الرحمن الرحيم
ومن ابتغى الهدى في غيره أضله
وهو حبل
المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء
ولا تلتبس به الألسن ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد ولا
تنقضي عجائبه من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدي إلى صراط
مستقيم .
لم يستجب لمطالبهم وأعطاهم معجزة القرآن التي تتجدد بتجدد الزمان وذلك لحكم جلية نذكر منها :
أن يعذبهم في الدنيا والآخرة .
عز وجل قد استجاب لمطالبهم ولكن بشيء أعلى وأسمى فهم يطلبون الذي هو أدنى فأعطاهم
ما هو خير و أعلى : معجزة خالدة باقية هي القرآن الكريم لا تنقضي بانقضاء
عصرهم لكنها تبقى حتى يراها من بعدهم فيتبين لهم أنه الحق .
تعالى بنا أن القرآن الكريم لم يتركنا في حيرة بل وجهنا في الآية بعد
الآية إلى تدبر مواطن الإعجاز التي تقود إلى إدراك مالا يتناهى فيرى كل
متدبر حسب سلامة فطرته وقوة بصيرته فقد يدرك الباحث وجها من وجوه الإعجاز
بينما يدرك أهل عصر مالا يدركه غيرهم في عصر
تعالى .
معاني لا يحتملها ومن أهم هذه الضوابط :
في غير القرآن معجز :
فيما سواه – من التوراة والإنجيل والأحاديث القدسية وغيرها – بمعجز من ناحية النظم وإن كان معجزا فيما يخبر عنه من المغيبات لأن
لم يصفه بما وصف به القرآن ولأنه لم يقع به التحدي .