زينب عليها السلام دويّ الحق

0 views
Skip to first unread message

Adnan Beydoun

unread,
Jun 7, 2012, 2:31:18 AM6/7/12
to
 

زينب.. جبل الصبر وصرخة الحق

       

    المناقب والكمالاتالمناقب
    والكمالات هي صفة ذاتية متجذرة في سلوك العظماء، وليست هي صفة طارئة تلوكها ألسنة المتملقين لكسب بعض الدريهمات الزائفة، وهذه الكمالات هي ملكة تنعكس من خلال السلوك والسيرة الذاتية للإنسان. والملكة وعدمها هي صفة يمكن أن
    تطلق على الشخص الذي يحمل القابلية على الشيء، أما إطلاقها في غير محلها،
    فهي بمثابة وصفك الحجر بالعمى، وهو سالب بانتفاء موضوعه، لأن الحجر لا يملك قابلية الرؤية حتى تصفه بتلك الصفة.
    هذا هو الفرق بين العظيم (صاحب
    الملكة) الذي تصفه للاستنارة، والوضيع (عديم الملكة) الذي تمتدحه
    للاستفادة، الأول لا يهمه من امتدحه، بينما الثاني ينتشي فرحاً ويمتلأ
    غروراً بمدحه والإطراء عليه.
    والحديث عن الحوراء زينب هو من النوع الأول، هدفه الغوص في بحر حياتها المتلاطم، واقتناء الجواهر والكنوز الخفية من ذلك الصدف المتلألئ.
    والإنسان إنما يقف عاجزاً أمام هذا البحر المترامي الأطراف، المليء بالمعارف والصبر والجلد والعظمة والفصاحة ورباطة الجأش وكل تلك الفضائل والكرامات، وعندما نتناول شخصيتها فإننا ننطلق من باب (مالا يدرك كله لا يترك جله)
    فهي محاولة لإعطاء صورة واضحة عن خير قدوة وأسوة للنساء المؤمنات، بل خير
    مقتدى ومهتدى لكل امرأة تبحث عن الحقيقة والسعادة في الحياة.
    نفعل كل
    ذلك، لعلنا نرتشف من معين معارفها الدروس والعبر، لتنير لنا الدرب في ظلمات
    عصرنا المادي الكالح، علاوة على أن تصفّح بعض ملفات حياتها نوعاً من أفضل
    أنواع العبادة، وسبل التقرب إلى الله سبحانه، لأنه اطلاع على حياة سيدة من
    أفضل سيدات العالم برمته، بعد أمها البتول - طبعاً - فهي سيدة الكون الأولى
    بلا منازع، باعتراف الرسول الأعظم بذلك حينما قرر أكثر من مرة بأن فاطمة الزهراء هي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين.فرحة مشوبة بالحزنكانت ولادة السيدة الطاهرة زينب (عليها السلام) في الخامس من شهر جمادى الأولى، في السنة السادسة للهجرة، وهو المشهور على ما حققه بعض الأفاضل، وهناك
    أقوال أخرى في تحديد يوم وعام ميلادها المبارك (1)، وتلقى البيت العلوي نبأ الولادة بكل غبطة وسرور، وهي الطفل الثالث بعد الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام)، والبنت الأولى للإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء (عليهما السلام).
    ومازال أهل بيت النبوة تغمرهم الفرحة حتى ترامى نبأ الولادة مسمع النبي الكريم، فأتى منزل ابنته فاطمة، وقال: يا بنيّه إيتيني ببنتك المولودة. فلمّا
    أحضرتها أخذها النبي وضمها إلى صدره الشريف، ووضع خدّه على خدّها فبكى
    بكاءً شديداً عالياً، وسالت دموعه على خدّيه. فقالت فاطمة: ممّ بكاؤك، لا
    أبكى الله عينك يا أبتاه؟ فقال: يا بنتاه يا فاطمة، إنّ هذه البنت ستبتلى
    ببلايا وترد عليها مصائب شتى، يا بضعتي وقرّة عيني، إنّ من بكى عليها، وعلى مصائبها يكون ثوابه كثواب من بكى على أخويها (2).
    ثمّ سمّاها زينب، والزينب شجر حسن المنظر، طيب الرائحة، وبه سميت المرأة (3)، فكانت ولادتها بحق فرحة مشوبة بالحزن.بنت مَن!أبوها: أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم، أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الذي رباه (صلى الله عليه وآله) طفلاً، وعلمه علم ما كان وما يكون شاباً،
    ونصبه من بعده علماً لأمته كهلاً، وفضائله لا تحصى، ومناقبه لا تستقصى،
    وبحار علمه لا تنزف، وأطواد حلمه لا تتزعزع، أعلم الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحلمهم، وأجودهم وأكرمهم، وأزهدهم وأشجعهم، وأعبدهم وأوفاهم، وأورعهم وأقضاهم.
    أمها.. الزهراء وكفى
    أمها: البضعة الطاهرة، سيدة نساء العالمين، الصديقة الكبرى، فاطمة الزهراء بنت رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، تزوجها أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد الهجرة بسنة واحدة. وتوفيت بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخمس وتسعين يوماً، على أصح الأقوال، وفضائلها (عليها السلام) كثيرة،
    ومناقبها لا تعد ولا تحصى، ويكفيها فخراً أنها بضعة الرسول، ووعاء يمتزج
    فيه فلاح الرسالة بطهر الإمامة، وأن الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها، كما
    قلدها رسول الله بهذا الوسام الشريف ولا شرف يضاهيه ولا مقام يدانيه.شجرة طيبة بعضها من بعضإخوتها وأخواتها الذين هم من غير الصديقة الطاهرة فاطمة (صلوات الله عليها)، فأولهم: محمد بن الحنفية، وكنيته أبو القاسم، وقيل: أبو عبد الله، وهو من الطبقة الأولى من التابعين، ولد بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4). وقال الزهري: كان محمد من أعقل الناس وأشجعهم، معتزلاً عن الفتن وما كان فيه الناس. وكان محمد بن الحنفية أورع الناس وأتقاهم بعد أئمة الدين، وكان عالماً عابداً متكلماً فقيهاً،
    زاهداً شجاعاً كريماً، خدم والده الكرار وأخويه السبطين (عليهم السلام)
    خدمة صادقة، شهد حروب والده، وأبلى مع أخيه الحسن بلاءً حسناً.
    ومن إخوتها: العباس وعبد الله وجعفر وعثمان، أمهم أم البنين فاطمة ابنة حزام الكلابية، تزوجها علي (عليه السلام) بإشارة أخيه عقيل - وكان عالماً بأنساب العرب وأخبارهم، وكانت من النساء الفاضلات العارفات بحق أهل البيت (عليهم السلام)، كما كانت فصيحة بليغة لسنة، ورعة ذات زهد وتقى وعبادة، ولإكبارها وجلالتها زارتها زينب الكبرى بعد منصرفها من واقعة الطف، كما كانت تزورها أيام العيد.
    ومن إخوتها، محمد الأوسط، وأمه إمامة بنت أبي العاص، ومحمد هذا قتل مع أخيه الحسين (عليه السلام) يوم الطف.
    ومنهم:
    عمر ورقية الصغرى، وأمهما أم حبيب بنت ربيعة التبلغي، وكانت تسمى الصهباء،
    وقيل: ولد عمر وأخته توأمين وعاشا. وقال الطبرسي في الإعلام: كانت رقية
    بنت علي (عليه السلام) عند مسلم بن عقيل، فولدت له عبد الله بن مسلم قتل يوم الطف، وعلياً ومحمداً ابني مسلم.
    ومنهم: يحيى وعون وأبو بكر وعبيد الله وزينب الصغرى ورقية الصغرى وكنيتها أم كلثوم، وكانت الأولى منهما عند محمد بن عقيل، فولدت له عبد الله، وفيه العقب من ذرية عقيل. وكانت الثانية عند عبد الرحمن بن عقيل، فولدت له سعداً وعقيلاً.
    ومن
    أخواتها: بنت ماتت وهي صغيرة، قيل: اسمها خديجة، أمها محياة بنت امرئ
    القيس الكلابية. ومن إخوتها وأخواتها لأمهات شتى: عمران، قيل أصيب جريحاً
    في النهروان، ومات في بابل وقبره يزار هناك. ورملة، زوّجها أبوها من أبي الهياج عبد الله بن أبي
    سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. وأم هاني تزوجها عبد الله الأكبر بن عقيل بن أبي طالب، فولدت له محمداً، قتل يوم الطف.
    وعبد الرحمن وميمونة كانت عند عقيل بن عبد الله بن عقيل. وإمامة كانت عند الصلت بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وولدت له نفيسة، وتوفيت عنده.
    وفاطمة كانت عند أبي سعيد بن عقيل، فولدت له حميدة، وعاشت فاطمة هذه حتى رأت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، وقد رويت عنها أحاديث، وهي التي أرسلت جابر بن عبد الله الأنصاري لتسلية علي بن الحسين من البكاء. هؤلاء إخوة وأخوات زينب (عليها السلام) كما جاء في كتب التراجم والسير.عبد الله بن جعفر.. الكفؤ المباركلمّا بلغت السيدة زينب (عليها السلام) مبلغ النساء، خطبها ابن عمها: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وحصلت الموافقة على الزواج، وأنجبت منه عليّاً، وعوناً الأكبر، ومحمداً، وعبّاساً، وأم كلثوم (5). وكان الإمام أمير المؤمنين (عليه
    السلام) يرغب أن يزوّج بناته من أبناء عمومتهنّ وهم أولاد عقيل وأولاد جعفر، ولعل السبب في ذلك هو كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين نظر إلى أولاد الإمام علي وأولاد جعفر بن أبي طالب، فقال: بناتنا لبنينا، وبنونا لبناتنا (6). وكانت النتيجة أن تلك الوصلة
    أينعت تلك الشجرة الطيبة التي ورثت المجد والعلى من الجانبين، فالحوراء
    غنية عن التعريف، وعبد الله كان شخصّية لامعة في عصره، وكان من الأجواد،
    ولمّا ولدته أمّه أسماء بنت عميس بالحبشة، ولد - بعد ذلك بأيام - للنجاشي ولد فسمّاه عبد الله، تبرّكاً باسمه، وأرضعت أسماء عبد الله بن النجاشي بلبن ابنها عبد الله (7).
    وجاء في المصدر نفسه: حدثنا الواقدي، عن محمد بن مسلم، عن يحيى بن أبي يعلى، قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: أنا أحفظ حين دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمي فنعى إليها أبي، فأنظر إليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي، وعيناه
    تذرفان بالدموع حتى تقطر لحيته. ثم قال: اللهم إنّ جعفراً قد قدم إلى أحسن
    الثواب، فاخلفه في ذرّيته بأحسن ما خلفت أحداً من عبادك في ذرّيته (8).
    والسؤال الذي يقدح في الذهن، لماذا لم يخرج عبد الله مع الإمام الحسين (عليه السلام) في رحلته إلى العراق؟ في معرض الإجابة عن هذا السؤال، لعله أراد الإمام الحسين أن تبقى بقية من أهل البيت في المدينة المنورة، لكي لاتصل بنو أمية إلى مبتغاهم في استئصال شأفة آل الرسول المباركة من الوجود. وهناك احتمال آخر ذكره بعض المؤرخين: أن عبد الله بن جعفر كان قد فقد بصره قبل رحلة كربلاء، وهو وجيه لعدم الذهاب إلى كربلاء بشرط صحته تاريخيا.
    أما أولاده محمد وعون فقد استشهدا في نصرة خالهما الإمام الحسين (عليه السلام) في واقعة الطف بكربلاء. وأما أم كلثوم فقد تزوّج بها بن عمها القاسم بن محمد بن جعفر، وقد استشهد أيضاً في كربلاء.درة يتيمة في نشأة قدسيةالتربية هي من أهم الأمور للأطفال الذين يراد تثقيفهم وتهذيبهم وتأديبهم على الوجه الصحيح،
    لأنها أساس كل فضيلة، ودعامة كل منقبة، وأول شيء يحتاج إليه في التربية هو اختيار المربي الكامل العامل بالدروس التي يلقيها على من يراد تربيته، ولذلك ترى
    الأمم الناهضة في كل دور من أدوار التاريخ ينتخبون لتربية ناشئتهم من يرون
    فيه الكفاءة والمقدرة، من ذوي الأخلاق الفاضلة والصفات الكاملة، علماً منهم أنّ الناشئ يتخلق بأخلاق مربيه، ويتأدب بآدابه مهما كانت.
    ولقد كانت نشأة هذه الظاهرة الكريمة، وتربية تلك الدرة اليتيمة، زينب (عليها السلام)، في حضن النبوة، ودرجت في بيت الرسالة، ورضعت لبان الوحي من ثدي الزهراء البتول، وغذيت بغذاء الكرامة من كفّ ابن عم الرسول، فنشأت نشأة قدسية، وربيت تربية روحانية، متجلببة جلابيب الجلال والعظمة، متردية رداء العفاف والحشمة، فالخمسة أصحاب العباء (عليهم السلام) هم الذين قاموا بتربيتها وتثقيفها وتهذيبها، وكفاك بهم مؤدبين ومعلمين.
    ولما غربت شمس الرسالة، وغابت الأنوار الفاطمية، تزوج أمير المؤمنين بإمامة بنت أبي العاص - وأمها زينب ربيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بوصية من فاطمة (عليها السلام)، إذ قالت: وأوصيك أن تتزوج بإمامة بنت أختي زينب، تكون لولدي مثلي. قامت إمامة بشؤون زينب خير قيام،
    كما كانت تقوم بشؤون بقية ولد فاطمة، وكانت إمامة هذه من النساء الصالحات
    القانتات

     

       

    زينب ومصائب كربلاءإن المصائب التي ألمت بالصديقة الصغرى زينب الكبرى ابنة علي في كربلاء مصائب متنوعة.
    منها: ما رأته أول ما نزلت في كربلاء، من معارضة الحر، وإجبار أخيها (عليه السلام) على النزول.
    ومنها: ما شاهدته من القلة في أصحاب أخيها، وكثرة جيوش الأعداء.
    ومنها: ما شاهدته من تفرق من كان مع أخيها وذهاب الأكثر ممن تبعه حين خطبهم بخطبته المشهورة بعد ما بلغه خبر قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة (رضي الله عنهما). فتفرق الناس عنه يميناً وشمالاً، حتى لم يبق إلا الذين قتلوا معه.
    ومنها: ما كانت تشاهده من اضطراب النساء وخوفهن حين نزلوا كربلاء.
    ومنها: ما شاهدته من عطشها، وعطش أهل بيتها عندما منعهم القوم الماء.
    ومنها: ما كانت تقوم به من مداراة الأطفال والنساء، وهم في صراخ وعويل من العطش.
    ومنها: ما كانت تنظر إليه من الانكسار في وجه أخيها) عليه السلام).
    منها: حين شاهدت إخوانها وبني إخوانها وبني عمومتها وشيعة أخيها يبارزون، ويقتل الواحد منهم بعد الواحد.
    ومنها: ما شاهدته من مقتل ولديها.
    ومنها: حين شاهدت أخاها الحسين (عليه السلام) وحيداً فريداً، لا ناصر له ولا معين وقد أحاط به الأعداء من كل جانب ومكان.
    ومنها: حين شاهدت رأس أخيها على الرمح، دامي الوجه، خضيب الشيبة.
    ومنها: حين ازدحم القوم على رحل أخيها، ومناديهم ينادي: أحرقوا بيوت الظالمين.
    ومنها: حين أحرق القوم الخيام، وفرت النساء والأطفال على وجوههم في البيداء.
    ومنها: لما أركبوها النياق المهزولة هي والعيال والأطفال.
    ومنها: مداراتها زين العابدين (عليه السلام)، وهو من شدة مرضه لا يطيق الركوب، وقد قيدوه من تحت بطن الناقة.
    وهناك مصائب أخر، أشدها أنها كانت تنظر إلى قتلة أخيها وأصحابه وهم يسرحون ويمرحون، والسياط بأيديهم يضربون الأطفال والنساء وهم في غاية الشماتة بها وبأهل بيتها.
    وبالجملة فإن مصائب هذه الحرة الطاهرة زادت على مصائب أخيها الحسين الشهيد (عليه السلام) أضعافاً مضاعفة،
    إنها شاركته في جميع مصائبه، وانفردت (عليها السلام) بالمصائب التي رأتها بعد قتله، من النهب والسلب، والضرب وحرق الخيام، والأسر وشماتة الأعداء.
    أما القتل، فإن الحسين (عليه السلام) قتل ومضى شهيداً إلى روح وريحان، وجنة ورضوان، وكانت زينب في كل لحظة من لحظاتها تقتل قتلاً معنوياً بين أولئك الظالمين وتذري دماء القلب من جفونها القريحة.
    ونحن تحت هذا العنوان نذكر من أخبار الطف ما فيه اسم صريح لزينب (عليها السلام)، وإن كانت أم كلثوم الواردة في أكثر الموارد المراد بها هذه الطاهرة أيضاً، بقرينة أن بعض الرواة يذكر اسم زينب في الخبر الذي يذكره غيره باسم أم
    كلثوم، ولأنها هي الرئيسة المطلقة للحرم الحسيني، والكفيلة الوحيدة لعياله
    وأطفاله (عليه السلام). قال السيد الأجل رضي الدين ابن طاووس (قدس سره):
    ورد الحسين (عليه السلام) كربلاء في اليوم الثاني من المحرم، فلما وصلها قال: ما اسم هذه الأرض؟ فقيل كربلاء، فقال: اللهم إني أعوذ بك من الكرب والبلاء ثم قال: هذا موضع كرب وبلاء
    انزلوا هاهنا محط ركابنا، وسفك دمائنا، وهنا محل قبورنا بهذا حدثني جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله). فنزلوا جميعاً، ونزل الحر وأصحابه ناحية، وجلس الحسين (عليه السلام) يصلح سيفه ويقول:
    يــا دهـــر أف لـــك مـــن خليل* كم لـــك بالإشـــراف والأصــيل
    مــن طـــالب وصـــاحب قـــتيل*والدهـــر لا يقـــنع بــالبديل
    وكــل حــي ســـالك ســـبــــيلي*مــا أقــرب الـوعد مـن الرحيل
    *وإنما الأمر إلى الجليل

     

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages