خذ مثلاً مفهوم الكرم، حين كذب العرب على أنفسهم، وقالوا إنهم «اشتهروا بالكرم»، والعجيب أنهم صدقوا هذه «الكذبة»، وجاءوا يركضون مفتخرين قائلين عن أنفسهم: إنهم «خير من تسعى به قدم»!
ولو نظرنا إلى هذا الكرم العربي لوجدناه لا يخرج عن «وليمة دسمة»، تُرمى في صحن ضخم، يعلو هذه الوليمة «خروف» مسكين، جعلوا «عاليه سافله»؛ حتى أصبحت «إليته» أو «مؤخرته» في وجوه «العرب الكرماء»!
إنهم حصروا الكرم في «المأكل»، وترجموه من خلال لغة «الجوع»، ولم يغادره إلى غيره!
مقالي الاسبوعي في مجلة سيدتي :بعنوان :
الهائل في مفهوم الكرم المائل