--
All emails reflect the views of their authors and are not indicative of Al-Mawada Group's views or those of other members.
---
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الْمَوَدَّه" group.
To unsubscribe from this group and stop receiving emails from it, send an email to Al-Mawada+...@googlegroups.com.
To post to this group, send email to Al-M...@googlegroups.com.
Visit this group at http://groups.google.com/group/Al-Mawada.
For more options, visit https://groups.google.com/groups/opt_out.
لا شك عندي أن الرسول قرأ القرءان مكتوبا وبلّغه برسمه .. فلماذا نقول الرسم العثماني؟ ولماذا نقول بتعدد القراءات، الأحرف التی نزل بها القرءان؟
عزت هلال
اعترضوا على سكوتي على مسألة عدم تمكن الرسول الأمين من القراءة والكتابة أو تمكنه والذي تناوله أخي الكريم سيادة المستشار أحمد ماهر حفظه الله تعالى. كنت أفضل السكوت إذ أنه أعطى رأيا جميلا وأقام استدلالات بديعة تنسجم مع ما ينتظره الكثيرون من نبينا الأمين عليه السلام ولكنها بالطبع لا توافق رأيي المتواضع. كنت أحب أن أنشر هذا الموضوع في مقدمة التفسير الذي أنوي كتابته خلال أو بعد الانتهاء من المحاضرات. لكن الخوف من الموت ومن أن أُحاسب حينما لا أستجيب للمؤمنين الطيبين من عبيد الرحمن، دعاني أن أجر القلم (الالكتروني طبعا) لبيان رأيي للاطلاع فقط.
وأقول مقدمة بأنني موافق تمام الموافقة مع نوايا أخي أحمد ماهر الطيبة لإظهار الرسول عالما حقيقيا ولكنني أظن بأن القراءة والكتابة المنوطتين بحاستي البصر والسمع غير مهمتين في حصول العلم ولا في نشره. بالطبع أن اللغة ضرورية لمن يتحدث إلى البشر في الدنيا والمرء بحاجة إلى السمع ليتعلم اللغة وكان الرسول يسمع وبكل دقة برأيي. كما أنه كان يرى بالعين ولكنه لم يتعلم بالعين بل تعلم بطريقة أخرى. لننظر إلى عميد اللغة العربية المرحوم طه حسين فهل كان ينقصه علم من العربية وهو فاقد العينين وعاجز عن القراءة والكتابة. هناك منذ عقود يترأس الهرم الديني في السعودية عالم أعمى تبعه عالم أعمى آخر وهما أكثر من كل موظفي الدولة من الفقهاء علما كما يبدو فهما مارسا ولا زال الأخير يمارس كل مهامه بدون القراءة والكتابة المعروفتين بيننا. وهكذا أبي العلاء المعري وغيره من مشاهير العلم البعيدين عن القراءة والكتابة.
ثم إن الشعر كان ضروريا لإظهار القدرة البيانية وكان الرسول غير شاعر بل لم ينبغي له أن يكون شاعرا. لكنه وضح كل ما يلزم بدون الاستعانة بالشعر وهو علامة العلم في مكة. ثم ننتقل إلى المواضيع المرقمة:
أولا: جملة ما أنا بقارئ ليس قرآنا ولا أهمية له في البحث حول هذا الموضوع. ولكن ما قاله ابن هشام في سيرته غير صحيح علميا. جملة "ما أنا بقارئ" لا تعني ما الذي أقرأ كما أنها لا يمكن أن تكون تعبيرا عن الخوف. ذلك لأن ما الاستفهامية تعني أي شيء، فهل جملة: أي شيء أنا بقارئ، عربية؟ ثم إن الموضوع الذي يُستفهم عنه يأتي بعد ما الاستفهامية والاستفهام ليس عن نفسه بل عن قدرته على القراءة؛ فهي ليست استفهامية.
وأما للتعبير عن الخوف فلا توجد في الجملة أية أمارة عن الخوف ولم يُضف القائل أية حالة على القائل فمن أين أتوا بمعنى الخوف؟
نعم يمكن أن تكون للتحدي بمعنى أنني لا أريد أن أقرأ. هناك يجب أن يقول ما أنا قارئا (لست قارئا أو لست من الذين يقرؤون) فحتى يبعد السامع عن معنى التحدي قال: بقارئ.
والكلام كله خطأ دون ريب لأن الآية وما بعدها لا تعني القراءة بمعنى التلاوة المعروفة اليوم بين العرب. قرأ في العربية تعني جمع جمعا منظما ونحن نقرأ باعتبار أننا نجمع الأحرف والكلمات والجمل ثم نتلوها. والله تعالى سمى القرآن قرآنا بهذا المعنى لكنه لا يحب أن نسميه المجموعة لأنها قد تعني المجموعة المنظمة أو غير المنتظمة. ولذلك قال سبحانه في سورة القيامة: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19). جاء سبحانه بالمرادف "جمْعه" ليعني بأن المقصود هو الجمع وليس التلاوة فالله تعالى لا يتلو علينا شيئا. ثم استعمل قرأناه ولم يقل جمعناه ليعلمنا بأنه لا يحبذ أن نسميه المجموعة بل نسميه قرآنا. ثم قال سبحانه: فاتبع قرآنه يعني فاتبع المجموعة القرآنية ولا تتبع الآيات دون ملاحظة كلها. هكذا يتعرف الإنسان على المعنى الصحيح المطلوب للآية.
ثم أردف سبحانه قائلا: ثم إن علينا بيانه؛ ليقول لرسوله ولنا جميعا بأنه سبحانه بنفسه ملتزم ببيان القرآن لكل فرد وأمة وفي كل زمان ومكان حسب الحاجة والقدرة على فهمه. فليس لأحد أن يتولى تفسير القرآن لكل البشر ولكل الأزمان. لو كان ذلك ممكنا لتفضل الله تعالى علينا بنفسه من أول يوم. والعلم عند الله تعالى.
وأما آيات سورة العلق حسب فهمي باختصار:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1): تعني اجمع القرآن باسم ربك الذي خلق مشيرا إلى أنه سبحانه خلق بالتجميع كما سنرى في الآية الثانية. هذا الأمر لا يعني يا أيها الأمي اقرأ فأنت الآن لست أميا كما تراءى للبعض.
إنهم نسوا بأن القرآن لم ينزل ألواحا مكتوبة كالتوراة ولا ما يشابه الألواح. إن الله تعالى أنزله على قلب الرسول وليس أمام عينيه. وليس الرسول جبريل في أبعادنا الفيزيائية حتى نراه بعيوننا ولم يقل سبحانه بأنه تمثل بشرا للرسول. لو كان قد تمثل فهو أهم من القرآن نفسه ولا يمكن أن يترك الله تعالى تمثله للرسول بشرا دون أن يذكر الموضوع. ليس في القرآن أية إشارة إلى تمثل أي ملك بشرا أمام رسولنا. قال تعالى في سورة الشعراء: وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (195). فالروح جبريل أنزل القرآن على قلب رسول الله فأين الحديث عن الرؤية العينية؟
والحديث الذي ينقلونه بين الرسول وجبريل يحتاج إلى إسناد سماوي لنقبله. إنهم نسوا بأن نسبة أي حديث إلى أي ملك يعني نسبته إلى الله تعالى لأن الملائكة لا يملكون إرادة ولا يعرفون لغة حيث أنهم لا لسان لهم ولا أذن. هذا افتراء عظيم وممنوع قطعا.
ليعلم الإخوة والأخوات بأن الإيمان بالملائكة مقدم على الإيمان بالقرآن وبأن الإيمان بالقرآن مقدم على الإيمان بالرسل. قال تعالى في 177 من سورة البقرة: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ...... وقال أيضا في نفس السورة: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285).
ذلك لأن الملائكة لا يمكن أن يصدر منهم أي خطأ أو تحريف وأما القرآن فهو صادق ولكن يمكن تأويله بالخطأ وبتحريف المعنى. وأما الأنبياء فهم يفسرون الوحي على قدر إمكاناتهم وفهم مستمعيهم فهم ليسوا ببالغي عمق الصحف السماوية وليسوا معصومين عن الخطإ في غير الرسالة نفسها. وعصمتهم في الرسالة باعتبار الملائكة. قال تعالى في سورة الجن: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلاّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28). ومن هذه الآيات نعلم بأنه لا يوجد لدى الأنبياء غيبيات خفية لينقلها لنا المحدثون أو أهلوهم. كل ما يُظهره الله تعالى لهم من الغيبيات فهو للناس وهم جزء من الناس وليس لأحد خصوصية عند الله تعالى.
وأما بقية الآيات المرتبطة من سورة العلق:
خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2): يتمثل سبحانه بما فعله في خلق الإنسان من تجميع منظم لخليتي الأب والأم لتصيرا علقة واحدة ثم صنع منها إنسانا أكثر تطورا من الأبوين. وهكذا فإن الذي يجمع المعاني القرآنية أو يفسر القرآن عن طريق التجميع فإنه سوف يكسب معاني أكثر عمقا من المعنى الأولي للآية.
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5). تعني اجمع وتوجه إلى ربك الذي هو أكرم بك حينما يعلمك. ذلك لأن العلم نعمة باقية يستفيد منه الشخص أبدا ولكن المال والصحة وغيرها نعم وقتية. حتى الهدى حينما يكون مصحوبا بالعلم فهو هدى باق باعتبار تطور العلم في نفس الإنسان فالعلم آنذاك يطور نعمة الهدى كلما يزداد تطورا.
وأما تعليمه سبحانه بالقلم فهو لا يعني بالقلم الذي نسطر به. لو كان القلم يعني القلم المتعارف لما قال سبحانه في سورة القلم: ن، والقلم وما يسطرون. إنها تعني بأن ذكر القلم بنفسه لا تعني آلة التسطير، كما أظن والعلم عنده سبحانه.
فالتعليم بالقلم يعني التعليم بالكليات التي قلمت منها الزوائد والحشوات. ذلك لأن التقليم معناه البري بقصد الإصلاح والتزيين وليس البري مطلقا. فنحن بالتجميع نقطع المعاني الفرعية غير المناسبة حتى نصل إلى المعنى الحقيقي المقصود بالآية إلى حد كبير.
هذا ما نسير عليه نحن في تفسيرنا للقرآن وقد نجحنا كما نظن إلى حد كبير جدا من بركات ربنا الذي أكرمنا كثيرا ولكنه كان أكرم بنا حينما علمنا بالقلم؛ والعلم عنده سبحانه.
وأما الآية الأخيرة فإن الإنسان بتلك الطريقة وبعد سلوك ذلك السبيل يتمكن من استلهام المفاهيم الجديدة التي لم تكن موجودة في خزانة نفسه أو ما يُقال خزانة المخ.
بالطبع أنهما خزانتان ولكن سوف نتحدث عنهما مستقبلا بإذن الله تعالى. فالآية إشارة إلى العلوم الابتكارية التي يصل إليها القليل من أهل العلم.
وحتى لا أطيل عليكم فسوف نتناول المواضيع الأخرى في المقالة الكريمة لسيادة المستشار في الأسبوع القادم وما يتلوه بإذن الله تعالى.
لكم الشكر على الصبر وبانتظار دعواتكم وإرشاداتكم لعلي أقل جهلا.
أحمد المُهري
3/10/2013
الإخوة الكرام
الأخ أحمد المهري حفظهم الله جميعاً
أحببت الاستفسار من الأخ المهري عن السبب وراء الذين اعترضوا على سكوته على مسألة إمكانية القراءة والكتابة عند النبي (ص)، فإني لا أراه موضوعاً يستدعي ضرورة المشاركة بحيث أن عدم المشاركة يثير الاعتراض. فكما قال الأخ المهري نفسه أن تبليغ الرسالة في نفسه لم يكن بحاجة إلى القراءة والكتابة... نعم، بعض التوابع، من قبيل ما أشار إليه الأستاذ أحمد ماهر مثل كتابة الأحرف المقطعة في أوائل بعض السور كانت من أمر النبي (ص)...
وواضح من كلام الأخ المهري بعد أن وصف كلام الأستاذ أحمد ماهر بالجميل والبديع، أنه "بالطبع" لا يوافق رأيه، أن الإخوة المعترضين يرون أن النبي (ص) لم يكن يعرف القراءة والكتابة، وأنهم يعرفون أن الأخ المهري يوافقهم على هذا، أو ربما هو الذي علمهم هذا، وبالتالي فإن الإخوة شعروا بالضيق لأن المداخلات القليلة التي أكدت معرفة النبي (ص) بالقراءة والكتابة، من الأخ عزت هلال ومني، ذهبت إلى تأييد الأستاذ أحمد ماهر في قضية يؤمنون بعكسها... هذا الضيق لا أجد له مبرراً لأن المسألة ليست مصيرية كما أشرت في أول الكلام أعلاه.
الاستفسار الثاني من الأخ المهري عن قوله: "أنني موافق تمام الموافقة مع نوايا أخي أحمد ماهر الطيبة لإظهار الرسول عالما حقيقيا" – فبغض النظر عن مسألة النوايا الطيبة لأننا لا نرى وجود احتمال لنوايا غير طيبة هاهنا، فإني أسأل الأخ المهري عن الكلمة "لإظهار الرسول عالماً حقيقياً" فإني لم أفهمها حقاً: هل المقصود عالم حقيقي بالقراءة والكتابة أو عالم حقيقي بمعنى أنه يصدق أو لا يصدق عليه هذه الصفة؟ فإن النبي (ص) إذا لم يكن عالماً حقيقياً فهو إذاً لم يكن غير ناقل أمين للوحي دون أن يفهم معناه، أو ربما فهم فهماً حسب مستواه الذهني الذي لا يرقى إلى مستوى عصرنا كما يرى البعض... أرجو التوضيح.
أخيراً، لم أجد الاستدلال بطه حسين أو عالمي السعودية موفقاً، لأن القضية ليست ضرورة أو عدم ضرورة معرفة القراءة والكتابة لتبيان القدرات الذهنية للنبي (ص).
تحياتي
غسان ماهر