لم يكن السيد محمد أمين قد أتمَّ السابعة من عمره بعد عندما حمل مسؤولية والدته وحمايتها والدفاع عنها بعد رحيل والده عن الوجود وسفر أخيه الكبير سليم إلى تركيا.
وبسبب نسبه الشريف إلى سلالة الرسول الكريم ﷺ حاز على تقرُّبٍ من قبل كبار المسؤولين الأتراك مما مكَّنه أن يدرس في الكلية الملكية العثمانية بدمشق (عنبر) وتخرج منها برتبة ضابط أمن.
تولَّى العديد من أقسام الشرطة في مناطق دمشق ومديراً لنواحيها فكان القدوة المثلى إذ ما يلبث أن يتولَّى قيادتها حتى يعمَّ الأمن ويرفرف فوق منطقة عمله حمام السلام.
وعندما حلَّ الوهن في جسد الدولة التركية وخمدت فيها شعلة الإسلام عمَّ الفساد وامتدت جذور الفوضى في كل أرجاء البلاد إلاَّ في دمشق وضواحيها حيث كانت عينه الساهرة ترعى الأمن وتكرِّس السلام ولقد تُوِّجت أعماله كلها بالنصر والتأييد حتى لُقِّب ب (أصلان) أي: الأسد لِمَا عُرِفَ من بسالته وعدم مهابته للصعاب.
ولمَّا عُيِّن مديراً لقلعة دمشق جازف بإطلاق سراح آلاف المحكوم عليهم بالإعدام وزجَّهم بالصفوف الأمامية للدفاع عن البلاد ضد الأعداء بعد تزويدهم بالمؤنِ والعتاد وكان السبب في إزالة أعواد المشانق من البلاد التي
زرعها جمال باشا السفاح ظلماً وتعسفاً التي كانت تبتلع المئات من الأبرياء وكم تعرَّض للموت في سبيل ذلك مراتٍ ومرات فأنجاه الله تعالى برحمته.
وفي عهد فرنسا أعيد إلى تسنم منصبه كمدير ناحيةٍ أو رئيس قسم وحين اندلعت الثورة السورية الكبرى كان بحبِّه لربه وخدمته لوطنه العضد والساعد للثوار وخاتم الثورة كان بيده الأمينة فقد سلَّم للثوار أكبر صفقة أسلحة مصدرة من فرنسا إلى قواتها العاملة في بلاد الشام وذلك عندما عُين مديراً لقلعة (عنجر) في لبنان فنقلت الأسلحة من المخازن ليلاً للثوار ضمن خطة وتكتيك رهيب فطاش صواب الجنرال (كاترو) فأصدر القرار بإعدام الضابط محمد أمين شيخو ولكن الله العلي نجَّاه وانقلب لديهم مكيناً أميناً على ظنهم الخاطئ.
سلك السيد محمد أمين سبل الهداية والدعوة إلى الله تعالى وسنة رسوله الكريم ولم يحد فكانت مجالسه القدسية تتميز بروعة البيان وحضور الحقيقة وكمالها فقد بدَّد الظلمة ومزَّق التناقضات وقضى قضاءً مبرماً على مدارس الدسوس والجدل العقيم الذي أقام في عقول الناس فجوة كبرى بينهم وبين ربهم فعرَّف الناس بحقيقة الإلٓه وكمال صفاته العليّة.
لقد كان سفر حياته ترجمةً واضحةً لما أتى به من بيان تنطوي فيه حقائق مدهشة تدير الرؤوس وتحني الجباه.. بيان عجزت عن مثيله وإلى الآن حضارات العالم وقوانين الدنيا الوضعية حتى قال فيه عالم العصر الإنكليزي الشهير (السير جون بينت) قول حق إبان اجتماعه بعلماء الغرب: (إن كلَّ ما توصلنا إليه من علوم لا يعدل بحر ذلك العالم الكبير في الشرق)
وعلى هذا المنوال قضى حياته الغالية الزاخرة بالمعرفة بالله التي لا يطمئن القلب إلاَّ بها ولا تسعد البشرية إلاَّ إذا حصلت عليها فكان السراج الذي يُضيء للأجيال طريقها إلى السعادة بكتاب الله العظيم والنبراس الذي يهدي البشرية إلى ما تصبو إليه من هناء وسعادة في الدارين إلى أن التحق بالرفيق الأعلى في غرة شهر ربيع الآخر عام 1384ه الموافق 1964م ووري جثمانه الطاهر بمقبرة (نبي الله ذي الكفل) في حي الصالحية بدمشق.
وفي عام 1990م بدأ الباحث الأستاذ عبد القادر يحيى الشهير بالديراني بنشر علوم أستاذه العلاَّمة محمد أمين شيخو. وقد صدر منها حتى الآن (30) كتاباً وهي تبحث في كافة المجالات العلمية والطبية والفلكية والجغرافية والفلسفية والدينية.
قامت وكالات الأنباء العالمية والمحلية والفضائيات العالمية والإذاعات الدولية والسورية وكافة صحف العالم بالاهتمام البالغ ونشر هذا الفتح الطبي الوقائي والشافي للأمراض التي عجز عن شفائها الطب الحديث في هذا العصر الحاضر العتيد.
كما أبدى القصر الملكي البريطاني وكذلك القصر الملكي السعودي بالغ الاهتمام بهذا الفن الطبي وأرسل القصر الملكي السعودي مراسل صحيفة الرياض الشهيرة في دمشق لعقد مجلس صحفي للاطلاع العلمي الطبي الموثَّق عن مضمون وفعالية هذا الدواء والتقصي واستلام التحاليل الطبية المخبرية والسريرية ومقابلة مرضى الشلل والسرطان والناعور والتليف الكبدي وغيرها من المرضى الذين تم شفاؤهم شفاءً تاماً.
وبالحقيقة لقد أصبحت الحجامة علماً طبِّياً يقينياً ملأ الدنيا وشغل كافة الدول.. فقد صرَّحت إذاعة لندن الرسمية (B.B.C) في نشراتها الإخبارية الرئيسية في 13/8/2001 مايلي: (..تعوَّد السوريون أن يتوجهوا إلى العاصمة البريطانية بحثاً عن سبل لمعالجة أمراضٍ يئسوا من شفائها أو إجراء الفحوصات الطبية وإجراء العمليات الطبية المعقدة وهذا أمر عادي.. إلا أن الحدث المفاجئ هو أن تنقلب الأمور من بريطانيا باتجاه العاصمة السورية فقد بدأ فريق طبي وعلمي يمثل العائلة المالكة البريطانية بإجراء اتصالات وحوار مع مجموعة من الأطباء السوريين في دمشق بحثاً عن عملية الحجامة وذلك لعلاج المرض الوراثي وهو مرض الناعور (الهيموفيليا) والذي ثبت شفاؤه لعدد من المرضى في سوريا بطريقة الحجامة وقال متحدث بإسم الأستاذ عبد القادر الديراني محقق وناشر كتب العلاَّمة الدمشقي محمد أمين شيخو الذي أعاد الحياة إلى عملية الحجامة بطرقها الصحيحة.. أن وفداً يجري اتصالات مع الفريق الطبي للإطلاع على الدراسة الطبية التي أجريت على المئات من السوريين والعرب المرضى بقوانين دقيقة والتي أثمرت عن نتائج مذهلة لمعظم الأمراض خاصة مرض الناعور.. ويُذكر أن أول انطلاقة للحجامة في التاريخ الإنساني كانت في عهود الرسل الكرام والرسول العربي الكريم ﷺ إلاَّ أنه مع تتالي الزمن بدأت تضيع قوانينها العلمية الصحيحة إلى أن أعادها العلاَّمة الدمشقي الراحل محمد أمين شيخو إلى الأضواء من
جديد. ويقول الدكتور عبد المالك الشالاتي أحد أعضاء الفريق الطبي والاختصاصي بالأمراض العصبية من بريطانيا والأستاذ في جامعة دمشق لإذاعة B.B.C: لدى إجراء عملية الحجامة ضمن شروطها النظامية على مجموعة من المرضى كانت النتائج مذهلة إذ أدت إلى شفاء عدة حالات سرطانية شفاءً تاماً وشفاء حالات الشلل وحالات الناعور المستعصي وبعض الإصابات القلبية القاتلة كما حدثت حالات شفاء لداء هودجكن وحالات الشقيقة وظهر تحسن في حالات الربو والروماتيزم والحالات الأخرى.. وكل هذا مثبت وموجود بالفحص السريري والفحوص الشعاعية والمخبرية التي أجريت لهؤلاء المرضى)
أما الحكومة السويدية فقد طلبت رسمياً من الحكومة السورية كتاب الحجامة وكافة علوم العلاَّمة العربي السوري محمد أمين شيخو.
سنورد الآن أسماء بعض (وكالات الأنباء الإذاعات المحطات الفضائية الصحف والمجلات) المحلية والعالمية التي استطعنا أن نحصل عليها والتي تناولت هذا الفتح الطبي الكبير بالعرفان بهذا الفضل وبثِّه وإذاعته على العالم كافة.. عدا عن الكثير من الوسائل الإعلامية التي تحدثت عن هذا الكشف الطبي:
03c5feb9e7