سؤال : هل ما عزم الناس يوم 30 يونيه يُعَدُّ خروجًا على الحاكم؟
الجواب : كلمة الناس هذه كأنها في غير موضعها؛ لأن الواقع أن العازمين على ذلك الخروج الكفار والفجار، وأن إعلانهم العلني ترك الدين.. ترك لا إله إلا الله.. إنهم يريدون أن يحاربوا لا إله إلا الله فهؤلاء تسميهم الناس؟! لا ليسوا الناس فهؤلاء خرجوا ليمرقوا، فتسميتهم الناس تسمية غير صحيحة.
وهل يُعَدُّ خروجًا على الحاكم؟
نعم يُعَدُّ خروجًا على الحاكم وكفرًا بالله و يُعَدُّ (مائة مصيبة عليهم وعلى اللي خلفوهم).
سؤال :وإن كان يُعَدُّ خروجًا فلماذا لا نعد ثورة 25 يناير يُعَدُّ خروجًا؟
الجواب :إن تسمية ما كان من الفوضى والفساد والمروق والعصيان في الخامس والعشرين يناير ثورة ففي التسمية غير (مسئمة)، إن أردت أنه شيءٌ محترم لذلك الوصف، فإن ذلك ليس شيئًا محترمًا لا في غرضه ولا في وسيلته ولا في نتيجته، إذا كان الغرض من الخروج تغيير الأنظمة ودفع الظلم فإن ذلك ليس سديدًا، فإن ما كان من قبل كان فعل الله تعالى وكان الصبر عليه وعبادة الله تعالى به الوظيفة المتعينة، وإذا كان وسيلتهم التجمهر والوقوف في الميادين فإن ذلك صَحِبَه الزنى واللواط والمخدرات وجميع المنكرات، فإن ذلك مردودٌ عليهم، و نتيجة ذلك نتيجة لئيمة مقبوحة، ما حصل بعد هذا التاريخ من سفك الدماء وسلب الأموال وانتهاك الأعراض وذهاب الأمن يدلُّك على قبح ذلك الفعل، فليس تسمي ما كان في ذلك اليوم ثورة إلا على معنى أن هذه الثورات ليست إلا صنع أجهزة المخابرات، وأن ما حدث في مصر سنة اثنتين وخمسين كان حلقة من هذه الحلقات، وأنها صنع المخابرات وأنها تدبير الكفار وأنها ليست من الدين في شيء، فنسميها ثورة على تحقيق نسبتها للكفار وتحقيق نسبتها للخروج عن الدين، وهي كذلك تعد خروجًا على الحكام وتعد من كبائر الذنوب.
سؤال :ما الضابط في المسألة؟
الجواب : أنت إنما تحتاج مني إلى ضابط لو وجدتني أفرق بين المقصودين؛ المقصود المشئوم في 30 يونيه والمقصود المقبوح والمرذول الذي كان من قبل في أيام يناير البائس، يا بني هما شيء واحد وكل ذلك يا بني بتسليط الله تعالى وبتنفيذ الكفار والفجار والمستأجرين بالأموال والشهوات.
سؤال :وإن كان ما خرجوا عليه لا يجوز فكيف نخاطب عوام المسلمين بأن ذلك ممنوعًا من جهة الشرع ؟
الجواب : أما مخاطبة عوام المسلمين فكأنك أغناك الله عنها، فإن الداعين إلى ذلك ليسوا إلا الفجار والمارقين، وعوام المسلمين همُّهم صلاتهم ومصالح حياتهم، ويعلمون أن في ذلك الخروج وفي المقصود من التغيير مصلحة الكافرين والفاجرين يعلمون أن ذلك لا تستقر به لا أمور دينهم ولا أمور دنياهم فلو خاطبتهم بذلك لكفاك، يعني الآن استخلف الله تعالى من شاء وآتى الملك بحسب اختياره وعدله وحكمته ووجدنا ذلك أحسن ما يكون؛ وجدنا ما فعله من قبل من حسني ومن غيره أحسن ما يكون ووجدنا ما فعله الله تعالى بعد حسني أحسن ما يكون ورمنا أن نعبد الله تعالى بذلك.
سؤال :ربما احتجوا على أصل الدين بأن حزب الإخوان مثل مبارك وأعوانه؟
الجواب : يا رجل حرام عليك، بقى واحد بيقول لا إله إلا الله ومنهم ذلك الذي اختاره الله تعالى الذي يصلي الصلوات الخمس ولا يسرق ولا يزني بحسب بعلمنا، تريد أن تسوي ذلك بالزناة والسراق والفجار الذي كان منهم وزير كذا ورئيس كذا وأمير كذا، حرام عليك، هتقابل ربنا تقول آيه، فهؤلاء مثل هؤلاء.
سؤال :فلماذا أحللتم هذا (25 يناير) وحرمتم هذا(30 يونيه)؟
الجواب : لا يا حبيبي كل ذلك حرام؛ الخروج على حسني مبارك حرام والخروج على محمد مرسي حرام، وإذا كان دعوة أولئك الكفار والفجار فهو حرام ومائة حرام لأنهم رفعوا راية الإلحاد ورفعوا رد التوحيد والإيمان فإذا كانوا كذلك كانوا شؤم الدنيا وكانوا خباثة أهلها وكانوا محل أن نتعوذ بالله تعالى منهم ومن شرورهم وخروجهم وآثامهم.
سؤال :ما واجب أهل الدين في ذلك اليوم؟
الجواب : أن واجب أهل الدين في ذلك اليوم هو واجبهم في سائر الأيام؛ واجبهم لزوم المساجد ولزوم الركوع والسجود والتحلي بالصيام والقيام ويزيد على ذلك وعظ الآخرين ومنع من استطعت من مشاركة أولئك المجرمين والآثمين والفجار والفاسقين.
سؤال :وإن كان مرسي حاكمًا شرعيًا ألا يستوجب من جهة الشرع أن نقاتل دونه؟
الجواب : فأنت إذن تفكر بطريقة أخرى، فنعم هو حاكمًا شرعيًا من حيث كونه منتخبًا بطريقة تدل على اختيار معظم الأمة له وعلى اختيار أهل الحل والعقد كذلك، ومن كونه كذلك مصليًا ساجدًا راكعًا متحريًا للمال العام لا يسرق ما سرقه مبارك وأعوانه من الظلمة والفسقة وأعداء الله تعالى، فإذا كان ذلك حاكمًا شرعيًا فهل يعني ذلك تتفتح الأبواب للمواجهة فنتقاتل دونه لنصنع حرب أهلية (هؤلاء مع هؤلاء ... وهؤلاء مع هؤلاء) بل المطلوب يا بني رحمة إلاهية تخمد هؤلاء اللئام وتردعهم ويكون في ذلك الخروج من ذلك المأزق، لكن أن تكون المواجهة بين فريقين من هذه الأمة والفريق الآخر لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة وفريقٌ مستأجرٌ بالأموال وفريقٌ متقربٌ إلى الكفار بالزنى وشرب الخمر والفجور والآثام، فإن أولئك محتاجون إلى دعوتهم والشفقة عليهم ورحمتهم قبل أن تفكر في مواجهتهم وقتالهم.
سؤال :هل يجب علينا مقاطعة من يؤمنون بالثورة من الأبناء والأهل والأقارب؟
الجواب : يؤمن بالثورة يعني آيه؛ إن الثورة هذه هي التي خلقته؟! الثورة هذه هي التي تطعمه؟! ثورة آيه ونجاسة آيه، من كان يحسن الظن بأولئك الرعاع أو يتوقع الخير من مخالفة الشرع كان في الجهل والحمق ما يستحق به أن يُفهَّم وأن يُرحم، فهذا جهلٌ وحمقٌ أن تظن أن الفعل المخالف للشرع ينتج مصلحة، أو أن معصية الله التي كانت تحصل في ميدان التحرير من المخدرات والزنى والفجور والقاذورات وأن تدخل إسرائيل والأمريكان في إمداد أولئك وهذا كلام مثبت في النيابة والجرائد من ظن في ذلك منعة فهذا من الجهل والحمق ما يستحق به أن يُرحم وأن يُفهَّم.
سؤال :هل تلزمنا من ناحية الشرع مبايعة الرئيس محمد مرسي؟
الجواب : يلزمنا من جهة الشرع بيعة الخليفة المستوفي للشرائط، ومحمد مرسي لم يدَّعي أنه خليفة وهو ليس قُرَشيِّاً وليس مستوفيًا للشرائط، لكن الذي يلزمنا الآن السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يُؤمر بمعصية، الذي يلزمنا الرضا بحكم الله تعالى ومن ولَّاه، أما ما سوى ذلك فشيءٌ آخر.
سؤال :وإن كانت تلزمنا فلماذا لا نقاتل دونه؟
الجواب : إن نزَّلت ذلك منزلة ((وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما)) كان ذلك أقرب إلى الدين وكان ذلك أرجى فيما يكون من مصالح المسلمين، ولكن أن نجعل هذا رئيس ونقاتل دونه وهؤلاء الأوباش تعاونهم أمريكا وتبقى حرب أهلية، ذلك يا أيها المسكين غرض الكفار وقصد الأشرار، والله تعالى مانع هذه الأمة من ذلك، الله تعالى يحفظ هذه الأمة من ذلك، يا رب العالمين.
سؤال :هل الجهاد في سوريا الآن فرضٌ علينا بعد إعلان القصير وإعلان حزب الله قتال الجيش الحر حتى الموت؟
الجواب : إن ما في سوريا ليس جهادًا، إن ما سوريا حرب فتنة بين حاكم وخارجين على ذلك الحاكم بغير إذن الشرع، والقتال الذي نلقاه في سوريا الآن قتال غير منضبط لا بعلم ولا بنية، أو قولوا لنا مَن مِن العلماء مسئول عن ضبط أعمال الجهاد وتصرفاته ومن أمير ذلك الجهاد من العلماء أو المصلحين؟ فإذا فات الجواب عن هذين السؤالين ميزتَ أن الموجود الآن في سوريا ليس جهادًا ولكنه حرب فتنة ومحنة نسأل الله تعالى النجاة منها، ولا يجوز المشاركة فيها والسفر إلى سوريا من أجل هذا الغرض حرام، فلا يجوز لأحد ضعاف العقل أو مشتعلى العاطفة أن يخالف نظام الدين وأن يسافر فلو سافر كان ذلك معصية وحرام، لأن الشأن أنك تضع من يسافر في هذه النار لتأكله، تضعه في نار الفتنة القائمة لتأكله ويذهب دمه هدرًا، لا دين ولا شهادة ولا أي مصلحة.