في اطار السعار الفارسي العنصري لمحو كل ما له علاقة للماضي العربي الذي
يعمل يوميا على تجديد ذاكرة شعبنا وتحفيزها للكفاح ضد سلطات الإحتلال،
اقدمت قوات ما يسمى بالحرس الثوري المجرم، اضافة الى طواقم مستقدمة من
مؤسسات ايرانية، اقدمت على إزالة قصر الفليلية وهو قصر الأمير العربي
الأحوازي الشهيد خزعل الكعبي الذي يعدّ أبرز المعالم في مدينة المحمرة،
وفي منطقة الفيلية بالذات، علاوة على جرف اتربته وحجارته وكل المعالم
الخاصة بالقصر، ونقلها الى منطقة مجهولة، وسوّت الأرض قاعاً صفصفاً .
وقد نقل مراسل الوكالة ـ مونا ـ من المدينة عبر شهود عيان أن هذه الزمرة
وصلت صباح اليوم الأحد (31/10/2010) وفي تمام الساعة 7:30 ـ 8:00 وأقدموا
على تلك الجريمة، ولم يتسنَ لهم التقاط الصور عن تلك الجريمة . وبذلك
ارتكب المجرمون في سياساتهم العنصرية الرعناء ليس ضد الأحياء العربية فقط
بل ضد الأموات والشهداء والعناصر الخالدة في الذهن الأحوازي .
إن ازالة هذا المعلم التاريخي لرموز شعبنا الوطنية يذكرنا بما يفعله عتاة
الحركة الصهيونية عندما يزيلون المناطق العربية الفلسطينية من ذاكرة
ابناء امتنا العربية، ويحوّلون المعالم التاريخية العربية الى مكان تعبر
عن نزوعهم الفاشي والاخلاقي المتردي، وبدورهم الفرس لا يقلون همجية
وفاشية وسقوط اخلاقي عن أقرانهم الصهاينة، فكلا المجموعتين الفارسية
الصفوية واليهودية الصهيونية تستمدان عملهما وافكارهما وممارساتهما من
مستنقع الرؤية العنصرية الفاشية الباغية ضد العرب، في الأحواز وفي
فلسطين.
إن اِقدام هذا الزمرة المسعورة التي ترتكب الجرائم يوميا ضد العرب
والتاريخ وكل ما يربط صلتهم الوطنية والقومية بالماضي لهو جريمة متواصلة
يقدم عليها ذوي الحقد الذي يتواصل في كينونتهم الذهنية والفكرية
والسياسية، ولكننا نقول ان اقدام هذه الزمرة الحاقدة على ارتكاب مثل هذه
الجريمة لن تزيل ذاكرة شعبنا ولن تغيّب معالمه التاريخية، فالرمز المعنوي
للأحوازيين الشهيد الأمير خزعل الكعبي سيظل نبراسا لنا في قلوبنا وعملنا
على مدى التاريخ حتى يتحرر وطن شعبنا ويكسب الحرية من بين براثن الإحتلال
الفارسي العنصري البغيض، وعندها سيحتفل شعبنا باعادة المجد لرموزه
الوطنية الخالدة .
31 – 10 – 2010