

ودفع هولدبروكس بقلمه وببطاقة ورقية صغيرة عبر شبكة الباب الحديدية، وطلب من الراشدي أن يكتب له كلمات الشهادة بالإنجليزية ثم بالعربية مكتوبة بأحرف إنجليزية، ثم نطق هولدبروكس بالشهادة بصوت مرتفع، وهناك على أرضية معسكر دلتا بجوانتانامو، أصبح هولدبروكس مسلمًا .

ويقول هولدبروكس: إن ترعرعه في ظروف صعبة في مدينة فينيكس ــ فوالداه كانا مدمنين على المخدرات، وهو نفسه كان يفرط في تناول المشروبات المسكرة قبل التحاقه بالجيش عام 2002م ــ يساعد في تفسير ما يسميه "آراءه المضادة لكل شيء" .

من جانبه، قال الراشدي لنيوزويك: "لأنني كنت أتحدث الإنجليزية، كنت أجد نفسي في وجه الجنود دائمًا"، وأضاف إن: "ضابطًا أمريكيًّا برتبة كولونيل في جوانتانامو أطلق عليه لقب الجنرال، وحذره من أن الجنرالات "يتأذون" إذا لم يتعاونوا" .

وقال الراشدي إن: "مقاومته كلفته 23 يومًا من إساءة المعاملة، بما في ذلك الحرمان من النوم، وتعريضه لدرجات حرارة باردة جدًّا وتقييده في أوضاع مؤلمة"، وأضاف: "اعتقدت دائمًا أن الجنود كانوا يقومون بأشياء غير قانونية ولم أكن مستعدًا لالتزام الصمت" .

وأمضى الراشدي أربعًا من سنوات سجنه الخمس في جوانتانامو في مجمع العقاب، حيث كان المعتقلون يحرمون من "مواد الراحة"؛ مثل الورق والسبحات، فضلًا عن حرمانهم من ساحة التنزه والمكتبة، ويقول الراشدي: إنه لا يتذكر تفاصيل الليلة التي اعتنق فيها هولدبروكس الإسلام .

وتختتم النيوزيويك: "هولدبروكس، وهو في الـ25 الآن، يقول: إنه أقلع عن الشراب قبل ثلاثة أشهر وبدأ يحضر الصلوات بانتظام في مركز تمب الإسلامي، وهو مسجد بالقرب من جامعة فينيكس، حيث يعمل كمستشار عضوية للمركز، الندب الطويل في رأسه لا يكاد يرى الآن تحت شريط قبعته الإسلامية التي يرتديها ".

وأضافت: "حين قدم إمام مركز تمب هولدبروكس إلى الجماعة التي تؤم المسجد، وشرح لهم أنه اعتنق الإسلام في جوانتانامو، اندفع بضع عشرات من المصلين إليه لمصافحته"، وقال الإمام عمر السامني، وهو مصري: "كنت أفكر أن لديهم أكثر الجنود وحشية يخدمون هناك، لم أكن أفكر أبدًا أنه سيكون هناك جنود مثل تي جي" .



رؤية في الموازنة بين الأصولية والمذهبية - الجزء الرابع
السبيل أونلاين ... كتب : د/ بشير عبد العالي

التقليد في الفروع :
نتكلم في هذا المطلب عن تقليد العامي في الفروع منعا وتجويزا بإطلاق، وقبل أن نعرض أدلة المجوزين ومناقشتها من طرف المانعين يجدر بنا أن نبين إجمالا مذاهب أهل العلم في المسألة ثم نركز إن شاء الله على أدلة القائلين بالجواز مطلقا، فأقول وبالله التوفيق.

 
 

المذهب الأول:
العامي ومن ليس له أهلية الاجتهاد، وإن كان محصلا لبعض العلوم المعتبرة في الاجتهاد، يلزمه اتباع قول المجتهدين والأخذ بفتواه، عند المحققين من الأصوليين.

المذهب الثاني:
المنع من ذلك ، وأبرز المانعين وأشدهم على المجوزين ابن حزم، يقول – رحمه الله- استحى قوم من أهل التقليد من فعلهم فيه وهم يقرون ببطلان المعنى الذي يقع عليه هذا الاسم فقالوا لا نقلد بل نتبع، قال أبو محمد ولم يتخلصوا بهذا التمويه من قبيح فعلهم لأن الحرام إنما هو المعنى، فليسموه بأي اسم شاءوا فإنهم ما داموا آخذين بالقول لأن فلانا قاله دون النبي صلى الله عليه و سلم فهم عاصون لله تعالى لأنهم اتبعوا من لم يأمرهم الله تعالى بإتباعه( )

المذهب الثالث:
نقل عن الجبائي أنه أباح ذلك في مسائل الاجتهاد دون غيرها، كالعبادات الخمس. ( )
والمختار إنما هو المذهب الأول. ويدل عليه الكتاب، والسنة، والإجماع، والمعقول( )

أما الكتاب:
فقوله تعالى {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (4) قالوا وهو عام لكل المخاطبين، ويجب أن يكون عاما في السؤال عن كل ما لا يعلم، (...) وإلا كان متناولا لبعض ما لا يعلم بعينه، أو لا بعينه: والأول غير مأخوذ من دلالة اللفظ، والثاني يلزم منه تخصيص ما فهم من معنى الأمر بالسؤال، دون البعض، وهو خلاف الأصل. وإذا كان عاما في الأشخاص وفي كل ما ليس بمعلوم، فأدنى درجات قوله (فاسألوا) الجواز(5).
ناقش المانعون الاستدلال بالآية بأن هذه الآية الشريفة واردة في سؤال خاص خارج عن محل النزاع كما يفيد ذلك السياق المذكور قبل اللفظ المستدل به وبعده، قال ابن جرير الطبري نزلت ردا على المشركين لما أنكروا بشرية الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقال لمشركي قريش: وإن كنتم لا تعلمون أن الذين كنا نرسل إلى من قبلكم من الأمم رجال من بني آدم وقلتم : هم ملائكة، فاسألوا أهل الذكر: وهم الذين قد قرؤوا الكتب من قبلهم: التوارة والإنجيل وغير ذلك من الكتب(6). وأورد السيوطي في "الدر المنثور" عن ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً } قال : قالت العرب {لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ }(7). قال الله : ما أرسلت الرسل إلا بشراً { فاسألوا } يا معشر العرب { أهل الذكر } وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين جاءتهم قبلكم { إن كنتم لا تعلمون } أن الرسل الذين كانوا من قبل محمد كانوا بشراً مثله، فإنهم سيخبرونكم أنهم كانوا بشراً مثله(8).
قالوا: وعلى فرض أن المراد السؤال العام، فالمأمور بسؤالهم هم أهل الذكر، والذكر هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم لا غيرهما، وإذا كان المأمور بسؤالهم هم أهل القرآن والسنة فالآية المذكورة حجة على المقلدة وليست بحجة لهم؛ لأن المراد أنهم يسألون أهل الذكر ليقولوا قال الله كذا فيعمل السائلون بذلك، وهذا غير ما يريده المقلد المستدل بالآية الكريمة فإنه إنما استدل بها على جواز أن يسأل عن مذهب إمامه فقط، فإذا جاوز ذلك إلى السؤال عن الكتاب والسنة فليس بمقلد، فإذا تقرر هذا علم أن هذه الآية الشريفة على تسليم أن السؤال ليس عن الشيء الخاص الذي يدل عليه السياق بل عن كل شيء من الشريعة - كما يزعمه المقلد- فهي حجة عليه لا له(9).

أما من السنة:
فمن جملة ما استدلوا به ما ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال في حديث صاحب الشجّة ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال(10). وكذلك حديث العسيف الذي زنى بامرأة مستأجره فقال أبوه سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وإن على امرأة هذا الرجم(11). ، قالوا فلم ينكر عليه تقليد من هو أعلم منه.
والجواب أنه لم يرشدهم (صلى الله عليه و سلم) في حديث صاحب الشجة إلى السؤال عن آراء الرجال بل أرشدهم إلى السؤال عن الحكم الشرعي الثابت عن الله ورسوله صلى الله عليه و سلم ولهذا أنكر عليهم لما أفتوا بغير علم، مع أنهم قد أفتوا بآرائهم. فكان الحديث حجة عليهم لا لهم فإنه اشتمل على أمرين أحدهما الإرشاد لهم إلى السؤال عن الحكم الثابت بالدليل، والآخر الذم لهم على اعتماد الرأي والإفتاء به، قالوا: فإنا لا نطلب منكم معشر المقلدة إلا ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ألا تسألون فإنما شفاء العي السؤال عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم لا عن رأي فلان ومذهب فلان (12). وأما السؤال الواقع من والد العسيف فقالوا هو إنما سأل علماء الصحابة عن حكم مسألة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يسألهم عن آرائهم ومذاهبهم ، قالوا: ونحن لا نطلب من المقلد إلا أن يسأل كما سأل والد العسيف ويعمل على ما قام عليه الدليل الذي رواه له العالم المسئول(13) .

أما من الإجماع:
فقد احتج المجوزون للتقليد بأن العامّة لم تزل في زمن الصحابة والتابعين قبل حدوث المخالفين يستفتون المجتهدين، ويتبعونهم في الأحكام الشرعية، والعلماء منهم يبادرون إلى إجابة سؤالهم من غير إشارة إلى ذكر الدليل، ولا ينهونهم عن ذلك، فكان إجماعا على جواز اتباع العامي للمجتهد مطلقا (14).
أجاب المانعون بأن هذه دعوى لا تصدر من ذي قدم راسخة في علم الشريعة ؛ لأنا نعلم بالقطع أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكن في زمانهم وعصرهم مذهب لرجل معين يقلد، وإنما كانوا يرجعون في النوازل إلى الكتاب والسنة أو إلى ما يتمحض بينهم من النظر عند فقد الدليل، وكذلك تابعوهم أيضا يرجعون إلى الكتاب والسنة، فإن لم يجدوا نظروا إلى ما أجمع عليه الصحابة، فإن لم يجدوا اجتهدوا وربما اختار بعضهم قول صحابي رآه الأقوى في دين الله تعالى، ثم كان القرن الثالث وفيه كان أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل وكانوا على منهاج من مضى لم يكن في عصرهم مذهب رجل معين يتدارسونه، وعلى قريب منهم كان أتباعهم: فكم من قول لمالك ونظرائه خالفه فيها أصحابه. فعلى هذا فإن التقليد لم يحدث إلا بعد انقراض خير القرون، وإن حدوث التمذهب بمذاهب الأئمة الأربعة إنما كان بعد انقراض الأئمة الأربعة، وإنهم كانوا على نمط من تقدمهم من السلف في هجر التقليد وعدم الاعتداد به، وإن هذه المذاهب إنما أحدثها عوام المقلدة لأنفسهم من دون أن يأذن بها إمام من الأئمة المجتهدين (15) .

أما من المعقول:

فقالوا من ليس له أهلية الاجتهاد، إذا حدثت به حادثة فرعية، إما أن يكون متعبدا بشيء أو لا يكون: وأن لا يكون متعبدا بشيء خلاف الإجماع من الفريقين، فإن كان متعبدا بشيء فإما بالنظر في الدليل المثبت للحكم، أو بالتقليد: والأول ممتنع، لأن ذلك مما يفضي في حقه وفي حق الخلق أجمع إلى النظر في أدلة الحوادث، وهو تكليف ما لا يطاق؛ فإن الطباع البشرية متفاوتة: فمنها ما هو قابل للعلوم الاجتهادية، ومنها ما هو قاصر عن ذلك - وهو غالب الطباع - ، وعلى فرض إنها قابلة له جميعها فوجوب تحصيله على كل فرد يؤدي إلى تعطيل المعايش التي لا يتم بقاء النوع بدونها؛ فإنه لا يظفر برتبة الاجتهاد إلا من جرد نفسه للعلم في جميع أوقاته على وجه لا يشتغل بغيره، فحينئذ يشتغل الحراث والزراع والنساج ونحوهم بالعلم وتبقى هذه الأعمال شاغرة معطلة، فتبطل المعايش بأسرها ويفضي ذلك إلى انخرام نظام الحياة وذهاب نوع الإنسان، وفي هذا من الضرر والمشقة ومخالفة مقصود الشارع ما لا يخفى على أحد(16) .
ناقش المانعون للتقليد هذا الدليل بقولهم: نحن لا نطلب من كل فرد من أفراد العباد أن يبلغ رتبة الاجتهاد، بل المطلوب أن يكون القائمون بهذه المعايش والقاصرون إدراكا وفهما عن رتبة الاجتهاد كما كان عليه أمثالهم في أيام الصحابة والتابعين وتابعيهم - وهم خير القرون - وقد علم أنهم لم يكونوا مقلدين ولا منتسبين إلى فرد من أفراد العلماء، بل كان الجاهل يسأل العالم عن الحكم الشرعي الثابت بكتاب الله أو بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فيفتيه به ويرويه له لفظا أو معنى، فيعمل بذلك من باب العمل بالرواية لا بالرأي، فأين هذا مما يفعله المقلدون من تقليد العالم في جميع أمور الشريعة من غير التفات إلى دليل ولا تعريج على تصحيح أو تعليل (17).
ومن خلال التأمل في مناقشة المانعين لأدلة المجوزين، نلحظ تمحور تلكم المناقشة في أمرين:
الأول: أنهم لم يطالبوا كل مكلف بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه و سلم) بنفسه، وإنما قالوا لا بأس أن يسأل أهل العلم عن النازلة ليخبروه عن حكمها ويرشدوه إلى دليلها، وعلى هذا فهم يطلبون من العامي أن يعمل بما قام عليه الدليل الذي رواه له العالم المسئول وعدم الاكتفاء بمجرد الفتوى.
الأمر الثاني: لم يرضوا من العامي أن يلتزم بمذهب إمام معين لا يصدر إلا عنه.
والرؤية المتوازنة – من وجهة نظري- تقتضي التسليم بالأمر الثاني، أما الأمر الأول فلا نسلم به على إطلاقه، بل نسلم به لدى العامي المحصّل لبعض العلوم، أما العامي الصرف فلو كلفناه بأن يسأل عن الدليل ويعمل على مقتضاه لكلفناه شططا،

والله أعلم.


الهوامش:
1. ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام: 6/ 227
2. توثيق
3. الآمدي: 4/ 228
4. النحل: 43.
5. الآمدي: 4/228.
6. جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري أبو جعفر:7/586
7. الفرقان:21.
8. الدر المنثور، تأليف عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي، دار الفكر، بيروت، 1993، 6/ 141.
9. القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني، دار القلم – الكويت، الطبعة الأولى، 1396، تحقيق : عبد الرحمن عبد الخالق) ص:20
10. أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الطهارة، باب في المجروح يتيمم ، حديث رقم:337 عن بن عباس قال: أصاب رجلا جرح في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم احتلم فأمر بالاغتسال فاغتسل فمات فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي السؤال ؟ " .قال الشيخ الألباني : حسن .
11. متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الصلح ، باب: إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى صُلْحِ جَوْرٍ فَالصُّلْحُ مَرْدُودٌ، حديث رقم:2695 و 2696. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الحدود، باب: مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنا، حديث رقم: 4531
12. القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، للشوكاني، ص:20
13. المصدر السابق: ص:21 .
14. الآمدي: 4/229.
15. القول المفيد: 20
16. الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي:4/229 والقول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، للشوكاني ص:21
17. القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، للشوكاني ص:21



السبيل أونلاين - آراء وتحليلات

سقوط الإسلاموية - الجزء الثـــــالث

تتبع الجزء الأزل من البحث التحديد المفهومي لمصطلح الإسلاموية ، ثم حوالنا في الجزء الثاني تتبع هذه الظاهرة تاريخيا منذ عصر النهضة مرورا بالتجربة الإخوانية وتجربة الحركات الوطنية القطرية إبان الحقبة الإستعمارية واليوم نتعرض بالبحث والتفصيل لظاهرة الإسلاموية في التفكير السلفي.

السلفية : الإسلاموية ونهاية التاريخ

ليس من السهل على الباحث الخروج برأي متكامل حول التيار السلفي دون أن يصطدم بجملة من العوائق والإشكاليات التي يمكن أيجازها في النقاط التالية:
ـ تواجهنا الصعوبة الأولى في المفهوم نفسه، فمصطلح السلفية يتخذ دلالات وأبعاد واسعة، ويخضع هذا المفهوم في تحديده لطبيعة الباحث وموقفه من التيار الإسلامي ككل، فهناك من يعتبر أن الصحوة الإسلامية كلها تيار سلفي. وتحيلنا هذه الصعوبة إلى موقفين متضاربين:
الأول أننا إذا نظرنا إلى السلفية من جهة أنها تعني العودة إلى الأصول الإسلامية واتباع سنة وسيرة السلف، تصبح السلفية بهذا المعنى مرحلة زمنية مباركة، كما أشار إلى ذلك الدكتور البوطي1، ويصبح الفكر الإسلامي كله فكر سلفي.
الثاني إذا نظرنا إلى السلفية في تطورها التاريخي وتفصيلاته وما فيه من ثراء يصبح الفكر السلفي، تيارا ضمن تيارات الفكر الإسلامي2، إلا أنه منذ نهاية الستينات تشعب وانفتح حتى الإنشطار والتشظي وأدى إلى ظهور جماعات وشخصيات متعددة متضاربة بل متناقضة.

ـ هذا التشظي الذي أشرنا إليه يجعل هذا التيار واسع الإنتشار ولكنّه غير متجانس، على عكس التيارات والأحزاب الإسلامية الأخرى، سواء كانت تتمثل في حزب سياسي قطري أو في تيار إسلامي عام كالإخوان المسلمين، إلا أنها ترتبط فيما بينها بتصور واضح يجمع بين ممثليها. في حين أن التيار السلفي أقرب منه إلى التيار الواسع والعام ولكنه في نفس الوقت غير متجانس وغير موحد في رؤيته ومواقفه فلا يوجد رابط يجمع بينهم سوى تكفير الآخر ونفيه. وترسيخ الإسلاموية في أعتى صورها.

ـ تواجد مجموعات عديدة، تتحدّث كلها باسم السلفية، منها ما هو أصيل ومنها ما هو زائف لا أصالة فيه، فيمكن أن يظهر شخص معين يجمع حوله أنصارا ويؤسس لفكره “السلفي” ويكفر الآخرين كما هو الحال مع أيمن الظواهري.

ـ ينتج عن العائق السابق أن هذا التيار يكون أحيانا هامشيا، أي لا علميا، وغير متجانس إذ أنّ قطاعا مهما من ممثّليه شباب أغلبهم في العشرينات ولكنهم يتصدرون للفتوى بلا فقه، ويدعون للجهاد بلا أولويات ، ويبشرون بإسلام بلا روح. ولهذا فإن شباب هذا التيار يتعاطفون مع القاعدة ويهللون للتفجيرات في ديار الإسلام أو في الغرب وأمريكا وينتقدون حماس3 ويكفرون الإخوان المسلمين، ويتهمون الفكر الوهابي بالعمالة، فيصدق فيهم وصف الشيخ الغزالي، رحمه الله، بقوله: “إن الدعوة الإسلامية تحصد الشوك من أناس قليلي الفقه، كثيروا النشاط، ينطلقون بعقولهم الكلية، يسيئون ولا يحسنون” 4

ـ عدم التخصص سواء العلمي5 أو الشرعي أساسا سمة بارزة للعديد ممن يحسبون على هذا التيار، وهذا ما نجده أساسا في الأشرطة المسموعة والخطب المتداولة التي تأكد ضعف علمية هؤلاء.

ـ تذبذب في المرجعية، فلئن مثلت السلفية السعودية مدرسة واضحة المعالم والرموز الفكريين تعود تاريخيا إلى الإمام أحمد بن حنبل (164ـ241 هـ/780ـ855 م) لتتواصل خاصة مع الإمام محمد بن عبد الوهاب (1115ـ1206 هـ/1703ـ1792 م) ثم الشيخ ابن باز وا لشيخ العثيمين، رحمهما الله، وغيرهما إلا أنّ العديد من ممثليه خاصة في الغرب لا يمتلكون أية مرجعية ولا أية ضوابط فكرية، رغم إدعاء الكثير منهم العودة إلى فكر ابن تيمية (661ـ728 هـ/1263ـ1328 م) وتلميذه ابن قيم الجوزية (691ـ751 هـ/1292ـ1350م)

ـ التركيز على القشور والمظاهر الخارجية للإسلام، كإعفاء اللحية، ولبس الجلباب الأبيض والسروال القصير، وحلق الشارب وفي بعض الحالات حلق شعر الرأس، واستعمال عطورات المسك وما شابهها والتسوك المبالغ فيه مما يجعل الباحث الإجتماعي ينظر إليهم على أنهم شكل من أشكال الثقافات المتعالية التي تعيش بالتوازي مع المجتمع.


هذه الأسباب وغيرها تجعل دراسة هذا التيار صعبة خاصة وأنه يسير على الحدود مع الإسلاموية فهو في اللحظة التي يدعي فيها تملك حق الكلام باسم الإسلام ونفي المخالفين يسقط في الإسلاموية، وفي هذا الإطار تتنزّل العديد من الأشرطة والكتب التي توزع مجانا في أوروبا والتي تنشر فكر النفي وتقصي الآخر ولو كان إسلاميا وهو ما أتمنى أن تراجعه الدول التي توزّع هذه الكتيبات والأشرطة.
هذه الصعوبات جعلت بعض الإستعمالات لمفهوم السلفية تعمم لتعطي نسخة سلبية تهدف من ورائها إلى إبراز موقفها من الإسلام كما يفعل غلاة اليسار في تونس فيتحوّل الحديث عن السلفية كما يصف الجورشي بدقة إلى “غطاء اصطلاحيّ لتمرير النقد الموجه لبنية التصوّر الديني”6

ولو حاولنا الآن تلمس الإشكالية رويدا رويدا لوجدنا أن الجماعات السلفية نشطت وتكاثرت في نهاية الستينات وأوائل السبعينات من القرن الماضي، إثر هزيمة حرب حزيران 1967 وما نجم عنها من تداعيات إجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية، ولا سيما حالة الإحباط التي غذت الايديولوجيا التقليدية وزادتها قوة ونفوذا، إضافة إلى تراجع تيار الوسطية الإسلامية الذي انهمك في واقعه الداخلي من أجل إعادة بنائه ولملمة صفه بعد الحقبة الناصرية، كما رأينا مع الإخوان المسلمين.
إلى جانب اتفاقية كامب ديفيد سنة 1979 وما أعقبها من أحداث سمتها الأساسية خيبة الأمل في الرسمية العربية انتهت باغتيال أنور السادات، ومحاصرة “الإسلام السياسي” ومتابعة ناشطيه.
وبالتوازي مع ذلك ساهم الفكر السلفي الحنبلي في نسخته الوهابية بشكل كبير في انتشار هذا التيار، وقد ساعدته الثروة النفطية على تصدير ونشر فكره بشكل كبير.
إضافة إلى جملة من العوامل الخارجية كإحتلال أفغانستان والدعم المتزايد للكيان الصهيوني، وحرب العراق الأولى والثانية وما خلفته من دمار وخيبة أمل. ثم أخيرا فشل المشروع الديمقراطي الجزائري بعد سنة 1991.
ورغم هذا التحديد السريع لتوسع التيار السلفي ثم انتشاره فإنّ تداخل عناصره وتشعب مكوناته وتناقض ممثليه يعيدنا دائما إلى طرح السؤال الحي والمبدع: كيف يمكن ان نفهم هذا التيار؟ ونميز بين غثه وسمينه، بين صالحه وطالحه؟

النظرة العابرة إلى ممثلي التيار السلفي تجد أنهم موزّعون علميا من العالم النحرير إلى الجاهل الشرير، وعمريا من الشيخ الخبير إلى الشاب الطائش الصغير، وهم جغرافيا موزعون في كلّ أنحاء العالم، في شكل مؤسسات وخلايا ومساجد وأفراد، ولئن اشتهر تقليديا بأن السعودية وأساسا فكر محمد بن عبد الوهاب هو المحضن الأساسي للفكر السلفي إلاّ أن هذا التصوّر يحمل في طياته الكثير من التعسف على الفكر الوهابي وعلى المملكة العربية السعودية لأن العديد من السلفيين لا يتخذون السلفية الوهابية مرجعية.
ولئن يرجع آخرون الفكر السلفي إلى الإمام أحمد بن حنبل، رضي الله عنه، والذي نشره ودافع عنه أساسا الإمام بن تيمية وتلاميذه ابن قيم الجوزية والإمام الذهبي وغيرهم، فإن من الثابت ان الخروج بوحدة نظرية وبتصوّر واضح “للعقل السلفي” إذا جاز هذا التعبير، ليست بالأمر الهين لأن الوضعية الحالية لهذا التيار يكتنفها الكثير من الغموض.
ومن ثمة فلا بد أن يستعد القارئ إلى مجموعة من المفارقات التي سنثيرها في هذا البحث عساها تكشف بعض الحجب عن علاقة هذا التيار بالإسلاموية.

يحتوي الفكر السلفي نوعا من “الإشتباه” كما يقول حسن حنفي، والإشتباه يعني عنده “توتّرا بين قطبين، كلاهما صحيح، تناقضا بين طرفين، كلاهما ضروري. ودون هذا التوتر في الوتر المشدود لا يصدر نغم ولا يسمع لحن”7 “ولا يدل الإشتباه ، عند حنفي، على أي نقص في الوضوح الفكري أو أي تردد في الموقف العلمي، بل كلّما كان الإشتباه قويّا كان الفكر أخصب وأعمق، وكلّما كان التوتّر حادّا كان الصوت أعلى”، “ولذلك لا يوجد في الإشتباه صواب أو خطأ، حق أو باطل، صحيح أو فاسد. فكلا الطرفين، وكلا القطبين صواب، إنّما يكون الميل لأحد القطبين أكثر من الآخر، والإنحياز إلى أحد الطرفين طبقا للتربية والمزاج وتقدير الموقف”8

ولئن طبق حنفي منهجه على الفكر الرشدي، إلا انه يمكن تطبيقه على الفكر السلفي لثرائه ولتعدده وتشعبه وإمكانية قراءته قراءات قد تصل إلى التناقض أحيانا.
وأحيانا يكون الفكر السلفي لا تاريخيا، إذا أمسك بالقشور وركز على النصوص وقدّم نفسه، على أنه المتحدّث باسم الإسلام والمدافع عن حياضه. هذه اللاتاريخية التي تظهرعند الشباب خاصة، هي موقف نفي للآخر قد يعمد إلى العمل من أجل القضاء عليه. وهو ما يؤدي ليس فقط إلى الإسلاموية وإنما إلى العنف والإرهاب.
ويمكن أن نجمل إشكالية هذا التيار في مجموعة من المتاضدات كالتالي:

جمــود أو سـيرورة

أول مظاهر الإشكال السلفي نجدها في مصطلح “السلفية” نفسه. فالعودة إلى المعاجم تحيلنا إلى شحنة مليئة بالإيحاءات الإيجابية لأنها تصب في اتجاه أساسي مفاده العودة إلى الإسلام الأصيل أن ما سلف هو ذلك المأمول في الوصول إليه، وبلوغه هو غاية المرام، فهو التاريخ “النقي” الذي تطمح النفس في العودة إليه. فالسلفية تغدو بهذا المعنى نوعا من أنواع التصالح مع التاريخ، والعودة إليه لا لتبقى فيه بل لتمتلكه كقوة تعيش به في الحاضر وتسير به إلى المستقبل. فيغدوا التاريخ هو البعد “الخلاق” بلغة برغسون9 أو هو القوة التي تمتلكها الأنا لتعيش بها في الحاضر كما اعتبره لويس لافال10.
ولكن العودة إلى التاريخ تستبطن بعدا مسكوتا عنه وهو أن هذه العودة هي عودة إلى الطهر، إلى النقاء والصفاء، هي عودة إلى الكمال اعتماد على الأثر المشهور “خير أمتي القرن الذي أنا فيه “ (رواه مسلم وأبو داود والإمام أحمد) ولا شك أن هذه القراءة تضفي على التاريخ بعدا قدسيا يصعب بعده التعامل معه تعاملا حواريا لأنه أصبح قوة هيمنت على الحاضر وألغته، فلم تكن قوّة تعين على فهمه لبناء المستقبل بل أصبح قوة تكبل الحاضر وتعيق بناءه، فتصبح الأمة “تستفتي الأموات في كلّ شؤون الحياة” كما يقول الدكتور عمارة11. ويصبح التاريخ طبقا لهذا الفهم عود إلى الوراء لا سيرورة نحو الأمام وهو ما يتعارض ما طبيعة الأشياء ومع طبيعة الخطاب القرآني الذي من أهم سماته الإنفتاح على المستقبل، وما تعظيم المسلم للتاريخ إلا لأنه شهد لحظة التأسيس التي كانت مع نزول الوحي وإعلان بناء الإنسان، باعتباره التاريخ كما يقول السخاوي.12
ومن خطر هذا التفسير الإنحداري للتاريخ أنه يرفض كل الجهد الذي بذل في تاريخ الفكر الإسلامي فينفى المعتزلة والفلاسفة وأيضا الأشاعرة لأنهم كلّهم أعتمدوا الرأي والقياس وأولوا النصوص ورفضوا الأخذ بالنص الضعيف. وطبقا لهذا الفهم يصبح “ الزمان ، كما يقول حنفي، تناقص تدريجي من الأكثر كمالا إلى الأقل كمالا، فإذا ما نشأت حركة إصلاح فإنّها لا بد أن تكون سلفية بالضرورة”13 أي نافية لما بذل من جهد في التاريخ وبالتالي نافية لهذا التاريخ. ولهذا فإن حامل هذا الفكر يكره الأشعري أكثر من كرهه لجورش بوش.14
وفي هذا المستوى تعلن هذه القراءة نهاية التاريخ وانغلاقه في الماضي، ولكن حامل هذا الفكر إذا نظر إلى واقعه وجد حقيقة مغايرة لهذا الفهم وهي أن التاريخ لم ينته، بل إن موقعه في هذا التاريخ هو المشكوك فيه، لأن هذا الواقع المحيط به لم يصنعه ولم يساهم في صنعه بل هو مفعول به فيه، وإذا علمنا أن أغلب ممثلي هذا التيار في العقود الأخيرة من القرن الماضي من محدودي الثقافة والتجربة فإنّه ينتفض على هذا الواقع ويكفر به وينفيه وينخرط في إسلاموية مدمّرة تقود عادة إلى العنف والإرهاب.

محاربة البدعة أو إقصاء الآخر
هدفت السلفية مع الإمام أحمد إلى محاربة بدعة خلق القرآن ومن ثمة الدفاع عن الإسلام ضد غلوّ المعتزلة الذين فتنوا المسلمين وأرادوا حملهم بقوة الدولة التي خضعت لهم إلى تبني هذا الإعتقاد، ولكنّ الإمام احمد استطاع ان يقف في وجههم وينادي بأن القرآن “كلام الله” وهو وحييه الذي أنزله على رسوله المصطفى.
كما ان ابن تيمية استطاع أن يقف في وجه البدع التي انتشرت في عصره وحارب مسألة ما سمي بالحيل الفقهية التي راجت حتى أدت إلى نوع من العبث بالفقه وبالتالي أصبحت تهدد العقيدة السليمة.
كما نجح محمد بن عبد الوهاب في محاربة البدع ودعوة المسلمين إلى العودة إلى صفاء العقيدة الإسلامية.
ولئن قادت “عملية تطهير العقائد حالة تحرر واتساع النظرة، إذ بالحس الإقصائي ينمو عند بعضهم بشكل فضيع” كما يقول صلاح الدين الجورشي15.
أدت حالة الإقصاء هذه إلى نفي الإبداع والإجتهاد وحرمت الآخر، حتى المسلم، من التفكير والإجتهاد وعمقت النفي وبالتالي الإسلاموية.

النص أو الواقع
أكدت السلفية على النصوصية، أي العودة إلى النص، ووضعت لذلك أصولا خمسة لخصها الإمام ابن القيم كالتالي:
الأصل الأول: النصوص، فإذا وجد النص أفتى به، ولم يلتفت إلى من خالفه...
الأصل الثاني: ما أفتى به الصحابة....
الأصل الثالث: إذا اختلف الصحابة تخيّر من أقوالهم ما كان أقرب إلى الكتاب والسنة...
الأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف...
الأصل الخامس: القياس للضرورة16
تعتمد هذه المبادئ على النصوص والمأثورات وتقف عندها، وتنكر استعمال الرأي والقياس، وقد أثر عن الإمام ابن حنبل قوله: “إياك أن تتكلّم في مسألة ليس لك فيها إمام” أي نص.
أدى هذا النهج النصوصي الذي اعتمدته السلفية إلى تغييب العقل وقاد بالتالي إلى فهم مشوّه للواقع لا يحقق في أفضل الحالات المناط في الفتوى. إذ قد يكون نص الفتوى صحيحا ولكنه لا ينسجم مع الواقع، مثل فتوى التواجد الأمريكي في السعودية أو غريبا مثل تحريم سياقة النساء للسيارات بدون محرم أو ما شاع مؤخرا أن أحد العلماء أفتى بعدم شرعية السجدة التي يقوم بها لاعبوا كرة القدم بعد تسجيل هدف ، وكلّ هذه الفتاوى تدل على أن النص، في هذا الفهم، متعال كثير على الواقع ولا يستجيب له.
ولذلك ساهم الفهم النصوصي في خلق الكثير من المتنطّعين الذين فتحوا كتب أهل الحديث واستمدوا منها أحكاما إقصائية، تخريبية وعنيفة وجعلت التيار السلفي أهم المغذين للإسلاموية.

سماحة أم تعصب
قامت دعوة الإسلام على الجدال بالتي هي أحسن “ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ”
وإلى اعتماد منهج يجعل الحقيقة هدفا ومقصدا يطمح الناس إلى الوصول إليه عبر الحوار الموضوعي “وإنَّا أّوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُبِين” (سبأ، 24) ولكن أدت القراءة السلفية للواقع إلى نوع من التفسير الشمولي والعام للظاهرات والأحداث دون الغوص فيها، فغدى المعارض للقراءة السلفية، خاصة عند الشباب، معارض للإسلام ككل وهو ما قاد إلى تعميق روح التناقض والصراع مع الواقع، فالحكومات كلها كافرة ولا خير فيها، والغرب كله صليبي معاد للإسلام ومساند للصهيونية وأن كل علماني كافر وعدوّ للإسلام. إلا أن الواقع يشهد ـ في أكثر من حالة ـ بغير ذلك حيث يمكن للتيار الإسلامي أن يكون له أصدقاء علمانيون أو حتى شيوعيون .
كما أن نظرية عداء الغرب للإسلام من المسلّمات التي يجب مراجعتها، خاصّة أنّ السياسة الدولية قائمة على المصالح، فهي براغماتية بالأساس ولئن شكل البعد الحضاري أحيانا دورا معينا فهو في أحيان أخرى كثيرة يكون هامشيا.
ولقد سمحت لي إقامتي في الغرب وزيارة عدد من بلدانه والحوار مع العديد من نخبه الثقافية والسياسية والمساهمة مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني في نشاطات عدة أن الإطلاقية السلفية لا يمكن أن تصدق على الواقع.

صمود أو خذلان

أعتمدنا مصطلح الصمود عوضا عن مصطلح الثورة لتجنب الإيحاء العنفي لمصطلح الثورة ولنحافظ على القيمة الحضارية والتاريخية لما قام به بعض رموز الفكر السلفي وعلى رأسهم الإمام أحمد الذي صمد في محنة خلق القرآن رغم التعذيب الأليم والفتن التي تعرّض لها ورفض أن يكون كلام الله مخلوقا ونادى بأعلى صوته أن القرآن الكريم كلام الله أوحاه على نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. كما أن ابن تيمية صمد ضد طغيان السلطان بل استشهد في السجن من أجل أن يدافع عن حياض الإسلام ودعى الأمة للدفاع عن نفسها ضد التتار، ويروي ابن كثير أنه كان يقاتل ويبشر المسلمين بالنصر. واستطاع ابن عبد الوهاب في بيئته البدوية البسيطة أن يحول دون الإنحرافات العقدية السائدة آنذاك.
كما كانت السلفية في بعدها القطري دعوة إلى تحرر الشعوب من الإستعمار كما هو الحال في السودان وليبيا والجزائر والمغرب وغيرها...
ولا شك أن هذه الجهود داخل الفكر السلفي ساهمت في الدفاع عن حياض الإسلام، ولكننا على الجانب الآخر نجد إشكالا في مبادئ السلفية نفسها يبعدها عن هذا الجانب “الثوري” ويحيلها إلى تيار يحارب العقل والإبداع. ويخضع بل يركن ويصدر فتاوى تبرر ظلم وطغيان السلطة ويتحالف معها لضرب التيار الإسلامي والوطني.


وهكذا يمكن أن نلخص بعض القضايا والتناقضات التي طرحت حتى نصل إلى النتائج التالية:
1. أدى الفهم النصوصي عند العديد من السلفيين، خاصة المعاصرين، إلى نفي الآخر وتدعيم الإسلاموية.
2. السلفية الوهابية التي كانت تتجه إلى إصلاح العقيدة من البدع والإنحرافات هي نفسها السلفية الوهابية التي أصبحت فتاواها لا تحقق المناط. وهذه حقيقة لا مناص من التهرب منها وهي نفسها قد ساهمت في دفع الإسلاموية وتقويتها.
1. الشباب الذي فقد في أغلب الأقطار العربية والإسلامية المعلّم والشيخ الذي يبصره الطريق، إما بسبب السجن أو محاصرة الصحوة أو بسبب التهجير أو الضغوط الخارجية فقد ملكة الفهم فأخطأ التقدير وأفسد من حيث أراد أن يصلح.
4. لابديل عن الحرية وإعادة الدور للعلم والإجتهاد وفرض الحريات السياسية للخروج من قمقم ضيق الفتوى، ومن ضغط السلطان السياسي.

الهوامش:
1ـ البوطي، د. محمد سعيد رمضان: السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي، دار الفكر
2ـ عمارة، د. محمد: تيارات الفكر الإسلامي، طبعة دار الشروق الثانية، 1418هـ/1997
3ـ قد تكون أحداث غزة 2008/2009 عاملا في تغيير هذا التيار لموقفه من حماس في المستقبل
4ـ الشيخ محمد الغزالي، فقه الدعوة، نقلا عن صلاح الدين الجورشي، في التيارات الإسلامية المعاصرة، بحث ضمن كتاب إشكاليات الفكر الإسلامي المعاصر، منشورات مركز دراسات العالم الإسلامي، الطبعة الأولى خريف 1991، ص 224
5ـ أثناء أدائي لفريضة الحج سنة 2003 بدعوة من خادم الحرمين الشرفين الملك فهد رحمه الله تيسر لي التعرّف على العديد من الطاقات والأساذة الذين قاموا بزيارتنا، في مقر الندوة العالمية للشباب الإسلامي التي أشرفت على المكرمة. وقد تحاور ضيوف خادم الحرمين مع هؤلاء الأساتذة وخرجوا، حسب ما لاحظته وسمعته من تعليقاتهم، بانطباعات إيجابية . وقد ساهمت هذه الزيارة في تعديل الكثير من مواقف كاتب هذا البحث حول الفكر السلفي عموما، والفكر الوهابي خصوصا.
ولكن مع الأسف لا تجد لهؤلاء العلماء الأفاضل أي ذكر خارج المملكة العربية السعودية ، خاصة لدى المهاجرين في أوروبا إذا استثنيا الشيخ سلمان بن فهد العودة المعروف عالميا. أما ما يصل إلى أوروبا والغرب عموما فهي أشرطة في أغلبها ضعيفة المضمون تعيسة المحتوى أو كتيبات عامة تبسيطية.
6ـ صلاح الدين الجورشي، في التيارات الإسلامية المعاصرة، بحث ضمن كتاب إشكاليات الفكر الإسلامي المعاصر، منشورات مركز دراسات العالم الإسلامي، الطبعة الأولى خريف 1991، ص 204
7ـ حنفي، الدكتور حسن: الإشتباه في فكر ابن رشد، مجلّة عالم الفكر، المجلّد السابع والعشرون، العدد الرابع، أبريل/يونيو 1999، ص 119
8ـ حنفي، نفس المصدر، ص 120
9ـ Bergson, Henri; Zeit und Freiheit, Europ. Verl.-Anstalt, Hamburg 1999
10ـ Lavelle, Louis; le temps et l´étrenité
11ـ عمارة، دكتور محمد: الحركات الإسلامية، رؤية نقدية، دار نهضة مصر ، مارس 1998 ص 20
12ـ السخاوي، شمس الدين محمد بن عبد الرحمان: الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ، دار الكتاب العربي، بيروت 1403 هـ/ 1983، ص 7
13ـ حسن حنفي، المصدر السابق، ص 127
14ـ أثناء دراستي الجامعية في ألمانيا أتاني يوما من الأيام طالب عربي ومعه جهاز تسجيل وهو في أشد حالات الـتأثر والفرح وقال وهو يشرق بابتسامة : لقد عثرت على شريط رائع لأحد الدعاة سوف ينال إعجابك حتما” ولما سألته عن وجه الروعة قال : “إنّ هذا الداعية استطاع أن يثبت بطلان الأشاعرة وهو يسرد شعرا رائعا في هجائهم.” ثم صمت قليلا وأعطاني الجهاز حتى أسمع جزءا من الشريط فإذا بهذا “الداعية” يسرد هجاء للأشِعري وهو يبكي بكاءا حارا، فرددت الجهاز إلى صاحبه الذي أضاف قائلا : “ألا تعلم يا أخي أن هؤلاء الأشاعرة قد ضيعوا الدين”. وكان هذا الطالب جديدا في ألمانيا، لا يزال في السداسي الأول في شعبة علمية.

كتبه : حسن الطرابلسي ـ ألمانيا 14.04.2009


إنطلاق أول مصرف إسلامي بفرنسا في جوان المقبل
السبيل أونلاين - متابعة

أعلن جيل سان مارك رئيس لجنة المصرفية الإسلامية التابعة لمؤسسة " باري يوروبلاس" أنه من المنتظر أن يطلق أول مصرف يطبق قواعد المصرفية الإسلامية في فرنسا في شهر جوان المقبل.

 
 

وأكد مارك, الذي يسعى منذ سنوات إلى تسهيل العمل بنظام المصرفية الإسلامية في فرنسا, إن تداول أول صكوك إسلامية في هذا البلد سيتم في الفترة الفاصلة بين جوان وأكتوبر المقبلين.

 

وكانت كريستين لاجارد وزيرة الاقتصاد الفرنسي قد أكدت في شهر جوان من العام الماضي أن السلطات الفرنسية المختصة مقتنعة بأن إرساء نظام المصرفية الإسلامية في فرنسا يعد فعلا فرصة ذهبية أمام الاقتصاد الفرنسي. وتعهدت بالسعي إلى المساعدة على توفير الإطار القانوني الذي من شأنه تطوير نظام المصرفية الإسلامية في فرنسا.

 

وأفادت صحيفة الرياض السعودية أن باريس كانت قد شهدت السنة الماضية عدة مبادرات لحث السلطات الفرنسية على إقرار نظام المصرفية الإسلامية. حيث عقدت على سبيل المثال ندوة حول الموضوع في يونيو الماضي في مجلس الشيوخ الفرنسي بإشراف جان أرتوي رئيس لجنة الشؤون المالية في المجلس وانعقاد المنتدى الثاني للمصرفية الإسلامية في نوفمبر الماضي.

وقد قام الدكتور صالح بكر الطيار أمين عام غرفة التجارة الفرنسية العربية بدور أساسي في تنظيم هذا المنتدى. بل إن هرفيه دوشاريت رئيس هذه الغرفة كان قد قدم العام الماضي لكتاب ذي تأليف جماعي نشر في فرنسا حول الموضوع عنوانه : "المصرفية الإسلامية على الطريقة الفرنسية : محرك للاقتصاد الفرنسي وبديل أخلاقي لكل الفرنسيين".

وقد أجريت عمليات استطلاع آراء كثيرة حول المصرفية الإسلامية في فرنسا خلصت إلى جدوى إقرار المصرفية الإسلامية لدى أرباب العمل والمستهلكين الفرنسيين المسلمين أو لدى المهاجرين المسلمين المقيمين في هذا البلد.

وجاء في آخر هذه الاستطلاعات أن 77 % من أفراد العينة يرغبون في فتح حسابات لدى مؤسسات مالية تعمل بنظام المصرفية الإسلامية لشراء منازل أو شقق بينما أكد ستة عشر بالمائة منهم أنهم يرغبون في الاعتماد على مثل هذه المؤسسات لإنشاء شركات.

وتجدر الملاحظة إلى أن مصرفي "سوسيتي جينرال" و" بي إن بي باريبا" يعدان من المصارف التي تسعى منذ سنوات في فرنسا إلى اعتماد نظام المصرفية الإسلامية بالنسبة إلى زبائنها المسلمين الراغبين في ذلك.

(شبكة محيط - 18-04-2009 )



قناة فور شباب محاولة لإيجاد البديل

صحيفة أمريكية:الأغاني الشعبية والكليبات هبطت بأخلاق المجتمع
السبيل أونلاين - متابعة

قالت صحيفة أمريكية أن الأغاني الشعبية والفيديو كليب المنتشرة في "بحر" من القنوات الفضائية المصرية أدت إلى هبوط آداب المجتمع المصري المحافظ.
 
 

حيث قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" في تقرير لها إن الأغاني الشعبية في مصر "جريئة ومتهورة" وتهز آداب المجتمع المصري كما تهز "أرداف" الراقصات المتلوية في هوليوود.

 

وأضافت الصحيفة في تقريرها أمس الأحد عن فضائيات الفيديو كليب المصرية: "افتح التلفاز وحوّل إلى واحدة من عشرات قنوات الفيديو كليب وسوف تجد بحرا هائلا غير شائع من الأكتاف المكشوفة والبطون العارية في مدينة معظم نسائها محجبات".

 

وذكرت الصحيفة أن بعض الإعلاميين المصريين المحافظين مثل أحمد أبو هيبة، مؤسس ومدير قناة "فور شباب"، يحاولون تقديم قنوات فضائية شبابية إسلامية تحاول تقويم الشباب من خلال بديل "حلال" للأغاني الشعبية والفيديو كليب مثل الأغاني الإسلامية المصورة، والتي ينتقدها العلماء المسلمون أيضا.

ونقلت الصحيفة عن أبو هيبة قوله إن معظم أغاني الفيديو كليب حاليا "خليعة" ولا تمثل القيم الثقافية للعالم العربي، ووصفها بأنها "حرام".

وأضاف أبو هيبة: "اسألوا الناس في الشارع وسوف يخبروكم أن هذه القنوات شيء دخيل على ثقافتنا... إنها تسحق هويتنا وتربك الناس، خاصة الجيل الأصغر سناً؛ فهي تجعلهم يسيئون فهم حياتهم نفسها".

ويُشار إلى أن أبو هيبة عمل منتجا لحلقات عمر خالد الذي وصفته الصحيفة بـ"الداعية التلفزيوني"، كما ساعد في إنشاء قناة الرسالة، وكان المدير السابق لها.، قبل أن يقوم بتأسيس قناة "فور شباب".

وعلق ضياء رشوان، الخبير في الحركات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، قائلاً إن الفيديو كليب الإسلامي "ظاهرة ليست جديدة"، مشيرا إلى أنها تشبه الأعمال الفنية القبطية التي ظهرت مؤخرا.

وأضاف رشوان: "إنه جزء من اتجاه أكبر؛ ففي مصر رأينا خلال السنوات القليلة الماضية المطربين الأقباط والأفلام التي أنتجها وعرضها مطربون وممثلون وممثلات أقباط... إنها طريقة يميز بها الناس أنفسهم عن المجتمع ككل كي يقولون 'نحن لدينا طريقتنا الخاصة في الحياة'."

لكن الصحيفة قالت إن بعض الدعاة المسلمين ينتقدون ما تقدمه قنوات إسلامية مثل "فور شباب" و"الرسالة" لكونها "لا تأخذ الدين بالقدر الكافي من الجدية".

وأقر أبو هيبة، الذي أنتج سابقا حلقات للداعية المصري عمر خالد، بأن قناة "فور شباب" تلقت العديد من الانتقادات و"الهجمات العنيفة"، وقال: "إنهم يعتقدون أن ما نفعله حرام"، لكنه أكد أن هدف القناة هو تقويم الشباب وانتشاله من براثن الفيديو كليب "الخليعة".

وأضاف أبو هيبة: "اسألوا الناس في الشارع وسوف يخبروكم أن هذه القنوات شيء دخيل على ثقافتنا... إنها تسحق هويتنا وتربك الناس، خاصة الجيل الأصغر سناً؛ فهي تجعلهم يسيئون فهم حياتهم نفسها".

(وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك)


اعتبرت الكلام عن محو الفوارق بين الرجل والمرأة عنادا مع الفطرة والطبيعة البشرية

منظمات اسلامية تطالب الأمم المتحدة بالاعتماد على الضوابط الأخلاقية في الإسلام لمواجهة الإيدز
السبيل أونلاين - متابعة

طالب ائتلاف المنظمات الإسلامية الأمم المتحدة بإدخال الثقافة الإسلامية وما تتضمنه من ضوابط أخلاقية تحرم الزنا والشذوذ الجنسي ضمن برامجها التي تعتمد عليها في مواجهة مرض الإيدز، وإدراجها كذلك ضمن حزمة التشريعات والقوانين الخاصة بنظام الأسرة التي تتبناها.
 
 

وعقد ممثلو المنظمات الإسلامية المعنية بالأسرة والطفل بعد الانتهاء من المشاركة في الجلسة الثالثة والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة، التي عقدت بنيويورك تحت شعار "التقاسم المتساوي بين الرجال والنساء بما يشمل تقديم الرعاية في سياق الإيدز"، مؤتمرا صحافيا بمقر اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل التابعة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في القاهرة، أكدوا خلاله دعم ائتلاف المنظمات الإسلامية ومساندته لكل الجهود التي تبذل لحل مشكلات الفئات الأضعف اجتماعيا، مع ضرورة احترام تعددية الثقافات والخصائص بين شعوب العالم المختلفة. كما أكدوا تأييد ائتلاف المنظمات الإسلامية للحكومات في تمسكها بالتحفظات التي وضعتها على كل ما يتعارض مع الأديان والقيم والثقافات الخاصة بشعوبها أثناء توقيعها على الاتفاقيات الدولية المعنية بالمرأة والطفل.

ومن جانبها أكدت المهندسة كاميليا حلمي رئيسة اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل رفض اللجنة الإسلامية المنظور الجندري (الذي يقوم على تصنيف الأفراد وفقا لميولهم الجنسية)، باعتباره منظورا فكريا أحاديا، يتم طرحه كحل أوحد لتشخيص وضع المرأة وحل مشكلاتها، مشيرة إلى أن الضغط نحو دمجه في جميع التشريعات والسياسات والبرامج يتنافى وبشكل كلى مع مبدأ احترام التنوع الديني والثقافي بين الدول، كما إنه يؤدى إلى إلغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة مما يتصادم مع الحقائق العلمية والفطرة السوية التي تؤكد على وجود فوارق تستلزم قيام كل منهما بأدوار اجتماعية معينة تتلاءم مع هذا التركيب، مشيرة إلى أن الرجل مكلف بحماية الأسرة ورعاية مصالحها، وتحمل المشاق لكسب العيش وسد الحاجات المادية للأسرة، بينما لا يتناسب هذا العبء مع طبيعة المرأة التي تتناسب ومسؤولية ومتاعب الأمومة ورعاية الأطفال.

وأضافت كاميليا: قد يشارك أحدهما الآخر طواعية، وذلك تعاون مطلوب ومرغوب، أما إلزام الطرفين باقتسام مسؤوليات لا تتحملها طبيعة كل منهما فيعد من أبرز صور العنف، ويبعث على الضيق والنفور ويؤدى إلى هدم الأسرة، وبالتالي فإنه لا بد أن تعزز التشريعات والسياسات الوطنية احترام الطبيعة الفطرية لكل من الرجل والمرأة، تعزيزا لوحدة الأسرة وتماسكها باعتبارها تشكل النواة الأساسية للمجتمع الإنساني.

أما عن الوقاية من مرض الإيدز، فقد أوضحت كاميليا أن الخرائط الدولية التي تظهر توزيع نسب الإصابة بهذا المرض تشير بوضوح إلى أن الدول الإسلامية هي الأقل نسبة في الإصابة على مستوى العالم، إذ لا تتجاوز نسبة الإصابة 1%، ويرجع ذلك إلى ثقافة وأخلاق العفة التي تسود هذه المنطقة، حيث تنحصر العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة في نطاق الزواج الشرعي، وكما ثبت علميا أن العفة هي الأسلوب الوقائي الوحيد والأمثل للوقاية من المرض والسيطرة على انتشاره.

ومن جانبها شددت الدكتورة مريم هارون رئيسة لجنة الأسرة بالجمعية الخيرية في السودان على أهمية التصدي لتغيير القوانين الخاصة بالأسرة والطفل بما يتنافى وأحكام الشريعة الإسلامية والعمل على تعزيز قيام المرأة المسلمة بدور الأمومة والإعلاء من شأنها، وتعزيز قوامة الرجل في الأسرة مع نشر المفهوم الإسلامي الصحيح للقوامة في الأسرة.

وقال الدكتور محمد المختار محمد المهدي الرئيس العام للجمعيات الشرعية بمصر في بيان أرسله إلى اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل وتم توزيعه على المشاركين في المؤتمر الصحافي: إن نظرة لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة متوائمة مع تقاليد المجتمع الغربي الذي يختار نظام حياته على حسب ما يهوى ويختار غير مرتبط بعقيدة أو شريعة سماوية، إذ يكلف المرأة مسؤولية الإنفاق على نفسها، وبالتالي فإنها تبحث عن موارد رزقها، فلا تقوم بعمل إلا بمقابل. ومن أجل هذا طرحت هذه اللجنة في اجتماعها الثالث والخمسين الوسائل التي تؤدى إلى التقاسم المتساوي للمسؤوليات بين النساء والرجال، وهم بذلك منطقيون مع أنفسهم. وتابع قائلا: أما العالم الإسلامي فله مرجعيته الدينية التي تفرض على الرجل أن ينفق على المرأة (سواء كانت أما أو ابنة أو أختا أو زوجة) في عسره ويسره، و لا يكلف المرأة شيئا من ذلك حتى لو كانت لديها ثروة طائلة وزوجها فقير، وأما عن القضاء على كل الفوارق بين الرجل والمرأة فهو عناد مع الفطرة والطبيعة التي خلق عليها كل منهما.

(عن صحيفة الشرق الأوسط - 08 أفريل 2009)


السبيل أونلاين - قصص قصيرة

قصتان قصيرتان جدا بقلم محمد سعيد الريحاني

-1-

فراسة

كان الشاب يسرع الخطى وهو يدخن سيجارة تجاور حمرة لهبها شفتيه ويتأبط قنينة خمر رخيص متجها نحو ماخور تنادي من نوافذه المومسات على المارة كما ينادي الباعة المتجولون على الزبناء حينما أوقفته كلمات شيخ تعلو ملامحه علامات دراسة الفراسة:

- "أراك وحيدا ومدمنا ومبتلى!"...

وحين توقف الفتى وجمد مكانه، واصل الشيخ:

- "التدخين للمتوترين، ومعاقرة الخمر للأشقياء، وارتياد المواخير للخجولين، وإدمان الوحدة للمنبوذين!"...

ثم انصرف تاركا الشاب يتفرس صورة وجهه منعكسة على زجاج قنينة الخمر الرخيص المطلة من تحت إبطه.


-2-

غابة

أحاطت به عصابة الفجر من كل جانب وقال له أعضاؤها قول رجل واحد:

- "اخرج ما في جيوبك وإلا فلن تلوم غير نفسك!"...

انتبه للسكاكين حول عنقه وخاصرته وظهره وبطنه وأعطاهم ما في جيبه من أوراق نقدية حتى إدا ما أخلوا سبيله وانصرفوا قصد أقرب مخفر للشرطة ليحتج عن الأمن الغائب في البلد وعن الوطن الذي صار غابة وعن غربة المواطن في غياب أي حماية اللهم الرعاية الإلهية التي أعمت اللصوص عن المال الذي لا زال يحتفظ به في جواربه.

أنهى الضحية احتجاجه على الشرطي داخل المخفر وخرج يرغد ويزبد.

في الباب، طوقته نفس العصابة بنفس الأسلحة البيضاء وقال أعضاؤها قول رجل واحد:

- "هات المال الذي لا زلت تحتفظ به في جواربك!"...


~ التقارير ~

تكريم وفد القافلة التونسية التى حملت المساعدات لقطاع غزة
السبيل أونلاين – تونس – خاص

إنعقد اليوم الجمعة 17 أفريل 2009 ، بالمقر المركزي للإتحاد العام التونسي للشغل بساحة محمد علي بالعاصمة تونس ، حفل تكريم للوفد الذى رافق قافلة "الوفاء للمقاومة" التى إنطلقت يوم 24 مارس 2009 بإتجاه قطاع غزة ، حاملة لمساعدات عينية ودوائية قدرت بمبلغ 3.6 مليون دينار تونسي .
 

وقد ضم الوفد ثلاث أعضاء من إتحاد الصحّة وعضوين من التعليم الأساسي وعضو من التعليم الثانوي ، وقد إستهل حفل التكريم الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل عبد السلام جراد بكلمة شكر فيها مرافقي القافلة وكل من تبرع من أجل فلسطين، وذكّر بالمجازر التى وقعت في قطاع غزة ، كما تدخل رئيس وفد البعثة (الطريفي) الذى أكد أن التبرعات قد وصلت غزة .

 
 

وكان حفل التكريم بدأ حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال ، وإنتهى حوالي الرابعة والنصف .

من زهير مخلوف - تونس


السبيل أونلاين - مراسلة

مراسلة موقع الشيخ راشد الغنوشي

نص مداخلة الشيخ راشد الغنوشي في" يوم فلسطين الخامس" للمنتدى الفلسطيني في بريطانيا

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.
أحيي المنتدى الفلسطيني لتنظيمه هذا المهرجان احتفاء بانتصار غزة ضمن الاحتفالات التي أقيمت في أرجاء العالم من قبل أنصار المقاومة في العالم عربا ومسلمين وقوى تحررية من كل لون وملة.كما أحيي الشيخ كمال الخطيب أحد أبرز رموز الصمود على الخط الاول من أهلنا في فلسطين 48، وأحيي جمعكم الكريم،

والتحية قبل ذلك وبعده وخلاله لقلعة الشموخ والاباء والعزة في غزة هاشم، التي على صغر حجمها قد صنعت بفضل الله الحدث، محدثة زلزالا في موازين القوى العسكرية والسياسية والاقتصادية بصمودها الاسطوري أزيد من ثلاثة أسابيع لحظة بلحظة في وجه طغيان أعتى وأحدث آلة عسكرية تدميرية تعمل في أيد متوحشة تتخذ من المجازر في حق الاطفال والنساء والعجز وتدمير البيوت على رؤوس أصحابها بالقصف العشوائي واستخدام الفوسفور الحارق، الف باء صناعتها العسكرية الهمجية، متكئة على الامداد الامريكي السخي والفيتو الامريكي الجاهز والاخطبوط الاعلامي المنبث في ارجاء العالم لتسويغ تلك الصناعة. لم تستسلم غزة كما استسلمت بقية المدن والعواصم العربية،حتى لكأن غزة وحدها المدينة ذات الاسوار العالية وغيرها بلا أسوار أصلا.لقد أثبتت غزة إمكان صمود اللحم في مواجهة السكين والايمان في مواجهة السيف والحق في مواجهة القوة والخيرالمتسلح بالعزيمة والاصرار في مواجهة الشر المدجج بالسلاح . لقد أعطت غزة الامل للشعوب المستضعفة المقهورة بميزان قوة عسكري واقتصادي وإعلامي ساحق أنها إذا تسلحت بالايمان والعزم، بما يتجاوز حاجز الخوف من الموت الى حد عشقه ، أنها مهما كانت أسلحتها بسيطة ومهما بلغت غطرسة السلاح وعربدة القوة ، قادرة على الصمود والذب عن حقوقها وحرماتها ورد المعتدين على أعقابهم يجررون أذيال الخيبة والخزي والعاركما حصل لقطعان الصهاينة في غزة وجنوب لبنان قبل ذلك. نعم لقد أمكن للوحشية الصهيونية ولغطرسة القوة وعربدة السلاح المتوحش تدمير آلاف الاجساد الطاهرة أشلاء وتمزيق شمل آلاف العائلات وتحويل سماء غزة نارا ودورها خرابا وأرضها محرقة حتى أشجار البساتين وحتى حيوانات حديقة الحيوان لم تستبق منها قائما، ولكن شيئا من ذلك لم ينل من شموخ عماليق غزة، نساء وأطفالا وشبابا ناهيك بأبطال حماس وقيادات حماس روعة وصمودا وإبداعا.كيف يمكن لمن في عقله ذرة من انسانية أن لا يتعاطف مع أهل غزة وأن لا يغضب لأشلائهم الممزقة فوق دورهم وبساتينهم ، بله أن يصم مثل هؤلاء بالارهاب وهم يدافعون باللحم العاري عن أرضهم، وحتى أسلحتهم البسيطة كانت من التحضر أن لم تزهق روحا واحدة في الصف المقابل؟ حقا نحن نعيش في عالم انقلبت موازينه، حتى غدا أبطال فلسطين المدافعين عن شبر الارض المتبقي في يدهم ارهابيين إذا هم تجرأوا على الدفاع عنه،وحتى غدت أية محاولة لمساعدتهم على الصمود والدفاع عن أنفسهم جريمة وإرهابا وخيانة وحتى غدا الالتزام الصارم بمحاصرتهم ومنعهم من الغذاء والدواء والماء والوقود فضلا عن السلاح قرار دوليا تلتزم به بكل حزم دول عربية كبيرة، بينما قطعان المستوطنين المجلوبين من كل فج عميق من أطراف الارض يمثلون الشرعية الدولية والوقوف في وجه أطماعهم وغطرستهم جريمة وإرهابا . أمام سمع العالم وبصره ومنذ ستين سنة أكثر من ست ملايين فلسطيني مشردين محاصرين محرومين من وطنهم يرون مزارعهم تحرث من قبل تلك القطعان، مستمتعين بمساكنهم عابثين بمقدساتهم ،بما فيها الاقصى الشريف الذي يحرم حتى أهل الضفة الغربية بل حتى سكان القدس من التعبد فيه وتنخره ليل نهار فئران الاحتلال وتوشك أن تعلن عن انهياره لتأسيس أسطورة الهيكل على أنقاضه، يزيفون معالم التاريخ، واجدين لدى سادة الحضارة سياسيين ومفكرين وإعلاميين من يدافع عنهم لدرجة تجريم كل صوت يرتفع للذب عن حق أهل فلسطين، واصمينه بالارهاب يخمدون صوته بكل سبيل كما فعلوا معي شخصيا .
لن يرهبوننا مهما فعلوا، لن نسكت عن حق أمتنا في فلسطين، شرائع السماء شرائع الارض معنا ، دستور الاخلاق معنا، أحرار العالم معنا . وقبل ذلك وبعده الله الحق العدل البر القوي معنا.
إن قضية فلسطين قضية مباركة لأنها تدافع عن ارض مباركة، باعتبارها صحنا للأقصى المبارك الذي شرف بأن كان البيت الثاني بعد المسجد الحرام في مكة الذي وضع للناس في الارض لعبادة الله الواحد الاحد الفرد الصمد، كما شرف بمسرى آخر الرسل اليه ، حيث جمع الله له عليه السلام كل الانبياء عليهم السلام على مر التاريخ، ليؤمهم جميعا في صلاة خاشعة لله تبارك وتعالى تعبيرا عن وحدة الدين ومكانة النبي الخاتم وشرف المكان. كما كان من شرف هذه القضية أنها بصدد إحياء أمة بكاملها تبعث فيها عزة ونخوة الايمان والشوق الى الشهادة والاستقامة على نهج الاسلام ومغالبة نوازع الضعف والهوان وتأجيج جذوة المقاومة وتعبئة مقومات التوحد في مواجهة نوازع الخنوع والتشرذم والاستسلام لأعداء الامة والانسانية. لقد نجح صمود غزة الاسطوري في مواجهة الغطرسة الصهيونية النازية في إيقاظ الامة وتحريك الشوارع على امتداد العالم مما فشلت في إنجازه كل القضايا والتحديات الاخرى، وذلك بسبب العمق الديني والاستراتيجي لهذه القضية ووضوح الحق والظلم فيها ودعما لذلك الصمود الرائع لشعبها المستضعف البطل ، واحتجاجا على النظام الدولي الجائر المتواطئ وعلى حليفه العربي المتخاذل حتى غدت غزة قلب زلزال أخذ يهز العروش ويوشك غير بعيد أن يطيح بها،أو يحملها حملا على الاصطفاف مع شعوبها بدل الاصطفاف مع الاعداء، بما جعل عطاء غزة للامة ولأحرارها يربو عن عطاء هذه لغزة. إنه لا يحيي الامم الكبرى غير التحديات الضخمة، واحتلال فلسطين هو التحدي الأعظم الذي ابتلى الله به أمتنا لإحيائها وتوحيدها ووضعها مجددا في موقعها القيادي في التاريخ . ففي مواجهته حتى التحرير الكامل لجسم الامة منه، سيعاد بناء وتشكيل عالم الافكار والعقائد والقيم والجماعات والدول والاحزاب فلا يبقى منها غير من يصمد في معركة الامة هذه..في طريق مواجهة هذا التحدي ستتم نهضة الامة ويتم توحدها ووضعها على طريق الحضارة ، كما ستتم إعادة بناء العلاقات الدولية على أساس انساني عادل بديلا عما تقوم عليه العلاقات الدولية اليوم من منطق الغطرسة وحق القوة بدل قوة الحق والعدل. إنه لو لم تكن للامة قضية من نوع فلسطين لوجب أن تكون ، ولكن الله أعلم بما يصلح الامة الخاتمة "خير أمة أخرجت للناس" "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" فاستبشروا بالمستقبل فكلما أمعن الصهاينة في الغطرسة والتنكيل بأهل فلسطين ومن حولهم ولجوا في الافساد في الارض كلما أيقظوا مزيدا من قوى الامة الهامدة وحرروا مزيدا من الطاقات المعطلة وجمعوا ضدهم مزيدا من القوى السائبة وعبؤوا في مواجهتم مزيدا من الضمائر الانسانية الحرة وهي تستيقظ يوما بعد يوم من خدرهم وتكتشف وجههم الحقيقي وجه النازي المتوحش وما توقعه بالفلسطينيين ومن يناصرهم من محارق ليس من شأنها إلا أن تأتي على مشروعيتهم الاخلاقية مشروعية مأساة الهولوكوست التي أسسوا عليها ولا زالوا مشروعية احتلال فلسطين.قال تعالى"وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" صدق الله العظيم

مخيم "نوتنغهام" للجمعية الثقافية التونسية في بريطانيا

شارك الشيخ راشد الغنوشي في المخيم الذي نظّمته الجمعية الثقافية التونسية في بريطانيا في مدينة نوتنغهام أيام 10 - 11- 12 أفريل وشهد المخيم أنشطة كشفية للأطفال وجولات جماعية داخل الغابة المحيطة بمركز المخيم وانشطة رياضية مثل كرة القدم ورياضة المشي بعد صلاة الصبح والمأثورات بالإضافة الى سهرات فنية تخللتها مداخلات للشيخ راشد الغنوشي والدكتور منصف بن سالم الذي قدم عرضا للواقع السياسي والإجتماعي الذي تشهده البلاد مستشهدا بما يواجهه من مضايقات تواصلت لأكثر من عقدين. ومن جهته أكد الشيخ راشد الغنوشي "ان الهجرة في تاريخ الدعوات وحركات التحرر ليست بأمرٍ غريبٍ أو شاذٍّ، فقد هاجر الأنبياء والرسل، وهاجر زعماء الحركات الوطنية، ولم تَخْلُ المهاجر منذ "الاستقلال"من مهاجرين، كما لم تَخْلُ السجون من ضيوف، وتداولت تيارات المعارضة على السجون كما تداولت على المهاجر ولقد جعل الله سبحانه لعباده الْمُهَدَّدِين بالاضطهاد في الهجرة مخرجًا"

وفي حديثه عن الوضع السياسي في البلاد قال الشيخ أنه "رغم نداءاتنا ونداءاتِ غَيْرِنَا الموجهةِ إلى السلطة، دعوةً إلى الانفتاح والتَّصَالُحِ مع شعبها، إلا أنها لم تُلْقِ لذلك بالًا، بل أَوْغَلَتْ فيما أدمنتْ عليه من تعامُلٍ أَمْنِيٍّ مع كل الملفات، ما أَفْضَى بالبلاد إلى حالةِ جمودٍ وانسدادٍ وتصاعُدٍ للاحتقان، بدأتْ طلائعه تتفَجَّر أحداثَ عُنْفٍ وهِزَّاتٍ اجتماعيةً وإضراباتٍ، بما يُرَجِّحُ أن التطور في البلاد ليس مُتَّجِهًا إلى مصالحةٍ وانفراجٍ ... وربما يكون ذلك جزءًا من الوضع العربي العامِّ الذي تتضاءَلُ الآمال في تَطَوُّرِهِ إلى الديمقراطية، عَبْرَ الوفاق مع الأنظمة القائمة "


ماذا يريد أوباما من تركيا؟

السبيل أونلاين - تقرير

"الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن أن تكون عدوًّا للعالم الإسلامي"، بهذه الكلمات خاطب الرئيس الأمريكي أعضاء البرلمان التركي ومن خلفهم كل شعوب العالم الإسلامي، وقد اعتبر كثير من المحللين خاصة في العالمين العربي والإسلامي هذه الزيارة بمثابة تدشين لمرحلة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي، بعد مرحلة يعتبرها كثيرون الأسوأ في تاريخ العلاقات بين الجانبين.
 

المدقق في فعاليات هذه الزيارة يجد أن الجانب المتعلق برسالة أوباما إلى العالم الإسلامي، هي فقط جزء من مهمة أكبر أراد الرئيس الأمريكي إنجازها في تركيا، تدور حول إصلاح مسار العلاقات الأمريكية ـ التركية بعد كثيرٍ من العقبات والمشاكل التي واجهتها في فترة حكم الرئيس الأمريكي بوش، فضلاً عن الحصول على ضمانات تركية بمساعدة الخطط الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان، بالإضافة إلى دورها في عدد من الملفات الإقليمية الساخنة الأخرى.

في هذا الإطار جاءت متابعات الإعلام الأمريكي خلال الأسبوع الماضي محاولة الوقوف على جوانب هذه الزيارة، لتقييم مدى إسهاماتها في خدمة الأهداف والمصالح الأمريكية.

أوباما وإعادة تركيا إلى بيت الطاعة الأمريكي

من جانبه أشار كوري فلينتوف Corey Flintoff في تقرير بثته شبكة راديو NPR إلى أن كثيرًا من محللي السياسة الخارجية أكدوا على أن الولايات المتحدة الأمريكية ما يزال أمامها كثيرٌ لتفعله حتى تتمكن من تحسين علاقاتها بالعالم الإسلامي، ولفت التقرير الانتباه إلى أنه بالرغم من أن البعض اعتبر أن زيارة الرئيس باراك أوباما إلى تركيا خطوة مهمة في طريق تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، إلا أن هذه الزيارة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تؤدي بمفردها هذا المهمة الشاقة، وذلك لعدة عوامل طرحها معد التقرير، أهمها أنه بالرغم من أن تركيا هي دولة ذات أغلبية مسلمة، إلا أنها دولة تُعّرف نفسها على أنها دولة علمانية ديمقراطية، وأضاف التقرير أن كثيرًا من الأتراك سعداء بكون أوباما يوجه رسالته إلى العالم الإسلامي من بلدهم، باعتبار تركيا واحدة من أهم القوى الإسلامية، ولكن في الوقت ذاته فإن عديدًا منهم يرون أنفسهم كعلمانيين، ولذلك يرى التقرير أنه لن يسعدهم كثيرًا أن تكون رؤية أوباما لتركيا باعتبارها مركزًا للعالم الإسلامي.

أما ثاني العوامل التي طرحها التقرير، فهو أن معظم فعاليات الزيارة خصصها أوباما لإصلاح مسار العلاقات الأمريكية ـ التركية، التي تدهورت كثيرًا بعد قرار الحكومة التركية إبان بدء العدوان الأمريكي على العراق في مارس 2003 برفض هذه الحرب، ومن ثم رفض البرلمان التركي استخدام الأراضي التركية من جانب القوات الأمريكية في العمليات ضد العراق، كما عبّرت إدارة بوش الابن عن غضبها الشديدة من العلاقات التركية مع كل من إيران وسوريا، واللتين تعتبرهما واشنطن من أكبر الدول التي تهدد مصالحها في منطقة الشرق الأوسط. ولفت التقرير الانتباه إلى أن هذا السلوك الذي اتبعته الحكومة التركية في ذلك الوقت، كان بسبب رغبتها في إقامة علاقات قوية مع جيرانها في محيطها الإقليمي، خاصة إيران التي تعتبر من أهم الدول بالنسبة لتركيا، حيث تحتل المرتبة الثانية بعد روسيا في تزويدها بالغاز الطبيعي.

وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه تركيا في تسوية الملف النووي الإيراني، أكد التقرير أنه في الوقت الحالي تشجع تركيا الاقتراب الجديد الذي أعلنه الرئيس باراك أوباما في التعامل مع إيران، منذ أن كان مرشحًا للرئاسة، ولكن إذا تحولت الولايات المتحدة ـ كما يقول التقرير ـ إلى سياسة أكثر تشددًا، فإنه من المحتمل أن تخسر الولايات المتحدة الدعم التركي في عدد من الملفات الإقليمية. فتركيا تقوم بدور الوسيط في عدد من القضايا من أهمها القضية النووية الإيرانية ومفاوضات السلام غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، كما أنها تعتبر وسيطًَا هامًّا للتعامل مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، ولكن في الوقت ذاته أكد التقرير أن الولايات المتحدة لا تريد انخراطًا كبيرًا من جانب تركيا في قضايا الشرق الأوسط؛ لأن هناك عددًا من المحددات التي يجب أن يوضع الدور التركي في إطارها، بحيث تدركها القيادة التركية كليةً، ولا تسعى بأي حال من الأحوال إلى تجاوزها. فعلى سبيل المثال الدور التركي في الأزمة التي تعرض لها قطاع غزة مؤخرًا، أثناء وبعد الحرب التي شنتها القوات الإسرائيلية على القطاع، حيث ستسمع من الأتراك إلى أنهم قاموا بدورهم على أكمل وجه، والى أي مدى كان دورهم بنَّاءً في إدارة هذه الأزمة، ولكن سوف تجد دولاً أخرى مثل مصر على سبيل المثال تشتكي من هذا الدور، لأن الأتراك لم يقوموا بالدور اللازم والمناسب في مواجهة الأزمة.

وعلى جانب آخر وصف التقرير الدور التركي في العراق بأنه دور إيجابي، خاصة منذ أن أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقوم بعملية انسحاب منظم وفق جدول زمني من العراق، مما دفع الرئيس التركي عبد الله جول في زيارته الأخيرة إلى بغداد إلى التأكيد على أن تركيا سوف تعمل على تطبيع علاقاتها مع العراق، ومساعدته في الانخراط مرة أخرى في المنطقة.

وفي هذا السياق أيضًا أشار التقرير إلى إنه بالرغم من استمرار الغارات التي تقوم بها قوات الجيش التركي ضد حزب العمال الكردستاني، الذي يتخذ من شمال العراق قاعدة للقيام بعمليات ضد الأراضي التركية، فإن الحكومة التركية عملت على تحسين علاقاتها بإقليم كردستان العراق، خاصة عمليات التبادل التجاري.

الأرمن معضلة العلاقة التركية الأمريكية

ومن ناحية أخرى أشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي كان شديد الحذر في الحديث عن أكثر ملفات العلاقات التركية ـ الأمريكية حساسية، وهو القضية الأرمينية، وهل يمكن اعتبار ما قامت به الإمبراطورية العثمانية في عام 1916 ضد الأرمن بمثابة عمليات تطهير عرقي، حيث يسعى الأمريكيون من أصول أرمينية منذ فترة طويلة إلى دفع الكونجرس الأمريكي إلى إصدار تشريع يطالب تركيا بالاعتراف بأن ما ارتكبته القوات العثمانية هو بمثابة عملية تطهير جماعي.

وقد كان أوباما حينما كان عضوًا في مجلس الشيوخ مؤيدًا بقوة لهذا الأمر، ولكنه في المؤتمر الصحفي الذي عقده في أنقرة لم يذكر عبارة "تطهير عرقي"، إلا أنه أكد أن موقفه لم يتغير، وأشار في الوقت ذاته إلى أن الجانبين ـ تركيا وأرمينيا ـ يتفاوضان الآن بقوة من أجل إعادة العلاقات الدبلوماسية فيما بينهما وتسوية هذا الملف.

ماذا كان يريد أوباما بالفعل؟

أما برنامج The Situation Room الذي يقدمه الإعلامي وولف بليتزر Wolf Blitzer على شاشة شبكة CNN الإخبارية، فقد أكد أن زيارة الرئيس باراك أوباما إلى تركيا، وتصريحاته بأن الولايات المتحدة لم تكن ـ ولن تكون ـ أبدًا عدوًّا للعالم الإسلامي في جزء منها تهدف إلى ضمان دعم تركيا وغيرها من دول العالم الإسلامي للجهود الأمريكية الهادفة إلى استعادة الاستقرار في أفغانستان، فضلاً عن المساعدة في تنفيذ الخطط الأمريكية الهادفة إلى الانسحاب المنظم من العراق.

وأكد التقرير أن اختيار أوباما لتركيا لتكون المنبر الذي يتحدث من خلاله إلى العالم الإسلامي هو اختيار جيد، فتركيا ـ كما يشير التقرير ـ هي أفضل الأماكن والأكثر ملائمة لتخرج منها الرسالة التي يريد أوباما إبلاغها للعالم الإسلامي، فغالبية السكان هناك يدينون بالإسلام، بينما يدين فقط 5% تقريبًا بالمسيحية واليهودية، وفي سياق تقديم رسالته إلى العالم الإسلامي، حاول أوباما الإحالة إلى طفولته التي قضاها في إندونيسيا، أحد أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، كما أشار إلى أن والده كان مسلمًا، وقد اعتبر التقرير أن هذه الإشارات والدلالات التي صدرت عن الرئيس الأمريكي بمثابة تحركات تحمل كثيرًا من المخاطر السياسية بالنسبة له، في ظل حقيقة أنه مكث ـ على حد وصف التقرير ـ طوال العالم الماضي يحاول بكل قوة نفي الشائعات التي انتشرت في الولايات المتحدة والعالم أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية عن كونه مسلمًا، مما كان سيهدد فرصه في تولي المنصب.

وأشار التقرير إلى أن هذه الزيارة كانت لها عدد من الأهداف العملية الأخرى التي سعى أوباما إلى تحقيقها، وأهم هذه الأهداف يتمحور حول كون تركيا تمتلك ثاني أكبر جيش بين دول حلف الناتو NATO، لذلك فإن ضمان دعمها أمر هام للغاية، في ظل قيام الولايات المتحدة بمراجعة استراتيجيتها في أفغانستان، وسعيها بقوة إلى إقناع دول الحلف بإرسال مزيد من الجنود إلى هناك، لمواجهة القوة المتصاعدة لحركة طالبان وتنظيم القاعدة. كما أن تركيا هي أحد دول الجوار الهامة للعراق، وفى ظل قيام أوباما بالإعلان عن خطته لسحب القوات الأمريكية من العراق خلال ستة عشر شهرًا، لذلك فإن الأراضي التركية والدعم اللوجستي الذي يمكن أن تقدمه الحكومة التركية مهم جدًّا لنجاح عملية الانسحاب.

حلفاء لا يمكن الوثوق بهم

ومن ناحية أخرى أشار بليتزر Blitzer إلى استطلاع للرأي قامت به الشبكة حول مدى إمكانية أن تثق الولايات المتحدة في حلفائها من الدول الإسلامية مثلما تثق في حلفائها الآخرين، فأكدت نسبة 51% من الذين تم استطلاع آرائهم أنه ليست هناك مشكلة في هذا الأمر، بينما رفض 48% هذا الأمر كليةً، وتعليقًا على هذه النتائج استضاف البرنامج ستيفن هايز Steve Hayes كبير محرري مجلة ويكلي ستاندرThe Weekly Standard، الذي أكد على أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لديه القدرة على التعامل مع هذه الشكوك لدى الرأي العام الأمريكي، فهو كرئيس للولايات المتحدة يمكن أن يفعل كثيرًا لتحقيق الأهداف التي يريدها، ومن هنا ـ كما يشير هايز Hayes ـ يمكن النظر إلى الدلالات التي تحملها زيارته لتركيا، وإلقائه خطابًا موجهًا إلى العالم الإسلامي، من برلمان واحدة من أهم الدول الإسلامية، وذلك من أجل توضيح ماذا تريد الولايات المتحدة وما موقفها في الوقت الحالي.

ولكن هايز Hayes أكد أن هناك مشكلة فيما قام به الرئيس باراك أوباما، إذا تم النظر إلى جوهر هذه التحركات التي قام بها مؤخرًا، فقد اعتبر هايز Hayes أن أوباما قام بارتكاب كثيرٍ من الأخطاء، فقد أظهر ـ كما يقول ـ ضعفًا كبيرًا من جانب الولايات المتحدة، لأنه حاول أن يقنع المسلمين بأن الأمريكيين يتشابهون معهم كثيرًا، ومن ثم شدد هايز Hayes على أنه كان من الضروري أن يظهر أوباما مزيدًا من القوة، وأن الرسالة التي كان يجب أن يعمل على إبلاغها للعالم الإسلامي، هي تلك التي حاول الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ولكن لم يفلح في تحقيق ذلك.

وفى الإطار ذاته أكد رولاند مارتين Roland Martin المحلل السياسي بـ CNN أنه من المقلق للغاية أن تجد نسبة 48% تشكك في أي علاقة تحالفية مع دولة إسلامية، بينما أظهرت استطلاعات رأي أخرى إلى وصول هذه النسبة إلى ما يقارب الـ 90%، ومن ثم فمن رأي مارتين Martin أنه ليس من المهم أن يكون هؤلاء الحلفاء مجاورين للعراق، أو أن تكون للولايات المتحدة قواعد عسكرية على أراضيهم، ولكن المهم أن تكون هذه الدول إسلامية معتدلة، وأن تكون مستعدة لأن تكون مع الولايات المتحدة في أي تحركات تتخذها، حتى لو كانت ضد دول إسلامية أخرى تراها الإدارة الأمريكية دولاً عدوانية وتعتمد على العنف.

(تقرير واشنطن - عدد 205 ، 11 ابريل 2009 )


تركيا.. دور إقليمي متنامٍ في الشرق الأوسط

السبيل أونلاين - تقرير

اختار الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنقرة لتكون أول عاصمة إسلامية يزورها. وإذا كان اختيار أوباما هذا يعكس ـ في جانب منه ـ رغبته في تحسين علاقاته مع العالم الإسلامي، فإن أحد أهم أهداف الزيارة هو محاولة إصلاح العلاقات الأمريكية ـ التركية التي تضررت كثيرًا في عهد الرئيس بوش، خاصة في ظل الحاجة الأمريكية للدور التركي لحل كثيرٍ من القضايا التي تعترض واشنطن في منطقة الشرق الأوسط.
 
 

وفي هذا الصدد نشر موقع مجلس العلاقات الخارجية Council On Foreign Relation، في اليوم الثاني من إبريل الجاري (2009) مقالاً لستيفن كوك Steven A. Cook، المتخصص في دراسات الشرق الأوسط، تحت عنوان "الدور التركي المتنامي في دبلوماسية السلام بالشرق الأوسط The Evolving Turkish Role in Mideast Peace Diplomacy". وفيما يلي نص المقال.

تبدأ كوك بأن الحكومة التركية متطلعة للعب دور مؤثر في الشرق الأوسط، ومع أن تركيا قد قدمت إسهامات هامة في المنطقة في السنوات الأخيرة، فإن النشاط التركي كان موضع جدل كبير في واشنطن. وهو الجدل الذي تصاعد بعد خروج رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان غاضبًا من حلقة نقاشية حول أزمة غزة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير من العام الجاري 2009.

فقد أفرزت هذه الحادثة سيلاً من الانتقادات من بعض صناع القرار والمحللين والصحفيين الأمريكيين، الذين اعتبروا الضجة التي صنعها أردوغان في دافوس دليلاً دامغًا على أن تركيا، تحت قيادة حزب العدالة والتنمية الذي ترجع جذوره إلى الحركة الإسلامية التركية، قد حلقت بعيدًا عن الغرب، وذلك لصالح "المتطرفين" من الشرق الأوسط. بل ودفع سلوك أردوغان في دافوس، ومباركته لحركة حماس أثناء الهجوم الإسرائيلي على غزة، وانتقاداته الشديدة لإسرائيل، والتي انحرفت في بعض الأحيان إلى معاداة السامية، بالمراقبين إلى التساؤل عما إذا كانت تركيا ستستمر في لعب دور بناء في الشرق الأوسط.

عودة تركيا العثمانية

منذ مجيء حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في أواخر عام 2002، انتهجت أنقرة استراتيجية واعية لإعادة العلاقات مع الفضاءات العثمانية السابقة في الجنوب والشرق. ومع أن تركيا كان لها دومًا مهمات وبعثات دبلوماسية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فإنه بالنظر إلى توجه السياسة الخارجية التركية، والذي كان يعطي أولوية للعلاقات مع الغرب والعلمانية الرسمية للجمهورية، لم تزد تركيا، في أحسن الأحوال، عن كونها لاعبًا هامشيًّا في الشرق الأوسط.

وتبنت حكومة حزب العدالة والتنمية، في البداية تحت رئاسة عبد الله جول ثم أردوغان منذ مطلع عام 2003، سياسة خارجية طموحة، جنبًا إلى جنب مع برنامج داخلي للإصلاح السياسي يهدف إلى تأمين محاولة تركيا لتصبح عضوًا في الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت ذاته تنمية العلاقات مع القاهرة ودمشق وبغداد والرياض وطهران.

وكان توجه تركيا شبه المقتصر على أوروبا والولايات المتحدة مناسبًا خلال الحرب الباردة، عندما كانت عضويتها في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) حقيقة لها الأولوية القصوى في سياستها الخارجية، أما مصالح تركيا الآن فتتطلب سياسة خارجية متعددة الأبعاد.

وقد قوبل نهج حزب العدالة والتنمية الجديد على الفور بالشكوك من قبل واشنطن. وأدت المفاوضات العصيبة بين واشنطن وأنقرة في أواخر عام 2002 وبداية عام 2003 بشأن استخدام الأراضي التركية لغزو محتمل للعراق، ثم عدم قدرة البرلمان التركي بعد ذلك على سن تشريع يمكن القوات الأمريكية من شن هجوم على العراق من الأراضي التركية، إلى إغضاب الولايات المتحدة.

لكن الخلاف حول العراق لم يكن سوى البداية لسلسلة من التوترات جعلت كل من أنقرة وواشنطن على طرفي نقيض في الشرق الأوسط. ففي عام 2005، وعلى سبيل المثال، وفي ظل سعي الولايات المتحدة لعزل سوريا اعتمادًا على زعم تورطها في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ودورها المركزي في تسريب الجهاديين إلى العراق، واصلت الحكومة التركية سياسة تعميق علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع السوريين. وبعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية في يناير 2006، استضاف وزير الخارجية التركي عبد الله جول وغيره من المسئولين في وزارة الخارجية التركية، الزعيم الخارجي لحركة حماس، خالد مشعل، وذلك في مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة. وجاءت هذه التطورات على خلفية تحسن العلاقات بين أنقرة وطهران، ولهجة رئيس الوزراء أردوغان المتشددة التي اعتبر فيها أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بمثابة "إرهاب الدولة".

هل يتفق الدور التركي مع واشنطن؟

وقد أثارت تلك التطورات تساؤلات جدية حول توجه السياسة الخارجية لتركيا. ودفع هذا التوجه التركي المتناقض مع الإجماع الغربي إلى استنتاجات خاطئة لدى صناع القرار وغيرهم من المراقبين، مفادها أن تركيا لم تعد تعتبر شريكًا يعتمد عليه، أو أن بوسعها القيام بدور "الوسيط النزيه" في النزاعات في الشرق الأوسط كما كان يطمع المسئولون الأتراك. كانت استضافة خالد مشعل ـ المسئول عن مقتل عدد لا بأس به من الإسرائيليين، والفلسطينيين ـ خطأً واضحًا. ولم يكتف قائد حماس برفض طلب المسئولين الأتراك الاعتراف بإسرائيل ونبذ الكفاح المسلح، بل تسببت المقابلة في إغضاب كل من واشنطن وتل أبيب، التي تجمعهما علاقة استراتيجية مع أنقرة.

ومع ذلك، من الهام أن نلاحظ أنه مع كل الأسئلة عمن "فقد" تركيا وما إذا كانت تركيا "تميل" باتجاه الشرق، فلا يوجد شيء غير مألوف حول توجه أنقرة تجاه منطقة الشرق الأوسط.

فعلى خلفية انتهاء الحرب الباردة والتوتر الذي أصاب علاقة تركيا مع الاتحاد الأوروبي، والمعضلة الأمنية الناجمة عن غزو العراق، فإن أي حكومة تركية كانت ستتبع سياسة خارجية مماثلة لتلك التي اتبعها حزب العدالة والتنمية. وإن تمت تنحية واقعة حماس جانبًا، فإن من الواضح كليةً أن سياسة تركيا الشرق أوسطية تتفق مع المصالح القومية لتركيا.

وعلى صعيد مجموعة من القضايا الهامة في الشرق الأوسط ابتداءً من العراق ومرورًا بإيران وانتهاء بإحلال السلام في الشرق الأوسط، فإن السياسات التركية تتفق بشكل عام مع سياسات الولايات المتحدة. فقد دعمت تركيا لفترة طويلة تكوين عراق فيدرالي مستقر. كما أن ازدهار العلاقات بين أنقرة وأربيل، وتكوين حكومة إقليمية كردية، بالتكامل مع انخراط تركي معتبر في شمال العراق، من شأنه أن يزيل أحد العقبات الهامة أمام سياسة واشنطن تجاه العراق.

ورغم أن الوضع في كركوك، والعنف الذي يمارسه حزب العمال الكردستاني، يظلان من أهم نقاط التوتر مع تركيا، فإن زيادة التقارب بين كل من تركيا وأكراد العراق من شأنه أن يؤدي إلى تضاءل حجم هذه المشكلات، ومن ثم يحبط أحد أشد السيناريوهات تشاؤمًا والمتعلق بتدخل عسكري تركي، وهو التداخل الذي قد يقوض التقدم الذي حصل في العراق على مدى الثمانية عشر شهرًا الماضية.

وفي سياق تحسين علاقات تركيا مع أكراد العراق، فقد دعا الرئيس العراقي جلال طاللباني، الإرهابيين المنتمين إلى حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح أو مغادرة العراق. وبالتالي لم تصبح تركيا بالنسبة للولايات المتحدة الطرف الحاقد في لعبة استقرار العراق.

العلاقات التركية الإيرانية والسورية.. موضع جدل

من وجهة النظر الأمريكية، تُعتبر علاقات تركيا مع كل من سوريا وإيران الأكثر إثارة للجدل في علاقات أنقرة الشرق أوسطية. ومع أنه كثيرًا ما يستخدم نقاد تركيا هذه العلاقات باعتبارها مؤشرات واضحة للأجندة الإسلامية لحزب العدالة والتنمية، فإن علاقات أنقرة مع كل من دمشق وطهران تعود لنهاية التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة، أي قبل مجيء حزب العدالة والتنمية.

وتدعم القيادة التركية جهود إدارة أوباما لإقامة حوار مع طهران. ومن وجهة النظر التركية فإن إقامة علاقات ثنائية جيدة مع إيران وتحقيق الاستقرار الإقليمي هما أمران شديدا الأهمية، ليس لأسباب أيديولوجية، ولكن نظرًا للحسابات الاقتصادية، فإيران هي أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى تركيا بعد روسيا.

ومع أن الأتراك يريدون تنويع إمداداتهم من الطاقة، ولديهم أيضًا خطط للاستثمار الواسع في برامج الطاقة المتجددة، غير أنه في المديين القصير والمتوسط، ستبذل تركيا كل ما في وسعها لضمان أن تظل علاقاتها مع كل من طهران وموسكو ودية وتعاونية.

ورغم أن علاقات تركيا مع سوريا لا ترتبط بمقتضيات إمدادات الطاقة تلك، فإن هناك مكونًا اقتصاديًّا قويًّا لهذه العلاقة. فالمناطق المفتقرة للتنمية في جنوب شرق تركيا هي أقرب إلى دمشق منها إلى مدن كايسيري Kayseri وأنقرة وإسطنبول التركية. ويعتقد الأتراك أن زيادة حجم التجارة الثنائية يخدم غرضين رئيسين؛ أولهما: تعزيز التنمية في مناطق تركية مثل سيزر Cizre، جازينتيب Gaziantep وديار بكر، وثانيهما: أنه يقدم دفعة للاقتصاد السوري.

يجادل مهندسو السياسة الخارجية لحزب العدالة والتنمية في أنه في حالة ازدهار الدول المجاورة لتركيا، فإنها ستصبح أكثر سلمية، ما سينعكس إيجابًا على الأمن القومي التركي ويوفر بيئة إقليمية أكثر ملاءمة للسلام.

وتخدم علاقات تركيا مع سوريا مصلحة جيواستراتيجية أخرى، ففي الفترة بين عامي 2006- 2007، كان محللو السياسة الخارجية التركية على اقتناع بأن دمشق يمكن أن يتم إبعادها عن العلاقة الاستراتيجية مع إيران. وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن تتخلى دمشق بسهولة عن علاقاتها مع طهران، فإن بوسع تركيا أن تؤدي دورًا هامًّا في توفير بديل جذاب لنظام بشار الأسد بدلاً من إيران.

ومن المؤكد أنه من الأفضل لواشنطن أن يدخل الأتراك في حوار مع السوريين، بدلاً من أن يظل الأسد معزولاً، يتحدث فقط مع زعيم حزب الله حسن نصر الله والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وقد أنتجت علاقات تركيا مع سوريا ثمارها في الشرق الأوسط، فقد رعت أنقرة محادثات غير مباشرة بين الإسرائيليين والسوريين في عام 2008. ورغم أن تلك المفاوضات لم تسفر عن اتفاق، وتم تجميدها نتيجة غزو إسرائيل لقطاع غزة في أواخر ديسمبر 2008 أوائل يناير من العام الحالي 2009، لكن بكل المقاييس فقد حقق السوريون والإسرائيليون تقدمًا بفضل الوساطة التركية.

العلاقات التركية ـ الإسرائيلية. توتر مستمر

تعد العلاقات التركية الإسرائيلية الأكثر تعقيدًا في الشرق الأوسط، فبينما يحتفظ البلدان بعلاقات عسكرية واقتصادية وثيقة، فقد اتسمت العلاقة بينهما بالتوتر والاضطراب. فمنذ البداية، أدرك الإسرائيليون ميل سياسة حزب العدالة والتنمية تجاه منطقة الشرق الأوسط إلى صالح الفلسطينيين، وأبدوا قلقهم من علاقات أنقرة مع طهران. وفي الوقت ذاته كان لدى الإسرائيليين كامل الثقة في جهود رئيس الوزراء أردوغان المتعلقة بالوساطة بين إسرائيل وسوريا.

ومن جانبهم، شعر الأتراك بالقلق من التقارير التي تفيد أن الإسرائيليين يطورون علاقاتهم مع كل من أكراد العراق ومنظمة "حزب من أجل حياة حرة" في كردستان، والتي لها صلة بحزب العمال الكردستاني. وجادلت تركيا بأن الإجراءات الإسرائيلية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة تقوض جهودها وجهود الآخرين للتوصل إلى السلام.

وقد تدهورت العلاقات بين البلدين خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، غير أن التقارير الأخيرة التي تفيد بأن الإسرائيليين قد أرسلوا مسئولاً في وزارة الخارجية إلى أنقرة، قد تدل على أن كلاًّ من الحكومتين تبحثان عن طريقة لإعادة الثقة بينهما. وإذا انصب اهتمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التوصل إلى اتفاق مع سوريا، كما يتوقع كثيرون، فقد تلعب تركيا دورًا بارزًا في التقريب بين الطرفين والتوسط في المفاوضات.

وأخيرًا، فإن التحدي الذي تواجهه تركيا يكمن أولاً: فيما إذا كان لديها القدرة على مواصلة دور ناشط في هذه المنطقة دون تقويض أولويات أخرى، وثانيًا: في مدى قبول القوى الإقليمية الأخرى للدور الذي تعتزم تركيا القيام به.


(تقرير واشنطن - العدد 206 ، 18 أفريل 2009 )


قوات البوليس تمنع وفود حزب معترف به من تسليم رسائل للولاة
السبيل أونلاين - تونس

أدان أحد الأحزاب التونسية المعارضة بشدة ، ما قال أنه "انتهاك جديد لأبسط الحقوق" ، في إشارة إلى قيام قوات البوليس التونسي صبيحة اليوم الأحد 18 أفريل 2009 ، بمنع وفود الحزب من الوصول إلى مراكز الولايات و تسليم رسائل إلى الولاة تطالب فيها السلطة برفع القيود المفروضة على نشاطات الأحزاب السياسية و بتمكينه من عقد مجلسه الوطني في فضاء عمومي .
 

واستنكر "الحزب الديمقراطي التقدمي" ، في بلاغ تلقى السبيل أونلاين نسخة منه اليوم الأحد 18 أفريل 2009 ، "رفض الولاة التعامل مع إطارات حزب قانوني وفق ما تمليه عليهم وظيفتهم" ، وطالب الحكومة بـ"الكف عن هذه الممارسات التي تتنافى مع تعهداتها و لا تزيد الوضع إلا احتقانا" ، حسب تعبيره .

 
 

وحيّ الحزب "تحركات مناضليه في مختلف الجهات " ، وأكبر فيهم ، "إصرارهم على التمسك بحقهم في العمل السياسي المستقل" ، ودعاهم "إلى مزيد البذل من أجل إقرار حق التونسيين في حياة سياسية متطورة" ، وفق نص البلاغ .

وأفاد الحزب أنه شكل الوفود من "جامعات الحزب في كل من بنزت و جندوبة و نابل و صفاقس وقابس و قفصة و القصرين و سيدي بوزيد و مدنين و تطاوين و توزر وسوسة " ، وأكد أنها "جوبهت بصد قوي من طرف أعوان الأمن الذين أغلقوا كل المنافذ المؤدية إلى مراكز الولايات " .

وقال "الديمقراطي التقدمي" أن هذا التحرك يأتي "في إطار حملة ينظمها الحزب من أجل الحق في الفضاء العمومي و من أجل حرية العمل السياسي ضمانا لتكافئ الفرص بين المتنافسين في هذه السنة الانتخابية" حسب تأكيد البلاغ .


السبيل أونلاين - تونس


لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس
تونس في 18.04.2009

حملات البوليس المحمومة تتواصل ضد المحجبات التونسيات

إنتهى إلى علم لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس ، بأن حملات البوليس على المحجبات في جهة نابل متواصلة أسبوعيا ، وقد شهد يوم الجمعة 17 أفريل 2009 ، ومنذ الصباح الباكر قيام مجموعة من أعوان البوليس بزي مدني (يفترض أنهم من البوليس السياسي) باعتراض النساء والفتيات المحجبات بالسوق الأسبوعية للمدينة ، وتتقدم المجموعة شرطيتان تدعى احداهما أميمة بنت حسونة السالمي وتعمل بمركز سيدي عمر بنابل ، وسفيان الخمري رئيس المركز المذكور .

وتشمل الحملة أيضا الرجال والشباب الملتحين .

ويتم إقتياد الموقوفين من النساء المحجبات والرجال الملتحين الى مركز الشرطة بالسوق أين يجبرون على الامضاء على التزام بنزع الحجاب بالنسبة للنساء و بحلق اللحية بالنسبة للرجال . وقد سبق للجنة أن أصدرت أكثر من بيان بخصوص الحملات الأسبوعية المسعورة التى تستهدف المحجبات وكذا الملتحين بجهة نابل .

ولجنة الدفاع عن المحجبات بتونس ، تستهجن بشدّة أساليب الإرعاب والترويع الذى تستخدمه فلول البوليس ضد المواطنات التونسيات المحجبات والذى يهدف إلى إكراههن بالقوة الغاشمة والتسلط المشين على التخلي عن إرتداء الحجاب ، وهو سلوك أصبح علامة مسجلة للنظام التونسي في أرجاء الدنيا ، ونحن ندعوه إلى مراجعة سياسته العدوانية التى تستهدف إستئصال المحجبات ، والتى كشفت الأيام أنها فاشلة ، وكذا عدم الإنتقاص من حرية المرأة التونسية المحجبة .

تدعو كل المحجبات المستهدفات إلى تشكيل رابطة تدافع عن حقوقهن أمام صلف البوليس ، ورفع عرائض ورسائل إلى كل الجهات السياسية والحقوقية في البلاد وخارجها ، وعدم إستثناء كل اشكال التظلم وخاصة للقضاء لملاحقة المتورطين في هذه الحملات المشبوهة .

تطالب كل أحرار في كل مكان ، وكل الهيئات والمنظمات والشخصيات الحقوقية بعدم الصمت تجاه محنة المرأة التونسية المحجبة وإبداء مواقف تنسجم مع ما يدعون إليه من حريات وحقوق إنسان ، وتطالب علماء الأمة ودعاتها إلى الوقوف بحزم أمام الإنتهاكات التى ترتكب بحق المرأة التونسية المحجبة وتهيب بهم أن ينصروها في محنتها ، ولا تعفى أحدا من مسؤوليته مهما كان موقعه .

عن لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس
البريد :
protec...@yahoo.fr


خطير جدا..فرقة العدلية بنابل تسعى لتوريط ناصر العيّاري
السبيل أونلاين – خاص - تونس

إستدعى حاكم التحقيق الأول بمحكمة الإستئناف بقرمبالية يوم الإربعاء 15 أفريل 2009 ، زوجة المواطن ناصر العيّاري الذى تعرض للتعذيب الشديد من طرف فرقة العدلية بنابل خلف له كسور مضاعفة في رجله ، وقد كانت شاهدة على الإعتداء ، و إستمع إليها حاكم التحقيق بإنتباه حيث أكدت تعرض زوجها إلى التعذيب الشديد محاولة الفرقة العدلية تحريف القضية وتسجيلها كحادث مرور .
 

وفي هذا السياق قام مركز الشرطة بدار شعبان الفهري من ولاية نابل بإستدعاء ناصر العياري لإستكمال الإستماع إلى أقواله بشأن حادث المرور المزعوم ، إلا أن زوجته رفضت تسلم الإستدعاء وأعلمتهم بأن القضية هي على أنظار حاكم التحقيق بقرمبالية وهي لا تتعلق بحادث مرور وإنما بتعذيب تعرض له زوجها سبب له كسور مزدوجة .

 
 

جدير بالإشارة أن فرقة العدلية بنابل حاولت في الفترة الأخيرة تلفقيق قضية لناصر العياري حينما وقع التحقيق مع موقفين على ذمة قضية سرقة وهما مروان بوناب وأيمن ، وقد وقع تعذيبهما قصد إرغامهما على حشر إسم ناصر العياري في القضية ، ولكنهما رفضا ذلك .

ويخشى العياري من كيد فرقة العدلية بنابل التى قد لا تتورع على تلفيق أي قضية له بسبب إصراره على متابعة كل من تورط في تعذيبه .

تونس - من زهير مخلوف


الإستنطاق الأولي لموقوفي بنزرت من قبل حاكم التحقيق السادس
السبيل أونلاين – خاص - تونس

إستدعى اليوم السبت 18 افريل 2009 حاكم التحقيق السادس سعيد بن رمضان ، الموقوفين خلال الحملة الأخيرة التى طالت مجموعة من شباب بنزرت ، وهم عصام المزي ومحمد بوجمعة ، بشير الشارني ونزار الجماعي ، وخلال الإستنطاق الأولي صرّح الشاب عصام المزي بأنه تعرض للتعذيب من قبل شرطة بنزرت وقد حاول المزي عرض قميصه الملطخ بالدماء ولكن حاكم التحقيق رفض معاينة آثار الدماء ، وقد طالبت موكلة الشاب الموقوف الأستاذة إيمان الطريقي عرض منوبها على الطبيب الشرعي إلا أن حاكم التحقيق رفض ذلك .
 

وقد عاينت المحامية رضوض بجبين ورأس ورجل محمد بوجمعة وكذلك رضوض برأس البشير الشارني وحالة توتر شديد .

 
 

وأكد نزار الجميعي تعرضه للتعذيب وقد ظهرت عليه رضوض وكدمات في رجليه ، كما أفاد أنه تعرض للتعذيب النفسي وذلك بتهديده بإدخال عصا في أماكن حساسة بجسده ، وكان السبيل أونلاين قد نشر شهادتي عائلتي عصام المزّي و محمد بوجمعة ، أكدوا فيها تعرضهم إلى إنتهاكات عديدة .

تونس - من زهير مخلوف


إجتماع نقابي من أجل إطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي
السبيل أونلاين – خاص - تونس

بدعوى من الإتحاد الجهوي ببنعروس عقد اليوم الجمعة 17 أفريل 2009 ، إجتماع نقابي تضامني من أجل إطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي ، وذلك على الساعة الثالثة بعد الزوال ، وقد أشرف عليه الكاتب العام الجهوي لفرع اتحاد الشغل ببنعروس محمد المسلمي .
 

وقد حضره جمع غفير من النقابيين والإطارات الجهوية ، وعدد من المناضلين السياسيين والحقوقيين من جهات متعددة ، نذكر منهم : العميد السابق عبد الستار بن موسى ، ومنسق لجنة مساندة أهالي الحوض المنجمي وعضو الرابطة التونسية لحقوق الإنسان مسعود الرمضاني ، ورئيس فرع الرابطة بجندوبة الهادي بن رمضان ، وعضو "الحزب الديمقراطي التقدمي" ماهر حنين ، والأستاذ العياشي الهمامي عضو هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات ، والأزهر السمعلي الخبير بالمناجم .

 
 

وقد كان حضور قوات البوليس السياسي مكثفا حول مقر الإتحاد الجهوي ، وعند مداخل الطرقات الرئيسية للمقر .

 

من زهير مخلوف - تونس


يزهد في الترشح لإنتخابات 2009 ويرشح بن علي مدى الحياة
السبيل أونلاين – خاص – تونس

حصل السبيل أونلاين على رسالة للسجين السياسي السابق حسين الجلاصي ، كان أرسلها منذ شهر ونصف إلى رئاسة الجمهورية التونسية ولم يظفر بإجابة ، وهذا نص الرسالة :
 

فخامة رئيس الجمهورية التونسية
تونس في 03/03/2009
تحية وطنية
المواطن التونسي : حسين الجلاصي
العنوان:18 نهج عليسة باردو تونس
أرفع إليكم هذا النداء من أجل الحصول على حقي الإنساني و الوطني و الدستوري و القانوني
أطمئن سيادتكم ابتداء بأن الحق الذي أطالب به ليس هو حق الترشح للرئاسة لانتخابات 2009 فهذا أمر يمكن أن يحلم به عبد أسود في ظل أنظمة ديمقراطية يسودها العدل و المساواة و تحكمها المؤسسات أما أن يحلم بهذا الحق مواطن حر فضلا عن كونه سجينا – سيــ ... سابقا في بلد لم يعرف في تاريخه مبدأ التداول السلمي على السلطة فهذا ضرب من الخيال.
...و لا هو حق التنظم في أطر حزبية أيا كانت مشاربها فهذا بات من أحلام الماضي و نوع من الترف غير مرحب به نظاميا و لا أطمح إليه.
و لا هو حق التعبير عن الرأي داخل منتديات و منابر حرة أو عن طريق وسيلة إعلامية فقد تعودت منذ نشأتي على كبت ما يختلج في صدري من مشاعر و أحاسيس و أفكار حتى لا أخرق المألوف و أكون بذلك شاذا في مجتمعي الصامت صمت القبور.
و لا هو حقي في البحث و الإبحار على الشبكة العنكبوتية بكل حرية للحصول على المعلومة دونما قيد أو شرط.
و لا هو حقي في العمل فأعلم أن أصحاب الشهائد العليا يعانون أما أصحاب السوابق مثلي فهم مهمشون و معزولون بنصوص القانون فقدرهم أن يعيشوا على الفتات الذي تجود به الأيادي الخيرة إن تركوها تمتد إليهم دون أن تقطع أو العمل كعبيد عند الأسياد أو أن يعودوا للحياة خلف القضبان.
و لا هو حقي في حياة كريمة مع باقي أفراد أسرتي بالحصول على معاش شهري بكرامة كضمانة اجتماعية من الدولة الراعية تضمن لنا الحد الأدنى من النفقات حتى في عدم وجود عمل فهذا نقرأ عنه فقط في التعاليم الإسلامية و في العهود و المواثيق الدولية المقبورة و نسمع عنه في الدول التي نتباهى بتقليدها و لكن في غير هذا.
و لا هو حقي في السكن اللائق ... و حقي ... و حقي، و حتى لا أنغص عليكم رئاستكم مدى الحياة و التي أقبل أن أرشحكم لها عن طواعية دون مواربة.
لذا سأكتفي بحق واحد أطالبكم به حتى تستريحوا به من كثرة حقوقي و هو حقي في السفر و التنقل بحرية بما في ذلك مغادرة أرض الوطن، هذا الحق الذي كفله الفصل العاشر من الدستور التونسي فضلا عن المعاهدات و المواثيق الدولية ، و قد سلكت كل السبل القانونية المتاحة للحصول على جواز سفر بما في ذلك القضاء الإداري الذي أصدر حكمه النهائي و البات بتاريخ 11/12/2007 و القاضي بتمكيني من جواز سفر و السماح لي بممارسة حقي الدستوري كمواطن يحق له السفر و التنقل بكل حرية.
و قد قمت بتبليغ نسخة تنفيذية من هذا الحكم وفق الأطر القانونية المعمول بها و لكن لا تزال وزارة الداخلية على موقفها في الرفض على الرغم من أن النسخة التنفيذية ممهورة بختم ينص على الآتي:
'' و بناء على ذلك فإن رئيس الجمهورية يأمر و يأذن السيد وزير الداخلية و التنمية المحلية و كافة السلط الإدارية المعنية بأن ينفذوا هذا القرار – الحكم – كما يأمر و يأذن سائر العدول المنفذين إن طلب منهم ذلك فيما يخص طرق التنفيذ التي يمكن اتباعها طبقا لمجلة المرافعات المدنية و التجارية ضد الذوات الخاصة المعنية بالأمر أن ينفذوا هذا الحكم ".
و قد وقـّع على هذا الختم الكاتب العام للمحكمة الإدارية و لا أدري إن كان توقيعه كافيا لإنفاذ هذا الحكم؟
و عليه فإن لم يكن هذا كافيا و إن كان إمضاؤكم ضروريا لتصبح هذه النسخة من الحكم واجبة التنفيذ فأرجو إمضاءكم على النسخة المصاحبة لهذا النداء لتوجيهها إلى المعنيين بالأمر.

 
 
و السلام



إدانة للحملات على المحجبات والملتحين
السبيل أونلاين - تونس


1) حملة ضد الملتحين و المحجبات بالسوق الأسبوعي بنابل:
يعمد رئيس مركز الشرطة المدعو سفيان الخمري صحبة اثنتين من أعوان الشرطة إحداهما تدعى أميمة بنت حسونة السالمي إلى القيام بحملة أمنية تستهدف الفتيات المحجبات و الشبان الملتحين بالسوق الأسبوعي بنابل، و بعد اقتيادهم إلى مركز شرطة نابل يتم إجبارهم على الإمضاء على التزام يقضي بحلق اللحي بالنسبة للشبان و نزع الحجاب بالنسبة للفتيات.
 
 


2) و تتواصل الحملة الأمنية كذلك بدار شعبان الفهري:
و في نفس الإطار يقوم رئيس مركز دار شعبان الفهري المدعو شكري بن سعيد بحملة تستهدف الشبان الملتحين و الفتيات المحجبات و يجبرهم على إمضاء التزام يقضي بنزع الحجاب و حلق اللحية و من الشبان الذين استهدفوا صباح اليوم الأحد 19 أفريل 2009 محمد قشقاش و فالح الرازق و محمد بالحاج الذي طلب منه الحضور يوم الاثنين بمركز شرطة المدينة.


3) نزع الحجاب مقابل وقف المضايقات:
تعرضت الآنستان سناء القدي ( 16 عاما ) و آمال حامد ( 22 سنة ) إلى المضايقة من قبل أحد أعوان البوليس السياسي الذي اقتحم عليهما يوم السبت 18 أفريل 2009 محل بيع الأحذية الذي تعملان به بمدينة نابل طالبا منهما نزع حجابهما، و قد شاهدتاه طيلة اليوم بالقرب من مكان عملهما.

ونددت منظمة "حرية وانصاف" ، في بلاغ وصل السبيل أونلاين مساء الأحد 18 أفريل 2009 ، إطلاق يد أعوان البوليس السياسي في الاعتداء على الحرية الشخصية و الكرامة و حق الشغل و حرية التنقل و سلامة أفراد العائلة ضد الشباب المتدين في جهات عديدة بالبلاد و في أماكن مختلفة كالأسواق و الطرقات ومداهمة المنازل و ترويع العائلات ، ودعت إلى احترام القانون ووضع حد لهذه الممارسات المخالفة للقانون .


السبيل أونلاين - تونس

تجديد الهياكل النقابية الجهوية :فرحة في مدنين وقلق في القيروان

فرحة كبيرة غمرت نقابيي مدنين يوم أمس بعد فوز القائمة النقابية المستقلة في مؤتمر النقابة الأساسية للمالية بمدنين, فوزا باهرا على القائمة المنافسة المدعومة من الاتحاد الجهوي للشغل والتي كان يرأسها احد اشهر وجوه التهريج النقابي في جهة مدنين والمعروف بشوشو الاتحاد. انه انتصار افرح كل النقابيين الصادقين في جهة مدنين ومنحهم املأ في انتصارات أخرى قد تتحقق مستقبلا في قطاعات أخرى كما افرح هذا الانتصار كل نقابي صادق في أرضنا المناضلة .

أما في القيروان فان قلقا كبيرا يسود بين نقابييها وهم على مشارف مؤتمر الاتحاد الجهوي المقرر ليوم 25 / 04 / 2009 وهو مؤتمر تشير كل الدلائل والمؤشرات انه سيكون مؤتمرا ساخنا بامتياز خاصة وان عدد المرشحين بلغ 25 وهو دليل على حيوية نقابيي جهة القيروان وانغماسهم في النضال النقابي .

أما مصدر قلق النقابيين فهو تمسك الكاتب العام الحالي الناصر العجيلي بالترشح مرة أخرى رغم أن عمره تجاوز 70 سنة وهو ما مثل انتكاسة لكل أمل في إمكانية التداول على المسؤولية النقابية وافرغ كل مصطلحات التصحيح والمشاركة من أي معنى آو فاعلية أما مصدر القلق الثاني فهو تدخل النقابي حسين العباسي عضو المكتب التنفيذي الوطني وابن جهة القيروان في الصراعات النقابية الجهوية ودخوله إلى حلبة الصراع حليفا للكاتب العام الحالي وهو ما اربك عديد النقابيين المرشحين نظرا للصدى الطيب الذي يحظى به هذا المسؤول النقابي في جهة القيروان , ويأمل الكثير من المرشحين من النقابي حسين العباسي الناي بنفسه عن هذه الصراعات النقابية الجهوية وعدم الضغط على النقابيين للتصويت لفائدة قائمة معينة حفاظا على حد ادني من تكافئ الفرص ومن التنافس النزيه .

تملك جهة القيروان رصيدا نقابيا طيبا كسبته خلال العشرية الأخيرة ومثلت في كثير من الأحيان صوتا نقابيا متميزا وفريدا ولهذا فان مئات النقابيين ينتظرون بشوق كبير هذا المؤتمر ويأمل الكثير منهم أن يكون هذا المؤتمر تواصلا مع منحى التميز ونقطة انطلاق حقيقية لمبدأ التداول على المسؤولية النقابية .

كتبه : محمد العيادي / نقابي مستقل


استنطاق معتقلي بنزرت والسجين حسني اليفرني ممنوع من الزيارة
السبيل أونلاين - تونس

إحالة المعتقلين من شبان بنزرت و منزل بورقيبة على التحقيق
أكدت "حرية وانصاف" ، أنه ، أحيل صباح اليوم الجمعة 17 أفريل 2009 كل من حمدي القصري و محمد بوجمعة و عصام المزي و نزار الجميعي و بشير الشارني و حسام ريحان و فريد لوصيف و محمد علي غرس الله و نادر الفرشيشي ( معتقل على ذمة قضية أخرى ) و أشرف الدريدي ( بحالة سراح ) على مكتب التحقيق السادس في القضية عدد 15178.
وقالت المنظمة في بلاغ وصل السبيل أونلاين مساء الجمعة 17 أفريل 2009 ، أنه تم استنطاق حمدي القصري أوليا دون الخوض في الأصل و تم تأخير التحقيق إلى جلسة 21/4/2009 أما بقية المتهمين فقد تم ارجاعهم إلى ثكنة بوشوشة ليتم استنطاقهم الأولي يوم السبت 18/4/2009.
واضافت:تم تكليف قاضي التحقيق بالمكتب الرابع بالبحث في التهم الموجهة ضد محمد أمين الشوالي ( بحالة إيقاف ) ومتهمين ستة ما زالوا متحصنين بالفرار.
 

منع بلال اليفرني من زيارة شقيقه سجين الرأي حسني اليفرني
من جهة أخرى أفادت "حرية وانصاف" ، أن إدارة سجن بر ج الرومي منعت يوم الخميس 16 أفريل 2009 بلال بن عبد المجيد اليفرني للمرة الثانية على التوالي من زيارة شقيقه سجين الرأي حسني اليفرني المعتقل بالسجن المذكور و المحكوم باثني عشر عاما في قضية لها علاقة بقانون 10 ديسمبر 2003 اللادستوري.


السبيل أونلاين - تونس

حرية وانصاف-أخبار الحريات في تونس


تونس في 10 ربيع الثاني 1430 الموافق ل 06 أفريل 2009


1) استمرار اعتقال الشاب رمزي الدريدي :
لا تزال عائلة الشاب رمزي الدريدي تجهل مصير ابنها الذي اعتقل يوم الخميس 2 أفريل 2009 من أمام محل سكناه الكائن بنهج الموالحية قرب نهج زرقون بتونس العاصمة ، و قد استرشدت والدته خديجة الدريدي عن سبب اعتقاله و عن المكان الذي يوجد به ، فتم إعلامها منذ يوم السبت 4 أفريل 2009 بأنه سيطلق سراحه بين الحين و الآخر و أن الاعتقال تم على خلفية استفسار صادر من طرف البوليس السياسي للشاب ماهر عن مصدر الكتاب الذي حجزوه عنده و الذي عنوانه '' معالم السنة المنشورة '' لمؤلفه الحافظ الحكمي و هو كتاب مرخص فيه يباع في المكتبات، و خلافا للوعد الصادر من البوليس السياسي لوالدة الشاب المعتقل فإنه لم يقع إطلاق سراحه إلى تاريخ هذا اليوم الاثنين 06 أفريل 2009.


2) استمرار اعتقال الشاب لطفي الحسني :
لا يزال الشاب لطفي الحسني ( من مواليد عام 1981 ) رهن الاعتقال، و لا تزال عائلته تجهل مصيره علما بأنه اعتقل إثر مداهمة محل سكنى ابنة خالته الكائن بنهج الكرادغة بتونس حوالي الساعة السادسة صباحا من يوم الخميس 2 أفريل 2009 ، و قد بقي أعوان البوليس السياسي و عددهم 10 بالمنزل إلى حدود التاسعة صباحا بسبب معارضة ابنة خالته التي كان ضيفا لديها بعدما طالبتهم بالاستظهار بإذن إيقاف صادر عن وكالة الجمهورية و هو ما لم يرق لأعوان البوليس السياسي الذي روعوا العائلة و تسببوا في إغماء والدة الشاب المطلوب.

وأدانت "حرية وانصاف" حملة الاعتقالات العشوائية التي ينفذها أعوان البوليس السياسي في عدة جهات من البلاد و قالت أنها " تستهدف خيرة شباب تونس بدعوى التزامهم الديني " ، ودعت إلى إطلاق سراح جميع الشبان المعتقلين و من بينهم رمزي الديريدي و لطفي الحسني و الإفراج عن جميع المساجين السياسيين و في مقدمتهم الدكتور الصادق شورو.


تونس ترفض المراقبين الأجانب وزيارة سجونها

السبيل أونلاين - متابعة

أعلنت تونس يوم أمس، عدم قبولها لوجود مراقبين أجانب في الانتخابات التي ستجرى في أكتوبر المقبل، ولكنها عبرت عن ترحيبها بالضيوف والملاحظين من دول صديقة، وذلك على لسان زهير المظفر، وزير الوظيفة العمومية، والتنمية الإدارية، الذي قال في مؤتمر صحافي: "إننا نرفض السيادة المزدوجة، لأن هذا غير مقبول في تونس، وليس هناك أي تونسي واحد يرغب بوجود مراقبين أجانب مثلما يحصل في الدول الناشئة في مجال الديمقراطية."
 
 

وأكد المظفر أن حضور هؤلاء المراقبين "يتنافى مع نضج التجربة التونسية في هذا المجال". وكانت المعارضة التونسية قد طالبت منذ انتخابات عام 2004، التي فاز بها الرئيس زين العابدين بن علي بنسبة 94.4 % بوجود مراقبين أجانب لمنع حدوث تزوير وخروقات كانت المعارضة قد أكدت حدوثها

التمييز بين السجناء

وعلى صعيد آخر اعتبرت تونس أمس الخميس، أن الشروط التي وضعتها منظمة هيومن رايتس ووتش لزيارة السجون التونسية "لا تتوافق مع القانون التونسي". وهو اول رد حكومي على الرسالة التي بعثت بها المنظمة الدولية يوم أمس إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والتي جاء فيها "إن وعد تونس بفتح سجونها لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة مهم، ولكنه في النهاية سيكون بلا معنى إذا لم تسمح تونس للأطراف الخارجية برؤية وتقديم تقرير عن حقيقة ما يحدث في الداخل".

كما أكدت هيومن رايتس ووتش في رسالتها أنه "على الرغم من أن تونس قد أعلنت أمام هذه الهيئات في العام الماضي أن المنظمة ستكون قادرة على زيارة سجونها، فإنها كانت تعرقل الزيارات بوضع شروط غير مقبولة." ونتيجة لهذه الشروط لم تسفر المفاوضات بين الطرفين إلى أية نتيجة تذكر.

ومن بين الشروط التي تصر عليها هي السماح للمنظمة الدولية بمقابلة عينة من السجناء، الذين يستجيبون لدعوة عامة لإجراء مقابلات معهم، وبالرغم من قبول هيومن رايتس ووتش لهذا الشرط إلا أنها أصرت على زيارة سجناء محددين، تختارهم على أساس رصدها الخارجي لأوضاع السجون بالبلاد. وهو ما اعتبرته تونس يوم أمس على لسان مصدر حكومي وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية "معاملة تمييزية للمساجين".

وأضاف المصدر قائلا "إذا كانت المفاوضات لم تفض إلى اتفاق فإن سبب ذلك يعود إلى الشروط المناقضة لمبدأي المساواة واحترام حرمة المساجين التي سعت المنظمة إلى فرضها". وبالرغم من أن تونس سبق لها أن وعدت منظمة هيومن رايتس ووتش بزيارة السجون منذ أبريل 2005، إلا أنها لم تسمح إلا للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون، ولكن اللجنة لم تنشر تقريرا عن الزيارة حتى الآن.

أضواء كاشفة

وفي لقاء هاتفي مع إذاعة هولندا العالمية، قالت مي الجريبي، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي التونسي إن "الانتخابات العامة أصبحت في العالم أجمع تتم تحت الأضواء الكاشفة، سواء كانت أضواء الإعلام أو أضواء الرقابة الدولية، التي تخضع لمقاييس دولية معترف بها، والمتمثلة في أن الانتخابات مسار كامل، ولا تقتصر على يوم الاقتراع فقط. وعلي أن أؤكد أنه ثمة مؤسسات دولية لها تجارب طويلة في مراقبة الانتخابات، وبالتالي نحن نعتبر أن أي حكومة تتحدث عن انتخابات شفافة وديمقراطية، عليها أن ترفع تحدي المراقبة الدولية، وأن تقبل بهذه المراقبة، وعلينا أن نحتكم لها جميعا."

انغلاق وتصلب

وتؤكد السيدة الجريبي أن حالة الحريات بصفة عامة، في تدهور مستمر، بينما تتهيأ البلاد للانتخابات، حيث من المفترض أن يشهد المناخ السياسي متنفسا. كما تؤكد السيدة الجريبي أن المحاكمات السياسية عادت للظهور، وآخرها محاكمة رئيس حزب النهضة الأسبق الصادق شورو، الذي حكم عليه بالسجن لمدة سنه، فقط لأنه أدلى برأي لإحدى القنوات الفضائية، كما أن ملف حرية التعبير والإعلام شائك جدا في تونس.

وتقول السيدة الجريبي أن مظاهر التعذيب عادت إلى الظهور بصورة ملفتة، وفي كل مراحل التحقيق مع المعتقلين، كما اعتبرت السيدة الجريبي أن رفض السلطات التونسية زيارة وفد من منظمة هيومن رايتس ووتش للسجون، إنما هو انغلاق وتصلب من هذه السلطات.

وبالرغم من تغيير قانون الانتخابات لمنع مرشح الحزب الديمقراطي، أحمد نجيب الشابي، الأمين العام السابق للحزب، من الترشح إلى الانتخابات القادمة، إلا أن الحزب وفقا لمي الجريبي سيواصل ترشيحه لأمينه العام السابق.

(تقرير: عمر الكدي / إذاعة هولندا العالمية)


لقد وصلت رسالة عن طريق : حمادي الغربي

الاخوة الكرام نأمل كريم تفضلكم بنشر هذا المقال على صفحات جريدتكم الغراء المنقول على صحيفة الوسط و ذلك لعموم الفائدة و زيادة معرفة بالطرف الثاني . و الشكر مسبوق لصحيفة الوسط و أيضا لصحيفة السبيل على إثراء التنافس في الفكر و الرأي .
حمادي الغربي


تواريخ وأحداث هامة في حياة صهر الرئيس التونسي السيد صخر الماطر

في الصورة : السيد محمد صخر الماطري عضو اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي ورئيس شعبة قرطاج درمش يقوم مرفوقا بزوجته نسرين بن علي بتدشين خيمة قرطاج -4 نوفمبر 2008 .
يعد السيد محمد صخر الماطري أحد الفاعلين البارزين في الفضاء الاقتصادي والاعلامي التونسي , وقد شكل انضمامه الى عضوية اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي نهاية سنة 2008أحد العلامات اللافتة في حياة هذا الرجل , حيث تتحدث مصادر مطلعة عن ترشيحه كأحد الشخصيات المستقبلية لخلافة الرئيس بن علي .
المصادر التونسية التي اقتربنا منها خلال أحاديث مطولة مع النخبة التونسية والمهتمين بالشأن العام , تحدثت عن ثلاث مرشحين رسميين لحمل اللواء الرئاسي مستقبلا , وقد كان السيد الماطري واحدا من ثلاث شخصيات تروج أخبار داخل المؤسسة الحاكمة عن تهيئتهم أو اعدادهم لأعلى منصب دستوري بالبلاد .
سبق وأن أمطنا اللثام في تقرير سابق عن شخصية السيد كمال مرجان وزير الدفاع التونسي بوصفه واحدا من الذين صعدت أسهمهم في سباق مستقبلي غير محسوم , وقد ارتأينا من خلال هذه الورقة اماطة اللثام عن شخصية رجل الأعمال الشاب محمد صخر الماطري ...

تتبعنا سيرة الرجل في بعض من أهم محطاتها ورصدنا امبراطوريته الاقتصادية الضخمة , ووقفنا على أهم المحطات السياسية التي بدأ يبرز فيها , وقد استفدنا في ذلك كثيرا مما رصدته وكالات الأنباء والصحف أثناء أنشطته الاقتصادية والسياسية كما كتابات محدودة جدا في الغرض ..

اخترنا التعامل مع ماكتبه البعض بكثير من الحيادية وقد حاولنا التجرد اقصى الامكان مع معطيات حاولنا تنسيقها زمنيا ..

نقدم للقارئ التونسي ولكل الباحثين عن اتجاهات البوصلة السياسية التونسية هذه الورقة , مع وعد بتسليط الضوء على مرشح ثالث تروج حوله معطيات بالوسط السياسي الحاكم والمعارض ...

وفيما يلي اليكم بعض ماتوصلنا اليه حول شخصية السيد محمد صخر الماطري الذي يحظى بدعم وتشجيع من قبل الرجل الأول للدولة التونسية كما حرمه السيدة ليلى بن علي :

- فهد محمد صخر بن المنصف الماطري هو أحد أبناء العقيد منصف الماطري صديق الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وزميل دفعته في مدرسة سان سير الفرنسية , والعقيد المنصف الماطري هو أحد الضباط المشاركين في عملية انقلاب فاشلة ضد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة سنة 1962 والتي قادها المرحوم لزهر الشرايطي , وقد حكم على والد السيد محمد صخر الماطري بالاعدام ثم خفف الحكم عنه ليطلق سراحه بعد مدة .

- فهد محمد صخر الماطري - 29 سنة - متزوج من السيدة نسرين بن علي الابنة البكر للسيدة ليلى بن علي حرم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي , وهو ماجعله يحظى بثقة الرجل الأول للدولة كما ثقة سيدة تونس الأولى .

- يمتلك السيد محمد صخر الماطري شركة الشحن التونسية المقدر ثمنها ب 100 مليون دينار.
كما يدير "مجموعة أميرة الماطري" التي تتوزع استثماراتها على قطاعات الصحة والسياحة والصناعات الغذائية ومشاريع العقارات الضخمة.

-يدير السيد الماطري ويمتلك شركة "النقل للعربات الصناعية" إلى جانب شركة "حلق الوادي لملاحة الترفيه" وهي شركة متخصصة في السياحة البحرية وقد شرعت في بناء رصيف جديد في ميناء حلق الوادي بقيمة ثلاثين مليون دينار.

إلى جانب ذلك يملك السيد محمد صخر الماطري سلسلة مخازن المغازة الكبرى (49 مغازة) كما يملك شركة نستلي تونس .

ويقوم السيد الماطري عبر شركة "النقل" بوكالة شركات سيارات فولكسفاغن وأودي وبورش وشاحنات رينو , وهو حاصل على امتياز حصري بتزويد الإدارة التونسية بالسيارات.

- بمناسبة خوصصة بنك الجنوب اشترى السيد الماطري 16% من أسهم البنك الإيطالي Monte De Pasche De Sienna ليبيعها بعد إتمام صفقة الخوصصة لأحد أطرافها البنك الاسباني Sentender وليتحصل على مبلغ 22 مليون دينار.

- يمتلك السيد محمد صخر الماطري أربع شركات عقارية وقد تحصلت على النصيب الأكبر من مشروع الاستثمار الاماراتي العملاق سما دبي ( المقدرة قيمته ب14 مليار دولار) والذي أعلن عنه في تونس سنة 2007 .

- مطلع رمضان 2007 : أنشأ السيد محمد صخر الماطري الذي يملك مجموعة من المؤسسات العاملة في قطاع السيارات الفاخرة وصناعة الادوية والعقارات , أول إذاعة دينية أطلق عليها اسم " إذاعة الزيتونة " نسبة إلى جامع الزيتونة الشهير بتونس .

-أواخر شهر مارس من سنة 2007 م : استقبلت شركة "حلق الوادي لملاحة الترفيه" التابعة لمجموعة "برنساس الماطري" المملوكة على ذمة السيد صخر الماطري أول دفعة من سياحها القادمين على متن باخرة للشركة المتوسطية للملاحة، ثاني أكبر مزود بحري في العالم، وهي الشركة التي أمضت معها عقد شراكة استراتيجية خلال سنة 2006.

جدير بالذكر أن شركة "حلق الوادي لملاحة الترفيه" , كانت قد تحصلت على ترخيص لتسيير واستغلال نشاط الملاحة الترفيهية في ميناء حلق الوادي.
والشركة المذكورة انفا متخصصة في الملاحة الترفيهية على الأرصفة الجديدة للميناء، التي يمتد أحدها على طول 400 متر(وهو الجزء الذي في طور العمل) و الآخر على طول 640 متر إضافة إلى القرية السياحية .

أواخر جوان 2008 : قدمت مجموعة "برانسيس الماطري" بتونس مولودها الجديد المتمثل فى مؤسسة "النقل للعربات الصناعية" المختصة بالنقل الثقيل، وذلك بحضور عدد كبير من رجال الاعمال ومن المتدخلين فى القطاع ومن ممثلى اجهزة الاعلام .
وقد أكد السيد الماطري على التزام مجموعته بالمساهمة فى تطوير أنشطة النقل والسيارات في تونس وتحسين مستوى الخدمات، مبرزا الاهمية التي تكتسيها الشراكة بين مؤسستى "النقل" و"رينو تراكس انترناسيونال" فى مجال جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة.
وتعد مؤسسة "النقل للعربات الصناعية" التي يوجد مقرها بمنطقة جبل الجلود من ولاية بن عروس، فرعا مملوكا بصفة كلية من مؤسسة "النقل"، وهى تمتد على مساحة جملية ب 8350 متر مربع من بينها 5 الاف متر مربع مساحة مغطاة ومخصصة للحرفاء. وتشتمل على قاعة عرض للعربات ومغازة لقطاع الغيار وورشة بها 22 موقع عمل.

وقد استفادت هذه المؤسسة من برنامج مطابقة للمواصفات العالمية، وهي توفر مجموعة متنوعة من عربات النقل الثقيل بنسبة 29 بالمائة من السوق الوطنية.

- 4 نوفمبر 2008 : السيد محمد صخر الماطري عضو اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي ورئيس شعبة قرطاج درمش يقوم مرفوقا بزوجته نسرين بن علي بتدشين خيمة قرطاج - أنظر الصورة .
خيمة قرطاج تم تشييدها على شكل باخرة عملاقة حملت اسم باخرة التحدي وضمت بداخلها معرضا لمعروضات وانتاجات عدد كبير من مراكز التكوين والتدريب المهني اضافة الى أنشطة ابداعية وعرض لأشرطة سمعية وبصرية تؤرخ لمسار تونس منذ نوفمبر 1987 .
السيد محمد صخر الماطري حرص بهذه المناسبة على الحديث مع كل المشاركين في الخيمة مستفسرا عن تفاصيل أعمالهم وابداعاتهم وبكل ود كان يصافح الناس والمواطنين الذين اكتظت بهم خيمة قرطاج العملاقة وسط الهتافات المنادية بحياة الرئيس بن علي .

- الإثنين 16 فيفري 2009 : البنك المركزي في تونس يوافق على إصدار رخصة انشاء أول بنك إسلامي تونسي تحت مسمى بنك الزيتونة مملوك لمحمد صخر الماطري صهر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي , وقد تقدم السيد الماطري بطلب لانشاء رخصة لهذا البنك منذ صائفة سنة 2008 .

-9 أفريل 2009 : ذكرت مجلة "جون أفريك" أن صهر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اشترى 39,5 في المئة من رأسمال أهم مجموعة خاصة للصحافة المكتوبة في تونس, وهو ماأكدته قبل ذلك بأيام مصادر اعلامية تونسية لصحيفة الوسط التونسية مع خلاف بسيط حول نسبة الأسهم المشتراة - 42 بالمائة حسب مصادر تونسية اتصلت بالوسط .

وتملك مجموعة "دار الصباح" صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار هما "الصباح" (ناطقة بالعربية) و"لوتون" (ناطقة بالفرنسية) وجريدتين أسبوعيتين ناطقتين بالعربية هما "الصباح الأسبوعي" و"صباح الخير".

وقالت مجلة "جون أفريك" الناطقة بالفرنسية إن رجل الأعمال الشاب محمد صخر الماطري (29 عاما) يعتزم إطلاق قناة تلفزيونية خاصة، لم توضح المجلة طبيعتها. وأسس الماطري في رمضان 2007 "إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم" وهي أول إذاعة دينية في تونس.

16 أفريل 2009 : أفادت تقارير صحفية تونسية تناقلتها شبكة الأخبار العربية محيط وصحيفة الوسط التونسية وموقع الفضائية السودانية وشبكة نسيج الاخبارية السعودية ، بأنه من المنتظر قريبا إطلاق قناة تلفزيونية دينية تحت اسم "الزيتونة" من قبل رجل الأعمال صخر الماطري، وذلك بالتوازي مع إذاعة "الزيتونة" للقرآن الكريم التي أسّسها في خريف 2007 .


انتهى - تم التحرير بتاريخ 18 أفريل 2009


السبيل أونلاين - تونس

عريضة مساندة للقضاة أعضاء المكتب الشرعي لجمعية القضاة التونسيين

نحن نشطاء المجتمع المدني الموقعون أدناه وبعد إطلاعنا على بيان القاضيات أعضاء الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيون الصادر يوم 8 مارس 2009 نطالب ب :

- رفع المضايقات المسلطة على القضاة أعضاء المكتب الشرعي من نقل تعسفية وتجميد للترقيات وحجز من المرتب

- مساندة مطلب القضاة في ضرورة إقرار الضمانات الأساسية لاستقلال القضاء وفق المعايير الدولية

- إقرار حق القضاة في التنظم والاجتماع والتعبير بدون قيود

- فتح تحقيق سريع في وقائع الاعتداء على القاضية كلثوم كنو الكاتب العام لجمعية القضاة التونسيين ومعاقبة المعتدين وفق ما يفرضه القانون

للإمضاء على العريضة يرجى كتابة الاسم واللقب والصفة الى العنوان الالكتروني التالي :

Solidari...@gmail.com

قائمة الامضاءات الاولية علما ان هذه العريضة تبقى مفتوحة امام جميع النشطاء من تونس وخارجها : ( نظرا لكثرة الامضاءات بدا الترقيم من 250 ويمكن التعرف على الامضاءات السابقة بالرجوع الى بعض المواقع الالكترونية التي نشرت فيها العريضة )

250 – حاتم الشعبوني – مناضل حقوقي

251 – خولة الكلاعي – طالبة

252 – بشرى السلامي – صحفية

253 – الطاهر قرقورة – مناضل حقوقي

254 – زينب قلنزة – طالبة

255 – منذر الشارني – الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب

256 – ندى بالي – طالبة

257 – معز بن منا – ناشط حقوقي

258 – درة السلامي – طالبة

259 –وصال السلامي – تلميذة

260 –منية حمادي – تلميذة

261 – محمد السوداني – طالب مطرود

262 – صابر الهمامي – استاذ تعليم ثانوي

263 – صمود القبلاوي – طالبة

264 – ناظم الطريفي – طالب

265 – عمار عطافي – استاذ تعليم ثانوي

266 – سالم العياري – استاذ تعليم ثانوي

267 – رفقة بوعلاقي – طالبة

268 – جيهان بن علي – ناشطة حقوقية

269 – سفيان الشورابي – صحفي

270 – معز مرابط – طالب

271 – عزة زايد – طالبة

272 – خميس الشريف – عامل وناشط نقابي

273 – راضية النصراوي – محامية – الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب

274 – حمة الهمامي – حزب العمال الشيوعي التونسي

275 – منير فلاح – معلم

276 – الزهراء الخماسي – طالبة

277 – احمد الساسي – طالب - مناضل في الاتحاد العام لطلبة تونس

278 – باسم بن عيسى – طالب

279 – عفيف الجامعي – طالب

280 – عبد الوهاب العرفاوي - طالب

281 - فيصل شيحي – طالب

282 – طارق شندول – طالب

283 – امال العبيدي – طالبة

284 – علي فلاح – الاتحاد العام لطلبة تونس

285 – محمد بن غازي – طالب

286 – ياسين نعمان – طالب

287 –ضمير بن علية – الاتحاد العام لطلبة تونس

288 –لينا بن مهني – طالبة الولايات المتحدة الامريكية

290 – ايمن الرزقي – صحفي بقناة الحوار التونسي – مناضل بحركة التجديد

291 – لطفي عزوز – قانوني

292 – مصطفى يحيى – شاعر

293 – عبد الجبار الرقيقي – عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي

294 – عربية العياري - استاذة

295 – حبيب القزدغلي – استاذ جامعي

296 – وليد بن اسماعيل – طالب

297 – عبد الرحمان بن شعبان – طالب

298 – ايمن الهرمي – طالب

299 – اسماعيل دبارة – صحفي

300 – نبيل فرحات – نائب رئيس الاتحاد الحر الدستوري

301 – عادل القادري – صحفي

302 – انور القوصري – محامي

303 – ريم الطويبي – موظفة

304 – سنية دربالي – اطار عال – فرنسا

305 – نور الشابي – طبيب اطفال – فرنسا

306 – ايناس عبد الجواد تاج – جامعية

307 – رضا بلحاج

308 – مرسل الكسيبي

309 – الحبيب ستهم – ناشط حقوقي وسياسي – نابل

310 – عائشة الشامخ – استاذة تعليم ثانوي

311- منجي العيساوي – معلم

312- راضي بن حسين – نقابي

313– عبد الجبار المداحي – مهندس – بنزرت

314 – منية العابد – محامية

315 – سمير بالطيب – استاذ جامعي

316 – سالم قديش – موظف

317 – منصف القابسي – نقابي جامعي

318 – صابرين حسيني – متصرفة

319 – صالح خمار – استاذ تعليم ثانوي – عضو نقابة اساسية التعليم الثانوي

320 –مهدي مرابط – موظف – حركة التجديد

321 – خالد بوجمعة – عضو جامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي

322 – فوزي بن للونة – جامعي نقابي

323 – فوزي مقدم – محامي

324 – الحبيب العربي – محامي

325 – سهيل المديمغ – محامي

326 – معز بن عياد – محامي

327 – وسام حتيت – محامي

328 – نادر الدواس – محامي

329 – الصحبي بن عبدالله الجليل – محامي

330 – مديحة سعيد – محامية

331 – هشام الحاج مبروك – محامي

332 – عبد الكريم ماي - محامي

333- حمدي زوين – محامي

334 – الصحبي الدالي – محامي

335 – رياض سليمان – محامي

336 – بلقاسم النصري – محامي

337 – عبد الوهاب معطر – محامي – استاذ جامعي

338 – محمد نجيب العسكري – متقاعد من البحرية التجارية

339 – جمال ميلادي – طبيب بالصحة العمومية – نقابي

340- عمر المستيري – مدير راديو كلمة

341 – نزيهة رجيبة –نائب رئيس مرصد حرية النشر والتعبير والابداع

342 – عبد الخالق حسين – طبيب جراح وكاتب

343 – عبد السلام الطرابلسي – الحزب الديمقراطي التقدمي - جندوبة

344- محمد نعمان العشي – الحزب الديمقراطي التقدمي - جندوبة

345 – ونيس الغرايري – الحزب الديمقراطي التقدمي – جندوبة

346 – نورالدين القادري – الحزب الديمقراطي التقدمي – جندوبة

347 – الشاذلي القايدي – الحزب الديمقراطي التقدمي – جندوبة

348 – نورالدين ختروشي – ناشط سياسي – باريس

349 – حسين بن عزونة – استاذ جامعي

350 – فاطمة سعيدان – ممثلة

351 – سمير جراي – صحافي

352 – محمد مزام – اتحاد الشباب الشيوعي

353 – الهام مانع – كاتبة واكادمية

354 – رضا العشي – المعهد العالي للعلوم الانسانية بجندوبة

355 – عثمان مناكبي – محامي

356 – الناصر العجيلي – الاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان

357 – مسعود الرمضاني - الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بالقيروان

358 – منصف الطريفي – نقابي

359 – عبد العزيز السبري – نقابي

360 – فتحي الشريف – نقابي

361 – سمير سالمي – نقابي

362 – حبيب البحروني – موظف

363 – كمال السبوعي – نقابي

364 – حسن الحدادي – نقابي

365 – محمد فتحي مسعودي – نقابي

366 – انيسة السعيدي – نقابية

367 – فرج السهيلي – نقابي

368 – نورالدين حجاج – نقابي

369 – جمال الشريف – نقابي

370 – خميس الفالج – نقابي

371 – فتحي اللطيف – نقابي

372 –نور الدين مستور – نقابي

373 – حمدة الحامدي – نقابي

374 – طارق البراق – نقابي

375 – حمدة عايدي – استاذ

376 – الازهر التيمومي – استاذ

377 – عبدالرحمان الهذيلي –نقابي حقوقي

378 – المولدي الرمضاني – معلم

379 – جعفر السبوعي – نقابي

380 – توفيق القداح – نقابي ورابطي

381 – عادل بدرة – استاذ

382 – سوسن الجعيدي – استاذة

383 – شكري السافي – نقابي

384 – حسونة الفطناسي – نقابي

385 – احمد ابراهيم – نقابي

386 – عبد الباسط البوحولي – محامي

387 – بشير السبوعي – استاذ

388 –عبد الفتاح غابي – استاذ

389 – محمد الحبيب بن يونس – موظف

390 –عبد المجيد البحري – موظف

391 – بسمة وشتاتي – طالبة

392 – منيرة بن يونس – عاملة بالخارج

393 – سليم الصولي – عامل بالخارج

394 – الاستاذ محمد المناعي – محامي

395 – الاستاذ خالد العياري – محامي

396 – الاستاذ عبد الوهاب الحجلاوي – محامي

397 – الاستاذ ذياب الشريف الغيضاوي – محامي

398 – الاستاذ السيد القيزاني – محامي

399 – الاستاذ محمد الحميدي – محامي

400 – قيس الوسلاتي – طالب

401 – طارق الوسلاتي – طبيب اسنان

402 – نبيل دلاعي – محامي

403 – منذر الجبالي – محامي

404 – الهادي الطرابلسي – محامي

405 – ايناس عوجي – طالبة

406 – ايمان بوغطاس – طالبة

407 – صفاء بن عيسى – طالبة

408 – اسماء العنابي – طالبة

409 – المنصف دعموش – محامي

410 – خالد الكريشي – محامي

411 – عصام الصلعاني - محامي

412 – محمد السعدي – محامي

413 – محمد الحبيب مرسيط – جامعي

414 – الهاشمي بن فرج – مهندس

415 – طارق التواتي – طالب

416 – نجاة الحسني – ممثلة

417 – نضال حليم – استاذة

418 – سندس قربوج – استاذة

419 – عادل غزالة – مربي

420 – رشاد شوشان – الشباب الديمقراطي التقدمي

421 – بلال الغربي – طالب

422 – احلام بلحاج – طبيبة

423 – نعيم محمدي – طالب

424 – عزالدين زعتور – استاذ

425 – شوقي الخلفاوي – محامي

426 – ابراهيم بودربالة – محامي

427 – عادل مسعدي – محامي

428 – بوبكر بالثابت – محامي

429 – عياشي الهمامي – محامي

430 – عمر الصفراوي – محامي

431 – جلال الهمامي – محامي

432 – رضا الطرخاني – محامي

433 – اسيا بلحاج سالم – محامية

434 – فؤاد الطرخاني – محامي

435 – شكري بلعيد – محامي

436 – احمد الصديق – محامي

437 – احمد المبروك – معلم

438 – روضة الحمروني – نقابية

439 – ناهد البرهومي – محامية

440 – الهادي الزرلي – جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي


إصرار دنماركي على الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم

السبيل أونلاين - وكالات

عرض موقع ألكتروني دنماركي رسم مسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم للبيع ، مقابل 250 دولار (188 يورو) للنسخة الواحدة. وقد رقمت النسخ ، ووقع عليها صاحبها الرسام كارت فسترغارد .

 
 

ونشرت جمعية "الصحافة الحرة" الدنماركية على موقعها الالكتروني أنها تعرض للبيع رسما كاريكاتوريا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم من تلك الرسوم التي نشرتها سنة 2005 صحيفة دنماركية، والتى أثارت موجة احتجاجات عارمة واستنكار العالم الإسلامي ، ووقعت بسببها إضطرابات كثيرة .

ورسام الكاريكاتور كارت فستارغارد (73 سنة) من الرسامين الاثنى عشر الذي رسموا الكاريكاتورات التي نشرتها صحيفة "يولاندس بوستن" في شهر سبتمبر من عام 2005 ، وخلفت سخطا لدى المسلمين في كافة أنحاء العالم .

و تلقى فستارغارد تهديدات بالقتل ، ما دفعه إلى التخفي والعيش تحت حراسة أمنية مشددة ، واعتقل تونسيان السنة الماضية في الدنمارك للاشتباه بأنهما يحاولان اغتياله لكن أطلق سراحهما بعد استئناف قرار ترحيلهما.

وتضم جمعية الصحافة الحرة التي تأسست عام 2004 صحافيين ومدرسين وكثيرا ما اتهمت بمعاداة الإسلام وهو ما ينفيه رئيسها لارس هيدغارد.

وقال هيدغارد إن:" جمعيتنا ليست ذات طابع سياسي لكن اكبر خطر محدق بحرية التعبير يأتي من الإسلام"، على حد زعمه ، وهو ما يعكس عدائه للإسلام والذى يخشى الإعلان عنه صراحة و يتستر بحرية التعبير والإعلام .

وعارضت تركيا الأسبوع الماضي تعيين رئيس الوزراء الدنماركي السابق اندرس فوغ راسموسن أمينا عاما لحلف شمال الأطلسي لأنه دافع عن حق صحيفة "يولاندس بوست" في نشر تلك الرسوم الكاريكاتورية.

يذكر أن عديد النزل في الدنمارك رفضت إيواء الرسام كارت فستارغارد ، وذلك خوفا على سلامة حرفائها ، وهو ما دفع الرسام المذكور إلى مزيد من العزلة .


عودة نجم الدين اربكان إلى الحياة السياسية التركية
السبيل أونلاين - وكالات

أعلن رئيس الوزراء التركي السابق وزعيم حزب السعادة الإسلامي نجم الدين أربكان ، عودته إلى الحياة السياسية بعد حظر دام 11 عاما، لأسباب سياسة ويأتي ذلك بعد أشهر قليلة من إصدار الرئيس التركي عبد الله جل مرسوما بالعفو عنه.
 

ونقلت صحيفة زمان التركية عن أربكان قوله: "إن قوى عُليا فعلت ما بوسعها لمنعنا من الانخراط في العمل السياسي، لكننا مصرون على أن نقدم خدماتنا لإفادة بلدنا وشعبنا".

 
 

ونشرت الصحيفة في عددها الصادر السبت تصريحات أربكان في مؤتمر صحفي، والذى أكد أن حزبه له برنامج اسلامي سيصل إلى السلطة قريبا "لإنقاذ تركيا والإنسانية جمعاء من وضعها الحالي"، ملمحا إلى إمكانية أن يتولى رئاسة حزب السعادة ذي المرجعية الإسلامية للفوز في الانتخابات العامة القادمة والعودة إلى منصة الحكم.

 

ولم يحضر المؤتمر الذي عقد في مقر حزب السعادة نومان كورتولموش رئيس الحزب الحالي، وهو ما أثار تساؤلات حول نزاع محتمل على رئاسة الحزب بينهما. لكن بعض المصادر التركية تشير إلى أن السبب في عدم حضوره هو أنه لم يكن من بين المدعوين للمؤتمر.

وقال أربكان: "بعد 11 عاما، أخيرا أصبح لي الحق في أن أكون مواطنا عاديا، وأقول لمن يتساؤلون حول ما سأفعله: أننا سنعمل بعزم كبير على أن نصنع تركيا قوية وجديدة كما فعلنا في الماضي".

وكان كورتولموش قد تولي رئاسة الحزب مؤخرا نتيجة لإلحاح الأوساط الشبابية بداخله إلا أن أربكان يبقى زعيمه الحقيقي ومرجعه الأساسي في جميع شئونه، وخاصة أن كورتولموش يفتقد رغم سمعته الطيبة الشخصة الكاريزمية التي يتمتع بها أربكان

وخلال الشهر الجاري رفعت محكمة تركية في العاصمة أنقرة الحظر المفروض على ممارسة أربكان للعمل السياسي، والذي بدأ منذ 11 عاما عندما وُجهت له اتهامات بتزوير أوراق رسمية، الأمر الذي اعتبر سعيا للقضاء على التوجهات الإسلامية من جانب القوى العلمانية المسيطرة على الحياة السياسية في تركيا آنذاك.

ويأتي قرار المحكمة بعد شهور قليلة من إصدار الرئيس التركي عبد الله جول مرسوما بالعفو عن أربكان.

وحصد حزب "السعادة" 5.3% من أصوات الناخبين في انتخابات المحليات التي جرت في مارس الماضي، مقابل 3.9% في محليات عام 2004، و2.3% في الانتخابات العامة التي جرت عام 2007.

وقال أربكان: "لدينا أمل عظيم بأن نفوز بحصة من الأصوات في الانتخابات العامة المقبلة تمكننا- إن شاء الله- من العودة إلى الحكم".

وتابع: "كيف سنبدأ بالعمل؟ أولا نحتاج تحليل نتائج انتخابات 29 مارس والتي تعني أن الحزب قد ضاعف نصيبه من الأصوات مقارنة بالانتخابات العامة السابقة في عام 2007".

وحقق حزب السعادة بقيادة أربكان فوزا بحصوله على 34% فيب انتخابات عام 1996، ما مكنه من تشكيل الحكومة قبل أن يرغمه الجيش التركي على الاستقالة بعدها بنحو عام واحد.

وكان الرئيس الحالي عبد الله جول ورئيس وزرائه رجب طيب أردوغان أعضاء في حزب السعادة قبل أن ينفصلا عنه مع آخرين ويشكلا حزب العدالة والتنمية الحاكم حاليا، بسبب اختلاف طريقة الإدارة بين الفريقين الذين ينتميان إلى أجيال متفاوتة. وقوبل هذا الحزب الجديد بانتقادات واسعة من أربكان الذي يتهمه بالموالاة للغرب وللعلمانيين، بينما أخذ الحزب الناشئ يحقق قاعدة شعبية عريضة بسبب الإصلاحات الاقتصادية وتحجيم الفساد، كما بدأ يأخذ خطوات حثيثة من أجل التغيير دون الاصطدام بالمؤسسات العلمانية في تركيا.


الآلاف يشاركون في المؤتمر السنوي لمسلمي فرنسا

السبيل أونلاين - وكالات

شارك نحو مائة وخمسين ألف مسلم في أعمال المؤتمر السنوي السادس والعشرين لمسلمي فرنسا الذي يُنظِّمه اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا في مدينة لوبورجيه شمال باريس ويختتم أعماله اليوم الاثنين، والذي يعدّ أضخم فعالية من نوعها لمسلمي أوروبا.
وقال رئيس هيئة شؤون المسلمين في فرنسا حسن صوفاوي: إن أكثر من 150 ألف مسلم توافدوا من أنحاء فرنسا للمشاركة في المؤتمر، موضحًا أنّ الموضوع الأساس الذي يبحثه هذا العام هو "الدين في المجتمعات المعاصرة".
 
 

وشارك في أعمال المؤتمر الذي استمرّ أربعة أيام كبار العلماء والمسئولين عن الجالية الإسلامية في فرنسا بالإضافة إلى عدد من المسئولين الفلسطينيين.

وشهدت أعمال المؤتمر ندوات وطاولات مستديرة لبحث عدة مواضيع منها الشروط الفقهية للعلمانية ودور الأسرة، والإسلام والهوية الوطنية وموقع الدين في الفضاء العام الديمقراطي.

كما شهدت أجنحة المعارض التي يتضمنها الملتقى، مشاركة مئات الجهات العارضة، ومن بينها العديد من المؤسسات الثقافية والتعليمية والفنية والاجتماعية لمسلمي فرنسا وأوروبا.

ويُعَدّ الإسلام الديانة الثانية في فرنسا، التي يوجد بها نحو خمسة ملايين مسلم.


اليونيسيف تؤكد أن الفقراء هم الأكثر تضررا من الأزمة العالمية
السبيل أونلاين - وكالات

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ، من أن أفقر الفقراء في العالم تضرروا بشدة من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية .
 

وأكدت الوكالة الأممية أن الأزمة الاقتصادية تؤثر على الدول النامية بشكل مأساوي وقد أصبحت عواقبها الشديدة واضحة الآن بشكل ملحوظ ، ففي الوقت الذي تساور فيه المواطنين في الدول الصناعية مخاوف من الاضطرار إلى التقشّف لمواجهة الأزمة، يعاني المواطنون في الدول النامية من أجل البقاء على قيد الحياة .

 
 

وقالت (اليونيسيف) أن هناك مخاوف في الدول الفقيرة التي تعتمد على التصدير مثل بنجلاديش من أن يسحب الآباء الفقراء أبناءهم من المدارس ليرسلوهم إلى العمل، وأضافت الوكالة ، من خلال خبراتنا في الأزمات السابقة نقول إن معدلات وفيات الأطفال ترتفع في الأوقات التي تنخفض فيها معدلات النمو الاقتصادي .

 

وأشارت الوكالة الأممية للطفولة إلى أن مشروعات الإغاثة الجديدة المقرر أن تحل محل المشروعات التي تم الانتهاء منها في الدول النامية، ستتضرر بسبب الأزمة الإقتصادية العالمية ،و أنه لا يمكن التنبؤ الآن إذا ما كان الدعم الإضافي الذي أقرته الدول المشاركة في قمة مجموعة العشرين التي عقدت الأسبوع الماضي في لندن كافيا للدول النامية أم لا ، وقالت أنه ما يزال أمام اليونيسيف الكثير من المهام في جميع دول العالم .


اليستر كروك..المقاومة جوهر ثورة ïº لإسلاميين
السبيل أونلاين - متابعة - إصدارات

كتاب اليستر كروك "المقاومة: ﺠﻭﻫﺭ ﺜﻭﺭﺓ ïº لإسلاميين" وصفه الصحافي مقدّم ‏البرامج السياسيّة ‏في "بي بي سي" أندرو مار بأنه "أحد أكثر الكتب شحذاً للذهن من بين تلك التي ‏صدرت هذه السنة". ‏وكان ذلك عندما حلّ كروك منذ فترة قريبة ضيفاً في برنامج "ستارت ذا ويك" ‏(بداية الاسبوع) الأسبوعي الذي ‏يقدّمه مار على إذاعة "بي بي سي" كلّ نهار اثنين‎.‎
 

يمتاز كروك، المسؤول السابق في الاستخبارات البريطانية الذي سيحتفل بميلاده الستين هذه ‏السنة، ‏بشخصيّة استثنائية. وقد كرّس السنوات الخمس الأخيرة من حياته لإيجاد مساحة من الحوار ‏‏والالتزام بين الغربيين وجماعات إسلامية كـ"حماس" وحزب الله‎. ‎

 
 

بعد تفرّغه من مهامه في جهاز الاستخبارات المعروف عامةً بتسمية "أم آي 6" عام 2004، أسس ‏‏كروك "منتدى حلّ النزاعات". ينادي شعار المنتدى الوارد على الموقع الإلكتروني "بالاستماع إلى ‏‏الإسلام السياسي والاعتراف بالمقاومة"، ويهدف إلى "إقامة علاقة جديدة بين الغرب والعالم ‏‏الإسلامي". وفي إطار جهوده، نظّم كروك أيضاً سلسلة من الاجتماعات في بيروت رُوّجت على ‏‏نطاق محدود وجمعت عدداً من الإسلاميين والغربيين، بمن فيهم سياسيون وديبلوماسيون سابقون.‏‎ ‎

صدر كتاب كروك المؤلف من 300 صفحة عن دار "بلوتو بوكس" للنشر في لندن. وكانت إطلالته ‏‏عبر برنامج "ستارت ذا ويك" واحدة من الإطلالات في لندن لتسويق كتابه الجديد. وسافر كروك ‏لهذه ‏الغاية إلى لندن من بيروت حيث يعيش منذ سنوات.‏

أقل ما يُقال عن كروك إنه شخصية مثيرة للجدل، ففي حين اتّهمه بعض الناس بدعم الإسلاميين وتبرير ‏‏الإرهاب، ينظر إليه بعضهم الآخر على أنّه يوفّر "قناة بديلة" حيويّة لتيسير الاجتماعات بين ‏الغربيين ‏والإسلاميين، وأنّه يساعد في تبديد بعض المخاوف غير المُبررة والأفكار الخاطئة في ‏الغرب في ‏شأن النزعة الإسلامية.‏‎ ‎

خلال برنامج "ستارت ذا ويك"، قال أندرو مار إنّ كروك "يحضّ الناس على التعاطف مع ‏نضالات ‏‏"حماس" وحزب الله وغيرهما من الجماعات الإسلامية، لكنه يذهب أبعد من ذلك فيتّهم ‏الحضارة ‏الغربية بأنها خرجت عن مسارها إلى حدّ بعيد وتركت الناس في حال من الانعزال ‏والحرمان ‏والخطر. وآن الأوان، بحسب كروك، للاستماع إلى الرسالة التي يبعث بها الى العالم ‏الإسلامي".‏‎ ‎

كتب كروك في مقدّمة كتابه أنّه يهدف إلى "محاولة شرح جوهر ﺜﻭﺭﺓ ïº لإسلاميين على نحو أفضل، ‏‏والغوص في عمق هذا الجوهر ليعكس بعضاً من قوّة الأفكار الإسلاميّة بصيغتها الحاليّة، وكذلك ‏‏الحماسة والقوّة اللتين يميّزان الأحداث والحركات الإسلاميّة، وقدرتهما على تعبئة الملايين وبعث ‏‏الحيويّة في قلوبهم".‏

ألقى كروك الضوء على الطرق السلبية التي انعكست فيها أفكار الغرب على الآخرين خلال القرون ‏‏القليلة الماضية.

وكتب: "أنظر إلى هذا الجانب القاتم من التاريخ - أي المجموعة المُعقدة من ‏الأفكار ‏الغربية الكامنة وراء الأحداث التي طبعت السنوات المئتين الأخيرة - لإيجاد تفسير يبرر ‏شعور ‏المسلمين المفاجئ، في مرحلة محددة من التاريخ، بالحاجة إلى التحرّك واحتضان مبدأي ‏المقاومة ‏والثورة".‏

أفاد أندرو مار بأن كروك أولى القليل من الأهميّة في كتابه "للجانب القاتم حالياً" للإسلاميين. فقال ‏‏لكروك: "ستُتّهم بأنك تساهلت جداً في وصف مواقف المنظمات الإسلامية من مكانة المرأة ‏والمثليين ‏والكثير من الحريات الليبرالية التي لا نعيرها الكثير من الاهتمام خارج إطار العالم ‏الإسلامي. وإذا ‏كنا أفرطنا في النظر إلى هذه المنظمات بطريقة سلبيّة، يمكن القول إنك أفرطت ‏أيضاً في إبعاد نواحِ ‏عدة من هذا الجانب القاتم".‏

غير أن كروك أقرّ بالجانب القاتم لثورة الإسلاميين في كتابه، فقال: "لا يقتصر الأمر على ثورة ‏‏فلاسفة. فثمّة جزء خطير وبشع يندرج في إطار الثورة المضادة... وثمّة عنصر ارتبط بعمق ‏‏بالنزعتين الحرفيّة والعقائدية، وهو جزء نميل إلى ربطه بالأصوليين الإسلاميين. إلا أنّ ذلك نجم ‏‏بصورة واسعة عن واقع أوجده الغرب بنفسه".‏

أوضح كروك أنّه لم يحاول في كتابه إيجاد "توازن" بين الأفكار، بل أراد تقديم وجهة نظره ‏الخاصة. ‏ولم تكن لديه أي رغبة في تكرار "موجة التشاؤم والعدائية حيال النزعة الإسلاميّة، التي ‏تحاول ‏إظهار هذه العقيدة على أنها مجرّد ضربة عنيفة وارتداديّة وعابرة تطال التقدّم الحتمي ‏للحداثة".‏‎ ‎

سيخيب ظنّ بعض القراء بسبب حذف كروك كلّ المناقشات المرتبطة بالمفهوم الجنساني، كون ‏‏المعاملة التي تلقاها النساء تقع في صلب الهجمات الموجّهة ضدّ النزعة الإسلاميّة. ويعلم كروك أنه ‏‏سيواجه انتقادات بفعل هذا الحذف، فكتب أنّه كلما طُرح موضوع النزعة الإسلامية للنقاش، يصبح ‏‏المفهوم الجنساني مسألة أساسيّة لانتقاد النزعة الإسلامية. لكنه أضاف أنّ "هذا الموضوع مثير ‏‏للإعجاب، فالحركات النسائية تشهد ازدهاراً في إطار النزعة الإسلامية، لكن ليس بالطريقة التي ‏‏يظّنها الغرب". ومن المؤسف أنّ كروك لم يتوسّع في تطرّقه إلى هذه المسألة‎. ‎

كان لكروك تجربة مباشرة امتّدت لثلاثين سنة في النزاعات التي اجتاحت أرلندا وجنوب أفريقيا ‏‏وناميبيا وأفغانستان وكمبوديا وكولومبيا، كما أنّه شارك في تنسيق مفاوضات لإطلاق رهائن ‏‏مُحتجزين في بلدان عدة. وبين عامي 1997 و2003، عمل كروك مستشاراً للممثل الأعلى للاتحاد ‏‏الأوروبي خافيير سولانا في الشرق الأوسط، وكان مستشاراً في الشؤون الأمنية للمبعوث الأوروبي ‏‏الخاص للسلام في الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس.‏

فضلاً عن ذلك، ساهم كروك في تسهيل مجموعة من العمليات التي رمت إلى الحدّ من أعمال ‏‏العنف، إلى جانب عدد من الانسحابات العسكرية في فلسطين، بالتعاون مع حركات إسلامية بين ‏‏عامي 2000 و2003. وساعد أيضاً في تنظيم ستة إجراءات لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين ‏‏وإسرائيل. كما شارك في فريق عمل لجنة ميتشل المعنيّة بالبحث في أسباب انتفاضة عام 2000‏‎. ‎

كذلك، أدّى كروك دوراً في مفاوضات إنهاء الحصار الذي فرضه الإسرائيليون طوال 39 يوماً على ‏‏ناشطين فلسطينيين في كنيسة المهد في بيت لحم بين شهري نيسان (أبريل) وأيار (مايو) 2002. ‏‏وبعد مرور ثلاثة أشهر على هذه الحادثة، كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنّ كروك هو أحد ‏‏المسؤولين في جهاز "أم آي 6" البريطاني‎. ‎

هدف كروك من كتابه إلى "إظهار جوهر الأفكار الكامنة وراء المقاومة المتنامية إزاء الغرب ‏‏وروحها، بدلاً من محاولة تقديم سرد تاريخي عن النزعة الإسلامية وما تحمله من تنوّع". ويرى أنّ ‏‏‏"ما من إسلام واحد أو نزعة إسلاميّة واحدة... بل العديد منهما". وكتب أن النزاع يدور في نهاية ‏‏المطاف بين وجهتي نظر مختلفتين حول "جوهر الإنسان". وأوضح أنّ النزاع ينطوي على الكثير ‏‏من وجهات النظر الدينية المتباينة، إلا أنّ المسألة لا تتمثّل في مواجهة مباشرة بين المسيحية ‏‏والإسلام. فالتقليد الأنكلوسكسوني الذي تجسّده أميركا هو وليد النزاع الطويل الأمد بين البروتستانتية ‏‏والكاثوليكيّة‎. ‎

منذ عهد أوليفر كرومويل في أواسط القرن السابع عشر، ينظر العالم الناطق باللغة الإنكليزية ‏‏بصورة أساسية إلى أعدائه على أنهم "مبغضون للحريّة ولله"، ومجرّدون من أي سمات أخلاقية، ‏‏وقادرون على القيام بأي خطوة لكسب رهاناتهم. وأفاد كروك بأنهّ يمكن اليوم التماس انعكاس هذه ‏‏المواضيع البروتستانتية نفسها في المواقف الغربية تجاه الإسلام".‏

وقال إنّ المقاومة الإسلاميّة "ولدت بفعل المآسي الناجمة عن الهندسة الاجتماعية وعمليّة التطهير ‏‏العرقي والاضطرابات السياسية والممارسات القمعيّة والمجازر التي أتت كنتيجة مباشرة لتجربة ‏‏الغرب في تصدير رؤيته للحياة الاقتصادية المبنية على مبدأ السوق والمحرّرة من أي انضباط ‏‏اجتماعي وسياسي إلى المجتمعات الإسلامية".‏

ويرى المسؤول الاستخباراتي السابق أنّ التدابير القمعيّة التي عمدت إلى "غربنة تركيا وعلمنتها في ‏‏مطلع القرن العشرين، ووحشيّة عملية بناء الدولة أصبحتا تجسّدان النواحي الأسوأ للحداثة ‏العلمانية".‏

ويدين كروك "أسطورة الغرب" حول السوق الحرّة و"اليد الخفيّة". ويذهب الكاتب أبعد من ذلك ‏قائلاً: ‏‏"إنّ الدولة - الأمة الغربية وعقيدة حقوق الإنسان ومؤسسات الديموقراطية الغربية متفرّعة كلّها ‏من ‏هاتين الأسطورتين بالذات". وأضاف انّ "أمراً مهماً حدث" أثناء تطوّر الإيديولوجية الإسلاميّة، ‏إذ ‏كان الإسلاميون، شأنهم شأن معظم الناس الذين عاشوا في القرن التاسع عشر ومطلع القرن ‏‏العشرين، مقيّدين بفكر الغرب "العلمي" المنفعي، إلا أنهم حرّروا أنفسهم بصورة مفاجئة. وهذا ‏بالذات ‏ما جسّد الأهمية المحورية للثورة الإيرانية، كونها "حرّرت الإسلاميين من القيود التي ‏فُرضت عليهم ‏تلقائياً نتيجةً لهيمنة الفكر الأداتي".‏

ويعتقد كروك أنّ الفكر الإسلامي تميّز عقب تطوّره بطابع "ديناميكي وجوهري"، وأنّ النزعة ‏‏الإسلاميّة تكتسب اليوم خصائص المجتمع "المُنفتح"، في حين يكتسب الغرب خصائص المجتمع ‏‏‏"المُنغلق". وترى النزعة الإسلاميّة أنّ السلوك يتأثر بتجربة العيش في مجتمع عادل وإنسانيّ، ‏‏وبتصرّف البشر مع بعضهم بعضاً وفق المسار الذي أرشدهم إليه الله".‏

وبالنسبة إلى العنف الإسلامي، أفاد كروك أنّ المقاومة الإسلاميّة السائدة اليوم "هي وسيلة لتسهيل ‏‏الحلول السياسيّة من خلال المساعدة على تصحيح الاختلالات اللامتماثلة، ومن خلال إرغام الغرب ‏‏على الاعتراف بأهميّة المبادئ الأساسيّة باعتبارها عناصر محوريّة من أي حلّ يُطرح".‏

ويميّز كروك بين "المقاومة التحريريّة" في حركات كـ"حماس" وحزب الله، ومقاربة تنظيم "القاعدة" ‏‏الهادفة إلى هدم النظام لإقامة فلسفة جديدة مكانه، والميول الأخروية (أي المعنية باليوم الآخر) ‏‏لبعض الجماعات السلفية. وأضاف أنّ "إخفاق الغرب في التمييز بين هذه الأمور الثلاثة يعزّز نفوذ ‏‏الحركات الأكثر تطرفاً على حساب التيارات الرئيسيّة". وقال كروك إنّ المقاومة الإسلاميّة هي ‏‏‏"نزعة إلهية" بقدر ما هو عليه العنف المُنظَّم الذي تستخدمه الدول الغربية "كقوة شرعيّة". وتابع ‏أنّ ‏‏"شيطنة" الإسلام هي عمليّة إيديولوجيّة مُتعمّدة ترتكز على هدف مزدوج يقضي بتعزيز نفوذ ‏أميركا ‏للإقدام على "أعمال حازمة" وتبرير زيادة التدخل الأميركي في الشرق الأوسط لتحقيق ‏جدول أعمال ‏الليبراليين الجدد‎. ‎

فشلت مساعي تحقيق هذين الهدفين بسبب أسلوب فكريّ خلّف وراءه دماراً طوال 300 سنة من ‏‏التاريخ، و "أدى في السنوات الأخيرة إلى تشكّل جبل جديد وصاعق من الأنقاض في العالم ‏‏الإسلاميّ، وهو ميراث سيلاحق الغرب لسنوات".‏

من الواضح أنّ كروك رمى من كتابه إلى فرض التحديات. وأثناء زيارته بريطانيا، شارك في طاولة ‏‏مستديرة دامت ساعة من الوقت واتّسمت بالحيويّة وبلهجة شديدة في بعض الأحيان، حول موضوعي ‏‏النزعة الإسلاميّة والعنف على قناة "برس تي في" الناطقة باللغة الإنكليزية والتي تمولها الحكومة ‏‏الإيرانيّة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الطاولة المستديرة عُقدت برئاسة طارق رمضان وشارك فيها ‏‏ضيفان آخران هما مدير مؤسسة كويليام المعادية للنزعة الإسلاميّة ماجد نواز، والمفكّر والناقد ‏‏الثقافي ضياء الدين سردار‎. ‎

عبّر كلّ من نواز وسردار عن تحفّظات إزاء كتاب كروك. وقال نواز لكروك إنّه أعطى، بحسب ‏‏رأيه، "طابعاً رومانسياً بعض الشيء للنزعة الإسلامية". أما سردار، فانتقد بشدّة سلوك "حماس" بعد ‏‏الحرب على غزّة عندما أقدمت على قتل عملاء مزعومين وصادرت بعض المساعدات الدوليّة. ‏‏كذلك، أوضح سردار أنّه يتعيّن انتقاد العمليات الانتحاريّة ضدّ المدنيين في إسرائيل بالقدر الذي تُنتقد ‏‏به هذه العمليات في أماكن أخرى من العالم. ‎

وفي إطار مقابلة أجراها السير ديفيد فروست على قناة "الجزيرة" الفضائية الناطقة باللغة الإنكليزية ‏‏إحياءً للذكرى الثلاثين للثورة الإيرانيّة، أقرّ كروك بالهوّة القائمة بين نظرية الثورة الإسلامية ‏‏وممارساتها التطبيقيّة. وقال إنّ العديد من الإيرانيين الذين نزلوا إلى الشوارع خلال الثورة الإيرانيّة: ‏‏‏"لا يزالون يشعرون بأن الثورة لم تحقّق أهدافها". وأضاف: "إن الدولة الإيرانية بصيغتها الحاليّة لا ‏‏تمثّل مبادئ الحريّة والمساواة والعدل بالقدر الذي طمحوا إليه، والعديد منهم يريد ثورة جديدة، أو ‏‏على الأقل بلوغ مرحلة إضافية في الثورة القائمة لإيجاد مجتمع أفضل، بل مجتمع عادل وإنساني ‏‏وحقاني بكل ما للكلمة من معنى، وهذا جزء من ﺜﻭﺭﺓ ïº لإسلاميين".‏


( عن جريدة الحياة - 09 أفريل 2009) - بتصرف قليل


رئيس أمريكي سابق: جورج بوش أضعف أمريكا وأضرّ بها
السبيل أونلاين - وكالات

قال الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن أن إدارة جورج بوش "أوصلتنا إلى أضعف موقف منذ الحرب العالمية الثانية، وأصبحنا أقل تقديراً في العالم.. وربما أقل احتراماً من أي وقت مضى بين دول العالم" .
وأوضح بايدن في معرض رده على تصريحات ديك تشيني نائب الرئيس السابق ، والذى إنتقد فيها سياسة الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما ، وقال بأنها "تعرض الولايات المتحدة للخطر" ، أن تشيني "مخطئ تماماً" .
 

وجاءت تصريحات بايدن لـ"شبكة سى ان ان" ، رداً على تصريحا تشيني أثناء مقابلة أجريت معه الشهر الماضي والتي قال فيها إن أوباما "اتخذ قرارات ستزيد خطر تعرض الشعب الأمريكي لهجمات" ، وفق زعمه .

 
 

ودافع تشيني عن قرارات إدارة بوش بشأن الحرب على العراق، ومعاملة "المشتبهين بالإرهاب" والحملة على ما يوصف بـ" الإرهاب" ، وإعتبر أن سياسات أوباما، "تزيد مخاطر تعرض الولايات المتحدة لهجمات إرهابية".

 

كما دافع تشيني على إستخدام إدارة بوش التعذيب والتنصت الإلكتروني .

 

وأُستخدمت سياسات ما يوصف بـ"الحرب على الإرهاب" ، ذريعة لإنتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ، وفي تونس سنّت السلطات الرسمية قانون عرف بـ"قانون مكافحة الإرهاب" بتاريخ 10 ديسمبر 2003 ، إستخدمته السلطات لقمع الحريات وإنتهاك حقوق الإنسان والرأي على نطاق واسع ، وقد كان من أكثر المتضررين من القانون المذكور، الشباب المتدين .

وقال بايدن بحسب (شبكة سى ان ان) أن ما قيل عن "قوة نائب الرئيس السابق" (ديك تشيني) ، أضعفت الولايات المتحدة وأضرت بها .

وإستبعد بايدن أن تشن (اسرائيل) هجوما على إيران .


كلمات أوباما..هل تجدُ صدًى لدى المسلمين؟!
السبيل أونلاين - ترجمة

بحذرٍ.. مدَّ أوباما يده إلى العالم الإسلامي، فجاءت النتيجة إما انتقادًا لتوجُّهِهِ الجديد؛ باعتباره تساهلًا مع من يصفهم الغرب دومًا بالإرهابيين، أو تشكُّكًا في جدوى ذلك؛ باعتبار أن العطار (أوباما) لا يستطيع إصلاح ما أفسده الدهر (فترة ولاية بوش)، مهما بلغت درجة مهارته.

 
 

وبين هذا وذاك، يبقى بصيصُ أملٍ أن تجد كلمات أوباما التصالحيَّة صدًى لدى المسلمين.. فهل يحدث ذلك حقًا؟!

تساؤلٌ طرحه أستاذ الدراسات الإسلامية "منير جيوا" في مقال نشرته صحيفة "سان كرونيكل" الأمريكية، وهذا نصه:

واجهت خطوات أوباما التصالحية مع العالم الإسلامي انتقادًا حادًّا على العديد من الأصعدة، لذلك سيكون من المفيد أن نراقب كيف سَيَتَلَقَّى العالم الإسلامي نفسُه، هذه الكلمات.

ويرى بعض النقَّاد أن وعد أوباما بفتح حوار مع العالم الإسلامي كما لو كان تساهلًا مع "الإرهاب". فيما يتساءل آخرون: لماذا يهدر الرئيسُ وقتَ السياسة في الكلام، وفريقٌ ثالث (من بينهم الروائي المصري علاء الأسواني صاحب مقال "لماذا لا يستطيع العالم الإسلامي سماع أوباما؟، المنشور في صحيفة نيويورك تايمز") يشير إلى خيبة الأمل التي يشعر بها المصريون وغيرُهم في العالم الإسلامي من أن الرئيس أوباما لم يتخذ موقفًا (حازمًا) تجاه الحرب الإسرائيلية في غزة.

تتنوع الانتقادات وموضوعها واحدٌ: الأفعال أعلى صوتًا من الأقوال!

ويتساءل الكثيرون: هل تعني كلمات أوباما شيئًا؟ وكيف يمكن للعالم أن يستفيدَ الآن من كلماته التي وجَّهَهَا للعالم الإسلامي؟

منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أظهرت استطلاعات الرأي التي أُجْرِيَتْ في الولايات المتحدة والدول ذات الأغلبية المسلمة شكوكًا مشتركة. ولأن المسلمين تعودوا أن يوصفوا بالإرهابيين والانتحاريين والمتطرفين الراديكاليين، فإن الشباب المسلم الذي يعيش في أمريكا يشعر بالتهميش، في وقت يحتفظ فيه مسلمو أمريكا باختياراتهم الرئاسية لأنفسهم؛ خوفًا من أن يأتي تأييدهم المطلق لأوباما بالضرر.

وهذه أخبار جيدة، إلا أن سوء الفهم الذي تراكم طيلة 8 سنوات سيحتاج لوقت حتى يزول، وإذا ما تم تجاهله فسيكون من السهولة بمكان اختطافُه لمصلحة أجندة مسببة للخلاف، وهو ما سيغذي المزيد من مشاعر الخوف والكراهية.

لكن إيجاد الأرضية المشتركة بيننا يأتي في المقام الأول.

في أحد الفصول التي أُدَرِّس فيها تعدُّدية الإسلام، يسأل طلابي: "كيف يمكننا تحويل الاحترام إلى أفعال؟"، وبدوري أحيلهم إلى حديث، قال فيه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): "إنما الأعمال بالنيات".

فالعقل المنفتح الباحث عن إجابات، والقدرة على الإنصات، والرغبة في التواصل مع "الآخر"، كلها تمهيدات للحوار والتعاون. وهو ما أشار إليه أوباما في حواره مع مذيع قناة العربية "هشام ملحم"، حين أكد على أهمية الإنصات "للآخر".

هناك العديد من نقاط الانطلاق في إعادة بناء العلاقات مع أناس يعتنقون أكثر أديان الأرض انتشارًا (الإسلام)، هي نفسها الطريق لإيجاد ما أسماه الرئيس أوباما "الآمال المشتركة والأحلام المشتركة"، التي توحِّد الجميع بغض النظر عن أي شيء آخر.

وتتميز يد الرئيس أوباما الممتدة للعالم الإسلامي بالدقة، فلا هي مغلولة ولا هي مبسوطة كل البسط، ولا هي لينة فتُعصَر ولا يابسة فتُكسَر، إنها مجرد افتتاحية.

إن دعوة أوباما في تركيا لـ "تواصلٍ أبعد حول المصالح المشتركة والاحترام المتبادَل" ربما تُظهِر الطريق إلى الأفعال التي تقود ملايين المسلمين في النهاية إلى خلْق حياة أفضل لأنفسهم ولأبنائهم، وصنع عالمٍ آمن.

في الواقع ستجد كلمات الرئيس أوباما صداها لدى المسلمين وربما تكون هذه فرصتنا للتَّغَلُّب على الأحكام المسبقة، والعمل من أجل تحقيق السَّلام.

كتبه : منير جيوا / ترجمة الإسلام اليوم

لمطالعة المصدر، انقر هنا


شرطة العاصمة البريطانية لندن تعاني من الفشل في التحقيقات

السبيل أونلاين - صحف

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن شرطة العاصمة تشهد أزمة حقيقية بسبب ما منيت به من فشل في العديد من التحقيقات، وما تفتقر إليه من العناصر القيادية، فضلا عن توقعات بتقاعد إلزامي للعديد من ذوي الخبرة من الضابط العام المقبل.

فهذا الجهاز الشرطي يتعرض للعديد من الضغوط بسبب وفاة أحد المحتجين في قمة العشرين يدعى إيان توملينسون، والفشل في القبض على اثنين ارتكبا جرائم اغتصاب لم تشهد المملكة المتحدة مثلها من قبل.

وما زاد الطين بلة، حسب تعبير ذي إندبندنت، هو تفاقم الأزمة القيادية، لا سيما بعد الكشف أمس عن أن قياديين اثنين فقط من أصل ستة يشغلان مناصبهما بشكل ثابت، في حين أن المناصب الأخرى يشغلها القائم بالأعمال.

ونقلت الجزيرة عن الصحيفة البريطانية ، إلى أن الأزمة في القيادة قد تفاقمت بعد المغادرة غير المتوقعة لبوب كويك الذي استقال هذا الأسبوع على خلفية تسرب تحقيق سري حول الإرهاب، مما جعل القيادة في شرطة العاصمة تفتقر إلى كبار عناصرها.

أما المشكلة الأخرى التي تعصف بشرطة العاصمة فهي ارتفاع عدد الضباط المتقاعدين من 500 في الفترة الواقعة بين 2003 و2004 إلى 800 ما بين 2006 و2007، ويتوقع أن يزداد هذا العدد في السنوات المقبلة، كما حصل قبل 30 عاما.

وتشير الإحصاءات إلى أن ثمة ألف ضابط من أصل 32 ألفا في شرطة العاصمة يتأهبون للتقاعد، محذرة من أن التجنيد وإن لم يكن صعبا في ظل الركود الاقتصادي، فلن يوفر الخبرة التي كان يتمتع بها الذين سيتقاعدون.


بريد الموقع: in...@assabilonline.net عنوان الموقع: www.assabilonline.net
بريد المراسلة: assabilo...@yahoo.fr

والله الهادي إلى سواء السبيل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages