اربعين حديث لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)

542 views
Skip to first unread message

beydou...@yahoo.com

unread,
Mar 2, 2018, 12:39:06 PM3/2/18
to

اربعين حديث لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)

  مجموعة من الكلمات الذهبية التي تعد من مناجم التراث الإسلامي ومن أروع الثروات الفكرية في الإسلام وقد حفلت بأصول الحكمة وقواعد الأخلاق وخلاصة التجارب.

  (1) قالت فاطمة الزهراء عليها السلام
  نحن وسيلته في خلقه، ونحن خاصته ومحل قدسه، ونحن حجته في غيبه، ونحن ورثة أنبيائه
  شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج16 ص211
  (2) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  يا ابا الحسن، اني لأستحي من الهي أن أكلف نفسك ما لا تقدر عليه.
  أمالي الطوسي ج2 ص228
  (3) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  أوصيك يا أبا الحسن أن لا تنساني، وتزورني بعد مماتي.
  الكوكب الدري ج1 ص253
  (4) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  يا أبا الحسن، ان رسول الله (صلى الله عليه واله) عهد الي وحدثني أني أول أهله لحوقا به ولابد منه، فاصبر لأمر الله تعالى وارض بقضائه.
  بحار الانوار ج43 ص200 ح30
  (5) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  أن السعيد كل السعيد، حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته.
  مجمع الزوائد ج9 ص132
  (6) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  وهو الامام الرباني، والهيكل النوراني، قطب الاقطاب، وسلالة الاطياب، الناطق بالصواب، نقطة دائرة الامامة.
  رياحين الشريعة ج1 ص93
  (7) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  من سلم عليه أو علي ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة، قيل لها: في حياته وحياتك؟ قالت: نعم وبعد موتنا.
  بحار الانوار ج43 ص185 ح17
  (8) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  ما صنع أبو الحسن الا ما كان ينبغي له، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم.
  بحار الانوار ج28 ص355 ح69
  (9) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  أوصيك أولا أن تتزوج بعدي بابنتة أختي أمامة، فإنها تكون لولدي مثلي، فان الرجال لا بد لهم من النساء.
  بحار الانوار ج43 ص192 ح20 أعيان الشيعة ج1 ص321
  (10) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  أبو هذه الأمة محمد وعلي، يقيمان أودهم، وينقذان من العذاب الدائم ان أطاعوهم، ويبيحانهم النعيم الدائم إن واقفوهما.
  تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص330 ح191
  (11) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  شيعتنا من خيار أهل الجنة وكل محبينا وموالي أوليائنا ومعادي أعدائنا والمسلم بقلبه ولسانه لنا.
  بحار الانوار ج68 ص155 ح11
  (12) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  من أصعد إلى الله خالص عبادته، أهبط الله عز وجل له أفضل مصلحته.
  شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج16 ص211
  (13) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  جعل الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك، والصلاة تنزيها لكم من الكبر، والزكاة تزكية للنفس، ونماء في الرزق، والصيام تثبيتا للإخلاص، والحج تشييدا للدين.
  رياحين الشريعة ج1 ص312
  (14) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  خير للنساء أن لايرين الرجال ولا يراهن الرجال.
  بحار الانوار ج43 ص54 ح48
  (15) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
 ...ان لم يكن يراني فاني أراه، وهو يشم الريح.
  بحار الانوار ج43 ص91 ح16
  (16) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  اني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، انه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى، فلا تحمليني على سرير ظاهر، استريني، سترك الله من النار.
  تهذيب الأحكام ج1 ص429 كشف الغمة ج2 ص67
  (17) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  الهي وسيدي، أسالك بالذي اصطفيتهم، وببكاء ولدي في مفارقتي أن تغفر لعصاة شيعتي، وشيعة ذريتي.
  الكوكب الدري ج1 ص254
  (18) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  والله يابن الخطاب لو لا اني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له، لعلمت أني ساقسم على الله ثم أجده سريع الإجابة.
  بحار الانوار ج67 ص249 ح25
  (19) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
 والله، لا كلمتك أبدا، والله لأدعون الله عليك في كل صلاة.
  صحيح مسلم ج2 ص72 صحيح البخاري ج6 ص176
  (20) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  اني أشهد الله وملائكته، أنكما اسخطتماني، وما رضيتماني، ولئن لقيت النبي لاشكونكما اليه.
  صحيح مسلم ج2 ص72 صحيح البخاري ج5 ص5
  (21) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  لا تصلي علي أمة نقضت عهد الله وعهد أبي رسول الله في أمير المؤمنين علي، وظلموا لي حقي، وأخذوا ارثي، وخرقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي بملك فدك.
  بيت الأحزان ص113 كشف الغمة ج2 ص494
  (22) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  إليكم عني، فلا عذر بعد غديركم، والأمر بعد تقصيركم، هل ترك أبي يوم غدير خم لأحد عذر.
  الخصال ج1 ص173 الاحتجاج ج1 ص146
  (23) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  أصبحت والله! عاتقة لدنياكم، قالية لرجالكم.
  دلائل الامامه ص128 ح38 معاني الأخبار ص355 ح2
  (24) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  ان كنت تعمل بما أمرناك وتنتهي عما زجرناك عنه، فأنت من شيعتنا، والا فلا.
  تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص320 ح191
  (25) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  اذا حشرت يوم القيامة، أشفع عصاة أمة النبي (صلى الله عليه واله).
  احقاق الحق ج19 ص129
  (26) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  ان الله يغفر الذنوب جميعا ولا يبالي.
  تفسير التبيان ج9 ص37 س16
  (27) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  يا ابة، ذكرت المحشر ووقوف الناس عراه يوم القيامة، واسوأتاه يومئذ من الله عز وجل.
  بحار الانوار ج8 ص53 ح62 كشف الغمة ج2 ص57
  (28) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  الزم رجلها، فان الجنة تحت أقدامها، والزم رجلها فثم الجنة.
  كنز العمال ج16 ص462 ح45443
  (29) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  ما يصنع الصائم بصيامه اذا لم يصن لسانه وسمعه وبصره وجوارحه.
  بحار الانوار ج93 ص294 ح25 مستدرك الوسائل ج7 ص336 ح2
  (30) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  البشرى في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة، والبشرى في وجه المعاند يقي صاحبه عذاب النار.
  بحار الانوار ج72 ص401 ح43 مستدرك الوسائل ج12 ص262
  (31) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  لا يلومن امرء الا نفسه، يبيت وفي يده ريح غمر.
  كنز العمال ج15 ص242 ح40759
  (32) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  اصعد على السطح، فان رأيت نصف عين الشمس قد تدلى للغروب فأعلمني حتى أدعو.
  دلائل الامامة ص71 س16 معاني الأخبار ص399 ضمن ح9
  (33) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  الجار ثم الدار.
  علل الشرائع ج1 ص183 بحار الانوار ج43 ص82 ح4
  (34) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، والصلاة في منزله الا الامام يجتمع الناس عليه.
  مسند فاطمة ص33 و52 مجمع الزوائد ج8 ص108
  (35) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  فأكثر من تلاوة القران، والدعاء فإنها ساعة يحتاج الميت فيها الى انس الإحياء.
  بحار الانوار ج79 ص27 ضمن ح13
  (36) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها.
  مدينة المعاجز ج3 ص430
  (37) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
 ....والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس، واجتناب القذف حجابا عن اللعنة، وترك السرقة إيجابا للعفة.
  احقاق الحق ج19 ص129
  (38) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  أما والله لو تركوا الحق على أهله واتبعوا عترة نبيه، لما اختلف بعد خلف حتى يقوم قائمنا، التاسع من ولد الحسين (عليه السلام).
  بحار الانوار ج36 ص352 ح224
  (39) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  حبب الي من دنياكم ثلاث: تلاوة كتاب الله، والنظر في وجه رسول الله، والإنفاق في سبيل الله.
  نهج الحياة ج1 ص271
  (40) قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):
  اللهم صل على محمد وال محمد. وصل على أبينا ادم وأمنا حواء.
  بحار الانوار

الصديقة الطاهرة (عليها السلام) والشبح النوري

 هل يجوز الاعتقاد بأنّ الصدّيقة الطاهرة السيّدة الزهراء (عليها السلام) تحضر بنفسها في مجالس النساء في آن واحد، في مجالس متعدّدة بنفسها ودمها ولحمها؟
بسمه تعالى; الحضور بصورتها النورية في أمكنة متعدّدة في زمان واحد لا مانع منه، فإنّ صورتها النورية خارجة عن الزمان والمكان، وليست جسماً عنصرياً ليحتاج إلى الزمان والمكان، واللّه العالم.

 شكّك بعض المؤلّفين في هذه المقالة: إنّ أهل البيت بضمنهم فاطمة (عليها السلام)خُلقوا أنواراً قبل خلق الوجود، وذكر أنّ الروايات في هذا الباب ضعيفة السند، فما رأيكم في هذه المسألة؟ وهل هي من الأمور المجمع عليها من الشيعة أو من الأمور المشهورة الثابتة بنصوص معتبرة؟
بسمه تعالى; قد ورد في الأخبار الكثيرة أنّ اللّه خلق نور فاطمة (عليها السلام) من نوره قبل خلق آدم،يحتمل الكذب والوضع في جميعها، كما ورد في معاني الأخبار بسند معتبر عن سدير عن الإمام الصادق (عليه السلام)(15) صحّة مثل هذه الأمور، والاعتقاد بذلك ـ وإن لم يكن واجباً ولم يكن من ضروريات المذهب ـ من كمال الاعتقاد، فمن اكتسبه من مصادره باليقين والاطمئنان فقد فاز به.

 شكّك أحدهم في الروايات الواردة في أنّ نور فاطمة (عليها السلام) قد خُلق قبل أن يخلق اللّه الأرض والسماء، ما رأيكم بذلك؟ علماً بأنّ التشدّد السندي لا يخرج بعض الروايات من دائرة الاعتبار، كما نرى ذلك في رواية سدير الصيرفي التي يذكرها الشيخ الصدوق في معاني الأخبار (ص 396 باب نوادر المعاني، ح 35).
بسمه تعالى; ورد في بعض النصوص ومنها معتبر أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله المعصومين ومنهم الزهراء (عليها السلام)كانوا موجودين بأشباحهم النورية قبل خلق آدم (عليه السلام) ، وخلقتهم المادّية متأخّرة عن خلق آدم كما هو واضح، واللّه العالم
.
 ما رأيكم فيمن يقول عن الزهراء (عليها السلام) وطبيعة ذاتها الشريفة، وكذا عن السيدة زينب وخديجة الكبرى ومريم وامرأة فرعون، ما نصّه: «وإذا كان بعض الناس يتحدّث عن بعض الخصوصيّات غير العادية في شخصيات هؤلاء النساء، فإنّنا لا نجد هناك خصوصيّة إلاّ الظروف الطبيعية التي كفلت لهنّ إمكانات النموّ الروحي والعقلي والالتزام العملي بالمستوى الذي تتوازن فيه عناصر الشخصية بشكل طبيعي في مسألة النموّ الذاتي . . . ولا نستطيع إطلاق الحديث المسؤول القائل بوجود عناصر غيبية مميّزة تخرجهنّ عن مستوى المرأة العادية; لأنّ ذلك لا يخضع لأيّ إثبات قطعي . . .»!!

بسمه تعالى; هذا القول باطل من أساسه، فإنّ خلقة الزهراء (عليها السلام) كخلقة الأئمة (عليهم السلام) قد تمّت بلطف خاص من اللّه سبحانه وتعالى، لعلمه بأنّهم يعبدون اللّه مخلصين له الطاعة، ولا غرابة في اختصاص خلقة الأولياء بخصوصيات تتميّز عن سائر الخلق كما يشهد به القرآن الكريم في حقّ عيسى بن مريم (عليه السلام)، وقد ورد في الأخبار الكثيرة المشتملة على الصحيح ما يدلّ على امتياز الزهراء (عليها السلام) نحو ما ورد عند العامّة والخاصّة من تكوُّن نطفتها من ثمر الجنّة، وما ورد في تحديثها لأمّها خديجة وهي جنين في بطنها، وما ورد من نزول الملائكة عليها كما في صحيح أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام) أنّ فاطمة مكثت بعد أبيها خمسةً وسبعين يوماً، وقد دخل عليها حزن شديد على أبيها، وكان يأتيها جبرئيل فيحسن عزائها ويطيّب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه وما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي (عليه السلام) يكتب ذلك.
وما جرى عليها من الظلم أمر متواتر إجمالاً بلا حاجة للاستدلال عليه كما يشهد له خفاء قبرها إلى الآن ودفنها ليلاً! وما يكتب وينشر في إنكار خصوصية خلقها، وإنكار ظلامتها، فهو مشمول الحكم بكتب الضلال.

 أين تقع رتبة الزهراء بين سائر الأئمة؟
روي أن الإمام العسكري قال في الزهراء (هي حجة علينا)، ما المراد بالحجة؟
هل الحديث الدال على أن الزهراء كُفء عليّ يدل على اتحاد الرتبة؟
هل حديث «روحي التي . . .» يدل على اتحاد رتبة الزهراء (عليها السلام) مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟
ورد في زيارة الباقر (عليه السلام) : «يا ممتحنة امتحنك اللّه الذي خلقك قبل أن يخلقك»، ما المراد بذلك؟
بسمه تعالى; مما روى عن الإمام العسكري (عليه السلام) كان عند الأئمة مصحف فاطمة (عليها السلام) وهو حجة على الأئمة في بعض أمورهم; لأن فيه علم ما كان وما يكون، كما في الرواية الواردة عن الإمام الصادق (عليه السلام)«وعندنا مصحف فاطمة . . .»، وأما كمالات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وأميرالمؤمنين (عليه السلام) والزهراء (عليها السلام) كل في رتبة مقام نفسه تامة، إلاّ أن رتبة أحدهم بالإضافة إلى الآخر مختلفة، فرتبة النبوة متقدمة على رتبة الوصاية، ورتبة الوصاية متقدمة على رتبة الكفاءة المذكورة في الحديث الوارد في حقها، فكما لا يعني قوله تعالى في آية المباهلة (وأنفسنا وأنفسكم)، ثبوت النبوة لأميرالمؤمنين (عليه السلام) كذلك لا يعني الحديث المذكور في حق الزهراء (عليها السلام) وانها كُفء لعلي (عليه السلام) وان علياً (عليه السلام) كُفء لها (عليها السلام) لا يدل على أن لها (عليها السلام) رتبة الوصاية، وكذا ما ورد في حقها من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بحق الزهراء (عليها السلام) وانها روحه التي بين جنبيه لا يدل على أن لها (عليها السلام) رتبة النبوة. وأما الامتحان المذكور في زيارة الزهراء (عليها السلام)فالمراد به علم اللّه بما يجري عليها وصبرها على جميع الابتلاءات السابقة على وجودها المادي الخارجي ممّا أوجب إعطاءها المقام الخاص بها كما هو جار في سائر الأئمة (عليهم السلام) ، ويدل على ذلك جملة من الأدلة منها ما ورد في حقهم في دعاء الندبة المعروف المشهور، واللّه العالم.

 ذكر بعض المؤلّفين: أنّ بعض الحديث عن أحزان الزهراء (عليها السلام) غير دقيق، أتصوّر أنّ الزهراء (عليها السلام)لا شغل لها في الليل والنهار إلاّ البكاء، ولا أتصوّر أنّ الزهراء (عليها السلام) تبكي حتّى ينزعج أهل المدينة من بكائها، مع فهمها لقضاء اللّه وقدره، وأنّ الصبر من القيم الإسلامية المطلوبة حتّى لو كان الفقيد في مستوى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم).
فهل كثرة بكاء الزهراء (عليها السلام) وزين العابدين (عليه السلام) أمر ثابت عند الشيعة أو لا؟
وهل كان بكاؤهما عاطفياً محضاً أو كان وظيفة يمارسها المعصوم لهدف من الأهداف؟ وعلى فرض كونه عاطفيّاً فهل يتنافي مع التسليم لقضاء اللّه وقدره، خصوصاً مع كون الفقيد هو المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟
بسمه تعالى; ليس المراد ببكاء الزهراء (عليها السلام) ليلاً ونهاراً استيعاب البكاء لتمام أوقاتها الشريفة، بل هو كناية عن عدم اختصاصه بوقت دون آخر، كما أنّ البكاء اظهاراً للرحمة والشفقة لا ينافي التسليم لقضاء اللّه وقدره، والصبر عند المصيبة، فقد بكى النّبي يعقوب (عليه السلام) على فراق ولده يوسف حتى ابيضّت عيناه من الحزن، كما ذكر في القرآن، مع كونه نبيّاً معصوماً.
وبكاء الزهراء (عليها السلام) على أبيها كما كان أمراً وجدانياً لفراق أبيها المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)فقد كان اظهاراً لمظلوميتها ومظلوميّة بعلها (عليه السلام) وتنبيها على غصب حقّ أميرالمؤمنين (عليه السلام) في الخلافة، وحزناً على المسلمين من انقلاب جملة منهم على اعقابهم، كما ذكرته الآية المباركة (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)بحيث ذهبت أتعاب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في تربية بعض المسلمين سدى.
كما أنّ البكاء على الحسين (عليه السلام) من شعائر اللّه، لأنّه إظهار للحق الذي من أجله ضحّى الحسين (عليه السلام)بنفسه، وإنكار للباطل الذي أظهره بنو أميّة، ولذلك بكى زين العابدين (عليه السلام) على أبيه مدّة طويلة، إظهاراً لمظلومية الحسين (عليه السلام) وانتصاراً لأهدافه. ولا يخفى أنّ بكاء الزهراء وزين العابدين (عليهما السلام) فترة طويلة من المسلّمات عند الشيعة الاماميّة.
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages