حافظ
الأسد ,بل ولسان حاله وله صلة نسب ومصاهرة مع مدير المخابرات المرعب كما
كان يسمى (علي دوبا ) ,ولهذا فقد جمع النفوذ من كل أطرافه ,فهو من الطائفة
الحاكمة النصيرية ومقرب من الرئيس حافظ الأسد ويرتبط بنسب مع غول المخابرات
السورية علي دوبا ، وكل من كان له علاقة بوزارة الإعلام السورية حينها أو
بوسائل الإعلام السورية يعلم علم اليقين تماماً كيف تدار دفة أجهزة
الإعلام السورية وكيف يتم العمل من الداخل ,وقد وصفها ذات مرة الفنان عبد
الرحمن آل رشي قائلاً : (بأنها مثل برميل الزبالة كيفما حركتها تشتم
رائحتها النتنة) ، الجميع كان يرى غرفة النوم المجهزة للوزير في وزارة
الإعلام الواقعة في بناء دار البعث عن طريق أوتوستراد المزة ,حيث يمكث
ويعمل نهاراً وتلك الأخرى الموجودة في مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون ,حيث
يسهر ليلاً إلى جانب خليلاته من المذيعات الجميلات، من الفضائح الشهيرة
التي ذاعت وانتشرت عن الوزير ورفاقه وهم في جلسة قصف مع صديقاتهم من
المذيعات وضمت حينها في مزرعة بمنطقة حرستا قرب دمشق كلا من (محمد سلمان
وزير الإعلام – محمد حربه وزير الداخلية – وقادة أمنيين وغيرهم ) ,وقد
اعتقل حينها القيادي الأمني الشهير بشير النجار الذي قيل بأنه كان هو من
وقف خلف التصوير السري لهذه الجلسة في حلقة جديدة من صراع تصفية الحسابات
بين القوى المهيمنة على القرار الأمني في سوريا ، وقد قيل حينها بأن
الفيلم قد سرب إلى لبنان ومنها إلى إسرائيل لتبثه إحدى قنواتها وكان يضم
مشاهد معاقرة للخمرة ورقص ومشاهد مخلة بالآداب ، وقد كان مصير القيادي
الأمني حينها بشير النجار السجن والموت في زنزانته ليموت وتدفن حقيقة ماجرى
معه ، في سوريا 90 بالمئة ممن تقلدوا منصب وزير الإعلام خلال ال 43 عاماً
الماضية كانوا من الطائفة النصيرية ونذكر منهم الوزراء (أحمد أسكندر -
محمد سلمان- أحمد الحسن- محسن بلال – عدنان عمران- عدنان محمود) ,ومن كان
يتقلد المنصب من خارج الطائفة النصيرية كان يوصف بالطرطور التابع لمن يعمل
معه في المكتب من الطائفةالنصيرية ,وقد كان مدير الإعلام الخارجي في
الوزارة (منير العلي) لا يتقيد بكلام وزيره السني مهدي دخل الله ,بل كان
الوزير هو الذي يستمع لكلام موظفهالنصيرية ، أما عمران الزعبي (السني)
محامي النصابين الذي بات بين ليلة وضحاها زيراً للإعلام ,فقد فاق الوزراء
السابقين- مجتمعين- في الولاء والنفاق والدجل والاستعداد التام لعبادة
الفرد.
معلومات
دورية عن ما يراه ويسمعه ومن يقدم كماً أكبر من المعلومات يكون صاحب الحظ
الأكبر في تقلد الوظائف والمناصب ,وكلما ضحى الإعلامي بأخلاقيات المهنة
وأخلاقياته الشخصية يكون أيضاً ذا حظ كبير وحظوة لديهم ، ولأن الشيء بالشيء
يذكر فقد كان المدعو(عماد سارة) مدير قناة الإخبارية حالياً وصحيفة الرياض
سابقاً يزور وزير الإعلام محمد سلمان ,وكان يرفض استقباله فلما بدأ بجلب
الفتيات له والمال لمدير مكتبه (محمد ناصوري) الذي أصبح فيما بعد مديراً
لمؤسسة المطبوعات استطاع مقابلة الوزير ,وعرض مشكلته عليه, حيث تقلد فيما
بعد مناصب عليا في قناة الدنيا ,ومن بعدها مديراً للإخبارية السورية ، وقد
كان شائعاً ولا يزال أن تأتي فتاة من ضيع الساحل السوري ,ولمجرد رغبتها في
العمل بالإعلام أو التلفزيون ولأن مؤهلاتها فقط أنها من الطائفة وتقدم
التنازلات للوزير ومدعومة أمنياً فأن هذا كفيل بفتح كل أبواب الوزارة لها
ويصبح من الممكن جداً أن يقوم الوزير بفصل مراسل معين أو صحفي ما من جهته
التي يعمل بها ولصق تهمة به لإقصائه من علمه ليتم تعيينها مكانه ,وقد حدث
ذلك مع عدد ليس بالقليل من الإعلاميين السوريين ,ولم ينس السوريون قصة
الإعلامية الكبيرة (سلوى الأسطواني ) التي قرر وزير الإعلام( احمد الحسن)
منعها من العمل في إذاعة البي بي سي التي عملت معها لسنوات طويلة ليسند
المهمة لفتاة شابة جميلة من أبناء طائفته وقد قالت حينها سلوى اسطواني لقد
أفلت شمسي وجاء دور الفتيات اليافعات ليرضين نهم وزير الإعلام ، ومن أهم
المذيعات التي عرفن بعلاقتهن مع وزراء الإعلام ( أمل مكارم – وهاديا سعيد-
ناهد عرقسوسي) ,والأخيرة كانت تقول بأن زوجها سيصبح مديراً للقناة السورية
الأولى ,وقد حدث ذلك فعلاً فيما بعد.
المخرج
وائل رمضان من المولد بلا حمص، فما كان من الوزير المحترم حسبما قالت هي
بلسانها إلا أن قال لها ,وهو ثمل من المشروب تعالي ليلاً إلى المكتب
لنتفاهم ،وقد رثت حينها في مقابلة صحفية للثقافة والإعلام السوري التي
يسيطر عليها أمثال هؤلاء الفاسدين.