حجاج يشكون ووزارة الأوقاف تنفي سوء خدمات الشركات الناقلة
منار معوض
عمان - تفاجأ عدد من الحجاج الأردنيين عند وصولهم الى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج من "سوء الخدمات"، فضلا عن "سوء الإجراءات وتجاوز المسافة بين المساكن والحرم النبوي عن تلك التي أخبرتهم عنها الشركات الناقلة".
بيد أن الأمين العام لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالوكالة عبد المنعم الحياري، نفى ذلك، مبينا أنه من المبكر جدا تقييم موسم الحج.
وأضاف في تصريحات لـ"الغد" أن "الوزارة قامت باستئجار مساكن متميزة، في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، بحيث تم إسكان الحجاج الأردنيين في مواقع قريبة من الحرم".
وكانت شكاوى وردت لـ"الغد" من قبل مواطنين أكدوا سوء تنظيم تفويج الحجاج سواء في الحافلات أو في توزيع السكن في المدينة المنورة.
ويذكر أن الوزارة قامت بالتنسيق مع اللجنة التنسيقية، التي تضم عددا من أصحاب شركات نقل الحجاج، باستئجار ثلاثة فنادق للحجاج الأردنيين في المدينة المنورة في المنطقة المركزية، لا يزيد بعدها عن المسجد النبوي الشريف على 300 متر، فيما استأجرت 4 عمارات وأبراج سكنية في مكة المكرمة، لا يزيد بعدها عن المسجد الحرام على 1500 متر وبمواصفات وخدمات عالية.
وفيما يتعلق بـ"حافلات النقل"، اعتمدت الوزارة موديل 1996 للحافلات المشاركة في نقل الحجاج، من الحافلات السياحية، وموديل 2000 فما فوق للحافلات بمواصفات سياحية بدلاً من موديل 1995 للموسم الماضي.
إلى ذلك، يرى صاحب إحدى الشركات، وفضل عدم الكشف عن اسمه، أن الشكاوى التي تقدم بها حجاج غير صحيحة، معللا ذلك بأن الشركات قامت باستئجار المساكن حسب المواصفات التي حددتها الوزارة، وقامت بالكشف عنها واعتمدتها قبل بدء الموسم.
وطالب بأن تتولى أمور الحج جهة مستقلة عن الوزارة والشركات، تكون محايدة وموضوعية، بعض أعضائها يمثلون الوزارة، وجزء منهم يمثلون الشركات، حتى لا يكون هناك مركزية في القرار لدى الوزارة، وترك الحرية للحجاج لاختيار ما يناسبهم.
في السياق نفسه، أشار عامر الكلحة الى أن والدته وصلت المدينة المنورة قبل يومين، اشادت بمستوى الخدمات المقدمة، وبينت أن المشاكل التي تحدث، عادية وروتينية، تحدث لكل الحجاج من كل البلدان، نظرا لاكتظاظ الحجيج، وانها غير مقتصرة على الأردنيين.
وكان وزير الأوقاف عبد الفتاح صلاح أكد في تصريحات سابقة على أن الوزارة لن تتساهل مع شركات نقل وإسكان الحجاج التي لا تفي بالتزاماتها التعاقدية، تجاه الحجاج، وسيتم اتخاذ اشد العقوبات بحق من لا تتقيد بشروط نقل الحجاج وإسكانهم، مشيرا في هذا الإطار إلى انه تم حرمان احدى الشركات المقصرة من المشاركة في موسم حج العام الماضي، ورد جزء من المبالغ إلى مستحقيها، بعد التثبت من مضمون الشكوى التي تقدم بها الحجاج على تلك الشركة.
وكانت الوزارة، اشترطت هذا العام على كل الراغبين بأداء الحج، أن يكونوا ممن لم يحجوا سابقا، وقاموا بالتسجيل الأولي للحج، وأن يكونوا ضمن الفئة العمرية التي حددتها الوزارة، حيث اعتمدت مواليد 1943 فما دون.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للحج للعام الحالي بين 1167-1187 دينار، للخدمات العادية، بزيادة مقدارها حوالي 350 دينارا عن العام المنصرم.
يشار إلى ان حصة الأردن تبلغ حوالي 6 آلاف شخص، وفقا لقرار وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي عقد في عمان عام 1987 الذي حدد أعداد الحجاج لكل دولة بنسبة ألف حاج لكل مليون مواطن.