انصار الطليعة العربية حرية وحدة اشتراكية
الثورة الفرنسيـة..
مـا لـم يَطـوِه التـاريـخ
بسام الهلسه
تبدو الثورات الاجتماعية كما لو أنها نزوة كبرى من نزوات التاريخ. نزوة ضرورية يعلن فيها التاريخ عن نفسه بشكل مدوٍ صاخب حينما يستيقظ ذات وقت، ليجد أنه غير قادر على مواصلة سيره الرتيب البطيء المعتاد، فيقرر تسريع خطواته وتحويلها إلى قفزات.
وكان العام (1789م) على موعد مع إحدى هذه النزوات الجامحة في فرنسا التي بلغت التناقضات فيها درجة الاستعصاء: بين قوى الشعب المنهك والجائع والمُستَلب من جهة، وقوى السلطة الملكية المطلقة وحليفيها: النبلاء والاكليروس, اللامبالين من جهة أخرى. فانفجر الغضب عارماً في الرابع عشر من تموز- يوليو، مقتحماً المكان الذي يتجسد فيه بكثافة القهر والاستعباد: "سجن الباستيل" ويحرر من فيه.
وكما يحدث عندما تندفع القوى الكامنة الحبيسة, بما تحمله من طاقات وآمال وتطلعات، اندفعت قوى الشعب الفرنسي (أو: الطبقة الثالثة كما كانوا يسمونها) لتتقدم إلى الأمام في دروب الحرية التي شقتها، مستلهمة أفكار مُنظِري عصر الأنوار: فولتير، مونتسكيو، روسو...
للمتابعة .. اضغط الرابط