فقط أعط وستأخذ بلا حدود

5 views
Skip to first unread message

um ahmed

unread,
Aug 20, 2011, 1:01:43 AM8/20/11
to




قال الامام علي عليه السلام : 
دواؤك فيك وما تشعر *** وداؤك منك وما تبصر
وأنت الكتاب المبين الذى *** بأحرفه يظهر المضمر
وتزعمُ أنك جرمٌ صغيرٌ *** وفيكَ إنطوى العالمُ الأكبرُ

 Nazek




 

على احد الطرق السريعة ..توقف السائق لدفع رسوم الطريق
والغريب أنه دفع ضعف المبلغ المطلوب!
وأشار بيده إلى السيارة التي خلفه ملفتا انتباه الموظف إلى أن قد سدد عن صاحبها الرسم..
ثم مضى حال سبيله!
سئل عن صلته بالشخص الذي سدد عنه الرسوم ؟
صديق أم قريب أم جار؟
قال لا أعرفه!!!
إذن لماذا سددت عنه؟
قال :عودت نفسي على هذا ولا أجد أن المبلغ الذي ادفعه يوازي سعادتي تجاه إدخال السرور على الآخرين ...الله ما أروعك
سائق بسيط المؤهل..متواضع الثقافة ..اهتدى بالممارسة إلى هذه الحقيقة العميقة !
إن من الأشياء التي اتفق عليها المصلحون الذين تحدثوا عن السعادة
ومسبباتها إن العمل على إسعاد الآخرين يعتبر من أقوى الأسباب الجالبة للسعادة .
وما أروع هذا العطاء إذا صاحبته نية صادقة وقصد مخلص لله (وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه رب الأعلى)
ومن أقوى حالات العطاء وأعظم درجات البذل هو مجاوزة درجة العطاء المتوقع إلى ما لا يتوقع!
وقد قرأت جميلة رائعة في احد الكتب تقول
(قدم للآخرين عطاء لايحلمون في أحلامهم الوردية أن يقدمه لهم أحد)
..والمتأمل في سيرة الحبيب يجد تلك الصفة العظيمة
كما فعل مع ذلك الأعرابي حديث العهد في الإسلام حيث منحه وادياً من غنم ، فولاّه الأعرابي ظهره فرحاً مبهوتاً متمتما بعظمة العطاء .
ما أجمل أن يكون العطاء عموما صفة ملازمة وعادة لا تنفك ,فالاندفاع الشديد نحو حيازة الأشياء والجنوح المبالغ فيه نحو الماديات والملاحقة اللاهثة نحو الأخذ والنوال من الآخرين كل تلك الأشياء لن يثمر أبدا عن إشباع الروح بالرضا والطمأنينة والذي يكفل تحقيق هذا ا هو العمل بقانون العطاء والمنح ويشدد على هذا مدرب كرة القدم الأمريكي الشهير جون وودين بقوله (لا يمكنك أن تعيش يوما كاملا دون أن تفعل معروفا مفيدا لشخص لايستطيع رده وهذا يعني أن تفعل هذا لشخص لن يعرف حتى من فعل هذا المعروف)
عظيم أن نعطي بلا من ولا أذى...لله فقط...
عظيم أن نعطي من لا يستحق
عظيم أن نحفظ الأسرار ونشاطر الهموم ونشارك الأحلام
عظيم أن نبتسم لمن لا يبتسم لنا
عظيم أن نضحك لطرفة سمعناها كثيرا
عظيم أن نسمع لصغير وتتفاعل مع طرح (ممل) لشيخ كبير
عظيم أن نعفو ونتسامح مع جليل الأخطاء

ومن أروع العطاءات أن نعطي جزءا من أوقاتنا وان نعطي جزء من تفكيرنا واهتمامنا للآخرين حبا وتعاطفا ووفاء لإنسانتيهم وطمعا في الأجر والمثوبة



أخي الزوج ما رأيك أن تطبق هذا المفهوم مع زوجتك
ولنفترض أنها دائما ما تبدي إعجابها بأحد أنواع الساعات الفخمة وكثيرا ما تردد لو أنها فقط لو لبستها لمرة واحدة فقط فخطط ما أمكنك الحال على إحضارها لها ولو كانت خطة بعيدة الأجل جزما ستكون مفاجأة مبهرة وستجد منها شلالات العطاء تتدفق...
ولو كانت أسرتك لا يتجاوز حد أحلامها ولا سقف أمانيها رحلة قصيرة (للبر) فمن الرائع منك لو فاجأتهم برحلة خارجية.... ولو افترضنا انك قابلت محتاجا وأقصى ما يتمناه ريال فأعطه خمسين ريالا واحتسب تلك الانقلابة الشعورية لهذا الفقير !!
أنا لا أتحدث عن مستحيلات فقط هي دعوة لتغيير مسار التفكير والعمل على تغيير نمطية الحياة بشيء من التخطيط وسعة البال ونية طيبة..
تلك ليست نصيحة صغيرة ولا موعظة عاجلة بأن نؤثر الآخرين علينا لا إنما هي معادلة خطيرة للحياة ووصفة فعالة للسعادة وخطة عملية ستثمر عن فوائد حقيقة ومصالح غير محدودة في الدارين متى ماكانت النية الصادقة حاضرة.
فقط أعط وستأخذ بلا حدود


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages