المسلمين حيث ساهمت إعماله بدور كبير في تقدم الرياضيات في عصره.
نشأته :
حسب بعض الروايات فقد انتقلت عائلته من مدينة خوارزم في خراسان إلى بغداد
في العراق، والبعض ينسبه
للعراق فقط. أنجز الخوارزمي معظم أبحاثه بين عامي 813 و 833 في دار
الحكمة، التي أسسها الخليفة المأمون. و
نشر إعماله باللغة العربية، التي كانت لغة العلم في ذلك العصر. ويسميه
الطبري في تاريخه: محمد بن موسى
الخوارزمي المجوسي القطربلّي ، نسبة إلى قرية قُطْربُلّ من ضواحي بغداد.
اللقب مجوسي يتناقض مع بدء
الخوارزمي لكتابه (الجبر والمقابلة) بالبسملة
الخوارزمي كعالم الرياضيات :
ابتكر الخوارزمي مفهوم الخوارزمية في الرياضيات و علم الحاسوب، (مما
أعطاه لقب أبو علم الحاسوب)عند البعض،
حتى إن كلمة خوارزمية في العديد من اللغات (و منها algorithm
بالانكليزية) اشتقت من اسمه، بالإضافة لذلك، قام
الخوارزمي بإعمال هامة في حقول الجبر و المثلثات والفلك و الجغرافية و
رسم الخرائط. أدت إعماله المنهجية و
المنطقية في حل المعادلات من الدرجة الثانية إلى نشوء علم الجبر، حتى إن
العلم اخذ اسمه من كتابه حساب
الجبر و المقابلة، الذي نشره عام 830، و انتقلت هذه الكلمة إلى العديد من
اللغات (Algebra في الانكليزية).
أعمال الخوارزمي :
إعمال الخوارزمي الكبيرة في مجال الرياضيات كانت نتيجة لأبحاثه الخاصة،
إلا انه قد أنجز الكثير في تجميع و تطوير
المعلومات التي كانت موجودة مسبقا عند الإغريق و في الهند، فأعطاها طابعه
الخاص من الالتزام بالمنطق. بفضل
الخوارزمي، يستخدم العالم الإعداد العربية التي غيرت و بشكل جذري مفهومنا
عن الإعداد، كما انه قد ادخل
مفهوم العدد صفر، الذي بدأت فكرته في الهند.
صحح الخوارزمي أبحاث العالم الإغريقي بطليموس Ptolemy في الجغرافية،
معتمدا على أبحاثه الخاصة. كما انه قد
اشرف على عمل 70 جغرافيا لانجاز أول خريطة للعالم المعروف آنذاك.و من
أشهر كتبه في الجغرافيا كتاب (صورة
الأرض). عندما أصبحت أبحاثه معروفة في أوروبا بعد ترجمتها إلى اللاتينية،
كان لها دور كبير في تقدم العلم في
الغرب، عرف كتابه الخاص بالجبر أوروبة بهذا العلم و أصبح الكتاب الذي
يدرس في الجامعات الأوروبية عن الرياضيات
حتى القرن السادس عشر، كتب الخوارزمي أيضا عن الساعة، الإسطرلاب، و
الساعة الشمسية.
تعتبر انجازات الخوارزمي في الرياضيات عظيمة، و لعبت دورا كبيرا في تقدم
الرياضيات و العلوم التي تعتمد عليها.