|

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضى الله تعالى عنه أنه قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ
سَلَّمَ
( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَ أَدْبَرَ النَّهَارُ
وَ غَابَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرْتَ )
قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى وَ
أَبِي سَعِيدٍ
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
الشــــــــروح
قَوْلُهُ : ( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ
)
أَيْ ظَلَامُهُ مِنْ جِهَةِ
الْمَشْرِقِ
( وَ أَدْبَرَ النَّهَارُ ) أَيْ ضِيَاؤُهُ مِنْ جَانِبِ
الْمَغْرِبِ
( وَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ) أَيْ غَابَتْ كُلُّهَا . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَ إِنَّمَا قَالَ : وَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مَعَ
الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ لِبَيَانِهِ كَمَالَ
الْغُرُوبِ
كَيْ لَا يُظَنَّ أَنَّهُ يَجُوزُ
الْإِفْطَارُ لِغُرُوبِ بَعْضِهَا ، انْتَهَى . وَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : ذُكِرَ فِي
هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ ؛ لِأَنَّهَا وَ إِنْ
كَانَتْ مُتَلَازِمَةً فِي الْأَصْلِ
لَكِنَّهَا قَدْ تَكُونُ فِي الْأَصْلِ غَيْرَ
مُتَلَازِمَةٍ ، فَقَدْ يُظَنُّ إِقْبَالُ اللَّيْلِ مِنْ
جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَ لَا يَكُونُ إِقْبَالُهُ
حَقِيقَةً
بَلْ لِوُجُودِ أَمْرٍ يُغَطِّي ضَوْءَ
الشَّمْسِ ، وَ كَذَلِكَ إِدْبَارُ النَّهَارِ فَمِنْ ثَمَّ
قُيِّدَ
بِقَوْلِهِ : وَ غَرَبَتِ
الشَّمْسُ إِشَارَةً إِلَى اشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ الْإِقْبَالِ
وَ الْإِدْبَارِ وَ أَنَّهُمَا بِوَاسِطَةِ
غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا بِسَبَبٍ آخَرَ ،
انْتَهَى
. ) فَقَدْ أَفْطَرْتَ ) وَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ
فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ . قَالَ الْحَافِظُ :
أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ -
للصائم - كَمَا يُقَالُ . أَنْجَدَ إِذَا
أَقَامَ بِنَجْدٍ وَ أَتْهَمَ إِذَا أَقَامَ بِتِهَامَةَ ، وَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فَقَدْ صَارَ
مُفْطِرًا فِي الْحُكْمِ لِكَوْنِ اللَّيْلِ لَيْسَ طَرَفًا
لِلصِّيَامِ الشَّرْعِيِّ ، وَ قَدْ رَدَّ هَذَا
الِاحْتِمَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَ أَوْمَأَ إِلَى تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ فَقَالَ :
قَوْلُهُ " فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ " لَفْظُ خَبَرٍ ، وَ
مَعْنَاهُ الْأَمْرُ ؛ أَيْ فَلْيُفْطِرِ الصَّائِمُ . وَ
رَجَّحَ الْحَافِظُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ
بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ بِلَفْظِ : فَقَدْ حَلَّ الْإِفْطَارُ .
وَقَالَ الطِّيبِيُّ : وَ يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ الْإِخْبَارُ عَلَى
الْإِنْشَاءِ إِظْهَارًا لِلْحِرْصِ عَلَى وُقُوعِ
الْمَأْمُورِ بِهِ ، انْتَهَى
قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ
عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى وَ أَبِي سَعِيدٍ
)
أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ
وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ
وَ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا مِنْ فِعْلِهِ بِلَفْظِ :
أَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَ
صَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْنَا
عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فَأَفْطَرَ وَ نَحْنُ نَرَى أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ
تَغْرُبْ
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
)
وَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ

دعاء من أخينا مالك لأخته و والدته يرحمهما
الله و إيانا
و لموتانا و جميع موتى المسلمين يرحمهم
الله
اللـهـم إنهن فى ذمتك و حبل جوارك فقهن
فتنة القبر و عذاب النار ,
و أنت أهل
الوفاء و الحق فأغفر لها و أرحمها أنك أنت الغفور الرحيم.
اللـهـم إنهن إماتك و بنتى عبديك خرجتا من
الدنيا و سعتها و محبوبيها و أحبائها
إلي
ظلمة القبر اللهم أرحمهن و لا تعذبهن
.
اللـهـم إنهن نَزَلن
بك و أنت خير منزول به و هن فقيرات الي
رحمتك
و
أنت غني عن عذابهن .
اللـهـم اّتهن رحمتك و رضاك و قِهن فتنه
القبر و عذابه
و أّتهن
برحمتك الأمن من عذابك حتي تبعثهن إلي جنتك يا أرحم
الراحمين .
اللـهـم أنقلهن من مواطن الدود و ضيق
اللحود إلي جنات الخلود . |