الركن الخامس : ( الإيمان باليوم الآخر ) .
الباب الثانى : ( أشراط الساعة ) .
الفصل الرابع : ( ثمرات الإيمان بأشراط الساعة ) .
( رابعاً ) – ( ب )
لقد نصح رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحابه الذين
عاصروه نصائح انتفعوا بها كثيراً :
- فقد بشر عثمان رضي الله عنه بالجنة على بلوى تصيبه
.
- و أخبر عماراً رضي الله عنه أنه تقتله الفئة الباغية
.
- و أمر أبا ذر رضي الله عنه بأن يعتزل الفتنة ، و أن لا
يقاتل و لو قُتِل .
- و كان حذيفة رضي الله عنه يسأله عن الشر ، مخافة أن
يدركه ،
و دلَّه صلى الله عليه و سلم كيف يفعل في الفتن
.
- و نهى المسلمين عن أخذ شيء من جبل الذهب الذي سوف ينحسر
عنه الفرات .
- و بصر أمته بفتنة الدجال ، و أفاض في وصفها ،
و بين لهم ما يعصمهم منها ؛ و من ثم قال عبد الرحمن
المحاربي :
[ ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان
في الكتاب] .
و قال السفاريني - رحمه الله - :
[ مما ينبغي لكل عالم أن يبث أحاديث الدجال بين الأولاد ،
و النساء و الرجال ، و لا سيما في زماننا هذا الذي اشرأبت
فيه الفتن ،
و كثرت فيه المحن ، و اندرست فيه معالم السنن ] .
اهـ.
و امتدت شفقته صلى الله عليه و سلم ؛
لتشمل إخوانه الذين يأتون من بعده ، و لم يروه ؛
فبذل لهم النصح ، و دلهم على ما فيه نجاتهم ، و حسن
عاقبتهم .
و الله تعلى أعلى و أعلم و أجَلَّ .

ثانيا ً : و هذا من الأخ / عثمان
أحمد
( بُشرَى لِـمَنْ صَامَ الأَيـَامَ البـِيْـض
)
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ و رضى الله
عنهم :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله
و صحبه وَ سَلَّمَ :
( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَ حَرَ الصَّدْرِ
صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ )
رواه النسائي 2344
و صححه الألباني صحيح الجامع 4373
و رواه البزار عن ابن عباس رضى الله تعالى
عنهم
قال المنذري : و رجاله رجال الصحيح
قال الألباني : حسن صحيح ( صحيح الترغيب و الترهيب 1032
)
عَنْ ابْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
:
" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ
سَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ
ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ خَمْسَ
عَشْرَةَ وَ قَالَ :
( هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ )
رواه أبو داود 2093 و النسائي 2377
قال الألباني : صحيح لغيره( صحيح الترغيب و الترهيب
1039 )
و زاد ابن ماجه عَنْ أَبِي ذَرٍّ
و قال الألباني : صحيح( صحيح الترغيب والترهيب
1038)
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ قوله
الحق فِي كِتَابِهِ :
{ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا }
فَالْيَوْمُ بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ .
" و جاء فى فيض القدير للمناوي "
وَ حَرَ الصَّدْرِ : أى حقده أو غيظه أو نفاقه بحيث لا
يبقى فيه رين أو العداوة أو أشد الغضب ..
و الصوم يذهب كل هذا بفضل الله
و قال بعضهم : و إنما شرع الصوم كسرًا لشهوات النفوس و
قطعا لأسباب الاسترقاق للشهوات
فإنهم لو داموا على أغراضهم و شهواتهم لاستعبدتهم و
قطعتهم عن الله
و الصوم يورث الحرية من الرق للمشتبهات لأن المراد من
الحرية
أن يـَمْلِكَ و لا يُـمْلَك ا.هـ
بتصرف
الأيام الــبــِيـض : توافق فى
شهر محــرم الحالي
أيام
الجمعة و السبت و الأحـد
القادمين إن شاء الله
أى الموافقة بالميلادي لأيام
( 09-10-11 ) - ديسمبر - (2011 م
)
ملحوظة هامة : قد تختلف الأيام البيض من بلد إلى بلد تبعا
لإختلاف المطالع و الله أعلم
و قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على
آله و صحبه وَ سَلَّمَ :
( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ
الْمُحَرَّمُ "
رواه مسلم 1982
--- --- --- --- ---
---