
حاوره - حيدر المجالي - كشف مدير عام مؤسسة تنمية أموال الأيتام الدكتور فيصل الحياري ان المؤسسة وزعت أرباحا السنة الماضية على ودائع الأيتام بنسبة تعادل ضعف النسبة التي توزعها البنوك الإسلامية بحيث وصلت الى 9 بالمئة، كما ان نظام الحطيطة المعمول به حديثاً وفر للمرابحين فرصة استرجاع ما نسبته 50 بالمئة من قيمة المرابحة في حالة السداد المبكر.
وتطمح المؤسسة ان تحصل على جزء من التمويل الذي حصلت عليه البنوك التجارية البالغ (250) مليون دينار للمساهمة الفاعلة في مبادرة سكن كريم لعيش كريم التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني، وذلك لإعادة إقراضها بنظام المرابحة الإسلامية وبنسب مرابحة 5ر4 بالمئة.
وتساهم المؤسسة في مبادرة سكن كريم بتمويلها مرابحات تصل مدة سدادها 15 سنه للأفراد و20 سنة للمؤسسات الاستثمارية العقارية المتخصصة، كما ان ارتفاع موجوداتها من (2ر127) مليون دينار الى (5ر135) مليون دينار زادت نسبة النمو لديها لتصل (7ر6) بالمئة.
وقال في حوار الى الرأي ان نسبة المرابحات التي تساوي أو تقل عن ستة ألاف دينار تصل الى 95 من إجمالي عدد المرابحات المصروفة حتى نهاية أيلول الماضي، إذ بلغت قيمتها 17 مليون دينار من اصل (2ر22) مليون دينار .
وحول أسباب تخفيض قيمة المرابحة من (6 الى 4) آلاف دينار عن طريق مكاتب المؤسسة مباشرة، أكد ان إقبال الطلب على المرابحات بهذه القيمة والتي في معظمها شراء سيارات أدى الى عجز المرابحين عن السداد بسبب بيعهم لهذه السيارات ووضع أثمانها في شركات البورصات التي أفلست وخصوصاً في مناطق الشمال.
وأشار الدكتور الحياري الى أن المؤسسة أحدثت نقلة نوعية في أدائها، بحيث رفعت مستوى خدماتها المقدمة للمواطنين، وزيادة حجم استثماراتها من خلال التوسع في استثمارات الأراضي والمباني والأسهم، والمرابحات، والودائع لدى البنوك الإسلامية.
وحول عدد الذين استفادوا من خدمات المؤسسة في مجال منح المرابحات، بين ان ما مجموعه 63 ألف مواطن حصلوا على مرابحات بتمويل بلغ 212 مليون دينار، حققت أرباحاً بلغت 8ر63 مليون دينار نتيجة التوسع في مجال تمويل المرابحات، حيث تم مضاعفة المخصصات الموجهة لمرابحات الأفراد من 16 مليون دينار إلى 31 مليون دينار خلال الفترة ما بين الأول من شهر تموز للعام 2007 ولغاية 30 حزيران العام الحالي.
وقال: ان المؤسسة تعمل على المحافظة على أموال الأيتام القاصرين التي تحول إليها من المحاكم الشرعية إذ وصل عددهم (73) ألف يتيم بلغت ودائعهم 114 مليون دينار في نهاية العام الماضي مقارنة مع 5ر1 مليون دينار عند نشأة المؤسسة في العام 1972.
وفيما يتعلق بنسبة تحصيل الأموال المستحقة للمؤسسة لفت الحياري الى ان نسبة تحصيل الأقساط المستحقة وصلت الى (52ر98 ) بالمئة، كما بلغت نسبة تحصيل ذمم الإيجارات ارتفعت من 77 بالمئة الى 95 بالمئة، فيما وصلت نسبة تسديد الأقساط إلى 6ر98 بالمئة وتتم متابعة تحصيل ذمم الإيجارات غير المسددة من خلال قضايا منظورة لدى المحاكم، إضافة الى التحصيل بموجب قانون تحصيل الأموال الأميرية المعمول به.
وأشار الى ان نسبة المرابحات المصروفة وصلت إلى 6ر32 مليون دينار خلال الشهور ال12 الماضية بنسبة نمو بلغت نحو 31 بالمئة ارتفعت فيها الأرباح من 9ر6 مليون دينار الى 3ر9 مليون دينار بنسبة نمو 35بالمئة.
أما حجم الاستثمار في محفظة الأسهم من إجمالي إستثمارات المؤسسة فيشكل 9 بالمئة فقط وأن أرباحها وصلت إلى نسبة نمو بلغت 215 بالمئة رغم تخفيض حجم المحفظة من 7ر13 مليون دينار الى 6ر11 مليون دينار وبنسبة 17 بالمئة، وبلغت نسبة الربح المتحققة خلال فترة المقارنة المشار إليها أعلاه من إجمالي قيمة المحفظة 4ر22 بالمئة.
وأشار الى ان المؤسسة بادرت الى الاشتراك في جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية، والعمل على شراء أبنية ذات مردود مالي جيد.
وحول توسيع فروع المؤسسة في العاصمة عمان والمحافظات الكبرى قال ثمة توجه لإنشاء فرع جديد في منطقة صويلح، وذلك في إطار تنفيذها لمشروع إعادة هيكلة المؤسسة، بما يلبي احتياجاتها الحالية والمستقبلية، وبما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما سيتم إنشاء فرع جديد للمؤسسة في منطقة الرصيفة، وإنشاء مديرية لمتابعة شؤون الأيتام في المحافظات، مؤكدا على سياسة الاستمرار في رفد المؤسسة بالكفاءات والخبرات بما يساعدها في الدخول والمشاركة وممارسة أنشطة إستثمارية جديدة غير تقليدية مثل التأجير التمويلي والصكوك الإسلامية وغيرها.
وحول عدم موافقة وزارة المالية على نظام الموظفين الذي تقدمت به المؤسسة، أكد الحياري ان النظام يساهم في رفع كفاءات الموظفين من حيث زيادة الراتب والحوافز كونهم يعملون في مؤسسة مالية، وان الحكومة حينما أحالت النظام لديوان التشريع أحاله بدوره لوزارة المالية التي رفضت النظام على اعتبار انه يؤثر على موازنة الدولة علماً بان الحوافز والرواتب تدفعها المؤسسة.