) في تفسير
الآية المذكورة، نوجزها في ما يلي:
:
: يا هشام إن الله ذكر
أولى الألباب بأحسن الذكر و حلاهم بأحسن الحلية فقال: ﴿يُؤتِي
الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ
الأَلْبَابِ﴾.
في قول الله عز وجل:
﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا
كَثِيرًا﴾ فقال طاعة الله ومعرفة الإمام.
قال: سمعته يقول ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
قال: معرفة الإمام واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها
النار.
قال: قال رسول الله
وسلم - وقد ذكر القرآن - لا تحصى عجايبه، ولاتبلى غرايبه. مصابيح الهدى ومنار
الحكمة.
.
وفيها
ورأس الحكمة مخافة الله.
عن قول الله: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ فقال إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين
فمن فقه منكم فهو حكيم، وما أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من
فقيه.
عن
قول الله تبارك وتعالى و ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ
أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ فقال: هي طاعة الله ومعرفة الإسلام.
وسلم أنه قال: إن الله
آتاني القرآن وآتاني من الحكمة مثل القرآن، وما من بيت ليس فيه شئ من الحكمة إلا
كان خرابا. ألا فتفقهوا وتعلموا ولا تموتوا جهّالا.
: الحكمة ضياء المعرفة
و ميزان التقوى وثمرة الصدق، ولو قلت: ما أنعم الله على عباده بنعمة أنعم وأنظم
وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة لقلت قال الله عز وجل: ﴿يُؤتِي
الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا
كَثِيرًا﴾ أي لا يعلم ما أودعت وهيأت في الحكمة إلا من استخلصته لنفسي:
وخصصته بها والحكمة هي النجاة وصفة الحكمة الثبات عند أوايل الأمور والوقوف عند
عواقبها، وهو هادي خلق الله إلى الله.
.
وسلم فسئل عن علي
فقال: قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء وأعطي الناس جزءا
واحدا.
في قوله عز وجل: ﴿يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء﴾ قال: طاعة الله ومعرفة
الإمام.(8) إعلم أنها(9)
السبب الأقوى في الإسلام، لان طاعة الله سبحانه طاعة الرسول لقوله تعالى: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾(10) ومعرفة الإمام تدخل في طاعة الرسول
ولا شك أن من
يؤتى(11) طاعة الله وطاعة الرسول ومعرفة الإمام فقد
أوتي خيرا كثيرا، ووجبت له الجنة في دار السلام،
(والسلام)