كركوك شماعة الفاسدين

3 views
Skip to first unread message

رعد السيد

unread,
Nov 13, 2009, 8:56:17 AM11/13/09
to moash...@googlegroups.com, bluet...@googlegroups.com, aboj...@googlegroups.com, alw...@googlegroups.com, war...@gmail.com, ks...@googlegroups.com, alsh...@googlegroups.com, sh...@googlegroups.com, al...@googlegroups.com, iraq...@googlegroups.com, alwala...@googlegroups.com, ira...@googlegroups.com, yam...@googlegroups.com, love...@googlegroups.com, alrash...@googlegroups.com

كركوك شماعة الفاسدين

مشكلة كركوك هي التي تمنع تحوّل ظروف السياسية إلى عامل مساعد لحسم موضوع قانون الانتخابات. قضية كركوك تربك البرلمان العراقي و"تهيّج أعصاب" نوابه فاللعاب يسيل عند ذكر كركوك لأنّ احتياطيات نفطها الكبيرة، قريبة جداً من "مخازن بارود" التوترات الساخنة بين الأكراد والعرب، لاسيما أن الأكراد حوّلوا ما كان يُعرف بالخط الأخضر الفاصل بين منطقتهم، وبين المناطق التي كانت تحت سيطرة نظام صدام، بضمنها كركوك. وهذا لوحده يشعر السكان العرب (السُنّة والشيعة) أن الأكراد يجازفون بالتهام "كعكة أكبر من حجمهم"، مما يفسّر الكثير من أسباب اعتراض الأكراد على الرحيل "العاجل" برأيهم للقوات الأميركية، وحرصهم على حسم قضية كركوك قبيل ذلك. وما يفسر أيضا رغبة العرب بتأجيل حل مشكلة كركوك نهائيا، ريثما تتغير معادلات التوازن الحالية.
الأكراد يصرّون على إجراء الانتخابات، والاستفتاء المحلي، الانتخابات لضمان أن أكثريتهم في المحافظة والتي تحققت بعد الاحتلال (ازدادوا من 800 ألف الى مليون و200 ألف خلال سنوات) ستظل تحكم كركوك (مثلما هي الآن تحت سيطرتهم) والاستفتاء لتقرير ما إذا كانت كركوك تُلحق بكردستان أم لا. العرب والتركمان يتصورون ذلك مستحيلاً، ويقولون إنّ الأكراد استغلوا ظروف الاحتلال وتوسعوا في المدينة وفي أماكن أخرى، ولهذا يصرون على مقترح تقاسم متساو للسلطة بينهم وبين الأكراد والتركمان، وبإعطاء حصة صغيرة للأقليات كالمسيحيين. وإذ يؤكد رئيس مجلس المحافظة (كردي) أن تزايد النمو السكاني للأكراد في المدينة وضواحيها الشمالية طبيعي، خاصة بعد عودة ألوف العوائل من كرد-ستان الى كركوك، فإن نائبه (عربي) يقول إن الكثير من وثائق الإقامة مزورة، وليس هناك طريقة موثوقة للتأكد من شرعية بعض الساكنين.
ولرب سائل يسائل لماذا كركوك قضية ؟ ولماذا كركوك معضلة برلمانية ؟ ولماذا كركوك هي هكذا ؟ اليس العراق واحد من زاخو للفاو ؟ الا يدعون كل من في البرلمان انهم من اجل الشعب ؟ وهذا الشعب واحد متين لم تفرقه مساوماتكم ومحاصصاتكم الدنيوية ؟ ولكن انتم ومن يطبل لكم ومن يدعمكم تريدون شيئا آخرا فقط يفهم بالاشارة كالخرسان . مثل القائمة المفتوحة والمغلقة ظاهرا يريدونها مفتوحة لأنها تمثل الشعب ووراء الكواليس يريدونها مغلقة لأنها تخدم مصالحهم
وفي انتفاضة سنة 1991 الكردية ضد صدام حسين، والتي تلت النكسة العراقية في حرب الخليج الثانية، تراجعت القوات الكردية الى خط وقف إطلاق النار الذي امتد في أنحاء شمالي العراق من سوريا الى الحدود الإيرانية. وهذا الخط الأخضر –كما سُمّي وعُرف على نطاق واسع- أسقط الكثير من المدن والقرى التي تسكنها غالبية كردية في أيدي النظام السابق. والكثير من هذه المدن، وبضمنه كركوك كانت تحت سيطرة صدام.
ولكن في 10 نيسان سنة 2003، استردّ الأكراد الكثير من أجزاء تلك المناطق، زاعمين أن معظمها جزء من كرد-ستان. أما "الخط الأخضر" الذي كان محمياً بالطائرات الأميركية والبريطانية، والذي كانت جغرافيته معروفة ومحددة للمدة من 1991 وحتى 2003، استبدل بخط جديد، سمّاه باتريك مارتن "خط الزناد" وهو الخط الذي يحدد مواقع يقول الزعماء الأكراد إنهم لن ينسحبوا منها. أما المناطق –البلدات والقرى المتنازع عليها- فتقع ضمن منطقة "خط الزناد" هذا!.
وعلى مدى سنوات حكم البعث في العراق، كان برنامج تعريب كركوك ومناطق أخرى –كما يزعم الأكراد- قد خفـّض نسبة عدد السكان في كركوك بشكل كبير، وفي الوقت نفسه راكم أعداد العرب الذين جُلبوا للسكن فيها من جنوبي ووسط العراق، وفق محفزات مادية وقطع أراض منحت إليهم بأسعار زهيدة شرط أن ينقلوا سجلات نفوسهم إلى كركوك. وفي الوقت الذي قامت فيه القوات الكردية بالسيطرة على كركوك، كان الكثيرون من أكرادها خارجها. ثم على وجه السرعة بدأوا بالهجرة المعاكسة، أي بالعودة الى كركوك. ونفذوا ما يسمّيه السكان العرب والتركمان عملية "تكريد كركوك" لكنّ الأكراد يرفضون تلك التسمية، ويطلقون على ما قاموا به "تطبيعاً". أما العرب الذين جلبوا من مناطق أخرى، فقد شُجّعوا على ترك المدينة، بأن منحوا "حوافز مادية". وفي الوقت نفسه، كان الأكراد يُشجّعون على العودة الى المدينة التي ولدوا فيها. ولهذا فإن ضواحي كركوك الشمالية، أصبحت مليئة بالبيوت الجديدة للأكراد.
وستبقى مشكلة كركوك مادم الفاسدون موجودين وستظل شماعة وحجر عثرة للعملية السياسية التي تنقل العراق الى بر الاطمأنان ونبذ الحرمان .. ساعد الله العراق ونسأل اله ان يفيق العراقيين من غفلتهم وسباتهم الطويل


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages