رسائل ثورية
عمار رجب
1. لا تشتهدوا كثيراً بتحليلاتكم و تنبأتكم. ففي سوريا لا مكان للتنبئات و أحداً منا لم يفلح بمعرفة ما سيكون باليوم التالي .
وحده الله يعلم ما هو القادم لهذا البلد الجريح.
2. لا تضيعوا أوقاتكم بمتابعة نشرات الأخبار و البرامج الحوارية التي لم تقدم و لم تأخر ، فطغاة الزمان لن يتنازلوا عن كراسيهم بعد حلقة ساخنة من الاتجاه معاكس أو بانورما الثورة.
3. لا تنجروا خلف أفكار أحد السياسين لكثرة ظهوره على محطات التلفاز و استضافته المتكررة على كبرى المحطات، فعلى الشاشة لا فرق بين سياسي ناجح و ممثل ناجح، كلاهما يؤدي ما يرضي المتابعين ليس ما يقتنع به بقرارة نفسه ف "غوار الطوشة" (قـد) لا يفرق كثيراً عن "ميشيل كيلو و عمار القربي ". (مع احترامي للجميع)
4. لا تضربوا بتضحيات أحدهم بعرض الحائط لمجرد كلمة أو تصريح نسب له. فثورتنا تنتصر بما نفعل لا بما نقول.
5. لاتنخدعوا بكلام القلة القليلة من أبناء بعض الطوائف "إِنَّـا معكم" و لا تضيعوا وقتاً بالدفاع عنهم. فأفعالهم على الأرض و المقاطع المسربة أصدق مما يدعون. و الحكم بهم قد صدر منذ 25 أيار 2012 .
6. لا تتحدثوا كثيراً عن اعمار سوريا و لا ترسموا الملامح القادمة لدولتنا الحديثة، بل اجعلوا جُلَّ تفكيركم كيف نوقف الهدم أولاً و نطهر سوريا ممن يهدمونها.
7. لا تنتظروا شيئا من الأخرين و لا ترفضوا شيئاً "إن أتاكم أصلاً" فمن يهتم لأمرنا لن ينتظر حتى نتوسل و نبوح و شواهد الدمار و البؤس في سوريا كفيلة بالتعبير عما نريد.
8. لا تكثروا اللوم على بعض السياسين ممن ولَّاهم الله بعضاً من أمرنا. فكلنا يعرف كيف يقف العالم بأغلبه في وجه ثورتنا، فقط لأنها "شعبية".
9. لا تجهدوا أنفسكم بنشر المقاطع المسربة و الصور الوحشية لما يرتكبه شبيحة العصر فبعد أكثر من سنتي من العمل تبين أن لا شيء قادراً على تحريك من لم يتحرك بعد, فالضمائر كالأرواح اذا ماتت أو غادرت النفوس لن تعيدها صدمات كهربائية.