|
مركز عبد الرّحمن كانو الثّقافي يستضيف الدّكتورعوض هاشم
في أمسية بعنوان:
(الإعلاميّون واللغة)
كتبت: زينب.ع.م.البحراني
ضمن برنامج أنشطته الثّقافيّة للموسم الثّقافيّ السّادس عشر 2010م، قدّم (مركز عبد الرّحمن كانو الثّقافي/ الملتقى الثّقافي الأهلي) بمملكة البحرين أمسية بعنوان (الإعلاميّون واللغة). تحدّث فيها الدّكتور (عوض هاشم)، بينما أدار الحوار الأستاذ والكاتب الصّحفي البحريني (حبيب آل حيدر).
كانت أمسية ثريّة استهلّها الأستاذ (حبيب آل حيدر) بسيرة ذاتيّة موجزة للدّكتور (عوض هاشم)، تضمّنت مؤهلاته العلميّة وخبراته العمليّة فضلا عن مؤلّفاته العديدة في المجال الإعلاميّ، والتي منها كتاب (دليل كتابة الخبر في الصّحافة والإذاعة والتّلفزيون) و( فنّ إنتاج البرامج الإذاعيّة)، مُشيرًا إلى أنّ قائمة إنجازاته في مضمار الإعلام والتّأليف تطول إن شئنا حصرها. ثمّ بدأ الدّكتور (عوض هاشم) حديثه في موضوع الأمسية بتأكيده أنّ الحديث عن الإعلاميين واللغة يعني الحديث عن (الإعلام) ككيان حيويّ مؤثّر. وذكر أنّ وسائل الاتّصال المرئي والمسموع والمقروء تقوم بالعديد من الوظائف في المُجتمع، كالتّرفيه، والتّنشئة الاجتماعيّة، والإخبار. كما أكّد على أنّ الاتّصال هو عمليّة تفاعُل بين المُرسل والمُستقبل، وبما أنّ (الألفاظ هي أثواب المعاني) كما يقول علماء اللغة، فإنّ تلك الألفاظ تصل إلى عقل السّامع فتّحدث استجابة سواء كانت قبولا أو رفضًا. وبما أننا نتفاعل من خلال رموز لغويّة، فإنّ أي خلل أو خلط أو تشويش في هذه الرّموز قد يمنع الرّسالة المطلوبة من الوصول.
ثمّ ذكر أنّ اللغة هي موئل الحضارة وعنوان الهويّة، بل و (قضيّة أمن قومي) على حدّ تعبيره. ولفرط أهميّة اللغة لدى الشّعوب المهتمّة بتطوّرها فإنّ بعض تلك الشّعوب تحرص حرصًا مُلفتًا على حمايتها من التّراكيب الشّاذّة أو الكلمات الدّخيلة، مثلما تفعل وزارة الثّقافة الفرنسيّة التي تحرص على توزيع ما يُشبه (قائمة الكلمات السّوداء) على المدارس والجامعات والصّحف والمراكز الثّقافيّة، لتتجنّب تلك المؤسسات العلميّة والثّقافيّة تلك الكلمات التي قد تكون غير مرغوبة في لغتهم، أو لم يتم البحث في معناها بعد. أمّا بريطانيا فهي تُخرّج كلّ عامٍ قرابة 350ألف مُتعلّم للغة الإنجليزيّة حول العالم، بينما تمكّن الإسرائيليّون من إحياء لُغة ميّتة منذ ثلاثة آلاف عام. وأنّ ألمانيا أقامت وحدتها على أساس اللغة. إيمانًا من هؤلاء أنّ اللغة سلاح لا يقلّ قيمة عن الجيوش، لأنّ عمليّة الهيمنة والسّيطرة على الآخر لا تتمّ إلا عن طريق اللغة، كما أنّها تُعتبر رمزًا من رموز التّضامن بين أفراد المُجتمع الواحد. فضلا عن وجود نظريّات تشير إلى علاقة اللغة بالتخلّف والتأخّر الاقتصادي وعكسه، رابطة بين وسائل الإعلام وبين نمو النّاتج القومي.
بعدها تحدّث عن المستوى الإعلامي المطلوب للغة، وهو لُغة فُصحى مُيسّرة واضحة، مُذكّرًا بالفرق بين المُستوى الأدبيّ الإبداعيّ للغة، الذي يُخاطب قارئ نصّ أدبي، والمستوى الإعلامي الذي يُخاطب عامّة النّاس. وذكر أنّ الأخطاء اللغوية تُعتبر من مشاكل الخطاب الإعلامي التي تحتاج إلى تدقيق واهتمام، لأنّ مثل تلك الأخطاء قد تؤدّي إلى تغيير دلالة الكلمة أو التركيب اللغوي ومعناه، فتحقق هدفا مُغايرا لرسالة الاتّصال المرجوّة. ومن أمثلة الأخطاء الصّوتيّة في النّطق قول: (نشرة الأغبار) بدلا عن (نشرة الأخبار)، (القرد) بدلا عن (القرض)، (عيد الاستغلال) بدلا عن (عيد الاستقلال)، والخلط في أحيان كثيرة بين كلمتي (البرتغال) و (البرتقال). كلّ هذا من جرّاء عدم الاهتمام بفنيّات التّلوين الصّوتي الذي يؤدّي إلى ترقيق حروف لا يجوز ترقيقها في هذا المكان.
وقبل الختام بقليل أضحك المُحاضر جمهور الحاضرين بقوله أنّ كلمة (عَوَض) التي هي اسمه يُعتبر نطقها بهذه الطّريقة الشّائعة المتمثّلة بفتح العين هي خطأ لغويّ، بينما الصّواب هو نُطقها (عِوَض) بكسر العين، مُعلّقًا على ذلك بقوله: (ها أنتم تروني لا أجامل في مثل هذه الأمور).
أخيرًا، تمّ فتح باب المُداخلات والتّساؤلات لجمهور الحاضرين. وهُنا سمعنا عددًا من المُداخلات الثّمينة والطّريفة التي كان منها ما أضحكنا، كتلك المُداخلة التي وصف فيها أحدهم مُحاضري المركز بالأساتذة الأكفّاء (بكسر الكاف وتشديد الفاء)، فضجّت قاعة المُحاضرة بالضّحك، لأنّ الدّكتور المُحاضر كان قد ذكر قبلها بقليل أنّ الصّواب هو (أكفاء/ بتسكين الكاف وفتح الفاء)، لأنّ الأكِفّاء هم من كفّ بصرهم عن الرّؤية!!.
|
__________ Information from ESET NOD32 Antivirus, version of virus signature database 5034 (20100416) __________
The message was checked by ESET NOD32 Antivirus.
__________ Information from ESET NOD32 Antivirus, version of virus signature database 5034 (20100416) __________
The message was checked by ESET NOD32 Antivirus.
--