وأقول لصاحب الرسالة إن مثل هذا المقترح جيد، لكن الدولة ليست مسئولة عن كل شيء فهي تبذل ماتستطيع، والسؤال اين مبادرات القطاع الخاص ورجال الاعمال ممن انتفخت كروشهم وجيوبهم من خير هذا البلد، ولم يبادروا للمساهمة في حل هذه المشكلة بل ساهموا في تفاقمها، هناك مخططات بملايين المترات المربعة في جدة والرياض والدمام وداخل النطاق العمراني لم تستغل اشتراها اصحابها بالملاليم وهي تساوي اليوم الملايين ولا زالوا متمسكين بها ويضاربون في اسعارها فهم معذورون مادموا ليسوا بحاجة وارصدتهم بالملايين والمليارات ، وليس ملتزمين بدفع اي رسوم اوضرائب مقابل استثمارها.
كم من عقاري في السجن وآخر موقوف وثالث هارب ورابع بانتظار الحكم في قضيته ممن استغلوا حسن نية بعض المواطنين والمقيمين وجمعوا منهم اموالا بحجة استثمارها في مساهمات عقارية.
ياعزيزي لدينا مشكلة حقيقية في قلة المعروض من السكن ووجود طلب عال، لدينا طلب حقيقي على الإسكان وليس وهميا فمعظم المواطنين لايملكون سكن ، لدينا سيولة – بيد قلة من الناس، والبنوك، والصناديق – مجمدة لم تستغل في مشاريع استراتيجية استثمارية طويلة المدى مثل مشاريع الاسكان. لدينا جشع عند البعض وآخر مايفكر فيه خدمة الوطن والمواطن ، لدينا بنوك وشركات تمويل وتقسيط لايهمها الا شفط الجيوب ، لدينا ولدينا الكثير .
ويبقى سعي الدولة لحل المشكلة، ويبقى فعل الخير لدى شريحة عريضة من ابناء الوطن المخلصين حتى وان لم يملكوا ملايين او مليارات الريالات في ارصدتهم . ويبقى الاهم وهو الوعي والتفكير والدراسة منا جميعا قبل الدخول في اي مغامرة غير محسوبة قد لاتحمد عواقبها.
مع الازمة الحالية التي تمر بها الاسواق العالمية وبعدها، سيكون هناك اراض رخيصة ومساكن مستطاعة التكاليف ومشاريع ميسرة لذوي الدخل المحدود والمتوسط ، المطلوب التأني وليس الاندفاع وسنرى باذن الله المشاريع الكبرى من خلال تطوير أحياء متكاملة الخدمات بأسعار معقولة تناسب هذه الفئات .
وإن غدا لناظره قريب ..