حديث الطائر المشوي

5 views
Skip to first unread message

Adnan Beydoun

unread,
Apr 4, 2013, 10:19:29 AM4/4/13
to
 
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
صلواتك اللهم وسلامك على
فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها
 
اللهم صلِّ و سلّم على صاحب الدعوة المحمدية
والمظلومية الفاطمية ، والشجاعة الحيدرية
والصلابة الحسنية ، والاستقامة الحسينية
والعبادة السجادية ، والمآثر الباقرية ، والآثار الجعفرية
والعلوم الكاظمية ، والحجج الرضوية ، والفضائل الجوادية
والأنوار الهادية ، والهيبة العسكرية ،والحجة الإلهي
 
اللهم العن الجبت والطاغوت وحزبهم الاشرار
وبلغ ارواحهم واجسادهم مني اللعن
ولعنة الله ونقماته عليهما وابنتيهما
المغضوب عليهم والضالين
 والتبري الى الله تبارك وتعالى منهم
 
وصل اللهم على أعدائهم
محمد وآله الابرار وسلم تسليما كثيرا
وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير
صراط الذين انعمت عليهم
 قال الرضا (عليه‌ السلام): كمال الدين ولايتنا و البرائة من عدونا
 
  إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
 
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
 
سبحان الله وبحمده  سبحان الله العظيم

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
صلواتك اللهم وسلامك على
فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
محمد وآله أجمعين واللعنة الدائمة على
أعدائهم الى يوم الدين 
 

اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِىِّ اَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ، وَالْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ، وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَاَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يا رَبَّ الْعالَمينَ،
اَللّـهُمَّ اجْعَلْهُ الدّاعِيَ اِلى كِتابِكَ، وَالْقائِمَ بِدينِكَ، اِسْتَخْلِفْهُ في الاَْرْضِ كَما اسْتَخْلَفْتَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِ، مَكِّنْ لَهُ دينَهُ الَّذي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ، اَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ اَمْناً يَعْبُدُكَ لا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً،
اَللّـهُمَّ اَعِزَّهُ وَاَعْزِزْ بِهِ، وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ، وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزيزاً، وَاْفتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسيراً، وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصيراً
 
حديث الطائر المشوي
 

عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد بعد أن صلى الفجر، ثم نهض ونهضت معه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد أن يتجه إلى موضع أعلمني بذلك، وكان إذا أبطأ في ذلك الموضع صرت إليه لأعرف خبره، لأنه لا يتصابر قلبي على فراقه ساعة واحدة فقال لي: أنا متجه إلى بيت عائشة، فمضى صلى الله عليه وآله ومضيت إلى بيت فاطمة الزهراء عليها السلام فلم أزل مع الحسن والحسين فأنا وهي مسروران بهما، ثم إني نهضت وسرت إلى باب عائشة، فطرقت الباب فقالت: من هذا؟ فقلت لها: أنا علي فقالت: إن النبي راقد، فانصرفت، ثم قلت: النبي راقد وعائشة في الدار، فرجعت وطرقت الباب فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت لها: أنا علي فقالت: إن النبي صلى الله عليه وآله على حاجة فانثنيت مستحييا من دق الباب، ووجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا، فرجعت مسرعا فدققت الباب دقا عنيفا، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا علي فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا عائشة افتحي له الباب، ففتحت ودخلت، فقال لي: أقعد يا أبا الحسن أحدثك بما أنا فيه، أو تحدثني بإبطائك عني، فقلت يا رسول الله حدثني فإن حديثك أحسن، فقال: يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته من ألم الجوع، فلما دخلت بيت عائشة، وأطلت القعود ليس عندها شئ تأتي به، فمددت يدي وسألت الله القريب المجيب، فهبط علي حبيبي جبرئيل عليه السلام ومعه هذا الطير ووضع إصبعه على طائر بين يديه، فقال: إن الله عز وجل أوحى إلي: أن آخذ هذا الطير وهو أطيب طعام في الجنة فآتيك به يا محمد، فحمدت الله عز وجل كثيرا، وعرج جبرئيل فرفعت يدي إلى السماء فقلت: " اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني يأكل معي من هذا الطير " فمكثت مليا فلم أر أحدا يطرق الباب، فرفعت يدي ثم قلت: " اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني وتحبه وأحبه يأكل معي من هذا الطير " فسمعت طرق الباب وارتفاع صوتك، فقلت لعائشة: أدخلي عليا فدخلت، فلم أزل حامدا لله حتى بلغت إلي إذ كنت تحب الله وتحبني ويحبك الله وأحبك، فكل يا علي، فلما أكلت أنا والنبي الطائر، قال لي: يا علي حدثني فقلت: يا رسول الله لم أزل منذ فارقتك أنا وفاطمة والحسن والحسين مسرورين جميعا، ثم نهضت أريدك فجئت فطرقت الباب فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا علي فقالت:إن النبي راقد، فانصرفت، فلما أن صرت إلى بعض الطريق الذي سلكته رجعت ,فقلت: النبي صلى الله عليه وآله راقد وعائشة في الدار لا يكون هذا، فجئت فطرقت الباب فقالت:لي من هذا؟ فقلت لها: أنا علي فقالت: إن النبي صلى الله عليه وآله على حاجة فانصرفت مستحييا، فلما انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أول مرة، وجدت في قلبي ما لا أستطيع عليه صبرا وقلت: النبي صلى الله عليه وآله على حاجة وعائشة في الدار، فرجعت فدققت الباب الدق الذي سمعته، فسمعتك يا رسول الله وأنت تقول لها: ادخلي عليا فقال النبي: صلى الله عليه وآله أبى الله إلا أن يكون الأمر هكذا، يا حميراء ما حملك على هذا؟ قالت: يا رسول الله اشتهيت أن يكون أبي يأكل من هذا الطير فقال لها:ما هو بأول ضغن بينك وبين علي، وقد وقفت لعلي - إن شاء الله – لتقاتلنه , فقالت: يا رسول الله وتكون النساء يقاتلن الرجال؟ فقال لها: يا عائشة إنك لتقاتلين عليا، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي وأصحابي، فيحملونك عليه، وليكونن في قتالك له أمر يتحدث به الأولون والآخرون، وعلامة ذلك أنك تركبين الشيطان، ثم تبتلين قبل أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه، فتنبح عليك كلاب الحوأب، فتسألين الرجوع فتشهد عندك قسامة أربعين رجلا: ما هي كلاب الحوأب، فتنصرفين إلى بلد أهله أنصارك، وهو أبعد بلاد على الأرض من السماء، وأقربها إلى الماء ولترجعن وأنت صاغرة بالغة ما تريدين، ويكون هذا الذي يردك مع من يثق به من أصحابه، وإنه لك خير منك له، ولينذرنك بما يكون الفراق بيني وبينك في الآخرة، وكل من فرق علي بيني وبينه بعد وفاتي ففراقه جائز ,فقالت يا رسول الله ليتني مت قبل أن يكون ما تعدني ,فقال لها: هيهات هيهات! والذي نفسي بيده ليكونن ما قلت، حق كأني أراه ثم قال لي: قم يا علي فقد وجبت صلاة الظهر، حتى آمر بلالا بالأذان فأذن بلال وأقام وصلى وصليت معه ولم يزل في المسجد.
(الاحتجاج:ج1: 292)

لعن الله من خالفك ياعلي

 

ففضائل علي بن أبي طالب لا تنتهي

ولذلك حسده أعداؤه ومناوئوه فحشدوا عليه الحشود وجندوا الجنود وعربوا الأعراب بعد الهجرة وحزبوا الأحزاب عقب الألفة

فلما لم يتمكنوا لجأوا الى اساليب الغدر وسلكوا طريق المكر ، فاحتالوا على البسطاء وأرهبوا الضعفاء للنيل من علي وأولاده ( عليهم السلام ) .
عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال:

« بلغ ام سلمة زوج النبي (صلى الله عليه آله) أن مولى لها يتنقص عليا (عليه السلام) ويتناوله، فأرسلت إليه، فلما أن صار إليها قالت له:

يا بني بلغني أنك تتنقص عليا وتتناوله، قال لها: نعم يا اماه، قالت: اقعد ثكلتك امك حتى احدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم اختر لنفسك، إنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) وهو متهلل، أصابعه في أصابع علي، واضعا يده عليه، فقال
[صلى الله عليه وآله] :

" يا أم سلمة اخرجي من البيت وأخليه لنا "

فخرجت وأقبلا يتناجيان أسمع الكلام وما أدري ما يقولان حتى إذا قمت فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله، قال
[صلى الله عليه وآله] :

" لا "

قالت: فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطة أو نزل في شئ من السماء، ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثانية فقلت: أدخل يا رسول الله ؟ فقال
[صلى الله عليه وآله] :

" لا "

فكبوت كبوة أشد من الاولى، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت: أدخل يا رسول الله ؟ فقال
[صلى الله عليه وآله] :

" ادخلي يا أم سلمة "

فدخلت وعلي جاث بين يديه، وهو يقول[عليه السلام] :

" فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني ؟ "

قال
[صلى الله عليه وآله] :

" آمرك بالصبر "

ثم أعاد عليه القول الثانية فأمره بالصبر، فأعاد عليه القول الثالثة فقال له
[صلى الله عليه وآله] :

" يا علي يا أخي إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك، واضرب به قدماً حتى تلقاني و سيفك شاهر يقطر من دمائهم "

ثم التفت إلي فقال لي:

" والله ما هذه الكأبة يا ام سلمة ؟ "

قلت: للذي كان ردك لي يا رسول الله فقال لي:

" والله ما رددتك من موجدة، وإنك لعلى خير من الله ورسوله، ولكن أتيتني وجبرئيل عن يميني وعلي عن يساري، وجبرئيل يخبرني بالاحداث التي تكون من بعدي، وأمرني أن أوصي بذلك علياً، يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا، وأخي في الآخرة،

يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا، وحامل لوائي غداً في القيامة

يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي، وقاضي عداتي، والذائد عن حوضي،

يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين "

قلت: يا رسول الله من الناكثون ؟ قال
[صلى الله عليه وآله] :

" الذين يبايعونه بالمدينة وينكثونبالبصرة "

قلت: من القاسطون ؟ قال [صلى الله عليه وآله] :

" معاوية وأصحابه من أهل الشام "

قلت: من المارقون ؟ قال
[صلى الله عليه وآله] :

" أصحاب النهروان "

فقال مولى ام سلمة: فرجت عني فرج الله عنك، والله لا سببت علياً أبداً »


بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (22 / 221)

 
 


مناقب الإمام علي عليه السلام السبعون


قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي ‏طالب (عليه السلام):
لقد علم المستحفظون من أصحاب النبيّ محمّد(صلى اللّه عليه وآله ) أنّه ليس فيهم رجلٌ له منقبة إلّا وقد شركتُه فيها وفضلته‏ ، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحدٌ منهم. قلت: يا أمير المؤمنين، فأخبرني بهنّ.
فقال(عليه السلام):إنّ

أوّل منقبة لي: أنّي لم اُشرك باللَّه طرفة عين، ولم أعبد اللات والعزّى.

2) أنّي لم أشرب الخمر قطّ.

3) أنّ رسول ‏اللَّه استوهبني عن أبي في صبائي، وكنت أكيله وشريبه ومونسه ومحدّثه.

4) أنّي أوّل الناس إيماناً وإسلاماً.

5) أنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) قال لي: يا عليّ، أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.

6) أنّي كنت آخر الناس عهداً برسول ‏اللَّه، ودليته في حفرته.

7) أنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أنامني على فراشه حيث ذهب إلى الغار، وسجّاني ببرده، فلمّا جاء المشركون ظنّوني محمّداً(صلى اللّه عليه وآله ) فأيقظوني، وقالوا: ما فعل صاحبك؟ فقلت: ذهب في حاجته، فقالوا: لو كان هرب لهرب هذا معه.

8) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) علّمني ألف باب من العلم، يفتح كلّ باب ألف باب، ولم يعلّم ذلك أحداً غيري.

9) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) قال لي: يا عليّ، إذا حشر اللَّه عز ّوجلّ الأوّلين والآخرين نُصب لي منبر فوق منابر النبيّين، ونُصب لك منبر فوق منابر الوصيّين فتر تقي عليه.

10) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: يا عليّ، لا اُعطى في القيامة إلّا سألت لك مثله.

11) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: يا عليّ، أنت أخي وأنا أخوك، يدك في يدي حتى تدخل الجنّة.

12) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: يا عليّ، مَثلك في اُمّتي كمَثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق.

13) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عمّمني بعمامة نفسه بيده، ودعا لي بدعوات النصر على أعداء اللَّه، فهزمتهم بإذن اللَّه عزّوجلّ.

14) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أمرني أن أمسح يدي على ضرع شاة قد يبس ضرعها، فقلت: يا رسول‏اللَّه، بل امسح أنت. فقال: يا عليّ، فعلك فعلي. فمسحتُ عليها يدي، فدرّ عليَّ من لبنها، فسقيت رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) شربة، ثمّ أتت عجوزة فشكت الظمأ فسقيتها، فقال رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) : إنّي سألت اللَّه عزّوجلّ أن يبارك في يدك، ففَعل.

15) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أوصى إليّ وقال: يا عليّ، لا يلي غسلي غيرك، ولا يواري عورتي غيرك؛ فإنّه إن رأى أحدٌ عورتي غيرك تفقّأت عيناه. فقلت له: كيف لي بتقليبك يا رسول‏اللَّه؟ فقال: إنّك ستعان، فوَاللَّه ما أردت أن اُقلّب عضواً من أعضائه إلّا قُلب لي.

16) فإنّي أردت أن اُجرّده، فنوديت: يا وصيّ محمّد، لا تجرّده فغسِّله والقميص عليه، فلا واللَّه الذي أكرمه بالنبوّة وخصّه بالرسالة ما رأيت له عورة، خصّني اللَّه بذلك من بين أصحابه.

17) فإنّ اللَّه عزّوجلّ زوّجني فاطمة، وقد كان خطبها أبوبكر وعمر، فزوّجني اللَّه من فوق سبع سماواته، فقال رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) : هنيئاً لك يا عليّ؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ زوّجك فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، وهي بضعة منّي. فقلت: يا رسول‏اللَّه، أوَلستُ منك؟ فقال: بلى، يا عليّ وأنت منّي وأنا منك كيميني من شمالي، لا أستغني عنك في الدنيا والآخرة.

18) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) قال لي: يا عليّ، أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق منّي مجلساً، يبسط لي، ويبسط لك، فأكون في زمرة النبيّين، وتكون في زمرة الوصيّين، ويوضع على رأسك تاج النور وإكليل الكرامة، يحفّ بك سبعون ألف ملك حتى يفرغ اللَّه عزّوجلّ من حساب الخلائق.

19) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) قال: ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، فمن قاتلك منهم فإنّ لك بكلّ رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك. فقلت: يا رسول ‏اللَّه، فمن الناكثون؟ قال: طلحة والزبير، سيبايعانك بالحجاز، وينكثانك بالعراق، فإذا فعلا ذلك فحاربهما؛ فإنّ في قتالهما طهارة لأهل الأرض. قلت: فمن القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه. قلت: فمن المارقون؟ قال: أصحاب ذي الثُديّة، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فاقتلْهم؛ فإنّ في قتلهم فرجاً لأهل الأرض، وعذاباً معجّلاً عليهم، وذخراً لك عند اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة

20) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول لي: مَثلك في اُمّتي مَثل باب حطّة في بني إسرائيل؛ فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره اللَّه عزّوجلّ.

21) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: أنا مدينة العلم وعليّ بابها، ولن تُدخل المدينة إلّا من بابها. ثمّ قال: يا عليّ، إنّك سترعى ذمّتي، وتقاتل على سنّتي، وتخالفك اُمّتي.

22) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق ابنيَّ الحسن والحسين من نور ألقاه إليك وإلى فاطمة، وهما يهتزّان كما يهتزّ القرطان إذا كانا في الاُذنين، ونورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف ضعف. يا عليّ، إنّ اللَّه عزّوجلّ قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحداً ما خلا النبيّين والمرسلين.

23)فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أعطاني خاتمه-في حياته- ودرعه ومنطقته وقلّدني سيفه وأصحابه كلّهم حضور، وعمّي العبّاس حاضر، فخصّني اللَّه عزّوجلّ منه بذلك دونهم.

24) فإنّ اللَّه عزّوجلّ أنزل على رسوله: ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً )، فكان لي دينار، فبعته عشرة دراهم، فكنت إذا ناجيت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أصّدّق قبل ذلك بدرهم، وواللَّه ما فعل هذا أحدٌ من أصحابه قبلي ولا بعدي؛ فأنزل اللَّه عزّوجلّ: ( ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) الآية، فهل تكون التوبة إلّا من ذنب كان!!

25) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: الجنّة محرّمة على الأنبياء حتى أدخلها أنا، وهي محرّمة على الأوصياء حتى تدخلها أنت. يا عليّ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى بشّرني فيك ببشرى لم يبشّر بها نبيّاً قبلي؛ بشّرني بأنّك سيّد الأوصياء، وأنّ ابنيك الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة يوم القيامة.

26) فإنّ جعفراً أخي الطيّارُ في الجنّة مع الملائكة، المزيّن بالجناحين من درّ وياقوت وزبرجد.

27) فعمّي حمزة سيّد الشهداء في الجنّة.

28) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) قال: إنّ اللَّه تبارك وتعالى وعدني فيك وعداً لن يخلفه، جعلني نبيّاً وجعلك وصيّاً، وستلقى من اُمّتي من بعدي ما لقي موسى من فرعون، فاصبر واحتسب حتى تلقاني، فاُوالي من والاك، واُعادي من عاداك.

29) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: يا عليّ، أنت صاحب الحوض، لا يملكه غيرك. وسيأتيك قوم فيستسقونك، فتقول: لا ، ولا مثل ذرّة، فينصرفون مسودّة وجوههم. وسترد عليك شيعتي وشيعتك، فتقول: رووا رواءً مرويّين، فيروون مبيضّة وجوههم.

30) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: يُحشر اُمّتي يوم القيامة على خمس رايات؛ فأوّل راية ترد عليَّ راية فرعون هذه الاُمّة، وهو معاوية. والثانية مع سامريّ هذه الاُمّة، وهو عمرو بن العاص. والثالثة مع جاثليق هذه الاُمّة، وهو أبوموسى الأشعري. والرابعة مع أبي‏الأعور السلمي. وأمّا الخامسة فمعك يا عليّ، تحتها المؤمنون، وأنت إمامهم. ثمّ يقول اللَّه تبارك وتعالى للأربعة (ارْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَالْتَمِسُواْ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍلَّهُ بَابُ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ ..) ، وهم شيعتي ومن والاني، وقاتل معيالفئة الباغية والناكبة عن الصراط، وباب الرحمة وهم شيعتي، (..فينادي هؤلاء أَلَمْنَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَى‏ وَلَاكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْوَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِىُّ حَتَّى‏ جَآءَ أَمْرُاللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ* فَالْيَوْمَ لَايُؤْخَذُ مِنكُمْفِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِىَ مَوْلَاكُمْوَبِئْسَ الْمَصِيرُ ). ثمّ ترد اُمّتي وشيعتي فيروون من حوض محمّد(صلى اللّه عليهوآله وسلم) ، وبيدي عصا عوسج أطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل.


الصمت:أقوى لغات العالم.
- إلزم الصمت فأنه يكسبك صفو المحبة.
كثيراً مايكون الصمت لغتنا الوحيدة والمنفردة للتفاهم الروحي فيما بيننا

31) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: لولا أن يقول فيك الغالون من اُمّتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم، لقلت فيك قولاً لا تمرّ بملأ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك؛ يستشفون به.

32) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: إنّ اللَّه تبارك وتعالى نصرني بالرعب، فسألته أن ينصرك بمثله، فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي.

33) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) التقم اُذني وعلّمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، فساق اللَّه عز ّوجلّ ذلك إليّ على لسان نبيّه(صلى اللّه عليه وآله )

34) فإنّ النصارى ادّعوا أمراً، فأنزل اللَّه عزّوجلّ فيه فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن‏ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ )، فكانت نفسي نفس رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) ؛ والنساء فاطمة(عليها السلام) ؛ والأبناء الحسن والحسين. ثمّ ندم القوم، فسألوا رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) الإعفاء، فأعفاهم. والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمّد(صلى اللّه عليه وآله وسلم) لو باهلونا لمُسخوا قردة وخنازير.

35) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) وجّهني يوم بدر فقال: ائتني بكفّ حصيات مجموعة في مكان واحد، فأخذتها ثمّ شممتها، فإذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك، فأتيته بها، فرمى بها وجوه المشركين، وتلك الحصيات أربع منها كنّ من الفردوس، وحصاة من المشرق، وحصاة من المغرب، وحصاة من تحت العرش، مع كلّ حصاة مائة ألف ملك مدداً لنا، لم يكرم اللَّه عزّوجلّ بهذه الفضيلة أحداً قبل ولا بعد.

36) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: ويل لقاتلك؛ إنّه أشقى من ثمود، ومن عاقر الناقة، وإنّ عرش الرحمن ليهتزّ لقتلك، فأبشر يا عليّ فإنّك في زمرة الصدّيقين والشهداء والصالحين.

37) فإنّ اللَّه تبارك وتعالى قد خصّني من بين أصحاب محمّد(صلى اللّه عليه وآله ) بعلم الناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والخاصّ والعامّ، وذلك ممّا منّ اللَّه به عليَّ وعلى رسوله. وقال لي الرسول‏ (صلى اللّه عليه وآله ) : يا على إنّ اللَّه عزّوجلّ أمرني أن اُدنيك ولا اُقصيك، واُعلّمك ولا أجفوك، وحقّ عليَّ أن اُطيع ربّي، وحقّ عليك أن تعي.

38) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) بعثني بعثاً، ودعا لي بدعوات، واطلعني على ما يجري بعده، فحزن لذلك بعض أصحابه، قال: لو قدر محمّد أن يجعل ابن عمّه نبيّاً لجعله، فشرّفني اللَّه عزّوجلّ بالاطّلاع على ذلك على لسان نبيّه(صلى اللّه عليه وآله ).

39) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: كذب من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً؛ لا يجتمع حبّي وحبّه إلّا في قلب مؤمن. إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل أهل حبّي وحبّك-يا عليّ-في أوّل زمرة السابقين إلى الجنّة، وجعل أهل بغضي وبغضك في أوّل زمرة الضالّين من اُمّتي إلى النار.

40) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) وجّهني في بعض الغزوات إلى رَكيٍ‏ فإذا ليس فيه ماء، فرجعت إليه فأخبرته، فقال: أفيه طين؟ قلت: نعم. فقال، ائتني منه، فأتيت منه بطين، فتكلّم فيه، ثمّ قال: ألقِه في الركيّ، فألقيته، فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب الركيّ، فجئت إليه فأخبرته، فقال لي: وفّقت يا عليّ، وببركتك نبع الماء. فهذه المنقبة خاصّة بي من دون أصحاب النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم ).

41) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: أبشر يا عليّ؛ فإنّ جبرئيل أتاني فقال لي: يا محمّد إنّ اللَّه تبارك وتعالى نظر إلى أصحابك فوجد ابن عمّك وختنك على ابنتك فاطمة خير أصحابك، فجعله وصيّك والمؤدّي عنك.

42) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه يقول: أبشر يا عليّ؛ فإنّ منزلك في الجنّة مواجه منزلي، وأنت معي في الرفيق الأعلى في أعلى علّيّين. قلت: يا رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) ، وما أعلى علّيّون؟ فقال: قبّة من درّة بيضاء، لها سبعون ألف مصراع، مسكن لي ولك يا عليّ.

43) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) قال: إنّ اللَّه عزّوجلّ رسخ حبّي في قلوب المؤمنين، وكذلك رسخ حبّك-يا عليّ-في قلوب المؤمنين، ورسخ بغضي وبغضك في قلوب المنافقين؛ فلا يحبّك إلّا مؤمن تقيّ، ولا يبغضك إلّا منافق كافر.

44) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: لن يبغضك من العرب إلّا دعيّ، ولا من العجم إلّا شقيّ، ولا من النساء إلّا سَلقلقيّة .



45) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) دعاني وأنا رَمِد العين، فتفل في عيني، وقال: اللهمّ اجعل حرّها في بردها، وبردها في حرّها، فوَاللَّه، ما اشتكت عيني إلى هذه الساعة.

46) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أمر أصحابه وعمومته بسدّ الأبواب، وفتح بابي بأمر اللَّه عزّوجلّ. فليس لأحد منقبة مثل منقبتي.

47) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أمرني في وصيّته بقضاء ديونه وعِداته، فقلت: يا رسول ‏اللَّه، قد علمت أنّه ليس عندي مال! فقال: سيعينك اللَّه. فما أردت أمراً من قضاء ديونه وعِداته إلّا يسّره اللَّه لي، حتى قضيت ديونه وعِداته، وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفاً، وبقي بقيّة أوصيت الحسن أن يقضيها.

48) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أتاني في منزلي، ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيّام، فقال: يا عليّ، هل عندك من شي‏ء؟ فقلت: والذي أكرمك بالكرامة واصطفاك بالرسالة ما طعمت وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيّام، فقال النبيّ(صلى اللّه عليه وآله ) : يا فاطمة، ادخلي البيت وانظري هل تجدين شيئاً؟ فقالت: خرجت الساعة! فقلت: يا رسول ‏اللَّه، أدخله أنا؟ فقال: ادخل باسم اللَّه. فدخلت، فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر، وجفنة من ثريد، فحملتها إلى رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) فقال: يا عليّ، رأيتَ الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. فقال: صِفه لي. فقلت: من بين أحمر وأخضر وأصفر. فقال: تلك خطط جناح جبرئيل(عليه السلام) مكلّلة بالدرّ والياقوت. فأكلنا من الثريد حتى شبعنا، فما رأى إلّا خدش أيدينا وأصابعنا. فخصّني اللَّه عزّوجلّ بذلك من بين أصحابه.

49) فإنّ اللَّه تبارك وتعالى خصّ نبيّه(صلى اللّه عليه وآله ) بالنبوّة، وخصّني النبيّ(صلى اللّه عليه وآله ) بالوصيّة، فمن أحبّني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء(عليهم السلام ).

50) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) بعث ببراءة مع أبي ‏بكر، فلمّا مضى أتى جبرئيل(عليه السلام) فقال: يا محمّد، لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك. فوجّهني على ناقته العضباء، فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه، فخصّني اللَّه عزّوجلّ بذلك.

51) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أقامني للناس كافّة يوم غدير خمّ، فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فبُعداً وسحقاً للقوم الظالمين.


52) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) قال: يا عليّ، ألا اُعلّمك كلمات علّمنيهنّ جبرئيل(عليه السلام) ؟! فقلت: بلى. قال: قل: يا رازق المقلّين، ويا راحم المساكين، ويا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أرحم الراحمين، ارحمني وارزقني.

53) فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لن يذهب بالدنيا حتى يقوم منّا القائم، يقتل مبغضينا، ولا يقبل الجزية، ويكسر الصليب والأصنام، ويضع الحرب أوزارها، ويدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسويّة، ويعدل في الرعيّة.

54) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه (صلى اللّه عليه وآله ) يقول: يا عليّ، سيلعنك بنو اُميّة، ويردّ عليهم ملك بكلّ لعنة ألف لعنة، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة.

55) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) قال لي: سيفتتن فيك طوائف من اُمّتي؛ فيقولون: إنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) لم يخلّف شيئاً، فبماذا أوصى عليّاً؟ أوَليس كتاب ربّي أفضل الأشياء بعد اللَّه عزّوجلّ!! والذي بعثني بالحقّ لئن لم تجمعه بإتقان لم‏ يجمع أبداً. فخصّني اللَّه عزّوجلّ بذلك من دون الصحابة.

56) فإنّ اللَّه تبارك وتعالى خصّني بما خصّ به أولياءه وأهل طاعته، وجعلني وارث محمّد(صلى اللّه عليه وآله ) ؛ فمن ساءه ساءه، ومن سرّه سرّه -وأومأ بيده نحو المدينة-.

57) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) كان في بعض الغزوات، ففقد الماء، فقال لي: يا عليّ، قم إلى هذه الصخرة، وقل: أنا رسول رسول ‏اللَّه، انفجري لي ماء. فوَاللَّه الذي أكرمه بالنبوّة لقد أبلغتها الرسالة، فاطلع منها مثل ثدي البقر، فسال من كلّ ثدي منها ماء، فلمّا رأيت ذلك أسرعت إلى النبيّ(صلى اللّه عليه وآله ) فأخبرته، فقال: انطلق ياعليّ، فخذ من الماء، وجاء القوم حتى ملؤوا قِرَبهم وأداواتهم، وسقوا دوابّهم، وشربوا، وتوضّؤوا. فخصّني اللَّه عزّوجلّ بذلك من دون الصحابة.

58) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أمرني في بعض غزواته-وقد نفد الماء-فقال: يا عليّ، ائتني بَتْور . فأتيته به، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور، فقال: انبع، فنبع الماء من بين أصابعنا.

59) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) وجّهني إلى خيبر، فلمّا أتيته وجدت الباب مغلقاً، فزعزعته شديداً، فقلعته ورميت به أربعين خطوة، فدخلت، فبرز إليّ مرحب، فحمل عليَّ وحملت عليه، وسقيت الأرض من دمه. وقد كان وجّه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين.

60) فإنّي قتلت عمرو بن عبدودّ، وكان يعدّ بألف رجل.

61) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) يقول: يا عليّ، مَثلك في اُمّتي مثل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ؛ فمن أحبّك بقلبه فكأنّما قرأ ثلث القرآن، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنّما قرأ ثلثي القرآن، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنّما قرأ القرآن كلّه.

62) فإنّي كنت مع رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) في جميع المواطن والحروب، وكانت رايته معي.

63) فإنّي لم أفرَّ من الزحف قطّ، ولم يبارزني أحد إلّا سقيت الأرض من دمه.

64) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) اُتي بطير مشويّ من الجنّة، فدعا اللَّه عزّوجلّ أن يدخل عليه أحبّ خلقه إليه، فوفّقني اللَّه للدخول عليه حتى أكلت معه من ذلك الطير.

65) فإنّي كنت اُصلّي في المسجد فجاء سائل، فسأل وأنا راكع، فناولته خاتمي من إصبعي، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى فيَّ: ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ‏ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)

66) فإنّ اللَّه تبارك وتعالى ردّ عليَّ الشمس مرّتين، ولم يردّها على أحد من اُمّة محمّد(صلى اللّه عليه وآله ) غيري.

67) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) أمر أن اُدعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته، ولم يطلق ذلك لأحد غيري.

68) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) قال: يا عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش: أين سيّد الأنبياء؟ فأقوم، ثمّ ينادي: أين سيّد الأوصياء؟ فتقوم، ويأتيني رضوان بمفاتيح الجنّة، ويأتيني مالك بمقاليد النار، فيقولان: إنّ اللَّه جلّ جلاله أمرنا أن ندفعها إليك، ونأمرك أن تدفعها إلى عليّ بن أبي‏طالب، فتكون-يا عليّ-قسيم الجنّة والنار.

69) فإنّي سمعت رسول ‏اللَّه( صلى اللّه عليه وآله ) يقول: لولاك ما عُرف المنافقون من المؤمنين.

70) فإنّ رسول ‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله ) نام ونوّمني وزوجتي فاطمة وابنيَّ الحسن والحسين، وألقى علينا عباءة قُطوانيّة، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى فينا:

( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )

وقال جبرئيل(عليه السلام

 أنا منكم يا محمّد، فكان سادسنا جبرئيل(عليه السلام





Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages