ما هي السعادة
أن السعادة في أساسها شعور و أحاسيس , فهي تابعة لو عينا و أحاسيسنا و بغياب وعينا ينتهي كل شيء . فالسعادة في أساسها تعتمد على تحقيق أحاسيس اللذات و المتع الجسمية والفكرية , وتحاشي الألم والمعانات أو تخفيفهم أو التكيف معهم وتحملهم ريثما ينتهوا .
في الأساس لم تكن للكائنات الحية أحاسيس , فقد كانت لديها أجهزة إعلام و إنذار توجه الكائن الحي وتساعده في تأمين مستلزمات حياته واستمرارها, فكانت توجهه لما يفيده و تحاشي ما يضره , وبعد ذلك نشأت الأحاسيس المقيمة باللذة والألم, وصار توجيه تصرفات الكائن الحي تابع أيضا لشعور بهذه الأحاسيس اللذيذة أو المؤلمة.
و صارت أهمية و مدى تأثيرها على تصرفات الكائن الحي تابع لمجال وقوة شعور الكائن الحي بهذه الأحاسيس .
وبالنسبة لنا نحن البشر فإننا نملك شعور ووعي متطور وواسع جدا وهذا جعل تأثير أحاسيس اللذة والألم هو المقرر الأقوى لتصرفاتنا الواعية .
فالسعادة هي بمثابة مكافأة على استجابة أو تلبية دافع أو تصرف مفيد " أو يعتبر مفيد" تم القيام به وانجازه , والألم هو بمثابة عقوبة لتصرف أو استجابة أو فعل ضار" أو يعتبر فعل ضار" تم القيام به
وليس كل إحساس لذيذ يمكن أن يولد السعادة فالمخدرات والمسكرات هما مصدرا لذة وسعادة ولكنهما ضارين بالجسم والشخص, لذلك يتم تحاشيهما ولا يعتبرا مصدرا للسعادة.
إننا مدفوعون لتحقيق الكثير من الدوافع , كما أنه تنشأ لدينا وبشكل مستمر دوافع جديدة , ونحن نشعر بالسعادة عند تحقيق دوافعنا ونشعر بالألم والإحباط عند عدم تحقيقها.
والقضية الأساسية التي تسبب الفشل والإحباط وبالتالي الألم والمعاناة هي محاولة تحقيق مجموعة دوافع أو أهداف في نفس الوقت مع أن هذا شبه مستحيل،لان بعض هذه الدوافع متضارب ومتناقض مع بعضها ولا يمكن تحقيقها جميعا في نفس الوقت،ونحن لا تتبين أو ندرك ذلك لأنه غير واضح لدنيا.
وكذلك اختيار أهداف يصعب تحقيقها أو أن احتمال تحقيقها منخفض نظرا لإمكانياتنا أو ظروفنا يمكن أن يسبب لنا الألم والمعاناة، لذلك يكون من المهم تنظيم الدوافع والأهداف،توقيت تحقيقها،لكي نتمكن من خفض نسبة الفشل والإحباط إلى اقل حد ممكن،وبالإضافة إلى ذلك الاهتمام بتحقيق اكبر قدر من دوافعنا الأساسية والهامة.
ولكن كيف نحدد هذه الدوافع الأساسية الهامة؟
إن هذا ليس بالأمر السهل أبداً فأغلب الناس في الوقت الحاضر لا ينتبهون لذلك . فتراهم يضعون كثير من الأهداف غير المناسبة لهم . أو يُدفعون لتحقيق أهداف لا يستطيعون تحقيقها
ولكن المهم بالأمر هنا هو كيف نتعامل مع الخسارة الحقيقية وما تسببه من معاناة واستيعابها و السعي إلى تخفيف تأثيراتها الضارة والسلبية
وإن تأثير السعادة الايجابي علينا يكون نتيجة التغذية العكسية الموجبة التي تقويها وتضاعفها،وكذلك يكون الأمر مع أحاسيس الشقاء والتعاسة
لذا من الواجب علينا أن نتعامل مع كل المواقف الضاغطة بهدوء وبدون مبالغة حتى نقلص تأثيراته السلبية إلى أقصى الحدود
طرق السعادة ومفاتيحها / نبيل حاجي
شذا الباسط شروق ابو حجيلي
ثانوية بكا