الدنيا دار من لا دار له و مال من لا مال له و لها يجمع من لا عقل له
CopyRight ©2013– eng.h...@hotmail.com
يحكى أن رجلا
من هواة تسلق الجبال قرر تحقيق حلمـه في تسلق أعلى جبال العالم وأخطرها . مرت الساعات سريعة و دون أن يشعر. فــاجأه الليل بظلامه وكان قد وصل تقريبًا إلى نصف الطريق حيث لا مجال للتراجع. ربما يكون الرجوع أكثر صعوبة وخطورة من إكمال الرحلة وبالفعل لم يعد أمام الرجل سوى مواصلة طريقه الذي ما عاد يراه وسط هذا الظلام الحالك وبرده القارس ولا يعلم ما يخبأه له هذا الطريق المظلم من مفاجآت .و بعد ساعات أخرى أكثر جهدًا وقبل وصوله إلى القمة، إذ بالرجل
يفقد اتزانه ويسقط من أعلى قمة الجبل وفى أثناء سقوطه تمسك الرجل بالحبل الذي كان قد ربطه في وسطه منذ بداية الرحلة يمسك بالحبل باحثــًا عن أي أملٍ في النجاة . وفي يأس لا أمل فيه، صرخ الرجل :إلهـــــي...إلهـــي...أرجوك...أعـني! وتخيل بأن
صوت يجيبـه : "ماذا تـريـــدنى أن أفعل ؟؟" وبعد لحظة من التردد لم تطل، تعلق الرجل بحبله أكثر فأكثر ؟ ؟ وفي اليوم التالي ... عثر فريق الإنقاذ علي جثة رجل على ارتفاع متر واحد من سطح الأرض
ممسك بيديه
حبل قد ربطه حول وسطه وقد جمده البرد تمامـًا متر واحد فقط من سطح الأرض !! وماذا عنك ؟ هل ستقطع الحبل؟ هل مازلت تظن أن حبالك وآمالك سوف تنقذك؟ إن كنت وسط آلامك ومشاكلك تتكل على حكمتك وذكائك، فأعلم أنه ينقصك الكثير كي تــعلم معنى الإيمان بالله والتوكل عليه |