فلسفة الوجود في كنهها صراع بين الخير والشر انه صراع أزلي كان مع
البداية وسيبقى حتى النهاية.....والأضداد في الحياة يكشف كثيرُ بدائعها
عن روائعها وحسنها بينما يظهر العتمة قليل ضلالتها وقبحها حيث يضيع
البصر وتتيه البصيرة وفي هذه المضامين الحياتية الحائرة تتجلى ضرورات
مجانبة الخير وتجنب الشر، وتحقق ذلك يتأتى عن طريق المعرفة بشموليتها
وبدايتها معرفة النفس وكوامنها وكوابحها ، والرسول العربي صلى الله عليه
وسلم يقول:"من عرف نفسه عرف ربه" فذروة المعارف معرفة الله جلت قدرته
واقتباس البعضً من نوره فهو مطلق الحق والخير والجمال وحدودها في ذاته
الإلهية..... لها أوائل بدون أواخر وتتبدى هنا جدلية بين معرفة النفس
ومعرفة الله....فالنفس ترتفع سمواً وعلواً كلما تمسكت بالقيم الإلهية،
واقتربت من السماء،وقربها يزودها بزاد جديد لا تنضب منابعه فتزداد
إشراقاً وألقاً وسعادة......وحكاية الخلق تروي كيف ضمت واحتوت الوصايا
والأوامر السماوية- الإنسان الخليفة – قال الله جل جلاله لملائكته:"إني
جاعل في الأرض خليفة"والمستخلف لابد وأن يحمل قدراً يؤهله لنيل شرف هذا
الاسم فجاءت الآية الكريمة:"إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً
جهولا"وفي تفسير القرطبي يروي رواية العرض يقول:"فلما عرضت على آدم
قال:أي رب وما الأمانة؟!.....قال: إن أديتها جزيت وإن ضيعتها
عوقبت،قال:أي رب حملتها بما فيها،قال:فما مكث في الجنة إلا قدر ما بين
العصر إلى غروب الشمس حتى عمل بالمعصية فأخرج منه ا" ويشرح الرسول صلى
الله عليه وسلم المعنى بدقة " إن الأمانة والوفاء نزلا على ابن آدم مع
الأنبياء فأرسلوا به . منهم رسول الله،ومنهم نبي،ومنهم نبي رسول.نزل
القرآن وهو كلام الله ونزلت العربية والعجمية فعلموا أمر القرآن وعلموا
أمر السنن بألسنتهم،ولم يدع الله شيئاً من أمره مما يأتون ومما يجتنبون
وهي الحجج عليهم إلا بيّنه لهم فليس أهل لسان إلا وهم يعرفون الحسن من
القبيح ، ثم الأمانة أول شيء يرفع ويبقى أثرها في جذور قلوب الناس ثم
يرفع الوفاء والعهد والذمم وتبقى الكتب،فعالم يعمل وجاهل يعرفها وينكرها
حتى وصل إليّ وإلى أمتي فلا يهلك على الله إلا هالك ولا يغفله إلا
تارك،والحذر أيها ا لناس وإياكم والوسواس الخناس،وإنما يبلوكم أيكم أحسن
عملا ً".
للمتابعة
انقر فوق
http://groups.google.com/group/anssar-ac/web/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A+..+%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B9%D9%84%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D8%A8%D9%8A
- أو قم بنسخها ولصقها في شريط عنوان المتصفح الخاص بك إذا لم يفلح ذلك.