وهل هدم قصر شيخ خزعل ينسينا وطننا ورموزه؟

3 views
Skip to first unread message

ALAHWAZPRESS

unread,
Nov 10, 2010, 5:46:56 PM11/10/10
to ALAHWAZ

وهل هدم قصر شيخ خزعل ينسينا وطننا ورموزه؟
محمود احمد الأحوازي
Wednesday, November 10, 2010الاربعاء, 04 ذو الحجة 1431


منذ الإحتلال والأنظمة الحاكمة في إيران، ملكية وصفوية، تحاول بسياساتها
التفريسية المتنوعة، تحاول مسح التاريخ والوطن والكرامة من مخيلاتنا لكن
التجارب الماضية بالهدم والتخريب أو في أحسن الأحوال بإهمال ما بقيت من
آثار تاريخية تتعلق بالأحواز والأحوازيين وهي كثيرة، كل هذه الجرائم جاءت
بنتيجة عكسية على النظام، حيث كل ما حاول النظام ان يقضي على أي جزء من
ذاكرتنا الوطنية والتاريخية، ترسخت كل القضية برمتها في قلوبنا وعقولنا
أكثر، وكل ما هدم النظام وخرب، عمرنا ذلك وبنيناه في حافظتنا،وكل ما اتخذ
من سياسات تفريس وتذويب،ارتفعت روح المقاومة لهذا التفريس أضعاف وأضعاف.

اليوم، وبعد ما يقارب من 86 عام مرت على الاحتلال وخطف شيخ خزعل، يقوم
النظام بهدم قصر شيخ خزعل في عاصمته، المحمرة الشماء، القصر التاريخي
الذي هو واجب النظام الحفاظ عليه وهي مسئولية قانونية وجريمة على النظام
ان يرد على تساؤلات منظمة اليونسكو بسببها، الأمر الذي بين مدى حقد
النظام وعنصريته من جهة ومن جهة أخرى، كشف غباء من ارتكبوا هذه الحماقة
بعد هذه التجربة التي مروا بها مع الأحوازيين وهم يعرفون جيدا صمود شعبنا
خلال هذه الأعوام العجاف للاحتلال، يعرفون اننا لسنا عباد حجارة، بل اننا
عباد وطن وتاريخ، وعباد كرامة وحقوق، ونضالنا لا يعطله ولا يؤخره ولا
يضعفه أي تحرك عدواني من هذا النوع من النظام مثل ما لم تعطله الإعدامات
والإغتيالات، بل وبالعكس كل جريمة وحماقة يرتكبها النظام بحقنا، يزيد من
إصرارنا للخلاص ويرفع من درجة جاهزيتنا للتضحية لصالح أجيالنا القادمة
وخلاصهم من ما نعاني منه نحن اليوم.

قبل قصر شيخ، تعمد النظام لضياع معظم الآثار التاريخية التي ترتبط بجذور
شعبنا في وطنه وهذه الآثار وبما فيها الآثار الإسلامية تركت للتخريب أمام
العواصف والرياح والأمطار والتخريب وكانت عرضة للطامعين والباحثين عن
الآثار، من هذه الآثار مدن كاملة مثل ألمناذر وعسكر مكرم ومنها قبر دعبل
الخزاعي، كما وتركت الآثار العيلامية عرضة للتخريب، لكن نسأل هؤلاء
العنصريين الحاقدين على كل ما هو عربي، هل كان لهذا التخريب أثرا على
نضال شعبنا؟ وهل حقيقة هم لا يعرفون ان هذه الجرائم بحق أثارنا التاريخية
وكل جرائمهم المتعددة والمتكررة هي دروس تنقل من جيل إلى جيل لتعرف
شبابنا وأطفالنا و أجيالنا القادمة على جرائمهم؟

ونتساءل، هل قصر شيخ خزعل أهم من الوطن نفسه؟ وهل قصر شيخ خزعل أهم من
مئات الآلاف من الهكتارات التي صودرت للنشاط الاستيطاني الإحتلالي؟ هل
قصر شيخ خزعل أهم من أبناءنا المشردين في بقاع العالم واهم من عوائلنا
التي تنام ببطون خاوية على اكبر ذخاير نفط وغاز في العالم؟ وهل هذا القصر
أهم من شهدائنا الذين سقطوا من اجل هذا الوطن أو أهم من أسرانا الذين
ضحوا وما زالوا تحت سياط التعذيب وهم يقاومون الإحتلال ببسالة؟ لا، ليس
أهم، لكنه برهان جديد أضيف للبراهين السابقة لتشديد نضالنا ولمشاركة
أعداد اكبر من شبابنا في النضال التحرري الذي اتخذ منحا تصاعديا أخيرا
وهو يقترب من تسجيل انتصارات تاريخية على عدونا المحتل.

خطف شيخ خزعل من الأحواز واحتلال الوطن في 20.4.1925 واستشهاد شيخ خزعل
في منفاه في طهران بتاريخ 26.03.1936 هي أيام تاريخية حفرت في حافظة
الأحوازيين، واليوم بهذه الجريمة أضيف لها تاريخ جديد من تاريخ نضالنا
ومن جرائم المحتل بحق شعبنا، وهو تاريخ هدم قصر آخر أمير للأحواز قبل
الإحتلال، وسيرد أبناء شعبنا على هذه الجريمة في المكان والزمان
المناسبين بالتأكيد لكن ليس بهدم قصر، بل بهدم كل الإمبراطورية الفارسية،
وهذا سيتم إنشاء الله على أيدي أبناء الأحواز ومعهم أبناء كافة الشعوب
التي تعاني هي الأخرى من إمبراطورية النظام الإحتلالي الإجرامية.

‏09‏/11‏/2010


موقع عربستان

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages