أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن
الرحيم
{ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا
تُنْهَوْنَ عَنْهُ
نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ
مُدْخَلًا كَرِيمًا }
( النساء
31 )
{ وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى *
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ
وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ
}
( النجم 31-32 )
اللمم : و هى الصغائر
( الكبيرة الخامسة : قتل النّفس بغير حق -1
)
{ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ
نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ
فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا
}
(المائدة 32)
و عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِن ِمَسعُود
رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ
:
( أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ )
رواه البخاري 6357 و رواه مسلم 3178
فيه تغليظ أمر الدماء ، و أنها أول ما يقضى فيه بين الناس
يوم القيامة ،
و هذا لعظم أمرها و كثير خطرها ،
و ليس هذا الحديث مخالفا للحديث المشهور في السنن :
( أول ما يحاسب به العبد صلاته ) ؛
لأن هذا الحديث الثاني فيما بين العبد و بين الله تعالى ،
و أما حديث الباب فهو فيما بين العباد .
و الله أعلم بالصواب .
( النووي شرح صحيح مسلم 6/89 )

ثانياً : و هذا من موقع ( بلغوا عنى
و لو آية )
( تعوذوا من الفتن )
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ
أَنَّهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ و على آله و
صحبه وَ سَلَّمَ :
( يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ
،
يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَ مَوَاقِعَ الْقَطْرِ
، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ ) .
وَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ
قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ و على آله و
صحبه وَ سَلَّمَ :
( أُمَّتِي
هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ
،
عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ وَ الزَّلَازِلُ وَ
الْقَتْلُ ) .
وَ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ الله
عَنْهُ قَالَ :
ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله
عليه و سلم يَقُولُ :
( إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ إِنَّ
السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ
إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنُ وَ لَمَنْ
ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا ) .
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها و ما بطن .
************************
الحديث الأول :
أخرجه مالك ( 2/970 ، رقم 1744 ) ، و أحمد ( 3/30 ، رقم
11272 ) ،
و ابن أبى شيبة ( 7/448 ، رقم 37116 ) ، و عبد بن حميد (
1/306 ، رقم 993 ) ،
و البخاري ( 1/15 ، رقم 19 ) و أبو داود ( 4/103 رقم 4267
)
و النسائي ( 8/123 رقم 5036 ) ، و ابن ماجه ( 2/1317 ،
رقم 3980 ) ،
و ابن حبان (13 /290 ، رقم 5958 ) . ، و مسلم (2/819 ،
رقم 1162 ) .
الحديث الثاني :
أخرجه أبو داود ( 4/105 ، رقم 4278 ) ،
و الحاكم ( 4/491 ، رقم 8372 ) و قال : صحيح الإسناد .
و أخرجه أيضًا : عبد بن حميد ( ص 190 ، رقم 536 ) ،
و البزار ( 8/100 ، رقم 3099 ) ، و أبو يعلى ( 13/261 ،
رقم 7277 ) ،
و القضاعي ( 2/100 ، رقم 969 ) ،
و صححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2 / 684 )
.
الحديث الثالث :
أخرجه أبو داود ( 4/102 ، رقم 4263 ) ، و الطبراني (
20/252 ، رقم 598 ) ،
و أبو نعيم فى الحلية ( 1/175 ) . و أخرجه أيضًا : البزار (
6/46 ، رقم 2112 ) .