أنْتَهَى .
وَ اللَّهُ تَعَالَى أعلى و أَعْلَمُ. و أجل
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
![]()
( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه )
( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله )
( و الله الموفق )
=======================
و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم
و إلى اللقاء في الحديث القادم و أنتم بكل الخير و العافية
" إن شـاء الله "
Al-malki
حديث اليوم
مع الشكر للأخ مالك المالكى
( ممَا جَاءَ فِي : بَيَانِ الْفَجْرِ )
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ
حَدَّثَنِي أَبِي طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ رضى الله عنهم :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ :
كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لَا يَهِيدَنَّكُمْ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمْ الْأَحْمَرُ
قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ سَمُرَةَ رضى الله عنه
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
وَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ
حَتَّى يَكُونَ الْفَجْرُ الْأَحْمَرُ الْمُعْتَرِضُ وَ بِهِ يَقُولُ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ .
الشـــــــروح :
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو (
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ أَبُو عَمْرٍو الْيَمَامِيِّ صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ،
قُلْتُ : رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعْمَانَ وَ غَيْرِهِ وَ عَنْهُ هَنَّادٌ وَ غَيْرُهُ ،
وَ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ ، ثِقَةٌ ( قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ النُّعْمَانِ ) السُّحَيْمِيُّ الْيَمَامِيُّ
مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : وَ ثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ) وَ لَا يَهِيدَنَّكُمْ )
بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَ بِالدَّالِ مِنْ هَادَهُ يَهِيدُهُ هَيْدًا وَ هُوَ الزَّجْرُ ( السَّاطِعُ الْمُصْعَدُ ) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ
مِنَ الْإِصْعَادِ أَيِ الْمُرْتَفِعُ . قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : أَيْ لَا تَنْزَعِجُوا لِلْفَجْرِ الْمُسْتَطِيلِ فَتَمْتَنِعُوا بِهِ
عَنِ السُّحُورِ فَإِنَّهُ الصُّبْحُ الْكَاذِبُ ، وَ أَصْلُ الْهَيْدِ الْحَرَكَةُ ، انْتَهَى
. وَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَوْلُهُ " لَا يَهِيدَنَّكُمْ " بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ لَا يُزْعِجَنَّكُمْ فَتَمْتَنِعُوا بِهِ
عَنِ السُّحُورِ فَإِنَّهُ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ ، يُقَالُ : هِدْتُهُ أَهِيدُهُ إِذَا أَزْعَجْتَهُ
. وَ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا : " الْفَجْرُ فَجْرَانِ ،
فَأَمَّا الَّذِي كَأَنَّهُ ذَنَبُ السَّرْحَانِ فَإِنَّهُ لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَ لَا يُحَرِّمُهُ وَلَكِنِ الْمُسْتَطِيرُ ،
أَيْ هُوَ الَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَ يُحِلُّ الصَّلَاةَ ، وَ هَذَا مُوَافِقٌ لِلْآيَةِ الْمَاضِيَةِ
" يَعْنِي كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمِ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ )
) " حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمِ الْأَحْمَرُ ) أَيِ الْفَجْرُ الْأَحْمَرُ الْمُعْتَرِضُ مِنَ الْمُرَادِ بِهِ الصُّبْحُ الصَّادِقُ .
وَ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي : قَوْلُهُ السَّاطِعُ الْمُصْعَدُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ :
سُطُوعُهُ ارْتِفَاعُهُ مُصْعَدًا قَبْلَ أَنْ يَعْتَرِضَ ، قَالَ وَ مَعْنَى الْأَحْمَرِ هَاهُنَا أَنْ يَسْتَبْطِنَ
الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ أَوَائِلَ حُمْرَةِ . ، انْتَهَى مَا فِي الْعُمْدَةِ .
قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ سَمُرَةَ (
أَمَّا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ ،
وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بِلَفْظِ
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - لِبِلَالٍ : "
إِنَّكَ تُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الْفَجْرُ سَاطِعًا وَ لَيْسَ ذَلِكَ الصُّبْحَ إِنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا "
كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ . وَ أَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : "
لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ ، بِلَالٍ وَ لَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ
هَكَذَا " يَعْنِي مُعْتَرِضًا وَ فِي رِوَايَةٍ : " وَ لَا هَذَا الْبَيَاضُ حَتَّى يَسْتَطِيرَ " ،
وَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ )
ذَكَرَ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَ سَكَتَ عَنْهُ .
قَوْلُهُ : ( وَ بِهِ يَقُولُ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ )
مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ- وَالتَّابِعِينَ وَ غَيْرُهُمْ وَ عَلَيْهِ تَدُلُّ الْأَحَادِيثُ
الْمَرْفُوعَةُ الصَّحِيحَةُ . وَ ذَهَبَ مَعْمَرٌ وَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَ أَبُو مِجْلَزٍ وَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ
إِلَى جَوَازِ التَّسَحُّرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ ، وَ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ
التِّرْمِذِيُّ وَ ذَكَرْنَا لَفْظَهُ . وَ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ عَنِ الْحَسَنِ : كُلْ مَا امْتَرَيْت .
وَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ وَ أَنَا فِي الْبَيْتِ لَا أَدْرِي لَعَلِّي أَصْبَحْت ؟
قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ هُوَ شَكٌّ . وَ قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ
عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ : لَمْ يَكُونُوا يَعُدُّونَ الْفَجْرَ فَجْرَكُمْ
إِنَّمَا كَانُوا يَعُدُّونَ الْفَجْرَ الَّذِي يَمْلَأُ الْبُيُوتَ وَ الطُّرُقَ .
وَ عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّهُ كَانَ يُؤَخِّرُ السُّحُورَ جَدًّا حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ لَا صَوْمَ لَهُ .وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ
أَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ حَتَّى لَا يُرَى الْفَجْرُ . وَ رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ
عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ :
الْآنَ حِينَ يَتَبَيَّنَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ .
وَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : ذَهَبَ بَعْضُهُمُ الَى أَنَّ الْمُرَادَ بِتَبَيُّنِ بَيَاضِ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِأَنْ يَنْتَشِرَ الْبَيَاضُ مِنَ الطُّرُقِ وَ السِّكَكِ وَ الْبُيُوتِ . وَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَشْجَعِيِّ
وَ لَهُ صُحْبَةٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لَهُ : اخْرُجْ فَانْظُرْ هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ ؟
قَالَ فَنَظَرْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ قَدِ ابْيَضَّ وَ سَطَعَ ، ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ فَانْظُرْ هَلْ طَلَعَ ؟
فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ قَدِ اعْتَرَضَ فَقَالَ الْآنَ أَبْلَغَنِي شَرَابِي . وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ
أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا الشُّهْرَةُ لَصَلَّيْتُ الْغَدَاةَ ثُمَّ تَسَحَّرْتُ .
كَذَا فِي عُمْدَةِ الْقَارِي وَ فَتْحِ الْبَارِي .
قُلْتُ : تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ،وَ أَمَّا الْآثَارُ فَهِيَ لَا تُقَاوِمُ الْأَحَادِيثَ الْمَرْفُوعَةَ الصَّحِيحَةَ .