انصار الطليعة العربية حرية وحدة اشتراكية
الجلسة الأولى في محاكمة شاملة
طلال سلمان
تواصل مصر، بزخم ثورة شعبها العظيم ، كتابة الصفحات الأولى من التاريخ العربي الجديد.
ولأنها مصر فهي تنجز هذه المهمة الجليلة بهدوء يتناسب مع خطورة قدراتها وموقعها وتراثها النضالي العريق وإحساسها المكين بجدارتها وأهليتها لدورها القيادي الذي لا بديل منه.
لقد وضعت مصر، بالأمس، الأربعاء الثالث من آب 2011 نقطة النهاية لعصر الاستبداد والطغيان الذي غيّب الأمة عن ذاتها فخسرت حاضرها وحقها في صناعة المستقبل الذي صادره أعداؤها لكي يحبسوها في زنزانة الماضي .
وإذا كانت تونس قد سبقت بانتفاضة البوعزيزي، فإن الشعب الذي أراد الحياة قد اندفع بالمهمة إلى غاياتها مع ثورة مصر التي أرست دعائم الطريق إلى الغد في مواجهة الطاغوت المسجى على سرير جرائمه في القفص، يحيط به أبناه ووزيره الذي حاول اغتيال الثورة فجرفته إرادة الثوار لينتهي به الأمر في زنزانة القتلة ، في انتظار الحكم « باسم الحق والعدل » .
لم يدخل حسني مبارك وحده ، أمس ، إلى القفص في المحكمة التي نصبتها إرادة الشعب لمحاسبته عن جرائمه الخطيرة ، بل دخلت معه زمرة من أهل النظام العربي الذين اتخذوه مثالاً وقدوة فبغوا بقدر ما بغى وأكثر، وأفسدوا بقدر ما أفسد وأكثر، فأفقروا البلاد والعباد، ودمروا العلم والاقتصاد ، وزوّروا إرادة الناس ليتحكّموا بهم جيلاً بعد جيل
للمتابعة .. اضغط الرابط