من احوال المعتقلين الاحوازيين في سجون النظام الايراني....طلال محمد الاحوازي

2 views
Skip to first unread message

arabistan.org

unread,
Nov 29, 2005, 6:33:20 PM11/29/05
to acho...@hotmail.com, awn...@yahoo.com, almo...@optusnet.com.au, abd qadirubaidi, anaara...@yahoo.com, alm...@almajd.net, ALMADAR...@aol.com, alj...@netplus.ch, albayat...@hotmail.com, alan...@hotmail.com, abup...@gmx.net, ahmed5...@yahoo.com, abduladheem mohmd, alwala...@googlegroups.com, alwalaafr...@googlegroups.com, alw...@hotmail.com, Ahm...@aljazeera.net, ALI AL KUWARI, Jasim Arraseef, abd_aslam alubaidy, ali alhadithi, Dr. Mohammed Al-Obaidi, turki alhmoud

من احوال المعتقلين الاحوازيين في سجون النظام الايراني

طلال محمد الاحوازي

 

بسم الله رب الفقراء والمساكين

 

     تمرهذه الايام و قد انتشرخبرتعذيب المعتقلين في سجون وزارة الداخلية العراقية بعد أن بثت احدى القنوات التلفزيونية الاجنبية (الامريكية) صوراً بشعه لاحدى مراكزالتعذيب التابعة للوزارة تبعتها ادانات واستنكارات واسعة من قبل الجهات الرسمية وغيرالرسمية مما اثارغضب الشارع العام العراقي والعربي والعالمي.


 واضطرمسؤولو الداخلية العراقية الى عقد اكثرمن مؤتمرصحفي للدفاع عن نزاهة وزارتهم والقوات التابعة لها لكن دون جدوى لان الصورالتي تسرّبت كانت واضحة جداً ورغم انها ليست اول صور تنتشر لمثل تلك الظاهرة الا انها بسبب فضيحة كبيرة لحكومة الجعفري التي كتب لها عدم النجاح في إحلال الامن في هذا البلد المنكوب منذ أن وجه لها السيستاني انتقادات لاذعة.

 
والحقيقة أن نشرهذه الصور والافصاح عن هذا السر من قبل الامريكيين يثيرالشكوك فيها بان الامريكيين قد اقتضى أمرهم ليبدلوا هذه الحكومة الفاشلة.

 

     مهما كان من امر فان ظاهرة التعذيب الوحشي للسجناء والابرياء المتهمين باجرام سياسية لم تقتصرعلى العراق فحسب بل انها تشمل جميع دول الشرق الاوسط  بشكل أو بآخر، هذا امرعجيب ، لكن الانكى من ذلك هو ان القضاء الرسمي في هذه الدول رغم اعتماده الاسلام مصدرا اساسيا للتشريع ، غالباً ما يتقبل من القوات الامنية الاعترافات التي ينتزعونها من المتهمين بالقوة وتحت التعذيب و يصدرون احكاماً قاسية بحق هؤلاء المعذّبين الذين لاحول لهم و لا قوة متناسين ان ممارسة مثل هذه الاعمال قد تشوّه صورة الاسلام السمحة و التساهل الديني . و لا ادري كم من برئ راح ضحية لهذه الظاهرة اللاانسانية .

 

     إن ما كشف عنه في العراق بسبب تواجد الامريكان و وسائل الاعلام الحرة يعد استثناءً في عالمنا العربي و الاسلامي فلو كانت وسائل اعلام حرة لها امكانية التوصل الى المعلومات و لوكانت هناك سلطة قضائية مستقلة لتم احالة 99% من حكام المنطقة الى محكمة لاهاي الدولية .

 

فمثلاً في ايران البلد الذي يتسمى بالاسلام و يعتبر نفسه ام القرى للعالم الاسلامي ،الحكومة التي  يعيش شعبنا العربي الاحوازي تحت امرتها قسرا ، تنتهك يوميا ابسط حقوق الانسان بما فيها حقوق  المعتقلين بدء من القاء  القبض حتى المحاكمة  .


 وكمصداق لهذه الانتهاكات انشر مشاهداتي من ايام قليلة قضيتها في السجن خلال انتفاضة شعبنا العربي الاحوازي في 15 نيسان 2005 .

   فشاهدت بعيني الاساليب الوحشية والوسائل الغريبة التي يوظفها النظام لغرض القضاء على الحركات التحررية والسياسية في الاحواز وشاهدت السجون والسراديب المظلمة حيث قضيت مدة قصيرة فيها كانت كافية لاقناعي لقبول كل ما سمعته من احاديث حول وحشية الاجهزة الامنية الايرانية واستخباراتها السرّية  البعيدة كل البعد من الاسلام والتساهل والتسامح الديني.


فالقي القبض علي وانا نائم في فراشي ليلة الخامس عشرمن نيسان الماضي (2005) ثم نقلوني وانا معصوب العينين و مكتوف الايدي الى مركز ما يسمى ب
ـ " مفاسد اجتماعي " في منطقة "الأمنية " في مدينة الاحواز دون ان اعلم ما هو سبب اعتقالي و نقلي الى هذا المكان.
وقضيت ثلاثة ليالي متتالية في ذلك المكان المظلم و المخيف مع الكثير من الشباب والشيوخ وحتى الاطفال من مختلف المناطق كـ : الحميدية ، حي الثورة (الدايرة) ، الملاشية ، كوت عبدالله ، الزوية .... و كان عددنا يتجاوز المائة  في زنزانة صغيرة نتنة ومظلمة مساحتها 70 متراً حيث تعرض جميعنا للضرب المبرح بالعصي الكهربائية والسياط والكابلات وعلقنا في سقف احدى غرف التعذيب ساعات طويلة هذا فضلاً عن الجوع المفرط الذي عانيناه اذ انهم منعونا الطعام حتى الطعام الذي كان يبعثه اهلنا لنا وهم ينتظرون في خارج ذلك المركز يتأملون الافراج عنا ومنعونا من استعمال الحمامات واعطونا زجاجات لقضاء حاجاتنا.


ولم يتوقف الاستجواب طيلة تلك الليالي الثلاث وايامها و قد رافق الاستجواب إهانات وسب وشتم وتحريض من خلال التعدي على شرف المتهمين وابتزازات مهينة لكرامتهم .

هكذا مرت تلك الايام  الثلاثة و لياليها و كنا في حال يرثى عليه.

 

 وطلب عدد منا مواجهة اهلنا فكان جوابهم قاسياً اذ نقلونا من ذلك المكان الى سجن آخريقال له "عمليات كارون" يقع جنب سجن كارون المعروف في منطقة سبيدار وهناك تكررت المأساة و وضعونا بحالة اشد مما كنا عليها فما رأيته و شاهدته في ذلك المكان كان اشبه بمجزرة انسانية حيث رأيت بعيني الاجساد المعلقة من اكتافها بالسلاسل الحديدية و الوسائل المخيفة للتعذيب في ذلك المكان النتن ورأيت ايضاً اناس قد حبسوهم  في غرف ضيقة تفوح منها رائحة البول و البراز.


 والمكان بجميع انحائه كان مظلما جداً و لم تتضح لي مساحة ذلك المكان وعند ما ادخلونا فيه امرونا بأن نعدو ، دون ان نرى شيئاً ، فركضنا بالظلام فانهالت علينا السياط من كل صوب وحدب وضربونا ضرباً مبحرحاً حتى سالت دمائنا وارتدم بعضنا ببعض ثم وجدنا انفسنا في دهليزطويل في جانبه الايمن زنزانات صغيرة واغلق الباب في وجوهنا وبعد بضع دقائق فتحوا الباب واستدعونا باسمائنا عشرة عشرة واخذنا نخرج لهم مجموعة بعد مجموعة  فكل ما تخرج مجموعة تقوم السياط و تنزل عليها.


 ثم بطحونا على الارض وضربونا بأنبوبة خضراء عاصية جداً تسمى (لوله سبز) كل واحد منا اكثرمن عشرة ضربات بشكل وحشي الى ان اغمي على البعض وعلقوا البعض منا في سلاسل وضربونا بالكابلات و وضعوا الكهرباء على اجسامنا وحرقونا بالحديد الحار حتى ارتفعت رائحة  القتار من جلودنا وملئت الاجواء منها كما امتلأ ذلك المكان بالصراخ وبكاء الاطفال الذين كانوا معنا لان هؤلاء لم يرحموا حتى الاطفال حيث نالوا منهم الضرب و الشتائم .

 

   وبعد هذه المجزرة الرهيبة التي دامت اكثرمن ساعتين امرونا بخلع ملابسنا ففعلنا ذلك ومن ثم اعطونا الملابس وادخلونا في غرفة كان يبدو انها لا تحتمل اكثرمن ثلاثين رجلاً وكنا اكثرمن مائة رجل بين شيخ طاعن في السن وطفل لا يتجاوزالثالثة عشرمن عمره وشباب اكثرهم  امّيين لا يعرفون الكتابة ولا القرائة الا انهم جميعاً  كانوا واعين بما كان يجري عليهم و اسبابه.

 

   و قضينا ثلاثة ايام في ذلك المكان دون ان يسمح لنا بالخروج من تلك الغرفة لقضاء حاجاتنا ولم يعطونا حتى تلك الزجاجات التى كنا نستعملها في المكان السابق ، فما كان لنا الا ان نقضي حاجاتنا في احدى زوايا السجن ، ومنعوا منا الطعام فكانوا يلقون القليل من الخبز والبطاطة المسلوقة في الغرفة ليعترك السجناء من اجل تحصيل البعض منها لكن السجناء كانوا اكثر فهما وعقلا من ان يحصل ذلك لانهم كانوا يلتقطون اقراص الخبز والبطاطة بهدوء ويقسمونها بينهم .

 

لذلك غلب علينا الجوع ونحفت اجسامنا حتى ان بعض الشباب مرضوا وظهرت في جلودهم بقع وتعفنت جروحنا ورمت عضلاتنا حتى ان خابت آمال البعض ويأسوا من ان نخرج ونحن احياء فأخذ الاقوياء وذوي الجشاش منا ينصحونا ويعدونا بالخروج ان شاء الله وبذلك قويت قلوبنا وصبرنا حتى افرج عنا بعد سبعة ايام .

 

  وهذا طبعاً كان جزء صغير مما يحدث في زنزانات النظام الايراني الفاشي ناهيك عن الذي يحدث منذ 27 عام في مركز الاستخبارات والحرس الذي لا يعلم احد منا مكانها واين تقع وكم عدد الذين قد سجنوا وتعذبوا فيها وكم هم الذين قضوا نحبهم تحت سياط التعذيب الوحشي وكم عدد الذين اعدموا واين دفنوا .

 

   أما حان الوقت لوضع حد لهذه الانتهاكات لابسط حقوق الانسان والظلم والتعدي على الانسان العربي الاحوازي ... كما بدء في العراق ؟؟؟!!!.


فاين وسائل الاعلام عن كل هذه الاجرامات واين هي الجهات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان لتتحقق في هذا الامر ؟؟؟!!!.


ألم يأن الأوان ليتذكر العالم بان هناك اكثر من خمسة ملايين عربي يتجرعون الموت يوميا ؟؟؟!!!.

<span lang3

hh.doc
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages