شرع الله -تعالى- لعباده أن يتحصّنوا من السحر والعين والمس والحسد ومن تسلّط أذى السحرة والمشعوذين عليهم ومن هذه التحصينات: تحقيق التوحيد الخالص لله -تعالى- وتحقيق الإخلاص والتزام الجماعة والمحافظة على الصلوات الخمس في جماعة والاعتصام بالكتاب والسنّة.
بالإضافة إلى التزام التقوى والإكثار من التوبة والاستغفار والإقلاع عن الذنوب وبذل الصدقات والقيام بخدمة الناس بالمعروف وقضاء حوائجهم بالإضافة إلى الرقى الشرعية الموصوفة في علاج السحر والمس والعين والحسد وهذه الرقى الشرعية تتضمّن آيات من القرآن الكريم وأدعية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيما يأتي بيانها:[١][٢][٣]
لسم الله الرحمان الرحيم وبعد كثر تداول والكلام عن الرقية الشرعية كثيرا والسؤال الذي يفرض نفسه لماذ نحن المسلمين بعد ماعرفنا الوقاية نغرق في متاهات القزانين والمشعوذين وعلم الغيب وغيره ننصح اخواني الكرامالعمل كما يلي
01 بالنسبة للبنات يجب تفادي السقوط في الرذيلة من جهة للعلمكن عزوف الذكور سببه ما يرونه في البنات من تصرفات غير اخلاقية و.... جعلهم ينفرون من البنات صدقوني ان قلت تعرضت لموضوع الزواج وكانت لي عقدة مما شاهدت بنات كما يقال عنهن بنات رجال و....
ننصح قراءة القرآن والدعاء صباحا ومساءا في امستطاع فقط وعدم التفكيير بالمشكل في كل لحظة وحين ويوم بل اتركه سيحل بإذن الله الفجر سيأتي لا محال
العين حق والسحر موجود والمس كذلك احذرو فوالله لو شئت فتح بيت خاصة بالرقية لفتحت لكن لا أرى في هذا من الشرع ولا من الانسانية فأكل أموال الناس بالباطل و.... خاصة الرقاة محددي الاسعار لكل فعل لهم
والله ولي التوفيق
أن يقف الإنسان مكانه دون حراك خوفاً من حدوث أمرٍ ما هي آفة تقتل وتدمّر المرء دون أن يشعر! وهذا ما يحصل تماماً مع الإنسان الذي يعاني من فوبيا الحسد! يخفي كل تحركاته وأفعاله هرباً من عيون الحاسدين ونظرات أعينهم التي لا ترحم ويربط كل مصيبةٍ تحل عليه بالحسّاد الأشرار يُسيّر مركب حياته بناءً على من حوله من البشر ويتخذ قرارات غبية قد تحرمه لذة الاستمتاع بما وهبه الله له خوفاً من خسارة ما يملك بفعلِ العين أو السحر أو الحسد يرمي فشله أو فشل أحبابه على كاهل الحاسدين يراهم شمّاعة يعلّق عليهم خساراته ونكباته ليلعب دور الضحية ويصورهم على أنهم الجلادّون!
لا نستطيع ولا يمكننا بل لا يجوز أن ننكر وجود الحسد والغيرة والكيد واللؤم وغيرها من الطباع البشرية المريضة وليس بوسعنا جزم عدم ثبوت أضرارها ومساوئها على خلق الله أجمعين لأنَّ الحسد ذُكر في كتاب الله في مواضع كثيرة أذكر منها:
"وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"
وقوله تعالى: "أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا. فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا".
وقصص القرآن التي تحدثت عن مخاطر كيد الإنسان لأخيه المسلم مثل قصة يوسف عليه السلام وإخوته وقصة قابيل وهابيل حيث قتل الأخ أخاه حسداً وغيرة منه ونماذج قصصية كثيرة أوردها الله تعالى في كتابه العظيم ليبين لنا خطورة الحسد على النفس البشرية وكيف تدفع هذه الصفة المذمومة صاحبها إلى ارتكاب الحماقات والجرائم استجابةً لوساوس الشيطان وإشباعاً لإلحاح النفس الأمارة بالسوء.
ولكن وعلى صعيد آخر عندما يحذرنا الله من أمرٍ معين يورد لنا الحل والعلاج! فهو الرحيم بعباده الرؤوف بأحوالهم.. "فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" فإسلامنا يحثنا على ضرورة قراءة الرقية الشرعية على أنفسنا وأطفالنا والمواظبة على قراءة أذكار الصباح والمساء وتلاوة سورة البقرة فعندما نتحصن بآيات الله لن يمسنا السوء ولا الشر ولا الأذى فلماذا كل هذا الخوف والاضطراب والهلع والرجفة!
إنَّ من أبشع الأمور التي قد نصادفها ربط كل الأحداث المصيرية في العالم سواء الفردية أو المجتمعية بالحسد والعين والسحر والشعوذة! كل فكرة تسيطر على الإنسان ويخشاها ويتشاءم منها سيجني ثمارها المرة بعد حين الخوف المتواصل من الحاسدين يجعل الكثير من الناس يخشون إظهار نعم الله عليهم! متناسين قوله تعالى "وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ"..
والتفسير الحرفي للآية أنَّ الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتحدث بنعم الله فيشكر الله قولا كما يشكره عملا فالتحدث بالنعم كأن يقول المسلم: إننا بخير والحمد لله وعندنا خير كثير وعندنا نعم كثيرة نشكر الله على ذلك لا يقول: نحن ضعفاء وليس عندنا شيء.. لا بل يشكر الله ويتحدث بنعمه ويقر بالخير الذي منحه الله إياه لا يتحدث بالتقتير كأن يقول: ليس عندنا مال ولا لباس.. ولا كذا ولا كذا لكن يتحدث بنعم الله ويشكر ربه عز وجل..
والله سبحانه إذا أنعم على عبده نعمة يحب أن يرى أثرها عليه في ملابسه وفي أكله وفي شربه فلا يكون في مظهر الفقراء ولكننا مع الأسف نجالس أشخاصاً طوال الوقت يتذمرون من قلة الحيلة وضعف الإمكانيات المادية أو العملية مع أننا نعلم في أعماقنا أنهم يتفوهون بهذا الكلام درءاً للعين والحسد ليس أكثر! فهذه امرأة تخفي خبر حملها خوفاً من عيون الحاسدات مع أنَّ الحمل بالذات إخفاؤه مستحيل فالبطن المنتفخ الكبير مصيره الظهور للعلن! وتلك امرأة تخفي خبر كتب كتابها حتى لا تصيبها عيون رفيقاتها اللواتي لم يخطبن مع أنها في النهاية ستتزوج وتدعوهن للحفلة!..
وهذا رجلٌ يشكو من المصاريف التي لا تنتهي وأنَّ راتبه ينتهي في منتصف الشهر ليلمحه أحد أصدقائه وهو يستجم في فندقٍ بإطلالةٍ على البحر! وواحدة لا تتزوج فتشيع في الخلق أنَّ عيناً أصابتها وسحر أحدهم فتك بها! وتلك تتطلق فتقول إحداهن صنعت لنا سحر تفريق لتبعدني عن زوجي! وأخرى تبكي على الفيس بوك وترجو النساء أن لا يضعن صور أطفالهن على مواقع التواصل الاجتماعي لأنها وبسبب وضعها صور طفلها الصغير أصابه مرض السرطان وأمثال هؤلاء الناس لا حصر لهم ولا عد ولا أنكر أن حالات كثيرة سمعتُ عنها عاشوا المآسي والكوارث بسبب سحر ملعونٍ أو عينٍ شريرة لكن ما أؤمن به حقاً ما جعل الله من داء إلا وله دواء!
03c5feb9e7