مقال قديم لرئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

4 views
Skip to first unread message

خالد اليوسف

unread,
Mar 29, 2011, 6:12:12 AM3/29/11
to

 
> Subject: Fw >
>
>
>
>
>
>
>
> الدمام: المدينة الحالمة على ضفاف الخليج .. ما الذي ينغص أحلامها؟!
> 08 مارس 2010 العدد 5992 الاقتصادية08 مارس 2010 العدد 5992
> محمد بن عبد الله الشريف *
> كالعيس في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول
> لا أدري ما الذي يجعلني أتذكر هذا البيت من الشعر في كل مرة أزور فيها مدينة
> الدمام، كبرى مدن المنطقة الشرقية وعاصمتها، بيد أنني أزعم أن ثمة سببا يجعل
> هذا البيت يحضر على لسان غيري، وبخاصة من القاطنين فيها عندما يقاسون ما
> تعانيه المدينة من قصور في الخدمات المتصلة بحركة التنقل والإقامة والعيش،
> سواء داخل المدينة، أو بينها وبين المدن المجاورة؟
> وكتابتي عنها تأتي انطلاقاً من الواجب العام تجاه أي مدينة في الوطن، فضلاً عن
> الإحساس بأنني مدين لها بقضاء شطر من سنوات عمري الأولى في ربوعها، والتمتع
> بهوائها العليل، وفضائها الجميل، عندما كنا نذرعها طولاً وعرضا على الأقدام،
> قبل أن تختنق بزحام البشر، وضجيج السيارات والحفر، وقصور الخدمات!..
> مشكلة المدينة أنها تنام على أفواه آبار النفط، وهذا خلق لها أهمية وشهرة
> جعلها تستقطب أمواجاً من المد البشري اللاهث وراء فرص العمل والتجارة، بحيث
> تضاعف حجمها، وعدد سكانها عشرات المرات، خلال العقود الخمسة الماضية، دون أن
> يصاحب ذلك بنفس النسبة، تضاعف في حجم الخدمات المطلوبة، من تخطيط وطرق وشوارع
> وجسور وأنفاق، وخدمات أخرى، مثل المياه والصرف الصحي، والخدمات البلدية،
> وشيئاً فشيئاً تسلل الاختناق إلى كثير من المرافق، دون أن يلفت ذلك نظر
> المسؤولين ويدفعهم إلى مواجهة الاختناقات بالحلول المفترضة، ناهيك عن التخطيط
> لمقابلة توسع المدينة مستقبلاً!..
> خذوا مثلا، الطريق الرئيسي في المدينة، وهو طريق الملك فهد (ابن خلدون سابقاً)
> الذي يوزع الحركة بين أجزاء المدينة، ومنها إلى مدينة الخبر، ثم إلى الطرق
> السريعة المتجهة إلى الرياض وغيرها، إنه لم يكن مؤهلاً لتحمل الحركة التي
> تجتاحه من كل جهة، بسبب ضيقه، وازدحامه بالحركة المرورية والتجارية، وكثرة
> التقاطعات والإشارات الضوئية، وحتى عندما فكرت الأمانة في تنفيذ بعض الأنفاق
> فيه، جاء تفكيرها متأخراً، وبدت هذه الأنفاق وكأنها مصايد من ضيقها وسوء
> تنفيذها، ثم تكاثَرَها الزمن على أهل المدينة، بأن أصبحت تشكل أخطاراً على
> سالكيها، وتعطلت بسبب سوء النية في التنفيذ، إلى أن أصبح السكان يوعدون بفتح
> نفق أغلق بسبب آفة يقال لها الفساد، وكأنهم يوعدون بتحقيق أقصى أحلامهم!..
> لقد ظلت هذه المدينة محرومة من الأنفاق والجسور رغم ظهور الحاجة إليها في وقت
> مبكر، وكان يسهل على الزائر للمدينة بين فترة وأخرى، أن يلحظ هذا الحرمان عند
> المقارنة بالمدن الأخرى؟!.. في حين غاب ذلك عن رؤية المسؤولين، رغم اطلاعهم
> عليه في المدن الأخرى في المملكة!
> ولو أخذنا حالة شبكة الطرق السريعة المجاورة للمدينة من الجنوب والغرب
> والشرق، لوجدناها تشكو من سوء الوضع، وكثرة الترقيعات، والتحويلات، وعدم وضوح
> اللوحات والاتجاهات، وسوء بعض المداخل والمخارج، وإهمال خطوط الخدمة، التي
> تحولت بسببها إلى متاهات، ولم يسبق لي أن سلكتها مرة دون أن أواجه إصلاحات
> وتحويلات غير آمنة، ويسهل تمييز هذه العيوب على كل من أتيحت له الفرصة ليرى
> حالة الطرق في الدول الأخرى، وأقربها بعض الدول الخليجية، لكن مع افتراض أنه
> ما من طريق إلا ويحتاج إلى الصيانة بين فترة وأخرى، غير أنه لا يفترض أن تكون
> هذه الصيانة حالة ملازمة للطريق، بل الحالة الملازمة أن يكون سالكاً آمناً،
> خالياً من العوائق، وهو الوضع الطبيعي!.. وخذوا حالة المرور كمثل على الاختناق
> الذي تعيشه المدينة، فبعد أن كانت المدينة مضرب المثل في آداب المرور،
> والتزام النظام، قبل ثلاثة عقود، وكان الزائر لها تأخذه الدهشة، ويلتزم
> النظام بمجرد دخولها، أصبحت لا تأمن على نفسك ومن معك من المعارك التي
> تواجهها حتى تخرج منها!..، وتغتالك الحسرة لو عبرت جسر الملك فهد إلى مدينة
> المنامة، ورأيت كيف يلتزم ساكنو الدمام (ذاتهم) آداب المرور، وسلوكياته منذ
> عبور الجسر!..، ولا يحتاج الأمر إلى تعليل، فغياب النظام هنا، وحضوره بقوة
> هناك، هو أكبر دليل!..
> لقد أصبحتُ أفضل الإقامة في مدينة الخبر في كل مرة أزور فيها المنطقة، رغم حبي
> لمدينة الدمام، هروباً من حالة المرور المزرية، والشوارع المغلقة، وتحويلاتها
> الضيقة الملتوية!..
> لقد وصل الحال بتردي الخدمات في المدينة أن بعض الأحياء فيها تعيش على الماء
> المالح، (صحيفة الحياة 16/3/1431هـ) منذ 20 عاماً، والماء المالح هو الماء
> المستخرج من الطبقة السطحية المالحة، الذي لم يمر بأي مرحلة من مراحل
> التنقية، وهو غير صالح للشرب، أو للاستعمال المنزلي، ولا يعمل معه الصابون،
> ولا المواد المنظفة الأخرى، وهو متلف للشعر (شعر الرأس) والبشرة، ومع ذلك
> يعيش عليه سكان المدينة إلى الآن، لقد تذكرت هذا الماء عندما كنا نعيش عليه
> قبل 50 سنة في أحد أحياء المدينة، مرغمين، عندما لم تكن هناك إمكانات أو
> ميزانيات، لكنني مندهش من استمرار الوضع وتكرره في هذا الزمن!.. الذي تشرب
> فيه سائر المدن من مياه الخليج المحلاة، وتظل أكبر مدينة على ضفافه محرومة
> منها!..
> الخلاصة:
> إن مدينة الدمام لا تستحق هذا الإهمال، فهي ينبوع الخير والعطاء، وهي أحرى
> بالاهتمام والاعتناء، بصفتها عاصمة المنطقة التي تتربع على أغلى ثروة، ومن
> المؤكد أن الدولة لم تقصر في توفير ما يطلب من ميزانيات، لها مبررات وأهداف
> واضحة.
> وإذا كان ثمة تقصير فقد يكون مرده قصورا في الرؤية والتخطيط، والاتصال
> والمطالبة، والتنفيذ بأمانة، من قبل بعض المسؤولين، والوضع كما يراه الكثيرون
> يحتاج إلى وقفة، وتأمل ومراجعة، ناهيك عن محاسبة وتقص لأسباب القصور
> والإهمال، حتى يتبين الخلل، ومكامن الزلل، فليس بعد كلمات خادم الحرمين
> الشريفين حول الفساد، والمشاريع المهملة والغائبة، من عذر عن التقصي
> والمحاسبة.
> والله من وراء القصد
> * >
>
>
 
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages