حول مفهوم الأحواز والتسمية الأهواز (2 ـ 4)

1 view
Skip to first unread message

ALAHWAZPRESS

unread,
Nov 24, 2010, 8:21:56 AM11/24/10
to ALAHWAZ

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حول مفهوم الأحواز والتسمية الأهواز (2 ـ 4)

عربستان

بقلم : عادل السويدي

لقد دفعت تراكم العمل الكفاحي والوطني الشامل في الأحواز وخارجها الى أن
تحسم هذا الجدل الذي اثر سلبا في احيان وأيجاباً في احايين أخرى، أثر ذلك
على مسار الحركة الوطنية الأحوازية في رسم التخوم بين الرؤيتين : العربية
المدافعة عن حقها الطبيعي، من جهة، وبين الرؤية الفارسية الاحتلالية التي
تمكنت من الاستحواذ على كم قليل من الذين تساعدهم الوسائل الفارسية
والمصالح الذاتية الخاصة على زيادة لعلتهم باستخدام المفاهيم الفارسية
التي كرّستها ادوات الإعلام والثقافة الفارسية وبالقوة العسكرية
الارهابية لمسح الذاكرة الوطنية القومية الأحوازية وتكريس ثقافة هجينة
اجنبية معادية للعرب والعروبة في الأحواز.

فقد شهد وطننا الأحوازي وطوال العهود الماضيات حركة جدل واسعة حول
المفاهيم السياسية التي ينبغي استخدامها، وانطلقت حركة الجدل تلك من نطاق
التصورات لكيفية قطع حبال التبعية مع المحتلين الفرس، كون هذه المفاهيم
هي تلعب دوراً مهماً جداً في ترسيخ وقائع تأتي لصالح شعبنا ومستقبله
الوطني والقومي العربي، لأننا بالتماس مع اوضاع امتنا العربية نزداد قوة،
ولذلك نرى الفرس يسعون سعيا حثيثا لنقل تجمعاتنا العربية الأحوازية الى
مواقع بعيدة عن التماس مع شعبنا العربي، في العراق وفي الخليج العربي او
مع غيرها من الأقطار العربية الأخرى، مستفيداً من تجربة العرب الذين
يعيشون في مناطق نائية او بالقرب من مشهد وخراسان وشيراز إذ أنهم يفقدون
لغتهم العربية بوتيرة اسرع من أي منطقة أحوازية.

وعلى اثر ذلك الجدل كنا قد انخرطنا ايضا، اراديا ولا اراديا، بفعل شروط
المرحلة ومقتضياتها على أن ننحاز الى الرأي القائل : بـ(تاريخية
التسمية : الأهواز) حينا، وكاتب هذه السطور قد سعى ايضا في الكتابة في
هذا الاتجاه، وكان الموقع ـ موقع عربستان الأحوازي ـ قد اتخذ موقفا وسطا
من تلك المعمعة، وساير الآراء جميعها ورحب بالنشر واتخاذ الموقف المساند
للتسميات الثلاثة، ظنا من القائمين على الموقع في تلك الآونة على أن لا
تصبح تلك التسميات مدخلاً للشرخ، يضاف الى ذلك الاستنزاف الذي كانت تعاني
منه الحركة الوطنية في تلك الآونة، والى المعنى الواضح والدقيق وذات
الدلالة اللغوية التي تحتويها معنى التسمية : الأحواز أحياناً اخرى
كثيرة، وكنا ايضا من المنادين بأن يتم اتخاذ الموقف الوسط في اعتناق
التسمية (عربستان) لذا جاء اسم الموقع بهذه التسمية، وقد اتخذنا موقفا
على أن ننقل الخلافات الناشبة حول هذا الأمر الى مراحل اخرى متقدمة بغية
نضج وبلورة السجالات والنقاشات والجدل حول التسمية واثراء كل ذلك الى
الدفع به للوصول الى "التسمية" الأصح نسبيا والأدق علمياً والمحرضة
للجماهير الثورية الأحوازية والدافعة بالحركة الوطنية الأحوازية لمواصلة
جذوة الصراع مع الآخر الفارسي العنصري بدون أن نفقد عنوانا من العناوين
الاستراتيجية الهامة المكونة لقضيتنا العربية في لحظة ضعف او تمزق داخلي،
هذه العناوين الهامة التي حرص عليها كل المناضلين الذين سبقونا والشهداء
الأبرار الذين حافظا على ان تبقى تلك الشعلة الاستراتيجية دائماً متقدة
لا تعرف انصاف الحلول.

وبعد تلك المرحلة كلها ـ أقصد مرحلة المعمعة حول ان الأهواز اصح او
الأحواز، جاءت الإنتفاضة النيسانية التي اندلعت في يوم الجمعة الموافق
للخامس عشر من نيسان/ابريل العام 2005م لتدفع باعادة النظر في كل ما كان
قائما ما قبل هذا التاريخ، وبعد مرور الشهور والسنوات من تلك الإنتفاضة
بدأت تطفو على السطح الوطني مفاهيم ورؤى متبلورة جديدة، التقطتها الحركة
الوطنية الأحوازية على أنها استحقاقات وطنية يجب ادراكها وتغيير نمط
التفكير التقليدي حولها، وبالفعل بدأت تترسخ في افواه وحناجر ابناء شعبنا
في الداخل ـ وهم المقياس فيما نذهب اليه اولا ـ ممن كانوا يستثمرون اية
مناسبة للخروج الى الشوارع وابداء مواقفهم المناوئة والمناهضة والمقاومة
للإحتلال الفارسي، وكان المفهوم : الأحوازي يترسخ يوما اثر يوم، وبانت
تلك المعطيات الملموسة عبر الكتابة على الجدران ـ إضغط هنا ـ وبدأت
تتكاثف بشكل كبير وجلي وفيه غالب التحدي وذلك عبر الفنانين الأحوازيين
اصحاب المشروع الوطني غير المداهن ـ إضغط هنا ـ وفي القاء اشعار التحريض
الثوري الأحوازي ـ إضغط هنا ـ، الأمر الذي ادى الى التيقن بشكل قاطع لا
يقبل اللبس او الشك من أن المرحلة السابقة إحترقت واستوفت كل شروطها على
هذا الصعيد التسموي وبدءأت تلوح آفاق النهوض نحو الولوج بمرحلة المفاهيم
ذات الدلالات السياسية والفكرية العميقة على صعيدنا الوطني.

ولذلك نقول بأن الانتفاضة الوطنية الأحوازية الواسعة أنهت حركة الانشقاق
التي سادت مرحلة ما، صفوف الوطنيين ما بين مشجع للتسمية القديمة التي
يشجعها الإعلام والدعاية الايرانية "الأهواز" من ناحية، والبواسل من
الأحوازيين العاملين في سبيل مستقبل شعبنا ووطننا عبر تسمية "الأحواز"،
ومضت سنوات قليلة وفي ظل اصرار الوطنيين على الرجوع الى الموروث التاريخي
الأحوازي حتى شاهدنا الاسهام الواسع للفضائيات والاذاعات والصحف
والإنترنت في تكريس التسمية الحقيقية التي ترتبط وتاريخ وطننا وشعبنا :
الأحواز.

شهد تطور العمل الكفاحي والاعلامي والسياسي والفكري والثقافي الأحوازي
خلال السنوات الفائتة... شهد التطور الكبير حتى اصبحت طرق التفكير في
العمل التحريضي ضد الرؤية الفارسية العنصرية درجة اسهمت هي الأخرى في
محاصرة المفاهيم السياسية للمحتلين، وتعددت الطرق التكتيكية
والاستراتيجية السياسية والعملية والفكرية والإعلامية والكتابات اليومية،
وكذلك انتشار الكتابة التحريضية في تحرير الوطن والالتزام بالمفهوم
الأحوازي الجامع والشامل والموحد للقوى الوطنية الأحوازية التحررية غير
المداهنة، أثر كل ذلك في تعميق هذه المواجهة، الأمر الذي جعل حصون فريق
المجموعة التي استمدت نسغها من الإعلام الآخر الايراني الذي يتسم بالتضاد
لحركة فكرنا الاحوازي، جعلته متداعية ومهلهلة، وتراجعت مجموعاتهم على
مستوى النوع والعدد والكم المثقف، ولا يفوتنا في هذا السياق أيضا بأن
سلطة الإحتلال الفارسي أقدمت هي ذاتها ايضا بالإعتراف مجبرين في بعض
برامجها الدعائية والعدائية ضد قوى المقاومة الوطنية الأحوازية بالإعتراف
بالمفهومين الأحوازييْن، الأحواز والعلم الوطني، وهذا يسجل ايضا نقطة ضد
الإحتلال ومروّجي مفاهيمه بأن سلطة الإحتلال اجبرت على مضض في تقبل هذا
المفهوم الذي لطالما حاربته بكل ما تستطيع منذ عهود.

وتم قطع عنق ذلك التاريخ المزيف للتسمية "الأهواز" التي لا تعني اي معنى
في اي لغة كانت، وبانت بانها عبارة عن تسمية مرجرجة باهتة لا قيمة معنوية
ولا مادية لها، والذي لطالما أثقلت كاهل الحركة الوطنية الأحوازية في
العصر الحديث والزمن المعاصر، عبر ملاحقة الزيف الذي كان البعض يلوكه
بلسانه في سبيل "لوي عنق التاريخ" المرئي من قبل ابناء شعبنا، والذي
تحاربه الرؤية الفارسية، سواء عبر الرؤية العنصرية او المفاهيم الطائفية
التي تعمل على تفتيت المجتمع العربي الأحوازي الى أديان ومذاهب، وشكل هذا
التطور بعداً موضوعيا حقيقيا للقضية الوطنية الأحوازية وعلى كل الصعد،
فالأمر لم يعد مقتصراً على المصطلح : الأحواز، بل أدى ذلك التطور
الموضوعي الى فتح آفاق التفكير الى ما بعد هذا الحسم ليبدأ التفكير
بالجغرافيا الأحوازية، إذ أن الأحواز الكبرى ـ التي اسماها الفقيد
المرحوم محمد شريف النواصري ـ والعديد من المفكرين الأحوازيين والمفكرين
العرب ومنهم الدكتور خالد المسالمة الذي اسهم ايما اسهام في الدفع باتجاه
استخراج الآثار والكنوز الأحوازية المدفونة بفعل الإحتلال الفارسي
ودعاياته ومخاتلاته عبر تأليف كتابه الهام جداً : الأحواز.... الأرض
العربية المحتلة والذي اكمل تلك الإجتهادات التي كان يسعى في سبيل
ابرازها نوع من الطليعة الأحوازية التي كانت تراقب وتزور الجنوب الأحوازي
للوقوف على الحدود الجغرافية الأحوازية ومدى التهجير والخراب وعدد
الابادة للمناطق والقرى العربية التي اقدمت عليها سلطات الإحتلال الفارسي
منذ عام الإحتلال (1918 ـ 1925م)، كل تلك الأمور والإجتهادات والسعي
الإستراتيجي الحثيث على المستوى الوطني الأحوازي قد حسمت أيضا السؤال
الجوهري الذي كان أيضا يثقل كاهل الحركة الوطنية عن علاقة الشمال
الأحوازي بجنوبه، أو بالأحرى، ماذا يعني تواجد العرب الكثيف في المحافظات
العربية الجنوبية، في المحافظات: أبو شهر + محفاظة جرون، والمحافظة
الشمالية : عيلام، وغيرها غير المرصود للساعة وذلك بسبب المنع الشامل
الذي يلاقيه أي كاتب او مفكر وباحث ميداني للوقوف على الحقائق الملموسة
التي يتخوف من ابرازها الفرس، من قبيل القيام بالأبحاث الميدانية للكتاب
وأصحاب التخصص على اي صعيد كان، فالفرس بجميع أطيافهم الحاكمة والمعارضة
تتخوف وتمنع منعا باتا هذا الجهد الوطني، والا لكانت الحقائق التي كانت
ستكتشفها تلك الأبحاث والحقائق... لكانت اعمق مما نجتهد ونسعى في ابرازها
هنا او هناك، وبالتأكيد كانت ستبدو أكثر دقة ومصداقية من الجهود الكتابية
الذي يبذله اخوة واخوات في خارج القطر الأحوازي المحتل...

ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، فقد اتبعتها استحقاقات أخرى، من بينها :
معنى الاسماء العربية للجزر التابعة للقطر الأحوازي في جنوبه المواجه
للضفة الغربية من الخليج العربي، بل حتى المناطق المختلفة في الجنوب
الأحوازي وفي الشمال، وماذا يعني عرب الحولة؟ أو عرب الساحل الشرقي؟
ويبدو واضحا هنا ايضا مشكلة الحرف : الهاء؟ فبسبب كثرة الاستعمال العجمي
او الفارسي لكلمة عرب "الهولة" بالهاء، لانهم لا يلفظون الحاء حاءً،
أصبحت التسمية العربية (عرب الحولة)، يتم نطقها حسب التسمية الدعائية
الفارسية بـ(عرب الهولة) وهي ليس لها ايضا معنى بالفارسية ولا بالعربية،
لذلك بدأت الأقلام تبحث والمثقفين الأحوازيين ينقبوا عن حجم الزيف
والتخريب الذي طالت الأصعدة كلها في المجال الأحوازي.

18 – 11 – 2010

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages