الركن الخامس : ( الإيمان باليوم الآخر ) .
الباب الثانى : ( أشراط الساعة ) .
الفصل الرابع : ( ثمرات الإيمان بأشراط الساعة ) .
( رابعاً ) – ( أ )
تعلم الكيفية الصحيحة التي دلنا عليها رسول الله صلى الله
عليه و سلم ،
كي نتعامل بها مع بعض الأحداث المقبلة التي قد يلتبس
علينا وجه الحق فيها .
قال تعالى :
{ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ
عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }
.
و عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما – قال
:
[ كنا مع رسول الله صلى عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلاً
] ... الحديث و فيه :
[ إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه و سلم : الصلاة
جامعة ،
فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ،
فقال عليه الصلاة و السلام :
( إنه لم يكن نبي قبلي، إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على
خير ما يعلمه لهم،
وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل
عافيتها في أولها،
وسيصيب آخرها بلاء، وأمور تنكرونها، وتجئ فتنة،
فيرفق بعضها بعضاً، وتجئ الفتنة،
فيقول المؤمن:
هذه مهلكتي ، ثم تنكشف ، و تجئ الفتنة ،
فيقول المؤمن :
هذه ، هذه ، فمن أحب أن يزحزح عن النار و يدخل الجنة ،
فلتأته منيته و هو يؤمن بالله و اليوم الآخر ،
و ليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه
) ] ... الحديث .
( يتبع ... )
و الله أعلى و أعلم و أجَلَّ

ثانياً : من الأخ /
عثمان أحمد
سلسلة : معجزات النبي صلى الله عليه و
سلم
" خَنْدَقٌ مِنْ
نَارٍ"
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أنه قَالَ
:
[ قَالَ أَبُو جَهْلٍ :
" هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ
؟!"
فَقِيلَ : " نَعَمْ"
فَقَالَ : " وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ
يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ
وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ "
قَالَ :
" فَأَتَى أَبُوجَهلٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ هُوَ يُصَلِّي - زَعَمَ - لِيَطَأَ عَلَى
رَقَبَتِهِ "
فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَ هُوَ يَنْكُصُ عَلَى
عَقِبَيْهِ وَ يَتَّقِي بِيَدَيْهِ
فَقِيلَ لَهُ :
" مَا لَكَ ؟!"
فَقَالَ : " إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ
نَارٍ وَ هَوْلًا وَ أَجْنِحَةً "
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :
( لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ
عُضْوًا عُضْوًا )
قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قوله الحق
:
{ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ
اسْتَغْنَى (7)
إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا
صَلَّى (10)
أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى
(11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12)
أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ
بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ
بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ
(16)
فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ
(18)
كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19العلق)
}
رواه مسلم 5005
" شرح النووي لصحيح مسلم
"
قوله : ( هل يعفر محمد وجهه ؟ )
أي : يسجد و يلصق وجهه بالعَفَر و هو التراب
.
( وينكِص ) بكسر الكاف : رجع على عقبيه يمشي على
ورائه
و لهذا الحديث أمثلة كثيرة في عصمته صلى الله عليه و سلم
من أبي جهل وغيره ، ممن أراد به ضررا ،
قال الله تعالى :
{ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
}
--- --- --- --- ---
---