ألفية السيرة النبوية والمسماة نظم الدرر السنية في السير الزكية[1] منظومة شعرية في السيرة النبوية ألفها المحدّث الحافظ عبد الرحيم العراقي في أواخر حياته في المدينة المنورة. يقول في مطلعها:
يعتبر كتاب ألفية السيرة النبوية المسماة نظم الدرر السنية في السير الزكية من الكتب الهامة للباحثين المهتمين بدراسة السيرة والهدي النبوي الشريف حيث يدخل كتاب ألفية السيرة النبوية المسماة نظم الدرر السنية في السير الزكية في نطاق تخصص السيرة النبوية المطهرة والفروع ذات الصلة من فقه وحديث وعقيدة. ومعلومات الكتاب هي كالتالي:
الفرع الأكاديمي: السيرة والهدي النبوي
صيغة الامتداد: PDF
المؤلف المالك للحقوق: زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي
حجم الملف: 21.5 ميجابايت
يعتبر كتاب ألفية السيرة النبوية-الحافظ العراقي-تحقيق محمد علوي مالكي من المؤلفات الهامة للباحثين في مجال سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والهدي النبوي الشريف حيث يدخل كتاب ألفية السيرة النبوية-الحافظ العراقي-تحقيق محمد علوي مالكي ضمن تصنيفات علوم السيرة النبوية المطهرة وما يتصل بها من علوم الحديث والفقه والعقائد والتخصصات قريبة الصلة. ومعلومات الكتاب هي كالتالي:
الفرع الأكاديمي: السيرة والهدي النبوي
صيغة الامتداد: PDF
حجم الكتاب: 21.5 ميجابايت
الحَمدُ للهِ اللَّطِيفِ الرَّؤُوفِ الْعَظِيمِ الْمَنَّانِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ الْمَوْجُوْدِ أَزَلًا وَأَبَدًا بِلَا جِهَةٍ وَلَا زَمَان.
جَلَّ عَنْ شَرِيكٍ وَوَلَدٍ وَعَزَّ عَنِ الاحْتِيَاجِ إِلَى أَحَدٍ وَتَقَدَّسَ عَنْ نَظِيرٍ وَانْفَرَدَ وَعَلِمَ مَا يَكُونُ وَأَوْجَدَ مَا كَانَ.
أَنْعَمَ عَلَى الأُمَّةِ بِتَمَامِ إِحْسَانِهِ وَعَادَ عَلَيْهَا بِفَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ وَجَعَلَ شَهْرَهَا هَذَا مَخْصُوصًا بِعَمِيمِ غُفرَانِهِ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ.
أَحْمَدُهُ عَلَى مَا خَصَّنَا بِهِ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَأَشْكُرُهُ عَلَى بُلُوغِ الآمَالِ وَسُبُوغِ الإِنْعَامِ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الَّذِي لا تُحِيطُ بِهِ الْعُقُولُ وَالأَوهَامُ
صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيهِ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَفِيقِهِ فِي الْغَارِ وَعَلَى عُمَرَ فَتَّاحِ الأَمْصَارِ وَعَلَى عُثْمَانَ شَهِيدِ الدَّارِ وَعَلَى عَلِيٍّ ابنِ عَمِّهِ وَكَاشِفِ غَمِّهِ سَيِّدِ الشُّجْعَانِ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ.
أَمَّا بَعْدُ: قالَ اللهُ تعالى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ.
فَضَّلَ اللهُ تعالى بِحِكمَتِهِ بعضَ الشُّهورِ على بعضٍ وذلكَ لِيُقبِلَ العبادُ إلى إِعمَارِ تلكَ الأيامِ بالتَّعَبُّدِ والنَّيلِ مِن فضائِلِها
وها نَحنُ فِي أفضلِ الشهورِ على الإطلاقِ إنهُ شَهرُ رمضانَ فيهِ يُشَمِّرُ العابدُون ويتنافَسُ المتنافِسُون ويُقبِلُ المُتَّقُون على طاعةِ ربِّهِم عز وجل وقد أَمَرَنا الشرعُ الحنيفِ بتقوى اللهِ فِي جميعِ الأحوالِ وقَصدِ رِضَا رَبِّنَا بجميعِ الأقوالِ والأفعالِ في كل أيامِ العامِ فإِيَّاكُم ومعصِيَتَهُ فإنَّها سَبَبُ الطَّرد والنَّكَالِ وهذا رمضانُ شهرُ التوبةِ والإقلاعِ والجِدِّ والإسراعِ أنزلَ اللهُ فيهِ كرِيمَ ذِكرهِ وخصَّهُ بلَيلَةِ قَدرِهِ.
فَطُوبَى لِامْرِئٍ أحسنَ الصيامَ والقيامَ وحَمَى جوارِحَهُ عن مَوارِد الآثامِ وأمسَكَ عن فُضُولِ الكلامِ ولم يَنطِقْ إلا بذكرِ اللهِ وذلك مِمَّا يُتأكَّدُ أكثرَ في رمضانَ فهَنِيئًا لمَنِ اغتنَم الخيرَاتِ خيرَ اغتِنامٍ وبُؤسًا وتَعسًا وبُعدًا لِامرِئٍ ظَلَمَ نفسَهُ بتَركِ صيامِهِ أو غَفَلَ عنِ الصَّلواتِ أكثرَ أيَّامِهِ أو سوَّدَ صحِيفتَه بأَكلِ حرامِهِ مُتَّخِذًا لهُ راحَةً زائلَةً مزعومَةً في الدنيَا وتنعَّمَ وتفنَّنَ بالمَآكِلِ والمشَارِبِ بالحَرَامِ لَا والله ليسَ هذا حالَ الفائِزِ بأَعَالِي المراتِبِ والدرجاتِ وإنَّما الفائزُ مَن جرَّدَ نفسَهُ للطاعةِ وخَلَعَ ثيابَ الرَّاحةِ الدُّنيَوِيَّةِ الزائلَةِ واشتغَلَ بالخيرَاتِ ليلَهُ ونهارَهُ.
وقالَ ابنُ الجوزيِّ أيضًا مُتَعَجِّبًا سائلًا مخاطِبًا المُقَصِّرِين المضيِّعِينَ لساعاتِ رمضانَ ودقائِقِهِ:
هنيئًا لكُم معاشِرَ المسلمينَ بهذا الشهرِ العظيمِ فما أعظمَهُ وما أكثَرَ بركاتِهِ قالَ عنهُ حبيبُنَا ﷺ فيما رواهُ ابنُ عساكِرَ وابنُ الجوزيِّ وغيرُهمَا: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وَتُزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ فَتَصْفِقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجَنَّاتِ وَحِلَقَ الْمَصَارِيعِ فَيُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسمَعِ السَّمَّاعُونَ أَحسَنَ مِنهُ فَيُشرِقْنَ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يَقِفْنَ عَلَى شَجَرِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِينَ: هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُزَوِّجَهُ ثُمَّ يَقُلْنَ: يَا رِضْوَانُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ فيَقُولُ: يَا خَيْرَاتٌ حِسَانٌ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتُفتَحُ فِيهَا أَبوَابُ الجَنَّاتِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (بِكَلَامٍ لَيسَ حَرفًا وَلَيسَ صَوتًا وَلَيسَ لُغَةً) يَا رِضوَانُ افتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ يَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَا جِبْرِيلُ اهْبِطْ إِلَى الأَرْضِ فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَغُلَّهُمْ فِي الأَغْلَالِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ
قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ [أي يَقُولُ ملَكٌ مُبَلِّغٌ عنِ اللهِ تعالى]: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ.
03c5feb9e7