|
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معاني الحروف ممنوع معرفتها
إن الطفل أول ما يتعلمه في حياته الحروف لكي يعرف التكلم مع الآخرين ، فالكلمات تتكون من الحروف ، فيتعلم في المدرسة أولاً الحروف وبعد ذلك يتعلم الكلمات ، رغم أن في الوقت الحاضر يتعلم الطفل في المدرسة الكلمات قبل أن يتعلم الحروف لفلسفة أظهروها في علم النفس التربويوللأسف إن مدارسنا تُعلم أبنائنا الحروف العربية وهي الحروف الهجائية
( أ
، ب ، ت )
ولا تُعرفهم على معاني هذه الحروف ، ولماذا سُميت بذلك ؟
فإذا سأل الطالب المدرس ، لماذا سُمي الألف بهذا الاسم ؟ أجابه : لا تسأل عن هذا يا ولدي ومدرس آخر يقول
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
فلماذا لا يسأل الطالب عن مثل هذه الأشياء ؟ هل هي ممنوعة عليه ؟ أم أن المدرس لا يعلمها ولا يعرفها فيتهرب بهذا القول ! وقد قال الرسول'صلى الله عليه وآله وسلم' عند السؤال عما لا تعرفه أن تقول لا تعلم ، كما جاء في كثير من الأحاديث التي تحث على العلم. وقال الرسول 'صلى الله غليه وآله وسلم'
وهذا يقودنا إلى قصة النبي عيسى بن مريم على نبينا وآله وعليه السلام ، حينما قال له المؤدِّب : قل أبجد . فرفع عيسى رأسه فقال : وهل تدري ما أبجد ؟ فعلاه بالدرَّة ليضربه. فقال : يا مودِّب لا تضربني إن كنت لا تدري وإلا فاسألني حتى أفسر ذلك
إذاً فما هو تفسير الحروف الهجائية أو الحروف الأبجدية ؟
قال الإمام علي بن موسى الرضا 'عليه السلام' في تفسير الحروف
أ - آلاء الله تعالى ب -
بهجة الله تعالى ت - تمام الأمر بقائم آل محمد عليهم السلام ث - ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة ج - جمال الله تعالى وجلاله ح - حلم الله تعالى عن المذنبين خ -خمول ذكر أهل المعاصي عند الله عز وجل د - دين الله تعالى ذ - ذي الجلال ر - الرؤوف الرحيم ز - زلازل القيامة س - سناء الله تعالى ش - شاء الله ما شاء الله وأراد وما أراد وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ص - صادق الوعد في حمل الناس على الصراط وحبس الظالمين عند المرصاد ض - ضلَّ من خالف محمداً وآل
محمد ط - طوبى للمؤمنين وحُسن مآب ظ - ظنّ المؤمنين به خيراً ، وظنُّ الكافرين به سوءاً ع - من اسمه العالِم غ - من الغي ف - فوج من أفواج النار ق - قرآن على الله جمعه وقرآنه ك - من اسمه الكافي ل - لغو الكافرين في افترائهم على الله الكذب م - ملك الله يوم لا ملك غيره ن - نوال الله للمؤمنين ونكاله بالكافرين و - ويل لمن عصى الله تعالى هـ - هان على الله من عصاه لا - لا إله إلا الله وهي كلمة الإخلاص ي - يد الله فوق خلقه باسطة بالرزق
والآن ربما نستنتج السبب في تمنُّع المدرس من تعليم الطالب معاني الحروف ، وقوله لا تسأل عن هذا يا ولدي ، أو يستشهد بالآية القرآنية ، وهو لما تختص بعض الحروف في إظهار حق أهل البيت عليهم السلام و فضلهم على جميع الخلق ، وأن القائم منهم
( ويل لأمة جهلت تفسير أبجد )
قال أمير المؤمنين عليه السلام: سأل عثمان بن عفاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تفسير أبجد، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: تعلموا تفسيرأبجد فإن فيه الاعاجيب كلها، ويل لعالم جهل تفسيره، فقيل: يارسول الله: ماتفسير أبجد؟ فقال صلى
الله عليه واله وسلم: أما الالف فآلاء الله حرف من حروف أسمائه وأما الباء فبهجة الله، وأما الجيم فجنة الله وجلال الله وجماله،وأما الدال فدين الله، وأما (هوز) فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هوى في النار، وأماالواو فويل لاهل النار، وأما الزاي فزاوية في النار فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم، وأما (حطي) فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ومانزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر،
وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب وهي شجرةغرسها الله عزوجل ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواهم، وأما الياء فيد الله فوق خلقه سبحانه وتعالى عما يشركون، وأما (كلمن) فالكاف كلام الله لامبدل لكلمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا،وأما اللام فالمام أهل الجنة بينهم في الزياره والتحية والسلام، وتلاوم أهل النارفيما بينهم، وأما الميم فملك الله الذي لايزول ودوام الله الذي لايفنى، وأما النون فنون والقلم وما يسطرون، فالقلم قلم من نور وكتاب
من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون وكفى بالله شهيدا، وأما (سعفص) فالصاد صاع بصاع وفص بفص يعني الجزاءبالجزاء، وكما تدين تدان، إن الله لايريد ظلما للعباد، وأما (قرشت) يعني قرشهم الله فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق وهم لايظلمون.
وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهم السلام، قال: لما ولد عيسى بن مريم عليه السلام كان ابن يوم كأنه ابن شهرين، فلما كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده
وجاء*ت به إلى الكتاب وأقعدته بين يدي المؤدب فقال له المؤدب: قل بسم الله الرحمن الرحيم، فقال عيسى عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال له المؤدب: قل: أبجد، فرفع عيسى عليه السلام رأسه فقال: هل تدري ما أبجد؟ فعلاه بالدرة ليضربه، فقال: يامؤدب لاتضربني، إن كنت تدري وإلا فاسألني حتى افسرلك، قال: فسره لي، فقال عيسى عليه السلام: الالف آلاء الله، والباء بهجة الله، والجيم جمال الله، والدال دين
الله. (هوز) الهاء هول جهنم، والواو ويل لاهل النار، والزاي زفير جنهم. (حطي) حطت الخطايا عن المستغفرين. (كلمن) كلام الله لامبدل لكلماته. (سعفص) صاع بصاع والجزاء بالجزاء. (قرشت) قرشهم فحشرهم، فقال المؤدب: أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد
علم ولا حاجة له في المؤدب.
. ( تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها ، ويل لعالم جهل تفسيره ).
|