في الذكرى السنوية لاستشهاد إيهاب الوحيدي مصور الرئيس رحلت وبقيت الصورة والعهد والقسم‎

1 view
Skip to first unread message

medo alwahedy

unread,
Jan 8, 2010, 6:40:34 PM1/8/10
to alwa...@googlegroups.com

في الذكرى السنوية لاستشهاد إيهاب الوحيدي مصور الرئيس رحلت وبقيت الصورة والعهد والقسم 
 


 

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

في ذكرى استشهادك السنوية الأولى يا فارس الصورة والتي تصادف 8 / يناير من العام الجديد 2010م أقول مؤمنا بأنك رحلت وما رحلت ، وكأنك ما زلت حيا فينا لتلتقط صورة للمشهد والمجزرة .. عشت حيا ، وعشت ميتا وشهيدا يا فارس الصورة والقلم والابتسامة ..
وشتان بين ميتة وأخرى .. فلقد رفضت يا بن الأكرمين أن تموت على فراشك كما يموت البعير .. كنت ترقب الحدث الدموي ، والمشهد المأساوي الذي يرسمه الإحتلال الإسرائيلي في حربه المجنونة والعدوانية على قطاع غزة الحبيب .
امتلكت يا فارس الصورة دائما إرادة الفلسطيني الذي لا يقهر وكيف لا وقد نهلت من مدرسة الرمز والرئيس الشهيد ياسر عرفات ...
كنت يا إيهاب المصور الخاص للرئيس ياسر عرفات .. وحملت من أعباء الوفاء في الزمن العربي ما حملت .. رسمت بأصابع يديك صورة الملحمة والإرادة والتاريخ حيث كان في كل صورة تلتقطها يتربع ختيار الثورة الفلسطينية ورمزها الخالد ياسر عرفات ..
أذكر يا بن العم تلك اللحظات التي تناولنا فيها أطراف الحديث عن اللحظات التي يمكن أن تجعل فيها الرئيس الشهيد أبو عمار يبتسم وكنت قد التقيتك قبل سنوات من استشهاد معلمنا ورئيسنا الحبيب في مقر الرئاسة الفلسطينية بعد لقاء مع الرئيس وأنت الذي التقطت لنا صورة معه وما زلت أحتفظ بها يا أيها الشهيد .
ما زالت ملامح وجهك الوطني البدوي الفلسطيني المشرق يا إيهاب تصول وتجول في خيالي .. وتزداد اليوم إشراقا في ذكرى استشهادك .
تأتي ذكراك السنوية الأولى متزامنة مع الذكرى السنوية الأولى للحرب العدوانية البربرية على قطاع غزة والتي استشهدت فيها لتؤكد لنا بأن روحك تحلق في سماء الوطن معلنة أن شهداء فلسطين هم الحقيقة التي يحاول الإحتلال الهرب من دفع استحقاقاتها .
ولن ننسى يا بطل الصورة والمشهد أن الإحتلال وبعد اغتيالك واستشهادك في 8 / يناير من العام المنصرم 2009م قد أعلن بأنه اغتال الرئاسة الفلسطينية باغتيال مصور الرئيس .

نعم يا بن الأكرمين .. يا أبا جمال ، فلقد استهدفك الإحتلال وأنت تصور وترسم المشهد الدموي الذي تنفذه الطائرات الحربية الإسرائيلية المختلفة من طائرات استطلاع ' الزنانة ، والأباتشي ، وإف 16 .
استهدفوا شقتك السكنية في برج الأطباء بمنطقة تل الهوا وكنت أنت الهدف كما كان إخوانك الذين سبقوك من الصحفيين والمصورين والأدباء والكتاب ومن بينهم ناجي العلي ، وفضل شناعة ، ودروزة وغيرهم من شهداء الصحافة والإعلام الفلسطيني الأبرار .

نطقت بكلمتين يا أيها الفارس قبل استشهادك حيث قلت لزوجتك انظري .. انظري .. كأن الصاروخ قادم باتجاهنا .. أصابوك يا إيهاب .. صاروخين أصابا بيتك الصغير وكأن الإحتلال أراد تصفية كل شيء له علاقة بالرئيسين أبو عمار ، وأبو مازن ..

كأنهم أرادوا حرق الصور التي التقطتها ... كأنهم أرادوا حرق من رافق الرئيس أبو عمار في رحلاته وترحاله ..
تحولت الصورة إلى أشلاء يا بن العم ... أحرقوا ومزقوا الصورة بحقدهم .. وأرادوا حرق واغتيال ولدك الصغير ' جمال ' والذي تم العثور عليه حيا بحمد الله ولكن في مكان بعيد داخل البيت ... قتلوا البشر ، والطير ، والحجر ، والشجر .. ومزقوا الصورة ، واغتالوا المصور .. ولكن لم يغتالوا ذكراك والعهد والقسم . وجرائم الحرب يا صديقي لا تسقط بالتقادم .

نذكر يا إيهاب بأنك قمت بالتغطية الصحفية لمعظم رحلات الرئيس أبو عمار في الوطن والشتات .. ونذكر أنك غطيت انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي عقد في غزة بحضور الرئيس الأمريكي في حينها ' بيل كلينتون وأسرته ' ونذكر أنك كنت قد غطيت معظم مؤتمرات القمة العربية في الفترة الماضية القريبة ، وانفردت فيها بلقطات متميزة ومميزة حيث تنافست في حينها الفضائيات للحصول عليها .

ولدت يا إيهاب في الثاني من حزيران الحزين من العام 1976م واستشهدت فارسا وبطلا في الحرب العدوانية على قطاع غزة وكنت قد التحقت في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في العام 1990م وأصبت في العام 1991م إبان الإنتفاضة المجيدة لشعبنا الفلسطيني على إثر اقتحام جيش الإحتلال الإسرائيلي لمدرسة فلسطين الثانوية .

وبعد عودة القائد العام لأرض الوطن أسست مع إخوانك هيئة الإذاعة والتليفزيون الفلسطيني وعملت مصورا خاصا للرئيس أبو عمار والتحقت بنقابة الصحفيين الفلسطينيين في العام 2001م ، وبعضوية نقابة المخرجين الفلسطينيين منذ تأسست في العام 2002م .

كنت من السباقين دائما كما يقول زملائك وأهلك وعشيرتك وأبيت إلا أن تكون في صفوف الشهداء من أبناء شعبك ومن أبناء عائلتك

الشهداء العظام ' مدحت الوحيدي ، وزامل الوحيدي وولده سامح
وحاتم الوحيدي ، وغازي الوحيدي .... وغيرهم من شهداء العائلة .

أبيت إلا أن تلحق شهيدا بمعلمك الخالد أبو عمار الذي استشهد وهو يردد ' يريدوني إما أسيرا ، أو قتيلا ، أو طريدا وأقول لهم بل شهيدا .. شهيدا .. شهيدا ' ... كنت تحفظ الكثير من أغاني وأناشيد وأهازيج الثورة الفلسطينية وحركة فتح ومنها ما كتب الشاعر محمد حسيب القاضي ' أخي لترم دمي على العدو رصاصا .. من يدي وفمي واحمل جراحي فجرا عاصف اللهب .. فثورتي أمي والشعب هذا أبي .. أمانة إخوتي في صدر من قد عاش ، دمي وثورتكم ومدفعي الرشاش .. صونوا الوصية صونوا واحفظوا عهدي ، وواصلوا الدرب يا رفاق من بعدي ' ...

نعم .. أعلم أنك كنت تحفظ هذه الكلمات وترددها يا أيها الشهيد ولقد سمعتها منك شخصيا كأغنية .. كنت تحب كلماتها ... وأذكر أنك أسمعتني إياها لحظة كنت في منطقة عزبة عبد ربه ، وجبل الكاشف في شمال قطاع غزة أتابع ملف المفقودين الفلسطينيين أثناء الحرب الإسرائيلية المسعورة على قطاع غزة وكانت الحرب في أيامها الأوائل .. أذكر صوتك جيدا وأنت تردد كلماتها عبر الجوال وكأنك أردت أن تقول لي ' أنا معك ' ...

وهاهي ذكراك تحل اليوم وشعبنا الفلسطيني يحيي الذكرى السنوية الأولى للحرب العدوانية على غزة ، كما ويحيي الذكرى السنوية 45 لانطلاقة حركة فتح والثورة الفلسطينية .

لك العهد يا مصور الرئيس .. يا أيها البطل .. ولروحك الطاهرة منا كل وفاء وإجلال ومن أبيك الوفي لذكراك ' جمال حسن الوحيدي ' أبو إياد ومن أمك وأشقائك وأبناء عائلتك وعشيرتك ومن كل أبناء شعبك يا أيها الخالد فينا كل العهد والوفاء والقسم بأن نمضي في الدرب الذي رسمته أنت وقوافل شهدائنا العظام .. المجد والخلود لروحك الطاهرة ولأرواح كل الشهداء .

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages