إن كان يحدث لك مثل هذا أو تعتقد بأنك لا تستطيع النجاح في أمر ما أو لا تستمر في النجاح بينما غيرك يحقق نجاحات متتالية فأنا أنصحك بقراءة هذا الكتاب.
يتساءل الكاتب في الصفحات الأولى من الكتاب عن سر النجاح المستمر لبعض الأشخاص بينما البعض قد ينجح ولكن هذا النجاح لا يستمر . أو أنه قد ينجح في جوانب بسيطة فقط و يتوالى عليه الفشل في الجوانب الأخرى من الحياة.
بعد عدد من البحوث والدراسات التي قام بها الكاتب وجد أن العامل الرئيس الذي يتحكم في كل ما نقوم به هو عقلنا الباطن.
فهذا العقل يقوم ببرمجتنا وتوجيهنا لكل ما نقوم به في حياتنا ولا يقتصر تحكمه فقط على أفعالنا بل وحتى على مشاعرنا ومعتقداتنا والاتجاهات التي نكتسبها تجاه الأشخاص والأحداث المحيطة بنا.
يخبرنا الكاتب بأن العقل الباطن يشبه لحد كبير وحدة المعالجة المركزية في جهاز الحاسب الآلي فهو يقوم بتنفيذ كل ما نقوله له (أو كل ما نقوم ببرمجة العقل عليه) دون تمييز بين الخير والشر أو بين الصح والخطأ. فهو فقط يقوم بتنفيذ وتوجيه كل حواسنا ومجهوداتنا تجاه ما تم برمجته عليه مسبقاً.
كيف تتم برمجته !
من خلال ما نقوله له سواء بالحديث الصامت أو بالصوت العالي مع النفس أو عن طريق الكتابة. و قد تؤثر علينا ايضاً الأشياء التي نتابعها أو نستمع إليها بالإضافة لما نتلقاه من الآخرين كالأهل أو الأصدقاء وغيرهم منذ مرحلة الطفولة وحتى عمرك الحالي.
ماهي العوامل الأساسية التي تتحكم وتؤثر في النجاح والفشل!
رابعاً: أبدأ في مسح البرمجة القديمة في العقل الباطن (من أفكار ومعتقدات سلبية ) واستبدلها بالبرمجة الجديدة فبوجود البرمجة القديمة والأفكار السلبية لن يفيدك التفكير الإيجابي .
مع العلم أن هذه الخطوة تتطلب الوقت والجهد وقد تتقلب تصرفاتك في البداية فتارة تراك تنفذ ما تريده وتارة تجدك تعود لما كنت تفعله سابقاً وبنفس التفكير السابق.
ويتم تنفيذ هذه الخطوة من خلال :
ما تقوله أو تتحدث به لنفسك فكل ما تقوله سينفذه العقل الباطن ولو بعد فترة. ولا يهم ما كنت عليه سابقاً المهم هو تفكيرك الآن وما أنت عليه الآن
ثانياً: تحدث مع نفسك (سواء بالكتابة الحديث الصامت الحديث بصوت عالي أو تسجيل صوتك والاستماع له) بما تريد تحقيقه ويكون الحديث في الوقت المضارع وكأنك حققته بالفعل مثلاً إذا كنت تريد أن تتخلص من الوزن الزائد تتحدث مع نفسك وتكررها على نفسك أكثر من مره ولمده من الزمن كالعبارات التالية:
وقد ذكر الكاتب العديد من الأمثلة التي توضح الطريقة الخاطئة للحديث مع النفس وكيف نحولها لحديث شيق وممتع مع الذات يحقق لنا ما نريد. والشروط اللازم توافرها في الجمل التي تكررها لنفسك.
لذلك كل شيء ينبع من داخلك والمؤثر الوحيد والذي تستمد منه القوة والثقة والإلهام والتحفيز هو أنت فقط ( من خلال ما تبرمج به عقلك وبما تدخله له من أحاديث وأفكار ) وأنا أتفق في ذلك مع الكاتب فأنت عالمك وأنت كما تقرر أن تكون
ضع لك صورة في ذهنك لما تريد أن تصبح عليه ردد العبارات المناسبة لذلك آمن بنفسك وبقدراتك أخبر نفسك كل يوم وكل لحظة بأنك تستطيع فعل ذلك وأكثر واستعن بالله ولا تعجز
ولا تستعجل النتائج وتتوقع أن المعجزات ستحدث مباشرة عليك أن تتدرب أولاً لحل المشكلات اليومية وتطور من ذاتك لتحقيق هدفك وتعمل على ذلك وبعدها من الممكن أن تحدث المعجزات.
والأمور العالقة والتي لا تستطيع تغييرها ابداً فقط تقبلها وغير من نظرتك وبرمجة عقلك لها وانظر لها من جانب مختلف وبنظرة إيجابية حتى تتقبلها.
ماشاءالله شرحك للكتاب جد رائع الكتاب هذا كانة يتكلم عن شخصيتي بالظبط انا لي فترة ابحث عن الكتاب هذا بالعربي بس مالقيت احد مترجمة مع ان ابراهيم الفقي الله يرحمة قال ترجم تمنى اذا تعرفي وين الاقيه او اي موقع يبيعة تدليني وشكرا من القلب.
شكراً لك ..
اعتذر لا أعلم عن وجود نسخة مترجمة منه للعربية أعرف فقط النسخة الإنجليزية ومتوفرة في مكتبة جرير وغيرها من المكتبات ومفردات الكتاب بسيطة ويمكن فهمها بسهولة مع استخدام التطبيقات أو المواقع المختلفة للترجمة مثل google translate وغيرها .
حسنا إذا كنت من معشر القُرَّاء فلا بد أنك تواجه مشكلة كبيرة في تذكُّر ما تقرأ تنتهي من كتاب عن الثقوب السوداء أو تاريخ الفلسفة أو ربما أدب نجيب محفوظ ثم تنسى كل شيء تقريبا خلال أيام قليلة بل ربما ساعات وكأنك لم تقرأ الكتاب في هذه المادة تشرح جولي بيك من "ذا أتلانتك" لِمَ تحدث هذه المشكلة كما تتعمق بأسلوب سلِس وممتع في العلاقة بين القراءة والنسيان.
ترى باميلا بول مسؤولة مراجعة الكتب ونشرها في صحيفة "نيويورك تايمز" أن ذكرياتها عن القراءة لا تتعلق بالكلمات بقدر ما تتعلق بالتجربة فتقول: "دائما ما أتذكَّر أين كنت أجلس أثناء القراءة أتذكَّر الكتاب نفسه بمعنى أن ذاكرتي توافيني بالأشياء المحسوسة فقط فأتذكَّر بسهولة طبعة الكتاب وشكل الغلاف ومن أين ابتعته أتذكَّر كل شيء باستثناء المواضيع التي يُفصِح عنها الكتاب التي مهما حاولتُ أن أُسلِّط عليها بصيصا من نور الذاكرة ولَّت هاربة فتقف أمامها ذاكرتي حائرة لا تدري من أمرها شيئا فيُغالبني إثر ذلك شعور مريع لا ينفك يعبث بي".
أنهت بول مؤخرا قراءة كتاب من تأليف والتر إيزاكسون عن السيرة الذاتية لبنجامين فرانكلين (وهو أحد أهم مؤسسي الولايات المتحدة الأميركية) فتقول تعليقا على ذلك: "صحيح أن هذا الكتاب لم يُشبع رغبتي في معرفة جوانب حياة فرانلكين بأكملها لكنه مع ذلك قدَّم لي الكثير عنه فضلا عن التسلسل الزمني لأهم أحداث الثورة الأميركية. وها أنا بعد مرور يومين فقط لا أتذكَّر غالبا أي شيء عن التسلسل الزمني للثورة الأميركية وكأن ذاكرتي برئت من وظيفتها في تذكُّر الأشياء".
يمكن لبعض الناس بالطبع أن تحتفظ ذاكرتهم على نحو جيد بالحبكة بعد مدة من قراءة كتاب أو مشاهدة فيلم لمرة واحدة لكن ذلك لا ينطبق على معظم البشر. فتجربة كهذه تشبه ملء حوض استحمام بالمياه والغوص فيه ومن ثم مراقبة المياه وهي تتسرَّب بوتيرتها المعهودة إلى البالوعة. قد تبقى بعض المياه في الحوض لكن معظمها يتسرَّب والشيء ذاته ينطبق على تجربة القراءة خاصة في الموضوعات الثقافية قد يبقى بعضها عالقا في الذاكرة لكن معظمها يتبدَّد وكأنها خلَّفت وراءها أثرا هشا سرعان ما نالت منه الأيام.
تفسيرا لما يحدث تقول فاريا سانا الأستاذة المساعدة في علم النفس بجامعة أثاباسكا في كندا: "إن ذاكرتنا تتمتع بأوجه قصور حقيقية لا يمكن أن نغفل عنها فهي في الأساس تشبه عنق زجاجة إذ يكون "مُنحنى النسيان" -كما يُطلَق عليه- أشد انحدارا خلال 24 ساعة الأولى بعد تعلُّم شيء ما وكأن الذاكرة في اليوم التالي تغشاها طبقة كثيفة تَحُول بيننا وبين ما قرأناه. صحيح أن مقدار النسيان يتفاوت من شخص إلى آخر لكن المؤكد أنك إن لم تُراجع الكتاب مرة أخرى ولو سريعا فإن الكثير منه سيتسرَّب من ذاكرتك شيئا فشيئا إلى أن ينتهي بشذرات عالقة في ذاكرتك.
03c5feb9e7