1.إني طبيب في فرع الأشعة التشخيصية والسونار وعملي في وحدة السونار يوجب
علي فحص الرجال والنساء(أكثر من ثلثي المرضى نساء) والفحص بالسونار
يتطلب كشف الأجزاء المراد فحصها من بدن المرأة فما هو حكم عملي في
الحالات التالية:
أ-في مستشفى حكومي يوجد فيه طبيبة سونار(علماً إن عملنا مقسم بالتناوب
[يوم طبيب للأشعة ويوم طبيب للسونار]).
ب-في مستشفى حكومي لايوجد فيه طبيبة سونار.
ج-في العيادة الخاصة،حيث توجد عيادات طبيبات في المدينة لكن بسبب
الإزدحام على عياداتهن تلجأ بعض النساء لمراجعتي وعند إقتصاري على فحص
الرجال والأطفال فقط فإن عددهم قليل جداً وغير كاف لسد تكاليف العيادة.
د-في مؤسسة طبية خيرية في مكان لايتوفر فيه المماثل.
ه-في كل الحالات أعلاه وبإستخدام الستار(بردة بيني وبين المريضة) علماً
إني أستخدم هذه الطريقة وبمساعدة إمرأة لكن أواجه صعوبة عدم توفير
المرأة المساعدة من قبل إدارة المستشفى بالأضافة إلى البطأ في العمل
وصعوبة في تشخيص بعض الحالات المرضية.
2.أغلب الأطباء في المدينة يطلب عمولة لكي يرسل المرضى (سواء إلى عيادة
الأشعة والسونار أو إلى الفحوصات الأخرى أو إلى الصيدلية) ولايراعون
مبدأ الكفاءة حيث يرسلون مرضاهم للذي يدفع عمولة أكثر والذي لايدفع
عمولة لايرسلون له مرضى إلا ماندر مما يؤثر على التوازن في العمل،حيث
تجد عيادات الذين يدفعون عمولة مزدحمة بينما عيادات الذين لايدفعون
عمولة فارغة أغلب الأيام وهذا يثير البغض بين الفريقين.فما هوحكم دفع
العمولة في الحالات التالية:
أ-برضى نفس.
ب-بدون رضا نفس.
ج-دفع العمولة وإستقطاعها من المريض(أي أخذ زيادة في إجرة الفحص).
3.أطلب نصيحة من سماحتكم وجزاكم الله جزاء المحسنين.
بسمه تعالى
1-في جميع الحالات المذكورة ، إذا كانت الحالة واجبة المعاينة ، وكان
المعالج منحصراً بالجنس المخالف فلا بأس.
2-هذه الطريقة مثيرة للاشمئزاز ،فان الناصح مؤتمن فلابد لهذا المرشد أي
الطبيب او الصيدلية أن يتعامل بمهنية وموضوعية.
3-اتقِ الله تباك وتعالى واجعله نصب عينيك فإن لم تكن تراه فانه يراك
(وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً
مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ).
2.هل تنصحون بالتعامل مع الإنكليز والأمريكان الذين يأتون إلى
المستشفيات، علما إن معظمهم حديثي التخرج ولا يملكون أي خبرة ويريدون أن
يتدربوا على مرضانا بدون أي مقابل؟
بسمه تعالى:إذا كانوا يعملون لمصلحة قواتهم فلا يجوز التعاون معهم الآن،
أما إذا كانوا يعملون ضمن منظمات إنسانية تقدم الخدمة للناس فلا مانع من
تأهيلهم لهذه الخدمة.
3.هناك مجموعة من الأطباء الذين يعملون في المستشفيات الحكومية وبنفس
الوقت يعمل في منظمة إنسانية أو أمريكية براتب مغر فيقومون ببيع خفاراتهم
في المستشفى إلى زملائهم، الأمر الذي قد يؤدي إلى حصول تقصير من قبل
الطبيب البديل، ما حكم هذا الطبيب وما هي نصيحتكم له؟ وما هو حكم الراتب
الذي يأخذه وهو حقيقة لا يعمل في المستشفى؟ وهل يجوز لنا فضح أمره إلى
الدائرة المختصة؟
بسمه تعالى:لا يجوز له ذلك و إذا أراد تبديل خفارته فليكن بأشراف الجهة
المختصة بتوزيع الخفارات لتضع بدلاً عنه من هو مؤهل لهذا الموقع لئلا
يحصل إخلال في أداء هذه المهنة الشريفة.
4.هذه الأيام نعاني من نقص كبير في الأدوية الضرورية والأجهزة في
المستشفيات و بعد التفاوض و اللقاءات مع المسؤولين و المدراء لم نحقق أي
إنجاز في هذا المجال لذلك اختار بعض الأطباء الإضراب عن العمل في شعبة
الطوارئ للضغط على هؤلاء المسؤولين (مع العلم إن باقي المستشفيات في
المحافظة مفتوحة)، فهل هذا جائز بالرغم من كون نية الإضراب هو توفير أهم
المستلزمات للمريض في الحاضر والمستقبل؟
بسمه تعالى:حاولوا الضغط على المسؤولين بوسائل أخرى من خلال القنوات
الدبلوماسية والجهات العليا وإذا انحصرت الوسائل بالإضراب فليكن محدودا
مع توفر مستشفيات أخرى مفتوحة لئلا يقع الضرر على المواطن المسكين.
5.إن بعض الأطباء الأقل مرتبة من الأختصاصي يكنون له الاحترام و الطاعة
لذلك يغضون النظر عن كثير من الأعمال المخالفة للشريعة السمحاء، فما هي
نصيحتكم للأطباء؟
بسمه تعالى: هذا الاحترام شيء حسن ويدل على أدب رفيع و تربية نظيفة
وأعتقد أن جزءاً من هذا الاحترام والحب والتكريم والوفاء يكون بتجنيبه
وحمايته من الوقوع في المعاصي التي تسبب له الشقاء والتعاسة في الحياة
الأبدية الدائمة كما يسعى لتجنيبه كل سوء وأذى في حياته الدنيوية
الزائلة، ولا شك إن أساليب هذه النصيحة يجب أن تكون ضمن حدود الأدب
واللياقة ككتابة رسالة لطيفة مهذبة توصل الفكرة إليه ونحوها، وإذا كان
مثل فرعون مدعي الربوبية دعي إلى الأيمان بأدب و لطف(اذهبا إلى فرعون انه
طغى، فقولا له قولا لينا لعله يتذكرأو يخشى)(طه: 43-44) فما بالك بالطبيب
الأختصاصي الذي يحمل هذه الشهادة الراقية، وسيكون للأسلوب النظيف أبلغ
الأثر في تغيير مجرى حياته وهو أفضل من الخيارات الأخرى، أعني تركه على
حاله أو مجابهته بموقف غير مهذب وقد تأخذه العزة بالإثم.
6.في بعض الأحيان تكون واجبات الأطباء على شكل خفارات استلام و
تسليم ،فهل يستطيع الطبيب الأول ترك واجبه بعد انتهاء الوقت المحدد له
قبل أن يسلم إلى الطبيب الثاني؟
بسمه تعالى:يجب على كل منهما الالتزام بما حددت له من مسؤوليات، و إذا
قصر واحد (كالطبيب الثاني بحسب ظاهر السؤال حيث لم يستلم خفارته في الوقت
المحدد له) فيجب على الآخرين (كالطبيب الأول أو غيره) سد هذا النقص على
نحو الوجوب الكفائي لعدم جواز الإخلال بهذه الوظيفة الاجتماعية و هي
خفارة الطبيب .
7.هل يجب على مدير المستشفى أن يوفر كادر متكامل من النساء لصالة
العمليات الجراحية و يصدر تعليمات بمنع دخول الرجال إلى هذه الصالة
الخاصة بالنساء و بالعكس ، علماً لو أن كل مدراء المستشفيات التزموا بذلك
لما أصبحت هناك أي مشكلة؟
بسمه تعالى:نعم يجب عليه ذلك حماية لجميع الأطراف من الوقوع في المعصية
بلا مبرر ولا ضرورة و الواجب أيضا في مرحلة قبل هذه على مؤسسات تعليم
الطب أن تهيئ من النساء عددا كافيا لهذه الاختصاصات و تشجع الطالبات على
التخصص في هذا المجال حتى تلبي كل حاجات البلد منها، ويشترك في هذا
التشجيع ذو الطالبات و الحوزة العلمية و عمادات كلية الطب و كل من له
علاقة بالأمر.
8.في بعض الحالات يحتاج المريض المصاب بنزف شديد لإنقاذ حياته عدداً
كبيراً من قناني الدم وبصورة سريعة جدا مما يلزم إعطاؤها له بدون فحص
الدم عن الإيدز أو عن غيره من الأمراض، فإذا تم إنقاذ حياته و تبين بعد
مدة إصابته بالإيدز أو التهاب الكبد أو غير ذلك، فهل على الطبيب الذي أمر
بإعطائه الدم لإنقاذ حياته أي شيء، إذا أدى هذا المرض إلى ضرر كبير أو
موته لاحقاً، علماً إن احتمال احتواء الدم على المرض قليل؟
بسمه تعالى:المفروض بالمؤسسات الصحية أن تشتمل على مصرف للدم يتم فيه
فحص قناني الدم الواردة و توزيع ما ثبتت سلامته منها إلى المحتاجين و
حينئذ لا يبقى موضوع للسؤال المتقدم، و حتى لو طولب ذوو المصاب بالتبرع
بالدم فيؤخذ منهم و يعطى إلى الفحص و يجهز المصاب بدم سليم معرض للفحص
بمقدار ما تبرعوا به و في ضوء هذه السياقات لا يعذر الطبيب الذي يعطي
للمريض دماً غير مفحوص، نعم في بعض الحالات تكون حالة المصاب حرجة و
تتطلب السرعة في إعطائه الدم بحيث لا يوجد متسع من الوقت لجلبه من مصرف
الدم فنكون هنا أمام خطرين: حالة المصاب و إعطائه دماً غير مفحوص ، و على
الطبيب أن يرجح الأهم على المهم لأنه من تزاحم المصالح و المفاسد و في
مثله يقدم الأهم على المهم ،وفي مفروض السؤال يكون الأهم إنقاذ حياة
المصاب خصوصا مع ضعف احتمال احتواء الدم على المرض.
9.هل يجوز بيع ادوية فائضة (في المستشفى) لغرض شراء ادوية غير متوفرة في
المستشفى وذلك لدفع الضرر عن المرضى علماً ان الدولة لاتوافق وتحاسب من
يعمل ذلك، لكن لاتبدي أي مسؤلية تجاه المواطنين الذين يئنون من المرض
ولاتبالي بهم؟
بسمه تعالى:إذا قدر المسؤول عن هذا العمل الحاجة لاجراءه المصلحة العامة
فيجوز ولايمكن الاضرار بالناس لمجرد ان الجهة العليا لاتسمح لان هذا
عنوان مطاط ولايمكن ان يكون مسوغاً لايقاع الناس بمزيد من الاذى.
10.هل يجوز للطبيب المقيم الدوري تعلم بعض العمليات الخاصة بالنساء (مثل
قص العجان، وتجريف الرحم) بحجة انه يحتاج الى ذلك لانقاذ حياة المريضة
علما ان هذا احتمال نادر خصوصا مع توفر وسائل النقل السريعة؟ وبماذا
تنصحونهم؟
بسمه تعالى: إذا امكن الاستغناء عن الاختصاص المذكور لوجود اليات حديثة
افضل منه وبديلة عنه او لوجود من يؤدي الغرض من الجنس المماثل فلا يجوز
ارتكاب المخالفات الشرعية، اما إذا وجدت حاجة لمثل هذا الاختصاص فأنها
مسوغة للتعلم والاقتصار على ما يخالف الشريعة بمقدارها.
11.ماهو رأي الشريعة المقدسة في مدير المستشفى الذي يسمح بل يجيز الاطباء
المقيمين الدوريين من الرجال على دخول صالة الولادة لغرض توليد النساء
وهو قادر على توفير طبيبات لهذا الغرض بدلا من الاطباء، وماهي نصيحتكم له
وللطبيبات والاطباء الساكتين على هذا الفعل؟
بسمه تعالى:لايجوز للرجل الكشف على الاجزاء التي يحرم النظر اليها في جسد
المراة الا في حاتي الضرورة والانحصار وهما غير متحققين في مفروض السؤال
فيكون هذال الفعل منكراً يجب تغيره بالمسائل المتدرجة المعروفة ويجب على
هذا المدير ان يربأ بنفسه عن التورط بمثل هذه المعاصي بحيث يتحمل وزره
ووزر من تسبب في مخالفته للشريعة الالهية فيستحق العذاب العظيم الذي
لايتحمله جسده الرقيق.
وبصراحة فانه يوجد تسامح كبير عند العاملين في الحقل الطبي ومخالفات
شرعية واسعة وكان هذا الاختصاص يرفع عنهم كل الالتزامات الشرعية
والاخلاقية والعرفية وهو تفكير خاطىء ويورد اهله النار وبئس الورد
المورود) فعليهم ان يتفقهوا في الدين ويعلموا الضوابط الشرعية التي تحدد
عملهم.
12.رسمياً يجب ان يتواجد الطبيب الاقدم في ردهة الطوارىء لكن فعلياً الذي
يتواجد المقيم الدوري (الأقل خبرة) ويستدعى المقيم الاقدم عند الحالات
الشديدة فقط، ويعتذر المقيم الاقدم بأعذار منها:
1-الاحتياج للتفرغ للدراسة قبل الاشتراك بامتحان الاختصاص.
2-التعب الشديد وكثرة الخفارات.
3-قلة عدد المقيمين الاقدمين مما يشكل عبئاً اضافياً عليهم، فهل هذا
العمل جائز؟
بسمه تعالى:يجب عليه ان يكون موجوداً في محل عمله في الوقت المعين له
ليتسنى استدعائه عند الحاجة وليس بالضرورة ان يكون يتصدى فعلياً للفحص
والمعالجة اذا كان يثق بكفاءة الطبيب المقيم في مباشرته للعمل وفي نزاهته
واخلاقه بحيث يتورع عن المعالجة اذا لم يكن واثقاً من تشخيصه ولاتاخذه
العزة بالاثم.
13.احدى الطبيبات وفي اثناء خفارتها اعطت لاحدى المريضات المسنات عقار
(المورفين) مخففا كي تنام وترتاح وينام بقية المرضى لما سببته من ضوضاء
وصراخ عال لهم الذين هم ذو حالات حرجة ،لكن المريضة بعد فترة دخلت في
غيبوبة ولم تستيقظ منها الى ان توفت ، اكتشف لاحقا بعد التحليل ان سبب
الوفاة بعيد عن مضاعفات هذا العقار الا ان الطبيبة اصابها الالم والحزن
واتهام نفسها بانها السبب في الوفاة وان الله عزوجل لن يغفر لها فما هو
رأي سماحتكم بذلك؟
بسمه تعالى:الظاهر من السؤال ان ما فعلته لادخل له بالحالة التي اصابت
المريضة وان تزامنها كان اتفاقيا وصدفة ومع ذلك فان الطبيب لايضمن نتائج
الاخطاء في العمل اذا توفر فيه شرطان: الاول: انه مؤهل لاداء الوظيفة
بحيازته للشهاده التي تمكنه من العمل الثاني: انه لم يقصر في عمله وبذل
وسعه في تشخيص الحالة ووصف العلاج لها.
وفي ضوء هذا يكون محسناً للمريض وقد قال تعالى (ما على المحسنين من
سبيل). ويفترض بالدولة القائمة على اسس رصينة ان تضمن مثل هذه الاخطاء
لمنتسبيها فتعوض ذوي المتوفى.
وإذا ارادت الاحتياط الزائد فتطلب براءة الذمة من ورثة المتوفاة، ولاداعي
لان تحمل نفسها كل هذه الضغوط وتحرم المجتمع من عطائها، ولتطمئن بان هذه
المشاعر التي عصفت بكيانها دليل على ان ضميرها حي وان لطف الله تعالى
محيط بها وهذا غاية مايريده الله تعالى من عباده ولايكفي الاداء الظاهري
للطاعات وانما يريد تبارك وتعالى هذا التفاعل الروحي والانسجام والارتباط
(لن ينال الله لحومها ولا دماءها ولكن يناله التقوى منكم).
14.في العيادات الطبية الشعبية تكون بطاقة الفحص والعلاج بـ (500)
ديناراً في بعض الاحيان يأتي المريض ويفحص من قبل الطبيب لكن علاجه غير
متوفر داخل المركز لذا يكتبه الطبيب له من الصيدليات الاهلية فهل يجوز
أخذ اجرة الفحص من المريض علما ان هناك بطاقة دوائية واحدة وهي مخصصة
للفحص والعلاج معا وإذا فحص المريض بدون بطاقة سوف يأخذ من الوقت المخصص
للمرضى الآخرين؟
بسمه تعالى:إذا لم يتوفر الدواء فان ثمن البطاقة سيكون مقابل الفحص فقط
نعم لو كانت الخمسمائة دينار موزعة على بطاقتين واحدة للفحص وأخرى للدواء
فيؤخذ منه ثمن واحدة عند عدم ترتب استحقاق الثانية .
15.تقسم الحصة الدوائية الشهرية إلى حصص يومية لكي لا تنفد في الايام
الاُولى من الشهر فهل يجوز صرف ادوية من حصة يوم آخر لمريض أو لمنتسب
ونحن لا نعلم أي الحالات اشد واكثر احتياجاً لهذا الدواء المريض الحالي
ام الذي سيأتي غداً؟
بسمه تعالى:تحصلت من الاجوبة المتقدمة عدة نقاط توضح الموقف من هذه
الحالة 1 - ان صرف الدواء لا يكون إلاّ للحالات المرضية الفعلية 2 - ان
معالجة المريض الفعلي مقدمة على المريض المحتمل 3 - المفروض مخاطبة
الجهات المانحة والمجهزة للدواء لصرف الاحتياجات الكافية من دون التقصير
في حق المرضى أو اتباع وسائل اخرى لتوفير الدواء.
16.هل يجوز شراء بطاقات علاجية من قبل الطبيب أو المنتسب أو المراجعين
لغرض:
1-بيع الادوية المستلمة بها.
2-اعطاء الدواء لمريض لم يراجع تلك المؤسسة الصحية إلاّ انه احد معارف أو
أقارب المنتسب لتلك المؤسسة.
بسمه تعالى:لا تجوز كلا الحالتين، نعم لو وجد مريض فعلي يعرفه الطبيب أو
المنتسب لكنه لا يقدر على الوصول إلى المستشفى لمانع أو لآخر فيمكن
للطبيب أو المنتسب صرف الدواء له بهذه الطريقة كما يمكن ذلك لو كان من
شأن الطبيب أو المنتسب وجود بعض الادوية أو المستلزمات الطبية كأدوية
الحروق والجروح والاسعافات الاولية في بيته مثلا لانه مقصد للجيران
والاقرباء عند حصول حالة طارئة فيكون وجودها تحت يده ضرورياً من دون ان
يجلب منفعة شخصية له وانما يقوم بالعمل بدوافع إنسانية طالباً رضا الله
تبارك وتعالى.
17.يلجأ بعض الاطباء وخاصة في المراكز الصحية النائية حيث لا يتوفر علاج
خارج المؤسسات الصحية إلى بعض الطرق التي تساهم في توفير بعض الادوية حيث
ان الحصة الشهرية وخاصة من ادوية الاطفال تنفد خلال الاسبوع الأول من
الشهر:
1-استبدال بعض الادوية التي يندر استخدامها باخرى يكثر استعمالها ويكون
ذلك عن طريق السوق السوداء (المذاخر والصيدليات الاهلية).
2-بيع هذه الادوية وشراء الادوية المهمة.
3-تقسيم الدواء الواحد إلى اكثر من حصة كقص الشريط إلى نصفين أو استعمال
الشراب لمريضين.
4-اخذ قسم من ادوية الصباح وصرفها للخفارة المسائية أو بالعكس علما ان
الدوام الصباحي براتب شهري والمسائي تقسم نفس البطاقة إلى حصص توزع
للاطباء والمنتسبين على شكل حوافز، علما ان هذه الطرق قد تعرض الطبيب
والصيدلي إلى المسائلة القانونية لكن فيها فائدة للمرضى فما هو رأي
سماحتكم؟
بسمه تعالى: يمكن القيام باستبدال الدواء أو بيعه وشراء آخر بثمنه ضمن
أطر محددة:
1-ان لا يساء فهم هذا التصرف اجتماعياً بحيث تؤدي إلى القدح في سمعة
الطبيب المباشر لعملية التبديل أو الاضرار به.
2-ان تراعى في التبديل مصلحة المرضى المراجعين والحاجة الميدانية الفعلية
وليست المصالح الشخصية.
3-ان تكون هذه العملية مسبوقة بخطوة قبلها وهي مفاتحة المذاخر والجهات
المانحة للدواء لاجراء التبديل أو لتوفير الاحتياجات من دون الحاجة إلى
تبديل فان تعذر ذلك امكن الانتقال إلى هذه العملية.
4-ان لا يتضرر المريض بهذه العملية لان وجود حاجة إلى دواء ولو قليلة
ونادرة توجب علينا الاحتفاظ بعلاج يؤمن تلك الحاجة وعدم التفريط بأي
انسان.
اما الحالة الثالثة وهي تقسيم الدواء الواحد إلى اكثر من حصة فلابد ان
تراعى فيه الجرعة الكاملة لمعالجة المريض ولا يمكن التفريط بحالة منجزة
فعلية من اجل حالة احتمالية .
18.طبيبة مقيمة دورية في ردهة الطوارئ اشتبهت باصابة احد المرضى باحتشاء
العضلة القلبية فأحالته إلى ردهة انعاش القلب بعد الاتصال تلفونياً بطبيب
الباطنية وعند وصوله إلى ردهة الانعاش لم تستقبله الطبيب المقيم في ردهة
الانعاش بحجة انه هو الطبيب المسؤول وانه هو الذي يجب ان يطلع على حالة
المريض في وحدة الطوارئ قبل إحالته إلى وحدة الانعاش وليس الطبيب الاخر،
وفي طريق عودة المريض إلى الطوارئ مات، فمن يتحمل نتيجة التقصير، هل هو
طبيبة الطوارئ ام طبيب الباطنية ام طبيب الانعاش؟ علما ان الحالة حرجة
ولم تكن تتحمل التأخير.
بسمه تعالى:اكثر الاطراف المسؤولة هو الطبيب المقيم في ردهة الانعاش اذ
لا يمكنه الاهمال والتضييع بهذه الدرجة لمجرد شعوره بالاعتزاز بنفسه وعدم
تجاوزه وكان عليه عدم ارجاع المريض والاكتفاء باعادة الفحص للتأكد من دقة
تشخيص الطبيبة المقيمة الدورية في ردهة الطوارئ واتخاذ ما يلزم واحذر
الاخوة الاطباء من استجابتهم لنوازعهم النفسية وان تأخذهم العزة بالاثم
على تعبير القرآن الكريم فتحصل بسبب ذلك نتائج لا يمكن تداركها ولا ينفع
الندم حينئذٍ.
19.بعض مرضى حوادث السيارات أو الطلق الناري يجلبون إلى المستشفى بدون أي
مرافق لهم من ذويهم أو ان المريض يحتاج إلى تداخل جراحي طارئ وبدونه قد
يفقد احد اعضاء جسمه أو حياته، مع العلم بان هناك خطورة كبيرة اثناء
اجراء العملية بسبب العملية نفسها أو بسبب ادوية التخدير العام أو بسبب
سوء حالة المريض اصلا (وهي اكثر الحالات) وبسبب الاوضاع التي مر بها
البلد من فوضى ولا نظام وبسبب خوف الطبيب من تحميله مسؤولية أي شيء قد
يحدث للمريض من قبل ذوي المريض فانه (أي الطبيب) لا يقوم بإجراء العملية
إلاّ حين وصول ذوي المريض مما قد يؤدي إلى تأخير العملية مسبباً مضاعفات
اكثر للمريض أو موته.
هل يجوز للطبيب ان ينتظر لحين وصول اهل المريض؟ على من يقع ذنب حصول
مضاعفات للمريض أو موته؟
في حال موت المريض إذا لم يتم اجراء العملية هل يتحمل الطبيب الدية؟ وهل
هو مذنب ام لا؟
بسمه تعالى: يجب على الطبيب المسارعة إلى كل عمل تتطلبه حالة المريض من
دون انتظار أحد وإذا كانت هناك مخاوف من قبيل ما ذكر في السؤال فيمكن
دفعها بإجراءات معينة كإشهاد أكثر من طبيبب على تشخيص الحالة وتدوينها في
تقارير أو أي شيء آخر وعلى أي حال إذا تحقق على الطبيب خطر اكثر من خطر
التأخير في معالجة المريض فيمكنه الانتظار اذ لا يجب عليه إيقاع نفسه في
الضرر من أجل دفعه عن الآخرين.
20.هل يجب على الطبيب الاستمرار باعطاء العلاج وتعريض المريض لبعض
الاجراءات الطبية اثناء احتضاره؟ علما انه طبياً سيموت خلال دقائق أو بضع
ساعات وذلك لان هذه الاجراءات قد تكون مؤذية له وهو على هذه الحال وتمنع
اقرباءه من عمل مستحبات الاحتضار كتوجيهه نحو القبلة وقراءة القرآن
وتلقينه العقائد الحقة.
بسمه تعالى:يجب على الطبيب حفظ حياة الانسان مهما كانت نتائج الاحتمالات
والحسابات لان الالطاف الالهية متوقعة في أي لحظة (يمحو الله ما يشاء
ويثبت وعنده ام الكتاب) وحتى لو كان المريض في حالة موت سريري نعم يمكن
تنبيه ذوي المريض إلى بعض الأعمال المستحبة بإشارة خفية.
21.تعتبر فترة الاقامة الدورية التي تعقب كلية الطب من اهم الفترات في
حياة الطبيب حيث يحصل فيها على الخبرة العملية في التعامل مع المريض وطرق
إعطاء الدواء ومعالجة الحالات الطارئة فهل بذل الجهد والاطلاع على خبرة
الاطباء الاقدم والتعامل مع اكثر عدد ممكن من الحالات واجب شرعي ام ان
ذلك يرجع للطبيب نفسه من حيث رغبته واندفاعه نحو العمل وطموحه المستقبلي؟
بسمه تعالى: في الحديث الشريف (رحم الله امرئً عمل عملاً صالحاً فاتقنه)
ولاشك ان عمل الطبيب يمثل قمة الأعمال الصالحة وبه قوام حياة المجتمعات
وهذا يستدعي من الطبيب ان يستغل كل فرصة لتطوير مهارته وتوسيع خبرته
ليكون ممن يرحمهم الله ولا نتصور احداً لا يريد ان يكون ممن يرحمهم الله
تعالى.
22.يكون دخول المرضى إلى المستشفى بعد الدوام الرسمي معتمداً على جدول
معين للاطباء الاختصاص حيث يكون الداخلون في هذا اليوم تحت اشراف اختصاصي
معين وفي اليوم التالي أختصاصي آخر وتحدث في بعض الاحيان حالات يرفض
المريض العلاج لدى هذا الطبيب كان تكون مريضة ترفض العلاج لدى اختصاصي
رجل فما هو حكم إجبار المرضى على العلاج وفق الضوابط هذه التي لا تراعي
الجانب الشرعي؟
بسمه تعالى:لا يجوز لهذه الجداول والبرامج المعدة ان تغفل الجوانب
الشرعية والاخلاقية ولا اعتقد ان مراعاة هذه الجوانب يستدعي جهداً فوق
الطاقة بل يمكن تحقيقه بشيء من التنظيم والتنسيق.
23.هل يجوز للجراح ان يطلب من المريض اجراء العملية في المستشفى الحكومي
في وقت قريب ولكن بعد اخذ مبلغ معين منه علما ان مثل هذا الاتفاق غير
مسموح به حسب قوانين المستشفى وهي يجوز للمريض إعطاء مثل هكذا اموال لغرض
إجراء العملية له وإنهاء معاناته في أسرع وقت ؟
بسمه تعالى: يجب على الطبيب اتباع القوانين والآليات التي يضعها ذوو
الاختصاص من تنظيم إجراء العمليات ولاشك انهم يأخذون بنظر الاعتبار
الحالات الطارئة والمستعجلة التي تتطلب تدخلاً فورياً ولا يحق للطبيب
المطالبة بأي مبلغ مقابل التجاوز على هذه الضوابط، اما المريض فيجوز له
دفع المبلغ إذا شعر بأن التأخير سيضره وعليه مراعاة حقوق الآخرين وعدم
الاضرار بهم .
24.يشتري المريض احياناً بطاقة دوائية ولا يصرف فيها أي علاج لاي سبب كأن
يكون المريض لا يحتاج إلى علاج أو علاجه خارج المستشفى أو يعالج بعملية
بسيطة علما ان البطاقة هي للفحص والمعالجة فهل يجوز استخدامها من قبل
الطبيب أو الممرض لصرف علاج له ام تتلف البطاقة (علما ان ثمنها سوف يذهب
بدون شيء) ام ما هو حكمها وأين يكون مصيرها؟
بسمه تعالى:من أجل حفظ النظام الاجتماعي العام وضمان وصول العلاج إلى
مستحقه فنحن نمنع من استعمال هذه البطاقة إلاّ لمقتنيها إذا كان بحاجة
إلى الدواء بحسب ما يشخصه الطبيب المعالج وفي حالة استغنائه عن الدواء
لعدم حاجته أو لعدم وجوده فتتلف البطاقة ويكون المبلغ الذي دفعه اجراً
على الفحص فقط.