أنهآر - المكتب الإعلامي
بمشاركة مشروع "كلمة" للترجمة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، انطلقت في مدينة العين فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب تحت شعار "تميّز بكتابك"، بتنظيم من بلدية العين دائرة الشؤؤن البلدية إدارة خدمات المجتمع القطاع الغربي، وتُقام خلال الفترة من 25 ولغاية27 إبريل الحالي.
وينظم مشروع كلمة ضمن الفعاليات، في مدرسة أم الفضل بنت الحارث للبنات، مسابقة للقراءة تتمحور حول كتابه المترجم في مجال أدب الناشئة "قصص غريبة من المدرسة العجيبة"، حيث تمّ اختيار طالبتين لقراءة القصة للطالبات من الصف السادس إلى التاسع، ومن ثمّ توجيه أسئلة للطالبات حول الكتاب، وهدايا الفائزين عبارة عن "حقيبة أبوظبي للناشئة" التي سبق لمشروع كلمة إطلاقها مطلع الشهر الحالي، وتضم كل منها 10 كتب مترجمة من روائع الأدب العالمي للناشئة.
وشكرت الطالبات وفاء فيصل صالح وشمسه عبدالله العامري من مدرسة أم الفضل بنت الحارث، مشروع كلمة على تنظيم هذه الفعالية الهامة التي تعلم قيم القراءة والعبر المستقاة من القصص المترجمة.
وأشاد حمد محسن الفلاحي مدير إدارة خدمات المجتمع بالإنابة بالدور الكبير الذي تقوم به هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تشجيع الأقلام الأدبية الواعدة وكذلك بالحفاظ على خصوصية المجتمع الإماراتي من خلال الإصدارات المتميزة من مشروع قلم، وكذلك سعي الهيئة لنشر الثقافة العالمية من خلال مشروع كلمة للترجمة .
ويُذكر أن مشروع " كلمة " للترجمة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد شارك بفعاليات الاحتفاء باليوم العالمي لكتاب الطفل بتوزيع 10 آلاف كتاب من روائع الأدب العالمي للناشئة على الطلبة المتفوقين في كل من مدارس المنطقة الغربية ومدينة العين من خلال حقيبة أبوظبي للناشئة، وسط احتفاء كبير من الطلبة والمدرسين على حدّ سواء.
"قصص غريبة من المدرسة العجيبة"
لويس ساشار- ترجمة: ريمة سعيد الجباعي.
يقدم هذا الكتاب كما يمكن أن يلاحظ من العنوان مجموعة من القصص الغريبة حيث تترك الشخصيات الواقع خلفها وتحلق بعيداً إلى عالم من الخيال، ولكنه خيال من طبيعة مختلفة، فلا وجود للسحر والسحرة ولا تتدخل فيه القوى الخارقة. إنه عالم المدرسة العجيبة، المدرسة التي بنيت خطأ بثلاثين طابقاً وليس فيها طابق تاسع عشر. والعجيب ليس فقط بناء المدرسة إنما ما يحدث فيها، حيث المعلمة تحوّل تلاميذها إلى تفاحات، والنائمون يتعلمون أكثر من أشد التلاميذ انتباهاً. في المدرسة العجيبة تدخل الفئران الميتة وهي ترتدي المعاطف متنكرة بزيّ تلاميذ، بل وتتكلم أيضاً. والطفلة الصغيرة تحاول بيع أصابع رجليها، والكثير من القصص الطريفة.
تبدو القصص للوهلة الأولى مجرد قصص فكاهية تثير الضحك، وخاصة بلا واقعيتها وخلوها من المنطق، إلا أنها تحتوي بين السطور على الكثير من الحقائق، والكثير من العبر و الدروس، فقصة الطفلة بيبي مثلاً التي ترسم بسرعة فائقة ولكنها لا تملك أي ميزة فنية، تعرّف الفن بطريقة يفهمها الطفل جيداً. وقصة مايرون الذي كان أفضل رئيس للصف ولكن حسب رؤيته هو وليس حسب ما يراه الآخرون، فإسعاف كلبة زميلته كان برأيه أهم بكثير من إشعال وإطفاء النور في غرفة الصف. أما تحويل لسعات البعوض إلى أرقام للتخلص من ألمها في قصة دانا، فهو شيء مهم قد لا يفهمه الطفل بعمقه، لكن يكفي لو تعلم أن يتغلب على ألمه بالتفكير في شيء آخر. أما كاثي التي تعتقد بأن أحدا ً لا يحبها، استطاعت أن تثبت صحة اعتقادها رغم أنها على خطأ. إنها حياة الأطفال بكل ما فيها من خيال وتخيلات وفكاهة.
ما يميز هذه القصص هو ابتعادها عن الأسلوب المعتاد الذي يحمل دروساً مباشرة لتجسيد قيمة إيجابية ما. فتنفرد القصص هنا بأنها أقرب إلى طريقة تفكير الأطفال والناشئة فتقدم له التسلية والفائدة من خلال حبكة بسيطة تناسبه بل وتحاكي تخيلاته الخفية في بعض الأحيان وخاصة في عرضها للجانبين السلبي والإيجابي معاً تاركة هامشاً من الحرية للطفل لإشغال فكره والتفريق بنفسه بين ما هو صحيح وما هو خاطئ. قد يعتقد بعض التربويون بأن هذا النوع من القصص يغذي مشاعر السلبية والعدوانية لدى الأطفال، خاصة في قصص مثل قصة الثلاثة إيريك التي ينعت فيها التلاميذ بعضهم بعضاً بألقاب غير لطيفة، أو قصة تيرانس المشاكس الذي لا يعرف كيف يلعب مع زملائه فيحاول دوما ً تخريب لعبهم وإغضابهم. ولكن هل استطاعت جميع الكتب والقصص التي كتبت لتعلم الأطفال الأخلاق الحميدة واحترام الآخرين، أن تحد من السلوكيات السلبية لدى الأطفال؟ لا شك أن الأدب يلعب دوراً مهماً في بناء ثقافة وتربية الناشئة ولكن الأساس هو البيئة الاجتماعية التي ينتمون إليها، وبالتالي إن اقتصار الأدب على التعليم فقط يصبح مملاً خاصة في فترة يعاني فيها أدب وثقافة الناشئة من الفوضى في عصر التكنولوجيا الذي يقدم إغراءً وفيراً، فلا بد من تقديم ما هو أكثر جاذبية وخفة لطفل القرن الحادي والعشرين والخروج من جمود مقاييس أدب الناشئة. وإن هدف الترجمة هو تغذية ثقافة أطفالنا وتطعيمها بكل ما هو جديد، وتقديم إطلالة على عوالم وثقافات مختلفة.
Hotmail: Trusted email with powerful SPAM protection.
Sign up now.
Groups "anhaar_NEWS" group.