تساؤلات حول مدى معرفة النبي للقراءة والكتابة والرد عليها

145 views
Skip to first unread message

الْمَوَدَّه

unread,
Sep 19, 2013, 12:50:46 AM9/19/13
to Al-M...@googlegroups.com


الْمَوَدَّةَ


تساؤلات حول مدى معرفة النبي للقراءة والكتابة والرد عليها

تساءل البعض في موضوع نفي الأمية عن النبي أسئلة يسعدني إجابتكم عليها فيما يلي:

الإخوة الكرام
أولا موضوع [ما أنا بقارئ] لا تعني أني لا أعرف القراءة لكن تعني [ماذا تريدني أن أقرأ] أو [أقرأ ماذا] وهذا المعنى موجود بسيرة ابن هشام. وقيل بأن حرف [ما] هي ما الاستفهامية......وقوله ما أنا بقارئ يمكن أن تصرف إلى لا أستطيع القراءة من فرط الخوف بدليل أنه ذهب بعدها لخديجه وهو يرتعد ويقول دثروني دثروني.
وكل ما سبق مذكور ومسطور بكتاب فتح الباري ص 32و33 وهو الأمر الذي يعنى أن إجابة الرسول الأعظم بكلمة (ما) أنها كانت استفهامية، ولم تكن نافية، وبما يعنى أن الإجابة تحتمل كل الوجوه (النفي ـ الاستفهام ـ الخوف).

ثانيا موضوع [ما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك ذا لارتاب المبطلون] أي أنك لم تكن لك قراءات في كتب الأولين [كورقة ابن نوفل مثلا] 
وهل قال الله سبحانه: [وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخط بيمينك]؟، أم قال [ولا تخطه بيمينك]؟، فإن الله تعالى إن كان قال:[ ولا تخط بيمينك]، لكنا صادقنا على أنه لا يعلم القراءة والكتابة، لأنها ستعني أنه لا يخط أي خط بيمينه، لكن الأمر انصرف للكتاب فقط، ولم يعن العجز عن الكتابة.
ويبدو أنهم ظنوا أن معنى كلمة " تتلو " أنها (تقرأ) ، فالنص القرءاني في ذهنهم يعني (وما كنت تقرأ من قبله من كتاب) ..... وليس (وما كنت تتلو من قبله من كتاب). وهذا خطأ فادح.

ثالثا: موضوع صلح الحديبية ليس بحجة لأنه حديث آحاد أي رواه واحد، ولأن قول النبي لعلي ابن أبي طالب أن يريه الكلمة ممكن أن يقولها أي ماهر بالقراءة، بل إن محو النبي للعبارة محل الخلاف تدل على انه كان يعرف كيف يمسك بريشة الكتابة وكيف لا تطيش يده بالورقة المكتوبة وأنه يضبط يده على الكلمة تماما ليمحوها.
والمشكلة ان روايات التراث تتناقض حتى فى الموضوع الواحد ،وهذا ما يجعلنى فى الابحاث الخاصة بالقرآن الكريم والرسول الكريم لا اعول عليها كثيرا اكتفاء بالقرآن ، وصدق الله العظيم (ومن اصدق من الله حديثا).
والطريف ان ابن هشام فى روايته عن صلح الحديبية وكتابته يقول: "فبينا رسول الله (ص) يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو.."، ثم يقول : " فلما فرغ من الكتاب أشهد على الصلح رجالا .."،ثم يناقض نفسه فى اخر الرواية فيقول عن على بن ابى طالب انه "كان كاتب الصحيفة".
ومن الطبيعى فى هذا التناقض ان نحتكم إلى القرآن الكريم ..وقد احتكمنا إليه .. وهذا هو منهجنا ، ومانرجو ان نلقى الله تعإلى عليه .

رابعا: .(وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) (الفرقان:5) .
فكلمة اكتتبها تعني في اللغة ( اشترك في كتابتها وقيل استملاه وقيل تكرر منه الكتابة ) فلو كان مشركو مكة يعلمون بجهله الأبجدية، لما قالوا بأن النبي اكتتبها وأنها كانت تملى عليه، 
لكن الآية تعني أن رسول الله كان يعلم الكتابة عموماً، ثم قام أحد أهل الكتاب بتعليمه كتابة أساطيرهم وذلك بطريقة الإملاء. 
فهل يقولون ذلك علي من عاش بينهم جاهلاً؟، 
و هل يقولون ذلك وهم يعلمون بجهله بالأبجدية؟؟؟؟؟، 
وهل يقولون بأن هناك من يملي عليه هذه الأساطير، 
وكيف كان يملي عليه وهو جاهل ؟ 
هنا يخلط بين اكتتب و"استكتتب " لان السين والتاء فى بداية الفعل الماضى هى التى تفيد الطلب ، تقول استقتل اى طلب القتل ، استمات اى طلب الموت ، استحضر ،استكتب..وهكذا.. أما اكتتب أو ما ياتى على وزن افتعل ، فالمشهور أنها تفيد التصرف 
إن الذي يكتب لابد أن يكون عالماً بالقراءة، والذي يملي عليه هو أعلي درجة ممن يعرف الكتابة لأنه يكتب كل ما يملي عليه بما يدل على مهارته

خامسا: من السنة النبوية ما رواه الشيخان /البخاري ومسلم رحمهما الله وذلك فيما يلي :ـ
1ـ عن ابن عباس قال ( يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله (ص) وجعه فقال ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا .... إلخ الحديث ) حديث رقم 4078 صحيح البخاري كتاب المغازى .
يثبت أن الرسول كان يجيد القراءة والكتابة، وأنه كان يريد كتابة وصيته للمسلمين لولا اختلافهم بحضرته، وهى تقطع باليقين معنى قول الرسول في حديث جبريل له اقرأ ورد الرسول عليه بقوله ما أنا بقارئ بما يعنى ماذا أقرأ أو بما يعنى لا أستطيع من فرط الخوف.

سادسا: كما أن كُتّاب الوحي ما كان لهم أن يكتبوا(ألم) ولا(كهيعص) ولا(حم) متشابكة الحروف إلا بتوجيه نبوي عن صورة الكتابة، إذ أنه لو ترك الأمر إليهم لكتبوها مقطّعة كما سمعوها منه يمليها عليهم مقطّعة، فالقرءان تم تنزيله وجمعه وتدوينه في عهد رسول الله وتحت إشرافه وعلى بصيرته وبصره، حيث يقول تعالى: (إن علينا جمعه وقرءانه)17القيامة؛ فلم يقل إن علينا جمعه في عهد ما بعد الرسول أو في عهد عثمان.......إلخ من تلك التّرهات.
نضيف إلى الدلائل العقلية ما سبق وذكرناه من استحالة توجه الله بالتحدي لأميين، بمعنى أنهم لا يعلمون القراءة والكتابة، واستحالة أن يعلّم الله كل الأنبياء إلا محمدا، وعدم معقولية أن ينزل جبريل لأحد ليأمره ( اقرأ) ثم يكتشف أنه لا يعرف القراءة والكتابة .

سابعا: أن الله تعالى يقول [إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون] فحتى لو كان النبي لا يعرف القراءة فبمجرد أن يقول له أمين الوحي أمر الله [اقرأ] فإنه يقرأ بحول الله وقوته ورادته دون حاجة لتعليم.
وقوله تعالى [لا يكلف الله نفسا إلا وسعها] فحين قال الله لنبيه اقرأ فإنما كان ذلك بوسع النبي أن يقرأ إما لأنه يقرأ فعلا، أو لأنه تعلم بحول الله وقوته.

ثامنا: حقيقة البحث العلمي والفقهي توجب على الباحث النظر في الأمر من كل جوانبه، ولابد أن يعلم الباحث الفرق بين كلمة (أتلو أو تتلو) وبين كلمة ( اقرأ) وبين كلمة (قل) حتى يستطيع التمييز والتفسير. فإن الله ـ عز وجل ـ يقول لرسوله وللكافة:{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقرءان فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}النحل98؛ 
وقوله تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقرءان جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً }الإسراء45؛ 
{وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً }الكهف27 ـ ومع الوضع في الاعتبار الأمر الأول . (اقرأ باسم ربك الذي خلق).
فإن كل هذه الآيات التي تؤكد تنوع حالة النبي من القراءة مرة إلى التلاوة مرة تعني أنه كان يعرف القراءة فليس الأمر محصورا في الأمر الأول [اقرأ باسم ربك الذي خلق].
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وكاتب إسلامي

Ghassan Mahir

unread,
Sep 19, 2013, 3:33:18 AM9/19/13
to المودة
أستاذنا الكبير أحمد عبده ماهر حفظه الله
شكراً على إقامة الحجة على معرفة النبي (ص) بالقراءة والكتابة لمن يظن أنه كان لا يعرفهما.
أحب أن أدلي بدلوي بنقاط:
(1) أن ما ذهب إليه الأستاذ هو بالضبط ما يعتقده أهل البيت (ع) وشيعتهم لم يشذ واحد منهم، أن النبي (ص) كان يقرأ ويكتب، بل يجيد القراءة والكتابة، ليس أقله لأنه كان الأفضل في بني البشر، أنبياء ومرسلين (ع) فما دونهم، فما كان أحد من الناس ليفضله بخصلة من الخصال، لا سيما التي هي من الخصال الأساسية في الشخصية، والقراءة والكتابة من خصال التعلم والتعبير وهما من أهم ما عند الإنسان.

(2) ذكر الأستاذ أولاً ما رووه من قوله لجبريل (ع) ((ما أنا بقارئ))، وأنه كان يرتعد، أي ما ذكر في رواية بدء نزول الوحي. هذه الرواية التي هي من أشهر الروايات عند المسلمين (وكم من الروايات الأشهر عندهم من هذه العينة) تناقض المنطق فيما فهموه أن جبريل وكأنه كان يطلب منه قراءة شيء دون أن يبين له ماذا يقرأ؛ وتناقض ما كان عليه من حالة انتظار لعدة سنين وهو يعتكف في غار حراء ما يجعله متلهفاً مقبلاً على الوحي لا مرتعداً منه؛ وتناقض ما رواه الإمام علي (ع) - وهو أعرف الناس طراً به، فقد كان ربيبه يعيش في بيته وكان هو الذي يحمل إليه الطعام الذي تبعث به خديجة (ع) إليه وهو في الغار - عندما وصف بدء الوحي هكذا:
(( ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء، فأراه ولا يراه غيري، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله وخديجة وأنا ثالثهما، أرى نور الوحي، واشم ريح النبوة، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه فقلت: يا رسول الله ما هذه الرنة؟ فقال: هذا الشيطان أيس من عبادته)).
وفي رواية عن الإمام علي الهادي (علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المدفون وولده الحسن العسكري في سامراء وفوقهما القبة التي فجرها المجرمون قبل بضع سنوات) يصف أول الوحي:
((فلما استكمل أربعين سنة، ونظر الله عزوجل إلى قلبه فوجده أفضل القلوب وأجلها وأطوعها وأخشعها وأخضعها، أذن لأبواب السماء ففتحت ومحمد ينظر إليها، وأذن للملائكة فنزلوا ومحمد ينظر إليهم، وأمر بالرحمة فأنزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمد وغرته، ونظر إلى جبرئيل الروح الأمين المطوق بالنور طاووس الملائكة هبط إليه وأخذ بضبعه وهزه وقال: يا محمد اقرأ، قال: وما أقرأ؟ قال: يا محمد ((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ))، ثم أوحى إليه ما أوحى إليه ربه عزوجل، ثم صعد إلى العلو ونزل محمد (ص) من الجبل وقد غشيه من تعظيم جلال الله وورد عليه من كبير شأنه ما ركبه الحمى والنافض)).
فانظروا الفارق الكبير بين الصورتين.
ولاحظوا ما رواه الهادي (ع) مما يؤكد ما ذهب إليه الأستاذ أحمد ماهر من أن قول النبي (ص) الذي رووه "ما أنا بقارئ" معناه ((وما أقرأ؟)) التي في الرواية أعلاه.

(3) مما لم يذكره الأستاذ أن مما استند إليه القائلون بعدم معرفته القراءة والكتابة هو صفة "الأمّيّ" التي وصف بها في القرآن، وربما قوله مما رووه "نحن أمة أمية لا نقرأ ولا نحسب". ولكن هذا الوصف "الأمّيّ" قوبل بمعان أخرى، أهمها أنه "وصف لأهل مكة التي هي أم القرى" لا أن أمّيّ من أمة أمّيّة، لأنه ما الفائدة في وصفهم الأميين في قوله ((هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)) في حين أن القرآن هو كتاب هدى لمن يعرف القراءة والكتابة ومن لا يعرف، بل ليس من وظيفة القرآن تعليمهم القراءة والكتابة.

شكراً مرة أخرى
غسان ماهر


2013/9/19 الْمَوَدَّه <alma...@gmail.com>

--
All emails reflect the views of their authors and are not indicative of Al-Mawada Group's views or those of other members.
---
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الْمَوَدَّه" group.
To unsubscribe from this group and stop receiving emails from it, send an email to Al-Mawada+...@googlegroups.com.
To post to this group, send email to Al-M...@googlegroups.com.
Visit this group at http://groups.google.com/group/Al-Mawada.
For more options, visit https://groups.google.com/groups/opt_out.

Ezzat Helal

unread,
Sep 19, 2013, 5:28:16 AM9/19/13
to Ghassan Mahir, المودة‎


لا شك عندي أن الرسول قرأ القرءان مكتوبا وبلّغه برسمه .. فلماذا نقول الرسم العثماني؟ ولماذا نقول بتعدد القراءات، الأحرف التی نزل بها القرءان؟

عزت هلال

Abdulsalam Al-Mayahi

unread,
Sep 19, 2013, 7:50:13 AM9/19/13
to Al-M...@googlegroups.com, المودة, Ghassan Mahir
سؤالي لابي جعفر( الأخ غسان ) المحترم :
  
ان ما يذهب اليه المسلمون عموما يؤكد وجود  حالة من التواصل الفيزيائي  بين الرسولين جبريل الملك ومحمد البشر . ان حال النبي محمد صلى الله عليه عندما يستلم الوحي كل مرة ينطوي على حصول هذا  النوع من  التجلي أو التواصل الفيزيائي على شكل هيئة مادية. إنها ان صحت فهي معجزة كبيرة جدا  تتكرر كل مرة للنبي ولا  يتناسب معها أي  شك أو ريب يمكن ان يتولد في قلب النبي.

هل تتفق مع هذا الطرح ؟  

أظن  ان معظم المسلمون يعتقدون ذلك.

ألا يقدم هذا الفهم تناقض مع النصوص القرانية التي يفهم منهاعلى ان حال النبي كان  يساوره الشك أو الريب في مواطن كثيرة ويأتيه وحي آخر يعقبه لكي  يثبته ويطمنه على انك على الطريق الصحيح يا محمد فلا تحف أو تشك انك فعلا  رسول الله وهذا ما تنطق به هو حي حقيقي وليس هلوسات كما يتمنى الشيطان.

وإذا كان المقصود من ذلك الشك شيء آخر ، إذن فما هو باعتقادك ؟

بالطبع علينا ان ندرس تلك الآيات وبذل الجهد  لفهمها  وهي ليست خافية أو مستحيلة. 

ما تعلمته من فهم للقران حول هذا الموضوع ، ان محمد لم يتجلى له  الوحي  عن طريق جبريل بطريقة فيزياوية كما يذهب إليها المسلمون بناء على الروايات. انها وحي من نوع آخر يشبه فقدان الوعي أو الأغماء تتخلله  عملية التبليغ لذا ارتاب وشك محمد في الأمر لانه إنسان صادق وموضوعي  ولا يصدق أفعال المشعوذين والافاكين ولا يتمنى ان يحسب عليهم بأي صورة. ا

انها اختبار صعب  لمحمد كشخص أو نبي بمحمد الرسول الخاتم الذي جاء بوحي متكامل لرسالة خاتمة .انها من أصعب الاختبارات باعتقادي. انها حصلت لان محمد كشخص لا بد ان يختبر إيمانه بطريقة ما حتى بجزيه ربه الجزاء الاوفى ويدخله جنات النعيم باستحقاق وعدل. 

شكرًا لتواصلك المستمر و الحثيث  واقدر كثيرا إثراءتك المتميزة.

أخوك عبد السلام المياحي    

Sent from my iPhone

Ghassan Mahir

unread,
Sep 19, 2013, 12:44:53 PM9/19/13
to المودة
أخي العزيز عبد السلام حفظه الله
شكراً على التواصل
لا هو تواصل فيزيائي بدني خالص ولا هو معنوي خالص في كل الأحوال.
إن اعتقادك أن التواصل يشبه فقدان الوعي أو الإغماء ربما يصدق جزئياً إذا كان يصور الحالة التي وصفت للنبي (ص) عند نزول الوحي كيف كان يثقل جسمه كثيراً ويتعرق الخ، وهذا يعني أمرين:
(الأول) هو هذه الحالة من التجلي كما تقول والتي لا يأتي فيها الملك بصورة مادية
(الثاني) هو ما عيل صبري - أخي العزيز - من محاولة جعلكم في هذه المجموعة المحترمة الباحثة أن تقتنعوا أن القرآن لم ينزل على النبي (ص) بكلماته فقط، بحيث أن هناك "فهماً" للنبي (ص) أو أن هناك "اجتهاداً" للنبي (ص) كما يقول عدد من الإخوة هنا، ولكن القرآن ينزل بكلماته ومعه تأويله وتفسيره بحيث أن النبي (ص) يعلم المعنى المراد بالضبط... وإلا: فما هذه الحالة التي تصفها محقاً أخي الفاضل؟
لو كان الأمر مجرد كلمات الآيات فإننا نستمع إلى القرآن كل يوم ولا يحصل لنا شيء، أليس كذلك؟
وهذا قوله تعالى ((نزل به الروح الأمين . على قلبك ...)) فالتنزيل على القلب، أي كامل العقل والنفس بحيث يتلبس به (ص) في كلماته ومعانيه.
أما كون جبريل (ع) لم يأت بصورته المادية فإن القرآن يعلن قدوم الملائكة عياناً ((فتمثل لها بشراً سوياً)) ((فجاء بعجل سمين . فقربه إليهم فقال ألا تأكلون؟ فأوجس منهم خيفة، قالوا لا تخف)) ((إنا رسل ربك لن يصلوا إليك))...
وعلى العكس مما ذهبت إليه من أن هذه الحالة أضعف في الحجة، لأنه لو لم يكن هناك وجود مادي، على الأقل في أول نزول الوحي، ثم في أثنائه بين الحين والآخر، فربما يكون هناك شك في أنها تهيؤات، والتي كانت تحدث فعلاً له (ص) في السنوات السبع التي ذكرها علي (ع) قبل نزول الوحي والتي كان يشعر بها - وهو طفل - في الحالات التي تمر على النبي (ص) من إرهاصات الوحي، فإن أمراً كهذا لا يأتي فجأة دون إعداد...
أخيراً، أما شك النبي (ص) الذي ذكرته فلا أدري ما هو؟ ذكر القرآن ((فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك))، وهذا مستحيل عليه (ص) أن يشك في التنزيل وقد رآه عياناً واختلط بقلبه، مع الإرهاصات قبله، لكي يذهب لسؤال اليهود وغيرهم، بل هو تعبير قرآني للآخرين... وإلا: تصور أخي عبد السلام - أنا وأنت لا نشك في التنزيل والنبي (ص) يشك!
أخيراً، لا أقصد بالنزول المادي لجبريل (ع) كما روي في روايات بدء الوحي من أنه (ع) ضغط النبي (ص) مرات حتى شعر أن نفسه كادت تزهق! والعجيب أن هذا التعامل القاسي لم يأت بنتيجة، لأنه في النهاية لم يقرأ (ص) وكان جبريل (ع) هو الذي قرأ أولاً! هذا تعامل خشن قاس يستحيل أن يأمر به الله تعالى لصفيه الذي اختاره لجميع خلقه... وعلى أية حال، الرواية من رواية أم المؤمنين عائشة التي لم تكن معاصرة لهذا الحدث، وعليه فهو رواية عن غيرها - هذا إن كانت قد قالته ولم يوضع على لسانها...
تحياتي
أخوك
(أبو جعفر ) غسان ماهر


2013/9/19 Abdulsalam Al-Mayahi <abdul.a...@gmail.com>

ahmad mohri

unread,
Oct 4, 2013, 4:13:24 AM10/4/13
to المودة

اعترضوا على سكوتي على مسألة عدم تمكن الرسول الأمين من القراءة والكتابة أو تمكنه والذي تناوله أخي الكريم سيادة المستشار أحمد ماهر حفظه الله تعالى. كنت أفضل السكوت إذ أنه أعطى رأيا جميلا وأقام استدلالات بديعة تنسجم مع ما ينتظره الكثيرون من نبينا الأمين عليه السلام ولكنها بالطبع لا توافق رأيي المتواضع. كنت أحب أن أنشر هذا الموضوع في مقدمة التفسير الذي أنوي كتابته خلال أو بعد الانتهاء من المحاضرات. لكن الخوف من الموت ومن أن أُحاسب حينما لا أستجيب للمؤمنين الطيبين من عبيد الرحمن، دعاني أن أجر القلم (الالكتروني طبعا) لبيان رأيي للاطلاع فقط.

وأقول مقدمة بأنني موافق تمام الموافقة مع نوايا أخي أحمد ماهر الطيبة لإظهار الرسول عالما حقيقيا ولكنني أظن بأن القراءة والكتابة المنوطتين بحاستي البصر والسمع غير مهمتين في حصول العلم ولا في نشره. بالطبع أن اللغة ضرورية لمن يتحدث إلى البشر في الدنيا والمرء بحاجة إلى السمع ليتعلم اللغة وكان الرسول يسمع وبكل دقة برأيي. كما أنه كان يرى بالعين ولكنه لم يتعلم بالعين بل تعلم بطريقة أخرى. لننظر إلى عميد اللغة العربية المرحوم طه حسين فهل كان ينقصه علم من العربية وهو فاقد العينين وعاجز عن القراءة والكتابة. هناك منذ عقود يترأس الهرم الديني في السعودية عالم أعمى تبعه عالم أعمى آخر وهما أكثر من كل موظفي الدولة من الفقهاء علما كما يبدو فهما مارسا ولا زال الأخير يمارس كل مهامه بدون القراءة والكتابة المعروفتين بيننا. وهكذا أبي العلاء المعري وغيره من مشاهير العلم البعيدين عن القراءة والكتابة.

ثم إن الشعر كان ضروريا لإظهار القدرة البيانية وكان الرسول غير شاعر بل لم ينبغي له أن يكون شاعرا. لكنه وضح كل ما يلزم بدون الاستعانة بالشعر وهو علامة العلم في مكة. ثم ننتقل إلى المواضيع المرقمة:

أولا: جملة ما أنا بقارئ ليس قرآنا ولا أهمية له في البحث حول هذا الموضوع. ولكن ما قاله ابن هشام في سيرته غير صحيح علميا. جملة "ما أنا بقارئ" لا تعني ما الذي أقرأ كما أنها لا يمكن أن تكون تعبيرا عن الخوف. ذلك لأن ما الاستفهامية تعني أي شيء، فهل جملة: أي شيء أنا بقارئ، عربية؟ ثم إن الموضوع الذي يُستفهم عنه يأتي بعد ما الاستفهامية والاستفهام ليس عن نفسه بل عن قدرته على القراءة؛ فهي ليست استفهامية.

وأما للتعبير عن الخوف فلا توجد في الجملة أية أمارة عن الخوف ولم يُضف القائل أية حالة على القائل فمن أين أتوا بمعنى الخوف؟  

نعم يمكن أن تكون للتحدي بمعنى أنني لا أريد أن أقرأ. هناك يجب أن يقول ما أنا قارئا (لست قارئا أو لست من الذين يقرؤون) فحتى يبعد السامع عن معنى التحدي قال: بقارئ.

والكلام كله خطأ دون ريب لأن الآية وما بعدها لا تعني القراءة بمعنى التلاوة المعروفة اليوم بين العرب. قرأ في العربية تعني جمع جمعا منظما ونحن نقرأ باعتبار أننا نجمع الأحرف والكلمات والجمل ثم نتلوها. والله تعالى سمى القرآن قرآنا بهذا المعنى لكنه لا يحب أن نسميه المجموعة لأنها قد تعني المجموعة المنظمة أو غير المنتظمة. ولذلك قال سبحانه في سورة القيامة: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19). جاء سبحانه بالمرادف "جمْعه" ليعني بأن المقصود هو الجمع وليس التلاوة فالله تعالى لا يتلو علينا شيئا. ثم استعمل قرأناه ولم يقل جمعناه ليعلمنا بأنه لا يحبذ أن نسميه المجموعة بل نسميه قرآنا. ثم قال سبحانه: فاتبع قرآنه يعني فاتبع المجموعة القرآنية ولا تتبع الآيات دون ملاحظة كلها. هكذا يتعرف الإنسان على المعنى الصحيح المطلوب للآية.

ثم أردف سبحانه قائلا: ثم إن علينا بيانه؛ ليقول لرسوله ولنا جميعا بأنه سبحانه بنفسه ملتزم ببيان القرآن لكل فرد وأمة وفي كل زمان ومكان حسب الحاجة والقدرة على فهمه. فليس لأحد أن يتولى تفسير القرآن لكل البشر ولكل الأزمان. لو كان ذلك ممكنا لتفضل الله تعالى علينا بنفسه من أول يوم. والعلم عند الله تعالى.

وأما آيات سورة العلق حسب فهمي باختصار:

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1): تعني اجمع القرآن باسم ربك الذي خلق مشيرا إلى أنه سبحانه خلق بالتجميع كما سنرى في الآية الثانية. هذا الأمر لا يعني يا أيها الأمي اقرأ فأنت الآن لست أميا كما تراءى للبعض.

إنهم نسوا بأن القرآن لم ينزل ألواحا مكتوبة كالتوراة ولا ما يشابه الألواح. إن الله تعالى أنزله على قلب الرسول وليس أمام عينيه. وليس الرسول جبريل في أبعادنا الفيزيائية حتى نراه بعيوننا ولم يقل سبحانه بأنه تمثل بشرا للرسول. لو كان قد تمثل فهو أهم من القرآن نفسه ولا يمكن أن يترك الله تعالى تمثله للرسول بشرا دون أن يذكر الموضوع. ليس في القرآن أية إشارة إلى تمثل أي ملك بشرا أمام رسولنا. قال تعالى في سورة الشعراء: وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (195). فالروح جبريل أنزل القرآن على قلب رسول الله فأين الحديث عن الرؤية العينية؟

والحديث الذي ينقلونه بين الرسول وجبريل يحتاج إلى إسناد سماوي لنقبله. إنهم نسوا بأن نسبة أي حديث إلى أي ملك يعني نسبته إلى الله تعالى لأن الملائكة لا يملكون إرادة ولا يعرفون لغة حيث أنهم لا لسان لهم ولا أذن. هذا افتراء عظيم وممنوع قطعا.

ليعلم الإخوة والأخوات بأن الإيمان بالملائكة مقدم على الإيمان بالقرآن وبأن الإيمان بالقرآن مقدم على الإيمان بالرسل. قال تعالى في 177 من سورة البقرة: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ...... وقال أيضا في نفس السورة: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285).

ذلك لأن الملائكة لا يمكن أن يصدر منهم أي خطأ أو تحريف وأما القرآن فهو صادق ولكن يمكن تأويله بالخطأ وبتحريف المعنى. وأما الأنبياء فهم يفسرون الوحي على قدر إمكاناتهم وفهم مستمعيهم فهم ليسوا ببالغي عمق الصحف السماوية وليسوا معصومين عن الخطإ في غير الرسالة نفسها. وعصمتهم في الرسالة باعتبار الملائكة. قال تعالى في سورة الجن: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلاّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28). ومن هذه الآيات نعلم بأنه لا يوجد لدى الأنبياء غيبيات خفية لينقلها لنا المحدثون أو أهلوهم. كل ما يُظهره الله تعالى لهم من الغيبيات فهو للناس وهم جزء من الناس وليس لأحد خصوصية عند الله تعالى.

وأما بقية الآيات المرتبطة من سورة العلق:

خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2): يتمثل سبحانه بما فعله في خلق الإنسان من تجميع منظم لخليتي  الأب والأم لتصيرا علقة واحدة ثم صنع منها إنسانا أكثر تطورا من الأبوين. وهكذا فإن الذي يجمع المعاني القرآنية أو يفسر القرآن عن طريق التجميع فإنه سوف يكسب معاني أكثر عمقا من المعنى الأولي للآية.

اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5). تعني اجمع وتوجه إلى ربك الذي هو أكرم بك حينما يعلمك. ذلك لأن العلم نعمة باقية يستفيد منه الشخص أبدا ولكن المال والصحة وغيرها نعم وقتية. حتى الهدى حينما يكون مصحوبا بالعلم فهو هدى باق باعتبار تطور العلم في نفس الإنسان فالعلم آنذاك يطور نعمة الهدى كلما يزداد تطورا.

وأما تعليمه سبحانه بالقلم فهو لا يعني بالقلم الذي نسطر به. لو كان القلم يعني القلم المتعارف لما قال سبحانه في سورة القلم: ن، والقلم وما يسطرون. إنها تعني بأن ذكر القلم بنفسه لا تعني آلة التسطير، كما أظن والعلم عنده سبحانه.

فالتعليم بالقلم يعني التعليم بالكليات التي قلمت منها الزوائد والحشوات. ذلك لأن التقليم معناه البري بقصد الإصلاح والتزيين وليس البري مطلقا. فنحن بالتجميع نقطع المعاني الفرعية غير المناسبة حتى نصل إلى المعنى الحقيقي المقصود بالآية إلى حد كبير.

هذا ما نسير عليه نحن في تفسيرنا للقرآن وقد نجحنا كما نظن إلى حد كبير جدا من بركات ربنا الذي أكرمنا كثيرا ولكنه كان أكرم بنا حينما علمنا بالقلم؛ والعلم عنده سبحانه.

وأما الآية الأخيرة فإن الإنسان بتلك الطريقة وبعد سلوك ذلك السبيل يتمكن من استلهام المفاهيم الجديدة التي لم تكن موجودة في خزانة نفسه أو ما يُقال خزانة المخ.

بالطبع أنهما خزانتان ولكن سوف نتحدث عنهما مستقبلا بإذن الله تعالى. فالآية إشارة إلى العلوم الابتكارية التي يصل إليها القليل من أهل العلم.

وحتى لا أطيل عليكم فسوف نتناول المواضيع الأخرى في المقالة الكريمة لسيادة المستشار في الأسبوع القادم وما يتلوه بإذن الله تعالى.

لكم الشكر على الصبر وبانتظار دعواتكم وإرشاداتكم لعلي أقل جهلا.

 

أحمد المُهري

 

3/10/2013 



2013/9/19 Ghassan Mahir <ghassa...@gmail.com>

Ghassan Mahir

unread,
Oct 6, 2013, 2:44:17 PM10/6/13
to المودة

الإخوة الكرام

الأخ أحمد المهري حفظهم الله جميعاً

أحببت الاستفسار من الأخ المهري عن السبب وراء الذين اعترضوا على سكوته على مسألة إمكانية القراءة والكتابة عند النبي (ص)، فإني لا أراه موضوعاً يستدعي ضرورة المشاركة بحيث أن عدم المشاركة يثير الاعتراض. فكما قال الأخ المهري نفسه أن تبليغ الرسالة في نفسه لم يكن بحاجة إلى القراءة والكتابة... نعم، بعض التوابع، من قبيل ما أشار إليه الأستاذ أحمد ماهر مثل كتابة الأحرف المقطعة في أوائل بعض السور كانت من أمر النبي (ص)...

وواضح من كلام الأخ المهري بعد أن وصف كلام الأستاذ أحمد ماهر بالجميل والبديع، أنه "بالطبع" لا يوافق رأيه، أن الإخوة المعترضين يرون أن النبي (ص) لم يكن يعرف القراءة والكتابة، وأنهم يعرفون أن الأخ المهري يوافقهم على هذا، أو ربما هو الذي علمهم هذا، وبالتالي فإن الإخوة شعروا بالضيق لأن المداخلات القليلة التي أكدت معرفة النبي (ص) بالقراءة والكتابة، من الأخ عزت هلال ومني، ذهبت إلى تأييد الأستاذ أحمد ماهر في قضية يؤمنون بعكسها... هذا الضيق لا أجد له مبرراً لأن المسألة ليست مصيرية كما أشرت في أول الكلام أعلاه.

الاستفسار الثاني من الأخ المهري عن قوله: "أنني موافق تمام الموافقة مع نوايا أخي أحمد ماهر الطيبة لإظهار الرسول عالما حقيقيا" – فبغض النظر عن مسألة النوايا الطيبة لأننا لا نرى وجود احتمال لنوايا غير طيبة هاهنا، فإني أسأل الأخ المهري عن الكلمة "لإظهار الرسول عالماً حقيقياً" فإني لم أفهمها حقاً: هل المقصود عالم حقيقي بالقراءة والكتابة أو عالم حقيقي بمعنى أنه يصدق أو لا يصدق عليه هذه الصفة؟ فإن النبي (ص) إذا لم يكن عالماً حقيقياً فهو إذاً لم يكن غير ناقل أمين للوحي دون أن يفهم معناه، أو ربما فهم فهماً حسب مستواه الذهني الذي لا يرقى إلى مستوى عصرنا كما يرى البعض... أرجو التوضيح.

أخيراً، لم أجد الاستدلال بطه حسين أو عالمي السعودية موفقاً، لأن القضية ليست ضرورة أو عدم ضرورة معرفة القراءة والكتابة لتبيان القدرات الذهنية للنبي (ص).

تحياتي

غسان ماهر



2013/10/4 ahmad mohri <ahmada...@gmail.com>
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages