قطفات جديدة ومفصلة عن أمراء آل حيار من كتاب تاريخ بادية حوران وقبائلها ( البادية الشمالية الأردنية ) الجزء الأول

1,200 views
Skip to first unread message

أحمد الحاج محمود الحياري

unread,
Feb 18, 2012, 3:48:49 PM2/18/12
to sameer alhayari, mousa_a...@yahoo.com, Ahmad Hiyari, Unknown Alhiyari, m.al-...@hotmail.com, Unknown Alhiyari, HEAR...@yahoo.com, Ahmed Alhiyari, Momena Ahmed Alhiyari, alhi...@googlegroups.com
جاء في كتاب عشائر العراق أن إمارة طيء كانت في العراق قبل الإسلام في بني هناء ومن هؤلاء إياس ابن أبي قبيصة أمير العرب في العراق، ولاه كسرى بعد أن قتل النعمان بن المنذر، وأنزل طيئاً في الحيرة فكانت الرئاسة له ولأعقابه إلى ظهور الإسلام، وفي عهد المسلمين كانت أمارتهم في بني الجراح من عقب إياس بن أبي قبيصة، وكانت الرئاسة فيهم أيام الفاطميين لأميرهم مفرج بن دغفل بن الجراح، تولى بعده ابنه حسان وسكن جنوبي الشام، وبقيت الإمارة فيهم في البادية وأصابها ضعف أحياناً وزاد نشاطهم في عهد المغول، والتركمان في العهد العثماني، ولقد كانت إمارتهم في ربيعة في أنحاء الشام في عهد الأتابك طغتيكين ومنه تفرع :
1- آل مرا : وهو ابن ربيعة وتعددت منه فروع منها آل أحمد بن حجي وآل مسخر وآل نمي وآل بقرة والشما 29.
2- آل فضل: ولقد دام النزاع بين آل مرا وبين آل فضل على الرئاسة مدة وكان لهم شأن في أيام المغول، وفضل بين ربيعة جد الكل ومنه تفرع آل مهنا وآل عيسى وآل حيار، وهؤلاء عرفوا مؤخراً بآل أبي ريشه، ومن فروع آل فضل آل ملحم ومنهم آل فرج وآل سميط وآل مسلم، تنازعت هذه الفروع الإمارة، وفي العهد العثماني استقرت في " آل أبي ريشه " 30.
وما زال آل فضل أمراء بادية الشام من حمص إلى وادي الفرات، وولاة الأمر على عشائر تلك البراري كلها طيلة القرون الأخيرة إلى عهد قريب، إلا أن أسماءهم قد تبدلت بعد انقسامهم وتغير رؤساؤهم، فأصبحوا يسمون آل مهنا بن عيسى، ثم برز من بين هؤلاء آل حيار وهو حيار بن مهنا بن عيسى 31.
ثم برز من الحياريين آل أبي ريشه رؤساء الموالي الحاليين، ولقد كانت قبيلة الموالي من أحلاف آل ربيعة الطائيين، ولقد كانوا يتحينون الفرص للانفراد عن آل ربيعة وتكوين كيان مستقل لهم وتشكيل إمارة لها سطوتها ونفوذها 32 ، ولقد كانت زعامة الموالي لـ آل طوقان، ولقد جاء في أحداث عام (1127هـ-1715م)، أن أمير الموالي عبد الله قد تحارب مع بني لام في العراق 33 ، ولقد اختلف في اسم الطوقان فمن قائل أنهم كانوا شيوخ الموالي وكانوا يضعون طوقين في أعناقهم تميزاً لهم عن عشيرة الموالي النازلين بينها – والموالي مجموعة من العائلات المختلفة الأصول والمنابت التي أكثرها غامض تحت زعامة الحياريين " آل أبو ريشه " الطائيين – ومن قائل أن الطوقين من الدولة العثمانية رتبة حسب الأصول المتبعة وعلى كل حال فلا خلاف في أن طوقان نسبة إلى طوقين 34.
ولقد كان الطوقان في الجولان – على إثر تركهم لعشائر الموالي – فجاؤوا مع حملة عبد الله باشا النمر إلى نابلس ويوجد طوقان أيضاً مع الموالي بسوريا، وجاء أيضاً في الروض البسام أن آل جحجاح أمراء قبيلة الموالي ويعرفون بآل أبي ريشه وهم يدعون النسب إلى آل برمك وهذا غلط وخلاف المشهور والمتواتر بأنهم ينتهون إلى سيدنا العباس بن عبد المطلب عم النبي عليه الصلاة والسلام عن طريق ولده الفضل وأن آل أبي ريشه اتصل جدهم بعرب الشام بعد واقعة التتار واجتمع عليه بطن من الحيار الوائليين ثم انضم إليه عن طريق الخدمة أناس كثيرون من قبائل متفرقة وكثرت الأخلاط في قبيلته وأصبح الحياري بين الباقين كالنقطة، فخص الحياريين بأطواق من حرير أسود فوق الأزياق، وقال لهم المطوقون فحرف الأعراب ذلك وقالوا الطوقان، وبقيت سنة في آل جحجاح فإنهم لا يتزوجون على الغالب إلا من الطوقان وسُميت بقية الفصائل التي اجتمعت عليه بالموالي 35.
ودعوى انتسابهم إلى العباس عم الرسول غير صحيحة والعباس جدهم هو ابن الأمير أحمد الحياري الذي تولى الإمارة بعد مقتل الأمير ملحم الظاهر سنة (1093هـ-1682م) 36
ولقد كان الأمير فياض بن عساف بن نعير بن حيار بن مهنا يلقب بالحياري أبو ريشه والحياري نسبة إلى جده حيار وأبو ريشه لأنه كان يضع ريشه من ذهب في مقدمة عمامته تقليداً لجده عيسى بن مهنا الذي أنعم عليه السلطان قلاوون سلطان مصر سنة (680هـ-1281م) بريشه من ذهب وأموالاً وعبيداً فلقب أحفاده بـ آل أبي ريشه 37.
يتضح لنا بالوجه القاطع أن آل أبو ريشه هم من أعقاب آل ربيعة الطائيين أمراء عرب الشام، وليسوا من أعقاب العباس عم الرسول عليه الصلاة والسلام ولا من أعقاب البرامكة، أما بالنسبة للطوقان فهم أمراء الموالي سابقاً وارتدوا الطوقين للتميز عن بقية الموالي، حتى خالطهم الحياريون ومنهم آل أبو ريشه وأخذوا منهم إمارة الموالي بعد نزاع مرير عليها انتهى بمقتل معظم أمراء آل طوقان في قلعة سلمية وهجرة القسم الآخر إلى البلقاء.
وجاء في تاريخ الأمير فخر الدين المعني الثاني أن الطوقان أسرة من عرب الموالي القاطنين في لواء حماة يتصل نسبهم بالعباسيين وهم فرقتان الأولى الطوقان، والثانية أبو ريشه، فاعتزل زعيمهم عبد الله الطوقان بلاد حماه وخيم في نواحي البلقاء ونابلس لنزاع وقع في العشيرة، وبقي بنو أبي ريشه في تلك الديار ونبغ من آل طوقان كثيرون، منهم صالح باشا والي سوريا سنة (1098هـ-1686م)، ومصطفى باشا الذي حارب ظاهر العمر الزيداني وتولى مصر والحجاز، وقد ألف فيه كتاب اسمه " قلائد العقيان في نسب حضرة الوزير مصطفى باشا طوقان " والموجود في خزانة " ادبسالا " ولا تزال هذه الأسرة محترمة من وجهاء نابلس وزعمائها 38 .
ولقد كان الموالي يحرضون الأمير فخر الدين المعني ضد آل ربيعة الطائيين " الحياريين " ولما كانت قبيلة الحياريين والتي يرأسها الأمير مدلج لا تقوى على منازعة المعنيين والموالي بسبب الخلافات والمنازعات التي حدثت بين الأمير مدلج والأمير حسين بن فياض، ثم أخذ الموالي يحاولون السيطرة على بادية الشام والعراق، وكان ذلك عام (1031هـ-1621م)، وفي حوادث سنة (1132هـ-1719م)، تمرد الموالي والعباسيون على السلطة في أنحاء حلب 39.
والعباسيون هم بقايا آل أبي ريشه من فخذ الأمير العباس ابن الأمير أحمد الحياري وهذه تظهر لنا تحالف الموالي وآل أبي ريشه 40، ولقد كان النزاع مستمراً بين آل أبي ريشه وبين الطوقان والموالي إلى أن تمكن الأمير علي الشديد وهو ابن الأمير شديد ابن الأمير أحمد الحياري سنة (1076هـ-1665م)، من السيطرة على قبيلة الموالي وقيادتها فآلت إمارة الموالي من الطوقان إلى أبي ريشه ثم انتقلت إلى الأمير حسين العباس سنة (1107هـ-1695م)، وهو ابن الأمير العباس ابن الأمير أحمد الحياري، وكان والده العباس قد تولى إمارة آل أبي ريشه بعد مقتل الأمير ملحم الظاهر سنة (1093هـ-1682م)، ولا زالت رئاسة الموالي في سوريا لغاية الآن لأعقاب الأمير شايش بن عبد الكريم من آل أبي ريشه 41، وهؤلاء لا يتزاوجون من الموالي إلا من فخذ الطوقان فقط، لشرف منبتها الذي يعزونه إلى أسرة الطوقان المعروفة في نابلس 42، ويروى أن أحد أمراء آل أبو ريشه ويدعى فياض الحياري، كان قد نصب عاموداً وسط فيافي الحماد دعاه عمود الحمى حرم به على العشائر النجدية المتحفزة للقدوم نحو بادية الشام أن تتخطاه وتقترب من نفوذ قبائل طيء في تلك البادية 43.
ومن آل طوقان توجد عائلة واحدة مع عشائر السردية وهي عائلة فهد محمد طوقان والذي جاء إلى حوران وانضم إلى عشائر السردية على أثر نزاع بينه وبين أبناء عمومته.
ولقد جاء ذكر الطوقان في تاريخ الأمير فخر الدين المعني وملخص ما جاء فيه عنهم: في عام (1020هـ-1612م)، قام الأمير فياض الحياري بطرد الأمير أبو اللثام بن عبد الله الطوقان بأهله وعربه إلى الأمير فخر الدين المعني الثاني 44، وفي سنة (1024هـ-1615م) عين الأمير فياض الأمير سلطان عبد الله الطوقان ليغزو مع الشيخ عمر بن جبر السقري شيخ المفارجة عرب السردية 45، وتحاربوا معهم في حوران وطردوهم من البلاد إلى البلقاء، وزادت مكانة الشيخ عمر والأمير سلطان الطوقان بالغنائم وإطاعتهم جميع العربان فأصبحت عرب الأمير فياض الحياري " أبو ريشه" تتفرق عنه وتحضر إلى عند الأمير سلطان الطوقان لأجل الغنائم فأرسل الأمير فياض للشيخ عمرو شيخ المفارجة " إن كنت تريد خاطري فاطرد عنك الأمير سلطان " ولما بلغ الأمير سلطان ذلك رحل من عند الشيخ عمرو ونزل على الشيخ رشيد شيخ عرب السردية.
ثم تحرك الأمير فياض الحياري " أبو ريشه بعربه من سلمية إلى حوران ولما وصل إلى منازل عرب السردية والشيخ رشيد، والأمير سلطان هجم عليهم، فاتجه عرب السردية بطرشهم إلى اللجاه ثم ذهب الأمير سلطان إلى فروخ بك سنجق عجلون، وكوجك كنعان سردار حوران ودخل عليهما فجاء كنعان إلى الأمير فياض يتوسط للأمير سلطان فعفا عنه وقبل الأمير سلطان يده ورجعوا معه إلى بلاد الحياري، ولما وصل الأمير فياض إلى القريتين أخذ جميع بوش سلطان الطوقان وطرده، فقام بالذهاب إلى عند الشيخ ناصر آل مهنا شيخ القشعم في بلاد العراق، ثم قام الأمير سلطان بالإغارة على عرب فياض الحياري وقطع الطريق عليهم حتى قيل أنه مرة أخذ قافلة بقرب قارا جاءت من حلب فيها بضائع بخميس ألف قرش، فلما أتعب سلطان مزاج الأمير فياض دعا الأمراء أخوة سلطان الطوقان إلى وليمة في قلعة سلمية وهما الأمير نجم والأمير أبو فاضل ولدي الأمير عبد الله الطوقان وأولاد عمهم الأمير أحمد بن الحوري والأمير حسن بن عرار وغيرهم ثم ألقى القبض عليهم وسجنهم في قلعة سلمية وقتلهم 46.
ثم قام الأمير سلطان بعد هذه الحادثة بمفارقة الأمير ناصر آل مهنا في العراق وجاء ونزل في اللجاه وكبس على عرب سعيدة وقتل شيخهم فتكاثروا عليه وجرحوا فرسه من تحته وحكموا عليه وعلى ابن عمه الأمير علي بن عرار بالقتل عوضاً عن شيخهم وجاؤوا برأسيهما إلى مدينة دمشق في شهر رجب سنة (1024هـ-1615م) 47.
وقام الأمير فياض الحياري " أبو ريشه " في عام (1028هـ-1618م) بطرد الأمير عباس ابن الأمير أحمد أبو ريشه والأمير أبو اللثام ابن عبد الله الطوقان – وفي الهامش الأمير فياض أبو اللثام – إلى عند الأمير فخر الدين، ولقد كانت سبب العداوة بين الأمير عباس مع الأمير فياض أنه عندما حضر الوزير خليل باشا إلى حلب وشتى في ديار بكر توجه إليه الأمير عباس ووالدته الحاجة أخت عبد الله الطوقان فأعطى الأمير عباس سنجق سلمية ثم قام الأمير فياض بالقدوم من بلاد الجزيرة وقطع الطريق بين حلب والشام وحاصر الأمير عباس في سلمية مدة حتى جاء تقرير باستلام الأمير فياض سنجق سلمية من جانب الوزير وخرج الأمير عباس من سلمية وظلوا مطرودين إلى ذلك الوقت 48.
ومن مشاهير الحيارية " آل أبو ريشه " من آل ربيعة الطائيين :
1- أبو ريشه شرف الدين عيسى بن مهنا:
هو الأمير عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن عقبة بن فضل من آل ربيعة من طيء القحطانية تولى إمارة آل ربيعة بعد والده مهنا، وكان ملك العرب في وقته وكانت سلمية مقر إقامته ثم ملك تدمر وكانت له منزلة كبيرة، وكان كريم الأخلاق حسن الجوار مكفوف الشر، وإنه قد اعترض التتار من خلفهم فتمت هزيمة التتار به، وكانت البلاد في زمانة في غاية الأمن وفي معركته مع التتار كان يحمل ريشه من الذهب على رأسه فلقب بـ " أبو ريشه " وأمتد هذا اللقب إلى أحفاده توفي سنة (683هـ-1284م) ودفن في مقبرة الشيخ فرج شمال عاصمته سلمية 49.
2- الأمير العباس:
هو الأمير عباس بن الأمير أحمد بن سليمان بن عساف بن حسين بن نعير بن حيار من آل ربيعة الطائيين تولى إمرة العرب بعد مقتل الأمير ملحم الظاهر بن عساف سنة (1093هـ-1682م)، وكان الأمير عباس بطلاً، شجاعاً، كريما، جواداً، يقري الضيف، ويطعم الجائع 50.
أما أعقاب آل مرا بن ربيعة الطائيون فعرفوا بالقرن السادس عشر الميادي بالفحيلية واشتهر منهم الأمير ناصر الدين الفحيلي أمير آل مرا في منطقة حوران 51 والذي كان يدعم الشيخ رشيد شيخ عشائر السردية من المفارجة على مشيخة حوران ضد الشيخ عمر بن جبر شيخ الصقر من المفارجة 52.
وفي سنة (1022هـ-1613م) كان الفحيلية نازلين في أطراف اللجاه فكبسهم الأمير علي بن الأمير فخر الدين المعني وأخذهم عن آخرهم ولم يسلم لهم عقال على اعتبار أنهم من أحلاف الشيخ رشيد شيخ عشائر السردية 53، وقد ذكرهم (بركهارت ) (Bakhit) في سنة (1224هـ-1809م)، وقال " يعد الفحيلية نحو 200 خيال وفي كل عام يلبس والي دمشق شيخهم فروة ويوظفه على جباية عشائر حوران واللجاه لقاء تقديم (15-20) كيس والفحيلية يأخذون خاوة سنوية من كل قرى حوران، ولقد كانوا من الحلف الرباعي المدعو أهل الشمال والمكون من السردية والسرحان والعيسى والفحيلية، وذلك لمجابهة عشائر عنزة ورد طغيانها عن مراعي حوران وحدثني – الكلام لأحمد وصفي زكريا – من سمع من الطاعنين بالسن أن هؤلاء الفحيلية ومثلهم السردية أنه بلغ من جبروتهم في تلك العهود على قرى حوران أنهم كانوا إذا أقبلوا على قرى وقدمت لهم الذبائح لا يأكلون إلا وهم راكبون على ظهور خيلهم والموائد محمولة على الرؤوس فإن صح ذلك كان في منتهى الغرابة 54.
وعلى أثر انتصار عشائر عنزة على حلف أهل الشمال في حدود سنة (1164هـ-1750م) تفرق حلفاء السردية فذهب الفحيلية إلى غور بيسان ووادي الأردن ومنهم أيضاً بقية ضئيلة في جنوبي قضاء الزوية في سوريا بين سمخ وفيق 55، وتقول عشيرة الدنادشة المتوطنة في قضاء تلكلخ أنها من هؤلاء الفحيلية ولا تزال الصلة والمعرفة متصلة بين العشرتين 56.
بينا كيفية انحسار الإمارة الطائية في بلاد الشام وضعف إمارة آل مرا في حوران وتحالفها مع غيرها من القبائل الطائية مثل المفارجة وبنو لام للمحافظة على نفوذها في تلك المنطقة، نتحدث في الصفحات التالية عن نسب عشائر السردية وإنهم ينتسبون للمفارجة من بني لام من طيء القحطانية وإنهم وعشائر الصقر هما الفرعان الرئيسان للمفارجة ثم نتحدث عن تحالف السردية مع بني عقيل العدنانية.


الموقع :

http://www.albdoo.com/vb/archive/t-31130.html

--
أحمد الحاج محمود الحياري
جدة
osamaa...@gmail.com.
Ahmed Alhaj M. Alhiyari
Jeddah

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages