|
حديث الحوض المشهور الذي يخبر بعاقبة الكثير من الصحابة
وتناقلته كتب الصحاح بأسانيد عديدة ، ومتون متشابهة
وإليك الحديث
حديث الحوض
أخرج البخاري عن موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي وائل ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي ، فيقول
لا تدري ما أحدثوا بعدك
وأخرج أيضا عن يحيى بن كثير ، عن يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، قال : سمعت سهل بن سعد يقول
سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول
أنا فرطكم على الحوض ، من ورده شرب منه ، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا ، ليرد علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم
قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا ، فقال : هكذا سمعت سهلا ؟ فقلت : نعم . قال : وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه ، قال : " إنهم
مني ، فيقال : إنك لا تدري ما بدلوا بعدك
وأما مسلم فأخرج هذا الحديث من طرق عديدة ، منها : عن أبي بكر ابن شيبة ، وأبي كريب ، وابن نمير ، قالوا ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أنا فرطكم على الحوض ، ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم ، فأقول : يا رب أصحابي ! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك
وأخرج الحاكم قوله صلى الله عليه وآله وسلم
إني - أيها الناس - فرطكم على الحوض ، فإذا جئت قام رجال ، فقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان ، وقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان . وقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان . فأقول
قد عرفتكم ، ولكنكم أحدثتم بعدي ورجعتم القهقرى
وأخرج أحمد في عدة مواضع حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ليردن علي الحوض رجال ممن صحبني ورآني ، حتى إذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني ، فلأقولن
رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك
وعن عبد الله بن رافع المخزومي ، عن أم سلمة ، قالت : فسمعته يقول : " أيها الناس ، بينما أنا على الحوض جئ بكم زمرا ، فتفرقت بكم الطرق ، فناديتكم : ألا هلموا إلى الطريق . فناداني مناد من بعدي ، فقال : إنهم قد بدلوا بعدك
|
فأقول سحقا سحقا
وفي موطأ مالك : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لشهداء أحد
هؤلاء أشهد عليهم
فقال أبو بكر : ألسنا - يا رسول الله - بإخوانهم ، أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا ؟
فقال رسول الله صلى عليه وآله وسلم
" بلى ، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي "
أرأيت هذه الكلمة : " إنهم قد بدلوا بعدك " ؟ ثم قاله صلى الله عليه وآله وسلم : سحقا سحقا " لمن بدل بعدي ؟ ولعله يصعب على المرء التصديق لأول وهلة برغم ما قرأ من نصوص الكتاب الكريم ، وصحيح الحديث الشريف - أن أصحاب
النبي ، والسابقين إلى الإسلام ، الذين قضوا في نصرته عمرا طويلا ، يميلون بعد النبي ، ويبدلون ويغيرون
فهذا كله بعيد عمن أيقن بالحق ولنعرف كيف نقرأ القرآن ، ثم لنعرف الحق فنعرف أهله
ألم يحدث الشيخين ابو بكر وعمر
بعبيد استشهاد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقاما بانقلاب السقيفة العسكري بمساعدة قبيلة اسلم المدججة بالسلاح
وابعاد نفس الرسول الاعظم امير المؤمنين علي بن ابي طالب
عليه السلام عن الخلافة التي كرسها له بامر من الله جل جلاله
الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة الغدير الشهيرة
" من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم عاد من عاداه وانصر من نصره "
" وادر الحق معه كيفما دار "
واجبار المسلمين عنوة بالقهروبالتهديد على مبايعة العتيق ابي بكر خليفة عليهم
واحراق الاحاديث النبوية الشريفة ومنعوا التحدث بها
والتعدي الوحشي على روح النبي محمد التي بين جنبية
سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها
واحراق بيتها بيت النبوة
وكسر ضلعها وعصرها وراء الباب مما تسبب
اسقاطها صلوات الله وسلامه عليها لجنينها المحسن
الم تغضب عليهما وكانت تلعنهما بعد كل صلاة تصليها
وامرت ان تدفن ليلا وان لا يشهد هاذان الشيخان جنازتها وضريحها
الم يشترط عمر على من كلفه بمبايعة خليفة من بعد موته
عبد الرحمن بن عوف
ان يخضع الخليفة المقبل للسير بسيرة الشيخين
وقد رفض امير المؤمنين علي عليه السلام القبول والامتثال لهكذا شرط
ورد قائلا : بل اسير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
مما يشير صراحة الى ان سيرة الشيخين
تتناقض وتختلف كليا عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وهي السيرة التي جعلها الله تبارك وتعالى نهجا وعقيدة
يقول البعض ان المقصود من حديث الحوض هم
غير المهاجرين والأنصار.فنحن نقول
أولاً: النبي (صلى الله عليه وآله) يعلم بأصحابه الذين سيرتدون بعده وبماذا يفعلون، وقد أخبر بعض أصحابه بهم وبما يفعلون، ونحن إذا قبلنا بعض الحديث فليس بالضرورة قبوله كله ولكن لو سلمنا معك ان النبي(صلى الله عليه وآله)لا يعلم بهم فنحن علمنا بهم بما احدثوا بعد رسول الله رغم تحذير النبي (صلى الله عليه وآله) لهم بعدم إيذائه في أهل بيته ورفضهم للبيعة التي قطعها عليهم بالانقياد للخليفة الذي نصبه بعده. فيكون المعنى ان النبي (صلى الله عليه وآله) حدد أن مجموعة من أصحابه سترتد بعده ونحن عرفنا المصداق من
خلال أفعالهم.
ثانياً: الحديث بعدما قبلناه لا يحدد لنا المصاديق بل يقول أن هنا من أصحابه مجموعة سترتد، وبعد علمنا بأن علي والمقداد وعمار وسلمان وأبوذر لم يرتدوا من خلال سلوكهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا يكون الحديث شاملاً لهم، ولكن عدم شمول الحديث لمجموعة من الصحابة لا يعني عدم شموله جميع المهاجرين والأنصار فهو يحتاج إلى دليل وأنت لم تات بدليل.
ثالثا: إذا قبلنا ان المراد من الرهط العدد القليل فكيف تفسر الزمرة، وهي أيضاً في رواية البخاري، والزمرة تطلق على العدد الكثير حتى أنه ورد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله
يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون الفاً تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر (البخاري ج7 ص4 )
فالزمرة هنا سبعون ألف وحديث البخاري عن المرتدين ذكر أنه تأتي زمرة بعد زمرة.
رابعاً: إذا قبلنا أنه يمكن أن تكون الزمرة تشمل سبعين ألف شخص فان زمرة واحدة قد تشمل جميع الصحابة كيف وهم زمر يردون عليه؟! كما في حديث البخاري والكل وارد على الحوض, فكل الصحابة لابد ان يمروا على الحوض ولا يخلص منهم إلا مثل همل النعم. خامساً: إذا قبلنا من يردون الحوض هم زمرة من الصحابة, فإلى أين يذهب البقية من الصحابة, لابد أنهم يردون النار مباشرة, لأن الطريق إلى الجنة لا يكون إلا بالشرب من حوض الكوثر. سادساً: لا يمكن ان يكون المراد من ( كُنتُم خَيرَ
أُمَّةٍ... ) (آل عمران:11 ) كل الأمة بحيث لا يخرج منهم واحد، لأن ذلك باطل بالإتفاق لأن فيهم الكثير من الأشرار، فلابد اذن من حمله على الأخيار من الأمة، انظر: (النجاة في القيامة لابن ميثم البحراني ص184
سابعاً: يختلف المفسرون في تفسير الآية
كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَو آمَنَ أَهلُ الكِتَابِ لَكَانَ خَيراً لَهُم مِنهُمُ المُؤمِنُونَ وَأَكثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ (آل عمران:11 ),
فالبعض يرى أن مجموع الأمة متصفة بالخيرية دون النظر إلى الأفراد فرداً فردا وقيدوا هذه الصفة بشرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
فلا يتصف بالخيرية من لم يأمر بالمعروف
|