(الى البيضا.. بانياس)
بيضاءُ وَيحي هذَا العَـــارُ يَكويني
ولا يَكفيني في المَأسَاةِ مبكاكِ
عَيني عَن المَبيتِ قَد عَــــجزت
و هَذا القلبِ لَــــــمْ يفجعهُ إِلاكِ
مالــي أراكِ و قَــد أَضـــــحَــت
دِماء أَحـبتي الــحَرَّى تَخُطُّ ثراكِ
آه ٍ عَلى الجُــرحِ الــقديمِ و كم
نَامت عيوني تَلـهو وكَم نَسيناكِ
يا نَزفَنا الدَّامـي وما كُنّـا نرى أثراً
للنــزفِ يَا عَارنا نَحنُ مَن قتــلناكِ
مَا كان يعلمُ قَومي أَن الحِقد مَجبول
بـِـأضـــلاعِ هَـذا العَــاهِرِ الشَّاكِي
أنّــا دُعاةُ البَغــيِّ والأَشلاءُ حِرفَتُنا
فَانهالَ بِالموتِ يَقــتَصُ مِن ضَحاياكِ
و مــا دَرى بِـأنّ العَـدلَ شِـيمَتُنا
و أنَ القَصـاصَ طريقٌ فِيهِ مَمشاكِ
تَتـار القَــرنِ قَد قَامَـت قِيامَتُـهم
فَــرُدّي عَليهم سَدّدَ اللـهُ يُمـناكِ
بَيــــــضَاءُ قَد آنَ الأَوانُ فَــلا
عِشنَا و هذا القَــهر يَغشَــاكِ
عُـــذري لِأَقــدَامٍ قــد مَـرَرْنَ بِــكِ
زَلّتْ خُطايا إنْ ما عَفَتْ عَني رَعاياكِ
شَرفٌ واللهِ أَن نَلقــى رجــالاً فيكِ
عَاشو الصَّبــرَ و ما شَحَّتْ عَطاياكِ
رَفَعــو لِــواءَ الحَّــقِ و انطلقو
يَحمونَ حَقّــاً لــاحَ في مُحَيّـــاكِ
تَفدينَ أرضَ الشّامِ بِـالأَحــرارِ مُبْتَسِــمَة
وَ رِيْـــحُ المِسكِ أَضْــحَى مِنْ سَجَايَاكِ
أَبَيْتِي إِلّا أَنْ تَكُــونِي لَنا رَمــزاً
وكَـمْ يَا رُموزَ الحَـقِّ كُنا قَد ظَلمناكِ