القرآن الكريم :عزاء للمنكوبين

0 views
Skip to first unread message

Rayhana Alislam

unread,
Jan 4, 2011, 2:12:36 PM1/4/11
to resala

القرآن الكريم :عزاء للمنكوبين 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
******************************
الحمد لله الذي أنعم على عباده بالإسلام ويسر لهم سبل

اتباع الدخول إلى الإسلام * والصلاة والسلام على

رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى آله الأطهار

وصحابته الأخيار **

أما بعد ...
********
هوركس انجرام الذي ولد في اسكتلندا لأب وأم انكليزيين

يروي قصة إسلامه فيقول :

( لم أر أبي الذي قتل في حرب البوير*1 عام ( 1900 م )

وما زلت طفلا , وفي أواخر عام ( 1918 م ) وبعد أن

أمضيتُ أربع سنوات في جحيم الحرب وأهوالها , عُدتُ

فوجدتُ أمي قد ماتت وأخوتي الثلاثة قد قتلوا ... فهمتُ على

وجهي ورحتُ أطوف الدنيا فجستُ خلال الهند والصين

واليابان ، ولم أجد ما أقطع به الوقت سوى دراسة اللغات

والديانات ، وفي سورية تعلمتُ اللغة العربية ، ودرست

مختلف الأديان فلم اجد مثل ما وجدتُ من العزآء والطمأنينة

في مطالعة القرآن الكريم ، طلعتُ مرارا وتمعنتُ في معانيه

وأشربتْ روحي فرأيت فيه عذوبة وروعة ، ولم يكن يوم

يمر بي دون أن أتلو آياته *2 .

{ الّذينَ ءامنوا تطمئنُ قلُوبُهُمْ بذكر اللهِ * ألا بذكر اللهِ

تطمئنُ القُلُوب } [ الرعد : 31 ]

وفي الثلاثينيات قدمتُ إلى الأسكندرية وهمتُ على وجهي

حتى وصلتُ إلى دمنهور ، وعلى شاطيء ترعة هناك

رقدتُ ، وفي أثناء نومي رأيتُ دخانا يتصاعد من الأرض

حتى يتكاثف في السّمآء وينعقد وقد أضآء نورا عجيبا

ثم تكونت منه كلمة ( الإسلام ) وصحوت وكلمة الإسلام

لا تزال ملء ناظري وحواسي ، وما كنت أفكر من قبل أعتناق

الإسلام ، وشعرتُ للمرة براحة وطمأنينة ، وفي الطريق

ما مررتُ بقروي إلا أقراني السلام ودعاني للطعام ، وبذل

جهده في إكرامي وإضافتي في منزله .

أنا غربي وهم شرقيون أختلف عنهم طبعا ودينا فما بالهم

يسارعون إلى إكرامي ، أنا الذي رأيت كيف يرتاب الناس

عن بعضهم ، ولو أنك مررت على فلاح في أوربا وأقرأته

السلام ، فهل يُكرمك مثل هذا الإكرام ؟

تواردت هذه الخواطر على نفسي ، وحاولتُ الإجابة عنها

وعند ذلك علمتُ أن ( الإسلام ) هو الذي جعل تلك النفوس

سامية كريمة .

ونمتُ مرة أخرى ورايت عمو الدخان ينقلب حروفا

من ضوء تتجمع فتكون كلمة ( الإسلام ) وأفقتُ وقد

أيقنتُ أن الله أختار لي الإسلام دينا وشعرتُ براحة عجيبة

في أن أعتنق هذا الدين * دين الشفقة والحنو والإيثار ،

ولكن لماذا أسلمتُ ، لماذا أتخذتُ الإسلام دينا ؟

ذلك لأني أعتقد أن الإسلام هو الدين الذي يدخل السلام

والسكينة إلى النفس ، ويلهم الإنسان العزاء وراحة البال

والسلوى في هذه الحياة ، وقد تسرّب روح الإسلام إلى

نفسي فشعرتُ بنعمة الإيمان بالقضآء الإلهي ، وعدم

المبالاة بالمؤثرات المادية من لذة وألم ...

وأنا الآن ابن الإسلام ، وأني سعيدٌ أكثرممّا كنتُ في أي

يوم من أيام حياتي ، وفي مدنيتي الغربية ، ومع ثيابي

الغربية ، سعيد كمؤمن يدين بالإسلام الخالد الذي هو أكمل

دين سماوي أرتضاه الله للبشرية ) .

قال تعالى : {{ وكذلك يجتبيك رَبُّكَ ويُعَلِّمُكَ من تأويل

الأحاديث ويُتمَ نعمته عليكَ ... }} [ يوسف :6 ] * 3

***************************************
*1 حرب البوير هي حرب نشبت بين البويريين

( أفارقة من أصول هولندية ) والأنكليز ما بين عام

1880م و1881م وقد لحقتها حرب شبيهة عرفت بالحرب

البويرية الثانية بين عامي 1899م و1902 م .

*2 / رجال ونساء اسلموا ج1 / ص : 30 - 34 ) .

* 3 / العرب نحو الدرب / محفوظ العباسي ص / 129-131 .

 


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages