من حكم الرسول الاكرم محمد صلى اللة علية والة وسلم

0 views
Skip to first unread message

Khudhair, Salih A

unread,
May 19, 2009, 3:33:10 PM5/19/09
to

 

 

مـن حـــكـمـــــه صلى الله عليه و آله و سلم و كــلامــــه

 

في كتاب تحف العقول عن آل الرسول عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم للشيخ الثقة الجليل الأقدم الحراني , من أعلام القرن الرابع , أن راهب يُعرف بشمعون بن لاوي بن يهودا من حواري عيسى عليه السلام سأل الرسول صلى الــلّــه عليه و آله و سلم :

أخبرني عن العقل ما هو و كيف هو و ما يتشعب منه و ما لا يتشعب منه و صف لي طوائفه كلها؟

فقال رسول الــلّــه صلى الــلّــه عليه و آله و سلم :

إن العقل عقالَ من الجهل و النفس مثل أخبث الدواب فإن لم تُعقل حارت , فالعقل عقال من الجهل , و إن
الــلّــه خلق العقل فقال له : أقبل فأقبل , و قال له : أدبر فأدبر , فقال الــلّــه تبارك و تعالى : و عزتي و جلالي ما خلقت خلقاً أعظم منك و لا أطوع منك , بك أبدأ و بك أُعيد , لك الثواب و عليك العقاب , فتشعّب من العقل الحلم و من الحلم العلم و من العلم الرشد و من الرشد العفاف و من العفاف الصيانة و من الصيانة الحياء و من الحياء الرزانة و من الرزانة المُداومة على الخير و من المُداومة على الخير كراهية الشر و من كراهية الشر طاعة الناصح , فهذه عشرة أصناف من أنواع الخير و لكل واحد من هذا العشرة الأصناف عشرة أنواع.

فأما الــحــلــم : فمنه ركوب الجميل و صُحبة الأبرار و رفع من الضعة و رفع من الخساسة و تشهّي الخير و يقرب صاحبه من معالي الدرجات و العفو و المهل و المعروف و الصمت , فهذا ما يتشعب للعاقل بحلمه.

و أما الــعــلــم : فيتشعّب منه الغنى و إن كان فقيراً , و الجود و إن كان بخيلاً , و المهابة و إن كان هيناً , و السلامة و إن كان سقيماً و القرب و إن كان قصياً و الحياء و إن كان صَلفاً و الرفعة و إن كان وضيعاً و الشرف و إن كان رذلاً و الحكمة و الحظوة , فهذا ما يتشعّب للعاقل بعلمه , فطوبى لمن عقل و علم.

و أما الــرشــد : فيتشعّب منه السداد و الهدى و البر و التقوى و المنالة و القصد و الإقتصاد و الثواب و الكرم و المعرفة بدين الــلّــه , فهذا ما أصاب العاقل بالرشد فطوبى لمن أقام به على منهاج الطريق.

و أما الــعــفــاف : فيتشعّب منه الرضا و الإستكانة و الحظ و الراحة و التفقد و الخشوع و التذكر و التفكر و الجود و السخاء , فهذا ما يتشعّب للعاقل بعفافه رضى بـالــلّــه و بقسمه.

و أما الــصــيــانــة : فيتشعّب منها الصلاح و التواضع و الورع و الإنابة و الفهم والأدب و الإحسان و التحبب و الخير و إجتناء البشر , فهذا ما أصاب العاقل بالصيانة , فطوبى لمن أكرمه مولاه بالصيانة.

و أما الــحــيــاء : فيتشعّب منه اللين و الرأفة و المراقبة لــلّــه في السر و العلانية و السلامة و إجتناب الشر و البشاشة و السماحة و الظفر و حسن الثناء على المرء في الناس , فهذا ما أصاب العاقل بالحياء , فطوبى لمن قبل نصيحة الــلّــه و خاف فضيحته.

و أما الــرزانـــة : فيتشعّب منها اللطف و الحزم و أداء الأمانة و ترك الخيانة و صدق اللسان و تحصين الفرج و استصلاح المال و الاستعداد للعدو و النهي عن المُنكر و ترك السفه , فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة , فطوبى لمن توقر و لمن لم تكن له خفة و لا جاهلية و عفا و صفح.

و أما الــمــداومـــة عـلـى الــخـيــر : فيتشعّب منه ترك الفواحش و البعد من الطيش و التحرج و اليقين و حب النجاة و طاعة الرحمن و تعظيم البرهان و اجتناب الشيطان و الإجابة للعدل و قول الحق , فهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخير , فطوبى لمن ذكر أمامه و ذكر قيامه و اعتبر بالفناء.

و أما كــراهــيــة الــشــر : فيتشعّب منه الوقار و الصبر و النصر و الإستقامة على المنهاج و المداومة على الرشاد و الإيمان بـالــلّــه و التوفر و الإخلاص و ترك ما لا يعنيه و المحافظة على ما ينفعه , فهذا ما أصاب العاقل بالكراهية للشر , فطوبى لمن أقام بحق الــلّــه و تمسك بعرى سبيل الــلّــه .

و أما طـــاعــة الــنــاصـــح : فيتشعّب منه الزيادة في العقل و كمال اللب و محمدة العواقب و النجاة من اللؤم و القبول و المودة و الإنشراح و الإنصاف و التقدم في الأمور و القوة على طاعة الــلّــه , فطوبى لمن سلم من مصارع الهوى , فهذه الخصال كلها تتشعّب من العقل.

الــلــهــم صـــل عـــلـــى مـــحـــمــد و آل مـــحـــمــد

 


 

إن الـــلّـــه تـــبـــارك و تـــعـــالــــى قـــوى الـــعـــقــل بــعـــشـــرة أشـــيـــاء

 

في كتاب الخصال للشيخ الصدوق رضوان الــلّــه عليه , عن موسى بن جعفر (الكاظم), عن أبيه جعفر بن محمد (الصادق) , عن أبيه محمد بن علي (الباقر) , عن أبيه علي بن الحسين (السجاد) , عن أبيه الحسين بن علي (سيد شباب أهل الجنة) , عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم أفضل الصلاة و السلام) قال : قال رسول الــلّــه صلى الــلّــه عليه و آله و سلم :
إن
الــلّــه عز و جل خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه التي لم يطّلع عليه نبي مُرسل و لا ملك مُقرّب , فجعل العلم نفسه , و الفهم روحه , و الزُهد رأسه , و الحياء عينيه , و الحكمة لسانه , و الرأفة همّه , و الرحمة قلبه , ثم حشاه و قوّاه بعشرة أشياء :

باليقين و الإيمان و الصدق و السكينة و الإخلاص و الرفق , و العطية و القنوع و التسليم و الشكر , ثم قال عز و جل : أدبر فأدبر , ثم قال له : أقبل فأقبل , ثم قال له : تكلم فقال : الحمد لله الذي ليس له ضد و لا ند و لا شبيه و لا كفوٌ و لا عديل ٌ و لا مثل . الذي كل شيء لعظمته خاضع ذليل , فقال الرب تبارك و تعالى : و عزتي و جلالي ما خلقت خلقاً أحسن منك و لا أطوع لي منك و لا أرفع منك و لا أشرف منك و لا أعز منك , بك أؤاخذ , و بك اُعطي , و بك أُوحدّ , و بك اُعبد , و بك اُدعى , و بك اُرجى , و بك اُبتغى , و بك اُخاف , و بك اُحذر , و بك الثواب , و بك العقاب , فخرّ العقل عند ذلك ساجداً فكان في سجوده ألف عام فقال الرب تبارك تعالى : ارفع رأسك و سل تُعط , و اشفع تشفّع.

فرفع العقل رأسه فقال : إلهي أسألك أن تشفّعني فيمن خلقتني فيه فقال الــلّــه جلّ جلاله لملائكته : اُشهدكم أنّي قد شفّعته فيمن خلقته فيه.

 


 

إنـــتــشــاء الــمــخــلــوقــات مـن الــعــقــل بــإذن الـــلّـــه تـــعـــالــــى

 

من كتاب قُرة العيون في المعارف و الحكم للعلامة المُحدث الفيض الكاشاني قُدس سُره , رويّ في الكافي عن الإمام الــصــادق عليه السلام قال :
إن
الــلّــه خلق العقل و هو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره فقال له : أدبر فأدبر , ثم قال له أقبل فأقبل.
فقال
الــلّــه تعالى : خلقتك خلقاً عظيماً و كرمتك على جميع خلقي , قال (أي الإمام الصادق) : ثم خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانياً فقال له : أدبر فأدبر , ثم قال له أقبل فلم يقبل , فقال له : استكبرت فلعنه. (الحديث)

أقول (الكاشاني) العقل جوهر ملكوتي نوراني خلقه الــلّــه من نور عظمته و به أقام السماوات و الأرضين و ما فيهن و ما بينهن من الخيرات , و لأجله ألبس الجميع حلة نور الوجود و بواسطته فتح أبواب الكرم و الجود , و لولاه لكنا جميعاً في ظلمة العدم , و لأغلقت دوننا أبواب النعم , و هو بعينه نور نبينا صلى الــلّــه عليه و آله و سلم و روحه الذي تشعّب منه أنوار أوصيائه المعصومين و أرواح الأنبياء و المُرسلين , ثم خُلقت من شعاعها أرواح شيعتهم من الأولين و الآخرين.

و العرش عبارة عن جميع الخلايق و له معان اُخر يأتي ذكرها إنشاء الــلّــه تعالى , و يمينه أقوى جانبيه و أشرفهما , و هو عالم الرّوحانيات كما أن يساره أضعفهما و أدونهما و هو عالم الجسمانيات , و معنى قوله : أدبر , أي انصرف إلى الدنيا و اهبط إلى الأرض رحمة للعالمين فأدبر.
فنزل إلى هذا العالم بأن أفاض بإذن ربّه النفوس السماوية و الأرضية و اطلالها من الطبايع و المواد , فظهر في حقيقة كل منها و فعل فعلها فصار كثرة و أعداداً و تكثر أشخاصاً و أفرادا , ثم قال له : أقبل أي توجه إلي و ترق إلى معارج الكمال بإكتساب المقامات و الأحوال , فأقبل فأجاب داعي ربه و توجّه إلى جناب قُدسه بأن صار جسماً مُصوّراً من ماء عذب و أرض طيبة ثم أنبيت نباتاً حسناً ثم صار حيواناً ذا عقل هيولاني , ثم صار عقلاً بالملكة , ثم عقلاً مُستفاداً , ثم عقلاً بالفعل , ثم فارق الدنيا و لحق بالرفيق الأعلى.
و كذلك فعل كل من تبعه و شيعه من الأرواح المُنشعبة منه المُقتبسة من نوره و المُنبجسة من شعاعه و يلحق معه في عروجه إلى العالم الأعلى و رجوعه إلى ا
الــلّــه تعالى.

فإدباره عبارة عن توجهه إلى هذا العالم الجسماني و إلقائه عليه من شعاع نوره و إظهاره الأعيان فيه و إفاضته الشعور و الإدراك و العلم و النطق على كل منها بقدر استعداده له و قبوله منه من غير أن يفارق معدنه و يخلي مرتبته و مقامه في القرب , بل يرشح بفضل وجوده الفائض من الــلّــه تعالى على وجود ما دونه.
و إقباله عبارة عن رجوعه إلى جناب الحق و عروجه إلى عالم القدس باستكماله لذاته بالعبودية الذاتية شيئاً فشيئاً من أرض المادة إلى سماء العقل حتى يصل إلى
الــلّــه و يستقر على مقام الأمن و الراحة , و يُبعث إلى المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون و الآخرون.

 

 

 

 



The contents of this email, including all related responses, files and attachments transmitted with it (collectively referred to as “this Email”), are intended solely for the use of the individual/entity to whom/which they are addressed, and may contain confidential and/or legally privileged information. This Email may not be disclosed or forwarded to anyone else without authorization from the originator of this Email. If you have received this Email in error, please notify the sender immediately and delete all copies from your system. Please note that the views or opinions presented in this Email are those of the author and may not necessarily represent those of Saudi Aramco. The recipient should check this Email and any attachments for the presence of any viruses. Saudi Aramco accepts no liability for any damage caused by any virus/error transmitted by this Email.
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages