الصورة التي ترونها أمامكم ، والجاثمة على طين نهر كارون العربي
العظيم ، الذي يتعرض يوميا لسرقة المياه منه وتحويلها إلى المناطق
الفارسية البعيدة مثل رفسنجان واصفهان وقم، ويجري تحويله، يوماً إثر آخر،
مكباً للنفايات ومكاناً لرمي الزبالة ونشر المواد السامة التي تساهم في
قتل الأسماك وعموم الأحياء المائية، وربما لتسميم الحيوانات الأخرى التي
تعيش في المنطقة من خلال شربها للمياه الملوثة، ناهيك عن تسبب هذه الحالة
في إثارة الأزمات الاِجتماعية بين سكان المنطقة من ترك للمدارس ونشر
البطالة، وإلى ما هنالك من مظاهر مأساوية، تتطلب من "أولي الأمر الفارسي
الحاكم" تجريد أسلحتها الثقيلة لإرهاب السكان العرب، فبعد تعزيز ما يسمى
القوات الأمنية الرسمية وغير الرسمية، وتشديد القبضة الأمنية على الحركة
الصغيرة والكبيرة على التحركات الوطنية الشعبية الأحوازية، في سياق
المحاولات القمعية الإجرامية للمحتلين تقوم الدولة الفارسية الصفوية
بتعزيز آلاتها العسكرية بغية إرهاب العرب ذعراً من إمكانية تحركهم،
وخوفاً من ردود فعل الجماهير العربية ضد خططهم الإجرامية الجائرة .
إنَّ منظر الدبابة الواحدة التي لا تكفي حتى لمواجهة فرد مقاوم
ويتمتع بالإيمان الجدي بمستقبل شعبه، هل تكفي لمواجهة أي خطر خارجي في ظل
اِزدياد الضجيج الفارسي حول الاِستهداف الأمريكي البريطاني الصهيوني
الإسرائيلي للسلطة الطائفية العنصرية؟ أبداً، ثم أين شعارات حماية المهدي
المنتظر لإيران وبقية التخريفات التي يبثها الفرس من أجل تناسي حقيقة
وجود الله، ومن أجل تقديس المشعوذ الدجال خامنئي .
إنَّ وجود ذلك السلاح العسكري في تلك المنطقة يأتي في ظل نشر الترهيب في
نفوس الجماهير العربية الأحوازية، وتهدف الى تقفيص إرادتها بغية الحد من
نشاطها، ولكن ما فات على تلك الطغمة الأمنية المسعورة إنّ حركة شعبنا
الكفاحية قد شبّت عن الطوق، وهي ماضية في نضالها حتى تحقيق أهدافها في
التحرر والاِستقلال ونيل السيادة وطرد الغزاة الفرس الغاصبين.
24 – 10 – 2010
يرجى الاشارة الى موقع عربستان عند اعادة النشر او الاقتباس